الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وإسقاط حدِّ الرجم

A A

آيةٌ في كتاب الله تعالى حاوَل الخوارجُ ومن تَبِعهم الاستدلالَ بها -في غير محلِّها خطَأً- على إسقاطِ حدِّ الرجم، وعند التحقيق باءَت محاولاتُهم بالفشل، ورجعوا بخفَّي حُنين؛ ذلك أن حدَّ الرجم له شأنٌ عظيم؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامه، وأقامه الصحابةُ من بعده، كما أنَّه أثار فراسة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وخاف أن يطول على الناس الزمان، فيخرج فيهم من ينكر فريضةَ الرجم، وقد وقع ما تخوَّفَه عمر رضي الله عنه.

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو جالسٌ على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله قد بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحقِّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آيةُ الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، فأخشَى إن طال بالناس زمانٌ أن يقول قائل: ما نجِد الرجمَ في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، وإنَّ الرجم في كتاب الله حقٌّ على من زنى إذا أُحصن من الرجال والنساء، إذا قامَت البينة، أو كان الحَبل، أو الاعتراف)([1]).

نعم، لقد صدَقَت فراسةُ الفاروقِ عمر رضي الله عنه، فوُجِد في أمَّة النبي صلى الله عليه وسلم من ينكر الرجم؛ كالخوارج وبعض المعتزلة في القديم، والحداثيين والعقلانيين في الحديث؛ “فهم ضالون بشهادة عمر رضي الله عنه، وهذا من الحقِّ الذي جعل الله تعالى على لسان عمر وقلبه رضي الله عنه، ومما يدل على أنه كان محدَّثًا بكثير مما غاب عنه، كما شهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم”([2]).

شبهة الخوارج في إنكارهم حدَّ الرجم:

لقد حاول الخوارج ومن تبعهم أن يشغِّبوا بآيةٍ من كتاب الله على حكمِ الرجم، وهي قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25].

فقالوا: الرجم إتلافٌ للنفس، وهو لا يتبعَّض، فكيف يكون على الإماء نصفه؟! وذهبوا إلى أن المراد بالمحصنات في الآية: ذوات الأزواج، فقالوا: وفي هذا دليل على أن المحصنة حدُّها الجلد([3]).

الجواب عن شبهتهم:

لا نسلم لهم تفسيرهم المحصنات في الآية بأنهم ذوات الأزواج؛ وذلك من وجوه:

الوجه الأول: تفسير العلماء للمحصنات في الآية:

تكرر لفظ “المحصنات” في القرآن الكريم، وباستقصاء معانيه نجد أن له ثلاثة إطلاقات، وكلها راجعة إلى معنى الإحصان في اللغة: أن يحمي الشيء ويمنع منه([4])، وفيما يأتي معانيها إجمالًا، مع إيضاح معنى المحصنات في الآية على ما قاله العلماء:

الأول: المحصنات بمعنى: ذوات الأزواج؛ وذلك لأن الأزواج أحصنوهنّ، ومنعوا منهن، ومنه قوله الله تعالى: {وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} [النساء: 24]، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: {وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ}: ذوات الأزواج، وبنحوه عن ابن مسعود وأنس بن مالك رضي الله عنهما([5]).

الثاني: المحصنات بمعنى: العفائف، ومنه قوله تعالى: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} [النساء: 25]، وتفسيرها على ما قاله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (تنكحوهن عفائف غير زواني في سر ولا علانية)([6]).

الثالث: المحصنات بمعنى: الحرائر وإن لم يكنّ متزوجات؛ لأن الحرّة تُحصَن وتُحصِّن، وليست كالأمة؛ ومنه الآية التي معنا، وهي قوله سبحانه: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ} يعني: الحرائر([7])، وإنما سمَّاهن الله تعالى محصنات وإن كن أبكارًا، لأن الإحصان يكون لهنَّ وبهنَّ، ولا يكون بالإماء، فكأن المعنى هكذا: “فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب” يعني: الأبكار، وهذا مما لا يستنكر عند العرب؛ فإنهم يسمون البقرة: المثيرة، وهي لم تثر من الأرض شيئًا؛ لأن إثارة الأرض تكون بها دون غيرها من الأنعام، وكذا تسمي العربُ الإبلَ في مراعيها: هديًا؛ لأن الهدي إلى الكعبة يكون منها، فتسمى بهذا الاسم وإن لم تُهدَ([8]).

وبناء على ما تقدم فإن معنى المحصنات في قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ} يعني: النساء الحرائر الأبكار، ويؤيده أمران:

الأمر الأول: أنه المعنى الذي أطبق عليه جماهير المفسرين([9])؛ ولهذا يقول أبو محمد بن عطية: “والْمُحْصَناتِ في هذه الآية: الحرائر؛ إذ هي الصفة المشروطة في الحد الكامل، والرجم لا يتنصف، فلم يرد في الآية بإجماع”([10]).

الأمر الثاني: أنه يشهد له قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 25]، والمحصنات هاهنا: الحرائر، ولا يجوز أن يكن ذوات الأزواج؛ لأن ذوات الأزواج لا ينكَحْن([11]).

وبهذا يعلم أن الآية لا تتناول حكم الرجم أصلًا؛ ولا يصح الاستدلال بها على إسقاطه؛ وإنما تتناول الآية حكم الإماء المتزوجات، وأن عليهن نصف ما على المحصنات -يعني: الحرائر الأبكار- من العذاب.

وعليه يكون المعنى إجمالًا: على الإماء نصف ما على الحرائر من الجلد؛ فإذا كانت المرأة الحرة غير المتزوجة تجلد مائة إذا وقعت في الزنا، فإن الأمة المزوجة تجلد خمسين عقوبة لها على الزنا، وبيان ذلك في الوجه الآتي.

الوجه الثاني: اختلاف الحرة والأمة في حكم الزنا:

بينت الآية الكريمة أن حد الزنا على الأمة المزوجة هو أن تجلد خمسين جلدة؛ حيث قال سبحانه: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}، والمعنى: أن الأمة تجلد في الزنا خمسين جلدة، وليس عليها رجم، وإن كان لها زوج([12])؛ ولهذا يقول أبو إسحاق الزجاج: “عليهن [يعني: الإماء] نصف الحد، والحد مائة جلدة على الحر والحرة غير المحصنين، وعلى المحصنين الرجم، إلا أن الرجم قتل، والقتل لا نصف له، فإنما عليهن [يعني: الإماء] نصف الشيء الذي له نصف وهو الجلد”([13]).

وقد جاء هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقد ثبت عنه أنه كان يقرأ الآية هكذا: (فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب خمسون جلدة ولا نفي ولا رجم)([14]).

كما ثبت عن أنس من فعله؛ وذلك فيما رواه ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: (شهدت أنس بن مالك رضي الله عنه يضرب إماءه الحد إذا زنين، تزوجن أو لم يتزوجن)([15]).

وهذا بخلاف المرأة الحرة الثيِّبة؛ فإن حد الزنا في حقها هو الرجم؛ وهو حكم مشهور في الأمم السابقة؛ وقد أجراه رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهودي واليهودية اللذين اعترفا بالزنا؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون في التوراة على من زنى؟»، قالوا: نسوِّد وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين»، فجاؤوا بها فقرؤوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام -وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم-: مره فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه([16]).

كما أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ماعز بعد اعترافه بالزنا؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: «أحقٌّ ما بلَغَني عنك؟» قال: وما بلغَكَ عنّي؟ قال: «بلغني أنَّك وقعت بجارية آل فلان»، قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم([17]).

وبهذا يظهر أن الآية الكريمة التي معنا بينت اختلاف الحرة والأمة في حكم حد الزنا من جهتين:

إحداهما: أن الآية صرَّحت بأن الأمة المزوَّجة عليها الجلد لا الرجم.

والثانية: أنها قررت أن على الأمة المزوَّجة نصفَ الحد، وهو خمسون جلدة([18]).

ونخلص مما سبق إلى: بطلان استدلالهم بالآية الكريمة في إسقاط حد الرجم، وأنه حد ثابت بالنصوص المتواترة وإجماع الأمة؛ ولهذا قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: “أجمع أهل العلم على أن من زنى وهو محصن يرجم، ولم نعلم بأحد من أهل القبلة خالف في رجم الزاني المحصن، ذكرًا كان أو أنثى، إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه”([19]).

والحمد لله على ما أنعم وأفضل، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (6830)، ومسلم (1691).

([2]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (5/ 86).

([3]) ينظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص: 277).

([4]) ينظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: 275).

([5]) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (3/ 915).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (8/ 193).

([7]) ينظر: تأويل مشكل القرآن (ص: 275)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 232-233).

([8]) ينظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 277-278).

([9]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 197)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (1/ 394).

([10]) تفسير ابن عطية (2/ 39).

([11]) ينظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 278).

([12]) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (1/ 362)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 412).

([13]) معاني القرآن وإعرابه (2/ 41).

([14]) ينظر: تفسير ابن المنذر (2/ 654).

([15]) ينظر: المرجع السابق.

([16]) أخرجه البخاري (6819)، ومسلم (1699)، واللفظ لمسلم.

([17]) أخرجه مسلم (1693).

([18]) ينظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 412).

([19]) المرجع السابق (5/ 372).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017