الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

نعيم الرؤية | بين إجماع السلف وتأويل الخلف

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من عقيدة أهل السنة والجماعة: أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، وأن رؤيتهم لربهم من أعظم أنواع النعيم في الجنة، وقد نقل أبو الحسن الأشعري([1]) والنووي([2]) وغيرهم([3]) إجماع السلف على أن المؤمنين يرون ربهم كما يرون القمر ليلة البدر.

والدليل على أن المؤمنين يرون ربهم من القرآن: قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}[القيامة: 22-23]، وقال تعالى }لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ{ [يونس: 26]، وفسرت الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم([4]).

ومن السنة: ما في الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامُّون في رؤيته»([5]).

وما في الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا: «يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟» قال: «هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: «لا يا رسول الله»، قال: «فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: «لا»، قال: «فإنكم ترونه كذلك»([6]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية([7]) عن حديث جابر: “وهذا الحديث من أصح الأحاديث على وجه الأرض المتلقاة بالقبول المجمع عليها عند العلماء بالحديث وسائر أهل السنة”.

 وأما الدليل على كونه من أعظم أنواع النعيم فما ورد عن صهيب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة: إن لكم عند الله موعدًا يريد أن يُنْجِزَكُمُوهُ، فيقولون: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟». قال: «فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه» قال: «فوالله ما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم»([8]).

  • المخالفون لأهل السنة ومناقشتهم

الذين انشغلوا بعلم الكلام من أهل البدع حاولوا أن يفهموا هذه الأدلة وفق أصولهم الكلامية، فأداهم ذلك إلى أن يردوا بعضها، وأن يخالفوا إجماع الصحابة، وتعذر عليهم أن يفهموا هذه الآيات والأحاديث على ما تقتضيه اللغة السليمة.

فالمعتزلة؛ زعموا أن الله لا يُرى في الآخرة. وأما الأشاعرة؛ فقد أثبوا لفظ الرؤية لكنهم جعلوها بمعنى العلم أو الإدراك، ونفوا الرؤية البصرية، وفي ما يلي نعرض لبيان مذهب الفريقين والجواب عن أهم شبهاتهم.

  • المعتزلة:

المعتزلة ومن وافقهم ينفون الرؤية مطلقًا؛ لأنهم يقولون باستحالة رؤية الله تعالى عقلًا، وسبب ذلك أن لازم القول بجواز الرؤية: يعود على مذهبهم بالإبطال، ولم يجدوا بدًا من التخلص منه إلا بالتخلص من الملزوم، فنفوا الرؤية لأجل التخلص من تلك اللوازم.

أما هذا اللازم فهو أن القول بجواز الرؤية يقتضي إثبات صفة العلو التي ينفونها، وذهبوا إلى أن مقتضى العقل امتناع الرؤية، فهم يرون أن الرؤية لا تكون إلا للماديات، وذات الله غير مادية، فلا يمكن رؤيتها، ويظنون أن القول بامتناع الرؤية هو مقتضى التنزيه عن التشبيه؛ لأن الرؤية لا تحصل إلا بانطباع صورة المرئي في الحدقة، ومن شرط ذلك انحصار المرئي في جهة معينة من المكان حتى يمكن اتجاه الحدقة إليه، والله تعالى ليس بجسم ولا تحده جهة من الجهات، ثم إنه لو جاز أن يُرى في الآخرة لجازت رؤيته الآن.

ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [ الأنعام : 103]، وقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [ طه : 110]، وقوله تعالى لموسى عليه السلام {لَنْ تَرَانِي}[ الأعراف : 143] و”لَنْ” تفيد التأبيد([9]).

أما أحاديث البخاري ومسلم الصريحة في إثبات الرؤية فهم يقطعون بردها([10]).

والجواب عن هذه الشبهات ما يلي:

أما ما ذكروه من جهة العقل: فغير صحيح؛ لأنه بناءٌ على أصل فاسد، وهو نفيهم صفة العلو، وطلب معرفة كنه ذاته تعالى، وسر امتناع تصور جواز الرؤية في عقولهم هو أنهم طلبوا معرفة الكيفية، وهو أمر لا سبيل إلى علمه، فكما أننا نثبت أن الله عليمٌ سميعٌ بصير، وندرك معناها، ولا نتكلف معرفة كيفياتها، ولا طاقة لنا بذلك، فكذلك القول في رؤية الله سواء بسواء، وقد غلطوا بطلبهم معرفة الكيفية، وكل ما ذكروه من لوازمَ عقليةٍ للرؤية إنما هي لوازم لمن يثبت كيفية الرؤية على وفق ما يعرفه في الدنيا.

وأما الجواب عن نفيهم الجهة فيقال لهم: لفظ الجهة من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة، فهو لفظ مجمل، فلا يُنفى بإطلاقٍ، ولا يُثبت بإطلاق، وإنما نتبين ما المعنى المقصود من لفظ الجهة؟

فإن كان المقصود: نفي علو الله تعالى على عرشه، ونفي أنه بائن عن خلقه، فهذا قولٌ باطلٌ، قد دل الدليل على خلافه.

وإن كان المراد أن الجهة شيء مخلوق، وأن المقصود هو أن الله تعالى مباين لخلقه فهذا معنىً صحيح ([11])، ولا يلزم منه نفي الرؤية.

وأما الجواب عن استدلالهم بالآيات: فهو أن نفي الإدراك لا يستلزم نفي الرؤية، ونفي إحاطة العلم لا يستلزم نفي الرؤية كذلك، فنحن نرى الشمس والقمر ولا ندركهما ولا نحيط بهما علمًا، وأما قوله تعالى لموسى لن تراني، فهو دليل عليهم، إذ إن موسى سأل ربه أن يراه فلم يقل له إني لا أُرى، وإنما قال له لن تراني، ثم علق إمكانها على أمر غير مستحيل، فقال: {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [ الأعراف :143].

وأما نفيهم الأحاديث الثابتة وردها: فهي مكابرة بلا دليل فلا يُلتفت لمثلها.

  • الأشاعرة:

الأشاعرة يثبتون رؤية الله تعالى في الآخرة([12])، لكنهم يقولون: الرؤية ليست إلى جهة([13])؛ وذلك لأنهم ينفون صفة العلو، وألزمهم المعتزلة بأنهم إذا قالوا بجواز الرؤية أن يكون ذلك إلى جهة، وقالوا لهم: إذا كان يُرى، فهل يُرى كله أم بعضه؟ فرؤيته كله هي: الإحاطة به، وهي ممتنعة، ورؤية بعضه فيها تبعيض وتجزئة له، فهذا تشبيه له بالحوادث([14]).

وهذ الإلزام حَدَا بالأشاعرة إلى تأويل معنى الرؤية، فأثبتوا لفظها ثم اختلفوا في تفسيرها، فمنهم من فسّرها بمجرد الإدراك([15])، ومنهم مَن جعله إدراكًا زائدًا بمعنى العلم([16])، وهذا في الحقيقة نفي لها، بل إن بعض المعتزلة لا يخالفونهم في هذا([17]).

وهذا على الرغم من أن الأشعري لا يقول بذلك، بل يقول بمذهب السلف في إثبات الرؤية([18]).

وكان ينجي الأشاعرة من إلزامات المعتزلة أن يقولوا كما قال السلف: إن الله يُرى بكيفية لا نعلمها نحن، والله أعلم بنفسه من كل أحد، وهو سبحانه أخبر عن نفسه، وأخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم أنه يُرى بالأبصار يوم القيامة، فهذا القدر كافٍ في فهم معناها، وطلب كيفيتها لا معرفة لنا به، ولا نتكلفه.

أما تأويل الرؤية لأن إثباتها يقتضي إثبات الجهة له تعالى؛ فقد قدمنا أن هذا المعنى لا يثبت بإطلاق ولا يُنفى بإطلاق.

مما سبق يتبين جليًّا أن أهل الكلام قد أدت بهم أصولهم الكلامية المبتدعة إلى أن يؤولوا الآيات القرآنية والسنن الثابتة ويردوا الأحاديث الصحيحة، فجرّتهم بدعتهم إلى بدعة أخرى، وهذه نتيجة حتمية لكل من يقحم العقل في غير مجاله، فلا نقل صحيح قبلوا، ولا عقل صريح وافقوا.

أما أهل السنة فهم أسعد الناس بالعقل وبالنقل؛ إذ وافقوا النقل الصحيح ولم يتكلفوا تأويله بما يخالف اللغة، ووافقوا العقل الصريح فأثبتوا المعنى ووكلوا معرفة الكيفية إلى الله تعالى، نسأل الله تعالى أن يرزقنا النظر إلى وجهه الكريم وجميع المسلمين.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) انظر: رسالة إلى أهل الثغر للأشعري (ص 202)، مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 227).

([2]) شرح صحيح مسلم للنووي (3/15).

([3]) ينظر حادي الأرواح (196).

([4]) انظر: تفسير ابن كثير (4/262).

([5]) رواه البخاري (529)، ومسلم (633).

([6]) رواه البخاري (773)، ومسلم (182).

([7]) مجموع الفتاوى (6/ 421).

([8]) رواه الترمذي (3105)، والنسائي في الكبرى (11170)، وابن ماجه (187)، وأحمد (18941)، وصححه الألباني في تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية (ص 206).

([9]) انظر في بيان مذهب المعتزلة وأدلتهم: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار (ص 232-277).

([10]) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار (ص 268).

([11]) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (3/14).

([12]) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص 48)، غاية المرام للآمدي (159).

([13]) انظر: غاية المرام للآمدي (ص 181).

([14]) انظر في إلزامات المعتزلة للأشاعرة وجوابهم عنها: الإرشاد للجويني (ص 168-181).

([15]) انظر: حاشية العطار على شرح جمع الجوامع  (2/463)، شرح المقاصد للتفتازاني (2/118).

([16]) انظر: غاية المرام للآمدي (ص 169).

([17]) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 173).

([18]) انظر: رسالة إلى أهل الثغر للأشعري (ص 202-204).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017