الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وإسقاط حدِّ الرجم

A A

آيةٌ في كتاب الله تعالى حاوَل الخوارجُ ومن تَبِعهم الاستدلالَ بها -في غير محلِّها خطَأً- على إسقاطِ حدِّ الرجم، وعند التحقيق باءَت محاولاتُهم بالفشل، ورجعوا بخفَّي حُنين؛ ذلك أن حدَّ الرجم له شأنٌ عظيم؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامه، وأقامه الصحابةُ من بعده، كما أنَّه أثار فراسة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وخاف أن يطول على الناس الزمان، فيخرج فيهم من ينكر فريضةَ الرجم، وقد وقع ما تخوَّفَه عمر رضي الله عنه.

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو جالسٌ على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله قد بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحقِّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آيةُ الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، فأخشَى إن طال بالناس زمانٌ أن يقول قائل: ما نجِد الرجمَ في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، وإنَّ الرجم في كتاب الله حقٌّ على من زنى إذا أُحصن من الرجال والنساء، إذا قامَت البينة، أو كان الحَبل، أو الاعتراف)([1]).

نعم، لقد صدَقَت فراسةُ الفاروقِ عمر رضي الله عنه، فوُجِد في أمَّة النبي صلى الله عليه وسلم من ينكر الرجم؛ كالخوارج وبعض المعتزلة في القديم، والحداثيين والعقلانيين في الحديث؛ “فهم ضالون بشهادة عمر رضي الله عنه، وهذا من الحقِّ الذي جعل الله تعالى على لسان عمر وقلبه رضي الله عنه، ومما يدل على أنه كان محدَّثًا بكثير مما غاب عنه، كما شهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم”([2]).

شبهة الخوارج في إنكارهم حدَّ الرجم:

لقد حاول الخوارج ومن تبعهم أن يشغِّبوا بآيةٍ من كتاب الله على حكمِ الرجم، وهي قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25].

فقالوا: الرجم إتلافٌ للنفس، وهو لا يتبعَّض، فكيف يكون على الإماء نصفه؟! وذهبوا إلى أن المراد بالمحصنات في الآية: ذوات الأزواج، فقالوا: وفي هذا دليل على أن المحصنة حدُّها الجلد([3]).

الجواب عن شبهتهم:

لا نسلم لهم تفسيرهم المحصنات في الآية بأنهم ذوات الأزواج؛ وذلك من وجوه:

الوجه الأول: تفسير العلماء للمحصنات في الآية:

تكرر لفظ “المحصنات” في القرآن الكريم، وباستقصاء معانيه نجد أن له ثلاثة إطلاقات، وكلها راجعة إلى معنى الإحصان في اللغة: أن يحمي الشيء ويمنع منه([4])، وفيما يأتي معانيها إجمالًا، مع إيضاح معنى المحصنات في الآية على ما قاله العلماء:

الأول: المحصنات بمعنى: ذوات الأزواج؛ وذلك لأن الأزواج أحصنوهنّ، ومنعوا منهن، ومنه قوله الله تعالى: {وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} [النساء: 24]، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: {وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ}: ذوات الأزواج، وبنحوه عن ابن مسعود وأنس بن مالك رضي الله عنهما([5]).

الثاني: المحصنات بمعنى: العفائف، ومنه قوله تعالى: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} [النساء: 25]، وتفسيرها على ما قاله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (تنكحوهن عفائف غير زواني في سر ولا علانية)([6]).

الثالث: المحصنات بمعنى: الحرائر وإن لم يكنّ متزوجات؛ لأن الحرّة تُحصَن وتُحصِّن، وليست كالأمة؛ ومنه الآية التي معنا، وهي قوله سبحانه: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ} يعني: الحرائر([7])، وإنما سمَّاهن الله تعالى محصنات وإن كن أبكارًا، لأن الإحصان يكون لهنَّ وبهنَّ، ولا يكون بالإماء، فكأن المعنى هكذا: “فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب” يعني: الأبكار، وهذا مما لا يستنكر عند العرب؛ فإنهم يسمون البقرة: المثيرة، وهي لم تثر من الأرض شيئًا؛ لأن إثارة الأرض تكون بها دون غيرها من الأنعام، وكذا تسمي العربُ الإبلَ في مراعيها: هديًا؛ لأن الهدي إلى الكعبة يكون منها، فتسمى بهذا الاسم وإن لم تُهدَ([8]).

وبناء على ما تقدم فإن معنى المحصنات في قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ} يعني: النساء الحرائر الأبكار، ويؤيده أمران:

الأمر الأول: أنه المعنى الذي أطبق عليه جماهير المفسرين([9])؛ ولهذا يقول أبو محمد بن عطية: “والْمُحْصَناتِ في هذه الآية: الحرائر؛ إذ هي الصفة المشروطة في الحد الكامل، والرجم لا يتنصف، فلم يرد في الآية بإجماع”([10]).

الأمر الثاني: أنه يشهد له قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 25]، والمحصنات هاهنا: الحرائر، ولا يجوز أن يكن ذوات الأزواج؛ لأن ذوات الأزواج لا ينكَحْن([11]).

وبهذا يعلم أن الآية لا تتناول حكم الرجم أصلًا؛ ولا يصح الاستدلال بها على إسقاطه؛ وإنما تتناول الآية حكم الإماء المتزوجات، وأن عليهن نصف ما على المحصنات -يعني: الحرائر الأبكار- من العذاب.

وعليه يكون المعنى إجمالًا: على الإماء نصف ما على الحرائر من الجلد؛ فإذا كانت المرأة الحرة غير المتزوجة تجلد مائة إذا وقعت في الزنا، فإن الأمة المزوجة تجلد خمسين عقوبة لها على الزنا، وبيان ذلك في الوجه الآتي.

الوجه الثاني: اختلاف الحرة والأمة في حكم الزنا:

بينت الآية الكريمة أن حد الزنا على الأمة المزوجة هو أن تجلد خمسين جلدة؛ حيث قال سبحانه: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}، والمعنى: أن الأمة تجلد في الزنا خمسين جلدة، وليس عليها رجم، وإن كان لها زوج([12])؛ ولهذا يقول أبو إسحاق الزجاج: “عليهن [يعني: الإماء] نصف الحد، والحد مائة جلدة على الحر والحرة غير المحصنين، وعلى المحصنين الرجم، إلا أن الرجم قتل، والقتل لا نصف له، فإنما عليهن [يعني: الإماء] نصف الشيء الذي له نصف وهو الجلد”([13]).

وقد جاء هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقد ثبت عنه أنه كان يقرأ الآية هكذا: (فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب خمسون جلدة ولا نفي ولا رجم)([14]).

كما ثبت عن أنس من فعله؛ وذلك فيما رواه ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: (شهدت أنس بن مالك رضي الله عنه يضرب إماءه الحد إذا زنين، تزوجن أو لم يتزوجن)([15]).

وهذا بخلاف المرأة الحرة الثيِّبة؛ فإن حد الزنا في حقها هو الرجم؛ وهو حكم مشهور في الأمم السابقة؛ وقد أجراه رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهودي واليهودية اللذين اعترفا بالزنا؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون في التوراة على من زنى؟»، قالوا: نسوِّد وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين»، فجاؤوا بها فقرؤوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام -وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم-: مره فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه([16]).

كما أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ماعز بعد اعترافه بالزنا؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: «أحقٌّ ما بلَغَني عنك؟» قال: وما بلغَكَ عنّي؟ قال: «بلغني أنَّك وقعت بجارية آل فلان»، قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم([17]).

وبهذا يظهر أن الآية الكريمة التي معنا بينت اختلاف الحرة والأمة في حكم حد الزنا من جهتين:

إحداهما: أن الآية صرَّحت بأن الأمة المزوَّجة عليها الجلد لا الرجم.

والثانية: أنها قررت أن على الأمة المزوَّجة نصفَ الحد، وهو خمسون جلدة([18]).

ونخلص مما سبق إلى: بطلان استدلالهم بالآية الكريمة في إسقاط حد الرجم، وأنه حد ثابت بالنصوص المتواترة وإجماع الأمة؛ ولهذا قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: “أجمع أهل العلم على أن من زنى وهو محصن يرجم، ولم نعلم بأحد من أهل القبلة خالف في رجم الزاني المحصن، ذكرًا كان أو أنثى، إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه”([19]).

والحمد لله على ما أنعم وأفضل، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (6830)، ومسلم (1691).

([2]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (5/ 86).

([3]) ينظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص: 277).

([4]) ينظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: 275).

([5]) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (3/ 915).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (8/ 193).

([7]) ينظر: تأويل مشكل القرآن (ص: 275)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 232-233).

([8]) ينظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 277-278).

([9]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 197)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (1/ 394).

([10]) تفسير ابن عطية (2/ 39).

([11]) ينظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 278).

([12]) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (1/ 362)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 412).

([13]) معاني القرآن وإعرابه (2/ 41).

([14]) ينظر: تفسير ابن المنذر (2/ 654).

([15]) ينظر: المرجع السابق.

([16]) أخرجه البخاري (6819)، ومسلم (1699)، واللفظ لمسلم.

([17]) أخرجه مسلم (1693).

([18]) ينظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 412).

([19]) المرجع السابق (5/ 372).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017