الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

خِتامٌ حسَنٌ وعيدٌ مبارك

A A

بالأمس كنا نترقب هلال شهر رمضان، وها نحن نقترب من وداعه، مرت أيام معدودات وكأنها ساعات، فهنيئا لمن ظفر فيها بالفوز والفلاح، وكان ممن قبل الله أعماله الصالحات.

ففي ختام هذا الشهر لا بد من وقفة محاسبة ومراجعة، حتى يستدرك من قصّر وفرّط في جنب الله تعالى، ويسارع في الخيرات من شمّر واجتهد، فيشكر الله الذي وفقه لبلوغ ما بلغ، فما هي إلا لحظات تمضي وتمر، فليكن شهر رمضان بداية لما بعده، لا نهاية لما قبله؛ لأن رب رمضان هو رب الشهور كلها، فيا فوز المقبول السعيد، ويا خيبة المردود الطريد. فقد صح عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: «… ورَغِمَ أنفُ رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له»([1]).

وإنه لمن أعظم الغبن أن يرجع العبد في موسم الغنائم خاسرًا، وأن يضيّع المكاسب التي حباه الله تعالى بها في هذا الشهر المبارك، فيرتد بعد الإقبال مدبرًا، وبعد المسارعة إلى الخيرات مفارقًا، وبعد عمران المساجد بالتلاوات والطاعات معرضًا وهاجرًا.

فالموفق مِن عباد الله مَن ينتقل مِن طاعة إلى طاعة، ومن خير إلى خير؛ لأن مواسم الخيرات كثيرة يجدد بها العبدُ نشاطَه في التقرّب إلى خالقه ومولاه، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن من علامات قبول الطاعة إتْباعُها بطاعة أخرى، وأن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئةُ بعدها، والحسنات والسيئات قد تتلازم ويدعو بعضها إلى بعض([2])، فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة، ويصرفه عن المعصية، والعمل إن لم يكن في زيادة فهو في نقصان.

ولابن القيم كلام نفيس في هذا السياق، يقول رحمه الله: «فصل: توالد المعاصي: ومنها أن المعاصي تزرع أمثالها، وتولد بعضها بعضًا، حتى يعزَّ على العبد مفارقتها والخروج منها، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها: اعمَلْنِـي أيضًا، فإذا عملها، قالت الثالثة كذلك، وهلمَّ جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات. وكذلك كانت السيئات أيضًا، حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة، وصفات لازمة، ومَلَكات ثابتة، فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء، حتى يعاودها، فتسكن نفسه، وتقرّ عينه» ([3]).

وقال ابن رجب رحمه الله: “وكما قيل: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76]، وقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17]([4]).

ولنتذكر ونحن نودع شهر رمضان استقبالنا له قبل أيام، ولنحرص على ما ينفعنا في الدارين، ومن ذلك:

  • عدم العُجْب بما وُفّق له العبد من الأعمال الصالحات، بل شأن المؤمن الخوف من عدم قبول الأعمال: فقد كان السلف رضي الله عنهم يخافون من ردّ أعمالهم وعدم قبولها، متّهمين أنفسهم بالتقصير، أو الخشية من طروء ما يفسد العمل، وقد سألتْ أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]، فقالت: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يُقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات»([5]).
  • الحرص على لزوم التقوى قبل شهر رمضان وخلاله وبعده: فمن سعى إلى تحقيق التقوى، فقد سعى إلى أمر عظيم، وحقق المراد من صيامه، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا ريب أن قبول العمل يكون من المتقين كما قال جل وعلا:{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].
  • الاجتهاد في قيام الليل بعد رمضان: فهو دأب الصالحين، وشعار العباد الزاهدين، وخصيصة أهل الإحسان المخلصين، فلا تكن أيها المسلم ممن ذاق حلاوة هذه العبادة ثم تركها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: «لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل»([6]).
  • الحرص على صيام النوافل: فلعلك أخي المسلم تفوز مع الفائزين بدخول باب الريان مع الصائمين، فنفسك قد تعودت الصيام في هذا الشهر المبارك، وكان الصيام لها وقاية وجُنّة من المعاصي والذنوب، فلا تحرمها المداومة على هذا العمل الذي قال عنه ربنا في الحديث القدسي: «كل عملِ ابنِ آدم له إلا الصيام فإنه لي»([7]).
  • المداومة على تلاوة القرآن الكريم وتدبّره: فكما ختمت كتاب الله مرة أو مرات وعزفتَ عن الشواغل حتى لا تهجُره في شهره، فاجعل لك وردًا يوميًّا لا يشغلك عنه شاغل، وكيف تُقدِّم الشواغلَ عليه وهو كلامُ رب العالمين!؟
  • الاستعداد ليوم عيد الفطر: فيوم العيد يوم فرح وسعة، منّ الله تعالى به على هذه الأمة تفضلا منه ورحمة، فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر»([8]) .

وللعيد أحكام وآداب يشرع مراعاتها، مع الحذر مما يقع فيه بعض الناس من مخالفات.

 

فمن أحكام العيد وآدابه:

  • التكبير ليلة العيد ويوم العيد، ويبتدأ من ثبوت العيد وينتهي بصلاة العيد.
  • إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وأحسن أوقاتها قبل صلاة العيد، ويجوز قبل العيد بيوم أو يومين.
  • الاستعداد لصلاة العيد بالتطهّر والتطيّب ولبس أحسن الثياب.
  • الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة عيد الفطر.
  • النهي عن صوم يومي العيد: الأضحى والفطر.
  • الجهر بالتكبير للرجال في الذهاب إلى صلاة العيد.
  • يستحب الذهاب إلى الصلاة من طريق والرجوع من طريق آخر.
  • تُشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها -بلا أذان ولا إقامة- وهي ركعتان؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات.
  • اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحُـيَّض والعواتق وذوات الخدور من النساء.
  • لا بأس بالتهنئة بالعيد (المعايدة)، وأن يقول الناس: (تقبل الله منا ومنك) أو نحوها من العبارات.
  • التوسعة على العيال وإظهار الفرح والسرور؛ ليجد الأهل غناءً به عن الأعياد المخترعة التي أصبحت تنافس أعيادنا الشرعية.

 

ومن المخالفات التي يقع فيها بعض الناس في العيد:

  • يظن بعض الناس أن العيد ثلاثة أيام، وإنما العيد يوم واحد، وما بعده إنما توسّع الناسُ فيها لكونها تبَعٌ للعيد، ولكونها في الغالب توافق العطل الرسمية.
  • الإسراف في المآكل والمطاعم والحلوى في أيام العيد، بحيث يرمى ما زاد منها في حاويات النفايات، وهذا من كفران النعم.
  • سهر الناس ليلة العيد إلى الفجر، ومن ثم تفويت صلاة الفجر والعيد.
  • اعتقاد مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديث لا تصح.
  • قضاء أيام العيد بمشاهدة ما لا يحلّ مع تضييع الواجبات من الصلوات.
  • التشبه بالكفار والغربيين في الملابس واستماع المعازف والعادات التي تختص بهم وغيرهما من المنكرات.
  • تبرج النساء واختلاطهم بالرجال في الأماكن العامة والحدائق.
  • التزين بحلق اللحية، وإنما الزينة إعفاؤها.
  • إغفال صلة الأرحام في هذا اليوم المبارك.

وفي الختام نسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يتجاوز عنا فيما قصرنا فيه، ويختم لنا بالحسنى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

([1]) رواه الترمذي (3545)، وأحمد (7444)، وأبو يعلى (5922)، والبيهقي في الكبرى (8767). وصحح إسناده الشيخ شاكر في تحقيق مسند الإمام أحمد، وصححه الألباني كما في صحيح الترمذي 3/177.

([2]) انظر “الاستقامة” لابن تيمية 1/467.

([3]) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (ص 56).

([4]) جامع العلوم والحكم (ص342).

([5]) رواه الترمذي (3175)، وابن ماجه (4198)، وأحمد (25302)، وحسنه الألباني في تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية (ص 365).

([6]) متفق عليه. صحيح البخاري (1152)، صحيح مسلم (1159).

([7]) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. صحيح البخاري (1904)، صحيح مسلم (1151).

([8]) رواه أبو داود (1136)، والنسائي (1556)، وأحمد (12025) وغيرهم، وإسناده صحيح.انظر فتح الباري 2/442، وسلسلة الأحاديث الصحيحة 5/34.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017