الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

دلائل إلهيّة النص القرآني | وإشكالية خلوّ المصحف الإمام من النقط والشكل

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من الأمور المستقرّة عند عامة المسلمين التي لا يختلفون فيها: تصديقهم بكتاب الله العظيم، وجزمهم بحفظه من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان، ومع كون هذا الجزم واليقين لا يتخالجه شكّ بحمد الله تعالى، إلا أنه ينبغي للمسلم المتبصّر أن يستزيد من الأدلة التي تورثه الطُّمأنينة، وتمكّنه من الجواب على أسئلة من يشكّك في يقينه، خاصة في زمننا الذي تطاول فيه المشككون في كل ثوابت الدين ومنه القرآن ونصوصه، وأصبحت للباطل منابر تصل إلى المخدّرات في بيوتهن..!

فإليك جملة من الدلائل على إلهية النص القرآني([1]):

أولها: لا يمكن القول بأن القرآن من وضع البشر، ولا من وضع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن سياقه ومادته تنفي ذلك، فلو كان من وضع النبي صلى الله عليه وسلم لبثّ فيه حياته الشخصية، ولما عاتب نفسه {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِين} [سورة التوبة:43]. وكشف سره للآخرين، مثل آية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} [سورة الأحزاب:37]، وغيرها من الآيات القرآنية.

الثاني: أن الله سبحانه وتعالى نفى الريب والشك عن القرآن: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين} [سورة البقرة:2]، ولو كان من وضع البشر لما خلا منه، ولا استطاع التحدي به، ونفي الريب والشك يتضمن نفي التحريف وما في معناه فتأمل.

ثالثا: وجّه الله تعالى كل من زعم بشرية القرآن أن ينظر في مضمونه ليعرف إلهيته، قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُون} [سورة السجدة:3].

رابعا: ومن أساليب القرآن مع من زعم بشريته: التحدّي، فقد تحدى القرآن جميع المخلوقات من الإنس والجن، أن يأتوا بمثله أو ببعضه، وهذا التحدي وقع على ألفاظه وتراكيبه اللغوية، وما تحمله من قيمة علمية، فكل ذلك محفوظ إلى قيام الساعة، قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِين} [سورة هود:13] وقال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [سورة الإسراء:88].

خامسا: إحالة القرآن من زعم بشريته إلى معطيات واقعية ملموسة كالاعتبار بكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب حتى يكون بإمكانه أن يأتي بمثل هذه المعلومات في الدقة والسعة {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون} [سورة العنكبوت:48].

سادسا: عدم وجود الاختلاف فيه دليل على إلهيته، قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [سورة النساء:82]. فعدم وجود التضارب في الأحكام والأخبار دليل على أنه حق وصدق وليس من عند غير الله، ولو كان من وضع بشر لجهل أو نسي أو كذب.

سابعا: أن كثيرًا من معلومات القرآن لم تكن موجودة عند العرب؛ وبذا تحدى القرآن أهل ذلك الزمان كقوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

ثامنا: أخبر الله تعالى أن لغة القرآن لغة معجزة لايستطيعها البشر، بل تحدّاهم على الاتيان بمثله، قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِين} [سورة النحل:103].

وكل هذه الأمور كان بإمكان أهل ذلك الزمن أن يردوا على محمد صلى الله عليه وسلم بها، وهذه المعطيات الواقعية لاتزال قائمة، هذا بالإضافة إلى ما تناوله القرآن من تفصيل في شأن الكون وأصله، وتفصيل في الإنسان ومبدئه، وغير ذلك من الأمور التي تناولها أهل العلم التجريبي، ولم يستطيعوا تكذيب ما في القرآن، وإن حاولوا ذلك فإن الدليل السالم من المعارض يعجزهم.

ومع هذه الأدلة القطعية الشاهدة بحفظ القرآن وكونه من عند الله، وعجز البشر عن مجاراته، أو الاتيان بمثله أو بعضه، فإن الواقع العملي للمسلمين بعد وفاة النبي صلى الله شاهد أن هذا القرآن لا يمكن تحريفه، ولا وقوع الغلط فيه، وذلك راجع إلى أن المسلمين بعد جمع المصحف كان اعتمادهم على الحفظ لا على الخط، وكانت كل جهة وُجِّهَ إليها المصحف فيها من الصحابة من يُقْرئها، فكان زيد بن ثابت يُقرئ أهل المدينة، وكان عبد الله بن السائب يُقرأ أهل مكة، والمغيرة بن شهاب يُقرأ أهل الشام، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرأ أهل الكوفة، وعامر بن عبد القيس يقرأ أهل البصرة([2]) ، وكان خط المصحف قد كُتب بحيث يحتمل ما صح نقله، وثبتت روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها خلت من النقط والتشكيل.

وما زعم بعض المستشرقين([3]) من إمكانية وقوع الغلط في القرآن بسبب ذلك، فإنه بعيد جدا، وجهل بضوابط القراءة عند المسلمين، وبطبيعة تداول القرآن بينهم، ومن الدلائل التي تبطل قولهم:

أولا: ما يتعلق بالنقط: فلو كانت القراءة تابعة للرسم كما يقول هؤلاء لصحت كل قراءة يحتملها الرسم، فإن بعض ما يحتمله الرسم لم يُقرأ به، ورُدَّه أهل العلم بالقراءة، مثل: قراءة حماد بن سلمة بن دينار([4]): {مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُون} [سورة الأعراف:48]. فإنه قرأها “تستكثرون” ولم ترد هذه القراءة في السبع، ولا العشر، ولا الأربع عشرة([5]).  “فإذا احتمل الرسم قراءة غير مروية، ولا ثابتة، ولا مسندة إسنادًا صحيحًا، رُدَّت، وكُذّبت، وكُفِّر متعمّدها”([6]).

ثانيا: ما يتعلق بالشكل: فتجرد المصحف عن الشكل جعله يحتمل عدة قراءات ومع ذلك لم يُقرأ بها، مثل قراءة المعتزلة: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [سورة النساء:164]. فإنهم نصبوا اسم الجلالة على المفعولية بدل رفعه على الفاعلية، ومع أن خلو المصحف من الشكل محتمل للقراءتين، لم يقرأ بها أحد من القراء، ولم ينسبها أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت القراءة بها كفرا وبهتانا، بل قد وقعت وقائع أن قرأ أناس بقراءات يحتملها الرسم ولم ترو عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسْتُتِيبَ أصحابها([7]).

ثالثا: ما احتمل من الرسم وجها صحيحا في اللغة: من المعلوم أنه توجد أحرف في القرآن برسم واحد لا يختلف في السور التي ورد فيها، ومع ذلك يختلف القراء في قراءته في بعض المواضع ويتفقون في بعض المواضع، فقد اتفقوا على قراءة {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [سورة الفاتحة:2]. مع أنه يجوز فيها رفع لام الجر من اسم الجلالة فتقول “الحمدُ لُله” ولم يقرأ أحد منهم بهذه القراءة مع أنه وجه عربي معروف عند اللغة خصوصا أهل البادية ويحتمله الرسم([8]). ومنه ما تجيز اللغة وقواعد النحو نطقه بأوجه مختلفة، ومع هذا لم يقرأه القراء إلا بوجه واحد. وهذا من أوضح الأدلة على أن القراءة لم يكن المعتمد فيها الرسم وحده، ولا على أوجه اللغة، ومن أمثلته إجماع القراء على ضم الميم من مُكث في قوله: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلا} [سورة الإسراء:106]. مع أن اللغة تُجوِّزِ في الميم من مُكْثٍ الضم، والفتح، والكسر([9]).

ومع كل ما سبق فإن من عرف الشروط المتبعة عند علماء القراءة في قبولها عَلِمَ عِلْم يقين أنه لا يمكن أن يقع في القرآن سقط، أو تحريف، أو غلط، وهذه الشروط هي:

  1. تواتر القراءة، ويقصدون بالتواتر: ما وراه جماعة عن جماعة إلى منتهاه بحيث يفيد العلم من غير تعيين عدد.
  2. موافقة أحد المصاحف العثمانية التي أرسلها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار.
  3. موافقة وجه عربي من الأوجه التي عهدت عند العرب في خطابهم([10]).

فالتواتر وحده كشرط يعصم من الغلط والزلل، فكيف إذا انضاف إليه اشتراط موافقة خط المصحف العثماني، وموافقة الوجه العربي.

فهذه جملة من الأدلة القطعية على إلهية النص القرآني، تدل دلالة واضحة على نفي وقوع التحريف، والغلط في القرآن، ولو كتب بغير نقط وتشكيل، وشروط علماء القراءات في قبول القراءة أكبر دليل على استبعاد وجود غلط منشؤه التصحيف أو التحريف أو تعدد الأوجه في الكتابة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])  يراجع كتاب «النبأ العظيم» لدراز فإنه كتاب عظيم في تثبيت هذه المعانى.

([2]) مناهل العرفان (1/413) للزرقاني.

([3]) ينظر: المذاهب الإسلامية(ص4) للمستشرق جولد زيهر

([4]) سير أعلام النبلاء (5/445).

([5]) ينظر إتحاف فضلاء البشر: (ص225) للبنا الدمياطي.

([6])منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص17) لابن الجزري.

([7]) طبقات القراء (2/198) لابن الجزري.

([8]) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها (1/38)

([9]) البحر المحيط (4/144) لأبي حيان.

([10]) منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص18) لابن الجزري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017