السبت - 07 شوّال 1441 هـ - 30 مايو 2020 م

دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الرابع]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

تحدثنا  في المقال السابق عن أبي هُريرة رضي الله عنه كنموذج من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نشروا العلم في عهد بني أمية ، وفي الأسطر القادمة سنُقَدِّم الإمام الزهري أنموذجاً لرواة السنة من التابعين في عهد بني أمية :

علاقة الزهري ببني أمية :

 

الزهري هو الأمام هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري القرشي ، ولد سنة خمسين للهجرة ، وأدرك كثيراً من صغار الصحابة وكبار التابعين ، وروى وكتب وحدث ،قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: “وكنيته] أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته ، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة ، مات سنة خمس وعشرين ومآئة وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين”

ليس بمستنكر علاقة الزهري رحمه الله ببني أمية وكانت له وفادة على خلفاء بني أمية ، واختصاص بهشام بن عبد الملك رحمهم الله جميعاً ،واتصاله بهم ليس مذموما كما يتوهم البعض ، بل ربما كان مطلوبا لمن يأمن على نفسه الفتنة ، ويرجو تكثير الخير وتقليل الشر بنصحهم وتذكيرهم ، ولا يخفي على ذي عقل أنه لو امتنع أهل العلم والفضل والدين من مداخلة الملوك لتعطلت الشريعة المطهرة لعدم وجود من يقوم بها وتبدلت تلك المملكة الإسلامية بالمملكة الجاهلية في الأحكام الشرعية من ديانة ومعاملة  ،وعمَّ الجهل وطمَّ، وخولفت أحكام الكتاب والسنة جهارا لاسيما من الحاكم وخاصته وأتباعه وحصل لهم الغرض الموافق لهم ،وخبطوا في دين الإسلام كيف شاؤوا ، وهذا كان حال الزهري رحمه الله فروى البخاري عن معمر عن الزهري قال :”قال لي الوليد بن عبد الملك :أبلغك أن عليا  كان فيمن قذف عائشة؟  قلت :لا ولكن قد أخبرني رجلان من قومك ، أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو بكر بن عبد الرحمن :أن عائشة  رضي الله عنها قالت لهما :كان عليٌ مُسْلِماً في شأنها ، فراجعوه فلم يرجع”

مُسْلِمَاً في شأنها : أي سلك في حادثة الإفك مسلك المسلمين ، وليس مسلك المنافقين ، وقوله : فراجعوه في شأنها ، الضمير عائد إلى الزهري رحمه الله ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :”وكأن بعض من لا خير فيه من الناصبة تقرب إلى بني أمية  بهذه الكذبة فحرفوا قول عائشة  إلى غير وجهه لعلمهم بانحرافهم عن علي  فظنوا صحتها ، حتى بين الزهري  للوليد  أن الحق خلاف ذلك ، فجزاه الله تعالى خيرا ” فتح الباري كتاب المغازي باب الإفك ٧:٤٧٣.

وقول ابن حجر “فحرفوا قول عائشة” أي بتصحيفه ، فجعلوا كلمة “مسيئاً” بدل : مسلما، فجاء الزهري فأخبر الخليفة بالرواية الصحيحة .

 

فانظر إلي قوته رحمه الله في الحق ، فضلا عن ديانته وروايته التي شهد له بها الجميع ، وصار الطعن فيه سُلَّماً لهدم السنة كما الطعن في أبي هُريرة رضي الله عنه .

 

وقد خَص جولد تسيهر[ت١٩٢١] ومن تابعه الزهريَ رحمه الله بقسطٍ وافر من التشنيع والتشويه، فاتهمه بوضع الحديث إرضاء لبني أمية ، فزعم أن إبراهيم بن الوليد جاء إلى الزهري بصحيفة وطلب منه أن يأذن له بنشر أحاديث فيها على أنه سمعها منه فأجازه الزهري وقال له : من يستطيع أن يجيزك بها غيري ؟ وأنه وضع حديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى ) متفق عليه ، لصرف الناس عن الذهاب للحج أثناء صراع ابن الزبير مع عبد الملك الذي بنى مسجد الصخرة وزينها لذلك ، وزعم كذلك أن الزهريَ اعترف بذلك فقال:”إن هؤلاء أكرهونا على كتابة أحاديث).

أما القصة الأولى -فلو صحت – فمعناها أن إبراهيم بن الوليد عرض على الشيخ الصحيفة وفيها أحاديث من أحاديثه فأجازه بها وهي طريقة من طرق تحمل الحديث معروفة عند علماء الحديث تسمي المناولة ، لا أنه اختلقها من عند نفسه.

 

وأما قصة وضعه لحديث لا تشد الرحال فهي باطلة لعدة وجوه :

منها :أن أكثر المؤرخين على أن مَنْ بنى الصخرة هو الوليد وليس عبد الملك – والزهري ولد سنة إحدى وخمسين أو ثمانية وخمسون ، وابن الزبير رضي الله عنهما قتل سنة ثلاث وسبعين ، فيكون عُمْرُ الزهري خمسة عشر عاماً أو اثنين وعشرين عاماً ولم يكن صيته في الأمة يُمَكِّنُه من هذا التأثير المُدَّعَي !

 

الثاني وهو مؤكد للأول: أن الزهريَ لم يلق عبد الملك إلا بعد مقتل ابن الزبير بسنوات كما نقل الذهبي عن الليث بن سعد أنه قال “قدم ابن شهاب علي عبد الملك سنة ٨٢ ” أي بعد مقتل ابن الزبير بسنوات فما الداعي لصرف الناس عن الحج وقد استتب الأمر لعبد الملك؟

بل إن صرفهم عن الحج والحال تلك ، ليس من صالح عبد الملك .

الثالث: كيف يمكن لعاقل أن يفهم من هذا الحديث الدعوة لصرف الوجوه عن المسجد الحرام وهو يحصر جواز شد الرحال في المساجد الثلاثة ، وأولها المسجد الحرام !؟

لو أراد الزهري صرفَ الناس عن المسجد الحرام ، ألم يكن له أن يصنع صنيع كثير من دعاة أهل البدع الذين جعلوا لأهل القبور من المكانة وفضل الزيارة ما للمسجد الحرام والمسجد النبوي ، بل أكثر من ذلك ، كما هو حال رواة الشيعة في كربلاء وتفضيل زيارتها على الحج والعمرة ؟!

ومع ذلك فهذا الحديث ليس فيه فضيلة الصخرة ، بل فضيلة المسجد الأقصى وهي ثابتة بنص القرآن { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله } فما هي حاجة عبد الملك لهذا الحديث وعنده نص القرآن ؟!

الرابع: أن الحديث لم ينفرد بروايته الزهري ، بل روته كتب السنة من طرق مختلفة ، فأخرجه البخاري من طريق أبي سعيد من غير طريق الزهري،  ورواه مسلم من ثلاث طرق واحدة منها عن الزهري.

الخامس : إن صح ذلك الزعم فكيف لم يُبيِّن العلماء ذلك في زمنه ، ومن بعدِه ، وبعدَ زوال حكم بني أمية  ؟!

مع أنهم بينوا أن كل الأحاديث التي وضعت في فضل الصخرة كذب كما ذكر ذلك ابن القيم في المنار المنيف ص٩٥

 

السادس :أن هذا يتنافى مع ديانته وعدالته المتفق عليها من جميع العلماء ، بل ويتنافى مع طبائع الأحوال، فكيف يظن بالمسلمين قبول حديث في مثل هذا الأمر والسكوت عنه لو فهموا منه أنه يجعل الحج للصخرة بديلا عن الحج لبيت الله الحرام، لاسيما وهم قريبا عهد برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ؟!

 

السابع : قول الزهري ( إن هؤلاء أكرهونا على كتابة أحاديث ) فهذا يكشف لك عن مدى ضعف مصداقية هؤلاء الباحثين وعظم تحريفهم للنصوص بما يحقق غرضهم .

فإن أصل النص عند ابن عساكر في تاريخ دمشق و ابن سعد في الطبقات ، و الخطيب في تقييد العلم ، والذهبي في السير وغيرهم : أن الزهري كان يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس ليعتمدوا على ذاكرتهم ، ولا يتَّكِلوا على الكتب ، فلما طلب منه هشام وأصر عليه أن يملي على ولده ليمتحن حفظه ، أملى عليه أربعمائة حديث ، فلما خرج من عند هشام ، نادى بأعلى صوته : ” يا أيها الناس إنا كنا منعناكم أمراً قد بذلناه الآن لهؤلاء ، وإن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث  ، فتعالوا حتى أحدثكم بها ، فحدثهم بالأربعمائة حديث ” ،فيكون معنى العبارة :أنهم أكرهونا على كتابة أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، بعد أن كنَّا نَمْتَنِعُ من ذلك . ومما يؤكد هذا المعنى :رواية الدارمي بإسناد صحيح لقول الزهري : ” كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه السلطان ، فكرهنا أن نمنعه أحداً ” ، وهو يدلك على مبلغ ديانة هذا الإمام ، وأمانته وإخلاصه في نشر العلم ، حيث لم يرض أن يبذل للأمراء ما منعه عن عامة الناس ، فجاء هذا المستشرق الحاقد ، فأسقط ” أل التعريف ” ليتغير المعنى تماماً ، وينقلب رأساً على عقب فيصير المعنى إنهم أكرهونا على وضع أحاديث من عندنا ننسبها إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( انظر في تفنيد هذه الشبه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي ) .

 

الزهري وتدوين الحديث النبوي:

 

اشتهر عند كثير من الباحثين أن الحديث بقي أكثر من مائة سنة يتناقله العلماء حفظاً دون أن يكتبوه، وأن أول ذلك:  أن أمر عمر بن عبد العزيز ( ت ١٠١هـ) ابن شهاب الزهري ( ت ١٢٤هـ) تقريبا وقد جمع الخطيب البغدادي رحمه الله هذه المسألة وبينها أحسن بيان في كتابه ( تقييد العلم ) وبين ما يلي:

١- نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث أول الأمر فروى  مسلم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا: ( لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه) وهذا  حتى لا يختلط بالقرآن أو يتكلوا على الكتابة ويتركوا الحفظ أو النهي عن كتابة القرآن مع غيره في صحيفة واحدة ،ثم ورد الإذن في الكتابة ففي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص :أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ( أكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق ) رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في الصحيحة .

 

٢- وُجدت الكتابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم – فروى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( ما من الصحابة أحدٌ أكثر حديثاً مني، إلا ما كان من عبدالله بن عمرو، فإنه يكتب وأنا لا أكتب )  ووُجِدت صحيفة أبي بكر رضي الله عنه في بيان فريضة الصدقة ،وصحيفة علي رضي الله عنه في أسنان الإبل وحرم المدينة ، وصحيفة عبدالله بن عمرو بن العاص والمشهورة بالصادقة ،وغيرها.

 

٣- استمر الأمر في عهد التابعين فوُجِدت الكتابة بجوار الحفظ وإن كان جل الاعتماد علي الحفظ ، روى الخطيب بسنده من عدة طرق عن الشعبي :أنه كان يقول: ( إذا سمعت شيئاً فاكتبه ولو في الحائط فهو خيرٌ لك من موضعه من الصحيفة فإنك تحتاج إليه يوماً ما ) ورُوي كذلك  عن الحسن البصري قال: “ما قُيِّد العلم بمثل الكتاب، إنما نكتبه لنتعاهده ) و عن سعيد بن جبير قال: “كنت أكتب عند ابن عباس في صحيفتي حتى أملأُها، ثم أكتب في ظهر نعلي، ثم أكتب في كَفِّي” .

وعن ابن شهاب الزهرى قال: ” لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق نُنْكِرها لا نعرفها، ما كتبت حديثاً ولا أَذِنْتُ في كتابه”  تقييد العلم :١٠٢-١٠٩

 

٤- ظهر التوسع في الكتابة أكثر في زمن التابعين لسببين الأول : كثرة الأسانيد وتشعبها ،والثاني: وهو الذي يشير إليه الزهري :هو ظهور الوضع في الحديث لاسيما من جهة المشرق ، فاحتاجوا للكتابة والتدوين

أكثر وزال المحظور أو ما يتخوف منه .

 

٥- جاءت مرحلة هامة في التدوين وهي رعاية الدولة لهذا الأمر في عهد الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز حيث أمر العلماء بتدوين السنة وجمعها وإفشاء تعلِيمها ، كما روى البخاري في صحيحه عن عبدالله بن دينار قال: “كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإنى خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولتُفشُوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سراً” وعن ابن شهاب الزهري قال: ” أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفتراً دفتراً، فبعث إلى كل أرضٍ له عليها سلطان دفتراً” جامع بيان العلم وفضله ،١: ٩٢.

ويمكن أن يوصف هذا بالتدوين الاستقصائي الشامل وأما مطلق التدوين فقد كان قبل ذلك كما سبق.

 

٦- يشير أثر الزهري السابق :إلى إتمام جزء من المهمة قبل موت عمر بن عبد العزيز ، وأنه أرسل له دفاتر، وأن عمر أرسلها إلى الأقطار ،وهذا يعتبر حجر الأساس ، ثم شاع التدوين في الجيل الذي يلي جيل الزهري، فجمعه بمكة ابن جريج  ، وبالمدينة ابن إسحاق وسعيد ابن أبي عروبة ،والربيع ، والإمام مالك ، وبالبصرة حماد ، وبالكوفة الثوري، وبالشام الأوزاعي،  وهكذا.

وكثير من هؤلاء إنما بدأوا بنشر العلم بعد زوال دولة بني أمية كالإمام مالك وابن إسحاق وحماد.

وقد انتهت دولة بني أمية سنة ١٣٢هـ أي أن معظم القرن الثاني كان في خلافة بني العباس.

ثم جاء القرن الثالث ، فكان أزهى عصور السنة، فصنفت المسانيد ، كمسند الإمام أحمد ، ومسدد ، وإسحاق بن راهويه ، ثم الصحاح :البخاري ومسلم ، ثم أُلِّفَت بعدها السنن لأبي داود ، والنسائي ،وابن ماجه ، والترمذي.

 

من أهم النتائج لهذا العرض السريع فيما يتعلق بموضوعنا:

-أن تدوين الزهري قد بدأ وتم الانتهاء منه في حياة عمر بن عبد العزيز ( ت١٠١هـ)  الخليفة  المشهور بالعدل والإنصاف والديانة البالغة ، فمن غير المتصور أن يكون الزهري قد جامله في وضع الأحاديث كما يدعي المغرضون .

– أن حركة التدوين الكبرى قد اشتعل أوجها بعد زوال حكم بني أمية تماما وانتقاله لخصومهم وهو ما يستبعد تماما التأثير المزعوم للدولة الأموية في وضع الأحاديث خاصة أن أحدا لم يشكك في مرويات الزهري أو غيره من أئمة  العلم ورواة السنة وهو ما يقودنا للعنصر الثالث والأخير

 

–  لماذا لم يصحح هذا الأمر بعد زوال ملك بني أمية وانتقاله لخصومهم ؟ ولماذا لم يكشف العلماء عما صنعه الزهري ويبينوا حاله وقد زال سوط السلطان ؟ على العكس تماما وجدناهم أطبقوا على ذكر فضله وديانته وعدالته وشهدوا له بالإمامة ورووا أحاديثه في كتب الصحاح والسنن مع أن عامتها قد ألف بعد زوال حكم بني أمية.٦  ………………………………………………………

١-رواه الترمذي /العلم ٢٦٦٤، وأبو دَاوُدَ /السنة ٤٦٠٤ وغيرهما من حديث المقدام بن معد يكرب وأبي هُريرة وغيرهما وقال الترمذي حديث حسن غريب وصححه الالباني

٢-في زمن إسلامه خلاف وقيل أسلم عام الفتح

٣-متفق عليه

٤- رواه مسلم (٤/١٨٧١)

٥- إكليل الكرامة في مقاصد الإمامة لصديق خان وهذا النقل للشوكاني رحمه الله

٦- مراجع للاستزادة السنة ومكانتها في التشريع للدكتور مصطفي السباعي دفاع عن السنة النبوية للدكتور محمد أبو شهبة مختصر منهاج السنة لشيخ الاسلام ابن تيمية أبو هُريرة راوية الإسلام لمحمد عجاج الخطيب

 

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [قيد التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017