الأحد - 13 محرّم 1440 هـ - 23 سبتمبر 2018 م

الجمع العثمانيّ للمصحف | ودور حذيفة فيه

A A

إن وثاقة النقل النصي للقرآن أمر مقطوع به، فقد تولى الله حفظه فقال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وكان من وسائل حفظه كتابته وتدوينه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنه صلى الله عليه وسلم حَرصَ على أن لا يختلط بالقرآن غيره؛ فنهى عن كتابة غير القرآن؛ حتى يبقى النص القرآني كما هو، خال من الإدراج والتصحيف، وكان يتولى بنفسه إقراءه للناس على الأوْجُه التي نزل بها، وظل الأمر على ذلك حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فجُمع المكتوب المتفرق من القرآن في مصحف واحد بين الدفتين في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وذلك حين رأى كثرة مقتل القراء في المواطن، واستمر الأمر حتى كان عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد تفطن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه -وهو الذي أوكل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أمر المنافقين- وبحكم حنكته وفطنته رأى خطرًا محدقًا بالأمة؛ نتيجة لتعدد القراء واختلافهم، وتفضيل العوام بعض القراءات على بعض، فرأى أن يوقف هذا الشر، ويغلق هذا الباب.

وسنتناول هذه الحادثة وقصة حرق المصحف من جهة عثمان رضي الله عنه، ونبين دوافعه في ذلك ومستنده، وما لحذيفة رضي الله عنه في القضية من دور.

ملابسات القصة:

ما فعل عثمان لم يكن اجتهادًا محضًا فيما يُقبل من القرآن وما لا يقبل، بل هو محاولةٌ تتبَّع فيها عثمان سنة سلفه من الخلفاء؛ لضبط التنازع الذي وقع بسبب القراءات التي أرخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين، بالإضافة إلى أن بعض هذه القراءات نُسِخَ، ولم يعلم به بعض الصحابة ممن لم يشهدوا العرضة الأخيرة، ومن هنا وقع الخلاف وكان ذلك سبب التنازع الذي استشرى في عهد عثمان رضي الله عنه ، ولاحظه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان، وكان يُغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة، قبل  أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف، أن يُحرَّق([1]).

ويبدو أن حذيفة فطن إلى هذا الأمر قبل هذه الحادثة، وثمة روايات تشير إلى ذلك، منها ما رواه ابن أبي داود عن يزيد بن معاوية [العامري أو النخعي] قال: “إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة، قال: وليس إذ ذاك حَجَزة ولا جلاوزة([2])، إذ هتف هاتف من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله، واختلفا في آية من سورة البقرة، قرأ هذا: “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للْبَيْتِ”، وَقَرَأَ هَذَا: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام ففزر قميصه في حُجْزته([3]) وهو في المسجد – وذاك في زمن عثمان -، فقال: إما أن يركب إليَّ أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس فقال: إن الله بعث محمدًا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر فكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان، وايم الله ليوشكن أن يطعنوا فيه طعنة تخلفونه كله”([4]).

بل جاء ذلك صريحًا فيما رواه ابن أبي داود عن حبيب بن أبي ثابت أن  أبا الشَّعْثَاءِ المحاربي قال: “كنا جلوسا في المسجد وعبد الله [أي: ابن مسعود] يقرأ، فجاء حذيفة فقال: ” قراءة ابن أم عبد، وقراءة أبي موسى الأشعري، والله إن بقيت حتى آتي أمير المؤمنين -يعني عثمان- لأمرته بجعلها قراءة واحدة، قال: فغضب عبد الله، فقال لحذيفة كلمة شديدة، قال: فسكت حذيفة “([5]).

وبالنظر إلى هذه الروايات نجد أن إلزام الناس بقراءة واحدة كان رأيًا لحذيفة رضي الله عنه قبل حادثة الجمع، وقد بيَّنت الروايات الأسباب الداعية للجمع، وهو خوف الاختلاف، وقد أخبر حذيفةُ الخليفةَ عثمان بذلك، ولم ينفرد عثمان برأيه، بل جمع الصحابة، وأجمعوا معه على جمع المصحف، وإلزام الناس به، وأقرَّ الصحابة حرق ما سواه، فعن علي رضي الله عنه أنه قال: “يا أيها الناس: لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرًا، فوالله ما فعل الذي فعل إلا مِن ملأ منا جميعًا، فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا، قلنا: فما ترى؟ قال: نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة ولا يكون اختلاف، قلنا: فنٍعم ما رأيت. قال: قال علي: والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل”([6]). وقد روى ابن أبي داود عن مصعب بن سعد قال: “أدركت الناس متوافرين حين حرَّق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، وقال: لم ينكر ذلك منهم أحد”([7]).

وثمة روايات تظهر أن فكرة تحريق المصاحف المخالفة كان لحذيفة رأي سابق فيها، ففي لفظ آخر لأثر أبي الشعثاء المحاربي السابق، أن حذيفة قال: “والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لأمرته أن يغرقها”([8]).

وقد كانت فكرة جمع المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه تتميز عن فكرة جمع المصحف في عهد أبي بكر رضي الله عنه: بأن الجمع في عهد أبي بكر كان المقصود منه ألا يضيع من المصحف شيء بسبب ذهاب حملته، فجمعه في مصحف واحد، لكن لم يُلزم الناس بما فيه، لذا استمر بعض الصحابة ممن لم يشهد العرضة الأخيرة يقرئ ببعض ما نُسخ من القرآن دون أن يعلم ذلك، فلما كان جمع عثمان رضي الله عنه حَسَم مادة الخلاف بإلزام الناس بما في المصاحف المنسوخة المرسلة إلى الأمصار، التي كتبت وفق ما استقر عليه الأمر في العرضة الأخيرة للقرآن.

وقد كان توحيد المصاحف وفق الضوابط التالية:

  • أ‌- أن تنسخ المصاحف من نسخة أبي بكر، وهذا مصرَّح به في رواية البخاري التي مرت معنا.
  • ب‌- أن تضم لجنة المصاحف من يضمن وجودهم صحة القراءة رواية ودراية، بأن يكون منهم من عرف بالفصاحة التامة، وسلامة الكتابة رسمًا وخطًّا.
  • ت‌- أن تضم لجنة المصحف قُرشيين يتكلمون بلغة قريش؛ ليضبط ما اختلفوا فيه، ففي الترمذي: قال الزهري: “فاختلفوا يومئذٍ في التابوت والتابوه، فقال القرشيون: التابوت، وقال زيدٌ: التابوه، فرُفعَ اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت؛ فإنه نزل بلسان قريش”([9]).

وقد كان لهذا الجمع فوائد عدة أدَّت إلى إجماع الصحابة عليه وإلغاء ما سواه، وقد مر تقرير إجماعهم وعدم انفراد عثمان بما فعل، من تلك الفوائد:

  1. إهمال ما نُسخت تلاوته، ولم يستقر في العرضة الأخيرة.
  2. كتابة المصحف بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن، وتوزيع وجوه القراءات على المصاحف إذا لم يحتملها الرسم الواحد([10]).
  3. تجريد المصحف مما ليس قرآنًا، كالذي كان يكتبه الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحًا لمعنى، أو بيانًا لناسخ([11]).

وبهذا يتبين السبب الداعي لجمع المصاحف ونسخها في عهد عثمان وحرق ما سواها، وأن ذلك كان بإشارة من حذيفة ابتداءً، وبإقرار من الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا بعد ذلك، وقد صرَّحت رواية البخاري بأن مصحف حفصة لم ينله الحرق؛ لأنه هو المصحف الذي جمعت فيه أوجه القراءة التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرَّها في العرضة الأخيرة، ولم يَدَّعِ أحد من الصحابة أن القرآن زِيدَ فيه أو نقص؛ بسبب ما فعل عثمان، بل كل ما في الأمر أن عثمان حَرصَ على بقاء النص القرآني خاليًا من الزيادة والنقص، فحذف جميع القراءات التفسيرية التي كان يدرجها بعض الصحابة في النص؛ لأنهم كانوا يكتبون لأنفسهم، وكذلك أسباب النزول، وبقي القرآن الذي هو كلام الله منفردًا مكتوبًا في مصحف وحده؛ ولكيلا يختلط الأمر على الناس من جديد أُرْسِلَ مع كل مصحف قارئ يقرأه على الناس بالوجه الذي ثبت عنده، فرضي الناس برأي عثمان حين علموا مبناه وأجمعوا عليه، وظل النص القرآني موثقًا حفظًا وخطًّا إلى يومنا هذا، وكل ذلك تصديقًا لقول الله:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [سورة الحجر:9]. فحفظته السطور والصدور.

ومما يدل على أن ما فعل عثمان كان مسلَّمًا به، الحوادث التي تكررت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من خلاف في القراءة، حين يسمع أحد من الصحابة حرفًا عند غيره لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يُتصور أن يتصرف عثمان ويلغي حرفًا أو أحرفًا مات عنها النبي وهي يُقْرَأُ بها دون أن يكون هناك نكير من المسلمين؟! وقد قُتل عثمان رضي الله عنه على ما دون ذلك، فما بالك إذا وجد خصومه ثغرة كهذه أكانوا يتركونها له دون أن تكون السبب الرئيسي في التحريض عليه رضي الله عنه وأرضاه؟!

([1]) رواه البخاري  (4987)

([2]) الحَجَزة: هم الذين يمنعون التاس بعضهم من بعض، والواحد حاجز، ينظر: النهاية (حجز)، والجلاوزة جمع جلواز وهو الشرطي، ينظر: الصحاح (جلز).

([3]) أي: شقه، والحُجزة: موضع شق الإزار.

([4]) كتاب المصاحف لابن أبي داود ت: د. محب الدين واعظ  1/ 175. وذكر محققه: أن في إسناده من لم يقف له على ترجمة.

وظاهر هذه القصة التي وقعت في الكوفة أنها حادثة أخرى سوى الحادثة الواقعة في فتح أرمينية وأذربيجان المروية في الأثر السابق، ولعله يُجمع  بين الحادثتين أن التي وقعت في الكوفة متقدمة على الحادثة الثانية، وكأن حذيفة كان له رأي ونظر في القضية مع تردد، ثم لما رأى ما حصل من خلاف في القرآن بين جندي العراق والشام في فتح أرمينية وأذربيجان أفزعه الأمر وتأكد له خطورته فعزم عزما جازما على التوجه إلى الخليفة وإبلاغه، والله أعلم.

([5])كتاب المصاحف لابن أبي داود، ت: د. محب الدين واعظ  1/ 179. وحكم محققه بضعف الرواية لعدم وجود متابع لحبيب بن أبي ثابت مع تدليسه وعدم تصريحه بالسماع.

([6]) المصدر السابق 1/ 176.

([7]) المصدر السابق 1/ 178.

([8]) المصدر السابق 1/ 180.

([9]) سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن (3029)

([10]) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (ص 10) لأبي عمر الداني.

([11]) ينظر: تاريخ القرآن وغرائب رسمه (ص65) للكردي.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017