الخميس - 26 ربيع الأول 1439 هـ - 14 ديسمبر 2017 م

يَومٌ رَمضَانِيٌّ مَعَ السَّلَف

A A

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

فقد أظلَّنا رمضان سيدُ الشُّهور، بحلوله يبتهج الفؤاد ويحلّ السرور، فأيامه شامة في جبين الدهور، ولياليه غُرَّة في العصور، فبالقرآن يزهو وتئوب النفوس فيه وتحور، وبالصوم يزدان وأُعْطيات الخير تدور، ويُدحض الشيطان وأهل الباطل والزور، والناس فيه بين عكوفٍ في المساجد ومرور، وحتى مطاعمه بركات ما بين فطور وسحور.

بيد أن في أفئدة الأوابين تشوُّف يحور ويدور، كيف كان السلف في ليله والبكُور؟

فدونك حال السلف يا قارئ هذه السطور.

لنبدأ أوَّلا بما قبل الفجر، وهو وقت السَّحر.

فلو قلَّبنا النظر إلى السلف في ذلك الوقت رأيناهم منشغلين بأعمالٍ جليلة.

فقد كانوا لا يتركون أكلة السَّحر، وكيف يتركونها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيها: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»([1])، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحضُّ أصحابه إليه ويقول لهم: «هلمُّوا إلى الغداء المبارك»([2])، وفي يوم من الأيام دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحَّر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إنها بركةٌ أعطاكم الله إياها، فلا تدَعوه» ([3]، فقمِنٌ بالمسلمين أن يقتفوا آثارهم.

وكان سحورهم قبيل الفجر كما ورد ذلك عن أنس بن مالك أن زيد بن ثابتٍ حدَّثه: “أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا إلى الصلاة، قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين”، يعني آية([4])، وخير السحور هو التمر كما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم سحور المؤمن التمر»([5]).

وإن كان التسحُّر بالتمر من السنة المطهَّرة إلا أنَّ السحور مشروع بأي طعام مطلقًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «السّحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن اللّه وملائِكته يصلّون على المتسحِّرِين»([6]).

ثم لا يكادون ينتهون منه حتى يبادروا إلى مسجدهم يلجؤون إلى ربِّهم ويدعون، كيف لا؟ وربُّهم ينزل إلى السماء الدنيا في تلك اللحظات الفاضلة ويناديهم، «فيقول: هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من سائلٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى ينفجر الفجر»([7])، وكانوا على كل أحيانهم لا يتركون الذكر والدُّعاء خاصة في رمضان حيث تكثر فيه الرحمات وأوقات الإجابات؛ سواء عند الإفطار أو في الأسحار وبين الأذان والإقامة.

ثم ماذا لو انبلج الفجر؟

فإذا انبلج الفجر، وأذَّن المؤذِّن: حيَّ على الصلاة، هبُّوا وانطلقوا يلبُّون نداء الرحمن، ويقتدون بنبيِّهم ويركعون نافلة الفجر في حجورهم، تلك النافلة التي قالت عائشة فيها رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر»([8])، ثم ينطلقون ويؤدون صلاة الفجر ويقيمونها كما أمر الله تعالى.

وبعد صلاة الفجر كانوا يجلسون في مصلَّاهم حتى تطلع الشمس مُقتفين في ذلك أثر النبي صلى الله عليه وسلم حيث “كان إذا صلى الغداة -أي الفجر- جلس في مصلَّاه حتى تطلع الشمس”([9])، وكيف لا يحرصون على ذلك وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة»، ولما فيه من التعجُّب أتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «تامة تامة تامة»([10]). فكانوا يفتتحون يومهم بالصَّلاة والصَّوم والذكر وقراءة القرآن والمكث في المساجد.

وفضائل الصيام مشهورة ولكن حسبنا من الحديث عن الصيام أن الله سبحانه وتعالى تكفَّل بجزائه كما في الحديث القدسي: «قال الله عزَّ وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»([11])، وكانوا لا يؤثرون أزمان رمضان لشيءٍ كما يؤثرونه للقرآن، فقد كانوا يكثرون فيه من قراءة القرآن، وكيف لا يُكثرون منه وهو الشهر الذي أنزل فيه! وكيف لا يُكثرون منه وجبريل كان يدارس فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل ليلة([12])! وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان يقول: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام، وكان مالك والثوري رحمهما الله إذا دخل رمضان تركا جميع العبادة وأقبلا على قراءة القرآن([13])، وكان منهم من يختم في كل يوم كعثمان بن عفَّان رضي الله عنه، وسعيد بن جبير والإمام الشافعي رحمهما الله وغيرهما، ناهيك عمَّن كان يختم في كل يومين أو ثلاث أو كل أسبوع([14]).

وليست قراءة القرآن لدى السلف مقتصرٌ على النهار كما يظن البعض! بل للَّيل حظُّه ونصيبه، فقد كانت مدارسةُ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ليليَّة ولم تكن نهاريَّة([15])، ومنه ومن قول الله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] أخذَ العلماء استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا، إذ الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر([16]).

فإذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا أفطر الصائم منهم، وكانوا يفطرون على الرطب والتمر والماء كما ورد ذلك عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام([17]).

وكانوا يغتنمون أجر إفطار الصائمين وإطعام الطعام، فكثير من السلف كان لا يُفطر إلا مع اليتامى والمحتاجين([18])، ومنهم من عُرف عنه أنه لا يفطر على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه([19])، وكان ذوو السعة والخير منهم من يطعم ويجود على الناس في رمضان خاصة، فيفطِّر المئات والألوف من الناس؛ كحماد بن أبي سليمان الذي ورد أنه كان يفطِّر في شهر رمضان خمسمائة إنسان([20]).

فإطعام الطعام له مكانة لدى السَّلف في رمضان، ولذا كانوا يقولون: “إذا دخل رمضان: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام”([21]).

وكيف لا يكون للإطعام مكانته وهو من الصدقة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم أجوَد ما يكون بها في رمضان([22]).

ثم إذا دخل وقت العشاء تأهَّبوا للقيام.

وكفاهم فيه مرغِّبًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه»([23])، وقد كان خير قدوة وأُسوة، فقد كان صلى الله عليه وسلم  يطيل القيام في الليل، وقد صلَّى معه حذيفة رضي الله عنه ليلة فوصف حاله، فقال: “صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذ تعوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبًا من قيامه([24]).

وكان الصحابة أحرص ما يكونون على قيام الليل والإطالة فيه، ففي إحدى ليالي رمضان قام بهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى شطر الليل، فقال الصحابة: يا رسول الله، لو نفَّلْتنا قيامَ هذه الليلة، فقال: «إن الرجُلَ إذا صَلَّى مع الإمام حتى يَنصِرِفَ حُسِبَ له قيامُ ليلة»([25]).

وهذا من منن الله الكريم سبحانه وتعالى أن المسلم يُكتب له قيام ليلة إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، فحريٌّ بنا نحن المسلمين أن نغتنمَ هذه الفرصة.

والسلف رضوان الله عليهم ما حادُوا عن هذا حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر([26]).

ومن إطالتهم للقيام لا يكادون ينصرفون حتى يستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر([27])، وقد يقوم أحدهم بسورة البقرة في اثنتي عشرة ركعة فيرى الناس أنه قد خفّف عنهم([28])، وكان كثير منهم يصلي مع الناس العشاء، ثم يرجع إلى بيته فيصلي فيه القيام ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يغادره حتى يصلي فيه الصبح([29]).

هكذا كان يوم رمضان عند السلف، مضمارًا للتنافس في الطاعات، والمسارعة إلى الخيرات، وحرصٍ على اللحظات، خوف الحرمان والفوات، فلنُشمِّر عن سواعدنا ولنقْفُ آثارهم قبل الآهات والحسرات.

([1]) صحيح البخاري (1923).

([2]) رواه أبو داود (2344) والنسائي (2163) وصححه الألباني.

([3]) رواه النسائي (2162) وصححه الألباني.

([4]) صحيح البخاري (575).

([5]) رواه أبو داوود (2345) وصححه الألباني.

([6]) رواه أحمد (11003)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683).

([7]) صحيح مسلم (172).

([8]) صحيح البخاري (1169).

([9]) صحيح مسلم (287).

([10]) سنن الترمذي (586)، وفيه كلام ولكن حسَّنه الألباني في صحيح الجامع (6346)، وأصل العمل ثابت في مسلم كما سبق.

([11]) صحيح البخاري (1904).

([12]) صحيح البخاري (6).

([13]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([14]) ينظر: التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 61)، ثم علَّق الإمام النووي قائلًا: “والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص؛ فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة”.

([15]) ينظر: صحيح البخاري (3220).

([16]) ينظر: لطائف المعارف لابن رجب (ص: 169).

([17]) أبو داود (2356)، الترمذي (703)، وحسنه الألباني في الإرواء (922).

([18]) ينظر: لطائف المعارف (ص 178).

([19]) ينظر: الكرم والجود للبرجلاني (ص: 53).

([20]) سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 530).

([21]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([22]) صحيح البخاري (6).

([23]) صحيح البخاري (37).

([24]) صحيح مسلم (772).

([25]) سنن أبي داود (1375)، وصححه الألباني.

([26]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 698) برقم (4287)، وصحح إسناده الألباني في صلاة التراويح.

([27]) موطأ مالك (2/ 160) برقم (382)، وصححه الألباني في هداية الرواة.

([28]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 701) برقم (4296).

([29]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 696) برقم (4280)، وانظر: مختصر قيام الليل، وقيام رمضان وكتاب الوتر لأحمد بن علي المقريزي (ص: 230).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

المتشددون منهجهم، ومناقشة أهم قضاياهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: لم يحظ منهج معاصر بالهجوم عليه كما حظى المنهج السلفي في هذا العصر، فقد تكالبت المناهج المختلفة كلها لترميه عن قوس واحدة، فالمنهج السلفي هو الشغل الشاغل للمراكز البحثية الغربية النصرانية طيلة عشر سنوات مضت أو يزيد، وعداء الشيعة للمنهج السلفي أشهر من […]

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن […]

الشورى الشرعية وطرق تطبيقها والفرق بينها وبين شورى الديمقراطية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تعتبر الشورى قضية أساسية في الفقه السياسي عمومًا، وفي فقه السياسة الشرعية خصوصًا، وما من مؤلف في الفقه الإسلامي العام إلا ويتعرض لها شرحًا وتقريرًا وتبيينًا لطرق تطبيقها، فالمفسرون يتكلمون عنها أثناء التفسير للآيات التي تأمر بها وتتحدث عنها، كما يتكلم عنها الفقهاء في أبواب تولية الإمام والقضاء، […]

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى […]

الموقف السلفي من التراث

قضية التراث قضية حية في الوجدان العلمي لكل الثقافات والمناهج، ومع أن الأصل اللغوي للكلمة يدل على ما يخلِّفه الإنسان خلفه ثم ينتقل إلى غيره بسبب أو نسب، ومع غلبته في المال ولأشياء؛ إلا أن ذلك لم يمنع من إطلاقه في معاني معنوية كالثقافة وغيرها، وقد وُجدت نصوص شرعية تُطلق التراث أو الوراثة على الإنجاز […]

موقف الحداثيين من حجية الوحي

الوحي ضرورة دينية وسلطة فوقية تتعالى على كل السلطات، كما هو مصدر معرفي يقيني بالنسبة للمتدين، فلا يمكن التعامل مع إرشاداته وتعاليمه بمنطق الأخذ والرد أو الاعتراض، فعلاقة المكلف به علاقة تسليم وقبول، ونظرًا لهذه المكانة التي يتبوؤها الوحي في نفوس المتدينين فإنه لا يمكن لأي باحث في موضوع ديني أن يتجاوزه أو يعتبره ثانويًّا […]

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد: فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها. وبعيدًا عن الافتراء […]

قواعدُ في التعاملِ مع المتغيرات “رؤيةٌ منهجيّة”

المعلومات الفنية للكتاب:   عنوان الكتاب: قواعد في التعامل مع المتغيرات (رؤية منهجية). اسم المؤلف: أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغير. دار الطباعة: دارُ ابن الأثير للنَّشرِ والتوزيع – الرياض. رقم الطبعة: الطَّبعة الأولى عام 1435هـ – 2014 م. حجم الكتاب: غلاف في (188 ص).   التعريف بالكتاب: افتتح المؤلِّف مؤلَّفه بذكر مميزات […]

مقالات الغلاة حول قضية الحاكمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:فقد قدر الله تعالى أن تبتلى كل أمة بمن يحيد عن الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتليت أمة الإسلام بمثل ذلك في عصرها الأول، فظهرت الخوارج وفي مقابلها المرجئة، واستمرت مسيرة هاتين الطائفتين […]

حديث الذُّبابَة.. هل يُعارِض العقلَ؟!

الحمد لله القائل (وما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم ونطق بأفصح اللّغى، وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى. أما بعد، فمن القديم الجديد: دعوى مخالفة بعض الأحاديث النبوية للعقل، أو معارضتها للواقع، والطعن فيها بسبب هذه المعارضة المزعومة، ومن هذه الأحاديث التي أكثروا […]

النِّقابُ… معركةٌ متجَدِّدة

لم يحظ زي أو لباس بالهجوم عليه مثلما حظي النقاب وحجاب المرأة المسلمة عموما، فالمتأثرون بالمناهج الغربية لا يُخفون أمنيَّتهم بأن تصير المرأة في الشرق كما هو الحال في أوربا من السفور، وهم يسمُّون هذا تحريرًا للمرأة بزعمهم، ويسلكون في ذلك مسالك شتى بحسب قبول المجتمع لما ينادون به، ومن مسالكهم: أنهم يحاولون أن يصبغوا […]

ترجمة الشيخ المقرئ محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله ـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فهذه ترجمة موجزة لعالم من علماء بلدي وهو شيخنا الوالد الدكتور العلامة المقرئ السلفي الجامع للقراءات العشر أبو أنس محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله  ـ وهو من جلة تلاميذ الشيخ الالباني […]

نبذة عن حياة الشيخ الداعية إبراهيم بن حمّو بَرْيَاز رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     الحمد لله ذي العزة والجبروت، كتب أن كل من عباده سيموت، والصلاة والسلام على خير البرية، المبعوث رحمة للبشرية.. أما بعد: فإننا نعزي أنفسنا في مصابنا الجلل وهو موت الشيخ المربي أبي يونس إبراهيم برياز -رحمه الله- والذي قضى معظم حياته في الدعوة إلى الله وتوحيده، والتمسك […]

دَلالةُ السِّيَاقِ مفهومها، الاستدلال بها، أهميتها في الترجيح لمسائل الاعتقاد والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة         الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لا يشك مهتم بعلم الشرع أن من أهم القضايا التي تأخذ اهتمام أهل العلوم الشرعية، كيفية ضبط التنازع التأويلي، الذي يقع في النصوص الشرعية عند محاولة تفسيرها من أكثر من طرف، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017