الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

خِتامٌ حسَنٌ وعيدٌ مبارك

A A

بالأمس كنا نترقب هلال شهر رمضان، وها نحن نقترب من وداعه، مرت أيام معدودات وكأنها ساعات، فهنيئا لمن ظفر فيها بالفوز والفلاح، وكان ممن قبل الله أعماله الصالحات.

ففي ختام هذا الشهر لا بد من وقفة محاسبة ومراجعة، حتى يستدرك من قصّر وفرّط في جنب الله تعالى، ويسارع في الخيرات من شمّر واجتهد، فيشكر الله الذي وفقه لبلوغ ما بلغ، فما هي إلا لحظات تمضي وتمر، فليكن شهر رمضان بداية لما بعده، لا نهاية لما قبله؛ لأن رب رمضان هو رب الشهور كلها، فيا فوز المقبول السعيد، ويا خيبة المردود الطريد. فقد صح عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: «… ورَغِمَ أنفُ رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له»([1]).

وإنه لمن أعظم الغبن أن يرجع العبد في موسم الغنائم خاسرًا، وأن يضيّع المكاسب التي حباه الله تعالى بها في هذا الشهر المبارك، فيرتد بعد الإقبال مدبرًا، وبعد المسارعة إلى الخيرات مفارقًا، وبعد عمران المساجد بالتلاوات والطاعات معرضًا وهاجرًا.

فالموفق مِن عباد الله مَن ينتقل مِن طاعة إلى طاعة، ومن خير إلى خير؛ لأن مواسم الخيرات كثيرة يجدد بها العبدُ نشاطَه في التقرّب إلى خالقه ومولاه، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن من علامات قبول الطاعة إتْباعُها بطاعة أخرى، وأن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئةُ بعدها، والحسنات والسيئات قد تتلازم ويدعو بعضها إلى بعض([2])، فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة، ويصرفه عن المعصية، والعمل إن لم يكن في زيادة فهو في نقصان.

ولابن القيم كلام نفيس في هذا السياق، يقول رحمه الله: «فصل: توالد المعاصي: ومنها أن المعاصي تزرع أمثالها، وتولد بعضها بعضًا، حتى يعزَّ على العبد مفارقتها والخروج منها، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها: اعمَلْنِـي أيضًا، فإذا عملها، قالت الثالثة كذلك، وهلمَّ جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات. وكذلك كانت السيئات أيضًا، حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة، وصفات لازمة، ومَلَكات ثابتة، فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء، حتى يعاودها، فتسكن نفسه، وتقرّ عينه» ([3]).

وقال ابن رجب رحمه الله: “وكما قيل: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76]، وقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17]([4]).

ولنتذكر ونحن نودع شهر رمضان استقبالنا له قبل أيام، ولنحرص على ما ينفعنا في الدارين، ومن ذلك:

  • عدم العُجْب بما وُفّق له العبد من الأعمال الصالحات، بل شأن المؤمن الخوف من عدم قبول الأعمال: فقد كان السلف رضي الله عنهم يخافون من ردّ أعمالهم وعدم قبولها، متّهمين أنفسهم بالتقصير، أو الخشية من طروء ما يفسد العمل، وقد سألتْ أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]، فقالت: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يُقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات»([5]).
  • الحرص على لزوم التقوى قبل شهر رمضان وخلاله وبعده: فمن سعى إلى تحقيق التقوى، فقد سعى إلى أمر عظيم، وحقق المراد من صيامه، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا ريب أن قبول العمل يكون من المتقين كما قال جل وعلا:{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].
  • الاجتهاد في قيام الليل بعد رمضان: فهو دأب الصالحين، وشعار العباد الزاهدين، وخصيصة أهل الإحسان المخلصين، فلا تكن أيها المسلم ممن ذاق حلاوة هذه العبادة ثم تركها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: «لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل»([6]).
  • الحرص على صيام النوافل: فلعلك أخي المسلم تفوز مع الفائزين بدخول باب الريان مع الصائمين، فنفسك قد تعودت الصيام في هذا الشهر المبارك، وكان الصيام لها وقاية وجُنّة من المعاصي والذنوب، فلا تحرمها المداومة على هذا العمل الذي قال عنه ربنا في الحديث القدسي: «كل عملِ ابنِ آدم له إلا الصيام فإنه لي»([7]).
  • المداومة على تلاوة القرآن الكريم وتدبّره: فكما ختمت كتاب الله مرة أو مرات وعزفتَ عن الشواغل حتى لا تهجُره في شهره، فاجعل لك وردًا يوميًّا لا يشغلك عنه شاغل، وكيف تُقدِّم الشواغلَ عليه وهو كلامُ رب العالمين!؟
  • الاستعداد ليوم عيد الفطر: فيوم العيد يوم فرح وسعة، منّ الله تعالى به على هذه الأمة تفضلا منه ورحمة، فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر»([8]) .

وللعيد أحكام وآداب يشرع مراعاتها، مع الحذر مما يقع فيه بعض الناس من مخالفات.

 

فمن أحكام العيد وآدابه:

  • التكبير ليلة العيد ويوم العيد، ويبتدأ من ثبوت العيد وينتهي بصلاة العيد.
  • إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وأحسن أوقاتها قبل صلاة العيد، ويجوز قبل العيد بيوم أو يومين.
  • الاستعداد لصلاة العيد بالتطهّر والتطيّب ولبس أحسن الثياب.
  • الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة عيد الفطر.
  • النهي عن صوم يومي العيد: الأضحى والفطر.
  • الجهر بالتكبير للرجال في الذهاب إلى صلاة العيد.
  • يستحب الذهاب إلى الصلاة من طريق والرجوع من طريق آخر.
  • تُشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها -بلا أذان ولا إقامة- وهي ركعتان؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات.
  • اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحُـيَّض والعواتق وذوات الخدور من النساء.
  • لا بأس بالتهنئة بالعيد (المعايدة)، وأن يقول الناس: (تقبل الله منا ومنك) أو نحوها من العبارات.
  • التوسعة على العيال وإظهار الفرح والسرور؛ ليجد الأهل غناءً به عن الأعياد المخترعة التي أصبحت تنافس أعيادنا الشرعية.

 

ومن المخالفات التي يقع فيها بعض الناس في العيد:

  • يظن بعض الناس أن العيد ثلاثة أيام، وإنما العيد يوم واحد، وما بعده إنما توسّع الناسُ فيها لكونها تبَعٌ للعيد، ولكونها في الغالب توافق العطل الرسمية.
  • الإسراف في المآكل والمطاعم والحلوى في أيام العيد، بحيث يرمى ما زاد منها في حاويات النفايات، وهذا من كفران النعم.
  • سهر الناس ليلة العيد إلى الفجر، ومن ثم تفويت صلاة الفجر والعيد.
  • اعتقاد مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديث لا تصح.
  • قضاء أيام العيد بمشاهدة ما لا يحلّ مع تضييع الواجبات من الصلوات.
  • التشبه بالكفار والغربيين في الملابس واستماع المعازف والعادات التي تختص بهم وغيرهما من المنكرات.
  • تبرج النساء واختلاطهم بالرجال في الأماكن العامة والحدائق.
  • التزين بحلق اللحية، وإنما الزينة إعفاؤها.
  • إغفال صلة الأرحام في هذا اليوم المبارك.

وفي الختام نسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يتجاوز عنا فيما قصرنا فيه، ويختم لنا بالحسنى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

([1]) رواه الترمذي (3545)، وأحمد (7444)، وأبو يعلى (5922)، والبيهقي في الكبرى (8767). وصحح إسناده الشيخ شاكر في تحقيق مسند الإمام أحمد، وصححه الألباني كما في صحيح الترمذي 3/177.

([2]) انظر “الاستقامة” لابن تيمية 1/467.

([3]) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (ص 56).

([4]) جامع العلوم والحكم (ص342).

([5]) رواه الترمذي (3175)، وابن ماجه (4198)، وأحمد (25302)، وحسنه الألباني في تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية (ص 365).

([6]) متفق عليه. صحيح البخاري (1152)، صحيح مسلم (1159).

([7]) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. صحيح البخاري (1904)، صحيح مسلم (1151).

([8]) رواه أبو داود (1136)، والنسائي (1556)، وأحمد (12025) وغيرهم، وإسناده صحيح.انظر فتح الباري 2/442، وسلسلة الأحاديث الصحيحة 5/34.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017