السبت - 05 شعبان 1439 هـ - 21 ابريل 2018 م

دلائل إلهيّة النص القرآني | وإشكالية خلوّ المصحف الإمام من النقط والشكل

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من الأمور المستقرّة عند عامة المسلمين التي لا يختلفون فيها: تصديقهم بكتاب الله العظيم، وجزمهم بحفظه من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان، ومع كون هذا الجزم واليقين لا يتخالجه شكّ بحمد الله تعالى، إلا أنه ينبغي للمسلم المتبصّر أن يستزيد من الأدلة التي تورثه الطُّمأنينة، وتمكّنه من الجواب على أسئلة من يشكّك في يقينه، خاصة في زمننا الذي تطاول فيه المشككون في كل ثوابت الدين ومنه القرآن ونصوصه، وأصبحت للباطل منابر تصل إلى المخدّرات في بيوتهن..!

فإليك جملة من الدلائل على إلهية النص القرآني([1]):

أولها: لا يمكن القول بأن القرآن من وضع البشر، ولا من وضع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن سياقه ومادته تنفي ذلك، فلو كان من وضع النبي صلى الله عليه وسلم لبثّ فيه حياته الشخصية، ولما عاتب نفسه {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِين} [سورة التوبة:43]. وكشف سره للآخرين، مثل آية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} [سورة الأحزاب:37]، وغيرها من الآيات القرآنية.

الثاني: أن الله سبحانه وتعالى نفى الريب والشك عن القرآن: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين} [سورة البقرة:2]، ولو كان من وضع البشر لما خلا منه، ولا استطاع التحدي به، ونفي الريب والشك يتضمن نفي التحريف وما في معناه فتأمل.

ثالثا: وجّه الله تعالى كل من زعم بشرية القرآن أن ينظر في مضمونه ليعرف إلهيته، قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُون} [سورة السجدة:3].

رابعا: ومن أساليب القرآن مع من زعم بشريته: التحدّي، فقد تحدى القرآن جميع المخلوقات من الإنس والجن، أن يأتوا بمثله أو ببعضه، وهذا التحدي وقع على ألفاظه وتراكيبه اللغوية، وما تحمله من قيمة علمية، فكل ذلك محفوظ إلى قيام الساعة، قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِين} [سورة هود:13] وقال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [سورة الإسراء:88].

خامسا: إحالة القرآن من زعم بشريته إلى معطيات واقعية ملموسة كالاعتبار بكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب حتى يكون بإمكانه أن يأتي بمثل هذه المعلومات في الدقة والسعة {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون} [سورة العنكبوت:48].

سادسا: عدم وجود الاختلاف فيه دليل على إلهيته، قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [سورة النساء:82]. فعدم وجود التضارب في الأحكام والأخبار دليل على أنه حق وصدق وليس من عند غير الله، ولو كان من وضع بشر لجهل أو نسي أو كذب.

سابعا: أن كثيرًا من معلومات القرآن لم تكن موجودة عند العرب؛ وبذا تحدى القرآن أهل ذلك الزمان كقوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

ثامنا: أخبر الله تعالى أن لغة القرآن لغة معجزة لايستطيعها البشر، بل تحدّاهم على الاتيان بمثله، قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِين} [سورة النحل:103].

وكل هذه الأمور كان بإمكان أهل ذلك الزمن أن يردوا على محمد صلى الله عليه وسلم بها، وهذه المعطيات الواقعية لاتزال قائمة، هذا بالإضافة إلى ما تناوله القرآن من تفصيل في شأن الكون وأصله، وتفصيل في الإنسان ومبدئه، وغير ذلك من الأمور التي تناولها أهل العلم التجريبي، ولم يستطيعوا تكذيب ما في القرآن، وإن حاولوا ذلك فإن الدليل السالم من المعارض يعجزهم.

ومع هذه الأدلة القطعية الشاهدة بحفظ القرآن وكونه من عند الله، وعجز البشر عن مجاراته، أو الاتيان بمثله أو بعضه، فإن الواقع العملي للمسلمين بعد وفاة النبي صلى الله شاهد أن هذا القرآن لا يمكن تحريفه، ولا وقوع الغلط فيه، وذلك راجع إلى أن المسلمين بعد جمع المصحف كان اعتمادهم على الحفظ لا على الخط، وكانت كل جهة وُجِّهَ إليها المصحف فيها من الصحابة من يُقْرئها، فكان زيد بن ثابت يُقرئ أهل المدينة، وكان عبد الله بن السائب يُقرأ أهل مكة، والمغيرة بن شهاب يُقرأ أهل الشام، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقرأ أهل الكوفة، وعامر بن عبد القيس يقرأ أهل البصرة([2]) ، وكان خط المصحف قد كُتب بحيث يحتمل ما صح نقله، وثبتت روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها خلت من النقط والتشكيل.

وما زعم بعض المستشرقين([3]) من إمكانية وقوع الغلط في القرآن بسبب ذلك، فإنه بعيد جدا، وجهل بضوابط القراءة عند المسلمين، وبطبيعة تداول القرآن بينهم، ومن الدلائل التي تبطل قولهم:

أولا: ما يتعلق بالنقط: فلو كانت القراءة تابعة للرسم كما يقول هؤلاء لصحت كل قراءة يحتملها الرسم، فإن بعض ما يحتمله الرسم لم يُقرأ به، ورُدَّه أهل العلم بالقراءة، مثل: قراءة حماد بن سلمة بن دينار([4]): {مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُون} [سورة الأعراف:48]. فإنه قرأها “تستكثرون” ولم ترد هذه القراءة في السبع، ولا العشر، ولا الأربع عشرة([5]).  “فإذا احتمل الرسم قراءة غير مروية، ولا ثابتة، ولا مسندة إسنادًا صحيحًا، رُدَّت، وكُذّبت، وكُفِّر متعمّدها”([6]).

ثانيا: ما يتعلق بالشكل: فتجرد المصحف عن الشكل جعله يحتمل عدة قراءات ومع ذلك لم يُقرأ بها، مثل قراءة المعتزلة: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [سورة النساء:164]. فإنهم نصبوا اسم الجلالة على المفعولية بدل رفعه على الفاعلية، ومع أن خلو المصحف من الشكل محتمل للقراءتين، لم يقرأ بها أحد من القراء، ولم ينسبها أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت القراءة بها كفرا وبهتانا، بل قد وقعت وقائع أن قرأ أناس بقراءات يحتملها الرسم ولم ترو عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسْتُتِيبَ أصحابها([7]).

ثالثا: ما احتمل من الرسم وجها صحيحا في اللغة: من المعلوم أنه توجد أحرف في القرآن برسم واحد لا يختلف في السور التي ورد فيها، ومع ذلك يختلف القراء في قراءته في بعض المواضع ويتفقون في بعض المواضع، فقد اتفقوا على قراءة {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [سورة الفاتحة:2]. مع أنه يجوز فيها رفع لام الجر من اسم الجلالة فتقول “الحمدُ لُله” ولم يقرأ أحد منهم بهذه القراءة مع أنه وجه عربي معروف عند اللغة خصوصا أهل البادية ويحتمله الرسم([8]). ومنه ما تجيز اللغة وقواعد النحو نطقه بأوجه مختلفة، ومع هذا لم يقرأه القراء إلا بوجه واحد. وهذا من أوضح الأدلة على أن القراءة لم يكن المعتمد فيها الرسم وحده، ولا على أوجه اللغة، ومن أمثلته إجماع القراء على ضم الميم من مُكث في قوله: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلا} [سورة الإسراء:106]. مع أن اللغة تُجوِّزِ في الميم من مُكْثٍ الضم، والفتح، والكسر([9]).

ومع كل ما سبق فإن من عرف الشروط المتبعة عند علماء القراءة في قبولها عَلِمَ عِلْم يقين أنه لا يمكن أن يقع في القرآن سقط، أو تحريف، أو غلط، وهذه الشروط هي:

  1. تواتر القراءة، ويقصدون بالتواتر: ما وراه جماعة عن جماعة إلى منتهاه بحيث يفيد العلم من غير تعيين عدد.
  2. موافقة أحد المصاحف العثمانية التي أرسلها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار.
  3. موافقة وجه عربي من الأوجه التي عهدت عند العرب في خطابهم([10]).

فالتواتر وحده كشرط يعصم من الغلط والزلل، فكيف إذا انضاف إليه اشتراط موافقة خط المصحف العثماني، وموافقة الوجه العربي.

فهذه جملة من الأدلة القطعية على إلهية النص القرآني، تدل دلالة واضحة على نفي وقوع التحريف، والغلط في القرآن، ولو كتب بغير نقط وتشكيل، وشروط علماء القراءات في قبول القراءة أكبر دليل على استبعاد وجود غلط منشؤه التصحيف أو التحريف أو تعدد الأوجه في الكتابة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])  يراجع كتاب «النبأ العظيم» لدراز فإنه كتاب عظيم في تثبيت هذه المعانى.

([2]) مناهل العرفان (1/413) للزرقاني.

([3]) ينظر: المذاهب الإسلامية(ص4) للمستشرق جولد زيهر

([4]) سير أعلام النبلاء (5/445).

([5]) ينظر إتحاف فضلاء البشر: (ص225) للبنا الدمياطي.

([6])منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص17) لابن الجزري.

([7]) طبقات القراء (2/198) لابن الجزري.

([8]) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها (1/38)

([9]) البحر المحيط (4/144) لأبي حيان.

([10]) منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص18) لابن الجزري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منهج الشك عند الغزالي من كتابه المنقذ من الضلال

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم لم نجد الحيرة والشك عند قوم ما وجدناه عند المتكلم الأشعري؛ مع استوائه والفيلسوف والمعتزلي في مصدر التلقي، وهو العقل، سلما منها، ولم يسلم هو؛ ذلك أنه أراد الجمع ــ صدقًا ــ بين الحقائق الشرعية والفلسفية؛ أن يحقق الإيمان بالإملاءات الفلسفية العقلية، ولم يفطن للتعارض الكلي بينهما، فكان […]

موقف المالكية من التبرك

التبرك من الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب لكنه سبب خفي، فلزم ألا يعدى محله إلا بدليل يشهد لأصله ووصفه، وقد دلت نصوص من الكتاب والسنة على وجود البركة في بعض المخلوقات، قال سبحانه حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] “أي: ذا […]

مفهومُ التقليد وحكمُه

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: جعل الله العلم بكامل الشريعة حكرًا على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، والناس من بعدهم ورثة فيهم الوارث للنصف وفيهم الوارث للثُّمُن، وفيهم من له حظ الأنثيين، لكن لا أحد يستطيع حجب الشريعة عن بقية أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن الشريعة المأثورة عن النبي […]

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بيان وتعليل

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كثُر الكلام قديمًا وتجدَّد حديثًا عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، وسأحاول في هذه المقالة -بحول الله تعالى- ترتيب الكلام حول هذه الآية الكريمة في ثلاثة محاور: المحور الأول: هل في الآية الكريمة […]

قوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ} تفسير وتوجيه

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد، فإن القرآن الكريم هو حجة الله تعالى على عباده، وهو خير الكلام وأصدقه وأحسنه، وهو الذي هدى الله تعالى به عباده، وجعله شفاءً لما في الصدور وهدًى ورحمة للمؤمنين؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ […]

مع أسماء الله الحسنى

 مَن إلهٌ غيرُ الله يستحق أن يسمى بالأسماء الحسنى، ويُنعت بالصفات العلى؟! {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. خذ اسمًا من أسمائه، وتأمل في معانيه، وتلَمَّسْ آثاره في الكون الفسيح، ولا تَسَلْ حينها عن سلوة القلب بشهود جمالٍ حُجِبَ بأوصاف الكمال، وسُتِر بنعوت […]

نبذة عن العالم السلفي أبو يعلى الزواوي شيخ الشباب وشابّ الشيوخ([1])

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي أبو يعلى الزواوي. من قبيلة آيت سيدي محمد الحاج الساكنة في إغيل زكري من ناحية عزازقة بمنطقة القبائل الكبرى بالقطر الجزائري، وينسب إلى الأشراف الأدارسة. مولده: ولد حوالي عام 1279هـ، الموافق لعام 1862م. تكوينه العلمي: درس أوَّلا في قريته، […]

السَّلَف والمهارات العقليَّة قَلبُ الدَّلِيل أُنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قوة الحجة ونباهتها في الردِّ في الجدل والمنظرة مما يُلجئ المخاطب إلى السكوت أو التلعثم، فإذا كانت تتضمَّن قلبًا لحجَّة الخصم عليه ازدادت قوةً ونكايةً في الخصم. وهذه المهارة الحجاجية القويَّة تبوأت مكانها في كلام ربِّ […]

هو سيّدنا رسول الله وإن زعموا وكذبوا!!

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه. أما بعد، فلقد كثر التشنيع والتشهير بمن ينتهج منهج السلف الكرام حول إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم، وادعى بعض مناوئيهم أنهم ينكرون ويشددون على من يقول: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم يعدُّون ذلك بدعة […]

إثبات وجود الله بين القرآن وبين الفلسفة وعلم الكلام

  لقد أخذت قضية وجود الله حيِّزًا كبيرًا من الاهتمام العلمي لدى الباحثين في العلوم الشرعيَّة والعقليَّة؛ لأن كل أمر دينيٍّ يبنى عليها، كما أنها شكَّلت ميدانًا معرفيًّا لتجاذبات فكريّة بين الفلاسفة، فقد انقسموا فيها إلى مثبتٍ ونافٍ لوجود الله تعالى؛ لكن ما ميَّز الفلاسفة المثبتين هو أنهم سلكوا نفس المسالك العقليَّة التي تبناها مناوئوهم […]

اتفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الاجتماع خير ما نادت به أصوات العقلاء؛ إذ به يهزم الأعداء، وتسود الأمة، وبدونه يذهب ريحها، ويتفرق شملها. وخير الاجتماع ما كان اجتماعًا على الحق؛ وأعظم الحق: معرفة الرب وتوحيده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. وقد كان في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب محاولة لجمع كلمة المسلمين على […]

حديث: “أين الله؟” دراسة وتحليل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه. أما بعد: فإن من رحمة الله تعالى بعباده أن جعل الحق واحدًا لا يتعدَّد؛ ليكون علامة على صِدقه، مدعاة لاتباعه، وجعل الأهواء متفرقة ومتشعّبة؛ لتكون علامة على بطلانها، مدعاة لاجتنابها؛ يقول […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017