الثلاثاء - 15 جمادى الآخر 1443 هـ - 18 يناير 2022 م

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

A A

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار فهو باختلاف الاعتبارات، والراسخون في العلم يؤمنون به ويصدِّقونه، ولا يشكِل عليهم أبدًا.

هذا وقد عُلم تعارضُ الأحاديث في تعيينِ ليلة القدر واختلاف الروايات في تحديدها، فخفض الناس فيه ورفعوا، وجعل بعضهم هذا الاختلافَ سبيلا إلى ردِّ النصوص الشرعية، وليس المرادُ من دفع التعارض الترجيحَ بين أقوال أهل العلم، وإنما المراد تبيينُ المسالك الموضوعية في دفعه.

وقبل الكلام على التعارض بين الأحاديث لا بدَّ من تبيين أمور مهمة:

أولا: التعارض لا يكون إلا بين الظنيات، سواء في الورود أو في الدلالة.

ثانيا: غالب التعارض يكون ظاهريًّا، وعند التأمّل يجد المجتهدُ أن موارد الأدلَّة ليست واحدة فيزول الإشكال.

ثالثا: إذا أمكن حمل الأحاديث على معنى يسعُها جميعًا دون إلغاء بعضِها أو ردّه فهو أولى من الترجيح.

وهذه الأحاديث التي تكلَّم فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر كانت في أوقاتٍ مختلفة ومناسبات مختلِفة، فمن الوارد أن يكون لكلّ مناسبة ما يميِّزها، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلَّم بالوحي، والوحي يتجدَّد، والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر الناس عن الحادثة بقدر ما يتجدَّد له من المعلومات حولها.

رابعا: للشرع طريقتُه في البيان والإجمال ومقاصده التي لا يمكن إغفالها في التعامل مع نصوصه، فقد يبين حين يترتب على البيان حاجة، وقد يجمل حين يكون الإجمال هو الأفضل، فليلةُ القدر لعِظَمها وفضلها أخبر عنها، وأخبر عن فضلها وما فيها من الأجر وما يقع فيها من المقادير الحاكِمة للكون طيلة السنة، وبيَّن ظرفها الزماني وحصَره في العشر الأواخر، وأخفاها فيها ولم يحدِّدها تحديدا ينقطِع به الظنّ؛ ليسارع الناس في الخير ويتسابقوا فيه طيلةَ العشر، فيصيبون فضل ليلة القدر وفضلَ غيرها.

خامسا: الأحاديث الواردة في ليلة القدر يتَّفق معناها على أنها في رمضان، وتختلف ألفاظها في أيّ ليلة منه، فبعضها يحيل إلى الأوتار ويجعلها متنقّلة بينها، وبعضها يحيل إلى ليلة بعينها مع اختلاف الروايات في تلك الليلة هل هي ليلة بعينها لا تتعدَّاها أم هي متنقلة بين العشر والأوتار خاصّة، فكيف يجمع بينها؟

واختصارًا للموضوع فإن الكلامَ في هذا المقال سينصبّ على الأحاديث التي تعيِّنها في العشر الأواخر، ونبيِّن -بعون الله- أن لا تعارض بينها، وهذه الأحاديث يمكن تقسيمها إلى قسمين:

القسم الأول: أحاديث تنصّ على العشر وتعيّن بعضَها بالوصف:

ومن هذه الأحاديث حديث أبي سلمة قال: سألت أبا سعيد وكان لي صديقًا، فقال: اعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العشرَ الأوسطَ من رمضان، فخرج صبيحةَ عشرين، فخطبنا وقال: «إني أريتُ ليلة القدر ثم أنسيتها -أو: نسيتها-، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيتُ أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكَف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع»، فرجعنا وما نرى في السماء قزعَةً، فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقفُ المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجُد في الماء والطين، حتى رأيتُ أثر الطين في جبهته([1]).

القسم الثاني: قسم ينصّ على العشر وعلى الأوتار ويترك الاحتمال في الأوتار قائما مفتوحًا:

ومنها حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى»([2]).

وهذه الأحاديث لا يمكن أن تتعارض إلا في حالة واحدة وهي كون ليلة القدر ليلة غير منتقّلة، فيكون تخصيص ليلة إحدى وعشرين فيه رفعٌ للخلاف، وتعيين لها، ويبقى الجواب عن الأحاديث الأخرى سهلًا ميسورا، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلمُها على وجه التّحديد، فكان يخبر بما يعلَم من كونها في العشر الأواخر ومن كونها في الأوتار، حتى كشف له الوحي عنها، وبكلٍّ قال أهل العلم.

لكن جمهور أهل العلم على أنها في العشر الأواخر في الأوتار منها، واختلفوا في أيها، وهل هي منتقلة أم لا.

أما الانتقال فقد اختاره جماعة من كبار أهل العلم: قال العراقي: “‌وذهب ‌جماعة ‌من ‌العلماء إلى أنها تنتقل، فتكون سنة في ليلة، وسنة في ليلة أخرى، وهكذا، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي قلابة، وهو قول مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل”([3]).

وقال أبو بكر ابن العربي بعد أن ساق الأقوال فيها: “الصحيح منها أنها لا تُعلم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد حضَّ على رمضان، وحضَّ بالتخصيص العشر الأواخر، وكان صلى الله عليه وسلم فيها يحيي ليله ويوقظ أهله ويشدّ المئزر، وصدق صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر وفي الأحاديث دليل بيِّنٌ على أنها منتقِلة غير مخصوصة بليلة؛ لأن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم خرجت في عام ليلة إحدى وعشرين، واستفتاه رجل ليختار له عند عجزه عن عموم الجميع فاختار له ليلة ثلاث وعشرين، وما كان عليه السلام ليبخس المستشير حظَّه منها. ومن فضل الله على هذه الأمة أنه أعطاها قيراطين من صلاة العصر إلى غروب الشمس، وأعطى اليهود والنصارى جميعًا قيراطين من أول النهار إلى صلاة العصر، وأعطاهم ليلة القدر، فجعل لهم عامًا بألف شهر بما فاتهم في تقاصر الأعمار التي كانت لمن قبلهم أدركوه فيها، فخفَّ عنهم شغب الدنيا، وأدركوا عظيم الثواب في الآخرة”([4]).

واختار هذا القول الإمام النووي رحمه الله، وقبله المزني وأبو بكر ابن خزيمة، قال السيوطي رحمه الله: “وَقَالَ إمامان جليلان من أَصحَابنَا وهما المزني وصاحبه أبو بكر بن خزيمة: إنها منتقلة في ليالي العشر، تنتقل في بعض السنين إلى ليلة، وفي بعضها إلى غيرها؛ جمعا بين الأحاديث، وهذا هو الظاهر المختار؛ لتعارض الأحاديث فيها، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها. هذا كله كلام النووي. وقيل: إنها تنتقل في أوتار العشر الأخير، وقيل: إنها تنتقل في السبع الأواخر، وقيل: إنها في أشفاع العشر الأوسط والعشر الأخير”([5]).

وهذه الأقوال تلتئم بها الأدلة، وتتَّفق، ويزول الإشكال.

لكن يبقى أمر مفيد وهو أن دخول الهلال ظنيّ، ومن ثمّ فإن الأوتار تختلف بحسب الرؤية، فلا يلزم أن تكون الأوتار هي الأوتار برؤية بلدٍ معين، لكن الحقّ عند الله واحد، وأن الناس متعبَّدون في الشرع بالظنّ الغالب، ولا يمنع عقلًا ولا شرعًا أن تختلف الليلة بحسب الأماكن، تماما مثل ساعة الجمعة والثلث الأخير من الليل، وإن لم نقُل بذلك فإن الاحتمال الوارد من تعدّدها بسبَب اختلاف الرؤية مدفوعٌ بالتعبّد بالظن، كما أن الإنسان قد يصيبها في العشر الأواخر إذا طلبها ولو لم تكن في وترٍ منها بحسب رؤيته، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (1912).

([2]) أخرجه البخاري (1917).

([3]) طرح التثريب (4/ 157).

([4]) القبس (ص: 537).

([5]) تنوير الحوالك (1/ 237).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية. اسم المؤلف: أ. د. أحمد قوشتي عبد الرحيم مخلوف، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الدمام. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم الكتاب: يقع في مجلدين، وعدد صفحاته […]

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على […]

الأصول التي اعتمد عليها مجوِّزو الاستغاثة بغير الله (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     التَّعلُّق بغير الله والانصراف عنه إلى الأموات والقبور والمشاهد والأضرحة لا شكَّ أنَّها بلوى ابتليت بها الأمة، وصارت هذه المشاهِدُ والأضرحة تُضاهي المساجد وبيوت الله بل وشعائر الله؛ إذ صار لبعضها ما يشبه الحج والزيارة المنتظمة بشروطها وطريقتها، وهذا مناقضٌ تمام المناقضة لروح الإسلام الذي جاء لنخلص […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017