الأربعاء - 19 محرّم 1444 هـ - 17 أغسطس 2022 م

هل ذبح الحيوانات في عيد الأضحى منافٍ للرحمة؟ وهل ذلك يرضي الله تعالى؟

A A

شبهة تقبيح ذبح الحيوان:

انتشرت شبهة تقبيح ذبح الحيوان لدى بعض أهل الهند ممن يحرّم ذبحَ الحيوان، وخصوصًا الهندوس، ومنهم أخذَها كثير من الناس لانتشار الهندوس في كثير من بلدان العالم.

وكثيرٌ منهم يظنون أن الإنسانَ الجيّد ينبغي أن يكون نباتيًّا، مع أن في النصوص المقدّسة لدى الهندوس -مثل كتاب الفيدا- ما يبيح ذبحَ الحيوانات.

ويثير هذه الشبهةَ في الآونة الأخيرة بعض العلمانيين والحداثيّين العرب في الاعتراض على تشريع الأضحية.

ومضمون هذه الشبهة أن الحيوانات تذبح في الشريعة الإسلامية بطريقة غير مناسبة للعصر، وفيها إيذاء للحيوان، وهذا العصر فيه وسائل أخرى للذبح مثل: الذبح بالصعقة الكهربائية.

الجواب عن الشبهة:

والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:

أولا: الله تعالى غنيّ عن عباده، فلم يشرع الأضاحي لينتفعَ عزّ وجل بها:

فينبغي أن يعلم أولًا أن الدليل قد قام على «غنى الله تعالى، وانتفاء الحاجة والفاقة عنه، واستحالة نفي الضرر، واستجلاب النفع إلى نفسه عز وجل؛ فهو لا يحلّل ولا يحرم لحاجة نفسه، أو دفع الضرر عنها، أو استجلاب نفع إليها، وإنما يفعل ذلك لمنافع عباده واستصلاحهم»([1]).

يقول الله تعالى: {‌لَن ‌يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقوَىٰ مِنكُم} [الحج: 37].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، فينضحّون بها نحوَ الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله: {‌لَن ‌يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا} الآية»([2]).

فالتقرب إلى الله تعالى بالأضاحي في الإسلام وغيرها بعيدٌ عن خرافات المشركين، فالله تعالى غنيّ عن عباده، لكنه يحبُّ منهم أن يعبدوه حقّ عبادته، فيخلصوا له في ذبائحهم، فإن الذبح من أنواع العبادة التي من صرفها لغير الله تعالى فقد أشرك به.

ثانيًا: الشريعة الإسلامية كفلت حقوق الحيوان، فلا يحلّ قتله دون منفعَة، ولا يجوز تعذيبه:

لا يحل في الشريعة الإسلامية قتل الحيوان المحترم لغير منفعة، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ»([3]).

قال الإمام النووي رحمه الله: «ويحرم ‌إتلاف ‌الحيوان إلا ما يقاتلون عليه لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره»([4]).

قال شارحه ابن حجر الهيتمي: «(ويحرم ‌إتلاف ‌الحيوان) المحترم بغير ذبح يجوز أكله رعاية لحرمة روحه، ومن ثم منع مالكه من إجاعته وتعطيشه، بخلاف نحو الشجر»([5]).

وقال شارحه الخطيب الشربيني: «(ويحرم ‌إتلاف ‌الحيوان) المحترم للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأكله، وخالف الأشجار؛ لأن للحيوان حرمتين: حق مالكه، وحق الله تعالى، فإذا سقطت حرمة المالك لكفره بقيت حرمة الخالق في بقائه، ولذلك يمنع مالك الحيوان من إجاعته وعطشه، بخلاف الأشجار»([6]).

ومن الفروع الفقهية الدالة على حرمة إتلاف الحيوان ما جاء في الإقناع للحجاوي ممزوجًا بشرحه كشاف القناع للبهوتي: «(ولو أشرفت السفينة على الغرق، فـ)ــالواجب (على الركبان إلقاء بعض الأمتعة، حسب الحاجة) أي: يجب إلقاء ما تظن به النجاة من المتاع -ولو كله- دفعًا لأعظم المفسدتين بأخفِّهما؛ لأن حرمة الحيوان أعظم من حُرمة المتاع (ويحرم إلقاء الدواب) المحترمة (حيث أمكن التخفيف بالأمتعة) لما تقدم (وإن ألجأت الضرورة إلى إلقائها) أي: الدواب (جاز) إلقاؤها (صونًا للآدميين) لأنهم أعظم حرمة»([7]).

كما أن للحيوان حقَّه في الغذاء، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ؛ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ»([8]).

«‌وإن ‌عطبت ‌البهيمة فلم ينتفع بها، فإن كانت مما يؤكل خيّر بين ذبحها والإنفاق عليها، وإن كانت مما لا يؤكل أجبر على الإنفاق عليها»([9]).

ومن حقوق الحيوان أيضًا منع تعذيبه، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الحيوان في وجهه أو وسمه في الوجه، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ»([10]).

ومن مظاهر منع الشريعة لتعذيب الحيوان: المسألة التي نحن بصددها، فإن قتل الحيوان بالذبح أسرع وأخف في التوصّل إلى إخراج روح البهيمة.

وقد أمرت الشريعة بالإحسان في القتل، وأرشدت إلى الوسائل المثلى في ذلك، ومن ذلك: أن يحدّ الإنسان شفرته، وأن يريح ذبيحته، كما منعت من الوسائل التي فيها إيلام للحيوان، كذبحه بالسن والظفر الذي لا يقتل عادة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، وليُرح ذبيحته»([11]).

قال ابن رجب رحمه الله: «والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الدواب: إزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها من غير زيادة في التعذيب؛ فإنه إيلام لا حاجة إليه»([12]).

وأفتت المجامع الفقهية بجواز استعمال الأساليب الحديثة التي تُخفِّفُ من ألم الحيوان، فإذا تمَّ صعقُه بتيار كهربائي منخفض الضغط، وخفيف المسّ، بحيث لا يعذّب الحيوان، وكان في ذلك مصلحة، كتخفيف ألم الذبح عنه، وتهدئة عنفه ومقاومته، فلا بأس بذلك شرعًا، مراعاة للمصلحة([13]).

ثالثًا: تطييب لحم الحيوان لا يحصُل إلا بذَبحِهِ وَفق الشرع:

فإن تحريم الشريعة الإسلامية لأكل الميتة واشتراطها لحل الذبيحة أن تُذَكَّى بقطع الودجين والحلقوم؛ لتجنيب الإنسان الضرر.

قال الله تبارك وتعالى: { يَسـَٔلُونَكَ ‌مَاذَا ‌أُحِلَّ ‌لَهُم ‌قُل ‌أُحِلَّ ‌لَكُمُ ‌ٱلطَّيِّبَٰتُ } [المائدة: 4]، وقال سبحانه وتعالى: {‌وَيُحِلُّ ‌لَهُمُ ‌ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ ٱلخَبَٰئِثَ} [الأعراف: 157]، ولا يطيب اللحم إلا بإنهار الدم، وذلك بالذبح والنحر.

فالذكاة جعلت لتطهير المذكَّى وتطييب لحمه، وهذا مأخوذ من معناه اللغوي، قال القرطبي المالكي: «فمعنى {ذَكَّيتُمْ} أدركتم ذكاته على التمام. ذكيت الذبيحة أذكيها مشتقة من التطيب، يقال: رائحة ذكية، فالحيوان إذا أسيل دمه ‌فقد ‌طيّب؛ لأنه يتسارع إليه التجفيف»([14]).

وقال أبو بكر القفال الشاشي الشافعي: «فذكاة المقدور عليه في الحلق واللبة وفيما بينهما لقطع المريء والحلقوم بحديدة أو غيرها مما يفري الجلد وينهر الدم، وذلك أن التوصل بهذا إلى إخراج روح البهيمة أسرع وأخف، وعموم تطهير أعضاء المذكّى أوجز، وإنما جعلت الذكاة لتطهير المذكى وتطييب لحمه، حتى إن أثر ذلك يلفى فيما خرجت روحه بعد إخراج دمه لونًا وطعمًا، وبقي على الصلاح المدة التي لا يبقى فيها الميتة والموقوذة والمتردية وما يخرج روحه بغير تذكية، فإذا كان هذا هو المبتغى وجب ما عمّ به البدن المذكّى بالتطهير»([15]).

وقال علاء الدين الكاساني الحنفي: «حرمة الميتة ليست لموتها؛ فإن الموت موجود في السمك والجراد وهما حلالان، قال صلى الله عليه وسلم: «أحل لنا ‌ميتتان ودمان»، بل لما فيها من الرطوبات السيالة والدماء النجسة؛ لانجمادها بالموت»([16]).

وقال ابن القيم: «فإن الميتة إنما حرمت لاحتقان الرطوبات والفضلات والدم الخبيث فيها، والذكاة لما كانت تزيل ذلك الدم والفضلات كانت سبب الحِل، وإلا فالموت لا يقتضي التحريم، فإنه حاصل بالذكاة كما يحصل بغيرها، وإذا لم يكن في الحيوان دم وفضلات تزيلها الذكاة لم يحرم بالموت ولم يشترط لحله ذكاة كالجراد، ولهذا لا ينجس بالموت ما لا نفس له سائلة كالذباب والنحلة ونحوهما، والسمك من هذا الضرب، فإنه لو كان له دم وفضلات تحتقن بموته لم يحلّ لموته بغير ذكاة، ولم يكن فرق بين موته في الماء وموته خارجه؛ إذ من المعلوم أن موته في البر لا يذهب تلك الفضلات التي تحرمه عند المحرّمين إذا مات في البحر، ولو لم يكن في المسألة نصوص لكان هذا القياس كافيًا، والله أعلم»([17]).

اعتراض وجوابه:

اعترض بعضُ المعاصرين -وهو السيد محمد رشيد رضا- على تقريرات الفقهاء المتقدّمة، وأرجع العلة في تشريع التذكية إلى عدم تعذيب الحيوان، وفي ذلك يقول: «ولما كانت التذكية المعتادة في الغالب لصغار الحيوانات المقدور عليها هي ‌الذبح كثر التعبير به، فجعله الفقهاء هو الأصل، وظنوا أنه مقصود بالذات لمعنى فيه، فعلل بعضهم مشروعية ‌الذبح بأنه يخرج الدم من البدن الذي يضرّ بقاؤه فيه، لما فيه من الرطوبات والفضلات، ولهذا اشترطوا فيه قطع الحلقوم والودجين والمريء على خلاف بينهم في تلك الشروط.

وإن هذا لتَحَكُّمٌ في ‌الطب والشرع بغير بيّنة، ولو كان الأمر كما قالوا لما أحل الصيد الذي يأتي به الجارح ميتًا، وصيد السهم والمعراض إذا خزق؛ لأن هذا الخزق لا يخرج الدم الكثير كما يخرجه ‌الذبح»([18]).

والجواب عما ذكره: أن مقصد الشارع من تشريع الطرق الموصلة إلى الحلّ في غير المقدور عليه اعتبارًا لمكان الضرورة أمران:

الأول: دفع الحرج عن الناس، وتيسير سبل الحصول على نعمة الانتفاع بلحوم الحيوان البري النَّفور الممتنع وما في حكمه، حيث جاز الاقتناص والصيد، ولو لم تتحقّق فيه كافة شروط التذكية الشرعية التي هي الأصل؛ لأن ذلك متعذّر أو متعسر، ولا تكليف بما يجاوز حدّ السعة، أو يوقع في العنت.

الثاني: عدم التسبب في إهدار الثروة الحيوانية، وهي ثروة عظمى، وذلك بتضييق سبيل الانتفاع بها، فيما لو وقع التكليف بالذكاة الشرعية على أصولها المعروفة في الحيوان غير المقدور عليه، وتضييع المال لا يقع في الشرع([19]).

قال رشيد رضا بعد كلامه آنف الذكر: «والصواب أن ‌الذبح كان ولا يزال أسهل أنواع التذكية على أكثر الناس، فلذلك اختاروه وأقرهم الشرع عليه؛ لأنه ليس فيه من تعذيب الحيوان ما في غيره من أنواع القتل، كما أقرهم على صيد الجوارح والسهم والمعراض ونحو ذلك، وإني لأعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم لو اطلع على طريقة للتذكية أسهل على الحيوان ولا ضرر فيها -كالتذكية بالكهربائية إن صح هذا الوصف فيها- لفضّلها على ‌الذبح؛ لأن قاعدة شريعته أنه لا يحرم على الناس إلا ما فيه ضرر لأنفسهم أو غيرهم من الأحياء»([20]).

والجواب من وجوه:

الأول: أن معنى التذكية الكاملة هو التطييب بالذبح لغة، وهو لا يتأتى إلا بفصل الدم النجس الخبيث المحرم عن اللحم الطيب الطاهر، والصعق لا ينتهى بالحيوان المصعوق إلى ذلك بداهة، فلم تتحقق بالتالي علة الحكم شرعًا؛ فإن بعض الطرق الحديثة لإزهاق روح الحيوان -كالصعق بالكهرباء، وضرب المخ بالمسدس، وتغطيس الطيور بالماء وفتل أعناقها، وما إلى ذلك من الطرق التي حرمتها الشريعة- فطرق عقيمة مضرة بالصحة؛ فإن الحيوان بالتدويخ والصعق يصاب قبل إزهاق روحه بالشلل؛ مما يسبب احتقان الدم باللحم والعروق، حيث لا يجد منفذًا، واحتقان الدم في اللحم يضرّ بصحة الإنسان، كما يسبب تعفن اللحم وتغير لونه. وقد أدرك هذا كثير من الناس، ومنهم عدد من منتجي اللحوم الدانماركية مثلا، فرفعوا شكوى إلى حكومتهم مطالبين بوقف التدويخ بالكهرباء، وحظر استعمالها([21]).

الثاني: أن الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع كلها صور للميتة التي أزهق روحها، وقد تكون بعض الصور لا تعذيب فيها، ومع ذلك حُرِّمَت، فلم تطرد علة منع التعذيب، ومن شرط العلة كما تقرر في أصول الفقه أن تثبت طردًا وعكسًا.

الثالث: أن منع تعذيب الحيوان لا يتأتى بالطرق الحديثة، ففي دراسة نشرتها مجلة (Meat Science)([22]) فإن الحيوان يقف عقله عند الذبح بالطريقة الإسلامية بين ثانيتين إلى سبع ثوان فقط، على العكس من الصعق الكهربائي الأشد إيلامًا.

والخلاصة: أن قتل الحيوان بتذكيته هي الطريقة الأمثل لإزهاق روحه، والانتفاع به بعد ذلك، وذلك أن فيها تطهيرًا وتطييبًا للحمه.

كما أنّ في التذكية إراحة للحيوان من المعاناة التي تتسبب بها الطرق الحديثة التي لا تقوم على الإحسان إليه.

وصلى الله عليه نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) محاسن الشيعة، للقفال الشاشي (ص: 203).

([2]) عزاه السيوطي في الدر المنثور (10/ 510) إلى ابن المنذر وابن مردويه.

([3]) أخرجه النسائي (4446).

([4]) منهاج الطالبين (1/ 309).

([5]) تحفة المحتاج (9/ 246).

([6]) مغني المحتاج (6/ 37).

([7]) كشاف القناع (9/ 334-335).

([8]) أخرجه مسلم (2242).

([9]) الشرح الكبير (24/ 454).

([10]) أخرجه مسلم (2116).

([11]) أخرجه مسلم (1955).

([12]) جامع العلوم والحكم (1/ 382).

([13]) توضيح الأحكام من بلوغ المام، للشيخ عبد الله البسّام (7/ 60).

([14]) الجامع لأحكام القرآن (6/ 52).

([15]) محاسن الشريعة (ص: 206).

([16]) بدائع الصنائع (5/ 142).

([17]) زاد المعاد (3/ 347).

([18]) تفسير المنار (6/ 120).

([19]) بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، للدكتور محمد فتحي الدريني (2/ 276).

([20]) تفسير المنار (6/ 120).

([21]) توضيح الأحكام من بلوغ المرام للشيخ عبد الله البسّام (7/ 59)، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله للدكتور محمد فتحي الدريني (2/ 316-317).

([22]) Volume 6, Issue 3, April 1982, Pages 221-233.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

شيعة المدينة المنورة في عهد الملك عبد العزيز (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حال الشيعة في المدينة في عهد الدولة العثمانية: يذكر المؤرخون أن الأتراك في سياستهم المتَّبعة كانوا قد اضطهدوا الشيعة، ومارسوا سياسة التمييز العنصري حتى في كتابة الصكوك الشرعية الرسمية، وكذا التمييز المذهبي، وخصوصًا تجاه شيعة المدينة. وفي إطار المواجهة بين العثمانيين والصفويين الشيعة -كما قيل- ألّف ابن حجر المكي […]

حديثُ الوصيَّة وشبهات الطاعنين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من الأحاديث التي تناولها الشيعة فبثّوا شبهاتهم، وكثرت حوله افتراءاتهم، وانتهزوها فرصة للطعن في خير سلفٍ لهذه الأمّة، وجعلوه مغمزًا متى سنحت لهم المناسبة في ذلك: حديثُ الوصيّة التي قال النبيّ صلى الله عليه وسلم فيها: «هلمُّوا أكتبْ لَكُم كتابًا لا تضلوا بعده»، فسموه حديث الرزيّة. وسنعرض في هذه […]

لَمحات من حياة الشيخ صالح الفوزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ورقة مورقة من حياة فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان -متَّع الله به- تتحدث عن لمحات من حياته الطويلة في درب العلم وطريق الدعوة. نسبه: هو فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، من أهل الشماسية، من عشيرة آل شماس الوداعين، من قبيلة الدواسر، في جنوب […]

مكانة السلفية في استراتيجية المواجهة في الشرق الأوسط

في المقالين السابقين تحدثت عن استخدام التصوف كاستراتيجية سياسية، ليس من قِبَل المشروع الباطني الذي كان أولَ بروز له هو في الدول الباطنية كالقرامطة في هَجَر والعراق والصليحيين في اليمن والعبيديين في المغرب ومصر ؛بل استمر كذلك عبر الدول المنتسبة للسنة والتي كانت تتغلب على ضعف أهليتها للبقاء عبر إشاعة روح الخنوع والانكماش الصوفية في […]

العلمانيّون ودِثارُ الحداثة الإسلاميّة

ما حقيقةُ حاملي شِعار الحداثة في البلاد الإسلاميّة؟ هل يصحُّ ما يفعله بعضُهم من حشرِ رموز الحداثة ضمنَ قائمة المفكِّرين الإسلاميّين؟ إلامَ يهدِف هؤلاء بهذا الصَّنيع؟ وكيف تتمَّ مواجتهم؟ هذه جملةٌ منَ التساؤلات التي نحاول معالجتها في هذا المقال بالوصفِ والتحليل الذي عنوانه: “العلمانيون ودِثار الحداثة الإسلامية”. فأقول مفتتِحًا بحمد الإله جلّ وعلا، ومستعينًا به […]

بَعث القبورية، والاستراتيجيات السياسية 

  ١/ ٢ يلحظ المتابع أن هناك عملاً جاداً لتنشيط بِدَع القبوريين المخالفة للإسلام الصحيح ، من بناء المساجد على القبور ، ودعاء المقبورين من دون الله تعالى ، وتلفيق الذرائع والتأويلات لهذه البدع المحرمة لإقناع الناس أنها من الدين، فما هو سبب هذا النشاط الجديد ؟ هذا ما سوف أحاول الوصول إليه في هذا […]

وقفات مع انتشار المذهب الأشعري وأسبابه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ظهرت أفكار أبي الحسن الأشعري في القرن الرابع، إذ إن حياته في أواخر القرن الثالث قد أمضاها معتزليّا تابعًا للجبائي المعتزلي، إلى أن ثار على أفكاره وأعلن توبته من الاعتزال، وقال مقولته الشهيرة: “معاشر الناس، إني إنما تغيّبت عنكم في هذه المدّة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم […]

علمانيو العرب ومشروع الدفاع الخاطئ

يعتمد علمانيو العرب سياسة الأرض المحروقة؛ ببث طوفان الشبهات للإجهاز على من ألقى إليهم سمعه واقترب من ناديهم، ومع أي فرصة حالية أو قادمة يغتنمون الفرصة لمحاولة التشكيك في العقائد والثوابت الدينية. حتى وصل الأمر إلى أن المتابِع يتنبّأ بموعد هجمتهم التالية وموسم الإنكار على المنكرين وتسفيه الثابتين! مستغلين أيّ مشهد ديني أو حدثٍ، كحادثة […]

نظرةٌ في الفلسفة ومدى الحاجة إليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. وبعد، فإنَّك حين تريد الحديثَ عن قضايا الفلسفة، وترغب في التَّقديم بين يدي ذلك بتعريفٍ علمي لها، فالغالب أنَّ كتب الفلسفة لن تساعدَك في ذلك، بل حتى الكتب المدرسيَّة التي تُؤلَّف كمدخل أو مبادئ […]

هل الحكم على “دعاء غير الله” بأنه شرك، بدعةٌ وهابيَّة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أمر الله سبحانه وتعالى بدعائه والتوجُّه إليه والتَّعلق به، وبيَّن أنَّه هو وحده قاضي الحاجات ومالك الخزائن كلها، والدعاء في الشريعة الإسلاميَّة عبادة من أرقى العبادات وأجلِّها، وهو جزء لا يتجزَّأ من عبودية الإنسان لخالقه وافتقاره إليه وتذلُّلِـهِ له، وقد ذكر الله الدعاء في آيات كثيرة من كتابه فقال: […]

طرق غلاة الصوفية في الدفاع عن مذهبهم ومكامن الخلل فيها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا تزال الصوفية الأولى منذ نشأتها تعاني مشكلةَ الاستدلال وشرعية التصرفات، ظهر هذا مع خيارهم وفضلائهم من الزهاد والعباد، وظلّت الفجوة تزداد بين التصوّف والشرع حتى انتقلوا من مرحلة الاستدلال لمذهبهم إلى مرحلة التأويل والاستقلال بالأدلّة في الترتيب والاعتبار، وكلما واجه المتصوفةَ سيلٌ من البيّنات الشرعية التي تُدين بعض […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

هل ذبح الحيوانات في عيد الأضحى منافٍ للرحمة؟ وهل ذلك يرضي الله تعالى؟

شبهة تقبيح ذبح الحيوان: انتشرت شبهة تقبيح ذبح الحيوان لدى بعض أهل الهند ممن يحرّم ذبحَ الحيوان، وخصوصًا الهندوس، ومنهم أخذَها كثير من الناس لانتشار الهندوس في كثير من بلدان العالم. وكثيرٌ منهم يظنون أن الإنسانَ الجيّد ينبغي أن يكون نباتيًّا، مع أن في النصوص المقدّسة لدى الهندوس -مثل كتاب الفيدا- ما يبيح ذبحَ الحيوانات. […]

الأشهر الحرم.. حقيقتها وتعظيمها والأعمال المحرمة فيها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: مِن أجَلِّ نِعَم الله تعالى على المسلم أن شرَع له دينًا متنوِّع العبادات؛ فهو يتنقّل بين العبادات البدنيّة كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات البدنية المالية كالحجّ والعمرة، والعبادات القلبية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات وخصَّص أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزوَّد فيها […]

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017