الأحد - 29 رجب 1447 هـ - 18 يناير 2026 م

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

A A

الحكمة في تشريعات الإسلام:

للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي البشَر، وخصوصًا في نوافل الخير وكمالات الطاعة، فلم يُلبِسِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا هريرةَ عباءةَ خالد، ولا كلَّفَه بذلك، كما أنه لم يطلُب من عمرَ أن يُنفق كإنفاقِ أبي بكر، ولا كإنفاق عثمان.

وهذه التصرفات أصلٌ في مراعاةِ أحوال الناس، ونحن في زمنٍ انتشر فيه الوباء فشُبِّه على الناس أمر العبادة، فترى المقصِّر في الفرائض يحرص على النوافل الموسميَّة أكثرَ مِن حرصه على الرواتِب، حتى مع ما يتعرَّض الناس له من خطرٍ وبلاء، فلزم تبيين أحكام هذه النوافل في زمن الأوبئة.

نظرة عامة حول الموضوع:

اتفقت كلمةُ الفقهاء على عدم وجوب جميع نوافل الليل، عدا الوتر على غير النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما اتَّفقوا أنه لا حدَّ لها من حيث الكثرة والقلَّة، وإن كان أفضلها ما داوم عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قولٍ عند بعضهم وتفصيلٍ عند آخرين، كما اتَّفقوا على أنَ كلَّ عذر مبيح لترك الجماعة الواجبَة مبيحٌ لترك النافلة أصلًا على من يلتَزِمها، ومن هذه الأعذار المرضُ أو خوفُ المرض، وقد نصَّ مالك على فضيلةِ الصلاة في البيت إذا كانت نافلةً، قال القرطبي رحمه الله: “واختلف العلماء من هذا الباب في قيام رمضان، هل إيقاعُه في البيت أفضل أو في المسجد؟ فذهب مالك إلى أنه في البيت أفضل لمن قوِيَ عليه، وبه قال أبو يوسف وبعض أصحاب الشافعي. وذهب ابنُ عبد الحكم وأحمدُ وبعض أصحاب الشافعيّ إلى أن حضورَها في الجماعة أفضل. وقال الليث: لو قام الناس في بيوتهم ولم يقم أحد في المسجد لا ينبغي أن يخرجوا إليه. والحجة لمالك ومن قال بقوله قولُه صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن ثابت: «فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإنَّ خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» خرجه البخاري([1]). احتج المخالف بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد صلَّاها في الجماعة في المسجد، ثم أخبر بالمانع الذي منَع منه على الدوام على ذلك، وهو خشية أن تفرض عليهم؛ فلذلك قال لهم: «فعليكم بالصلاة في بيوتكم». ثم إن الصحابة كانوا يصلّونها في المسجد أوزاعًا متفرّقين، إلى أن جمعهم عمر على قارئ واحدٍ، فاستقرَّ الأمر على ذلك وثبت سنَّةً. وإذا تنزَّلنا على أنه كان أبيحَ لهم أن يصلّوا في بيوتهم إذا خافوا على أنفسهم، فيستدل به على أن المعذور بالخوف وغيره يجوز له ترك الجماعة والجمعة. والعذر الذي يبيح له ذلك كالمرض الحابس، أو خوف زيادته، أو خوف جور السلطان في مال أو بدن دون القضاء عليه بحقّ، والمطر الوابل مع الوحل عذر إن لم ينقطع، ومن له وليّ حميم قد حضرته الوفاة ولم يكن عنده من يمرِّضه، وقد فعل ذلك ابن عمر”([2])، وقال في غاية المنتهى: “يُعذر بترك جمعةٍ وجماعة مريضٌ ليس بمسجد، وخائف حدوث مرض”([3]).

حاصل فقه المسألة:

فحاصل فقهِ المسألة أن ترك قيام رمضان جماعة أصله عزيمة عند بعض الفقهاء، وإن قلنا بأنه رخصة فإنه في زمن الأوبئة متعيِّنٌ خشيةَ الضرر على النفس أو جرِّه للغير، ومعلومٌ حرمةُ أذيَّة الناس وإلحاق الضرر بهم، ومع تنصيص بعض الفقهاء على أن التفرُّد بقيام رمضان مشروط بأن لا تعطَّل المساجد قال ابن القصار: “أما الذين لا يقدرون ولا يقوون على القيام، فالأفضل لهم حضورها ليسمعوا القرآن، وتحصل لهم الصلاة، ويقيموا السنة التي قد صارت عَلَمًا”([4])، فإن هذا في الحالة الاعتيادية، وليس في حالة العذر الظاهر كالمرض والتمريض وخوفٍ يعمّ الناسَ أو أمرَ السلطان أمرًا شرعيًّا ينبني على المصلحة بتركها، فإن ذلك مبيح لتعطيل المسجد.

وقد ذهب ابن عبد البر رحمه الله إلى تساوي الفضل في قيامه في الجماعة وعدمه عملا بظاهر الحديث: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»([5])، فقال: “وظاهره يبيح فيه الجماعة والانفراد؛ لأنه لم يقل فيه من قام رمضان وحدَه ولا في جماعة، وذلك كله فعل خير”([6]).

وهذا يندرج تحت أصلٍ معلوم، وأنَّ الأجور لا تتفاوتُ بحسب التَعب، وإنما بحسب الإخلاص والمتابعة، قال ابن عبد السلام: “ومما يدل على أن الثواب ليس على قدر النَّصَب مطلقًا قولُه صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»([7])، وهو من المصالح العامَّة لكلِّ مجتاز بالطريق بإزالة الشوك والأحجار والأقذار مع مشقَّة ذلك وخِفَّة النطق بكلمة الإيمان”([8]).

فإذا تبيَّن هذا عُلِم أنَّ المشروع في رمضان هو قيام اللَّيل على أيِّ جهة كان، دون تعيينِ عددٍ في الإِجزاء، أو صفةٍ معيَّنة من سرٍّ وجهرٍ وجماعةٍ، ومن رأى الجماعةَ لم يمانع في تركها للعُذر، فإذا أبيح تركُها للعذر لم يحتجِ الإنسان لرخصَةٍ زائدة من نحو الاقتداء بالتلفاز أو بالإمام البعيد، بل يكفيه أن يقومَ ما تيسَّر من الليل في مكانه الذي هو فيه، ولا يحتاج إلى رخصة زائدةٍ، خصوصًا مع تنصيص الفقهاء على جواز قراءةِ القرآن من المصحف لمن لا يتمكَّن من حفظه، أو من يتمكن منه ولا يجد من يفتَح عليه، “سُئِل ابن شِهاب رحمه الله عن الرجل يؤمّ الناس في رمضان في المصحف قال: ما زالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام, كان خيارنا يقرَؤون في المصاحف. إبراهيم بن سعد، عن أبيه أنه كان يأمره أن يقوم بأهله في رمضان، ويأمره أن يقرأ لهم في المصحف ويقول: أسمعني صوتك. قتادة, عن سعيد بن المسيب رحمه الله في الذي يقوم في رمضان: إن كان معه ما يقرأ به في ليلةٍ وإلا فليقرأ في المصحف. فقال الحسن رحمه الله: ليقرأ بما معه ويردِّده، ولا يقرأ من المصحف كما تفعل اليهود, قال قتادة: وقول سعيد أعجبُ إليَّ. أيوب رحمه الله, عن محمد أنه كان لا يرى بأسًا أن يؤمَّ الرجل القوم في التطوع يقرأ في المصحف. وقال عطاء في الرجل يؤمّ في رمضان من المصحف: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا أرى بالقراءة من المصحف في رمضان بأسًا -يريد القيام-. ابن وهب رحمه الله: سئل مالك  عن أهل قرية ليس أحد منهم جامعا للقرآن، أترى أن يجعلوا مصحفًا يقرأ لهم رجل منهم فيه؟ فقال: لا بأس به”([9]).

الصفوف في القيام:

من المعلوم أن تسوية الصفوف سنّةٌ ندَب إليها النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك نصَّ الفقهاء على جواز تركِها عند خوف الأذَى وغيره، وعدمُ الوجوب هو قول الأئمَّة الأربعة([10])، وقد نص في “البيان والتحصيل” على جوز ترك الاصطفاف في الصلاة لمجرَّد الحرِّ، فجاء فيه: “سئل مالك عن صلاة أهل مكة ووقوفهم في السقائف للظلّ لموضع الحرِّ، قال: أرجو أن يكون خفيفًا. فقيل له: فأهل المدينة ووقوفهم في الشقّ الأيمن من مسجدهم، وتنقطع صفوفهم في الشقّ الأيسر، قال: أرجو أن يكون واسعًا لموضع الشمس. ثم قال: كان رجل يحمِل بطحاء ليسجد عليها، فقيل له: أفتكره ذلك؟ قال: نعم، ويسجد على ثوبه أحبُّ إليَّ من أن يحمل بطحاء يضعُها يسجد عليها. قال محمد بن رشد: خفّف انقطاع الصفوف لضرورة الشمس؛ لأن التراصَّ في صفوف الصلاة مستحبٌّ. وهذا نحو قولِه في المدونة: إنّه لا بأسَ بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد، وهو بين أنّ قوله فيها: لا بأس أن تقف طائفة عن يسار الإمام في الصفّ ولا تلصق بالطائفة التي عن يمين الإمام، معناه لا بأس بالفعل إذا وقع، لا أن ذلك يجوز ابتداءً من غير كراهة”([11]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وإذا كان القيام والقراءة وإتمام الركوع والسجود والطهارة بالماء وغير ذلك يسقط بالعجز، فكذلك الاصطفاف وترك التقدُّم. وطرد هذا بقية مسائل الصفوف، كمسألة من صلى ولم ير الإمام، ولا من وراءه [مع] سماعه للتكبير وغير ذلك”([12]).

فمسألة الصفّ وإتمامه والتراص إن قُدِّر أن الناسَ صلَّوا في المسجد في زمَن الوباء فليسوا ملزمين بالصفوف، خصوصًا مع وجود الخوفِ مِنَ العدوى وغيرها مما يؤذي الناسَ ويلحق الضرر بهم، والله ولي التوفيق.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صحيح البخاري (6113).

([2]) تفسير القرطبي (8/ 378).

([3]) ينظر: مطالب أولى النهى (1/ 707).

([4]) ينظر: شرح البخاري لابن بطال (3/ 121).

([5]) أخرجه البخاري (1905).

([6]) الاستذكار (4/ 150).

([7]) أخرجه البخاري (32).

([8]) القواعد الكبرى (2/ 100).

([9]) مختصر قيام الليل للمروزي (ص: 233).

([10]) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (2/ 325).

([11]) البيان والتحصيل (1/ 265).

([12]) الفتاوى الكبرى (2/ 327).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017