الأربعاء - 18 رجب 1447 هـ - 07 يناير 2026 م

هل الأشاعرة من أهل السنة؟

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا مبحث مختصر في الجواب عن إشكالية الخلط بين المفاهيم. هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟ وهل التقاء بعض العلماء مع بعض المفاهيم الأشعرية، يُخرجهم عن دائرة السنة والجماعة، ويُلحقهم بركب الأشاعرة؟

وقبل الجواب عن هذه الأسئلة، أُشير إلى الدافع للدخول إلى هذه الساحة الفكرية.

الدافع أمران:

الأول: هو ما جرى من نزاع في أشعرية الإمام النووي، وما تبع ذلك من مناكفات بين الأطياف السنية من داخلها، واستثمار الطيف الأشعري لهذه الخلافات.

واختلفت الآراء ما بين مُؤيد لأشعرية الإمام النووي، وغير مُؤيد لأشعريته. واختلفت مشارب الناس بعد ذلك، فمنهم من يذهب لإثبات أشعرية الإمام النووي ليحكم عليه بالبدعة وينسبه للطائفة الأشعرية. ومنهم من يُثبت أشعرية الإمام النووي ليُصحح المذهب الأشعري، وينسبه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وهذا خطأ بيّن واضح.

والثاني: ما ذكره بعض الباحثين، من أن الخلاف بين أهل السنة والحديث وبين الأشاعرة في مسائل أصول الاعتقاد، إنما هو خلاف صوري لفظي، وإنما الخلاف الحقيقي يجري بينهم في مسائل فروع المعتقد التي ليست من مسائل العقيدة الصلبة. وهذا ليس صحيحا كما سيتبين.

ومن باب النصيحة لدين الله تعالى، وبيان الحق، والانتصار لمذهب السلف- منهج أهل السنة والجماعة – أُسطّر هذه الكلمات، علَّ الله أن ينفع بها.

وفي البدء: إن قيل: إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة، فلا بد أن نُحدد من هم الأشاعرة الذين ليسوا من أهل السنة؛ لئلا يحصل الخلط من جهة إدخال من ليسوا منهم فيهم، كالعلماء المشتغلين بخدمة السنة بشرحها وبيانها والدفاع عنها، من أمثال الإمام النووي والحافظ ابن حجر، فلا يلزم من وقوعهما في بعض أغلاط الأشعرية، أن يكونا منهم. ولذلك لا بد من تحديد من هم الأشاعرة الذين لا تصح نسبتهم لأهل السنة والجماعة؟

والجواب: أن الأشاعرة الذين ذمهم أهل السنة والجماعة ولا يُعدون منهم، هم متكلمو الأشاعرة، الذين اشتغلوا بعلم الكلام المذموم، وجعلوه أساسا بنوا عليه عقائدهم.

ومما نص عليه متكلمة الأشعرية مما هو مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ما يلي:

أولا: هم ينصون على أن الكتاب والسنة ليسا مصدر هداية في المطالب الإلهية، وفي ذلك يقول الرازي (مفاتيح الغيب:2/268):” السؤال الثالث: كل ما يتوقف صحة كون القرآن حجة على صحته لم يكن القرآن هدى فيه، فإذن استحال كون القرآن هدى في معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وفي معرفة النبوة، ولا شك أن هذه المطالب أشرف المطالب، فإذا لم يكن القرآن هدى فيها فكيف جعله الله تعالى هدى على الإطلاق؟

الجواب: ليس من شرط كونه هدى أن يكون هدى في كل شيء، بل يكفي فيه أن يكون هدى في بعض الأشياء، وذلك بأن يكون هدى في تعريف الشرائع، أو يكون هدى في تأكيد ما في العقول، وهذه الآية من أقوى الدلائل على أن المطلق لا يقتضي العموم، فإن الله تعالى وصفه بكونه هدى من غير تقييد في اللفظ، مع أنه يستحيل أن يكون هدى في إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة، فثبت أن المطلق لا يفيد العموم.”.

ثانيا: وكذلك ينصون على ذلك، حين يُقسمون العقائد بحسب الأدلة السائدة فيها إلى أقسام، ويذكرون منها: ما لا يثبت إلا عقلا، فلا يقبلون فيها دلالة السمع مطلقا، وهي كل ما يسبق إثبات النبوة، وهو إثبات وجود الله تعالى وصفاته. فالمتكلمون من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، يرون أنه لا يتم إثبات وجود الله تعالى وصفاته إلا بالدليل العقلي.

ثالثا: ما نص عليه الرازي في قانونه الكلي في التأويل، وذلك فيما إذا تعارض العقل والنقل، فيُقدم العقل على النقل؛ لأن العقل أساس النقل عنده، ويُسلط التأويل أو التفويض على النصوص المعارضة للعقل حسب زعمه. ولذلك قال بعد نقله لهذا القانون في كتابه أساس التقديس (221):” فهذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات”.

فإذا كان هذا هو منهجهم فيما يتعلق بالله تعالى وصفاته، أنهم لا يقبلون في إثباتها الأدلة السمعية، فكيف نجعلهم من أهل السنة والجماعة؟

وهؤلاء المتكلمون ينطلقون من هذا المنهج وهو (ما لا يثبت من العقائد إلا عقلا) أن إثبات وجود الله تعالى وصفاته لا يتم إلا من خلال الدليل العقلي، وهو دليل الحدوث عندهم، وخلصوا منه بقاعدة (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) فعطلوا الباري جل وعلا عن صفاته الاختيارية، فمنعوا صفاته تعالى الاختيارية بدعوى الحدوث، فعطلوا الصفات الاختيارية التي تدل على الحدوث بدعوى نفي التشبيه؛ ولأنها تتعارض مع الدليل العقلي الذي به أثبتوا وجود الله تعالى.

وبهذا فهم يرون أنه لا طريق لمعرفة الله تعالى إلا هذا الطريق القائم على إثبات الجواهر والأعراض، وأن الجواهر لا تخلو من الأعراض، وأن الأعراض حادثة، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فجعلوا هذه الطريقة أصل وأساس حاكم على الآيات والأحاديث، فنفوا صفات الله تعالى الاختيارية بناء على هذه القاعدة.

ومن الأمثلة على ذلك:

1- صفة الاستواء: صفة ثابتة لله تعالى بالنصوص الشرعية، ولكنهم حسب قانونهم (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) يرون أن الاستواء حدوث؛ لأنهم يرون أنه حدث بعد خلق السموات والأرض، فعلى منهجهم إذا أثبت الاستواء لله تعالى، فقد جعلت الله حادثا – تعالى الله عن ذلك- فمنعوا إثبات الاستواء لله تعالى.

2- صفة العلو لله تعالى: وهو ثابت بأنواعه الثلاثة لله تعالى (علو: الذات والقدر والقهر) بنصوص الكتاب والسنة وبالإجماع، لكنهم يرون أن إثبات العلو لله تعالى – علو الذات- يتعارض مع الدليل العقلي الذي أثبتوا به وجود الله تعالى، وإذا تعارض العقل والنقل، قُدم العقل على النقل، والنقل إما أن يُؤول إن كان قطعيا، أو يُرد إن كان من أحاديث الآحاد.

وبهذا المنهج الذي أقاموا عليه عقائدهم، لا يُمكن بحال إدخالهم في دائرة أهل السنة والجماعة.

وعند تطبيق هذه القاعدة يختلف المعتزلة والأشاعرة، لكن القاعدة التي انطلقوا منها في نفي الصفات واحدة، وهو دليل الحدوث، الذي جعلوه حاكما على النصوص.

وينبغي أن يُنبه: إلى أن متكلمي الأشاعرة ومتأخريهم، ليسوا على طريقة الشيخ أبي الحسن الأشعري والباقلاني، فهؤلاء كانوا أقرب إلى السنة، وبنظرة لكتاب الإبانة للشيخ أبي الحسن الأشعري، أو مقالات الإسلاميين، يتبين للمنصف أن الشيخ أبا الحسن الأشعري بريء من مذهب متكلمي الأشاعرة والمتأخرين منهم؛ لأن المتكلمين المنتسبين لمذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري مالوا إلى الاعتزال، وطردوا هذه القاعدة التي نفوا بها الصفات الاختيارية لله تعالى. وهذا المسلك واضح بيّن عند الرازي، وكذا عند الجويني قرره في كتابيه الإرشاد والشامل، ولكنه تراجع عنه في كتابه النظامية، فمنع التأويل وقال: التأويل بدعة.

وبعض من يخوض في مذهب الأشاعرة، تخفى عليهم كثير من حقائق المذهب، ويظنون أن الأئمة المشتغلين بالسنة والحديث، كالنووي وابن حجر، من الأشاعرة! قد يتقاطعون مع الأشاعرة في بعض المسائل، ويتأولون بعض الصفات، وهذا يُعد خطأ لا يُقبل منهم، يُبيّن خطأهم فيه، لكنهم في الأصل هم متبعون للكتاب والسنة، بعيدون عن طرائق المتكلمين، فلم يسلكوا مسلك المتكلمين الذين ينحّون دلائل الكتاب والسنة عن أن تكون مصدرًا للهداية في المطالب الإلهية، فليس هذا من منهجهم، بل منهجهم قائم على خدمة السنة والاشتغال بها، فهم من أهل السنة.

فالمعيار الذي يكون به الشخص من أهل السنة والجماعة: هو تعظيم نصوص الوحيين الكتاب والسنة والاحتجاج بهما والصدور عنهما.

وأما من كان لا يرى أن كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مصدرا لإثبات وجود الله تعالى وصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن أهل السنة والجماعة.

ولذلك لا يُعد الرافضة من أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يرفضون كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ويطعنون في الصحابة رضي الله عنهم.

كذلك الخوارج، لا يعدون من أهل السنة والجماعة؛ لموقفهم من السنة النبوية النابع عن موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم.

والخلاصة: أن المعيار هو قبول كل ما جاء في نصوص الكتاب والسنة، وعدم ردهما بالآراء العقلية والقوانين الكلامية الفلسفية.

والمعلوم عن مذهب الأشاعرة، أن المستقر عندهم إثبات سبع صفات يسمونها صفات المعاني، ثبتت عندهم بالعقل. وأما ما عداها من الصفات الفعلية، كالغضب والرحمة والمحبة، وكذا من الصفات الخبرية، كالوجه واليدين والقدم، فلا يُثبتونها مع أنها واردة في نصوص الكتاب والسنة.

أضف إلى أن إثبات صفة الكلام عند الأشاعرة مخالف لإثبات غيرهم من الناس. فالكلام عند الناس حروف وأصوات، وهم لا يثبتون الحرف والصوت لله تعالى، بل يُثبتون كلاما نفسيا قديما لله تعالى، ويجعلون القرآن الذي بين أيدينا مخلوقا؛ لأنه حروف وأصوات، وهذا يُعد حدوثا عندهم، وهم ينفون الصفات الاختيارية لله تعالى. مع أن نصوص القرآن واضحة في أن الله تعالى تكلم ويتكلم، قال تعالى:( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) النساء:164، فحدث الكلام حين جاء موسى عليه السلام لميقات ربه. وكذا كلم الله تعالى آدم عليه السلام، وسيكلمنا يوم القيامة، وجاء في النصوص أن الله تعالى غضب ويغضب، وأنه يفرح ويعجب وغير ذلك من الصفات. وهذه كلها صفات حادثة وستحدث، وهذه الصفات لا يقبلها المتكلمون من الأشاعرة وغيرهم؛ لأنها تُخالف أصلهم الذي أصلوه في إثبات وجود الله تعالى، ولا يرون طريقا إلا هذا الطريق، مُؤداه: أن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، فضيقوا واسعا، ثم التزموا هذه البدع.

ومن هنا نسأل: هل يرضى مسلم أن تُنحّى دلائل الكتاب والسنة في باب صفات الله تعالى؟

ومن قَبِل شيئا من النصوص في إثبات بعض الصفات، وجب عليه أن يقبل النصوص الأخرى الواردة في بقية الصفات. فمن قَبِل كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وجب عليه إثبات كل ما ورد فيهما من الصفات، كحديث النزول، فيجب إثباته على ظاهره دون تحريفه عن ظاهره بتقدير مضاف محذوف، بأن المراد نزول رحمته أو ملائكته.

فمشكلة المتكلمين: أنهم لا يُسلمون لنصوص الكتاب والسنة، والمطلوب هو التسليم المطلق لنصوص الوحي.

والأشاعرة كما أنهم اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الكلام، فقالوا بالكلام النفسي، كذلك اخترعوا معنى مخالفا لما عليه الناس في صفة الرؤية لله تعالى، فهم يُثبتون الرؤية خلافا للمعتزلة الذين يُنكرون الرؤية مع ثبوتها بالكتاب والسنة، لكن لا يُثبتونها رؤية عينية بالبصر، بما يلزم من ذلك وجود الله تعالى ومقابلة الرائي، وهذا هو المعقول، لكنهم بناء على أن الله تعالى ليس في جهة، فيُثبتون رؤية غير معقولة ولا مفهومة، يقولون: يُرى لا إلى جهة.

والنتيجة: من يُنكرون هذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة، ولا يقبلونها بناء على حجج وعقلية وقوانين كلامية، كيف يكونون في دائرة اهل السنة والجماعة، وهم التزموا بذلك حين قرروا: أن من العقائد لا تُقبل فيها إلا الدلائل العقلية؟

فالمعيار: الالتزام بالكتاب والسنة، فمن التزم بهما ولو وقع في خطأ، فهو من أهل السنة، ومن نحّى الكتاب والسنة في الاستدلال بصفات الله تعالى، ونصّ على ذلك كما هو مذهب المتكلمين من الأشاعرة، فليسوا من أهل السنة.

ومما يُشار إليه في هذا المقام: أن جمع كلمة المسلمين لا تكون بضم المذاهب البدعية لمذهب أهل السنة والجماعة، فيجب أن تتضح معالم مذهب أهل السنة والجماعة وتبين مناهجه، ويتميز عن بقية مذاهب أهل البدع. وليت من يدعو إلى جمع كلمة المسلمين ويسعى لوحدة الصف، يكف لسانه وقلمه عن نبز أهل السنة، فبعضهم يتسع صدره للجميع إلا إخوانه من أهل السنة، وينبز غيره بالجهل وعدم إحسان العلم، وهو واقع فيما ينبز فيه غيره.

وننصح إخواننا من أهل السنة الذين يتناظرون في إثبات أشعرية فلان أو فلان، بألا يغفلوا جانب الحكمة، وما المصلحة من الإصرار على أشعرية فلان أو فلان؟

ونحن حين ننظر لمنهجية شيخ الإسلام ابن تيمة في تعامله مع عقيدة الأصبهاني حين عُرضت عليه، لم يردها أو ينقدها ابتداء، بل بيّن جوانب الصواب فيها، ثم شرح جوانب الغلط وبينها بشرح مسهب. فمراعاة جانب الحكمة ضروري في مثل هذه القضايا. مع أنه في بعض المرات ربما يشتط الإنسان ويتهم الآخرين بما ليس فيهم، أو بما يظنه خطأ وليس كذلك، فقد يكون الشخص مجتهدا يظن أن هذا هو الصواب. ولو أن الشخص اكتفى بكلام العلماء السابقين واللاحقين، الذين بينوا المنهج العلمي السليم للتعاطي مع مثل هذه القضايا، لسَلِم وأراح غيره. وهم قد ذكروا أن الإمام النووي قد أخطأ، ولا يُتابع على خطأه، فكلٌ يُؤخذ من قوله ويُرد، لكن لا يعمد إلى إسقاطه مطلقا.

ولذلك تجد في أتباع المذهب الأشعري من يناقشون في صحة نسبة كتاب الإبانة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري؛ لأنهم لا يريدون نسبته لما ذكره في كتابه من اتباع السنة وطريقتهم.

إذن: فلا بد أن تكون الحكمة حاضرة عند إخواننا، ومثل هذه الأمور يفرح بها المخالفون، ويستثمرونها لنشر الباطل.

وعليه: فهناك جانب علمي وجانب دعوي لا يجب إغفاله.

                                                    

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017