الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 م

هل آثار الصالحين كآثار النبي صلى الله عليه وسلم تبرّكًا وحكمًا؟

A A

 #مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

فضائل النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها بركاته المتنوعة، سواء كانت معنوية؛ وأعظمها اصطفاء الله تعالى له بالرسالة، وجعله سببا لهداية البشر جميعًا، أو حسية؛ كبركة أفعاله وتصرفاته وآثاره.

أما بركة أفعاله فمعلومة مشهورة؛ كتكثير الماء ونبعه من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم([1]). وكذلك آثاره صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان الصحابة يتبركون بها، بل كانوا يقتتلون على وضوئه، وما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه ويديه([2])، وكانوا يتبركون بشعره صلى الله عليه وسلم([3])، بل كان يرشدهم إلى ذلك، فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدح فيه ماء فغسل وجهه ويديه ومج فيه، ثم قال لبلال بن رباح وأبي موسى الأشعري: «اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا»([4]).

فهذا مقرر معلوم في حقه صلى الله عليه وسلم؛ فهل يُلحق غيره من الصالحين أو ممن يُظن صلاحهم بالتبرك بهم وبآثارهم قياسا على تبرك الصحابة بالنبي عليه الصلاة والسلام؟ وهل يصح هذا القياس وهذا الإلحاق؟

هذا سؤال هذه المقالة، وهو لبيان حكم الشرع في هذا النوع من التبرّك، والنظر في أدلة من قال بجوازه، فقد شاع بين المسلمين في القرون المتأخرة القول بجواز التبرك بآثار من يظنون صلاحهم، فيلتمسون البركة في ثيابهم، وآثارهم المنفصلة عنهم؛ كشعرهم وثيابهم، ومكان صلاتهم، ظنا أن ذلك يوصل إلى البركة من الله أو أنه يتقرب إلى الله بمثل هذه الأمور وأنه أمر مشروع([5])! فنقول:

التبرك بالشيء معناه: طلب حصول الخير بمقاربة ذلك الشيء وملابسته([6])، فالذي يتبرك بأثر من آثار أحد الصالحين يظن أن ذلك الفعل سبب لحصول الخير والنفع بملابسة ذلك الشيء ومقاربته.

وعدُّ شيءٍ ما سببًا لا يخلو أن يكون أحد أمرين:

الأول: أن يكون سببا ماديا، وإثبات السببية هنا متوقف على المناسبة الظاهرة التي تعلم بالتجربة، وهذه الأسباب لا تحتاج إلى دليل شرعي لإثباتها. مثل كون النار سببا للحرق، والتردي من شاهق سببا للموت، وفعل ما سببا للمرض، وهكذا.

الثاني: أن يكون سببا شرعيا، وإثبات السببية هنا متوقف على ما ورد به الدليل، فما ورد الدليل باعتباره سببًا فهو كذلك، وإلا فلا. مثل جعل دلوك الشمس سببًا لوجوب صلاة الظهر.

وإذا كان التماس البركة من آثار الصالحين ليس بسبب مادي؛ إذ ليس هذا الأمر مما يعرف بالتجربة، أو بالعلوم المادية، فلا يكون إلا سببًا شرعيًا، فيكون متوقفًا على الدليل المثبت له.

وكل ما كان متوقفًا على إثبات الدليل له فالأصل فيه المنع([7])؛ ولذا فالأصل في التبرك بشيء من آثار الصالحين هو المنع إلا أن يرد الدليل بجوازه أو بجواز بعض أنواعه.

والذي ورد الدليل بجوازه هو التبرك بآثار الأنبياء مثل التبرك بقميص يوسف في رد الله بصر يعقوب عليهما السلام به، وتبرك بني إسرائيل بالتابوت وفيه آثار موسى وهارون عليهما السلام، وتبرك الصحابة بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كعرقه([8]) ووضوئه([9]).

أما غير ذلك فلم يرد دليل يدل على جوازه فيبقى على الأصل وهو المنع منه.

ويعضد هذا المنع ويؤيده عموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو([10])، ولا شك أن التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم([11])، بل إن بداية الشرك في بني آدم كانت بسبب الغلو في الصالحين([12]).

أدلة من جوّزه، والجواب عنها:

أما من جوزه فيستدل بالقياس على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: إن العلة في ذلك هي: إيمان النبي صلى الله عليه وسلم وتقواه وصلاحه وقربه من ربه، وهذه العلة موجودة في غيره من الأولياء والصالحين([13]).

والجواب عن ذلك: أن هذا قياس فاسد لا يصح، وذلك لأن التبرك إذا كان لأجل حصول البركة فإن القياس ممتنع؛ لعدم توافر شرطه، إذ حصول البركة من النبي صلى الله عليه وسلم متحققة، بخلاف غيره، ومعلوم أن القياس يكون بين أصل وفرع متساويان في العلة، ولا يمكن أن يقول أحد إن البركة المتحققة بالنبي صلى الله عليه وسلم متحققة في غيره، وهل يتساوى أحد مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم؟!

ومما يدل على فساد هذا القياس: أن الصحابة الذين تبركوا بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته([14]) وشاع ذلك بينهم: لم يُنقل عن أحد منهم أنه تبرَّك بآثار غير النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يتبركوا بأكابرهم المشهود لهم بالفضل كأبي بكر وعمر وعثمان، فهو إذن إعراض منهم عن هذا الفعل، وهذا يدل دلالة واضحة على أنهم فهموا أنَّ التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو خاص به، دون من سواه([15]).

وقد أجاب بعضهم: بأن القول بترك الصحابة لهذا الفعل منقوض بأدلة أربعة، وفيما يلي بيانها وبيان الجواب عنها ([16]):

الدليل الأول: حديث ابن عمر: قلت: «يا رسول الله الوضوء من جر جديد مخمر أحب إليك أم من المطاهر؟ فقال: لا بل من المطاهر. قال ابن عمر: وكان رسول الله يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين»([17]).

والجواب: أنه حديث منكر؛ لأن مداره على حسان بن إبراهيم، وهو يخطئ أحيانًا، وهذا الحديث مما تفرد به وقد أُنكر عليه، فهو معلول، ذكر ذلك ابن عدي([18]).

وعلى فرض صحة الحديث فغايته هو استثناء ذلك الفعل من الأصل – الذي هو المنع – بهذا الحديث، واقتصاره على محله، لأن إجماع الصحابة على ترك التبرك بآثار أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم([19]) دليل على أن عموم هذا اللفظ غير مراد.

الدليل الثاني: حديث بئر الناقة: وفيه أن الناس نزلوا مع رسول الله أرض ثمود الحجر، فاستقوا من بئرها واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة([20]).

والجواب: أن الحديث ليس فيه ما يدل على التبرك بهذه البئر، غاية ما فيه هو الأمر من الاستقاء منها، وهو هنا يفيد الإذن، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ماء وأمرهم بماء، أي: أذن لهم فيه. وذلك لأن الأمر بعد النهي يفيد عود المأمور إلى ما كان عليه قبل النهي([21])، وقبل النهي كان على الإباحة.

ولو سلمنا بأنه يفيد الوجوب هنا، لما كان ذلك دليلاً على أنه مقصود به التبرك.

ولو قيل بل أمرهم تبركًا، فالجواب أن هذا من آثار الأنبياء السابقين، ونحن لا نقول بالمنع منه.

الدليل الثالث: حديث جريج راهب بني إسرائيل: وفيه: «فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب»([22]).

قالوا: لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل ولو كان منكرًا لبينه([23]).

والجواب: أن غاية ما يدل عليه أن التمسح كان جائزًا في شرعهم، وهذا لا يدل على جوازه في شرعنا، لأن الدليل قد دل في شرعنا على خلافه، وهذا الدليل هو إجماع الصحابة على الامتناع عن هذا الفعل.

وأيضًا يقال لهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر أيضًا فعلهم الآخر من اتهامه بالزنا، وبناء صومعته من ذهب، فيلزمهم أن يقولوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقر هذه الأفعال كلها.

الدليل الرابع: الأصل أنه يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا ما دل الدليل على الخصوصية، وليس هاهنا دليل على الخصوصية([24]).

والجواب: بل هاهنا دليل على الخصوصية، وهو كف الصحابة عن فعل ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم مع التفاتهم للفعل ومعرفتهم به فهو إجماع سكوتي منهم على الإعراض عنه([25]).

الدليل الخامس: الحكايات التي في كتب التراجم عن قبور بعض الصالحين بأنها تزار ويتبرك بها، دليل على شيوع هذا الأمر بلا نكير([26]).

والجواب من وجوه:

أحدها: أن زيارة القبور وتعظيمها والتبرك بها مما تظاهرت الأدلة على منعه وتحريمه، بل عده العلماء من الكبائر([27]).

الثاني: أن الأحكام الشرعية لا تؤخذ من أفعال العلماء فكيف بأفعال العوام؟!

الثالث: أن التبرك بالقبور ليس من مسألتنا، فالتبرك بالقبور شيء والتبرك بآثار الصالحين شيء آخر، ومما يدل عليه أن الصحابة تبركوا بآثار النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت لديهم بعد وفاته، ومع ذلك لم يتبركوا بقبره([28]).

والخلاصة: أن الصحيح هو المنع من التبرك بآثار من يظن صلاحهم، لأنه من العبادات، والأصل فيها المنع حتى يدل الدليل، ولا دليل، ولم يفعله الصحابة بل تركوه، ولو كان مشروعا أو مستحبا لسبقونا إليه، ومن تتبع الشريعة علم أن قاعدة الشرع المطردة هي سد أبواب الغلو في الصالحين.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه البخاري (3921). وأحاديث التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم رواها جمع كثير من الصحابة.

([2]) رواه البخاري (2583).

([3]) رواه مسلم (1305).

([4]) رواه البخاري (4073) ومسلم (2497).

([5]) انظر: التبرك بين المجيزين والمانعين لليافعي (ص:55).

([6]) انظر: التبرك أنواعه وأحكامه لناصر الجديع (ص: 38).

([7]) انظر: مجموع الفتاوى (31/35)، (18/65) ، المستصفى (2/406).

([8]) رواه مسلم (2331).

([9]) رواه البخاري (2583).

([10]) رواه النسائي (3057)، وابن ماجه (3029) وصححه الألباني في الصحيحة (2144).

([11]) انظر: الحكم الجديرة بالإذاعة لابن رجب (ص: 55).

([12]) انظر: تفسير الطبري (23/639).

([13]) انظر: التبرك بالصالحين لليافعي (ص: 57).

([14]) انظر -لأمثلة على التبرك بآثاره بعد وفاته-: البخاري (5557)، مسلم (2069).

([15]) انظر: الاعتصام للشاطبي (1/482).

([16]) انظر: التبرك بالصالحين لليافعي (67-104).

([17]) رواه الطبراني في الأوسط (794).

([18]) انظر: الكامل في الضعفاء الرجال لابن عدي (3/261)، السلسلة الضعيفة للألباني (6479).

([19]) قرر هذا الإجماع الشاطبي في الاعتصام، انظر: (1/482).

([20]) رواه البخاري (3199) ومسلم (2981).

([21]) انظر: البحر المحيط للزركشي (2/378).

([22]) رواه مسلم (2550).

([23]) انظر: التبرك بالصالحين لليافعي (ص: 56).

([24]) المصدر السابق (ص: 57).

([25]) انظر: الاعتصام للشاطبي (ا/482).

([26]) المصدر السابق (105-116).

([27]) راجع مقال: حكم التبرك بقبور الصالحين من إصدار مركز سلف، وهذا رابطه:

http://salafcenter.org/514/

([28]) انظر: التبرك لناصر الجديع (ص:329).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

خالُ المؤمنين وكاتبُ الوحي معاويةُ بن أبي سفيان رضيَ الله عنهما بين إنصافِ الصَّحابة وإِحَنِ المشنِّعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجدلُ الفِكريُّ حول معاوية بن أبي سفيان رضيَ اللهُ عنه لم يتوقَّف على مرِّ التاريخ الفكريِّ الإسلامي، فإنَّهُ يُعدُّ من أكثَر الصَّحابة الذينَ أُثيرَ حولهُم جدلٌ كبير، بل قد وَصَل الأمرُ إلى خلقِ تحزُّباتٍ مؤيِّدة ومعارِضة، ويكفيكَ في معرِفةِ قدرِ الجَدل الذي أُثيرَ حوله رضي الله عنه أَن […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017