الجمعة - 20 رجب 1447 هـ - 09 يناير 2026 م

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

A A

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في تصوّر التشريعات، وتعاملت مع قضايا ما وراء الطبيعةِ تعاملًا سطحيًّا، انعكس على تفسيرها لكثير من الظواهر الكونية والشرعية.

ومن بين المظاهر الشرعيّة التي لاقت رفضًا من الماديين شعيرةُ الصيام، فقد نفَروا منها نفور الحُمُر من الأسدِ، وتحسَّسوا منها تحسُّسًا بليغًا؛ لأنها هي سيما الدّين، وهي حقيقة الإخلاص التي يكون فيها الإنسان رقيبًا على نفسه، ولا يمكن أن يرائيَ في ترك مأكله ومشربه وشهوتِه لمعنى غير نبيلٍ.

ونحن في هذا المقال -بعون الله- نبيِّن بيسرٍ بعضَ حِكَم الصيام التشريعيّة، ونجيب عن بعض الشبَه التي نراها مجردَ تشغيبٍ، ولولا سطوة الإعلام ما استحقَّت الردَّ منا:

حكمة تشريع الصيام:

لا بدَّ قبل الكلام عن هذه القضيةِ أن نقرِّر أمرا في غاية الأهميةِ، وهو أن للشريعة مقاصدَها التي تراعي، وهي معتبَرة، وفي غاية الحكمةِ عند المؤمنين، وقد شرع الله الصيام لحِكَم عديدةٍ، منها:

أولا: التقوى: فهو مقصد من أعظم المقاصد الشرعية في الصوم، قال الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183].

قال ابن عطية: “لأنَّ الصيام وُصلةٌ إلى التّقى؛ إذ هو يكفُّ النفسَ عن كثيرٍ مما تتطلَّع إليه من المعاصي”([1])، وقال القرطبي: “{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (لَعَلَّ) ترجٍّ في حقِّهم، كما تقدم، و(تَتَّقُونَ) قيل: معناه هنا: تضعُفون، فإنه كلَّما قلَّ الأكل ضعُفت الشهوةُ، وكلما ضعُفت الشهوة قلَّت المعاصي، وهذا وجه مجازيّ حسنٌ. وقيل: لتتَّقوا المعاصي. وقيل: هو على العموم؛ لأن الصيام كما قال عليه السلام: «الصيام جنة» و«وجاء»، وسبب تقوى، لأنه يميت الشهوات”([2]).

ثانيا: تهذيب النفوس والتربية على الأخلاق: وهذا مقصد عظيم، وجُعِل خُلُقًا للصائم لتتهذَّب نفسه به، وليروِّضها على أعمال البر ومكارم الأخلاق ومحاسن العادات؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»([3]). قال العلماء: “إن الصائم يقول في نفسه لنفسه: إني صائم يا نفسي، فلا سبيلَ إلى شفاء غيظِك بالمشاتمة، ولا يُظهِر قوله: (إني صائم) لما فيه من الرياء وإطلاع الناس على عمله؛ لأن الصومَ من العمل الذي لا يَظهَر، ولذلك يجزي الله الصائمَ أجرَه بغير حساب”([4]).

قال ابن عبد البر: “ومعنى قوله: «‌من ‌لم ‌يدع ‌قول ‌الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» فمعناه: الكراهة والتحذير، كما جاء: «من شرب الخمر فليشقص الخنازير» أي: يذبحها، وليس هذا على الأمر بتشقيص الخنازير، ولكنه على تعظيم إثم شارب الخمر، كذلك من اغتاب أو شهد زورا أو منكرا لم يؤمَر بأن يدَع صيامَه، ولكنه باجتناب ذلك؛ ليتمَّ له أجر صومه”([5]).

وقال عليه الصلاة والسلام: «الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه ‌فليقل: ‌إني ‌صائم مرتين»([6]).

ثالثا: الصيام سبيل من سبُل العفاف: فالإنسان إذا لم يستطع الزواجَ ولم يقدر عليه، فإن في الصوم حلًّا لمشكلته، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»([7]).

قال المازري: “وقوله: «فإنه له وجاء» قال ابن ولاد وغيره: الوِجاء بكسر الواو وممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للفحل إذا رُضَّت أنثياه قد وُجِئَ وجَاءة. قال غيره: الوجاء أن توجَأ العروق والخصيتان باقيتان بحالهما”([8]).

هذا مع ما يصاحب الصوم من أعمال برٍّ ومضاعفة في الخير والأجر وغير ذلك.

دعوى باطلة:

وقد ادَّعى بعض المادِّيين على الشرع فيه دعوى كاذِبة، منها أنه يضعف الإنتاجَ ويشجِّع على الكسل، والثانية: أن فيه مشقةً على الناس بإلزامهم بشهرٍ متتابع وكان بالإمكان تفريقُه.

والجواب على هذه الشبهة سهل على كل مؤمن يحسن الظن بالله ربِّ العالمين، ويرضَى بحكمه.

أما الشبهة الأولى: فإنها مدفوعة بواقع المسلمين وتاريخهم، فجلُّ الانتصارات الإسلامية كانت في رمضان، بما في ذلك الغزوات المحوريّة كغزوة بدر الكبرى وفتح مكة المكرمة، وكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآنَ في رمضان، وكان عليه الصلاة والسلام أجود ما يكون في رمضان، فهو فيه أجودُ بالخير من الريح المرسلة. أما واقع المسلمين فهو شاهد بآلاف المشاريع العملاقة ذات الدعم السخيّ والدخل المدِرّ، وكلها تنفَّذ في رمضان، وتستهدف عامَّةَ الناس وضعفاءَهم، فكم من فقير استغنى! وكم من ملهوف أغيثَ فيه، وجائع أُطعِم فيه، ومعسر غريم قضِي عنه دينُه! كل هذا معلوم مشاهَد، لا يحتاج استقراءً ولا تأمّلا، بل هو من المتاح القريبِ الذي يبصره كلُّ من أراده.

وأما الشبهة الثانية: فإن الجواب عنها من وجوه:

الوجه الأول: في معنى المشقة: من المعلوم أن هناك مشقةً مصاحبة لكل فعل يقوم به المكلَّف من قيام وقعود وتكسُّب في تجارة وسفر وطلب عيش، وهذا الحدّ من المشقة غير معتبر في التكليف، وتعليق إسقاط التكليف به عبَث واستهتار لا يليقُ بالعقلاء، وما كان من التكليف فيه مشقة لا يتأتَّى معها الفعلُ أو يتأتى معها لكن بمشقَّة فادِحة تخرِجُه عن طور الطاقة ويشقُّ معها المداومة؛ فإن الشرع اعتبر هذا النوعَ من المشقة، فرخَّص في الفطر للصائم، وشمل هذا الترخيصُ غالبَ من هو معرَّض لهذا النوع من المشقة، فشمل المسافر والمريض والحامل والمرضع والحائض، وقد نصَّ الله عز وجل على نفي الحرجِ في التشريع كلِّه، وخصَّ الصيامَ بذلك كما هو واضح من السياق، فقال سبحانه: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [البقرة: 185]، قال السمعاني: “يعني في إباحة الفطر بالمرض والسفر، وتأخير الصوم إلى أيام أخر، وحكي عن الشعبي أنه قال: ما خيِّر رجل بين أمرين فاختار أيسرهما إلا كان ذلك أحبَّهما إلى الله”([9]).

قال ابن عطية: “وما لا يُطاق ينقسم أقساما: فمنه المحال عقلا كالجمع بين الضدين، ومنه المحال عادَة، كرفع الإنسان جبلا، ومنه ما لا يُطاق من حيث هو مهلك كالاحتراق بالنار ونحوه، ومنه ما لا يطاق للاشتغال بغيره، وهذا إنما يقال فيه: ما لا يطاق على تجوُّز كثير”([10]).

الوجه الثاني: أن المشقة الحاصلة بالصوم بالنسبة للقادر عليه مغمورة في بحر الأجور التي يحصل عليها من مغفرة الذنوب واستجابة الدعاء والتوفيق لأعمال البر.

الوجه الثالث: يستقيم هذا الاعتراض لو أن الشرع أوجب الصوم على كل المكلفين، ولم يراع أحوالهم، ولا ما يعرض لهم من صحة ومرض، أما وقد فعل فإنه لا سبيل إلى هذا الاعتراض؛ لأنه مدفوع بالأعذار الشرعية.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن عطية (1/ 141).

([2]) تفسير القرطبي (2/ 276).

([3]) أخرجه البخاري (1903).

([4]) ينظر: التمهيد (19/ 56).

([5]) الاستذكار (3/ 374).

([6]) أخرجه البخاري (1894). ومسلم (1150).

([7]) أخرجه البخاري (1806).

([8]) المعلم (2/ 129).

([9]) تفسير السمعاني (1/ 184).

([10]) تفسير ابن عطية (1/ 393).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017