الأحد - 07 رجب 1444 هـ - 29 يناير 2023 م

دعوى حضور النبي صلى الله عليه وسلم زمانًا ومكانًا عند الصلاة عليه..عرض ونقد

A A

استقرَّ عند أهل الإسلام قاطبة فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد دلَّت عليه الآيات والأحاديث الصحيحة الثابتة المروية في الصحيحين وغيرهما.

لكن بعض دعاة الصوفية قد تجاوز في ذلك إلى حدِّ الدعوى والفرية؛ فادَّعى بعضهم في مقطع صوتي عبر مواقع التواصل حضور النبي صلى الله عليه وسلم زمانًا ومكانًا عند الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.

وقبل ذلك قال محمد بن العلوي المالكي: «نعم، إننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم حيٌّ حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه، وبمقتضى تلك الحياة الكاملة العليا تكون روحه جوالة سياحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى، ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم، وكذا أرواح خلص المؤمنين من أتباعه»([1]).

والعجب أن يُربط هذا الخيال أو غيره بالنصوص الثابتة، ويربط الواقع في الموالد ومجالس “الحضرة” وغيرها من الواقع البدعيّ وما ارتبط به بالنصوص الشريفة التي تعظِّم الاتباع وتمنع الابتداع، والمتأمّل للنصوص الصحيحة الثابتة يجد عكس الدعاوى المتخيَّلة والدجل المفترى.

فهل جاء في نصٍّ ثابت حضورُ النبي صلى الله عليه وسلمزمانًا ومكانًا، أم أنه من مخيلات العقول والهوى؟! وهل النصوص الواردة في فضل الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم تحتمل هذه الدعوى الغيبية باستلزام حضوره لمجالس الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم؟!

وفي نقاط مختصرة نجمل القول:

أولًا: النصوص الدالة على فضل الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وأنه يردُّ الله عليه روحه؛ هل تقتضي أنَّ ردّ الروح حقيقيّ من جنس حياة البشر في الدنيا قبل الموت، أو أنها حياة برزخية مغايرة لها؟

الجواب: إن ردَّ الروح إلى البدن وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه، ولا يستلزم حياة أخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة في الدنيا، بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية، لا تزيل عن الميت اسم الموت.

ويشهد لذلك ما ثبت في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه في شأن الميت وحاله أنَّ روحه تُعاد إلى جسده، مع العلم بأنها غير مستمرة فيه، وأن هذه الإعادة ليست مستلزِمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت، بل هي حياة برزخية؛ وإثبات بعض أنواع الموت لا ينافي الحياة، كما في الحديث الصحيح عن النبيصلى الله عليه وسلمأنه كان إذا استيقظ من النوم قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»([2])([3]).

ويشهد لذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فإن صلاتكم معروضة علي»، قالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ؟! فقال: «إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء»([4]).

ثانيًا: إذا قلنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر، فهل يحضر بروحه أو بجسده؟

فهذا السؤال يوجه إلى من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر الموالد، ويحضر للمصلي إذا قال المصلي: “السلام عليك أيها النبي”، ويقال له أيضًا: أي حضور تقصد؟ هل يحضر صلى الله عليه وسلم بروحه أو بجسده؟ وما الدليل على تعيين حضوره الروحي أو الجسدي؟

فإذا كان الحضور بالجسد، فهذا كما يقول بعضهم جرأة على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكم على جسده الشريف بما لا يعتقده إلا ملحد مفتر؛ يقول محمد بن علوي المالكي: «بعض الناس يظن ظنًّا باطلًا، لا أصل له عند أهل العلم فيما أعلم، بل عند أجهل الناس ممن يحضر المولد ويقوم مع القائمين، وذلك الظن السيّئ هو أن الناس يقومون معتقدين أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف، ويزيد سوء الظن ببعضهم فيرى البخور والطيب له، وأن الماء في وسط المجلس ليشرب منه، ولكن هذه الظنون لا تخطر ببال عاقل من المسلمين، وإننا نبرأ إلى الله من كل ذلك؛ لما في ذلك من الجراءة على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكم على جسده الشريف بما لا يعتقده إلا ملحد مفتر، وأمور البرزخ لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم أعلى من ذلك وأكمل وأجل من أن يقال في حقه: إنه يخرج من قبره ويحضر بجسده في مجلس كذا في ساعة كذا. أقول: هذا افتراء محض، وفيه من الجراءة والوقاحة والقباحة ما لا يصدر إلا من مبغض حاقد أو جاهل معاند»([5]).

فتعيَّنَ أنهم يريدون أن روحه صلى الله عليه وسلم تحضر الاحتفال، وهذا يقرُّ به محمد بن علوي المالكي فيقول: «إننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم حيٌّ حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه، وبمقتضى تلك الحياة الكاملة العليا تكون روحه جوالة سياحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى، ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم، وكذا أرواح خلص المؤمنين من أتباعه»([6]).

فيقال له ولهم: إثبات مثل هذا يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة، ولا دليل على ذلك، فأما التخرُّص واتباع الظنِّ فليس بدليل، لقول الله تعالى: {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث»([7]).

وأما قولهم: إن روح النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهدة النور والعلم، وكذلك أرواح خلص المؤمنين من أتباعه:

فالجواب أن يقال: هذا من شطحات الصوفية وأتباعهم، والعاقل ينزه نفسه عن الإصغاء إلى هذه الشطحات والدعاوي الباطلة.

وقد قال الله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر: 42]، فالأنفس المرسلة هي أنفس الأحياء، وهي التي تجول مع أصحابها فيما شاؤوا من الأرض، وأما الأنفس التي قد أمسكها الله تعالى -وهي أنفس الموتى- فهذه لا يعلم بحالها إلا الله تعالى، ومن زعم أنها أو بعضها يجول ويسبح في ملكوت الله تعالى فقد تكلَّف ما لا علم له به، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]([8]).

ثالثًا: إن أحاديث ردِّ السلام غاية ما فيها أن روح النبي صلى الله عليه وسلم تُرَدُّ لرد السلام، لا أنها مستقرة باقية في جسده كل وقت وحين، فضلًا عن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم حاضرًا لمجالس الناس زمانًا ومكانًا:

فالأحاديث الصحيحة فرَّقت بين تسليم البعيد على النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم القريب. وبيَّنت أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع سلام القريب، ويُبَلَّغُ سلام البعيد. ومن ذلك:

حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحد يُسَلِّم عليّ إلا ردَّ الله عليّ روحي حتى أردَّ عليه السلام»([9])، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام»([10])، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا؛ وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم»([11]).

فالرسول صلى الله عليه وسلم في قبره، والذي يزعمونه من أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر مجالسهم والحضرة والموالد زورٌ ودجل، وإلا لما كان لإبلاغ الذين يبلغونه السلام حاجة.

فهذه الأدلة وغيرها فيها ردٌّ على من توهَّم أن النبي صلى الله عليه وسلم يكون حاضرًا مع ذاكره في كل مقام يذكر فيه بروحه الشريفة؛ لأنه لو كان الأمر على ما زعمه هذا المتكلّف القائل بغير علم لكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع سلام الذين يسلّمون عليه في الأقطار البعيدة والقريبة، ولا يحتاج إلى التبليغ من الملائكة([12]).

ومقصوده صلى الله عليه وسلم بقوله: «ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» بيان حياته، وأنه يسمع السلام من القريب، وإذا صُلي وسُلِّم عليه مِن بعيد بُلِّـغ ذلك([13]).

وهذا السلام مشروع لمن كان يدخل الحجرة، وهو القريب الذي يردُّ النبي صلى الله عليه وسلم على صاحبه.

وأما السلام المطلق الذي يفعل خارج الحجرة وفي كل مكان فهو مثل السلام عليه في الصلاة، وذلك مثل الصلاة عليه، والله هو الذي يصلي عشرًا على من يصلي عليه مرة، ويسلم عشرًا على من يسلم عليه مرة. فهذا هو الذي أمِر به المسلمون خصوصًا للنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف السلام عليه عند قبره؛ فإن هذا قدر مشترك بينه وبين جميع المؤمنين، فإن كل مؤمن يسلم عليه عند قبره كما يسلم عليه في الحياة عند اللقاء. وأما الصلاة والسلام في كل مكان وفي الصلاة على التعيين فهذا إنما أمر به في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فهو الذي أمِر العباد أن يصلوا عليه ويسلموا تسليمًا([14]).

رابعًا: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم تردُّ عليه روحه ويَرُدُّ، فأين النصوص الثابتة الدالة على حضوره زمانًا ومكانًا؟

ذلك أن من المعلوم أن حضور النبي صلى الله عليه وسلم -إن كان- فهو من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، ويجب أن يُقتصر فيه على مَورِد النّص، ولا يُتعدّى ويسترسل مع اللوازم البعيدة بلا برهان.

ومع هذا أيضًا يقال: إن رُوحَ النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى عليين؛ لكونِه أفضل الخلق، وأعطاه الله الوسيلة، وهي أعلى منزلةٍ في الجنَّة.

وكما في الحديث السابق: «ما من أحد يُسلّم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام»، فهذا يدل على أن روحه صلى الله عليه وسلم ليست في جسده دائمًا، بل هي في أعلى عليين، ولها اتصال بجسده أحيانًا([15]).

خامسًا: هل الخطاب بـ”أيها النبي” وكاف الخطاب في التحيات بلفظ: “السلام عليكَ” يستلزم أن يكون موجودًا ليسمع النداء؟

لا يستلزم ذلك وجود النبي صلى الله عليه وسلم جسدًا أو روحًا، وذلك أن الأدلة الثابتة قد دلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع عبر الملائكة المبلِّغة، وقد مرَّ بعضها، فحاله كمن يرسل خطابًا إلى غيره بضمائر المخاطبة، وفيها السؤال عن حاله، كأنه موجود يسمعه ويشاهده، وقد علم يقينًا أنه لا يسمعه أو يراه زمن إنشاء الرسالة.

وختامًا وبعد تجوالٍ مختصر وبقدر ما تحتمله هذه المقالة المختصرة، فإن هذه الدعوى لا أساس لها، وإنما هي من نسج الخيال الصوفي، يُلبَّس به على العوام في قالب وعظيّ مُهيّج للمشاعر، بلا تأصيل صحيح، ولا فهم منضبط بضوابط الكتاب والسنة الصحيحة.

ولو أن الإنسان أعطى النفس هواها ومناها، وبنى عليها أحكامًا وفضائل، لكان مآل أمره ونتاجه نسج ديانة جديدة وتخيّل عقائد فاسدة ما أنزل الله بها من سلطان.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف (ص: 40-41).

([2]) أخرجه البخاري (6312).

([3]) ينظر: الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي (ص: 223).

([4]) رواه أحمد (16162)، وأبو داود (1047)، وصحح إسناده النووي في رياض الصالحين (1399)، وهو في السلسلة الصحيحة (‌‌1527).

([5]) حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف (ص: 40-41).

([6]) حول الاحتفال بالمولد (ص: 41).

([7]) رواه البخاري (6064).

([8]) ينظر: الرد القوي، للشيخ حمود التويجري (ص: 210-211).

([9]) رواه أبو داود (2041)، وصححه النووي في الأذكار (154)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (436)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (2266).

([10]) رواه أحمد (3666)، والدارمي (2816)، وصححه ابن حبان (914)، وهو السلسلة الصحيحة (2853).

([11]) رواه أحمد (8804)، وأبو داود (2042)، وحسنه ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (207).

([12]) الرد القوي (ص: 209-234).

([13]) ينظر: منهاج السنة النبوية (2/ 442-443)، ومجموع الفتاوى (27/ 16)، وقاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق (ص: 57).

([14]) مجموع الفتاوى (27/ 324-325).

([15]) ينظر: الرد على البردة لأبي بطين (ص: 50)، والضياء الشارق لابن سحمان (ص: 628)، وفتاوى اللجنة الدائمة (1/ 471).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

حديث إزالة النخامة من المسجد واعتراض الحداثيين

يرى بعض الحداثيين أنَّ هذا الدينَ قد جمع بين بعضِ التناقضات، منها أمور تتعلق بالنظافة؛ إذ كيف يسمح النبي صلى الله عليه وسلم  لصحابته أن يتنخَّموا عن يسارهم وتحت أقدامهم وهم في الصلاة، خاصة لو حدث ذلك في المسجد، أليس هذا منظرًا مؤذيًا لمن حوله؟ ثم أليس هذا الفعل فيه سوء أدب مع الله؟! فإذا […]

الرد على من زعم أن التفويض هو إثبات مع التنزيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ثمة قناعة غير صحيحة منتشرة في الأوساط الشعبوية ، وهو أن من التفويض هو إثبات مجمل للصفات من غير خوض في المعاني التفصيلية، وكثيرًا ما نسمع من المخالفين أن إثبات معنى صفة اليد وتفويض الكيف عند شيخ الإسلام هو إثبات تحديد لهذه اليد كأن تكون من جنس أيدي المخلوقين […]

خصائص أبي بكر الصديق رضي الله عنه (أدلتها، وركائزها، ومدلولاتها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     فإنَّ مِن أصول أهل السنة والجماعة حبَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمَهم وتوقيرهم، والشهادة لهم بالفضل والسابقة والمكانة السامقة، فهم خير قرون الأمة وأكرمها. وقد كان السلف رضي الله عنهم يعلِّمون أولادهم حبَّ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما يعلِّمونهم السورة من القرآن، كما […]

حديث صفوان بن المعطل.. وهل يدل على التهوين من صلاة الفجر؟

  ادَّعى بعض مَن عُرف بتتبُّع الشواذ والمتشابهات أنَّ أداء صلاةِ الفجر بعد طلوع الشمس لا يختلف عن صلاتها قبل طلوع الشمس، وأنّ الإنسان إذا كانت أحواله لا تتناسب مع صلاة الفجر في موعِدها فلا مانع مِن صلاتها حينما يستيقظ. واحتجَّ على ذلك بحديث صفوان بن المعطّل رضي الله عنه وأنَّ النبي صلى الله عليه […]

المعتمد العقدي عند الحنابلة.. دعوى ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اعتمدت بعض الدعوات الحنبلية الجديدة على ظنون وأوهام صيَّروها مُسلَّمات، ومن جُملة هذه الظنون: فكرة «معتمد المذهب العقدي» وذلك بهدف تمرير بعض البدع في قالب اختيارٍ مذهبي، وليت الأمر وقف إلى هذا الحد، بل تعداه إلى ادعاءاتٍ غير محرّرة، وهو ادعاء أن معتمد المذهب هو التفويض أو نفي الأفعال […]

أين ذهبت خُطَبُ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: السُّنَّة النبويَّة واجهت الكثيرَ من حَمَلاتِ التَّشكيك والطعن على مرِّ العصور، بدءًا من فتنة الخوارج والروافض، ثم أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم، وصولًا إلى المستشرقين، وانتهاء بأذنابهم من منكري السنَّة ممَّن يسمَّون بالقرآنيين والحداثيين ومن على شاكلتهم. وقد صار التَّشكيك في السنة النبوية صَيحةَ الوقت المعاصر، وبات كلُّ […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الثاني”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   القسم الثاني: الأحاديث التي استدلوا بها على استحباب شد الرحال إلي قبر النبي ﷺ: الحديث الأول: ما رواه الدارقطني في سننه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»([1]). استدل به السبكي في شفاء السقام، وعمر عبد […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الأول”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولاً: تعريف الزيارة: أولاً: في اللغة: مأخوذة من الزور وهو الميل، فالزاء والواو والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المَيْل والعدول، فمن زار قوماً فقد مال إليهم بنفسه([1]) ، وتأتي بمعنى: الإتيان بقصد الالتقاء([2])،  أوهي:  في العرف قصد المزور إكراماً له واستئناساً به([3]) . ثانياً: في الاصطلاح العام: أما عند […]

الاحتفال بالكريسماس.. مناقشة فتوى دار الإفتاء المصرية في الاحتفال والتهنئة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وسلم وبعد: فقد سئلت دار الإفتاء المصرية سؤالا، عن حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية، وعن حكم تهنئة المسيحين فيه؟ فأجابت بما يلي :”الاحتفال برأس السنة الميلادية المؤرخ بيوم ميلاد سيدنا المسيح عيسى ابن مريم على نبينا […]

تكفير المعيَّن عند الإمام محمد بن عبدالوهاب (مهمَّاتٌ ومسالكُ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد:      “قلَّة هم الرجال الذين أثاروا هكذا انفعالات، وقلَّة هم الذين رأوا فكرهم محرفًا بصورة كاريكاتورية، وقلَّة هم الذين أُبديَت بهم الآراء دون الاهتمام بقراءتهم أو فهمهم، ومع محمد بن عبدالوهاب ندخل في ميدان الجدل، وقضية النوايا والاستيهام، فمنذ أكثر من قرنين راجت التحليلات والروايات غير الموضوعية التي […]

التداخل العقدي بين الطوائف المنحرفة.. الصوفية والفلاسفة أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   لا شكَّ أنَّ الزهد والتقلُّل من مُتع الدنيا وعدم تعلُّق القلب بها هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وقد حثَّنا الله في كتابه على ذلك فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5]، […]

شذرات في التحوّل المذهبي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن التحوّل المذهبي من الأمور التي تشدّ أنظار المطالع في سير الفقهاء والعلماء والمفكرين من السابقين واللاحقين وتراجمهم، وقلما ينظر فيها طالب علمٍ إلا وتساءل عن أسباب ذاك التحوّل وملابساته. ومن الرسائل اللطيفة التي أُفْرِدت لهذا الموضوع: رسالة للشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله، حيث […]

موقف الفقيه العزّ بن عبد السلام من ابن عربيّ الاتّحادي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: تواترت كلماتُ أهل العلم العدول من مختلف المذاهب في ذمّ محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بمحيي الدين ابن عربي (558هـ-638هـ) أحد أشهر رؤوس الضلالة في تاريخ الإسلام، واشتهرت كلماتهم في التحذير منه وبيان انحرافه وإلحاده، حتى أفرد بعضهم في ذلك الفتاوى والمؤلَّفات، […]

المشاهد والقباب بين الحقيقة والخرافة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فختم به الرسالة، وهدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وفتح برسالته أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها، وتألفت بها القلوب بعد […]

ورقة في الجواب عن شبهة عدم الإلزام بفهم الصحابة في فهم نصوص الوحي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لم يعد العقلانيون المعاصرون يصادمون النَّص، ولم يعودوا يناقضون الإجماع؛ لأنهم علموا أنها معركة خسر فيها مرارًا وتكرارًا أسلافُهم ممن يريدون اتباع الهوى وإشباع الشهوة وتحريف الدين الإسلامي، فاتخذوا وسيلةً أخرى لاستهداف النصوص الشرعية، فصاروا يقدِّمون أفكارهم المخالفة للشرع في قالب شرعيّ بتوظيف النصوص لترسيخ أفكارهم الهدّامة للدين الإسلامي، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017