الثلاثاء - 16 شوّال 1443 هـ - 17 مايو 2022 م

هل هي حرب على السُّنَن ؟

A A

جعل الله تعالى الأحكام التكليفية المتعلقة بالعباد خمسة ، طرفاها الواجب والمحرم ، فالواجب يستحق الثواب فاعله ويستحق العقاب تاركه ، والمُحرم مقابل له وعلى نقيضه فيما يترتب عليه ، إذ يستحق العقاب فاعله ويستحق الثواب تاركه .

ويشترك هذان الحُكمان في أن الإثم والعقاب الإلهي يترتب عليهما وذلك بترك الواجب وفعل المحرم ، فكان من رحمته سبحانه بعباده أن جعل لكلٍ منهما حِمى وحصوناً وأسواراً تحول دون التفريط في الواجبات ، ودون التهاون في المحرَّمات .

فَحِمى الواجباتِ السُّننُ ، وتُسمى النوافل والمستحبات ، وهي ما يستحق الثواب فاعلها ولا يستحق العقاب تاركها ، فكلَّما استكثر العبد من نوافل الصلوات كالسنن الرواتب والوتر وقيام الليل والضحى كلما عظمت في نفسه الفرائض وكان أشد حرصاً عليها وأكثر خشوعاً وحضور قلب في أدائها ، وكلَّما تهاون في السنن قل شأن الفرائض في نفسه وإن لم يشعر بذلك وضعف استحضار الخشوع في القيام بها ، حتى تجد من لا يصلون سوى الفرائض أكثر الناس تكاسلاً عنها وتأخيراً لها عن أوقاتها ، وربما نسوا أداء بعضها ، والأمر كذلك في السنن المصاحبة للصلاة من رفع اليدين بالتكبير وقبضهما في القيام ونصبهما في السجود ، كلما كان العبد بها أقوم كلما كان لفرائض الصلاة وأركانها أحفظ .

وهكذا الأمر في سنن الصدقات والصيام والعمرة والحج .

وكذلك المكروهات ، وهي ما يستحق الثواب تاركها ولا يستحق العقاب فاعلها ،وُضِعت بين يدي المحرمات صيانة للعبد من الوقوع فيها ، فقد حال الله تعالى بين العبد وبين كبائر الذنوب بالعديد من المكروهات ، بل والعديد من المحرمات أيضا .

ويشترك المستحب والمكروه في كون كل واحدٍ منهما يؤول إلى الآخر في جانب الترك  ، فترك المكروه مندوب إليه ، وترك المندوب مكروه .

وبهذا التشريع العظيم يجد الفرد نفسه أقرب إلى الله تعالى وأحب إليه في كمال أدائه للفرائض وكمال ابتعاده عن المغاضب ، مصداقاً لقوله تعالى كما في الحديث القدسي الذي رواه البخاري عن طريق أبي هريرة  : (وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ).

وحين يصبح ذلك خُلُقَاً في المجتمع فيتواصون بفعل السنن وتجنب المكروهات يكمل فيهم القيام بالدين وتعظيم أمر الله تعالى ونهيه وتعظيم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ونهيه ، ويشيع فيهم فعل الخير ، ويتبارك رزقهم كما أخبر تعالى بقوله : ﴿وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] ويتحقق لهم وعد الله عز وجل بالنصر والتمكين كما وعد الله في قوله : ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ [النور: ٥٥]

وأعظم من ذلك مالهم في الآخرة من الجنة والنعيم المقيم: ﴿تِلكَ حُدودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ يُدخِلهُ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها وَذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [النساء: ١٣].

ولذلك فإن من الصفات التي تُحمد لأي شعب :أن يشيع فيه فعل السنن وترك المكروهات ، لأن ذلك دليل على توفيق الله لهم واستحقاقهم محبته عز وجل ورحمته ، فإن محض الطاعة لله ورسوله دون تفريق بين فرض ونافلة ، والتكثر من السنن والنوافل من جوالب رحمته سبحانه كما قال: ﴿وَأَطيعُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢] ورحمته عز وجل في الآخرة تجنيب عباده عذاب النار ، ورحمته في الدنيا تجنيبهم مصائبها وويلاتها ، وكفايتهم همومها وغمومها .

لكن الشيطان وأولياءه ومن استغوتهم خطواتُه لا تهدؤ نفوسهم ولا تستقيم أحوالهم وهم يرون مجتمعاً مسلماً يسعى نحو الكمال في طاعة ربه بالحفاظ على السنن وتجنب المكروهات ، فيسعون إلى هدم التدين في المجتمع بادئين عملهم هذا بإشاعة الاستخفاف بالسنن والمكروهات ، حتى إذا تجرأ الناس على ترك المسنونات وفعل المكروهات انكشفت أمامهم الفرائض والمحرمات ، وبدأت الجرأة على ترك ما فرض الله أو التهاون فيه ، وفعل ما حرم الله أوالتهاون فيه .

وربما كفى الشيطانَ وأولياءَه بعضُ المتفيهقين ممن دافِعُهم التعالمُ أو الغرور المعرفي أو طلب أمر من أمور الدنيا إلى تحمل مغبة الترويج للاستخفاف بالسنن والمكروهات ؛ومهما اختلفت دوافع  دعاة الاستخفاف فإن مآلات دعوتهم واحدة ، وهي تجريد المجتمع من الحصون التي أمره الله باتخاذها لحماية جناب فرائضه ونواهيه.

فتجدهم يكتبون المؤلفات والمقالات ويملؤون مواقع التواصل الاجتماعي من أجل توهين شعور الناس حين إقبالهم على سُنَّة من السنن ، ولا تجد لأحدهم حرفا إنكاراً لمعصية شائعة أو تعظيماً لسنة مهجورة ، وتُحِس من نقدهم لتلك الطاعات وكأنما هي المعاصي التي لا بد من بترها وإنقاذ المجتمع منها .

فكلما لزم الناسُ سنة  أو أقبل موسم من المواسم التي جعلها الله تعالى ليستمطر الخلقُ فيها رحماتِه تتابعوا على تشكيك الناس فيما لزموه من الخير وتوهين عزائمهم عن المضي في لزوم ما هم عليه .

فيكتبون عن صلاة الجماعة ، وأنها ليست واجبة وإنما هي سُنَّة ، وما القول بوجوبها إلا تشدد حنبلي !

ويكتبون عن صلاة الضحى ويشككون في أن رسول الله كان يصليها !

ويتناولون صيام الأيام البيض وأن الحديث فيها لم يثبت .

ويتناولون صيام الست من شوال وأن مالكاً لم ير أهل المدينة يصومونها .

وإذا جاءت العشر الأول من ذي الحجة من كل عام طاروا بالتشنيع على منع الأخذ من الشعر والأبشار فيها بحجة أن ذلك مكروه وليس بمحرم .

ثم يشنعون على اعتياد الناس صيام تلك العشر وكأنهم اعتادوا باطلاً أو مأثما .

وإذا أقبل عاشوراء تنادوا في إنكار الحديث بأوهام من تلقاء أنفسهم أو تزهيد الناس بطرق شتى في صيام يوم قبله أو يوم بعده.

الشاهد أنهم لا يتركون أمراً تواصى الناس به مما في وجوبه خلاف إلا وألحوا على ترجيح القول بسنيته وتسفيه من يقول بوجوبه والتشنيع عليه ، ولا يجدون سنة أَلِفَ الناسُ فعلها حتى أصبح حالها عندهم كحال الواجبات من طول ما لزموها إلا اشتدوا في أمر تضعيف القول فيها والتهوين من أمرها ، كإغلاق المحال التجارية وقت الصلاة وغطاء المرأة وجهها ، وإضفائها العباءة على ثيابها حتى وصل بهم الأمر إلى إنكار بدء الكلمات بالتسمية وحمد الله ، بحجة ضعف الحديث ، وكان تسمية الله وحمده تأخذ من أوقاتهم أو تُشَوِّه أحاديثهم.

إن من يتابع هذه الحملات وتجددها واشتداد ضراوتها في كل عام يستقر في خَلَدِه أن هناك عملاً يُشبه أن يكون ممنهجاً لمُحاربة تمسك المجتمعات المسلمة بالسنن وتجنبها للمكروهات ، يؤكد ذلك أن كل هؤلاء الذين يجردون أقلامهم في مواسم الخير للتزهيد بعمل الصالحات ليس منهم من يكتب مقالاً أو تغريدة في نقد المبتدعات في الدين مما ليس له أصل شرعي كإقامة الموالد أو الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب أو ليلة النصف من شعبان ، أو التوسل والاستغاثة والذبح لغير الله أو الحلف بغيره سبحانه وتعالى ، بل ربما رموا من يُنكر هذه المبتدعات بالصلف والتشدد وإثارة النعرات .

إذاً فالأمر خطير ، وواجب المجتمع أن تنكشف له أغراض هؤلاء ، ويحمد الله تعالى كلما أنعم الله عليه بالتواصي بسنة من السنن ولا يلقي بسمعه إلى أمثال هذه الدعوات ولا تزيده إلا إيمانا وتسليما.

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

«حيَّرني الهمَذَاني» وفطرية الاستدلال على علوّ الله تعالى – قراءة تاريخية تحليلية للقصة والسِّجال السَّلفي الأشعري حولها-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: إن الفطرة المستقيمة إذا لامست شغافَ القلب الحي طاشت معها موازين الجدل والتقليد والمعارضات العقلانية؛ فإن نور الفطرة يدعم أنوار الوحي، ويمهد لقبوله في قلوب العباد على جناح التسليم والاستسلام، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017