الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

الجمع العثمانيّ للمصحف | ودور حذيفة فيه

A A

إن وثاقة النقل النصي للقرآن أمر مقطوع به، فقد تولى الله حفظه فقال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وكان من وسائل حفظه كتابته وتدوينه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنه صلى الله عليه وسلم حَرصَ على أن لا يختلط بالقرآن غيره؛ فنهى عن كتابة غير القرآن؛ حتى يبقى النص القرآني كما هو، خال من الإدراج والتصحيف، وكان يتولى بنفسه إقراءه للناس على الأوْجُه التي نزل بها، وظل الأمر على ذلك حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فجُمع المكتوب المتفرق من القرآن في مصحف واحد بين الدفتين في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وذلك حين رأى كثرة مقتل القراء في المواطن، واستمر الأمر حتى كان عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد تفطن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه -وهو الذي أوكل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أمر المنافقين- وبحكم حنكته وفطنته رأى خطرًا محدقًا بالأمة؛ نتيجة لتعدد القراء واختلافهم، وتفضيل العوام بعض القراءات على بعض، فرأى أن يوقف هذا الشر، ويغلق هذا الباب.

وسنتناول هذه الحادثة وقصة حرق المصحف من جهة عثمان رضي الله عنه، ونبين دوافعه في ذلك ومستنده، وما لحذيفة رضي الله عنه في القضية من دور.

ملابسات القصة:

ما فعل عثمان لم يكن اجتهادًا محضًا فيما يُقبل من القرآن وما لا يقبل، بل هو محاولةٌ تتبَّع فيها عثمان سنة سلفه من الخلفاء؛ لضبط التنازع الذي وقع بسبب القراءات التي أرخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين، بالإضافة إلى أن بعض هذه القراءات نُسِخَ، ولم يعلم به بعض الصحابة ممن لم يشهدوا العرضة الأخيرة، ومن هنا وقع الخلاف وكان ذلك سبب التنازع الذي استشرى في عهد عثمان رضي الله عنه ، ولاحظه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان، وكان يُغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة، قبل  أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف، أن يُحرَّق([1]).

ويبدو أن حذيفة فطن إلى هذا الأمر قبل هذه الحادثة، وثمة روايات تشير إلى ذلك، منها ما رواه ابن أبي داود عن يزيد بن معاوية [العامري أو النخعي] قال: “إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة، قال: وليس إذ ذاك حَجَزة ولا جلاوزة([2])، إذ هتف هاتف من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله، واختلفا في آية من سورة البقرة، قرأ هذا: “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للْبَيْتِ”، وَقَرَأَ هَذَا: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام ففزر قميصه في حُجْزته([3]) وهو في المسجد – وذاك في زمن عثمان -، فقال: إما أن يركب إليَّ أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس فقال: إن الله بعث محمدًا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر فكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان، وايم الله ليوشكن أن يطعنوا فيه طعنة تخلفونه كله”([4]).

بل جاء ذلك صريحًا فيما رواه ابن أبي داود عن حبيب بن أبي ثابت أن  أبا الشَّعْثَاءِ المحاربي قال: “كنا جلوسا في المسجد وعبد الله [أي: ابن مسعود] يقرأ، فجاء حذيفة فقال: ” قراءة ابن أم عبد، وقراءة أبي موسى الأشعري، والله إن بقيت حتى آتي أمير المؤمنين -يعني عثمان- لأمرته بجعلها قراءة واحدة، قال: فغضب عبد الله، فقال لحذيفة كلمة شديدة، قال: فسكت حذيفة “([5]).

وبالنظر إلى هذه الروايات نجد أن إلزام الناس بقراءة واحدة كان رأيًا لحذيفة رضي الله عنه قبل حادثة الجمع، وقد بيَّنت الروايات الأسباب الداعية للجمع، وهو خوف الاختلاف، وقد أخبر حذيفةُ الخليفةَ عثمان بذلك، ولم ينفرد عثمان برأيه، بل جمع الصحابة، وأجمعوا معه على جمع المصحف، وإلزام الناس به، وأقرَّ الصحابة حرق ما سواه، فعن علي رضي الله عنه أنه قال: “يا أيها الناس: لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرًا، فوالله ما فعل الذي فعل إلا مِن ملأ منا جميعًا، فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا، قلنا: فما ترى؟ قال: نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة ولا يكون اختلاف، قلنا: فنٍعم ما رأيت. قال: قال علي: والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل”([6]). وقد روى ابن أبي داود عن مصعب بن سعد قال: “أدركت الناس متوافرين حين حرَّق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، وقال: لم ينكر ذلك منهم أحد”([7]).

وثمة روايات تظهر أن فكرة تحريق المصاحف المخالفة كان لحذيفة رأي سابق فيها، ففي لفظ آخر لأثر أبي الشعثاء المحاربي السابق، أن حذيفة قال: “والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لأمرته أن يغرقها”([8]).

وقد كانت فكرة جمع المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه تتميز عن فكرة جمع المصحف في عهد أبي بكر رضي الله عنه: بأن الجمع في عهد أبي بكر كان المقصود منه ألا يضيع من المصحف شيء بسبب ذهاب حملته، فجمعه في مصحف واحد، لكن لم يُلزم الناس بما فيه، لذا استمر بعض الصحابة ممن لم يشهد العرضة الأخيرة يقرئ ببعض ما نُسخ من القرآن دون أن يعلم ذلك، فلما كان جمع عثمان رضي الله عنه حَسَم مادة الخلاف بإلزام الناس بما في المصاحف المنسوخة المرسلة إلى الأمصار، التي كتبت وفق ما استقر عليه الأمر في العرضة الأخيرة للقرآن.

وقد كان توحيد المصاحف وفق الضوابط التالية:

  • أ‌- أن تنسخ المصاحف من نسخة أبي بكر، وهذا مصرَّح به في رواية البخاري التي مرت معنا.
  • ب‌- أن تضم لجنة المصاحف من يضمن وجودهم صحة القراءة رواية ودراية، بأن يكون منهم من عرف بالفصاحة التامة، وسلامة الكتابة رسمًا وخطًّا.
  • ت‌- أن تضم لجنة المصحف قُرشيين يتكلمون بلغة قريش؛ ليضبط ما اختلفوا فيه، ففي الترمذي: قال الزهري: “فاختلفوا يومئذٍ في التابوت والتابوه، فقال القرشيون: التابوت، وقال زيدٌ: التابوه، فرُفعَ اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت؛ فإنه نزل بلسان قريش”([9]).

وقد كان لهذا الجمع فوائد عدة أدَّت إلى إجماع الصحابة عليه وإلغاء ما سواه، وقد مر تقرير إجماعهم وعدم انفراد عثمان بما فعل، من تلك الفوائد:

  1. إهمال ما نُسخت تلاوته، ولم يستقر في العرضة الأخيرة.
  2. كتابة المصحف بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن، وتوزيع وجوه القراءات على المصاحف إذا لم يحتملها الرسم الواحد([10]).
  3. تجريد المصحف مما ليس قرآنًا، كالذي كان يكتبه الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحًا لمعنى، أو بيانًا لناسخ([11]).

وبهذا يتبين السبب الداعي لجمع المصاحف ونسخها في عهد عثمان وحرق ما سواها، وأن ذلك كان بإشارة من حذيفة ابتداءً، وبإقرار من الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا بعد ذلك، وقد صرَّحت رواية البخاري بأن مصحف حفصة لم ينله الحرق؛ لأنه هو المصحف الذي جمعت فيه أوجه القراءة التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرَّها في العرضة الأخيرة، ولم يَدَّعِ أحد من الصحابة أن القرآن زِيدَ فيه أو نقص؛ بسبب ما فعل عثمان، بل كل ما في الأمر أن عثمان حَرصَ على بقاء النص القرآني خاليًا من الزيادة والنقص، فحذف جميع القراءات التفسيرية التي كان يدرجها بعض الصحابة في النص؛ لأنهم كانوا يكتبون لأنفسهم، وكذلك أسباب النزول، وبقي القرآن الذي هو كلام الله منفردًا مكتوبًا في مصحف وحده؛ ولكيلا يختلط الأمر على الناس من جديد أُرْسِلَ مع كل مصحف قارئ يقرأه على الناس بالوجه الذي ثبت عنده، فرضي الناس برأي عثمان حين علموا مبناه وأجمعوا عليه، وظل النص القرآني موثقًا حفظًا وخطًّا إلى يومنا هذا، وكل ذلك تصديقًا لقول الله:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [سورة الحجر:9]. فحفظته السطور والصدور.

ومما يدل على أن ما فعل عثمان كان مسلَّمًا به، الحوادث التي تكررت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من خلاف في القراءة، حين يسمع أحد من الصحابة حرفًا عند غيره لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يُتصور أن يتصرف عثمان ويلغي حرفًا أو أحرفًا مات عنها النبي وهي يُقْرَأُ بها دون أن يكون هناك نكير من المسلمين؟! وقد قُتل عثمان رضي الله عنه على ما دون ذلك، فما بالك إذا وجد خصومه ثغرة كهذه أكانوا يتركونها له دون أن تكون السبب الرئيسي في التحريض عليه رضي الله عنه وأرضاه؟!

([1]) رواه البخاري  (4987)

([2]) الحَجَزة: هم الذين يمنعون التاس بعضهم من بعض، والواحد حاجز، ينظر: النهاية (حجز)، والجلاوزة جمع جلواز وهو الشرطي، ينظر: الصحاح (جلز).

([3]) أي: شقه، والحُجزة: موضع شق الإزار.

([4]) كتاب المصاحف لابن أبي داود ت: د. محب الدين واعظ  1/ 175. وذكر محققه: أن في إسناده من لم يقف له على ترجمة.

وظاهر هذه القصة التي وقعت في الكوفة أنها حادثة أخرى سوى الحادثة الواقعة في فتح أرمينية وأذربيجان المروية في الأثر السابق، ولعله يُجمع  بين الحادثتين أن التي وقعت في الكوفة متقدمة على الحادثة الثانية، وكأن حذيفة كان له رأي ونظر في القضية مع تردد، ثم لما رأى ما حصل من خلاف في القرآن بين جندي العراق والشام في فتح أرمينية وأذربيجان أفزعه الأمر وتأكد له خطورته فعزم عزما جازما على التوجه إلى الخليفة وإبلاغه، والله أعلم.

([5])كتاب المصاحف لابن أبي داود، ت: د. محب الدين واعظ  1/ 179. وحكم محققه بضعف الرواية لعدم وجود متابع لحبيب بن أبي ثابت مع تدليسه وعدم تصريحه بالسماع.

([6]) المصدر السابق 1/ 176.

([7]) المصدر السابق 1/ 178.

([8]) المصدر السابق 1/ 180.

([9]) سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن (3029)

([10]) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (ص 10) لأبي عمر الداني.

([11]) ينظر: تاريخ القرآن وغرائب رسمه (ص65) للكردي.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017