الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

يَومٌ رَمضَانِيٌّ مَعَ السَّلَف

A A

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

فقد أظلَّنا رمضان سيدُ الشُّهور، بحلوله يبتهج الفؤاد ويحلّ السرور، فأيامه شامة في جبين الدهور، ولياليه غُرَّة في العصور، فبالقرآن يزهو وتئوب النفوس فيه وتحور، وبالصوم يزدان وأُعْطيات الخير تدور، ويُدحض الشيطان وأهل الباطل والزور، والناس فيه بين عكوفٍ في المساجد ومرور، وحتى مطاعمه بركات ما بين فطور وسحور.

بيد أن في أفئدة الأوابين تشوُّف يحور ويدور، كيف كان السلف في ليله والبكُور؟

فدونك حال السلف يا قارئ هذه السطور.

لنبدأ أوَّلا بما قبل الفجر، وهو وقت السَّحر.

فلو قلَّبنا النظر إلى السلف في ذلك الوقت رأيناهم منشغلين بأعمالٍ جليلة.

فقد كانوا لا يتركون أكلة السَّحر، وكيف يتركونها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيها: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»([1])، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحضُّ أصحابه إليه ويقول لهم: «هلمُّوا إلى الغداء المبارك»([2])، وفي يوم من الأيام دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحَّر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إنها بركةٌ أعطاكم الله إياها، فلا تدَعوه» ([3]، فقمِنٌ بالمسلمين أن يقتفوا آثارهم.

وكان سحورهم قبيل الفجر كما ورد ذلك عن أنس بن مالك أن زيد بن ثابتٍ حدَّثه: “أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا إلى الصلاة، قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين”، يعني آية([4])، وخير السحور هو التمر كما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم سحور المؤمن التمر»([5]).

وإن كان التسحُّر بالتمر من السنة المطهَّرة إلا أنَّ السحور مشروع بأي طعام مطلقًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «السّحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن اللّه وملائِكته يصلّون على المتسحِّرِين»([6]).

ثم لا يكادون ينتهون منه حتى يبادروا إلى مسجدهم يلجؤون إلى ربِّهم ويدعون، كيف لا؟ وربُّهم ينزل إلى السماء الدنيا في تلك اللحظات الفاضلة ويناديهم، «فيقول: هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من سائلٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى ينفجر الفجر»([7])، وكانوا على كل أحيانهم لا يتركون الذكر والدُّعاء خاصة في رمضان حيث تكثر فيه الرحمات وأوقات الإجابات؛ سواء عند الإفطار أو في الأسحار وبين الأذان والإقامة.

ثم ماذا لو انبلج الفجر؟

فإذا انبلج الفجر، وأذَّن المؤذِّن: حيَّ على الصلاة، هبُّوا وانطلقوا يلبُّون نداء الرحمن، ويقتدون بنبيِّهم ويركعون نافلة الفجر في حجورهم، تلك النافلة التي قالت عائشة فيها رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر»([8])، ثم ينطلقون ويؤدون صلاة الفجر ويقيمونها كما أمر الله تعالى.

وبعد صلاة الفجر كانوا يجلسون في مصلَّاهم حتى تطلع الشمس مُقتفين في ذلك أثر النبي صلى الله عليه وسلم حيث “كان إذا صلى الغداة -أي الفجر- جلس في مصلَّاه حتى تطلع الشمس”([9])، وكيف لا يحرصون على ذلك وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة»، ولما فيه من التعجُّب أتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «تامة تامة تامة»([10]). فكانوا يفتتحون يومهم بالصَّلاة والصَّوم والذكر وقراءة القرآن والمكث في المساجد.

وفضائل الصيام مشهورة ولكن حسبنا من الحديث عن الصيام أن الله سبحانه وتعالى تكفَّل بجزائه كما في الحديث القدسي: «قال الله عزَّ وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»([11])، وكانوا لا يؤثرون أزمان رمضان لشيءٍ كما يؤثرونه للقرآن، فقد كانوا يكثرون فيه من قراءة القرآن، وكيف لا يُكثرون منه وهو الشهر الذي أنزل فيه! وكيف لا يُكثرون منه وجبريل كان يدارس فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل ليلة([12])! وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان يقول: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام، وكان مالك والثوري رحمهما الله إذا دخل رمضان تركا جميع العبادة وأقبلا على قراءة القرآن([13])، وكان منهم من يختم في كل يوم كعثمان بن عفَّان رضي الله عنه، وسعيد بن جبير والإمام الشافعي رحمهما الله وغيرهما، ناهيك عمَّن كان يختم في كل يومين أو ثلاث أو كل أسبوع([14]).

وليست قراءة القرآن لدى السلف مقتصرٌ على النهار كما يظن البعض! بل للَّيل حظُّه ونصيبه، فقد كانت مدارسةُ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ليليَّة ولم تكن نهاريَّة([15])، ومنه ومن قول الله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] أخذَ العلماء استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا، إذ الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر([16]).

فإذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا أفطر الصائم منهم، وكانوا يفطرون على الرطب والتمر والماء كما ورد ذلك عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام([17]).

وكانوا يغتنمون أجر إفطار الصائمين وإطعام الطعام، فكثير من السلف كان لا يُفطر إلا مع اليتامى والمحتاجين([18])، ومنهم من عُرف عنه أنه لا يفطر على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه([19])، وكان ذوو السعة والخير منهم من يطعم ويجود على الناس في رمضان خاصة، فيفطِّر المئات والألوف من الناس؛ كحماد بن أبي سليمان الذي ورد أنه كان يفطِّر في شهر رمضان خمسمائة إنسان([20]).

فإطعام الطعام له مكانة لدى السَّلف في رمضان، ولذا كانوا يقولون: “إذا دخل رمضان: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام”([21]).

وكيف لا يكون للإطعام مكانته وهو من الصدقة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم أجوَد ما يكون بها في رمضان([22]).

ثم إذا دخل وقت العشاء تأهَّبوا للقيام.

وكفاهم فيه مرغِّبًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه»([23])، وقد كان خير قدوة وأُسوة، فقد كان صلى الله عليه وسلم  يطيل القيام في الليل، وقد صلَّى معه حذيفة رضي الله عنه ليلة فوصف حاله، فقال: “صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذ تعوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبًا من قيامه([24]).

وكان الصحابة أحرص ما يكونون على قيام الليل والإطالة فيه، ففي إحدى ليالي رمضان قام بهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى شطر الليل، فقال الصحابة: يا رسول الله، لو نفَّلْتنا قيامَ هذه الليلة، فقال: «إن الرجُلَ إذا صَلَّى مع الإمام حتى يَنصِرِفَ حُسِبَ له قيامُ ليلة»([25]).

وهذا من منن الله الكريم سبحانه وتعالى أن المسلم يُكتب له قيام ليلة إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، فحريٌّ بنا نحن المسلمين أن نغتنمَ هذه الفرصة.

والسلف رضوان الله عليهم ما حادُوا عن هذا حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر([26]).

ومن إطالتهم للقيام لا يكادون ينصرفون حتى يستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر([27])، وقد يقوم أحدهم بسورة البقرة في اثنتي عشرة ركعة فيرى الناس أنه قد خفّف عنهم([28])، وكان كثير منهم يصلي مع الناس العشاء، ثم يرجع إلى بيته فيصلي فيه القيام ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يغادره حتى يصلي فيه الصبح([29]).

هكذا كان يوم رمضان عند السلف، مضمارًا للتنافس في الطاعات، والمسارعة إلى الخيرات، وحرصٍ على اللحظات، خوف الحرمان والفوات، فلنُشمِّر عن سواعدنا ولنقْفُ آثارهم قبل الآهات والحسرات.

([1]) صحيح البخاري (1923).

([2]) رواه أبو داود (2344) والنسائي (2163) وصححه الألباني.

([3]) رواه النسائي (2162) وصححه الألباني.

([4]) صحيح البخاري (575).

([5]) رواه أبو داوود (2345) وصححه الألباني.

([6]) رواه أحمد (11003)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683).

([7]) صحيح مسلم (172).

([8]) صحيح البخاري (1169).

([9]) صحيح مسلم (287).

([10]) سنن الترمذي (586)، وفيه كلام ولكن حسَّنه الألباني في صحيح الجامع (6346)، وأصل العمل ثابت في مسلم كما سبق.

([11]) صحيح البخاري (1904).

([12]) صحيح البخاري (6).

([13]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([14]) ينظر: التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 61)، ثم علَّق الإمام النووي قائلًا: “والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص؛ فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة”.

([15]) ينظر: صحيح البخاري (3220).

([16]) ينظر: لطائف المعارف لابن رجب (ص: 169).

([17]) أبو داود (2356)، الترمذي (703)، وحسنه الألباني في الإرواء (922).

([18]) ينظر: لطائف المعارف (ص 178).

([19]) ينظر: الكرم والجود للبرجلاني (ص: 53).

([20]) سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 530).

([21]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 111)، لطائف المعارف لابن رجب (ص: 171).

([22]) صحيح البخاري (6).

([23]) صحيح البخاري (37).

([24]) صحيح مسلم (772).

([25]) سنن أبي داود (1375)، وصححه الألباني.

([26]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 698) برقم (4287)، وصحح إسناده الألباني في صلاة التراويح.

([27]) موطأ مالك (2/ 160) برقم (382)، وصححه الألباني في هداية الرواة.

([28]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 701) برقم (4296).

([29]) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 696) برقم (4280)، وانظر: مختصر قيام الليل، وقيام رمضان وكتاب الوتر لأحمد بن علي المقريزي (ص: 230).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017