الجمعة - 02 ذو الحجة 1443 هـ - 01 يوليو 2022 م

يَومٌ رَمضَانِيٌّ مَعَ السَّلَف

A A

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

فقد أظلَّنا رمضان سيدُ الشُّهور، بحلوله يبتهج الفؤاد ويحلّ السرور، فأيامه شامة في جبين الدهور، ولياليه غُرَّة في العصور، فبالقرآن يزهو وتئوب النفوس فيه وتحور، وبالصوم يزدان وأُعْطيات الخير تدور، ويُدحض الشيطان وأهل الباطل والزور، والناس فيه بين عكوفٍ في المساجد ومرور، وحتى مطاعمه بركات ما بين فطور وسحور.

بيد أن في أفئدة الأوابين تشوُّف يحور ويدور، كيف كان السلف في ليله والبكُور؟

فدونك حال السلف يا قارئ هذه السطور.

لنبدأ أوَّلا بما قبل الفجر، وهو وقت السَّحر.

فلو قلَّبنا النظر إلى السلف في ذلك الوقت رأيناهم منشغلين بأعمالٍ جليلة.

فقد كانوا لا يتركون أكلة السَّحر، وكيف يتركونها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيها: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»([1])، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحضُّ أصحابه إليه ويقول لهم: «هلمُّوا إلى الغداء المبارك»([2])، وفي يوم من الأيام دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحَّر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إنها بركةٌ أعطاكم الله إياها، فلا تدَعوه» ([3]، فقمِنٌ بالمسلمين أن يقتفوا آثارهم.

وكان سحورهم قبيل الفجر كما ورد ذلك عن أنس بن مالك أن زيد بن ثابتٍ حدَّثه: “أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا إلى الصلاة، قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين”، يعني آية([4])، وخير السحور هو التمر كما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم سحور المؤمن التمر»([5]).

وإن كان التسحُّر بالتمر من السنة المطهَّرة إلا أنَّ السحور مشروع بأي طعام مطلقًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «السّحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن اللّه وملائِكته يصلّون على المتسحِّرِين»([6]).

ثم لا يكادون ينتهون منه حتى يبادروا إلى مسجدهم يلجؤون إلى ربِّهم ويدعون، كيف لا؟ وربُّهم ينزل إلى السماء الدنيا في تلك اللحظات الفاضلة ويناديهم، «فيقول: هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من سائلٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى ينفجر الفجر»([7])، وكانوا على كل أحيانهم لا يتركون الذكر والدُّعاء خاصة في رمضان حيث تكثر فيه الرحمات وأوقات الإجابات؛ سواء عند الإفطار أو في الأسحار وبين الأذان والإقامة.

ثم ماذا لو انبلج الفجر؟

فإذا انبلج الفجر، وأذَّن المؤذِّن: حيَّ على الصلاة، هبُّوا وانطلقوا يلبُّون نداء الرحمن، ويقتدون بنبيِّهم ويركعون نافلة الفجر في حجورهم، تلك النافلة التي قالت عائشة فيها رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر»([8])، ثم ينطلقون ويؤدون صلاة الفجر ويقيمونها كما أمر الله تعالى.

وبعد صلاة الفجر كانوا يجلسون في مصلَّاهم حتى تطلع الشمس مُقتفين في ذلك أثر النبي صلى الله عليه وسلم حيث “كان إذا صلى الغداة -أي الفجر- جلس في مصلَّاه حتى تطلع الشمس”([9])، وكيف لا يحرصون على ذلك وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة»، ولما فيه من التعجُّب أتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «تامة تامة تامة»([10]). فكانوا يفتتحون يومهم بالصَّلاة والصَّوم والذكر وقراءة القرآن والمكث في المساجد.

وفضائل الصيام مشهورة ولكن حسبنا من الحديث عن الصيام أن الله سبحانه وتعالى تكفَّل بجزائه كما في الحديث القدسي: «قال الله عزَّ وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»([11])، وكانوا لا يؤثرون أزمان رمضان لشيءٍ كما يؤثرونه للقرآن، فقد كانوا يكثرون فيه من قراءة القرآن، وكيف لا يُكثرون منه وهو الشهر الذي أنزل فيه! وكيف لا يُكثرون منه وجبريل كان يدارس فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل ليلة([12])! وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان يقول: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام، وكان مالك والثوري رحمهما الله إذا دخل رمضان تركا جميع العبادة وأقبلا على قراءة القرآن([13])، وكان منهم من يختم في كل يوم كعثمان بن عفَّان رضي الله عنه، وسعيد بن جبير والإمام الشافعي رحمهما الله وغيرهما، ناهيك عمَّن كان يختم في كل يومين أو ثلاث أو كل أسبوع([14]).

وليست قراءة القرآن لدى السلف مقتصرٌ على النهار كما يظن البعض! بل للَّيل حظُّه ونصيبه، فقد كانت مدارسةُ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ليليَّة ولم تكن نهاريَّة([15])، ومنه ومن قول الله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] أخذَ العلماء استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا، إذ الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر([16]).

فإذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا أفطر الصائم منهم، وكانوا يفطرون على الرطب والتمر والماء كما ورد ذلك عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام([17]).

وكانوا يغتنمون أجر إفطار الصائمين وإطعام الطعام، فكثير من السلف كان لا يُفطر إلا مع اليتامى والمحتاجين([18])، ومنهم من عُرف عنه أنه لا يفطر على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه([19])، وكان ذوو السعة والخير منهم من يطعم ويجود على الناس في رمضان خاصة، فيفطِّر المئات والألوف من الناس؛ كحماد بن أبي سليمان الذي ورد أنه كان يفطِّر في شهر رمضان خمسمائة إنسان([20]).

فإطعام الطعام له مكانة لدى السَّلف في رمضان، ولذا كانوا يقولون: “إذا دخل رمضان: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام”([21]).

وكيف لا يكون للإطعام مكانته وهو من الصدقة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم أجوَد ما يكون بها في رمضان([22]).

ثم إذا دخل وقت العشاء تأهَّبوا للقيام.

وكفاهم فيه مرغِّبًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه»([23])، وقد كان خير قدوة وأُسوة، فقد كان صلى الله عليه وسلم  يطيل القيام في الليل، وقد صلَّى معه حذيفة رضي الله عنه ليلة فوصف حاله، فقال: “صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذ تعوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبًا من قيامه([24]).

وكان الصحابة أحرص ما يكونون على قيام الليل والإطالة فيه، ففي إحدى ليالي رمضان قام بهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى شطر الليل، فقال الصحابة: يا رسول الله، لو نفَّلْتنا قيامَ هذه الليلة، فقال: «إن الرجُلَ إذا صَلَّى مع الإمام حتى يَنصِرِفَ حُسِبَ له قيامُ ليلة»([25]).

وهذا من منن الله الكريم سبحانه وتعالى أن المسلم يُكتب له قيام ليلة إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، فحريٌّ بنا نحن المسلمين أن نغتنمَ هذه الفرصة.

والسلف رضوان الله عليهم ما حادُوا عن هذا حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر([26]).

ومن إطالتهم للقيام لا يكادون ينصرفون حتى يستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر([27])، وقد يقوم أحدهم بسورة البقرة في اثنتي عشرة ركعة فيرى الناس أنه قد خفّف عنهم([28])، وكان كثير منهم يصلي مع الناس العشاء، ثم يرجع إلى بيته فيصلي فيه القيام ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يغادره حتى يصلي فيه الصبح([29]).

هكذا كان يوم رمضان عند السلف، مضمارًا للتنافس في الطاعات، والمسارعة إلى الخيرات، وحرصٍ على اللحظات، خوف الحرمان والفوات، فلنُشمِّر عن سواعدنا ولنقْفُ آثارهم قبل الآهات والحسرات.

([1]) صحيح البخاري (1923).

([2]) رواه أبو داود (2344) والنسائي (2163) وصححه الألباني.

([3]) رواه النسائي (2162) وصححه الألباني.

([4]) صحيح البخاري (575).

([5]) رواه أبو داوود (2345) وصححه الألباني.

([6]) رواه أحمد (11003)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683).

([7]) صحيح مسلم (172).

([8]) صحيح البخاري (1169).

([9]) صحيح مسلم (287).

([10]) سنن الترمذي (586)، وفيه كلام ولكن حسَّنه الألباني في صحيح الجامع (6346)، وأصل العمل ثابت في مسلم كما سبق.

([11]) صحيح البخاري (1904).

([12]) صحيح البخاري (6).

([13]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([14]) ينظر: التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 61)، ثم علَّق الإمام النووي قائلًا: “والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص؛ فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة”.

([15]) ينظر: صحيح البخاري (3220).

([16]) ينظر: لطائف المعارف لابن رجب (ص: 169).

([17]) أبو داود (2356)، الترمذي (703)، وحسنه الألباني في الإرواء (922).

([18]) ينظر: لطائف المعارف (ص 178).

([19]) ينظر: الكرم والجود للبرجلاني (ص: 53).

([20]) سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 530).

([21]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([22]) صحيح البخاري (6).

([23]) صحيح البخاري (37).

([24]) صحيح مسلم (772).

([25]) سنن أبي داود (1375)، وصححه الألباني.

([26]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 698) برقم (4287)، وصحح إسناده الألباني في صلاة التراويح.

([27]) موطأ مالك (2/ 160) برقم (382)، وصححه الألباني في هداية الرواة.

([28]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 701) برقم (4296).

([29]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 696) برقم (4280)، وانظر: مختصر قيام الليل، وقيام رمضان وكتاب الوتر لأحمد بن علي المقريزي (ص: 230).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017