الأربعاء - 03 جمادى الأول 1448 هـ - 14 أكتوبر 2026 م

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

A A

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، وأنَّ مردَّه قد يكون إلى كلِّ ما سبق، مفردًا أو مركَّبًا، حسِّيًّا أو عقليًّا أو شرعيًّا، لكن التفضيل الحقيقيّ المطلق يكون باعتبار الشَّرع، وأما غيره فنسبيّ.

وحين نأتي إلى الشرعيات فإن التفاضل لا يكون بمجرد التشهِّي والاستحسان، بل لا بدَّ فيه من وجود الدليل الشرعيِّ الدالِّ عليه.

ومن القضايا التي اختلف فيها الناس التفاضلُ بين الصحابة رضوان الله عليهم، وذلك لمكانتهم وفضلهم وتأثيرهم في الشرع، هذا مع الإجماع على فضلهم على غيرهم، ولم يقع خلاف معتبَر في نفي التفاضُل بينهم، وهذا التفاضُل فيه إجمال، وتفصيل ذلك فيما يلي:

تفاضل الصحابة على سبيل الإجمال:

ثبت في النصوص الشرعية تقديم طوائف من الصحابة وتفضيلها على غيرها جملةً، من ذلك تقديم جملة المهاجرين على الأنصار؛ قال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} [التوبة: 100]. قال ابن الصلاح: “في نصِّ القرآن تفضيلُ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة، وفي قول الشعبي: هم الذين شهدوا بيعةَ الرضوان، وعن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يَسار أنهما قالا: هم أهل بدر، روى ذلك عنهما ابنُ عبد البر فيما وجدناه عنه”([1]).

وقال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون} [التوبة: 20].

وقال تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} [الحديد: 10].

وأهل بدر من المهاجرين أفضل من غيرهم، وأهل بيعة الرضوان أفضل من غيرهم، ومن أسلم قبل الفتح أفضل ممن أسلم بعده، وفي عقيدة الإمام أحمد أنه قال: “‌أفضل ‌الصحابة ‌أهل ‌بيعة ‌الرضوان، ‌وخيرهم ‌وأفضلهم ‌أهل ‌بدر، والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، وأعيانهم الأربعون أهل الدار”([2]).

ونقل أبو نصر البغدادي في أصول الدين الإجماع على أن أفضل الصحابة إجمالا البَدْرِيونَ، ‌ثُمَّ ‌أصحابُ ‌أُحُدٍ، ‌ثُمَّ ‌أهلُ ‌بَيْعَةِ ‌الرِّضْوانِ ‌بالْحُدَيْبِيَةِ([3]). ومما يشهد لهذا ما روي أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: «من أفضل المسلمين» أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهد بدر من الملائكة([4]).

معيار التفضيل:

وقد اختُلف في معيار التفضيل بعد الاتفاق على أنَّ كل من يتناوله اللّفظ القرآني فهو محلٌّ له، وقد ضبط ابن الصلاح التفاضل بين طبقات الصحابة فقال: “اختلف في عدد طبقاتهم وأصنافهم، والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم”([5]).

فتفاضل عموم الصحابة فيما بينهم قرَّرته نصوصُ الشريعة وتواترت عليه، ولم يخالف فيه أحد من الأئمة خلافًا يُعتَبر؛ لشهادة النصوص بتفاضُلهم وتقديم بعضهم على بعض بالوصف واللَّقَب، كما هو مذكور في النصوص آنِفَة الذكر وغيرها.

تفاضل أعيان الصحابة فيما بينهم:

هذا المقام فرع عن الأول؛ لأنه إن ثبت تفاضلُهم جملة أمكنَ عَقلًا وشرعًا تفاضل أعيانهم، وهذا التفاضل كالأوَّل في أنه لا مدخلَ للعقل ولا للتشهِّي فيه، بل مبناه على النقل المحض؛ لأنه لا يطَّلع على السرائر ولا على الثواب والعقاب إلا رب العالمين، فثُبوتُ أجر زائدٍ وفضلٍ عند الله لا سبيل إليه إلا بنطق النص وشهادته.

وقد ثبت تفاضل أعيان الصحابة -رضوان الله عليهم- فيما بينهم، قال أبو حامد الغزالي رحمه الله: “فأما الخلفاء الراشدون فهم أفضل من غيرهم، وترتيبهم في الفضل عند أهل السنة كترتيبهم في الإمامة، وهذا لإمكان أن قولنا: فلان أفضل من فلان أن معناه إن محله عند الله تعالى في الآخرة أرفع، وهذا غيبٌ لا يطَّلع عليه إلا الله ورسوله إن أَطلَعه عليه، ولا يمكن أن يُدَّعى نصوص قاطعة من صاحب الشرع متواترة مقتضيه للفضيلة على هذا الترتيب، بل المنقول الثناء على جميعهم. واستنباط حكم الترجيحات في الفضل من دقائق ثنائه عليهم رميٌ في عماية واقتحام أمرٍ خطر أغنانا الله عنه، وتَعرّف الفضل عند الله تعالى بالأعمال مشكِل أيضًا، وغايته رجمُ ظنّ، فكم من شخص محروم الظاهِر وهو عند الله بمكان؛ لسرٍّ في قلبه وخُلُق خفيٍّ في باطنه، وكم من مزيَّن بالعبادات الظاهرة وهو في سخَطِ الله؛ لخبث مستكنٍّ في باطنه، فلا مطَّلع على السرائر إلا الله تعالى. ولكن إذا ثبت أنه لا يعرف الفضل إلا بالوحي، ولا يعرف من النبي إلا بالسماع، وأولى الناس بسماع ما يدل على تفاوت الفضائلِ الصحابةُ الملازمون لأحوالِ النبي صلى الله عليه وسلم، وهم قد أجمعوا على تقديم أبي بكر، ثم نصَّ أبو بكر على عمر، ثم أجمعوا بعده على عثمان، ثم على علي رضي الله عنهم”([6]). قال عبد الله بن عمر: (‌كنا ‌في ‌زمن ‌النبي ‌صلى ‌الله ‌عليه ‌وسلم ‌لا ‌نعدِل ‌بأبي ‌بكر ‌أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم)([7]).

وقول ابن عمر مؤوَّل، قال ابن حجر رحمه الله: “‌قدِ ‌اتَّفق ‌العلماء ‌على ‌تأويل ‌كلام ‌ابن ‌عمر ‌هذا؛ ‌لما ‌تقرر ‌عند ‌أهل ‌السنة ‌قاطبةً ‌من ‌تقديم ‌عليٍّ ‌بعدَ ‌عثمان، ومن تقديم بقية العشرة المبشَّرة على غيرهم، ومن تقديم أهلِ بدرٍ على مَن لم يشهدها وغير ذلك، فالظاهر أن ابن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل، فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورًا بيِّنًا، فيجزمون به، ولم يكونوا حينئذٍ اطَّلعوا على التنصيص”([8]).

وهذا كله يدلُّ على أنَّ التفاضل بين الصحابةِ ليس محلَّ خِلاف بين العلماء، كما أن ضابطَه هو الدليل الشرعي وما في معناه من الأسبقية والفقه والعلم، وقد بدَّع السلفُ رحمهم الله من قدَّم أحدًا من الصحابة على أبي بكر وعمر في الفضل، كما جزموا بتقديم العشرة المبشرين بالجنة على غيرهم، وتقديم أهل الشورى على غيرهم، وكل هذا مطروق مبثوث مستفيض عن أهل، لم يختلف فيه اثنان من أهل العلم، ولا توقَّف فيه مطَّلع على الأثر.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مقدمة ابن الصلاح (ص: 402).

([2]) ينظر: طبقات الحنابلة (2/ 172).

([3]) أصول الدين (ص: 304).

([4]) أخرجه البخاري (3771).

([5]) مقدمة ابن الصلاح (ص: 440).

([6]) الاقتصاد في الاعتقاد (ص: 132).

([7]) أخرجه البخاري (3697).

([8]) فتح الباري (7/ 58).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017