الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

هل السنة وحي؟

A A

“السنة النبوية ليست وحيًا من الله تعالى! ولو كانت وحيًا وأهملها الصحابة والمسلمون لكان هذا لا يليق بالوحي! وما ورد في سورة النجم في قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] إنما المراد به القرآن!”

هذه إحدى الشبهات مما بدأ يطفح على السطح من انحرافات فكرية لدى مثقفين عرب بدأ أثرهم اليوم يظهر في بعض مثقفي بلادنا، وليست إلا إعادة صياغة لِمَا سبق وقاله مستشرقون في ثنايا حملتهم على السنة النبوية أوائل القرن الماضي، وَرَدَّ عليهم علماء بكتب ومقالات، كان من أجمعها كتاب حجية السنة للشيخ عبدالغني عبد الخالق رحمه الله [ت١٤٠٣]، وكتاب السنة قبل التدوين لمحمد عجاج الخطيب حفظه الله، وقد اجتمع في هذين الكتابين الكثير من العلم، وكذلك فيما سواهما من كتب الانتصار للسنة، والمستشرقون هم أيضا لا يعدو ما قاموا به إحياءً لشبهات الباطنية والفلاسفة والمعتزلة التي اندثر تداولها بعد القرن الرابع الهجري وظلت محصورة في النطاق الضيق لأصحابها؛ وأكثر من يعيدون أقوالهم اليوم ويدًّعون التعالم لا يقرأون تلك الردود العلمية التي لا يسع المنصف سوى التسليم لها.

أقول هذا لأؤكد أن وصف السنة بكونها وحيًا هو مما اتفق عليه جميع المنتسبين للسنة وقبلهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان.

وكلهم في ذلك تبع لكتاب الله تعالى ولِمَا صحَّ عن رسوله، حيث أثبت الكتاب والسنة أن السنة وحي من الله تعالى ورسول الله مبلغ فيها عن ربه أو مُؤيَّد بإقراره تعالى لنبيه، فكلا الأمرين وحي من الله، وأما ما لم يُقِرُّه الله تعالى عليه، فهذا قليل محصور، بَيَّنَه الله لنا في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

فمن الأدلة من كتاب الله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَم تَكُن تَعلَمُ وَكانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، فالحكمة في الآية: القضاء بالوحي كما يقول القرطبي والبغوي([1])، ويقول ابن كثير هي السُّنَّة؛ وتعليمه سبحانه مالم يكن يعلم، هي الشرائع والأحكام([2])، وقال ابن عاشور: هي ما زاد على الكتاب من الوحي([3])؛ إذن فهذه الآية قاطعة في أن السنة وحي، وإنما قد ينازع منازع في كون السنة هي الحكمة وهو محجوج بأقوال المفسرين، كما أنه محجوج بالآيات التي فَسَّرت الحكمة كقوله تعالى: ﴿رَبَّنا وَابعَث فيهِم رَسولًا مِنهُم يَتلو عَلَيهِم آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَيُزَكّيهِم إِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]، وذكر الطبري أن للعلماء في تفسير الحكمة ثلاثة أقوال: السنة والفقه في الدين والعقل في الدين([4])؛ وكل هذه المعاني راجعة إلى السنة؛ لأنها هي الفقه في الدين وهي العقل فيه، ومما يؤيد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَاذكُرنَ ما يُتلى في بُيوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ وَالحِكمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطيفًا خَبيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٤] فلم يكن يُتلى في بيوت أزواج رسول الله غير القرآن سوى سنته، ولم يختلف المفسرون في ذلك، ويمكن النظر في تفسير الطبري والقرطبي وابن كثير.

وكذلك قوله ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾ [النحل: ٤٤] فالذكر هنا القرآن عند الطبري والوحي عند البغوي، ولا اختلاف بين القولين، فالقرآن ذِكر الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم، والسُّنَّة ذكر الله الذي هو بيان القرآن، ولا معنى لأن نقول: إن القرآن وحي وأن بيانه الذي هو جمهور الرسالة النبوية ليس وحيًا إلا اتهامنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتشريع بهواه وليس بأمر الله، وليس من المُدْرَك عقلًا أن يكون المُبَيَّن من الله تعالى والبيان الذي هو معظم الرسالة من غيره، وإلَّا لم يكن ثَمَّ معنى لوصفه رسولًا؛ ولذلك أخبر عز وجل في آية أخرى: أن هذا البيان وإن كان على لسان رسوله إلَّا أنه من الله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَينا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] قال ابن عباس رضي الله عنه كما رواه الطبري: “{علينا بيانه}، أي: تبيانه بلسانك”([5]).

ومن أدلة القرآن: الآيات التي أمرت المؤمنين بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والوقوف عند حكمه، وقَرنت طاعته وحكمه بطاعة الله وحكمه، كقوله تعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَد أَطاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلّى فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظًا﴾ [النساء: ٨٠] ولا معنى لهذه الآية تتيحه اللغة على الحقيقة إلا أن تكون السنة وحيًا من الله تعالى.

وأما من فهم غير ذلك وتذرع بدلالة المجاز، فعلى التسليم بمجازيته جدلًا، فأقل أحوال المجاز الدلالة على أن السنة حجة بإقرار الله تعالى رسولِه صلى الله عليه وسلم، وإذا ثبتت حجية السُّنة فلا معنى للتفريق بين ما هو وحي وما ليس كذلك؛ وإن زعموا المجاز في هذه الآية فمن لهم بالمجاز في مثل قوله تعالى: ﴿ وَإِن تُطيعوهُ تَهتَدوا وَما عَلَى الرَّسولِ إِلَّا البَلاغُ المُبينُ﴾ [النور: ٥٤]، فقد نصَّت الآية على أن الهدى ثمرةَ الطاعة، وأن ما يُطَاعُ فيه صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه إلا مبلِّغًا، ولا معنى للوحي إلا ذلك.

هذا قليل من كثير من الأدلة التي ذكرها أهل العلم للدلالة على كون السنة وحيًا، وقد ذكروا أدلة من السنة نفسها التي إن لم تبلغ حد التواتر فهي ولا شك تبلغ حد المستفيض الذي يفيد العلم بتعدد القرائن، كما استدلوا على ذلك بالإجماع وبأدلة عقلية تبين لك كثرتُها وتضافرها سبب الإجماع التام على كون السنة وحيا وعلى الاحتجاج بها.

ثم تأتي مسألتان:

الأولى: قد ذكر أهل الأصول: أن السنة ظنية الثبوت، فكيف يُتَعَبَّد الله تعالى بالظني، وكيف يكون الثابت لنا بطريق ظنية موحى به من الله تعالى؟

وخلاصة جواب هذا الإشكال: أن نُبَيِّن أولًا أن معنى الظن في مصطلح الأصوليين مقابل الوهم، أي: أن عدم ثبوته وهم، والوهم هو: الاحتمال المرجوح الذي لا سند ولا دليل معتبرين له، وإنما يوصف بالظنية كوصف منطقي وحسب.

ثم نُبين أن وصف خبر الواحد بإفادة الظن إنما هو في الترتيب المنطقي لخبر الواحد العدل جملة، أي: سواء أكان من السنة أو أيام العرب أو ما يُخبر به الناس عن بعضهم، فكل أخبار العدول ظنية الثبوت، وأما بخصوص السنة النبوية، فإن أخبار الآحاد إذا اتفق المحدثون على صحتها فهي تفيد العلم، أي: القطع، وهذا ما يُعَبِّر عنه الأصوليون بقولهم: (خبر الواحد إذا احتفت به القرائن يفيد العلم)، فأخبار الآحاد التي اتفق العلماء على صحتها قد احتفت بها القرائن التي تجعلها قطعية الثبوت، كتعدد رواتها مع اتفاق معانيها وتقارب ألفاظها على حال يمتنع فيها تواطؤهم على الكذب كما ذكر ابن حزم أنه يستحيل أن يتواطأ اثنان في قطرين مختلفين على انتحال بيت من الشعر فكيف يمكن تواطؤهما في انتحال حديث عن رسول الله لاسيما وهما من أهل العدالة، وغير ذلك من القرائن التي تحتف بالحديث الواحد ويضيق المقال عن استقصائها([6]).

المسألة الثانية: لماذا تأخر تدوين السُّنَّة إلى نهاية القرن الأول؟ ولو كانت السُّنَّة وحيًا لما أخَّر الصحابة جمعها وكتابتها!

وهنا نبدأ أولًا ببيان خطأ الكثيرين في فهمهم أن المراد بالتدوين في عهد عمر بن عبد العزيز مطلق كتابة الأحاديث؛ لأن كثيرًا من الأحاديث كانت مكتوبة، وإن كان المُعَوَّل على الرواية، ثم كتب من يحسن الكتابة من التابعين ما يرويه عن الصحابة، أما التدوين الذي أمر به عمر بن عبد العزيز فهو جَمْعُ ما كان في مدينة رسول الله من الحديث المكتوب والمحفوظ.

ثُمَّ إن هذا الاعتراض قد يكون صحيحًا لو أن الذي تأخر حتى نهاية القرن الأول هو الرواية وليس التدوين، وذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث وكذلك تابعيهم لم يكن يكتب منهم إلا القليل، وهذا القليل أكثرهم لا يتقنون؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنا أمة أُمِّيَة لا نكتب ولا نحسب”([7])، فكانت الأمة أمة رواية، وكانت السنة منتشرة انتشارًا عظيمًا قبل أن تُدَوَّن، وكثر علماء الحديث في المدينة ومكة والكوفة والبصرة ودمشق والفسطاط وصنعاء قبل أن تُدون السنة، ولم تكن الأحاديث طويلة حتى يعسر حفظها على أمة كانت الرواية موهبتهَا الأولى،؛ ولهذا كان من علامات ضعف الحديث عند العلماء طولُه، إذ لا يكاد يسلم من الضعف في الأحاديث الطوال إلَّا القليل.

والتدوين لم تكن فائدته الكبرى حفظ الحديث إذ كان الحديث متداولًا في الأمة بشكل كبير وكانت الركبان تذهب به وتأتي، وإنما كان أعظمَ فوائد التدوين حفظُ الأسانيد، إذ نشطت بعده حركة تنقية السنة من روايات الضعفاء وضم الأسانيد بعضها إلى بعض حتى جاءت المدونات الكبرى من مصنفات ومسانيد وصِحَاح وغيرها.

وبهذا تنقطع شبهة أن السنة لو كانت وحيًا لما تأخر تدوينها([8]).

 

والحاصل أن الحملة اليوم على السنة ليس المراد بها ما يزعمون من التجديد والتنقية، بل يراد بها إسقاط الأمة وتقزيمها تحت خرافات التنوير والعقلانية والتجديد والإصلاح.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 286)، تفسير القرطبي (5/ 382).

([2]) تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 464).

([3]) التحرير والتنوير (2/ 425).

([4]) ينظر: جامع البيان ت شاكر (3/ 86).

([5]) جامع البيان ت شاكر (24/ 70).

([6]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 121).

([7]) متفق عليه، أخرجه البخاري (1913)، ومسلم (1080).

([8]) وقد أفردت جملة من المؤلفات في هذا الموضوع منها: كتاب تدوين السنة ومنزلتها، عبد المنعم السيد نجم، وكتاب السنة قبل التدوين، محمد عجاج الخطيب، وكتاب تدوين السنة النبوية في القرنين الثاني والثالث للهجرة، محمد بن صادق بنكيران، هذا إضافة إلى الكتب التي عنيت بالرد على شبهات السنة.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017