الخميس - 18 شوّال 1443 هـ - 19 مايو 2022 م

السلفيون وأصول الفقه

A A

أول من ألف في أصول الفقه كما لا يخفى على أحد هو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وهو إمام على منهج السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين وتابعيهم الذين كان كثير منهم من طبقة شيوخه ، وقد رصد فيه رحمه الله كثيراً من قواعد ومعالم منهج السلف في فهم الكتاب والسنة في عدد من أشهر كتبه وأخص الرسالة واختلاف أهل الحديث وجماع العلم وإبطال الاستحسان وغيرها ، وقد نقل في هذه الكتب وغيرها جماً غفيراً مما أُثر عن السلف من قواعد في هذا الفن كانت أصل ما كُتب بعد ذلك في مدونات أصول الفقه .

وأصبح التأليف في هذا العلم بعد الشافعي غزيراً في المذاهب الأربعة ، وربما كان الشافعيون هم الأكثر تأليفاً فيه ، إلا أن هذه الكثافة لا تعني أبداً أن علم الأصول أصبح شديد التأثير في الفقه ، بل على العكس فقد عاش العِلمان فيما يُشبه العزلة عن بعضهما قرونًا طويلة ، وتسبب في هذه العزلة أمران مهمان :
الأول : المذهبية التي أخذت مكان الدليل من الكتاب والسنة ، ولذلك لم يعد للبحث في الأصول حاجة ، فالفقيه من يحفظ أقوال المذهب والأشد فقهاً هو من يحفظ أقوال المذهب بأدلتها ، وحين يستخدم بعض الفقهاء في مطولاتهم قواعد أصولية فليس ذلك إلا حكاية عن الإمام أو تم استحضارها لنصرة المذهب وليس استدلالاً مستقلاً ، تشترك في ذلك مدرستا التأليف الأصولي ، مدرسةُ الحنفية ومدرسة المتكلمين ؛ هذا بالطبع من حيث الغالب وإلا فعند التفصيل ستجد شيئاً مما تحب أن تراه من الاستدلال الأصولي المستقل هنا وهناك ،كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي والتمهيد لابن عبد البر ، فهذان الكتابان قائمان على الاستدلال النصي المبني على طُرُق الاستنباط الأصولية ؛وإن لم يكن ذلك استدلالَ المؤلِّفَين ، وإنما استدلالُ إمامي مذهبيهما الشافعي ومالك رحمهم الله جميعاً ، والحقيقةُ أن وُجود مثل هذين الإمامين أعني البيهقيَ وابنَ عبدالبر في سلك المُقَلِّدة مع مالهما من الشأن الجليل في الفقه والأصول والحديث شاهد على سطوة فكرة التقليد على الأوساط العلمية ، وإلا فمثلهما قد استكملا شرائط الاجتهاد التي يذكرها الأصوليون بل تجاوزوها ؛ ومع ذلك فمثل كتابيهما ليس هو الغالب ، وإنما الغالب سيادة المذهبية لدرجة استغناء كثير من المؤلفين حتى في الكتب المطولة عن ذكر الدليل كنهاية المطلب للجويني والبيان والتحصيل لابن رشد فمع ضخامة الكتابين إلا أنهما لا يغلب عليها الاعتماد على الدليل ، وبذلك فهذه الكتب التي تستغني عن الدليل أشد استغناءً عن ذكر القاعدة الأصولية التي فُهِم الدليل بموجبها .

الثاني : تَلَبُسُ الفقهاء والأصوليون بعلم الكلام الذي صرف أصول الفقه عن مقصده الأساس وهو فهم الأدلة إلى أن يكون عِلمًا من علوم الجدل  يَطلب فيه أصحابُه المغالبة في مناظرة أصحاب المذاهب الفروعية الأخرى ؛ حتى إن المحاولات القليلة التي أُلِّف فيها في تخريج الفروع على الأصول كانت لبيان ما يقوله المُنَاضر في المغالبة التي كانت تقع بين علماء المذاهب للانتصار لمذاهبهم وليس للدليل ، ككتاب الدرة المُضية للجويني والمعونة في الجدل للشيرازي والمنهاج في ترتيب الحِجَاج للباجي ، فكلها جَدَل من نحو إذا قال الشافعي كذا تجيبه بكذا وإذا قال المالكي كذا فجوابه كذا  ؛ لكن لم تكن مهمتها إعمالًا حقيقيًا لأصول الفقه بحيث يكون قاعدة لفن الاستنباط .

كما أدَّى الانشغال بعلم الكلام إلى عزل الأدلة العقدية عن دائرة إعمال القواعد الأصولية ، فالمعلوم أن لغة العرب واحدة والقواعد الأصولية التي هي سبيل فهمها لا يمكن التفريق فيها بين ما جاء في فقه العبادات أو فقه المعاملات أو فقه الجنايات أو فقه النكاح ، فهذا لا خلاف فيه ، فكذلك لا يمكن التفريق بين هذه كلها وبين فقه العقائد ؛ لكن إعمال علم الكلام في العقائد أدى إلى إسقاط أصول الفقه عند النظر إلى أحكامها ، فجماهير الفقهاء والأصوليين اعتمدوا قواعد علم الكلام لفحص أدلة العقائد فأدى ذلك إلى القول بمجازية صفات الله الواردة في كتابه مع أن قواعد أصول الفقه تأبى ذلك ، وأنكروا الاستدلال بأخبار الآحاد في العقائد مع أن قواعد أصول الفقه تأبى ذلك ، وهم في الأصول يُقرِّرُون أنها تُفيد القطع إن احتَفَّتْ بها القرائن ، ومع ذلك لا يُعملونها في العقائد ؛ وكذلك لا يُعملون قواعد العام والخاص والمطلق والمقيد حين تكون في جانب العقيدة ، كقوله صلى الله عليه وسلم :(كل بدعة ضلالة) فإن “كل” من ألفاظ العموم التي لا مُخصص لها ومع ذلك يتوسع أكثرهم في تجويز أصناف من البدع حتى غلبت البدع على السنن في جميع العالم الإسلامي ، والذين أعملوا أصول الفقه في العقائد ، ولم تستهوهم مناهج المتكلمين ،هم من كانت لهم الصولة في إنكار البدع كالطرطوشي صاحب الحوادث والبدع والشاطبي صاحب الاعتصام بالسنة .

وظلت العلاقة بين العِلمين الجليلين، الفقه وأصول الفقه علاقة عزلة لكل منهما عن الآخر إلا في شروح بعض المبدعين كابن دقيق في شرحيه على الإلمام وعلى عمدة الأحكام .

حتى ظهر ابن تيمية أحمد بن عبدالحليم ، وكان ظهوره في أجواء نهضة في علم الحديث ساعدته على إحداث نقلة أيضاً في ربط علمي الفقه والأصول ببعضهما ، فلم يكن ما فعله تكراراً للاستدلال بأحاديث المذهب كما فعل سَلَفه الموفق بن قدامة أو جده عبدالسلام بن تيمية ؛ وإنما نظراً جديداً في الأدلة ألجأه إلى استخدام القواعد الأصولية لتجديد الاستنباط من الأدلة ، لذلك خالف مذهب الحنابلة في مسائل كثيرة وافق فيها الحنفيةَ طوراً كمسألة اشتراط الطهارة في الطواف أو المالكية طوراً كمسألة الاستدلال بعمل أهل المدينة ، أو الشافعية طوراً كمسألة تخيير المحضونة .

صحيح أننا لا نجد له كتاباً مفرداً في أصول الفقه سوى مُسَوَّدَة آل تيمية، لكننا نجد مسائل الأصول مبثوثة في معظم فتاواه يستدل بها وينصرها بشكل لا تراه عند من قبله ومن بعده ، وله رسائل في مسائل أصولية مفردة مما كان فيها خلاف كبير بين العلماء كمسألة الاحتجاج بعمل أهل المدينة ومسألة انعقاد الإجماع ومسألة رد الحديث فيما تعم به البلوى وغيرها .

وكان لظهوره رحمه الله الأثر البالغ في إحياء الاجتهاد وظهور أئمة بعده ، يجتهدون في المسائل ويعتمدون على الأدلة ويستعينون على فهمها بقواعد أصول الفقه كتلميذه ابن القيم من الحنابلة وابن كثير وابن حجر العسقلاني من الشافعية وكابن أبي العز وابن الهمام من الحنفية ؛ وكان من سِمَات حركة التصحيح التيمية أنها لم تقتصر على إعمال الأصول في مسائل الفروع ؛ بل وأعملها في مسائل الاعتقاد ، فتجده في كثير من فتاواه وهو يرد على جميع المخالفين أو يقرر مسائل العقيدة يستخدم القواعد الأصولية في استدلالاته ؛ وفي الجملة نتج عن حركة التصحيح التيمية انفتاح كبير على الاجتهاد وعودة كبيرة إلى إعمال أصول الفقه بانت معالمها من خلال كتب شروح الحديث كفتح الباري لابن حجر العسقلاني وعمدة القاري للعيني وطرح التثريب في شرح التقريب للعراقي ؛ لكن عاد التقليد في مسائل الاعتقاد بسبب القمع الذي يلاقيه أتباع منهج السلف في الاعتقاد ؛ وحال دون أن يحصل انفراج تام للاجتهاد وإعمال لأصول الفقه، دخول الدولة العثمانية حيث حالت دون  ذلك بإغلاقهم باب الاجتهاد ونجاحهم في محاربتهم حركات الدعوة إليه كحركات كل من البركوي وقاضي زادة وسليمان الروداني ، وضعف التأليف في أصول الفقه أو كاد ينعدم سوى حواشي وتقريرات على الكتب القديمة كحاشيتي العطار والبناني على شرح جمع الجوامع ، إلى أن أحيا الله تعالى الاجتهاد مع انطلاق الدولة السعودية الأولى ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، فكان في ذلك إعزازًا لعلاقة الفقه بالأصول عملياً ، وعدم تأليف علماء الدعوة في الأصول لم يكن زهداً به وإنما لكونهم يتواضعون عن التأليف مطلقاً كما أنهم منشغلون بالتصحيح العقدي الذي بذلوا في سبيله أعمارهم ، ودعوتهم للاجتهاد وإعمال الأدلة في وقتٍ عَمَّ فيه التعصب المذهبي وطَمَّ ، كان كافياً لِيُعَدَّ دعوةً لإعمال قواعد الأصول في فهم الأدلة لاسيما أدلة العقيدة التي أعملوا عموماتها ومطلقاتها وعيَّنوا مخصِّصَاتها ومقيِّداتها بشكل لم يسبقوا إليه بعد ابن تيمية؛وحديثنا عن أثر الدعوة النجدية لإعمال الادلة لا يغضُ من قدر أئمةٍ دعو الى الاستدلال وترك التقليد بقوة وكانو هم ايضا من آثار حركة ابن تيمية مع انهم في كتابات المؤرخين لا يحسبون عليها بسبب بعدهم المكاني عن الشام،وبعدهم الزماني اذ اثنين منهم من علماء القرن الثاني عشر،وبعدهم العقدي اذ إنهم في أصل تعلمهم وتعليمهم من اتباع المذهب الزيدي،وأعني بهم ابن الوزير والصنعاني والشوكاني.

نعود الى الاثر السلفي في اصول الفقه في العصر الحديث فإنه منذ إنشاء أول جامعة سعودية ، أُحدِث فيها تخصص أصول الفقه وكان له قبول عظيم عند الدارسين والباحثين ، وأصبحت الجامعات السعودية مركزاً لإعادة تحقيق ونشر أكبر الكتب الأصولية في جميع المذاهب ، وسوق الكتب السعودية من أكبر الأسواق التي ترُوج فيها كُتُب الأصول ، والقواعد الأصولية مُرَاعاة في فتاوى العلماء المعتبرين وفي هيئات الإفتاء الرسمية ، وحسبك بمؤلفات الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وفتاواه وأخص منها تفسيره أضواء البيان التي ملئت بالبناء على القواعد الأصولية وهو سلفي سعودي موريتاني الأصل كان في حياته عضواً في هيئة كبار العلماء السعودية؛هذه الهيئة التي تزخر فتاوها المجموعة في اكثر من عشرينَ مجلداً بالاستدلال المستقل عن المذهب والمبني على قواعد اصول الفقه.

وقد ظهرت فئة ممن انتسب للعلم ليست في السعودية وحدها بل في عدد من البلدان الإسلامية لا يُقيمون لعلم الأصول وزنا ، لكنهم لا يمثلون الاتجاه السلفي المنضبطة فتاواه بضوابط الدليل والقواعد الأصولية .

وقد حظي تخريج الفروع على الأصول بعناية فائقة لدى الباحثين السعوديين حتى إنك لا تكاد تجد قاعدة أصولية إلا وقد تم تخريج الفروع عليها في رسالة علمية أو بحث مستقل ، وظهر علماء سلفيون كتبوا موسوعات في أصول الفقه كالشيخ عبدالكريم النملة والشيخ يعقوب الباحسين رحمهما الله تعالى .

ويميز منهج السلفيين في الاستنباط الأصولي أنهم لا تناقض لديهم بين الاستنباط الأصولي في الفقه والاستنباط الأصولي في العقيدة ، بينما غير السلفيين لديهم هذا التناقض بشكل غزير ، ومثال ذلك قاعدتا: أن النفي في المنهيات أبلغ من النهي وأن النهي يفيد التحريم إلا بقرينة ، يعملها غير السلفيين في الفروع كحديث (لا نكاح إلا بولي)فيجعلون الولي شرطاً  لصحة النكاح  ولا يعملونها في العقيدة كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) فيجيزون شد الرحال إلى القبور والمساجد المبنية عليها على خلاف الأمر الشرعي أيضا ، هذا إضافة إلى أن غرق غير السلفيين في اعتبار المذهبية يجعل أصول الفقه عندهم كما هو عند أسلافهم علماً نظرياً لا تطبيقياً.

وهذا المقال ما هو إلا عُجالة وإلا فإن الحديث في هذا يطول ويتفرع ؛ وزبدته أن من يتطاولون على أتباع منهج السلف مُدلين عليهم بأصول الفقه أقل الناس حظاً من الأصول الذي هو برمته علم سلفي ، وحسب السلفيين اليوم أن يصلحوا منه ما أفسده غيرهم بخلطه بعلم الكلام الذي يعد الشافعي وهو مؤسس العلم من أكثر من حذر منه ومن أهله ، فليته رحمه الله اطلع على ما أفسد أصحابه بعده.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

«حيَّرني الهمَذَاني» وفطرية الاستدلال على علوّ الله تعالى – قراءة تاريخية تحليلية للقصة والسِّجال السَّلفي الأشعري حولها-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: إن الفطرة المستقيمة إذا لامست شغافَ القلب الحي طاشت معها موازين الجدل والتقليد والمعارضات العقلانية؛ فإن نور الفطرة يدعم أنوار الوحي، ويمهد لقبوله في قلوب العباد على جناح التسليم والاستسلام، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017