الأربعاء - 09 شعبان 1447 هـ - 28 يناير 2026 م

عظمة جاه النبي صلى الله عليه وسلم هل تقتضي التوسل به؟

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه الأمين.. وبعد:

فلا يخفى على مسلم ما للنبي صلى الله عليه وسلم من المنزلة عند ربه، ففي الحديث «ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ»([1]).

ولا يخفى أن الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم أحد الأركان التي يقوم عليها الإيمان، ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم في القلوب عظيمة؛ يحبونه ويعزّورنه ويوقّرونه، ويفدونه بأموالهم وأنفسهم، لكنهم في الوقت نفسه لا يغلون فيه ولا يخرجون عن حدود الشريعة في تعظيمه، هذا الذي ينبغي أن يكون عليه موقف المسلم المحب لربه ولنبيه ولدينه. لكن دخل على الناس في هذا الباب دواخل مما لم يُشرع، ومن ذلك باب التعظيم، فاخترع طائفة من الناس بابًا لم يحثَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يعرفه الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان، وهو التوسّل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أو في غيبته، ونخص الكلام في هذه المسألة فنقول:

التوسل في اللغة معناه: التقرب، والوسيلة: المنزلة عند الملك، والدرجة، والقربة.

وتوسل إلى الله تعالى: عمل عملًا تقرب به إليه.

واتخاذ الشيء وسيلة أي: التقرب به إلى المقصود([2]).

إذن، فالتوسل بالشيء معناه التقرب به، فالتوسل بالعمل الصالح معناه: التقرب إلى الله بالعمل الصالح، والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم معناه: التقرب إلى الله بمنزلته، وذلك بأن يقول القائل: أسألك يا رب بجاه النبي، أو بحقه، أو ما شابهه.

وهذا النوع من التوسل لا يجوز؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوه، مع استحضارهم له، بل عدلوا عنه إلى غيره، مع قيام المقتضي وانتفاء المانع، كما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس رضي الله عنه، فقال: (اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. فَيُسْقَوْنَ)([3]).

فعدول الصحابة عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم -مع وجود المقتضي وانتفاء المانع- إلى التوسل بالعباس دليل على أن ذلك ممنوع؛ إذ لو كان جائزًا لما عدلوا عنه إلى غيره، مع حاجتهم إليه([4]).

قال ابن تيمية: “ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه، ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الانتصار ولا غير ذلك من الأدعية”([5]).

أما الذين يجيزون التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم يستدلون على ذلك بأدلة نذكر أهمها فيما يلي مع الجواب عنها:

الدليل الأول: استدلوا بأن الإجماع قائم على ثبوت الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي من التوسل، فمنعه مخالفة للإجماع([6]).

والجواب: أن هذا خارج محلِّ النزاع، فإننا لا نمنع كلَّ صورِ التوسل، بل نقول: التوسل بدعاء النبي أمر مشروع، ومنه الشفاعة، فلا حجة للمخالف في هذا.

الثاني: حديث عثمان بن حُنَيْف رضي الله عنه أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، ادع الله أن يكشف لي عن بصري، قال: «أو أَدَعُكْ» ـ وفي رواية «أو تصبر» ـ قال: يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري. وفي رواية: «بل ادعه» ـ قال: «فانطلِق فتوضأ، ثم صل ركعتين، ثم قل: اللهم أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد، نبيِّ الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي، أن يكشف لي عن بصري، اللهم شفِّعه فيَّ، وشفعني فيه» فرجع وقد كشف الله عن بصره([7]).

قالوا: فيجوز لكل مسلم أن يدعوَ بهذا الدعاء، سواء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته([8]).

وقوله «وإن شئتَ دعوتُ لك» فمعناه: لقنتك دعاءً تدعو به([9]).

والجواب: أن هذا أيضا خارج عن محلّ النزاع، فالحديث ليس فيه ما يدل على ما ذكروه، فإنه في التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، فقول الرجل: «اللهم شفعه فيَّ» معناه: اللهم اقبل دعاءَه لي، وقوله: «وشفعني فيه» أي: اقبل دعائي في أن تكون دعوته لي مستجابة.

أما تأويل «دعوت لك» بأنه معناه: لقنتك دعاء تدعو به؛ فهذا تأويل تأباه اللغة، ويدل عليه أن الأعرابي قال: «بل ادعه»، ولو كان تأويل اللفظة كما ذكروا ما صح من الأعرابي أن يقول هذا.

الدليل الثالث: هو حديث استسقاء عمر ابن الخطاب بالعباس -رضي الله عنهما- الذي سبق ذكره، فيذكرون أن التوسل بالعباس رضي الله عنه معناه: التوسل بجاهه عند الله، وهذا الفعل من عمر ليس لأن التوسل بجاه النبي غير جائز، وإنما لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل([10]).

والجواب: أن تقدير المضمر بأنه الجاه ليس بأولى من تقدير المضمر بأنه الدعاء، والذي يبين أيهما هو الصحيح هو ما كان يحصل من الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن قول عمر رضي الله عنه يدل على أنهم كانوا يفعلون ذلك.

فَهُم يذكرون أن تقدير قول عمر: اللهم إنا كنا نتوسل إليك (بجاه) نبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك (بجاه) عمّ نبينا.

ونحن نقول: بل التقدير: اللهم إنا كنا نتوسل إليك (بدعاء) نبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك (بدعاء) عمّ نبينا.

ويدل على أن تقدير المضمر بـ(الدعاء) هو الواجب: أنه لم يثبت أن الصحابة توسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ولو ثبت لنُقل إلينا، فلا يمكن حمل قول عمر عليه، بل إن الذي ثبت هو التوسل بدعائه، كما في حديث الأعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» ([11]).

الدليل الرابع: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون… فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاضطجع فيه فقال: “الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحق نبيك، والأنبياء الذين من قبلي..”. ([12])

والجواب: أن هذا حديث ضعيف، مداره على رَوح بن صلاح، وهو ضعيف.([13])

الدليل الخامس: ما قاله ابن حجر: «روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي صالح السمان عن مالك الدار، وكان خازن عمر، قال: أصاب الناسَ قحطٌ شديد في زمن عمر رضي الله عنه، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأُتي الرجل في المنام فقيل: «ائت عمر وأقرئه السلام، وأخبره أنهم يسقون».([14])

وذكر في إحدى روايات الحديث أن الرائي هو بلال بن الحارث الصحابي المشهور.

والجواب: أن هذه القصة غير صحيحة؛ لأن مالك الدار مجهول، بل إن الحافظ لم يصحح الإسناد، بل أشار إلى كون الإسناد صحيحا إلى أبي صالح فقط.

أما الرواية التي فيها تسمية الرائي فضعيفة؛ لأنها من طريق سيف بن عمر التميمي، وهو متفق على ضعفه([15]).

خلاصة القول: إن جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه غيره، ومنزلته عند الله عظيمة، لا يشك في ذلك أحد، لكن ليست العَظَمة وحدها كافية لمشروعية التوسل بها إلى الله؛ فالتوسّل عبادة، والعبادة مبناها على السنة والاتباع، ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يفعلها الصحابة ولا التابعون رغم قيام المقتضي لها وعدم المانع، فالواجب على المسلم الوقوف حيث وقفوا، والإعراض عما أعرضوا عنه، والتمسك بما تمسكوا به، والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه مسلم (384).

([2]) انظر: القاموس المحيط (1/1068)، تاج العروس (31/75)، لسان العرب (11/724).

([3]) رواه البخاري (1010).

([4]) حاشية فضل الغني الحميد على فتح المجيد (1/166).

([5]) مجموع الفتاوى (27/86).

([6]) بهجة الناظر في التوسل بالنبي الطاهر للسقاف، بداية الفصل الثاني (الصفحات غير مرقمة).

([7]) أصل الحديث رواه الترمذي (3578)، وابن ماجه (1385)، وصححه الألباني، وبعض ألفاظ الحديث عند الحاكم في المستدرك (1180)، وابن خزيمة في صحيحه (1219)، وصححها الألباني، وانظر: التوسل (ص 73).

([8]) مصباح الزجاجة للغماري (ص 21)

([9]) المرجع السابق (ص 16).

([10]) بهجة الناظر، نهاية الفصل الثاني.

([11]) رواه البخاري (1013).

([12]) المعجم الكبير للطبراني (24/351) ، وانظر الهامش الذي بعده.

([13]) ضعفه الدارقطني وابن ماكولا وابن عدي، ثم إن الجرح مقدم على التعديل، وقد تفرد به عن سفيان الثوري. انظر: السلسلة الضعيفة للألباني رقم (23).

([14]) بهجة الناظر للسقاف، الفصل الثاني.

([15]) انظر: التوسل للألباني (ص 117- 122).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017