الأحد - 12 شوّال 1445 هـ - 21 ابريل 2024 م

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

A A

 

مقدمة:

“ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]).

والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، خلق الأضداد، وقسم الأرزاق؛ لحكم عظيمة تخفى على أصحاب العقول الحكيمة، هذا وقد تواردت عقول البشرية على الاستشكال والسؤال، ولم تستثن من ذلك ما حجب عنها علمه، فظل سؤال الخلق والخالق وسؤال العلة والباعث كلها أسئلة تبحث عن جواب، وتتوق النفوس البشرية فيها إلى معرفة شيء تعتقده وتطمئنّ إليه، وقد تتساءل: لماذا يخلق الشي وهو يكرهه؟! ولماذا يخلق الشيء وينهى عنه؟!

تقرير وجواب:

وللجواب على هذا السؤال لا بد من تقرير معنى شرعي متداول في الأوساط الشرعية ومعروف في المعتقد، وهو أن الخالق سبحانه حكيم خبير، وهذه الحكمة والإحاطة في العلم تتناول أول ما تتناول الموجودات قبل المعدومات؛ ولذا تجد القرآن يجيب أول ما يجيب بكمال علم الله بمخلوقاته وخصائصها، قال سبحانه: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} [الملك: 14]. قال ابن بطة: “فأخبر أن قولهم وسرهم وجهرهم خلقُه، وهو بجميع ذلك عليم، وقال تعالى: {وَأَنه هُوَ أضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} [النجم: 43، 44]، فكما كان مميتًا محييًا بأن خلق الموت والحياة كان مضحكًا مبكيًا بأن خلق الضحك والبكاء، وقد يضحك الكافر سرورًا بقتل المسلمين، وهو منه كفرٌ، وقد يبكي خوفا بظهور المسلمين، وهو منه كفرٌ، فثبت أن الأفعال كلها خيرها وشرها صادرة عن خلقه وإحداثه إياها، وبمثل ما جاءت الآيات القرآنية من الدلالة على شمول القدر الإلهي لأفعال العباد وغيرها جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم”([2]).

فإذا علم أن الله عالم بالمخلوقات وخصائصها، فإن السؤال لم يعد عن محبة الله لها والتي نفاها في وحيه، وإنما عن الحكمة من خلقها.

فالثابت أن الله خلق أشياء وهو لا يحبها، قال سبحانه: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور} [الزمر: 7].

وأخبر سبحانه عن حبه للتوبة على عباده وحب أهل الشهوات لغير ذلك، قال سبحانه: {وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا} [النساء: 27]. والآية عامة في كل متبع للشهوات([3]).

وها هنا أمر لا بد من تحقيقه، وهو أنه ليس كل مخلوق محبوبا لله، ولكنه خلقه لحكمة، وهذه الحكمة متحققة بوجوده، فالشهوات ليست محرمة لذاتها، بل هي قوام الإنسان، وبها يقبل على الأشياء، لكنها تحرم لتعارضها مع غيرها، أو للتوسع فيها توسعا يتنافى مع طبيعتها، فهنا يأتي القرآن مبينا للفضل في غيرها، قال سبحانه: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآب} [آل عمران: 14].

فليس في شيء من المذكورات ما هو محرم في نفسه ولا مكروه، وإنما يتوجه الذم إلى العباد في انشغالهم به عما هو أهم منه، وذلك ما أشارت إليه الآية: {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآب}. قال عمر: (اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه)([4]).

سؤال الحكمة أولى من سؤال المحبة:

ويبقى السؤال: ما دامت الشهوات قد ينهى عنها فلماذا خلقت؟!

والجواب أن الله لم يخلقها لأنه يحبها، وليس ذلك علة وجود المخلوقات، بل علة وجودها أن الله أرادها لحكمة، وهذه الحكمة ترجع إلى أمور منها:

أولا: الابتلاء ليتبين من يستطيع تقديم مراد الله على داعية هواه وشهوته، وهذا مبثوث في القرآن، قال سبحانه: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].

ثانيا: تبين حكمة الله وكمالها، وأن تدبير الله للعبد أفضل له من تدبيره لنفسه، فقد تدعوه شهوته إلى شيء، ويدعوه الحق إلى ما هو أفضل له حالا ومآلا، قال تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين} [الأنفال: 7]. قال ابن القيم: “‌إن ‌العقلاء ‌قاطبة ‌متفقون ‌على ‌أن ‌الفاعل ‌إذا ‌فعل ‌أفعالا ظهرت فيها حكمته ووقعت على أتم الوجوه وأوفقها للمصالح المقصودة بها، ثم إذا رأوا أفعاله قد تكررت كذلك، ثم جاءهم من أفعاله ما لا يعلمون وجه حكمته فيه؛ لم يسعهم غير التسليم لما عرفوا من حكمته واستقر في عقولهم منها، وردوا منها ما جهلوه إلى محكم ما علموه، هكذا نجد أرباب كل صناعة مع أستاذهم، حتى إن النفاة يسلكون هذا المسلك بعينه مع أئمتهم وشيوخهم، فإذا جاءهم إشكال على قواعد أئمتهم ومذاهبهم قالوا: هم أعلم منا وهم فوقنا في كل علم ومعرفة وحكمة، ونحن معهم كالصبي مع معلمه وأستاذه، فهلا سلكوا هذا السبيل مع ربهم وخالقهم الذي بهرت حكمته العقول وكان نسبتها إلى حكمته أولى من نسبة عين الخفاش إلى جرم الشمس؟! ولو أن العالم الفاضل المبرز في علوم كثيرة اعترض على من لا يشاركه في صنعته ولا هو من أهلها، وقدح في أوضاعها؛ لخرج عن موجب العقل والعلم، وعُدَّ ذلك نقصًا وسفَها، فكيف بأحكم الحاكمين وأعلم العالمين وأقدر القادرين؟!”([5]).

ثالثا: تلذذ العباد بما كان منها مباحا، وحصول الفرح بذلك، وكمال النعمة، قال سبحانه: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل: 72].

فالخلق ليس هو الأمر، والأمر نوعان كوني وشرعي، والكوني ليس مرادفًا للمحبة ولا نقيضا لها، لكن رديف المحبة هو الأمر الشرعي، وهذا لا يكون بمكروه ولا بما كان مفسدة خالصة، قال سبحانه: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون} [الأعراف: 28]، وقال سبحانه: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [البقرة: 185].

فحاصل الأمر أن الذي يحبه الله هو ما أمر به شرعًا، وليس ما خلقه، فالمخلوق قد يكون محبوبًا، وقد يكون مكروهًا، لكنه مع ذلك لا يخرج وجوده عن الحكمة البالغة لله، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) العقيدة الطحاوية (ص: 131).

([2]) الإبانة الكبرى (3/ 162).

([3]) ينظر: تفسير ابن عطية (2/ 40).

([4]) أخرجه البخاري (8/ 93).

([5]) شفاء العليل (ص: 219).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017