السبت - 07 محرّم 1446 هـ - 13 يوليو 2024 م

رجب بلا بدع

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة؛ لأن الدين كامل، قال تعالى: ]الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[ [المائدة: 3]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»([1]).

ونقرر هنا مسألة تكون وقاء للمسلم من الوقوع في البدع: وهي أن الأعمالَ التي لها أصل في الشرع فأيّ تحديد لسببها أو مكانها أو زمانها أو كيفيتها لم يرِد به دليلٌ شرعيّ يسمى بدعة إضافية، والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على وقت آخر إلا بتفضيل الشرع له؛ لأن العبادات توقيفية كما سلف، لا يحل فعل شيء منها إلا بدليل من الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة.

وهذا المعنى قرره العلماء المحققون، يقول الشاطبي: “ومن البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقية: أن يكون أصل العبادة مشروعا، إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل، توهما أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل، وذلك بأن يقيد إطلاقها بالرأي، أو يطلق تقييدها، وبالجملة فتخرج عن حدها الذي حُدَّ لها”([2]).

وقد اخترع الناس عبادات وأعمالًا يتقربون بها في مواسم معينة أو هيئة معينة اعتمادًا على حديث أو موضوع أو تقليدًا لبعض المشايخ أو غير ذلك، ومن هذا القبيل ما يُفعل في شهر رجب المحرم من البدع، من تخصيصه بعبادة من العبادات، قال الحافظ ابن حجر: “لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه شيء معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة”([3]).

وفي سبيل تصحيح العبادة نورد بعض البدع التي انتشرت في شهر رجب الحرام، تنبيها للمسلمين من أن يقعوا فيها، ونصحا لهم باتباع السنة، مع الاكتفاء بقول لأحد العلماء المحققين على بعض البدع لا كلها؛ لتجدد البدع وكثرتها. فمنها:

  • صلاة الرغائب: وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب. قال النووي رحمه الله: “هي بدعة قبيحة منكرَة أشد إِنكار، مشتملة على منكرات، فيتعين تركها والِإعراض عنها، وإِنكارُها على فاعلها”([4]). وهذه البدعة ظهرت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ببيت المقدس كما نقل الإمام الطرطوشي رحمه الله([5]).
  • صلاة النصف من رجب: روي في هذه الصلاة حديث مكذوب بلفظ: ((من صلى ليلة النصف من رجب، أربع عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، و]قل هو الله أحد[ إحدى عشرة مرة، و]قل أعوذ برب الناس[ ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته صلى عليَّ عشر مرات، ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ثلاثين مرة…)) إلخ. قال ابن الجوزي رحمه الله: “وهذا موضوع ورواته مجهولون، ولا يخفى تركيب إسناده وجهالة رجاله”([6]).
  • الاحتفال بليلة السابع والعشرين، اعتقادا منهم أنها ليلة الإسراء والمعراج. قال ابن تيمية رحمه الله: “ولم يقمْ دليلٌ معلوم لا على شهرها، ولا على عشرها، ولا على عينِها، بل النقولُ في ذلك منقطعةٌ مختلفة، ليس فيها ما يُقطع به، ولا شُرِعَ للمسلمين تخصيصُ الليلة التي يُظن أنها ليلة الإِسراء بقيام ولا غيره”([7]).
  • الاعتقاد بأفضلية العمرة في هذا الشهر: ويسميها البعض بـ “العمرة الرجبية”، فلا يشرع أن يخص رجب بأداء العمرة دون غيره من الشهور؛ لأنه لم يصح حديث في تفضيل العمرة في هذا الشهر على غيرها، ولم يتحر النبي صلى الله عليه وسلم الاعتمار فيه، ولو سلمنا جدلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر فيه، فلا يصلح أن يكون ذلك دليلًا على أفضلية العمرة في هذا الشهر، وقد دل الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب، كما في الصحيحين عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها، فقال له عروة: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعا، إحداهن في رجب. فكرهنا أن نرد عليه. قال: وسمعنا استنان([8]) عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه، يا أم المؤمنين، ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات: إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبدالرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شَاهِدُهُ، وما اعتمر في رجب قطّ([9]).
  • زيارة المدينة النبوية وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والبقيع وشهداء بدر وأحد في شهر رجب: حيث يَفِدُ بعض الناس إلى المدينة النبوية المنورة بزيارة يسمونها الرَّجَبِية، يرون أنها من السُّنن، وهذه الزيارة المسماة بالرَّجَبِيةِ ليس لها أصل في الشرع، والحديث عنها كالحديث عن أي عبادة مشروعة لم يجعل الشارع لها وقتا فاضلا.
  • العتيرة في رجب: وهي الرجبية: ذبيحة كانت تذبح في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية، ومضى الأمر على ذلك في الإسلام، حتى نسخ بعد([10]). والجمهور على أنها كانت مشروعة ثم نسخت، ودليلهم حديث نُبَيْشَةَ رضي الله عنه قال: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ((اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا))([11]). وثبت عدم مشروعيتها في المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: “لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ”([12]). فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها، وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب([13]).
  • تخصيص رجب بالصيام: والمشروع عدم التخصيص، بل يصوم المرء في رجب ما كان يصومه في غيره. وأما ما روي مرفوعا: ((إن في رجب نهرًا يقال له: رجب، ماؤه أشد بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل من صام يومًا من رجب شرب منه))، فهو باطل([14]).

هذه أشهر البدع التي تقع في رجب، نسأل الله للجميع التوفيق لعمل الخيرات، وترك البدع والمنكرات، ومتابعة السنن الصحيحات الثابتات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه مسلم (1718).

([2]) الاعتصام (2/309).

([3]) تبيين العجب بما ورد في شهر رجب (ص 23).

([4]) المسائل المنثورة (ص 57).

([5]) الحوادث والبدع (ص 132).

([6]) الموضوعات (2/126). وانظر “تذكرة الموضوعات” للفتني (ص 44)، و”الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة” للشوكاني رقم ( 105).

([7]) نقله عنه ابن القيم في زاد المعاد (1/57).

([8]) أي: حس مرور السواك على أسنانها. فتح الباري (3/601)

([9]) صحيح البخاري (1775، 1776)، وصحيح مسلم (1255).

([10]) ينظر “غريب الحديث” لابن سلام (1/195).

([11]) رواه أبو داود (2832)، والنسائي (4229)، وابن ماجه (3167).

([12]) صحيح البخاري (5474)، وصحيح مسلم (1976).

([13]) ينظر فتح الباري (9/597).

([14]) أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب (350).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017