الخميس - 16 شوّال 1445 هـ - 25 ابريل 2024 م

السلفيون وأصول الفقه

A A

أول من ألف في أصول الفقه كما لا يخفى على أحد هو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وهو إمام على منهج السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين وتابعيهم الذين كان كثير منهم من طبقة شيوخه ، وقد رصد فيه رحمه الله كثيراً من قواعد ومعالم منهج السلف في فهم الكتاب والسنة في عدد من أشهر كتبه وأخص الرسالة واختلاف أهل الحديث وجماع العلم وإبطال الاستحسان وغيرها ، وقد نقل في هذه الكتب وغيرها جماً غفيراً مما أُثر عن السلف من قواعد في هذا الفن كانت أصل ما كُتب بعد ذلك في مدونات أصول الفقه .

وأصبح التأليف في هذا العلم بعد الشافعي غزيراً في المذاهب الأربعة ، وربما كان الشافعيون هم الأكثر تأليفاً فيه ، إلا أن هذه الكثافة لا تعني أبداً أن علم الأصول أصبح شديد التأثير في الفقه ، بل على العكس فقد عاش العِلمان فيما يُشبه العزلة عن بعضهما قرونًا طويلة ، وتسبب في هذه العزلة أمران مهمان :
الأول : المذهبية التي أخذت مكان الدليل من الكتاب والسنة ، ولذلك لم يعد للبحث في الأصول حاجة ، فالفقيه من يحفظ أقوال المذهب والأشد فقهاً هو من يحفظ أقوال المذهب بأدلتها ، وحين يستخدم بعض الفقهاء في مطولاتهم قواعد أصولية فليس ذلك إلا حكاية عن الإمام أو تم استحضارها لنصرة المذهب وليس استدلالاً مستقلاً ، تشترك في ذلك مدرستا التأليف الأصولي ، مدرسةُ الحنفية ومدرسة المتكلمين ؛ هذا بالطبع من حيث الغالب وإلا فعند التفصيل ستجد شيئاً مما تحب أن تراه من الاستدلال الأصولي المستقل هنا وهناك ،كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي والتمهيد لابن عبد البر ، فهذان الكتابان قائمان على الاستدلال النصي المبني على طُرُق الاستنباط الأصولية ؛وإن لم يكن ذلك استدلالَ المؤلِّفَين ، وإنما استدلالُ إمامي مذهبيهما الشافعي ومالك رحمهم الله جميعاً ، والحقيقةُ أن وُجود مثل هذين الإمامين أعني البيهقيَ وابنَ عبدالبر في سلك المُقَلِّدة مع مالهما من الشأن الجليل في الفقه والأصول والحديث شاهد على سطوة فكرة التقليد على الأوساط العلمية ، وإلا فمثلهما قد استكملا شرائط الاجتهاد التي يذكرها الأصوليون بل تجاوزوها ؛ ومع ذلك فمثل كتابيهما ليس هو الغالب ، وإنما الغالب سيادة المذهبية لدرجة استغناء كثير من المؤلفين حتى في الكتب المطولة عن ذكر الدليل كنهاية المطلب للجويني والبيان والتحصيل لابن رشد فمع ضخامة الكتابين إلا أنهما لا يغلب عليها الاعتماد على الدليل ، وبذلك فهذه الكتب التي تستغني عن الدليل أشد استغناءً عن ذكر القاعدة الأصولية التي فُهِم الدليل بموجبها .

الثاني : تَلَبُسُ الفقهاء والأصوليون بعلم الكلام الذي صرف أصول الفقه عن مقصده الأساس وهو فهم الأدلة إلى أن يكون عِلمًا من علوم الجدل  يَطلب فيه أصحابُه المغالبة في مناظرة أصحاب المذاهب الفروعية الأخرى ؛ حتى إن المحاولات القليلة التي أُلِّف فيها في تخريج الفروع على الأصول كانت لبيان ما يقوله المُنَاضر في المغالبة التي كانت تقع بين علماء المذاهب للانتصار لمذاهبهم وليس للدليل ، ككتاب الدرة المُضية للجويني والمعونة في الجدل للشيرازي والمنهاج في ترتيب الحِجَاج للباجي ، فكلها جَدَل من نحو إذا قال الشافعي كذا تجيبه بكذا وإذا قال المالكي كذا فجوابه كذا  ؛ لكن لم تكن مهمتها إعمالًا حقيقيًا لأصول الفقه بحيث يكون قاعدة لفن الاستنباط .

كما أدَّى الانشغال بعلم الكلام إلى عزل الأدلة العقدية عن دائرة إعمال القواعد الأصولية ، فالمعلوم أن لغة العرب واحدة والقواعد الأصولية التي هي سبيل فهمها لا يمكن التفريق فيها بين ما جاء في فقه العبادات أو فقه المعاملات أو فقه الجنايات أو فقه النكاح ، فهذا لا خلاف فيه ، فكذلك لا يمكن التفريق بين هذه كلها وبين فقه العقائد ؛ لكن إعمال علم الكلام في العقائد أدى إلى إسقاط أصول الفقه عند النظر إلى أحكامها ، فجماهير الفقهاء والأصوليين اعتمدوا قواعد علم الكلام لفحص أدلة العقائد فأدى ذلك إلى القول بمجازية صفات الله الواردة في كتابه مع أن قواعد أصول الفقه تأبى ذلك ، وأنكروا الاستدلال بأخبار الآحاد في العقائد مع أن قواعد أصول الفقه تأبى ذلك ، وهم في الأصول يُقرِّرُون أنها تُفيد القطع إن احتَفَّتْ بها القرائن ، ومع ذلك لا يُعملونها في العقائد ؛ وكذلك لا يُعملون قواعد العام والخاص والمطلق والمقيد حين تكون في جانب العقيدة ، كقوله صلى الله عليه وسلم :(كل بدعة ضلالة) فإن “كل” من ألفاظ العموم التي لا مُخصص لها ومع ذلك يتوسع أكثرهم في تجويز أصناف من البدع حتى غلبت البدع على السنن في جميع العالم الإسلامي ، والذين أعملوا أصول الفقه في العقائد ، ولم تستهوهم مناهج المتكلمين ،هم من كانت لهم الصولة في إنكار البدع كالطرطوشي صاحب الحوادث والبدع والشاطبي صاحب الاعتصام بالسنة .

وظلت العلاقة بين العِلمين الجليلين، الفقه وأصول الفقه علاقة عزلة لكل منهما عن الآخر إلا في شروح بعض المبدعين كابن دقيق في شرحيه على الإلمام وعلى عمدة الأحكام .

حتى ظهر ابن تيمية أحمد بن عبدالحليم ، وكان ظهوره في أجواء نهضة في علم الحديث ساعدته على إحداث نقلة أيضاً في ربط علمي الفقه والأصول ببعضهما ، فلم يكن ما فعله تكراراً للاستدلال بأحاديث المذهب كما فعل سَلَفه الموفق بن قدامة أو جده عبدالسلام بن تيمية ؛ وإنما نظراً جديداً في الأدلة ألجأه إلى استخدام القواعد الأصولية لتجديد الاستنباط من الأدلة ، لذلك خالف مذهب الحنابلة في مسائل كثيرة وافق فيها الحنفيةَ طوراً كمسألة اشتراط الطهارة في الطواف أو المالكية طوراً كمسألة الاستدلال بعمل أهل المدينة ، أو الشافعية طوراً كمسألة تخيير المحضونة .

صحيح أننا لا نجد له كتاباً مفرداً في أصول الفقه سوى مُسَوَّدَة آل تيمية، لكننا نجد مسائل الأصول مبثوثة في معظم فتاواه يستدل بها وينصرها بشكل لا تراه عند من قبله ومن بعده ، وله رسائل في مسائل أصولية مفردة مما كان فيها خلاف كبير بين العلماء كمسألة الاحتجاج بعمل أهل المدينة ومسألة انعقاد الإجماع ومسألة رد الحديث فيما تعم به البلوى وغيرها .

وكان لظهوره رحمه الله الأثر البالغ في إحياء الاجتهاد وظهور أئمة بعده ، يجتهدون في المسائل ويعتمدون على الأدلة ويستعينون على فهمها بقواعد أصول الفقه كتلميذه ابن القيم من الحنابلة وابن كثير وابن حجر العسقلاني من الشافعية وكابن أبي العز وابن الهمام من الحنفية ؛ وكان من سِمَات حركة التصحيح التيمية أنها لم تقتصر على إعمال الأصول في مسائل الفروع ؛ بل وأعملها في مسائل الاعتقاد ، فتجده في كثير من فتاواه وهو يرد على جميع المخالفين أو يقرر مسائل العقيدة يستخدم القواعد الأصولية في استدلالاته ؛ وفي الجملة نتج عن حركة التصحيح التيمية انفتاح كبير على الاجتهاد وعودة كبيرة إلى إعمال أصول الفقه بانت معالمها من خلال كتب شروح الحديث كفتح الباري لابن حجر العسقلاني وعمدة القاري للعيني وطرح التثريب في شرح التقريب للعراقي ؛ لكن عاد التقليد في مسائل الاعتقاد بسبب القمع الذي يلاقيه أتباع منهج السلف في الاعتقاد ؛ وحال دون أن يحصل انفراج تام للاجتهاد وإعمال لأصول الفقه، دخول الدولة العثمانية حيث حالت دون  ذلك بإغلاقهم باب الاجتهاد ونجاحهم في محاربتهم حركات الدعوة إليه كحركات كل من البركوي وقاضي زادة وسليمان الروداني ، وضعف التأليف في أصول الفقه أو كاد ينعدم سوى حواشي وتقريرات على الكتب القديمة كحاشيتي العطار والبناني على شرح جمع الجوامع ، إلى أن أحيا الله تعالى الاجتهاد مع انطلاق الدولة السعودية الأولى ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، فكان في ذلك إعزازًا لعلاقة الفقه بالأصول عملياً ، وعدم تأليف علماء الدعوة في الأصول لم يكن زهداً به وإنما لكونهم يتواضعون عن التأليف مطلقاً كما أنهم منشغلون بالتصحيح العقدي الذي بذلوا في سبيله أعمارهم ، ودعوتهم للاجتهاد وإعمال الأدلة في وقتٍ عَمَّ فيه التعصب المذهبي وطَمَّ ، كان كافياً لِيُعَدَّ دعوةً لإعمال قواعد الأصول في فهم الأدلة لاسيما أدلة العقيدة التي أعملوا عموماتها ومطلقاتها وعيَّنوا مخصِّصَاتها ومقيِّداتها بشكل لم يسبقوا إليه بعد ابن تيمية؛وحديثنا عن أثر الدعوة النجدية لإعمال الادلة لا يغضُ من قدر أئمةٍ دعو الى الاستدلال وترك التقليد بقوة وكانو هم ايضا من آثار حركة ابن تيمية مع انهم في كتابات المؤرخين لا يحسبون عليها بسبب بعدهم المكاني عن الشام،وبعدهم الزماني اذ اثنين منهم من علماء القرن الثاني عشر،وبعدهم العقدي اذ إنهم في أصل تعلمهم وتعليمهم من اتباع المذهب الزيدي،وأعني بهم ابن الوزير والصنعاني والشوكاني.

نعود الى الاثر السلفي في اصول الفقه في العصر الحديث فإنه منذ إنشاء أول جامعة سعودية ، أُحدِث فيها تخصص أصول الفقه وكان له قبول عظيم عند الدارسين والباحثين ، وأصبحت الجامعات السعودية مركزاً لإعادة تحقيق ونشر أكبر الكتب الأصولية في جميع المذاهب ، وسوق الكتب السعودية من أكبر الأسواق التي ترُوج فيها كُتُب الأصول ، والقواعد الأصولية مُرَاعاة في فتاوى العلماء المعتبرين وفي هيئات الإفتاء الرسمية ، وحسبك بمؤلفات الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وفتاواه وأخص منها تفسيره أضواء البيان التي ملئت بالبناء على القواعد الأصولية وهو سلفي سعودي موريتاني الأصل كان في حياته عضواً في هيئة كبار العلماء السعودية؛هذه الهيئة التي تزخر فتاوها المجموعة في اكثر من عشرينَ مجلداً بالاستدلال المستقل عن المذهب والمبني على قواعد اصول الفقه.

وقد ظهرت فئة ممن انتسب للعلم ليست في السعودية وحدها بل في عدد من البلدان الإسلامية لا يُقيمون لعلم الأصول وزنا ، لكنهم لا يمثلون الاتجاه السلفي المنضبطة فتاواه بضوابط الدليل والقواعد الأصولية .

وقد حظي تخريج الفروع على الأصول بعناية فائقة لدى الباحثين السعوديين حتى إنك لا تكاد تجد قاعدة أصولية إلا وقد تم تخريج الفروع عليها في رسالة علمية أو بحث مستقل ، وظهر علماء سلفيون كتبوا موسوعات في أصول الفقه كالشيخ عبدالكريم النملة والشيخ يعقوب الباحسين رحمهما الله تعالى .

ويميز منهج السلفيين في الاستنباط الأصولي أنهم لا تناقض لديهم بين الاستنباط الأصولي في الفقه والاستنباط الأصولي في العقيدة ، بينما غير السلفيين لديهم هذا التناقض بشكل غزير ، ومثال ذلك قاعدتا: أن النفي في المنهيات أبلغ من النهي وأن النهي يفيد التحريم إلا بقرينة ، يعملها غير السلفيين في الفروع كحديث (لا نكاح إلا بولي)فيجعلون الولي شرطاً  لصحة النكاح  ولا يعملونها في العقيدة كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) فيجيزون شد الرحال إلى القبور والمساجد المبنية عليها على خلاف الأمر الشرعي أيضا ، هذا إضافة إلى أن غرق غير السلفيين في اعتبار المذهبية يجعل أصول الفقه عندهم كما هو عند أسلافهم علماً نظرياً لا تطبيقياً.

وهذا المقال ما هو إلا عُجالة وإلا فإن الحديث في هذا يطول ويتفرع ؛ وزبدته أن من يتطاولون على أتباع منهج السلف مُدلين عليهم بأصول الفقه أقل الناس حظاً من الأصول الذي هو برمته علم سلفي ، وحسب السلفيين اليوم أن يصلحوا منه ما أفسده غيرهم بخلطه بعلم الكلام الذي يعد الشافعي وهو مؤسس العلم من أكثر من حذر منه ومن أهله ، فليته رحمه الله اطلع على ما أفسد أصحابه بعده.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017