الخميس - 10 شعبان 1439 هـ - 26 ابريل 2018 م

الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم

A A

لا يخفى على مسلم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم العظيمة عند ربه، فهو “سيد ولد آدم، وهو أول من ينشق عنه القبر، وهو أول من يشفع في المحشر”([1])، “وأول من يفتح باب الجنة يوم القيامة”([2])، وغير ذلك من الفضائل الجمّة التي حباه الله بها أو اختصّه بها.

فتعظيمه وتوقيره وتعزيره ومحبّته أكثر من أموالنا وأنفسنا وافتداؤه بأرواحنا حق وواجب، بلا انحراف عن القصد والشرع وبلا إفراط أو التفريط.

وقد كثر الإفراط في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم عند طوائف من الناس إما جهلا بالطريقة الشرعية أو ظنًّا أنه لا يناقضها، كادّعاء أنه أول من خُلق، أو أنه خُلق من نور، أو أنه يدبّر الأمر، و”أن من علومه علم اللوح والقلم”([3]). وغير ذلك.

ومن نتاج الغلو في المحبة أو التعظيم: تجويز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، وأنها سبب شرعي للطلب من الله عز وجل. ([4])

ولتحرير المسألة، وتفصيل أنواع الاستغاثة نقول:

الاستغاثة هي: نداء من يخلِّص من شدّة أو يعين على دفع بليَّة، فهي نوع من الدعاء([5]).

والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم على نوعين:

الأول: في حال حياته، وهي جائزة إذا كان حاضرًا وفيما يقدر عليه([6])

وهذا النوع من جنس طلب فعل الغير فيما يقدر عليه وهو أمر مباح، فهو من الأخذ بالأسباب، ومنه قوله تعالى عن صاحب موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}[ القصص: 15]، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه “أنه كان يضرب غلامًا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعوذ برسول الله”([7]).

النوع الثاني: بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

فهي من الاستغاثة بالغائب، والاستغاثة بالغائب لا تجوز سواء أكان حيًّا قادرًا على إجابة ما يُطلب منه لو كان حاضرًا، أو كان غير قادر، أو كان ميتًا، وذلك بأن يقول: يا رسول الله اغثني، أو أنا أستجير بك، أو استغيث بك،  فهذا شرك أكبر مخرج من الملة.([8])

وذلك لأنه صرفٌ للعبادة لغير الله تعالى؛ إذ الدعاء عبادة، وهو من جنس أفعال المشركين، كما أخبر الله عنهم، قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] وقال: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر:3].

فإن اعتقد أن بيده صلى الله عليه وسلم النفعَ والضرَّ، أو أنه الخالق الرازق، فهذا شرك أيضًا في الربوبية.

ودليل ذلك قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ}[الأحقاف: 5].

وقوله تعالى في شأن الموتى والغائبين: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}[فاطر: 14].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار»([9])، وذكر الحجّاوي في صفة المرتد: الإجماع على كفر من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم.([10])

أما شبهات من قال بالجواز فهي:

الشبهة الأولى: أن الاستغاثة ليست من الدعاء بل هي من التوسل، وهو جائز، ([11]) ومنهم من يقرر أن الاستغاثة من الدعاء لكن ليس كل دعاء يكون عبادة. ([12])

والجواب: أن الاستغاثة غير التوسل في اللغة، والقول بأنها من التوسل يقتضي أن يكون سؤالُ رسول الله سؤالٌ لله. ([13])

لأن المتوسَّل به غير المستغاث به، فالذي يقول: أستغيث بفلان قد جعل فلان مستغاثًا به، أما الذي يقول أتوسل بفلان: فلابد أن يتوسل به إلى شخص آخر.

أما الدليل على أن الدعاء عبادة فهو قول النبي ﷺ : «الدعاء هو العبادة»([14])

الشبهة الثانية: حديث الأعمى، ففيه التوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء.

والجواب: أن الذي علمه النبي للأعمى هو التوسل إلى الله بدعائه له، وهو غير الاستغاثة به بعد مماته، والحديث أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري، قال: «أو أَدَعُكْ» قال: يا رسول الله إنه قد شق عليَّ ذهاب بصري ـ وفي رواية: «بل ادعه» ـ قال: «فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد، نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي، أن يكشف لي عن بصري، اللهم شفعه فيّ، وشفعني فيه» فرجع وقد كشف الله عن بصره.([15])

فقوله «اللهم شفعه فيّ» معناه: اللهم اقبل دعاءه لي، وقوله: «وشفعني فيه» أي: اقبل دعائي في أن تكون دعوته لي مستجابة.

الشبهة الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره يسمع من يخاطبه([16])،  فيجوز مخاطبته والطلب منه كالأحياء، لأن الحياة تكون في الروح، والدليل على ذلك مخاطبة نبي الله هود لقومه بعدما هلكوا، ومخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى قريش في بدر([17]).

والجواب: أن الأصل أن الميت لا يسمع، قال تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}[فاطر: 22]، إلا ما خصه الدليل.

والذي ثبت بالدليل هو أن الله يردّ على النبي صلى الله عليه وسلم روحه ليرد السلام عليه، وما عدا ذلك فهو على الأصل، ولم يرد دليل يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم يبلغه غير السلام ([18]).

وما ذكروه من خطاب هود لقومه ورسول الله لقتلى بدر هو مما استثني بالدليل.

الشبهة الرابعة: أحاديث وردت تدل على جواز الاستغاثة بالأموات، مثل حديث: «إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور». ([19])

والجواب: أنه حديث مكذوب باتفاق أهل العلم لم يروه أحد من علماء الحديث.([20])

والذي ورد هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله» لكنه ضعيف.([21])

وقد قال ابن تيمية: «لم يقل أحد من علماء المسلمين: إنه يستغاث بشيء من المخلوقات في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى، لا بنبي ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك. بل هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أنه لا يجوز إطلاقه».([22])

وخلاصة القول أن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته لا تجوز، بل هي من الشرك الأكبر.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم، والحديث في مسلم (2278).

([2]) رواه ابن ماجه (3408) وصححه الألباني.

([3]) انظر: بردة البوصيري (الفصل العاشر، ص:22).

([4]) انظر: الفجر الصادق على منكر الكرامات والخوارق (ص:40).

([5]) الاستغاثة في اللغة: هي طلب الغوث وهو التخليص من شدة أو دفع بلية، ينظر: تاج العروس (5/314)، والرد على البكري (2/452).

([6]) الرد على البكري (1/58).

([7]) رواه مسلم (1659).

([8]) مجموع الفتاوى (1/350-351).

([9]) رواه البخاري (4497).

([10]) انظر: الإقناع (4/297).

([11]) انظر: الرد على البكري (1/244).

([12]) انظر: الفجر الصادق (ص:39).

([13]) انظر: الرد على البكري (1/245).

([14]) رواه أبو داود (1426) والترمذي (3372)، وابن ماجه (3828) وصححه الأالباني.

([15]) أصل الحديث رواه الترمذي (3578)، وابن ماجه (1385)، وصححه الألباني، وبعض روايات الحديث عند الحاكم في المستدرك (1180)، وصحيح ابن خزيمة (1219) وصححها الألباني، انظر: التوسل (ص:73).

([16]) انظر: الرد على البكري (1/151).

([17]) انظر: التوسل للسبحاني (ص:36)، وقد ثبت في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل بدر، وقف على القليب، فجعل يقول: «يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، ويا فلان بن فلان: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا». فقال له عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أقوام قد جيفوا؟ فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون».[ البخاري (3976)، مسلم (2874)].

([18]) انظر: الاستغاثة (1/154).

([19]) ذكر استدلالهم به ابن تيمية مجموع الفتاوى (1/356)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (1/512).

([20]) مجموع الفتاوى (1/356)، وقال :«ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة» (قاعدة جليلة ص:152).

([21]) أخرجه الطبراني وحسنه الهيثمي ي مجمع الزوائد (10/159) وضعفه الألباني لأن في إسناده ابن لهيعة.

([22]) مجموع الفتاوى (1/103).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

موقف القرآن من الكتب المنزلة

 لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة هي خاتمة الشرائع، كما هو خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، فكانت شريعته مهيمنة على جميع الشرائع، جامعة لمحاسنها، مصدِّقة ومكملة لها، فنبوة النبي وشريعته امتداد لجميع الشرائع السماوية التي قبلها، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على وحدة المصدر في الشرائع، وذلك لكونها جميعا من […]

العرف وأهميته في الأحكام الشرعية

اقتضت حكمة الله عز وجل تشريع الأحكام التي تنتظم بها حياة الناس دنيا وأخرى، وهذه الأحكام مستوعبة لجميع تصرفات المكلف، فلا يخرج عنها فعل من أفعاله، ومن مظاهر هذا الاستيعاب اعتبار الشريعة للعرف، وذلك لاختلاف أحوال المكلفين زمانا ومكانًا في كثير من الأحكام الشرعية التي يرجع تقديرها إليهم، فاعتبرت الشريعة عرف المكلف، ونزلته منزل الشرع، […]

براءة الصحابة والتابعين من التفويض

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فإن مذهب السلف قاطبة هو إثبات صفات الله تعالى، وإجراؤها على ظواهرها([1])، ونفي الكيفية والتشبيه([2]) عنها؛ إذ الأصل: “أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ويُحتذَى في ذلك حَذْوَه ومِثاله”([3])؛ فإذا كان معلومًا أن إثبات الباري سبحانه إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، […]

قاعدة: «مبنى العبادات على الشرع والاتباع» تدليل وتطبيق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تصرفات العباد من الأقوال والأفعال -على كثرتها- لا تخرج عن أمرين: عبادات، شرعها الله تعالى تحقيقًا لصلاح دينهم، وعادات، أقرت تحقيقًا لصلاح معاشهم. ولكل أمرٍ منهما -أعني: العبادات والعادات- أصلٌ يناسبه؛ فالعبادات مبناها على توقيف الشارع؛ فلا تشرع عبادة إلا بنص، والعادات مبناها على العفو والإباحة، فلا تمنع […]

منهج الشك عند الغزالي من كتابه المنقذ من الضلال

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم لم نجد الحيرة والشك عند قوم ما وجدناه عند المتكلم الأشعري؛ مع استوائه والفيلسوف والمعتزلي في مصدر التلقي، وهو العقل، سلما منها، ولم يسلم هو؛ ذلك أنه أراد الجمع ــ صدقًا ــ بين الحقائق الشرعية والفلسفية؛ أن يحقق الإيمان بالإملاءات الفلسفية العقلية، ولم يفطن للتعارض الكلي بينهما، فكان […]

موقف المالكية من التبرك

التبرك من الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب لكنه سبب خفي، فلزم ألا يعدى محله إلا بدليل يشهد لأصله ووصفه، وقد دلت نصوص من الكتاب والسنة على وجود البركة في بعض المخلوقات، قال سبحانه حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] “أي: ذا […]

مفهومُ التقليد وحكمُه

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: جعل الله العلم بكامل الشريعة حكرًا على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، والناس من بعدهم ورثة فيهم الوارث للنصف وفيهم الوارث للثُّمُن، وفيهم من له حظ الأنثيين، لكن لا أحد يستطيع حجب الشريعة عن بقية أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن الشريعة المأثورة عن النبي […]

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بيان وتعليل

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كثُر الكلام قديمًا وتجدَّد حديثًا عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، وسأحاول في هذه المقالة -بحول الله تعالى- ترتيب الكلام حول هذه الآية الكريمة في ثلاثة محاور: المحور الأول: هل في الآية الكريمة […]

قوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ} تفسير وتوجيه

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد، فإن القرآن الكريم هو حجة الله تعالى على عباده، وهو خير الكلام وأصدقه وأحسنه، وهو الذي هدى الله تعالى به عباده، وجعله شفاءً لما في الصدور وهدًى ورحمة للمؤمنين؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ […]

مع أسماء الله الحسنى

 مَن إلهٌ غيرُ الله يستحق أن يسمى بالأسماء الحسنى، ويُنعت بالصفات العلى؟! {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. خذ اسمًا من أسمائه، وتأمل في معانيه، وتلَمَّسْ آثاره في الكون الفسيح، ولا تَسَلْ حينها عن سلوة القلب بشهود جمالٍ حُجِبَ بأوصاف الكمال، وسُتِر بنعوت […]

نبذة عن العالم السلفي أبو يعلى الزواوي شيخ الشباب وشابّ الشيوخ([1])

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي أبو يعلى الزواوي. من قبيلة آيت سيدي محمد الحاج الساكنة في إغيل زكري من ناحية عزازقة بمنطقة القبائل الكبرى بالقطر الجزائري، وينسب إلى الأشراف الأدارسة. مولده: ولد حوالي عام 1279هـ، الموافق لعام 1862م. تكوينه العلمي: درس أوَّلا في قريته، […]

السَّلَف والمهارات العقليَّة قَلبُ الدَّلِيل أُنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قوة الحجة ونباهتها في الردِّ في الجدل والمنظرة مما يُلجئ المخاطب إلى السكوت أو التلعثم، فإذا كانت تتضمَّن قلبًا لحجَّة الخصم عليه ازدادت قوةً ونكايةً في الخصم. وهذه المهارة الحجاجية القويَّة تبوأت مكانها في كلام ربِّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017