الاثنين - 17 محرّم 1444 هـ - 15 أغسطس 2022 م

ألا إنهم من إفكهم ليقولون: اعمل صالحا، ولا يهم أن تكون يهوديا أو نصرانيا أو مسلما!!

A A

يعمد بعض أصحاب الهوى إلى اجتزاء آيات القرآن الكريم أو عبارات من السنة النبوية، وذلك باقتطاعها من سياقها؛ بغية الوصول إلى ما يؤيد هواه، وتلبيسًا على أهل الإيمان، وقد حذرنا الله تعالى من اتباع الهوى؛ فقال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} [الفرقان: 43]. وليس لصاحب الهوى قاعدة يسير عليها أو منهج يتبعه.

وفي هذا المقال نسلط الضوء على آية في كتاب الله تعالى، وهي قوله تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [النساء: 123]. حيث عمد أحدُ كبار الملفّقين([1]) إلى اجتزائها من سياقها؛ لتأييد فكرته حيث يرى: التسوية بين المسلمين وغيرهم في الحساب يوم القيامة، فسواء جئت إلى الله تعالى مسلمًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا، لا فرق، طالما أنك تعمل صالحًا، هذه ملخص الشبهة، وهو كلام باطل مخالف لنصوص القرآن الكريم وصريح السنة النبوية. كما سيتبين لنا من خلال سبب نزول الآية وتفسيرها في سياقها.

المعنى الإجمالي للآية الكريمة:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} اسم “ليس” في الآية مضمر، تقديره: ليس ثواب الله بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، ويدل على هذا التقدير الآية السابقة: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}([2])، قال ابن كثير: “والمعنى في هذه الآية: أن الدين ليس بالتحلي ولا بالتمني، وليس كل من ادعى شيئًا حصل له بمجرد دعواه، ولا كل من قال: “إنه هو الـمُحِقّ” سُمِع قوله بمجرد ذلك، حتى يكون له من الله برهان؛ ولهذا قال تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}، أي: ليس لكم ولا لهم النجاة بمجرد التمني، بل العبرة بطاعة الله، واتباع ما شرعه على ألسنة رسله الكرام؛ ولهذا قال بعده: {من يعمل سوءا يجز به}”([3]).

ومما يزيد هذا المعنى وضوحًا، وترَدُّ به الشبهة تمامًا أمور:

  • معرفة سبب النزول: فهو مما يعين على فهم المراد منها.
  • فهم الآية في سياقها: بأن تربط الآية الكريمة بما قبلها وما بعدها من الآيات؛ إذ السباق واللحاق محكَّمٌ في فهم كلام الله تعالى، كما هو مقرر عند علماء التفسير.
  • الجمع بين الآيات والأحاديث التي تتناول نفس القضية.

أولًا: سبب النزول

روى ابن جرير الطبري في “تفسيره” عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: “تخاصم أهل الأديان فقال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام. وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأُمِرتم وأُمِرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم فقال: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به}، وخيَّر بين الأديان فقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا} إلى قوله: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}”، وكذا أسند عن مسروق، والضحاك، وأبي صالح، وقتادة، والسدِّي وغيرهم، بنحو هذا المعنى، وأسند عن مجاهد قوله: “قالت العرب: لن نُبعث ولن نُعذَّب. وقالت اليهود والنصارى: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] أو قالوا {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80]([4]).

ثانيًا: سياق الآيات

يقول الله – عز وجل -: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 122 – 125]. وبيان دلالات الآيات من وجوه:

  • لما بيَّن الله تعالى مآل الأشقياء أولياء الشيطان ذكر مآل السعداء أوليائه، فقال تعالى ذكره: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} أي: آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقَدَر خيره وشره على الوجه الذي أمروا به، علمًا وتصديقًا وإقرارًا. {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الناشئة عن الإيمان، وهذا يشمل سائر المأمورات من واجب ومستحب، الذي على القلب، والذي على اللسان، والذي على بقية الجوارح([5]).
  • إذن سياق الآيات من أولها يقرر بوضوح أن دخول الجنة إنما هو للمؤمنين العاملين للصالحات دون غيرهم.
  • يبين ذلك ويؤكده ما جاء في الآية عقبها: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}. وفيها أظهر الله تعالى حجة المسلمين بإشارة قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ}. فإن كان إيمان اختل منه بعض ما جاء به الدين الحق، فهو كالعدم([6]).
  • ومما يزيد المعنى وضوحًا قوله تعالى – في الآية التي تعقبها -: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}. والمعنى: أن الفوز في جانب المسلمين، لا لأن أمانيهم كذلك، بل لأن أسباب الفوز والنجاة متوفرة في دينهم([7]).

ثالثًا: الجمع بين النصوص

شبهة مساواة غير المسلمين للمسلمين في دخولهم الجنة، وأن الجنة ليست حكرًا على المسلمين دون غيرهم، ساقطة بنص القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة.

فمن نصوص القرآن الكريم التي ترد الشبهة:

  • {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72].
  • {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]
  • {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 116].

ومن نصوص السنة التي تدفعها:

  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار»، قال ابن مسعود: وقلت أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة([8]).
  • وعن جابر، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار»([9]).
  • وعن معاذ بن جبل، قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار، يقال له: عُفَير، قال: فقال: «يا معاذ، تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله، ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذِّب من لا يشرك به شيئا»، قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس، قال: «لا تبشرهم فيتَّكلوا»([10]).
  • عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»([11]).

وعليه فالواجب على المسلمين أن لا يستمعوا إلى مثل هذه الشبهات، وأن يَحذروها ويُحذِّروا منها غيرهم؛ حفاظًا على دينهم، ولا أدلَّ على فسادها من قول كبير ملفّقيهم: “وسيبك من كتب التفسير والحديث والكلام ده! شوف كتاب الله”([12]).

فإذا ترك المسلم كتب التفسير والحديث فبماذا سيأخذ بكلام المدلفّقين المدلسين؟! وكيف نفهم ما جاء في كتاب الله تعالى إذن؟! أبهاوائه وأدوائه وشذوذاته؟ لا شك أن هذه دعوات للانسلاخ من الدين فليحذرها كل مسلم، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يعصمنا من الزلل.

 

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) من أمثال عدنان إبراهيم في إحدى خطبه.

([2]) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 111)، و تفسير العز بن عبد السلام (1/ 354).

([3]) تفسير ابن كثير (2/ 417).

([4])  تفسير الطبري (7/ 508-514)، وينظر تفسير ابن كثير (2/ 417). ومن هذه الروايات أورد الطبري أن المفسرين اختلفوا في المخاطبين في الآية على أقوال:

القول الأول: عني بها أهل الإسلام.

القول الثاني: عني بها أهل الشرك من عبدة الأوثان.

والثالث: عني بها أهل الكتاب خاصة.

ثم رجَّح الطبري القول الثاني؛ لأن المسلمين لم يَجرِ لأمانيهم ذكر فيما مضى من الآي قبلُ؛ فإلحاق معنى قوله جل ثناؤه: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} بما قد جرى ذكره قبلُ أحق وأولى من ادعاء تأويل فيه لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا إجماع من أهل التأويل.

([5]) ينظر: تفسير السعدي (ص: 204- 205)، وتفسير ابن كثير (2/ 416).

([6]) ينظر: التحرير والتنوير (5/ 209).

([7]) ينظر: التحرير والتنوير (5/ 209).

([8]) رواه البخاري (1238)، ومسلم (92)، واللفظ لمسلم.

([9]) رواه مسلم (93).

([10]) رواه البخاري (6267)، ومسلم (30)، واللفظ لمسلم.

([11]) رواه مسلم (153).

([12]) قاله عدنان إبراهيم في خطبته.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

شيعة المدينة المنورة في عهد الملك عبد العزيز (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حال الشيعة في المدينة في عهد الدولة العثمانية: يذكر المؤرخون أن الأتراك في سياستهم المتَّبعة كانوا قد اضطهدوا الشيعة، ومارسوا سياسة التمييز العنصري حتى في كتابة الصكوك الشرعية الرسمية، وكذا التمييز المذهبي، وخصوصًا تجاه شيعة المدينة. وفي إطار المواجهة بين العثمانيين والصفويين الشيعة -كما قيل- ألّف ابن حجر المكي […]

حديثُ الوصيَّة وشبهات الطاعنين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من الأحاديث التي تناولها الشيعة فبثّوا شبهاتهم، وكثرت حوله افتراءاتهم، وانتهزوها فرصة للطعن في خير سلفٍ لهذه الأمّة، وجعلوه مغمزًا متى سنحت لهم المناسبة في ذلك: حديثُ الوصيّة التي قال النبيّ صلى الله عليه وسلم فيها: «هلمُّوا أكتبْ لَكُم كتابًا لا تضلوا بعده»، فسموه حديث الرزيّة. وسنعرض في هذه […]

لَمحات من حياة الشيخ صالح الفوزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ورقة مورقة من حياة فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان -متَّع الله به- تتحدث عن لمحات من حياته الطويلة في درب العلم وطريق الدعوة. نسبه: هو فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، من أهل الشماسية، من عشيرة آل شماس الوداعين، من قبيلة الدواسر، في جنوب […]

مكانة السلفية في استراتيجية المواجهة في الشرق الأوسط

في المقالين السابقين تحدثت عن استخدام التصوف كاستراتيجية سياسية، ليس من قِبَل المشروع الباطني الذي كان أولَ بروز له هو في الدول الباطنية كالقرامطة في هَجَر والعراق والصليحيين في اليمن والعبيديين في المغرب ومصر ؛بل استمر كذلك عبر الدول المنتسبة للسنة والتي كانت تتغلب على ضعف أهليتها للبقاء عبر إشاعة روح الخنوع والانكماش الصوفية في […]

العلمانيّون ودِثارُ الحداثة الإسلاميّة

ما حقيقةُ حاملي شِعار الحداثة في البلاد الإسلاميّة؟ هل يصحُّ ما يفعله بعضُهم من حشرِ رموز الحداثة ضمنَ قائمة المفكِّرين الإسلاميّين؟ إلامَ يهدِف هؤلاء بهذا الصَّنيع؟ وكيف تتمَّ مواجتهم؟ هذه جملةٌ منَ التساؤلات التي نحاول معالجتها في هذا المقال بالوصفِ والتحليل الذي عنوانه: “العلمانيون ودِثار الحداثة الإسلامية”. فأقول مفتتِحًا بحمد الإله جلّ وعلا، ومستعينًا به […]

بَعث القبورية، والاستراتيجيات السياسية 

  ١/ ٢ يلحظ المتابع أن هناك عملاً جاداً لتنشيط بِدَع القبوريين المخالفة للإسلام الصحيح ، من بناء المساجد على القبور ، ودعاء المقبورين من دون الله تعالى ، وتلفيق الذرائع والتأويلات لهذه البدع المحرمة لإقناع الناس أنها من الدين، فما هو سبب هذا النشاط الجديد ؟ هذا ما سوف أحاول الوصول إليه في هذا […]

وقفات مع انتشار المذهب الأشعري وأسبابه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ظهرت أفكار أبي الحسن الأشعري في القرن الرابع، إذ إن حياته في أواخر القرن الثالث قد أمضاها معتزليّا تابعًا للجبائي المعتزلي، إلى أن ثار على أفكاره وأعلن توبته من الاعتزال، وقال مقولته الشهيرة: “معاشر الناس، إني إنما تغيّبت عنكم في هذه المدّة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم […]

علمانيو العرب ومشروع الدفاع الخاطئ

يعتمد علمانيو العرب سياسة الأرض المحروقة؛ ببث طوفان الشبهات للإجهاز على من ألقى إليهم سمعه واقترب من ناديهم، ومع أي فرصة حالية أو قادمة يغتنمون الفرصة لمحاولة التشكيك في العقائد والثوابت الدينية. حتى وصل الأمر إلى أن المتابِع يتنبّأ بموعد هجمتهم التالية وموسم الإنكار على المنكرين وتسفيه الثابتين! مستغلين أيّ مشهد ديني أو حدثٍ، كحادثة […]

نظرةٌ في الفلسفة ومدى الحاجة إليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. وبعد، فإنَّك حين تريد الحديثَ عن قضايا الفلسفة، وترغب في التَّقديم بين يدي ذلك بتعريفٍ علمي لها، فالغالب أنَّ كتب الفلسفة لن تساعدَك في ذلك، بل حتى الكتب المدرسيَّة التي تُؤلَّف كمدخل أو مبادئ […]

هل الحكم على “دعاء غير الله” بأنه شرك، بدعةٌ وهابيَّة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أمر الله سبحانه وتعالى بدعائه والتوجُّه إليه والتَّعلق به، وبيَّن أنَّه هو وحده قاضي الحاجات ومالك الخزائن كلها، والدعاء في الشريعة الإسلاميَّة عبادة من أرقى العبادات وأجلِّها، وهو جزء لا يتجزَّأ من عبودية الإنسان لخالقه وافتقاره إليه وتذلُّلِـهِ له، وقد ذكر الله الدعاء في آيات كثيرة من كتابه فقال: […]

طرق غلاة الصوفية في الدفاع عن مذهبهم ومكامن الخلل فيها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا تزال الصوفية الأولى منذ نشأتها تعاني مشكلةَ الاستدلال وشرعية التصرفات، ظهر هذا مع خيارهم وفضلائهم من الزهاد والعباد، وظلّت الفجوة تزداد بين التصوّف والشرع حتى انتقلوا من مرحلة الاستدلال لمذهبهم إلى مرحلة التأويل والاستقلال بالأدلّة في الترتيب والاعتبار، وكلما واجه المتصوفةَ سيلٌ من البيّنات الشرعية التي تُدين بعض […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

هل ذبح الحيوانات في عيد الأضحى منافٍ للرحمة؟ وهل ذلك يرضي الله تعالى؟

شبهة تقبيح ذبح الحيوان: انتشرت شبهة تقبيح ذبح الحيوان لدى بعض أهل الهند ممن يحرّم ذبحَ الحيوان، وخصوصًا الهندوس، ومنهم أخذَها كثير من الناس لانتشار الهندوس في كثير من بلدان العالم. وكثيرٌ منهم يظنون أن الإنسانَ الجيّد ينبغي أن يكون نباتيًّا، مع أن في النصوص المقدّسة لدى الهندوس -مثل كتاب الفيدا- ما يبيح ذبحَ الحيوانات. […]

الأشهر الحرم.. حقيقتها وتعظيمها والأعمال المحرمة فيها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: مِن أجَلِّ نِعَم الله تعالى على المسلم أن شرَع له دينًا متنوِّع العبادات؛ فهو يتنقّل بين العبادات البدنيّة كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات البدنية المالية كالحجّ والعمرة، والعبادات القلبية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات وخصَّص أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزوَّد فيها […]

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017