الأربعاء - 02 ربيع الأول 1444 هـ - 28 سبتمبر 2022 م

هل هي حرب على السُّنَن ؟

A A

جعل الله تعالى الأحكام التكليفية المتعلقة بالعباد خمسة ، طرفاها الواجب والمحرم ، فالواجب يستحق الثواب فاعله ويستحق العقاب تاركه ، والمُحرم مقابل له وعلى نقيضه فيما يترتب عليه ، إذ يستحق العقاب فاعله ويستحق الثواب تاركه .

ويشترك هذان الحُكمان في أن الإثم والعقاب الإلهي يترتب عليهما وذلك بترك الواجب وفعل المحرم ، فكان من رحمته سبحانه بعباده أن جعل لكلٍ منهما حِمى وحصوناً وأسواراً تحول دون التفريط في الواجبات ، ودون التهاون في المحرَّمات .

فَحِمى الواجباتِ السُّننُ ، وتُسمى النوافل والمستحبات ، وهي ما يستحق الثواب فاعلها ولا يستحق العقاب تاركها ، فكلَّما استكثر العبد من نوافل الصلوات كالسنن الرواتب والوتر وقيام الليل والضحى كلما عظمت في نفسه الفرائض وكان أشد حرصاً عليها وأكثر خشوعاً وحضور قلب في أدائها ، وكلَّما تهاون في السنن قل شأن الفرائض في نفسه وإن لم يشعر بذلك وضعف استحضار الخشوع في القيام بها ، حتى تجد من لا يصلون سوى الفرائض أكثر الناس تكاسلاً عنها وتأخيراً لها عن أوقاتها ، وربما نسوا أداء بعضها ، والأمر كذلك في السنن المصاحبة للصلاة من رفع اليدين بالتكبير وقبضهما في القيام ونصبهما في السجود ، كلما كان العبد بها أقوم كلما كان لفرائض الصلاة وأركانها أحفظ .

وهكذا الأمر في سنن الصدقات والصيام والعمرة والحج .

وكذلك المكروهات ، وهي ما يستحق الثواب تاركها ولا يستحق العقاب فاعلها ،وُضِعت بين يدي المحرمات صيانة للعبد من الوقوع فيها ، فقد حال الله تعالى بين العبد وبين كبائر الذنوب بالعديد من المكروهات ، بل والعديد من المحرمات أيضا .

ويشترك المستحب والمكروه في كون كل واحدٍ منهما يؤول إلى الآخر في جانب الترك  ، فترك المكروه مندوب إليه ، وترك المندوب مكروه .

وبهذا التشريع العظيم يجد الفرد نفسه أقرب إلى الله تعالى وأحب إليه في كمال أدائه للفرائض وكمال ابتعاده عن المغاضب ، مصداقاً لقوله تعالى كما في الحديث القدسي الذي رواه البخاري عن طريق أبي هريرة  : (وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ).

وحين يصبح ذلك خُلُقَاً في المجتمع فيتواصون بفعل السنن وتجنب المكروهات يكمل فيهم القيام بالدين وتعظيم أمر الله تعالى ونهيه وتعظيم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ونهيه ، ويشيع فيهم فعل الخير ، ويتبارك رزقهم كما أخبر تعالى بقوله : ﴿وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] ويتحقق لهم وعد الله عز وجل بالنصر والتمكين كما وعد الله في قوله : ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ [النور: ٥٥]

وأعظم من ذلك مالهم في الآخرة من الجنة والنعيم المقيم: ﴿تِلكَ حُدودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ يُدخِلهُ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها وَذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [النساء: ١٣].

ولذلك فإن من الصفات التي تُحمد لأي شعب :أن يشيع فيه فعل السنن وترك المكروهات ، لأن ذلك دليل على توفيق الله لهم واستحقاقهم محبته عز وجل ورحمته ، فإن محض الطاعة لله ورسوله دون تفريق بين فرض ونافلة ، والتكثر من السنن والنوافل من جوالب رحمته سبحانه كما قال: ﴿وَأَطيعُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢] ورحمته عز وجل في الآخرة تجنيب عباده عذاب النار ، ورحمته في الدنيا تجنيبهم مصائبها وويلاتها ، وكفايتهم همومها وغمومها .

لكن الشيطان وأولياءه ومن استغوتهم خطواتُه لا تهدؤ نفوسهم ولا تستقيم أحوالهم وهم يرون مجتمعاً مسلماً يسعى نحو الكمال في طاعة ربه بالحفاظ على السنن وتجنب المكروهات ، فيسعون إلى هدم التدين في المجتمع بادئين عملهم هذا بإشاعة الاستخفاف بالسنن والمكروهات ، حتى إذا تجرأ الناس على ترك المسنونات وفعل المكروهات انكشفت أمامهم الفرائض والمحرمات ، وبدأت الجرأة على ترك ما فرض الله أو التهاون فيه ، وفعل ما حرم الله أوالتهاون فيه .

وربما كفى الشيطانَ وأولياءَه بعضُ المتفيهقين ممن دافِعُهم التعالمُ أو الغرور المعرفي أو طلب أمر من أمور الدنيا إلى تحمل مغبة الترويج للاستخفاف بالسنن والمكروهات ؛ومهما اختلفت دوافع  دعاة الاستخفاف فإن مآلات دعوتهم واحدة ، وهي تجريد المجتمع من الحصون التي أمره الله باتخاذها لحماية جناب فرائضه ونواهيه.

فتجدهم يكتبون المؤلفات والمقالات ويملؤون مواقع التواصل الاجتماعي من أجل توهين شعور الناس حين إقبالهم على سُنَّة من السنن ، ولا تجد لأحدهم حرفا إنكاراً لمعصية شائعة أو تعظيماً لسنة مهجورة ، وتُحِس من نقدهم لتلك الطاعات وكأنما هي المعاصي التي لا بد من بترها وإنقاذ المجتمع منها .

فكلما لزم الناسُ سنة  أو أقبل موسم من المواسم التي جعلها الله تعالى ليستمطر الخلقُ فيها رحماتِه تتابعوا على تشكيك الناس فيما لزموه من الخير وتوهين عزائمهم عن المضي في لزوم ما هم عليه .

فيكتبون عن صلاة الجماعة ، وأنها ليست واجبة وإنما هي سُنَّة ، وما القول بوجوبها إلا تشدد حنبلي !

ويكتبون عن صلاة الضحى ويشككون في أن رسول الله كان يصليها !

ويتناولون صيام الأيام البيض وأن الحديث فيها لم يثبت .

ويتناولون صيام الست من شوال وأن مالكاً لم ير أهل المدينة يصومونها .

وإذا جاءت العشر الأول من ذي الحجة من كل عام طاروا بالتشنيع على منع الأخذ من الشعر والأبشار فيها بحجة أن ذلك مكروه وليس بمحرم .

ثم يشنعون على اعتياد الناس صيام تلك العشر وكأنهم اعتادوا باطلاً أو مأثما .

وإذا أقبل عاشوراء تنادوا في إنكار الحديث بأوهام من تلقاء أنفسهم أو تزهيد الناس بطرق شتى في صيام يوم قبله أو يوم بعده.

الشاهد أنهم لا يتركون أمراً تواصى الناس به مما في وجوبه خلاف إلا وألحوا على ترجيح القول بسنيته وتسفيه من يقول بوجوبه والتشنيع عليه ، ولا يجدون سنة أَلِفَ الناسُ فعلها حتى أصبح حالها عندهم كحال الواجبات من طول ما لزموها إلا اشتدوا في أمر تضعيف القول فيها والتهوين من أمرها ، كإغلاق المحال التجارية وقت الصلاة وغطاء المرأة وجهها ، وإضفائها العباءة على ثيابها حتى وصل بهم الأمر إلى إنكار بدء الكلمات بالتسمية وحمد الله ، بحجة ضعف الحديث ، وكان تسمية الله وحمده تأخذ من أوقاتهم أو تُشَوِّه أحاديثهم.

إن من يتابع هذه الحملات وتجددها واشتداد ضراوتها في كل عام يستقر في خَلَدِه أن هناك عملاً يُشبه أن يكون ممنهجاً لمُحاربة تمسك المجتمعات المسلمة بالسنن وتجنبها للمكروهات ، يؤكد ذلك أن كل هؤلاء الذين يجردون أقلامهم في مواسم الخير للتزهيد بعمل الصالحات ليس منهم من يكتب مقالاً أو تغريدة في نقد المبتدعات في الدين مما ليس له أصل شرعي كإقامة الموالد أو الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب أو ليلة النصف من شعبان ، أو التوسل والاستغاثة والذبح لغير الله أو الحلف بغيره سبحانه وتعالى ، بل ربما رموا من يُنكر هذه المبتدعات بالصلف والتشدد وإثارة النعرات .

إذاً فالأمر خطير ، وواجب المجتمع أن تنكشف له أغراض هؤلاء ، ويحمد الله تعالى كلما أنعم الله عليه بالتواصي بسنة من السنن ولا يلقي بسمعه إلى أمثال هذه الدعوات ولا تزيده إلا إيمانا وتسليما.

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد حامد الفقي (1310- 1378)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه ومولده: هو محمد حامد بن أحمد عبده الفقي. ولد بقرية نكلا العنب، بمركز شبراخيت، مديرية البحيرة، في سنة 1310هـ الموافق 1892م. نشأته: نشأ في كنف والدين كريمين، فوالده: الشيخ أحمد عبده الفقي، تلقى تعليمه بالأزهر، ولكنه لم يكمله؛ لظروف اضطرته لذلك. أما والدته فقد كانت تحفظ القرآن، […]

إطلالة على الجمود الفكري عند مثيري الشُّبُهات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: ظهرت مواقع وسائل التواصل الاجتماعي في الثمانينيات الميلادية من القرن الماضي، وإن كانت لم تصل إلى العالم الإسلامي والعربي إلا حوالي عام 1426هـ / 2005م؛ حيث نجح أولًا موقع يوتيوب في بثِّ المحتوى المرئي، ثم نشأ من بعده برنامجا فيس بوك وتويتر وما بعدها من البرامج، ولا يُعنى […]

قراءة نقديّة في كتاب (الصواعق والرعود) لابن داود الحنبلي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وبعد، فمنذ ظهرت الدعوة السلفية الإصلاحية التي قادها وجدَّدها الشيخ الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب (ت 1206هـ) في بلاد نجد وما حولها، […]

من تكفير ابن عبد الشكور إلى تكفير ابن فيروز

بعد مقالي السابق”التكفير بين الدرر السنية وبين ابن عبدالشكور” تواصل معي بعض طلاب العلم والمثقفين مستغربين من عبارات ابن عبد الشكور المغرقة في دنس التكفير الذي لا يرتضيه صاحب فطرة سليمة ،وأكد بعضهمُ ما أشرتُ إليه  في المقال وهو أن نُقَّاد الخطاب السلفي ماهم إلا أدوات تشويه بعضها مستأجر وبعضها مأزوم فكرياً ،بدلالة صمتهم عن […]

هل القول بتحريمِ البناءِ على القُبور بدعة وهابيَّة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “من الأمورِ المشهورة عن احتلالِ فرنسا للقيروان في تونس أنَّ رجلًا فرنسيًّا دخلَ في الإسلام وسمَّى نفسه: سيِّد أحمد الهادي، واجتهدَ في تحصيل الشَّريعة حتى وصَلَ إلى درجةٍ عالية، وعُيِّنَ إمامًا لمسجدٍ كبير في القيروان، فلمَّا اقتربَ الجُنودُ الفرنساويون من المدينة لغزوها واحتلالها، استعدَّ أهلُها للدفاع عنها، وجاؤوا […]

جوانب من حياة العلامة جمال الدين القاسمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فهذه جوانب، من حياة مصلح كبير، وعالم شهير، تعلم وعلّم، ودعا وصبر، حتى نفع الله به البلاد والعباد، ألا وهو الشيخ جمال الدين القاسمي.   نسبه وولادته: هو أبو الفرج محمد جمال الدين […]

عرض وتعريف بكتاب “طعون وشبهات الشيعة الإمامية حول صحيح البخاري والرد عليها”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: طعون وشبهات الشيعة الإمامية حول صحيح البخاري والرد عليها. اسم المؤلف: الدكتور عادل يوسف العزازي. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، دار اللؤلؤة بالمنصورة، جمهورية مصر العربية، عام 1442هـــ/ 2021م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في أربع مجلدات، وعدد صفحاته (2489) صفحة. أصل الكتاب: رسالة علمية […]

بين تكفير الدرر السنية وتكفير ابن عبد الشكور

  أصبح التكفير من التهم التي كما يقولون معلبة ومُلقاة على قارعة الطريق يتناولها كل مناوئ للسلفية ، تاريخها ومبادئها وواقعها ليلقي بها على كل ما هو سلفي ومن هو سلفي ، لأهداف متباينة تختلف باختلاف منهج الكاتب أو المتكلم. ولا تكاد تدخل مواقع التواصل الاجتماعي إلا وتجد العديد من  الشبهات تتناول السلفية من أطراف […]

قبس من حياة العلامة عبد الظاهر أبو السمح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فهذا قبس من حياة عالم جليل، ومصلح كبير، دعا إلى الله تعالى على بصيرة وعلم وحكمة، هو الشيخ العلامة عبد الظاهر أبو السمح.   نسبه وولادته: هو الشيخ محمد عبد الظاهر بن محمد […]

جواب الاحتمال الوارد على النبوة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة العاقل يَعلمُ علمَ يقينٍ أن المعارف البشرية على تنوعها ودِقة بعضها ليست وليدةَ العقل البشري في كل تفاصيلها، بل لها مصادر كثيرة، والمؤمن يرى أن أعظمها وأسلمها هو الوحي المتلقّى عن الأنبياء، خصوصا في جانب القيم والأخلاق والتشريعات؛ إذ لا يمكن للإنسان أن يهتدي إلى الحق في كل شيء […]

حقوق المطلقات بين الشريعة والقوانين الوضعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الكليات الشرعية التي يعلمها كل دارس للفقه الإسلامي أن حفظ العرض مقصد كلي، وبقاء النسل الإنساني كذلك؛ ومن ثم شرعت الشريعة النكاح لاستباحة الأبضاع مع حفظ حقوق المكلفين، وقد سمى الله العقد الواقع بين الزوجين ميثاقا غليظا، وعين حقوق كل طرف، وما له وما عليه، ثم فتح […]

الغُلوُّ في حقوق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (مسألَةُ العصمَةِ نموذَجًا) الجزء الثاني

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المسألة الثانية: عصمة الأنبياء بعد النبوَّة من الكبائر والصغائر: أولًا: عصمة الأنبياء من الكبائر وصغائر الخِسَّة عند الأشعرية: قال القاضي ابن الباقلاني في أحكام الأنبياء: «ومن صفته أن يكون منزّهًا عن الكفر بالله، وإصابة الفجور، وكل مُسقطٍ سخيفٍ من الذنوب بعد إرساله»([1]). وقال: «ومن حَقّه أن يكون مُنزّهًا […]

الغُلوُّ في حقوق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (مسألَةُ العصمَةِ نموذَجًا) الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تعدُّ الشيعةُ الإمامية من غلاة الفرق في مسألة العِصمة، حيث حكموا بامتناع جميع الذنوب من الصغائر والكبائر سهوًا وعمدًا من أوّل العمر إلى آخره على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بدعوَى أنَّ ذلك يوجب التنفيرَ عنهم، ويسقط الوثوق بأقوالهم، وقالت المعتزلة أيضًا بنحو قولهم. «‌وهم ‌قصَدوا ‌تعظيمَ الأنبياء بجهلٍ كما […]

تطبيقات قانون الجذب “في ميزان النقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الإنسانُ في حركةِ العصر الجديد وفي الفِكر الباطني جزءٌ من الإله، فهو ينطوي في أعماقه بالقوة على كلِّ القدرات والملكات التي تتَّصف بها الألوهية، والإنسانُ بحسب هذا المعتقد يستحِقّ كلَّ شيء، ويستطيع أن يحصل على كلّ شيء، بل يستطيع أن يصل إلى الكمال المطلق، لكنه لا يستطيع أن يتبيَّن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017