الثلاثاء - 11 ذو القعدة 1447 هـ - 28 ابريل 2026 م

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة 

أولا ملخص :

في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم .

وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية : ما هو الكشف والإلهام الذي يأتي للمتصوفة ؟ ، هل هو من نوع الكرامات الخاصة ، أم هو معرفة عامة لكل الناس ، ولماذا يعد مصدرا للعلوم الإلهامية والتي توازي العلوم التعليمية ، وهل يستطيع المتصوف ترك طلب العلوم التعليمية ، ويستغني عنها بالعلوم الإلهامية ؟ ، وهل يمكن تفسير الآيات القرآنية وتصحيح الأحاديث النبوية أو تضعيفها بواسطة الكشف والإلهام والرؤى ؟ ، وهل يؤدي الكشف إلى معتقدات وأحكام ليست من الدين الإسلامي ؟ .

في هذا المقال أكتب لتوضيح رؤية المتصوفة لموضوع الكشف والإلهام ونتائجه ، مع نقد تلك الرؤية وتقييمها وفقا لما ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي الصحيح ، مستخدما اقتباس النصوص والأقوال ونقلها ، ليتبين وجه الحق والحقيقة فيما أنقل أو أقتبس .

ومن المؤلفات التي عالجت هذا الموضوع كتاب موقف الإسلام من الإلهام والكشف والرؤى ومن التمائم والكهانة والرقى ليوسف القرضاوي ، وفي هذا الكتاب توصل الشيخ إلى أن الإلهام والكشف والرؤى ليست من أدلة الدين الإسلامي ، ويؤخذ بها إذا لم يكن في المسألة أي دليل شرعي ، سواء من الأدلة المتفق عليها أو المختلف فيها ، إلا أن المتصوفة لم يتقيدوا بهذا القيد ، فكانت كثير من كشوفاتهم وأقوالهم معارضة للشريعة الإسلامية .

وفي هذا البحث أريد أن أبين أن الكشف أو الإلهام من باب الكرامة التي تختص بصاحبها دون غيره ، يأتيه عند اشتداد هموم الحياة ومشاغلها عليه ، للبشارة أو التوجيه أو الإرشاد أو التحذير أو الإنذار ، هذا إن كان خيرا ، أما إن كان معصية أو مخالفة لما في القرآن الكريم أو الحديث النبوي ، فهو من وساوس الشيطان وهوى النفس الأمارة بالسوء .

وأما أهداف البحث فتتمثل فيما يلي :

1 – بيان أن المتصوفة اعتمدوا الكشف والإلهام والرؤى والمنامات مصادر استدلال .

2 – بيان أن المعرفة التي يتلقونها من مصادر الاستدلال الخاصة بهم ، معرفة متغيرة من متصوف إلى آخر ، ولا يمكن الاستناد إليها أو التعويل عليها ضمن العلوم والمعارف .

          وأهم النتائج التي توصلت إليها هي أن المتصوفة أصابوا وتوافقوا مع مرجعيتهم الدينية حين استدلوا بالقرآن الكريم والحديث النبوي ، وأخطأوا حين فسحوا المجال لرؤاهم ومناماتهم وخواطرهم ليستدلوا بها في تأصيل أذكارهم وأورادهم وأحاديثهم ، وليضيفوا إلى الدين الإسلامي ما لم يرد فيه .

الكلمات المفتاحية : الكشف – الإلهام – المتصوفة – القرآن الكريم – الحديث النبوي .

ثانيامقدمة :

          تعددت مصادر التصوف ومنابعه ، وهناك من يقول إنه إسلامي المصادر والمنابع ، ولم يقتبس من غير الإسلام شيئا ، وهناك من يقول إن مصادره إسلامية إلا أنه اقتبس من الديانات والملل المختلفة بعض المبادئ والمثل والأخلاق التي اعتنقها متصوفو تلك الديانات .

          وكما تعددت مصادر التصوف تعددت المعرفة الصوفية إلى المعرفة المقتبسة من القرآن الكريم والحديث النبوي ، والتي تعرف بالمعرفة التعليمية المكتسبة ، وإلى المعرفة الإلهامية التلقائية المباشرة التي لا تحصل عن تحصيل وتعلم ، وإنما تحصل بالكشف والإلهام ، وهذه صاحبها قد يصل إلى درجة النبوة ، ليست نبوة التشريع ، ولكن نبوة في ظل الدين الإسلامي ، أو نبوة خاصة في ظل التصديق بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، بحيث يمكن تسمية الأولياء بالأنبياء ، كما قال محي الدين بن عربي : “فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي نبوة التشريع لا مقامها ، فلا شرع يكون ناسخا لشرعه صلى الله عليه وسلم … وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي) ([1]) ، أي لا نبي بعدي يكون على شرع يخالف شرعي ، بل إذا كان يكون تحت حكم شريعتي … فإنه لا خلاف أن عيسى عليه السلام نبي ورسول ، وأنه لا خلاف أنه ينزل في آخر الزمان حكما مقسطا عدلا بشرعنا لا بشرع آخر ولا بشرعه الذي تعبد الله به بني إسرائيل …. فهذا نبي ورسول قد ظهر بعده صلى الله عليه وسلم وهو الصادق في قوله أنه لا نبي بعده ، فعلمنا قطعا أنه يريد التشريع خاصة وهو المعبر عنه عند أهل النظر بالاختصاص ، وهو المراد بقولهم : إن النبوة غير مكتسبة ، وأما القائلون باكتساب النبوة فإنهم يريدون بذلك حصول المنزلة عند الله المختصة من غير تشريع ..” ([2]) .

وكما قال الحكيم الترمذي : “والولي المحدث ما له سوى الحديث وما ينتجه من الأحوال والأعمال والمقامات ، فكل نبي محدث وما كل محدث نبي وهؤلاء هم أنبياء الأولياء … وأما الأنبياء الذين لهم الشرائع فلابد من تنزل الأرواح على قلوبهم بالأمر والنهي ، وما عدا ما ينزلون به من الأمر والنهي مثل العلوم الإلهية والإخبارات عن الكوائن والأمور الغائبة ، فذلك خارج عن نبوة الشرائع ، وهو من أحوال الأنبياء على العموم ، ويناله المحدث” ([3]) .

ومن خلال هذين القولين يتبين أن المتصوفة يؤمنون بختم نبوة التشريع برسالة النبي محمد ﷺ ، وأن القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية ونهاية الشرائع ، فلا نبي ولا رسول يأتي بكتاب جديد ناسخ للشريعة الإسلامية بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، أو لا نبي بعده يكون صاحب شريعة ، أو يأتيه الوحي الإلهي دون متابعته ، حيث اكتمل الدين ببعثته ، وهذا يعني استمرار مكالمة الله للبشر ، أو تواصل الوحي الإلهي والذي يعد مصدر الكشف والإلهام .  

ثالثاالموضوع :

1 تعريف الكشف والإلهام :

الكشف من حيث اللغة ، هو رفع الشيء عما يواريه ويغطيه ، وكشف الأمر أظهره ، وفي الأثر : لو تكاشفتم ما تدافنتم ، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه ، جاء في قوله تعالى : (ليس لها من دون الله كاشفة) النجم [57] ، أي لا يكشف الساعة إلا رب العالمين ([4]) ، وجاء في قوله تعالى : (لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) سورة ق [22] ، أي لقد كنت في غفلة من هذا اليوم ، فكشفنا اليوم عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد أي قوي ، لأن كل واحد يوم القيامة يكون مستبصرا ، حتى الكفار في الدنيا يكونون يوم القيامة على الاستقامة ، لكن لا ينفعهم ذلك ، جاء في قوله تعالى : (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون) السجدة [12] ([5]) .

والإلهام من حيث اللغة ، هو ما يلقى في الروع ، ويختص ذلك بما كان من جهة الله تعالى ، وجهة الملأ الأعلى ، أو هو أن يلقي الله في النفس أمرا يبعث الملهم على الفعل أو الترك ، وهو نوع من الوحي ، يخص الله به من يشاء من عباده ، جاء في قوله تعالى : (فألهمها فجورها وتقواها) الشمس [8] ، وجاء في قوله صلى الله عليه وسلم : (هذا رسول رب العالمين ، جبريل عليه السلام نفث في روعي ، أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله ، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته) ([6]) ([7]) .

أما عند المتصوفة فقد عرفا بتعاريف عديدة منها :

1 – هما المعرفة القلبية المباشرة : حيث يتساوى الأنبياء والأولياء في تلقي الوحي والإلهام ، والفرق هو أن الأنبياء يأتيهم الملك جبريل عليه السلام ، بينما الأولياء يتلقون بواسطة الإلهام والرؤيا والمنام ، روي عن الجنيد قوله : كلام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عن حضور ، وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات ([8]) ، وروي عنه قوله : ما أخذنا التصوف عن القال والقيل ، بل عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات ([9]) ، وروي عن أبي يزيد البسطامي قوله : “ما المحدِّثون ؟ إن خاطبهم رجل عن رجل ، فقد خاطبنا القلب عن الرب” ([10]) .

2 – هما عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة ، وينكشف من ذلك النور أمور كثيرة كان يسمع من قبل أسماءها فيتوهم لها معاني مجملة غير متضحة ، فتتضح إذ ذاك حتى تحصل المعرفة الحقيقية بذات الله سبحانه وبصفاته الباقيات التامات .. والمعرفة بمعنى النبوة والنبي .. ([11]) .

3 – هما نور يحصل للسالكين في سيرهم إلى الله تعالى ، يكشف لهم حجاب الحس ، ويزيل دونهم أسباب المادة ، نتيجة لما يأخذون به أنفسهم من مجاهدة وخلوة وذكر ، فتنعكس أبصارهم في بصائرهم ، فينظرون بنور الله ، وتنمحي أمامهم مقاييس الزمان والمكان ، فيطلعون على عوالم من أمر الله اطلاعا لا يستطيعه من لا يزال في قيد الشهوات والشكوك .. ويرجع هذا إلى أن العبد إذا انصرف عن الحس الظاهر إلى الحس الباطن تغلبت روحه على نفسه الحيوانية المتلبسة ببدنه ، والروح لطيفة كشافة ، فيحصل له حينئذ الكشف ، ويتلقى واردات الإلهام ([12]) .

4 – هما بيان ما يستتر على الفهم ، فيكشف عنه للعبد كأنه رأي عين ، ومكاشفات العيون بالإبصار ومكاشفات القلوب بالاتصال  ، وذلك بطريق التجلي الإلهي إما بالتنزل أو بالعروج أو بمنازلات الأسرار ([13]) .  

ومن هذا التعريف يتبين أن المتصوفة يعتقدون أن الكشف والإلهام يتصل بالتجربة العملية التي يعانيها المتصوف ويعيشها ، والتي يكون من ثمارها الفيض الإلهي والاطلاع على المغيبات والوصول إلى اليقين ، وهذا يبين أن منهج الكشف والإلهام هو منهج وجداني روحي ينطلق من داخل النفس ، ويختلف عن المنهج المستند إلى المعرفة الحسية والعقلية .

ومن هذا التعريف كذلك يتبين أن طريق الكشف والإلهام في المعرفة الصوفية يتمثل في التجلي الإلهي والذي يعني إشراق أنوار الحق على القلوب والأفئدة ، بالتنزل أي تجلي الله في أسمائه وصفاته ، أو العروج أي ارتقاء الروح من عالم الدنيا المليء بالاضطراب والقلق إلى القرب الإلهي المليء بالأنس والاطمئنان والسكينة ، أو منازلات الأسرار أي ظهور الحقائق الغيبية .

5 – هما الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا ([14]) ، ويعني هذا التعريف رفع الحجب النفسية والبدنية مثل الشهوات ووساوس النفس والشيطان ، لتتجلى للقلب حقائق الغيب بحيث يصير الغيب شهادة .

وقد أورد المتصوفة ثمارا للكشف والإلهام وآثارا عديدة منها :

1 – حضور القلب ومشاهدة الملائكة وأرواح الأنبياء وتجليات الأسماء الإلهية ، مع عدم الحاجة عند هذه الحالة إلى الاستناد إلى أي دليل من الأدلة النقلية أو العقلية ، والعلم بالغيب بحسب طاقة العبد ([15]) ، وفي هذا قال أبو حامد الغزالي : “ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات والمشاهدات ، حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ، ويسمعون أصواتا ويقتبسون منهم فوائد ، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها النطق ، فلا يحاول معبر أن يعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطإ صريح لا يمكن الاحتراز عنه” ([16]) .

2 – ملكة استنباط الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرمة والمكروهة في طريق التصوف مثل استنباط أحكام الفقه العملية ، وفي هذا قال عبد الوهاب الشعراني : “ثم إن العبد إذا دخل طريق القوم وتبحر فيها أعطاه الله هناك قوة الاستنباط ، نظير الأحكام الظاهرة على حد سواء ، فيستنبط في الطريق واجبات ومندوبات وآدابا ومحرمات ومكروهات وخلاف الأولى ، نظير ما فعله المجتهدون” ([17]) .

3 – إيجاب طلب علم الحقيقة وفرضيته كفرضية طلب علم الشريعة ، وفي هذا أورد الشعراني عن محمد المغربي الشاذلي قوله : “وكفى شرفا بعلم القوم قول موسى عليه السلام للخضر عليه السلام : (هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا) الكهف [65] ، وهذا أعظم دليل على وجوب علم الحقيقة كما يجب طلب علم الشريعة” ([18]) .

       وكذلك نقل الشعراني عن ابن عربي قوله في رسالة لفخر الدين الرازي صاحب التفسير : “إن الرجل لا يكمل عندنا في مقام العلم حتى يكون علمه عن الله عز وجل بلا واسطة من نقل أو شيخ ….. ولو أنك يا أخي سلكت على يد شيخ من أهل الله عز وجل لأوصلك إلى حضرة شهود الحق تعالى ، فتأخذ عنه العلم بالأمور من طريق الإلهام الصحيح من غير تعب ولا نصب ولا سهر ، كما أخذه الخضر عليه السلام ، فلا علم إلا ما كان عن كشف وشهود لا عن نظر وفكر وظن وتخمين ، وكان أبو يزيد البسطامي يقول لعلماء عصره أخذتم علمكم من علماء الرسوم ميتا عن ميت ، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت ..” ([19]) .

4 – تسمية العلوم الناتجة عن الكشف والإلهام بالعلوم الإلهامية التي لا تحصل بالتعلم والدراسة والكتابة ، بل بانقطاع علائق الدنيا بالكلية ، وتفريغ القلب منها ، وبقطع الهمة عن الأهل والمال والولد والوطن ، وعن العلم والولاية والجاه ، وفي هذا قال أبو حامد الغزالي : “فاعلم أن ميل أهل التصوف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية ، فلذلك لم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون والبحث عن الأقاويل والأدلة المذكورة ، بل قالوا : الطريق تقديم المجاهدة ، ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها ، والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى ، ومهما حصل ذلك ، كان الله هو المتولي لقلب عبده ، والمتكفل له بتنويره بأنوار العلم …. فالأنبياء والأولياء انكشف لهم الأمر وفاض على صدورهم النور ، لا بالتعلم والدراسة والكتابة للكتب ، بل بالزهد في الدنيا والتبري من علائقها … وزعموا أن الطريق في ذلك أولا بانقطاع علائق الدنيا بالكلية ، وتفريغ القلب منها ، وبقطع الهمة عن الأهل والمال والولد والوطن ، وعن العلم والولاية والجاه …” ([20]) .

كذلك تسمية العلوم الناتجة عن الكشف والإلهام بعلوم الإشارة ، وإنما سميت بذلك لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق ، بل تعلم بالمنازلات والمواجيد ، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال وحل تلك المقامات ([21]) .

واستدل المتصوفة على مشروعية الكشف والإلهام بنصوص القرآن الكريم والحديث النبوي ، ومنها ([22]) :

1 – قوله تعالى : (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) الأنعام [76] .

2 – قوله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) الطلاق [2، 3] ، والرزق نوعان : روحاني وجسماني  .

3 – قوله تعالى : (واتقوا الله ويعلمكم الله) البقرة [281] ، أي يعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه بالوسائط من العلوم الإلهية .

4 – ما أخبر به الله سبحانه عن الخضر عليه السلام حين صحب موسى عليه السلام .

5 – قوله صلى الله عليه وسلم : (أقيموا صفوفكم ، فإني أراكم من وراء ظهري) ([23]) .

6 – قوله صلى الله عليه وسلم : (لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدَّثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر) ([24]) .

7 – ما روي في الحديث : (لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات) ([25]) .

8 – ما روي في الحديث : (إن من العلم كهيئة المكنون ، لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله تعالى ، فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله تعالى ، فلا تحقروا عالما آتاه الله علما منه ، فإن الله عز وجل لم يحقره إذا آتاه إياه) ([26]) .

9 – ما روي في الحديث : (إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله ، فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغرة بالله) ([27]) .

10 – ما روي في الحديث : (سألت جبريل عن علم الباطن فقال سألت الله تعالى عن علم الباطن فقال هو سر من سري أجعله في قلب عبدي لا يقف عليه أحد من خلقي) ([28]) .

ومما سبق نخلص إلى أن الكشف والإلهام لدى المتصوفة يعني أخذ العلم والمعرفة دون واسطة أو وسيلة ، أو الانتقال إلى حالة روحية ونفسية وشعورية مغايرة أو رفع الحجاب عن القلب ورفع الستار عن النفس حيث يتلقى المؤمن الفهم والمعرفة والعلم دون تعلم أو تتلمذ .

كما نخلص إلى أن المتصوفة هي الفئة من المسلمين التي فصلت الكتابة حول هذا الموضوع والحديث في مفاهيمه وحقائقه وأسراره .

2 الرد على المتصوفة في هذه المسألة :       

إذا اعتمد المتصوفة الكشف والإلهام وسيلة من وسائل تحصيل العلوم والمعارف ، ودليلا موثوقا يجب العمل به والاستناد إليه ، ذلك يبعث إشكالات وتحفظات عديدة ، من أهمها :

1 – مصادره وطرقه غير منضبطة ، وواسطة إثباته واحتمالية وقوعه ظنية غير مؤكدة ، لهذا قد يكون دليلا خاصا ذاتيا متعلقا بصاحبه ، ولا يمكن تعميمه أو الاستناد إليه في حالات مشابهة أخرى ، ومن باب أولى لا يمكن قبوله دليلا في الشريعة الإسلامية إذا لم يكن له أصل ومعنى من القرآن الكريم والحديث النبوي الصحيح .

 2 – قيم الأمور والأشياء تتباين تبعا لتباين الكشوف والإلهامات واختلافها ، وبناء على ذلك قد يرى المتصوف الأمر صوابا بينما يراه غيره خطأ .

3 – العلوم الإلهامية أو الوهبية ، إذا كانت صحيحة المعاني والأحكام ، ومتضمنة في العلوم الإسلامية التعليمية ، فلا يحتاج إلى تمييزها وفصلها عن العلوم الإسلامية .

4 – يميز المتصوفة في أقوالهم وأحاديثهم بين أهل الظواهر والرسوم ، يعنون بهم الفقهاء والعامة ، وأهل الحقائق وبواطن الأمور وغوامضها ، ويعنون بهم المتصوفة ، ومن الحقائق ما لا يتوصل إليه إلا بواسطة الكشف والإلهام ، وهذا الفصل بين أهل الظواهر وأهل البواطن هو مبدأ التأويل والتفسير للآيات القرآنية والأحاديث النبوية دون التقيد بالمأثور من القرآن والسنة ، وهو مبدأ دخول مصادر أجنبية واعتمادها بالموازاة مع مصادر الشريعة الإسلامية .

5 – من آثار الكشف والإلهام عند المتصوفة الإتيان بأحكام ومبادئ مخالفة للدين الإسلامي ، وهذا ما فتح الباب لمتصوفة الملل والنحل المختلفة أن يأتوا بمعتقدات ومبادئ وأحكام جديدة ، مستلهمين من بعض متصوفة المسلمين .

6 – كيف يتفق الأنبياء والأولياء – مع التباين الذي بينهم – في تلقي الوحي الإلهي ومعرفته ؟ ! ، الأنبياء بشر اصطفاهم الله سبحانه وأخبر عن اصطفائهم واختيارهم ، وهم أمناء على وحي الله وتبليغه إلى أممهم ، أما الأولياء فهم الذين تحقق فيهم الإيمان والتقوى ، فولايتهم تبع للإيمان بالأنبياء ومتابعتهم .

7 – ينقسم الكشف الروحي إلى كشف رباني وهو ما وافق القرآن الكريم والحديث النبوي ، أو كشف نفساني وهو حديث النفس وهواجسها ، وهذا يعود إلى حال العبد وما ينتابه في حياته ، أو كشف شيطاني يتمثل في وساوس الشيطان الداعية إلى ارتكاب الذنوب والآثام ، لذا لا يجزم بصدقه وصوابه حتى يعرف من أي الأقسام هو .

8 – رغم أن المتصوفة يقررون أن التصوف مستند إلى القرآن الكريم والحديث النبوي ، وأن أي قول ينبغي أن يوزن بميزانهما ، فإن وافقهما يؤخذ به ، وإن خالفهما لا يلتفت إليه ، إلا أن بعضهم لم يعملوا بهذا التأسيس ، فنجد كثيرا من أقوالهم وكشوفاتهم وإلهاماتهم لم تنضبط بضوابط الشريعة الإسلامية ، بدعوى أن أقوالهم لا يستطيع أن يفهمها العامة ، أو أنها قيلت في حال السكر والغيبة ، أو أن ظاهرها غير مراد ، والأمثلة على هذا عديدة ، منها :

أ – قسّم ابن عربي العقيدة الإسلامية إلى ثلاث عقائد ، قال : “فهذه عقيدة العوام من أهل الإسلام أهل التقليد وأهل النظر … وسميتها برسالة المعلوم من عقائد أهل الرسوم .. ثم أتلوها بعقيدة خواص أهل الله من أهل طريق الله من المحققين أهل الكشف والوجود … وأما التصريح بعقيدة الخلاصة فما أفردتها على التعيين لما فيها من الغموض” ([29]) .

ب – نسب ابن عربي عمله البشري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاه العصمة والصدق وعدم احتمال الزلل والخلل ، قال في مقدمة كتابه فصوص الحكم : “أما بعد ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مبشرة أرِيتها في العشر الآخِر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق ، وبيده صلى الله عليه وآله وسلم كتاب ، فقال لي : هذا (كتاب فصوص الحكم) خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به ، فقلت : السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا ، فحققت الأمنية وأخلصت النية ، وجردت القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير زيادة ولا نقصان” ([30]) .

ج – كذلك لم يقبل ابن عربي الانتقادات الموجهة للمتصوفة ، حيث قال : “اعلم أن الدعاوى لما استطال لسانها في هذا الطريق من غير المحققين قديما وحديثا جرد صاحب الذوق التام محمد بن علي الترمذي الحكيم مسائل تمحيص واختبار وعددها مائة وخمسة وخمسون سؤالا لا يعرف الجواب عنها إلا من علمها ذوقا وشربا ، فإنها لا تنال بالنظر الفكري ولا بضرورات العقول ، فلم يبق إلا أن يكون حصولها عن تجل إلهي في حضرة غيبية” ([31]) .

د – أعطى محمد بن علي الترمذي الحكيم العصمة لكلام المحدثين والمتكلمين ، كما روي عنه قوله : “المحدث والمتكلم إذا تحققا في درجتهما لم يخافا من حديث النفس ، كما أن النفوس محفوظة بالنسخ لإلقاء الشيطان ، كذلك محل المكالمة والمحادثة مصون عن إلقاء النفس محروس بالحق” ([32]) .

ه – قرر الشعراني أن علوما وأسرارا تنتج للمتصوف من طريق الخلوة دون تعلم ودون تتلمذ ، قال : “فهذا كتاب نفيس ليس في ذخائر ملوك الدنيا مثله سميته بالجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والعلوم ، وضمنته أسرارا غريبة وعلوما شريفة فاخرة عجيبة ، لا مرقى لأحد إلى التسابق إلى معرفة شمس من أسراره وعلومه بالفكر ولا إمعان نظر في كتب ، وإنما ذلك هبة من الله تعالى لمن شاء من عباده المختصين ، إما من طريق الخلوة .. وإما من طريق الجذب الإلهي للعبد ..” ([33]) .

و – نسب عبد الكريم الجيلي عمله البشري إلى الحق ، وأعطاه العصمة والصدق وعدم احتمال النقص والخطأ ، بل ادّعى أنه تلقى المعلومات التي احتواها كتابه بواسطة الكشف والإلهام ، وأن الله أمره بإظهاره ، بما فيه من كلمات صريحة وكلمات غامضة ملتبسة ، وأن الله وعده بعموم الانتفاع به ، قال : “وكنت قد أسست الكتاب على الكشف الصريح ، وأيدت مسائله بالخبر الصحيح ، وسميته بـ : الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل .. فأمرني الحق الآن بإبرازه ، بين تصريحه وإلغازه ، ووعدني بعموم الانتفاع ، فقلت طوعا للآمر المطاع ، وابتدأت في تأليفه ، متكلا على الحق وتعريفه” ([34]) .

وما اعتمده المتصوفة من أدلة سواء من القرآن الكريم أو من الحديث النبوي على مشروعية الكشف والإلهام لا يستقيم من حيث المعاني المستنبطة ، وذلك كما يلي :

1 – قوله تعالى : (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) العنكبوت [69] ، لا يدل على الكشف غير المحدود أو الإلهام المطلق ، إنما المعنى الذي يفيده : أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين يبصرهم ربهم طرقهم في الدنيا والآخرة ، أو المعنى : الذين يعملون بما يعلمون ، يهديهم ربهم لما لا يعلمون ، وليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر ، فإذا سمعه في الأثر عمل به ، وحمد الله حين وافق ما في نفسه ([35]) .

2 – قوله تعالى : (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) البقرة [281] ، المعنى الذي يفيده : خافوه وراقبوه واتبعوا أمره واتركوا زجره ، يعلمكم الله كقوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم) الأنفال [29] ، وقوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يوتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم) الحديد [27] ([36]) ، والمعنى من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره وفق لمعرفة الحق من الباطل ، وأعطي الهدى الذي يجنبه العمى والجهالة ، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا وسعادته يوم القيامة ([37]) .

3 – قوله تعالى : (فألهمها فجورها وتقواها) الشمس [8] ، والمعنى : فأرشدها إلى فجورها وتقواها ، أو بين لها ذلك وهداها إلى ما قدر لها ، أو بين لها الخير والشر ([38]) .

4 – جاء في الحديث النبوي قوله صلى الله عليه وسلم : (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) ([39]) ، والحديث يبينه قوله صلى الله عليه وسلم : (لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ ، قال : الرؤيا الصالحة)  ([40]) .

والمعنى : أن الرؤيا الصالحة جزء من أجزاء النبوة ، لأنها من الله تعالى ، بخلاف التي من الشيطان ، فإنها ليست من أجزاء النبوة ، أو المعنى أن النبوة ذهبت وبقيت المبشرات أو الرؤيا الصادقة ، يريها الله للمؤمن رفقا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه ، أو المعنى أن الوحي انقطع بموت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يبق ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا ، ورؤيا المؤمن تقع صادقة ، لأنها أمثال يضربها الملك للرائي ، وقد تكون خبرا عن شيء واقع ، أو شيء سيقع فيقع مطابقا للرؤيا ، فتكون هذه الرؤيا كوحي النبوة في صدق مدلولها ، وإن كانت تختلف عنها ، ولهذا كانت جزءا من أجزاء النبوة ، وأما الذي تصدق رؤياه فهو الرجل المؤمن الصدوق ([41]) .

5 – قوله صلى الله عليه وسلم : (لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر) ([42]) .

وفي شرح الحديث ورد أن الملائكة تتكلم على لسان المحدث ، أو يجري الصواب على لسانه من غير قصد ، ولا يحكم بما وقع له ، بل لابد من عرضه على القرآن فإن وافقه ووافق السنة عمل به وإلا ترك ، ويشرحه حديث : (لو كان بعدي نبي لكان عمر) ، والمعنى لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء ملهمون ، فإن يك في أمتي أحد – على سبيل الفرض والتقدير – هذا شأنه فهو عمر ، فكأنه جعله في انقطاع قرينه ومثيله في ذلك ([43]) .

رابعا خاتمة:

توصلت في هذا البحث إلى النتائج الآتية :

1 – الكشف الروحي العرفاني والوجداني لدى المتصوفة هو ما يقذف في قلب المؤمن من علوم ومعارف وحقائق ، وهو معرفة تشرق في البصيرة دون الحاجة لاستدلال نقلي أو حجة عقلية ، ويعتبر مصدرا للعلوم الإلهامية الوهبية أو اللدنية ، وهو وحي إلهي إلا أنه موجه للأولياء العارفين .

2 – ما اعتمده المتصوفة من أدلة سواء من القرآن الكريم أو من الحديث النبوي على مشروعية الكشف والإلهام لا يستقيم إلا إذا كان إلهاما توجيهيا إرشاديا أو رؤيا صالحة في الحض على الانتهاء من المعاصي أو الدعوة إلى مزيد من الطاعات وأعمال البر ، ولا يمكن بأي حال أن يكون مصدرا تؤخذ منه أحكام عقائدية أو عملية ، وإلا فإن الدين لا تنتهي تعاليمه وأحكامه ، بل تستمر بالنشوء والظهور ، إضافة إلى أن الكشف ذاتي شخصي يتبدل من مؤمن إلى مؤمن ، بل يتبدل من وقت إلى وقت في المؤمن نفسه .

3 – توسع المتصوفة في موضوع الكشف والإلهام ، وبالغوا فيه ، حتى جعلوا مؤلفاتهم ومقولاتهم وحيا وإلهاما ، وهي في الحقيقة أعمال بشرية معرضة للنقد والمناقشة والخطأ .

4 – الكشف أو الإلهام يقين وتوجيه وإرشاد من الله تعالى ، وهو كرامة للمؤمنين .

5 – التوفيق والنجاح والهداية والاستقامة من أعظم أسباب الكشف والإلهام .

6 – أي كشف أو إلهام أو خاطر أو منام مناف للشريعة الإسلامية فهو من وساوس الشياطين وشهوات النفس الأمارة بالسوء .

7 – لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه ، والغيب في الماضي والحاضر والمستقبل ، جاء في قوله تعالى : (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) الأعراف [188] ، وقوله تعالى : (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) النمل [66] .

8 – الكشف والإلهام والرؤى والمنامات ، خاصة لصاحبها ، لمن أتته أو رآها ، وتأتي للتوجيه والهداية والتوفيق والنجاح إن كانت صادقة صالحة .

9 القول بتلقي العلوم بواسطة الكشف والإلهام كان أحد أسباب إهمال طلب العلوم والمعارف المكتسبة وتحقيرها ، وهو ما كان أحد أسباب تخلف الأمة الإسلامية في عصور الانحطاط .

10 – لابد من اتخاذ الأسباب وبذل الجهود من أجل العلوم النافعة المتعددة ، ولا يتعارض ذلك مع التوكل ، وتحصيل هذه العلوم النافعة المكتسبة هو بتوفيق الله وإلهامه .

خامسامصادر البحث :

  • القرآن الكريم .
  • كتب الصحاح والسنن .
  • أحمد بن حنبل : مسند الإمام أحمد بن حنبل ، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط1 ، 1997 .
  • الألباني محمد ناصر الدين : سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة ، مكتبة المعارف ، الرياض ، ط2 ، 1988 .
  • الألباني : صحيح سنن الترمذي ، مكتبة المعارف ، الرياض ، ط2000 .
  • البخاري محمد بن إسماعيل: صحيح البخاري ، دار ابن كثير ، ط1 ، 2002 .
  • الترمذي الحكيم (أبو عبد الله محمد بن علي) : كتاب ختم الأولياء ، تحقيق عثمان يحي ، المطبعة الكاثوليكية ، بيروت .
  • ابن حجر العسقلاني : تسديد القوس اختصار مسند الفردوس لأبي منصور الديلمي ، بهامش كتاب فردوس الأخبار لشيرويه بن شهردار الديلمي ، تحقيق فواز أحمد ومحمد المعتصم بالله ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط1 ، 1987 .
  • ابن حجر العسقلاني : فتح البارئ بشرح صحيح البخاري ، المكتبة السلفية .
  • الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد ت 748ه) : سير أعلام النبلاء ، تحقيق شعيب الارنؤوط وأكرم البوشي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط1 ، 1983 .
  • رفيق العجم : موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ، مكتبة لبنان ناشرون ، بيروت ، ط1 ، 1999 .
  • الراغب الأصفهاني (الحسين بن محمد ت 502ه) : مفردات ألفاظ القرآن ، تحقيق مصطفى بن العدوي ، مكتبة فياض ، المنصورة ، مصر ، 2009 .
  • زين الدين العراقي : المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار بهامش إحياء علوم الدين للغزالي ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط1 ، 2005 .
  • عبد الرزاق الكاشاني ت 730ه : اصطلاحات الصوفية ، تحقيق عبد العال شاهين ، دار المنار ، القاهرة ، ط1 ، 1992 .
  • عبد القادر عيسى : حقائق عن التصوف ، دار العرفان ، حلب ، سوريا ، ط16 ، 2007 .
  • عبد الكريم الجيلي : كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ، شرح عبد الباقي مفتاح ، تحقيق عبد الرحمان الشعار ومروان الكاتب ، دار نينوى ، دمشق ، ط1 ، 2019 .
  • عبد المنعم الحفني : معجم مصطلحات الصوفية ، دار المسيرة ، بيروت ، ط2 ، 1987 .
  • عبد الوهاب الشعراني : الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والعلوم ، تحقيق شريف مصطفى حنفي ، دار جوامع الكلم ، القاهرة ، 2007 .
  • عبد الوهاب الشعراني : الطبقات الكبرى المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ، تحقيق أحمد السايح وتوفيق وهبة ، مكتبة الثقافة الدينية ، القاهرة ، ط1 ، 2005 .
  • العثيمين محمد بن صالح : مجموع فتاوى ورسائل محمد بن صالح العثيمين ، جمع وترتيب فهد السليمان ، دار الوطن ، الرياض ، ط1413ه .
  • ابن عجيبة الحسني أبو العباس أحمد : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، تحقيق محمد نصار ، دار جوامع الكلم ، القاهرة ، ط1 .
  • الغزالي (أبو حامد محمد بن محمد ت 505ه) : إحياء علوم الدين ، كتاب العلم ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط1 ، 2005 .
  • الغزالي أبو حامد : المنقذ من الضلال ، تحقيق محمود بيجو ، دار التقوى ، دمشق .
  • القشيري (أبو القاسم عبد الكريم ت 465ه) : الرسالة القشيرية ، تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف ، ط1989 ، مؤسسة دار الشعب ، القاهرة .
  • ابن كثير الدمشقي (أبو الفداء إسماعيل) : تفسير القرآن العظيم ، تحقيق سامي بن محمد السلامة ، دار طيبة ، الرياض ، ط2 ، 1999 .
  • الكلاباذي أبو بكر محمد بن إسحاق : كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ط2 ، 1994 .
  • محي الدين بن عربي : الفتوحات المكية ، تحقيق أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1999 .
  • محي الدين بن عربي : فصوص الحكم ، شرح عبد الرازق القاشاني ، دار آفاق ، القاهرة ، ط1 ، 2016 .
  • ممدوح الزوبي : معجم الصوفية ، دار الجيل ، بيروت ، ط1 ، 2004 .
  • ابن منظور (جمال الدين محمد بن مكرم) : لسان العرب ، دار صادر ، بيروت .

ـــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1] – رواه الترمذي في سننه ، كتاب الرؤيا ، باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات . (الألباني : صحيح سنن الترمذي ، ج2 ، رقم الحديث 2272 ، ص 510) .

[2] – محي الدين بن عربي : الفتوحات المكية ، تحقيق أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1999 ، ج3 ، ص 6 .

[3] – أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي : كتاب ختم الأولياء ، تحقيق عثمان يحي ، المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، ص 222 .

[4] – ابن منظور (جمال الدين محمد بن مكرم) : لسان العرب ، دار صادر ، بيروت ، ج9 ، ص 300 ، والراغب الأصفهاني (الحسين بن محمد ت 502ه) : مفردات ألفاظ القرآن ، تحقيق مصطفى بن العدوي ، مكتبة فياض ، المنصورة ، مصر ، 2009 ، ص 548 .

[5] – ابن كثير الدمشقي : تفسير القرآن العظيم ، تحقيق سامي السلامة ، دار طيبة ، الرياض ، ط2 ، 1999 ، ج7 ، ص 401 .

[6] – محمد ناصر الدين الألباني : صحيح الترغيب والترهيب ، كتاب البيوع ، باب الاقتصاد في طلب الرزق ، مكتبة المعارف ، الرياض ، ط1 ، 2000 ، رقم الحديث 1702 ، ص 312 .

[7] – ابن منظور : لسان العرب ، ج12 ، ص 555 ، والراغب الأصفهاني : مفردات ألفاظ القرآن ، ص 576 .

[8] – عبد الوهاب الشعراني : الطبقات الكبرى المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ، تحقيق أحمد السايح وتوفيق وهبة ،  مكتبة الثقافة الدينية ، القاهرة ، ط1 ، 2005 ، ج1 ، ص 155 .

[9] – الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد ت 748ه) : سير أعلام النبلاء ، تحقيق شعيب الارنؤوط وأكرم البوشي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط1 ، 1983 ، ج14 ، ص 69 .

[10] – الذهبي : سير أعلام النبلاء ، تحقيق شعيب الارنؤوط وعلي أبو زيد ، ج13 ، ص 88 .

[11] – أبو حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505ه) : إحياء علوم الدين ، كتاب العلم ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط1 ، 2005 ، ص 28 ، 29 .

[12] – عبد القادر عيسى : حقائق عن التصوف ، دار العرفان ، حلب ، سوريا ، ط16 ، 2007 ، ص 338 ، 339 .

[13] – رفيق العجم : موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ، مكتبة لبنان ناشرون ، بيروت ، ط1 ، 1999 ، ص 790 .

[14] – عبد المنعم الحفني : معجم مصطلحات الصوفية ، دار المسيرة ، بيروت ، ط2 ، 1987 ، ص 225 ، وممدوح الزوبي : معجم الصوفية ، دار الجيل ، بيروت ، ط1 ، 2004 ، ص 346 .

[15] – أبو القاسم عبد الكريم القشيري (ت 465ه) : الرسالة القشيرية ، تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف ، ط1989 ، مؤسسة دار الشعب ، القاهرة ، ص 159 ، وعبد الرزاق الكاشاني ت 730ه : اصطلاحات الصوفية ، تحقيق عبد العال شاهين ، دار المنار ، القاهرة ، ط1 ، 1992 ، ص 346 ، وعبد القادر عيسى : حقائق عن التصوف ، ص 349 .

[16] – أبو حامد الغزالي : المنقذ من الضلال ، تحقيق محمود بيجو ،  دار التقوى ، دمشق ، ص 69 .

[17] – عبد الوهاب الشعراني : الطبقات الكبرى المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ، ج1 ، ص 12 .

[18] – عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 14 .

[19] – عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 14 .

[20] – أبو حامد الغزالي : إحياء علوم الدين ، كتاب شرح عجائب القلب ، ص 895 .

[21] – أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي :كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ط2 ، 1994 ، ص 59 .

[22] – عبد القادر عيسى : حقائق عن التصوف ، ص 224 ، 225 ، 340 ، 341 ، 343  ، 348 ، 354 ، 355 ، 356 ، 357 ، وأبو حامد الغزالي : إحياء علوم الدين ، كتاب العلم ، ص 28 ، 29 ، وأبو بكر الكلاباذي : كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف ، ص 59 .

[23] – رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الأذان ، باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف ، رقم الحديث 725 . (البخاري : صحيح البخاري ، ص 180) . قوله (فإني أراكم من وراء ظهري) : محمول على الحقيقة ، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به صلى الله عليه وسلم بقدرة يخلقها الله فيه ، فصار من معجزاته صلى الله عليه وسلم . (ابن حجر : فتح البارئ ، المكتبة السلفية ، ج2 ، ص 207 ، وموسى شاهين : فتح المنعم شرح صحيح مسلم ، دار الشروق ، القاهرة ، ط1 ، 2002 ، ج2 ، ص 601) .

[24] – رواه البخاري في صحيحه ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، رقم الحديث 3689 . (البخاري : صحيح البخاري ، ص 907) .

[25] – الحديث إسناده ضعيف . (أحمد بن حنبل : مسند الإمام أحمد بن حنبل ، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط1 ، 1997 ، ج14 ، رقم الحديث 8640 ، 8757 ، ص 285 ، 286 ، 365 ، 366) .

[26] – الحديث إسناده ضعيف . (زين الدين العراقي : المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار بهامش إحياء علوم الدين للغزالي ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط1 ، 2005 ، ص 29) .

[27] – الحديث ضعيف جدا . (ناصر الدين الألباني : سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة ، مكتبة المعارف ، الرياض ، ط2 ، 1988 ، ج2 ، رقم الحديث 870 ، ص 262) .

[28] – الحديث موضوع . (ابن حجر العسقلاني : تسديد القوس اختصار مسند الفردوس لأبي منصور الديلمي ، بهامش كتاب فردوس الأخبار لشيرويه بن شهردار الديلمي ، تحقيق فواز أحمد ومحمد المعتصم بالله ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط1 ، 1987 ، ج2 ، رقم الحديث 3229 ، ص 442) .

[29] – محي الدين بن عربي : الفتوحات المكية ، ج1 ، ص 65 .

[30] – محي الدين بن عربي : فصوص الحكم ، شرح عبد الرازق القاشاني ، دار آفاق ، القاهرة ، ط1 ، 2016 ، ص 47 .

[31] – محي الدين بن عربي : الفتوحات المكية ، ج3 ، ص 61 .

[32] – عبد الوهاب الشعراني : الطبقات الكبرى المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ، ج1 ، ص 166 .

[33] – عبد الوهاب الشعراني : الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والعلوم ، تحقيق شريف مصطفى حنفي ، دار جوامع الكلم ، القاهرة ، 2007 ، ص 23 .

[34] – عبد الكريم الجيلي : كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ، شرح عبد الباقي مفتاح ، تحقيق عبد الرحمان الشعار ومروان الكاتب ، دار نينوى ، دمشق ، ط1 ، 2019 ، ص 68 .

[35] – ابن كثير الدمشقي : تفسير القرآن العظيم ، ج6 ، ص 296 .

[36] – ابن كثير الدمشقي : المصدر السابق ، ج1 ، ص 727 .

[37] – ابن كثير الدمشقي : المصدر السابق ، ج4 ، ص 43 ، ج8 ، ص 32 .

[38] – ابن كثير الدمشقي : المصدر السابق ، ج8 ، ص 411 ، 412 .

[39] – رواه البخاري في صحيحه ، كتاب التعبير ، باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، رقم الحديث 6989  . (البخاري :  صحيح البخاري ، ص 1731) .

[40] – رواه البخاري في صحيحه ، كتاب التعبير ، باب المبشرات ، رقم الحديث 6990  . (البخاري :  صحيح البخاري ، ص 1731) .

[41] – ابن حجر : فتح البارئ ، المكتبة السلفية ، ج12 ، ص 374 ، 375 ، 376 ، ومحمد بن صالح العثيمين : مجموع فتاوى ورسائل محمد بن صالح العثيمين ، جمع وترتيب فهد السليمان ، دار الوطن ، الرياض ، ط1413ه ، ج1 ، ص 327 ، 328 .

[42] – رواه البخاري في صحيحه ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب عمر رضي الله عنه ، رقم الحديث 3689 . (البخاري :  صحيح البخاري ، ص 907) .

[43] – ابن حجر : فتح البارئ ، ج7 ، ص 50 ، 51 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017