الجمعة - 27 ربيع الأول 1439 هـ - 15 ديسمبر 2017 م

رَسْمُ الصحابيّ عند بعض الأصوليين | وأثره في مسألة عدالة الصحابة

A A

إذا كانت عدالة جميع الصحابة رضي الله عنهم محل اتفاق بين العلماء المعتدّ بهم، كما قال الحافظ ابن حجر: “اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة”([1])؛ فقد وقع الخلاف في الصحابي، على أقوال معروفة، أشهرها طريقتان: طريقة المحدثين، وطريقة بعض الأصوليين، فالأولى تكتفي في حد الصحابي بثبوت اللقيا مع الإيمان، بينما يشترط بعض الأصوليين طول الصحبة والملازمة لثبوت اسم الصحابي.

وقد اتخذ بعض أهل الزيغ المعاصرين من هذا التعريف سُلّمًا للطعن في بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يلتفّ على صلابة قاعدة عدالة الصحابة، بإخراج من يطعن فيهم من حد الصحبة. وهذا ما يدفعنا لدراسة قول الأصوليين، من جهة توثيقه، ومناقشة أدلته باختصار، والنظر في اعتباره، وثمرة الخلاف.

أولًا: توثيق مذهب الأصوليين

ذكر غير واحد من علماء الأصول اشتراط طول الصحبة، قال الغزالي في المستصفى: “فإن قيل: القرآن أثنى على الصحابة، فَمَن الصحابي؟ أمَنْ عاصر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟  أو من لَقِيَه مرة؟ أو من صَحِبَه ساعة؟ أو من طالت صحبته؟ وما حدُّ طولها؟ قلنا: الاسم لا يطلق إلا على من صحبه. ثم يكفي للاسم من حيث الوضع [أي: اللغوي] الصحبةُ ولو ساعةً، ولكنَّ العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته، ويعرف ذلك بالتواتر والنقل الصحيح، وبقول الصحابي: كثرت صحبتي، ولا حدَّ لتلك الكثرة بتقديرٍ بل ْ بتقريبٍ”([2]).

وقد نسبه ابن الموقت الحنفي (ت ٨٧٩هـ) إلى جمهور الأصوليين([3])، وكل كتب الأصول تقريبًا تحكي الخلاف في ذلك، مع التنبّه إلى أن هذا ليس قول جميع الأصوليين، بل وافق كثير منهم قول أهل الحديث في ثبوت الصحبة بمجرد اللقيا مع الإيمان، ولذا لما حكى النووي-رحمه الله- في التقريب قول الأصوليين؛ نسبه إلى بعضهم([4]) وهذا أدق بلا شك؛ لأن كثيرًا من علماء الأصول يوافقون أهل الحديث في ذلك، بل نسبه الزركشي في البحر المحيط للأكثر، فقال في تعريف الصحابي: “ذهب الأكثرون إلى أنه من اجتمع مؤمنًا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وصَحـبَه، ولو ساعةً، روى عنه أو لا”([5])، وصححه الآمدي، واستدل له، وكذا ابن الحاجب([6]).

وقد صوَّب ابن حزم قول المحدثين، وخطَّأ القولَ الآخر، فقال رحمه الله: “وقد قال قوم: إنه لا يكون صاحبًا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، لكن من تكررت صحبته. قال أبو محمد: وهذا خطأ بيقين؛ لأنه قول بلا برهان، ثم نسأل قائله عن حد التكرار الذي ذكر، وعن مدة الزمان الذي اشترط؟ فإن حَدَّ في ذلك حدًّا؛ كان زائدًا في التحكم بالباطل، وإن لم يجد في ذلك حدًّا؛ كان قائلًا بما لا علم له به، وكفى بهذا ضلالًا. وبرهان بطلان قوله أيضًا: إن اسم الصحبة في اللغة؛ إنما هو لمن ضمَّته مع آخر حالة ما، فإنه قد صحبه فيها، فلما كان من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير منابذ له، ولا جاحد لنبوته، قد صحبه في ذلك الوقت؛ وجب أن يسمى صحابيًّا”([7]).

ولذلك تعقب الحافظ العراقي أبا المظفر السمعاني في حكايته قول الأصوليين، قائلًا: “أن ما حكاه عن الأصوليين هو قول بعض أئمتهم، والذي حكاه الآمدي عن أكثر أصحابنا: أن الصحابي من رَآه، وقال: إنه الأشبه، واختاره ابن الحاجب”([8])، والغرض المقصود هو إثبات موافقة كثير من الأصوليين لأهل الحديث في تعريف الصحابي.

ثانيًا: النظر في ما استدلوا به

استدل أصحاب هذا القول من الأصوليين بما يلي:

١-ما رواه محمد بن سعد عن علي بن محمد، عن شعبة، عن موسى السنبلاني، قال: أتيت أنس بن مالك فقلت له: أنت آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: “قد بقي قوم من الأعراب، فأما من أصحابه فأنا آخر من بقي”([9])، فلم يُثبت الصحبة للأعراب.

والجواب: أنه -إن ثبت الأثر- يُحمل على الصحبة الخاصة، كما في حديث عبدالرحمن بن عوف مع خالد بن الوليد([10])، وحديث أبي بكر مع عمر رضي الله عنهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم: هل أنتم تاركو لي صاحبي([11]).

٢- واستدلوا بما جاء عن سعيد بن المسيب، أنه قال: الصحابة لا نعدُّهم إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين([12]).

والجواب: أن إسناده لا يصح، ففي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف في الحديث، وفي متنه غرابة يبعُد أن يقوله ابن المسيب، فإنه يلزم منه إخراج جرير البجلي وشبهه ممن لا خلاف في عدِّهم في الصحابة([13]).

٣- واستدلوا بالتفريق بين الرؤية والصحبة، وقد تنتفي الثانية مع ثبوت الأولى، كما روى الخطيب بسنده عن عاصم الأحول، أنه قال: “قد رأى عبدالله بن سرجس رسولَ الله  صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن له صحبة”([14]).

وقد أجاب ابن عبد البر عن ذلك، فقال: “لا يختلفون في ذكره [أي: عبدالله بن سرجس] في الصحابة، ويقولون: له صحبةٌ، على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم الأحول فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل”([15]). فعاد ذلك إلى الجواب السابق، وأن المقصود: الصحبة الخاصة.

٤- واستدلوا: بأن المتبادر من إطلاق الصحابي في اللغة؛ أي من طالت صحبته، ولو صح لغة؛ فقد تقرر للأئمة عرف في عدم استعمال هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته، فلا يقال: فلان صاحب الشافعي بمجرد رؤيته، بل لا بد من طول الملازمة والأخذ عنه، والاستعمال العرفي مقدم([16]).

فالجواب: أن كتب اللغة مُطبقة على إطلاق اسم الصحبة دون تحديد لمقدار معين، بل على مطلق المقارنة، ففي كتاب مقاييس اللغة، مادة صحب: “الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته، من ذلك الصاحب، والجمع: الصَّحْبُ، كما يقال: راكب ورَكْبٌ. ومن الباب: أصْحَبَ فلانٌ، إذا انقاد. وأصْحَبَ الرجلُ، إذا بلغ ابنه، وكل شيء لاءم شيئًا فقد استصحبه”([17]). وعامة كتب اللغة تذكر قريبًا من هذا([18]).

وأما الاستعمال العرفي، فالجواب: بعدم التسليم بأن اسم الصاحب لا يطلق إلا على المكاثر الملازم، ولا يلزم من صحة الإطلاق على المكاثر امتناع إطلاقه على غيره([19])، بل إن استعمال العلماء لاسم الصحابي متوافق مع طريقة المحدثين، فروى الخطيب بسنده عن الإمام أحمد، وذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بدر فقال: “ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بُعث فيهم، كل من صحبه سنةً أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه”. وذكر قريبًا منه عن ابن عمر معلقًا([20])..

فهذا مجمل ما استدل به أصحاب هذا القول ومناقشتها -باختصار-؛ لأن الغرض النظر في اعتبار هذا القول عند أهل السنة من عدمه، وهذه هي النقطة الثالثة.

ثالثًا: هل الخلاف معتبر؟

من المعلوم أنه لا يُعتدّ بالخلاف إذا صادم نصًّا من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس جلي واضح، فمجرد الخلاف ليس مسوغًا في ذاته. وفي مسألتنا هذه نجد الآتي:

١- أدلة ظاهرة على ثبوت وصف الصحبة بمجرد اللقيا مع الإيمان دون اشتراط طول الصحبة، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يغزو فئامٌ من النّاس، فيقال: فيكم من صحب [وفي لفظ مسلم: من رأى] النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمانٌ فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح»([21]) فعلَّق الحكم على الصحبة والرؤية.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وددت أنّا قد رأينا إخواننا» قالوا: أَوَ لسنا إخوانك يا رسول الله؟! قال: «أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ»([22]).

وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحَب من صاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب مَن ْ صاحب من صاحبني»([23]).

٢- لا يوجد معيار واضح للمدة المشترطة لثبوت وصف الصحبة، وتحديد مقدار معين تحكّم باطل بلا دليل، وهو ما يفتح الباب لإخراج المتفق على صحبتهم وعدالتهم، وهو ما يتعارض مع الإجماع المستقر على عدالة الصحابة.

ولذا صرح بعض الأئمة بشذوذ القول، قال الحافظ في الإصابة([24])بعد أن ذكر التعريف المشهور للصحابي: ” ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة، كقول من قال: لا يُعدُّ صحابيًّا إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة: من طالت مجالسته…” إلخ كلامه. وقال القرطبي في تفسيره([25])بعد أن ذكر مذهب أهل السنة في تعديل جميع الصحابة: “وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم، فيلزم البحث عن عدالتهم”. وهذا في الحقيقة لازم لمن يريد قصر الصحبة على من طالت صحبته ككبار الصحابة، ثم يُعمل سيف الجرح في باقي الصحابة بحجة أنهم كغيرهم.

وقد تعقب الأئمة -كما سبق- كلام ابن المسيب -إن ثبت- بأنه يلزم منه إخراج جرير بن عبدالله ووائل بن حُجر وأمثالهما ممن أجمع العلماء على صحبتهم وعدالتهم، بل حكى الأشعري إجماعًا صريحًا يدل على أن السلف يعتبرون عدالة الصحابي بمجرد اللقيا مع الإيمان، فقال في رسالته إلى أهل الثغر([26]):”الإجماع السابع والأربعون: وأجمعوا على أن الخيار بعد العشرة في أهل بدر من المهاجرين والأنصار على قدر الهجرة والسابقة، وعلى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، أو رآه ولو مرةً مع إيمانه به وبما دعا إليه أفضل من التابعين بذلك”.

وعلى هذا يمكننا القول بأنه إذا كان مقصد هذا القائل بأن من لم تطُلْ صحبته ليس معدودًا ضمن الصحابة المعدَّلين، وأنه كغيره يجب البحث في حاله؛ فقوله بدعة باطل مخالف للإجماع وللأدلة الصحيحة الصريحة، وأما إن كان الخلاف فقط في تسمية لفظ الصحابي، مع إثبات العدالة لكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، وقبول خبره، وكف اللسان عما شجَر بينهم، فمع كون قوله مرجوحًا -لغةً وشرعًا – فالخلاف في ذلك قريب من اللفظي. وبلفظية الخلاف صرّح الآمدي في الإحكام([27])، فقال: “والخلاف في هذه المسألة وإن كان آيلًا إلى النزاع في الإطلاق اللفظي، فالأشبه إنما هو الأول… وجعل يدلل عليه”، وكذا صرَّح ابن الحاجب في مختصره أنها لفظية([28])..

وللقاضي أبي بكر الباقلاني كلام يفيد ما قدمنا، فبعد أن ذكر إجماع أهل اللغة على أن الصحابي مشتق من الصحبة، وهو جارٍ في كل صحبة قليلًا كان أم كثيرًا، وذكر أن الاستعمال العرفي لا يطلق هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه، ثم قال: “ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول ومعمول به، وإن لم تطُلْ صحبته ولا سمع منه إلا حديثًا واحدًا”([29]).

فهو وإن كان لا يسميه صحابيًّا  -مع كون هذا مرجوحًا- إلا أنه ثقة عدل مقبول خبره، وهو ما يقرب المسألة من الخلاف اللفظي، خاصة مع فقهاء وأصوليي أهل السنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ١الإصابة (1/ 162)، وانظر في نقل الإجماع كذلك: الاستيعاب، لابن عبد البر (1/2)، وشرح النووي على مسلم (١٤٩/١٥)، وغيرها كثير .

([2]) المستصفى، للغزالي، ص١٣٠، وانظر في تعريف الصحابي: الإحكام ، للآمدي (2/9٢)، والبحر المحيط، للزركشي (١٩٠/٦)، وروضة الناظر، لابن قدامة (ص ٤٠٤)، وإرشاد الفحول، للشوكاني (1/٣٤١).

([3]) التقرير والتحبير، لابن الموقت ( 2/ 262) .

([4]) التقريب للنواوي ،(ص٩٢).

([5]) البحر المحيط (١٩٠/٦) .

([6]) الإحكام ، للآمدي (٩٢/٢) ، وشرح مختصر ابن الحاجب ،لأبي القاسم الأصفهاني ( ٧١٣/١) .

([7]) الإحكام، لابن حزم  ( ٩١/٥) .

([8]) التقييد والإيضاح، للحافظ العراقي ( ص٢٩٧) .

([9]) لم أجده في الطبقات، ولكن أسنده ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٣٧٩/٩) عن محمد السنبلاني وليس موسى، وقال ابن الصلاح في علوم الحديث (ص٣٩٧): “وروينا عن شعبة ، عن موسى السبلاني -وأثنى عليه خيرا -قال: أتيت أنس بن مالك …” وأكمل الحديث، ثم قال: “إسناده جيد، حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة”.

([10]) رواه البخاري ( ٣٦٧٣)، ومسلم ( ٢٥٤٠) .

([11]) رواه البخاري ( ٣٦٦١) .

([12]) رواه الخطيب في الكفاية (ص٥٠) .

([13]) التقييد والإيضاح (ص٢٩٧) .

([14]) الكفاية (ص 50).

([15]) الاستيعاب ، لابن عبدالبر ( ٩١٦/٣) .

([16]) انظر: التقرير والتحبير (٢٦٢/٢).

([17]) مقاييس اللغة ، لابن فارس ( ٣٣٥/٣) .

([18]) راجع: العين، للخليل (١٢٤/٣)، ومختار الصحاح (ص ١٧٣)، وغيرهما.

([19]) انظر: الإحكام، للآمدي (٩٣/٢)

([20]) انظر: الكفاية ، للخطيب ( ص٥١،٥٠) .

([21]) رواه البخاري ( ٢٨٩٧)، ومسلم ( ٢٥٢٣).

([22]) رواه مسلم ( ٢٤٩) .

([23]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣٢٤١٧)، وابن أبي عاصم في السنة ( ١٤٨١)، وقال الحافظ في الفتح (٥/٧): ” إسناده حسن “، وصححه الألباني في الصحيحة ( ٣٢٨٣).

([24]) (١٥٩/١).

([25]) (٢٩٩/١٦).

([26]) (ص١٧١).

([27]) (٩٢/٢).

([28])بيان المختصر (٧١٣/١).

([29]) الكفاية ، للخطيب (ص٥١) .

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

المتشددون منهجهم، ومناقشة أهم قضاياهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: لم يحظ منهج معاصر بالهجوم عليه كما حظى المنهج السلفي في هذا العصر، فقد تكالبت المناهج المختلفة كلها لترميه عن قوس واحدة، فالمنهج السلفي هو الشغل الشاغل للمراكز البحثية الغربية النصرانية طيلة عشر سنوات مضت أو يزيد، وعداء الشيعة للمنهج السلفي أشهر من […]

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن […]

الشورى الشرعية وطرق تطبيقها والفرق بينها وبين شورى الديمقراطية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تعتبر الشورى قضية أساسية في الفقه السياسي عمومًا، وفي فقه السياسة الشرعية خصوصًا، وما من مؤلف في الفقه الإسلامي العام إلا ويتعرض لها شرحًا وتقريرًا وتبيينًا لطرق تطبيقها، فالمفسرون يتكلمون عنها أثناء التفسير للآيات التي تأمر بها وتتحدث عنها، كما يتكلم عنها الفقهاء في أبواب تولية الإمام والقضاء، […]

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى […]

الموقف السلفي من التراث

قضية التراث قضية حية في الوجدان العلمي لكل الثقافات والمناهج، ومع أن الأصل اللغوي للكلمة يدل على ما يخلِّفه الإنسان خلفه ثم ينتقل إلى غيره بسبب أو نسب، ومع غلبته في المال ولأشياء؛ إلا أن ذلك لم يمنع من إطلاقه في معاني معنوية كالثقافة وغيرها، وقد وُجدت نصوص شرعية تُطلق التراث أو الوراثة على الإنجاز […]

موقف الحداثيين من حجية الوحي

الوحي ضرورة دينية وسلطة فوقية تتعالى على كل السلطات، كما هو مصدر معرفي يقيني بالنسبة للمتدين، فلا يمكن التعامل مع إرشاداته وتعاليمه بمنطق الأخذ والرد أو الاعتراض، فعلاقة المكلف به علاقة تسليم وقبول، ونظرًا لهذه المكانة التي يتبوؤها الوحي في نفوس المتدينين فإنه لا يمكن لأي باحث في موضوع ديني أن يتجاوزه أو يعتبره ثانويًّا […]

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد: فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها. وبعيدًا عن الافتراء […]

قواعدُ في التعاملِ مع المتغيرات “رؤيةٌ منهجيّة”

المعلومات الفنية للكتاب:   عنوان الكتاب: قواعد في التعامل مع المتغيرات (رؤية منهجية). اسم المؤلف: أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغير. دار الطباعة: دارُ ابن الأثير للنَّشرِ والتوزيع – الرياض. رقم الطبعة: الطَّبعة الأولى عام 1435هـ – 2014 م. حجم الكتاب: غلاف في (188 ص).   التعريف بالكتاب: افتتح المؤلِّف مؤلَّفه بذكر مميزات […]

مقالات الغلاة حول قضية الحاكمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:فقد قدر الله تعالى أن تبتلى كل أمة بمن يحيد عن الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتليت أمة الإسلام بمثل ذلك في عصرها الأول، فظهرت الخوارج وفي مقابلها المرجئة، واستمرت مسيرة هاتين الطائفتين […]

حديث الذُّبابَة.. هل يُعارِض العقلَ؟!

الحمد لله القائل (وما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم ونطق بأفصح اللّغى، وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى. أما بعد، فمن القديم الجديد: دعوى مخالفة بعض الأحاديث النبوية للعقل، أو معارضتها للواقع، والطعن فيها بسبب هذه المعارضة المزعومة، ومن هذه الأحاديث التي أكثروا […]

النِّقابُ… معركةٌ متجَدِّدة

لم يحظ زي أو لباس بالهجوم عليه مثلما حظي النقاب وحجاب المرأة المسلمة عموما، فالمتأثرون بالمناهج الغربية لا يُخفون أمنيَّتهم بأن تصير المرأة في الشرق كما هو الحال في أوربا من السفور، وهم يسمُّون هذا تحريرًا للمرأة بزعمهم، ويسلكون في ذلك مسالك شتى بحسب قبول المجتمع لما ينادون به، ومن مسالكهم: أنهم يحاولون أن يصبغوا […]

ترجمة الشيخ المقرئ محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله ـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فهذه ترجمة موجزة لعالم من علماء بلدي وهو شيخنا الوالد الدكتور العلامة المقرئ السلفي الجامع للقراءات العشر أبو أنس محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله  ـ وهو من جلة تلاميذ الشيخ الالباني […]

نبذة عن حياة الشيخ الداعية إبراهيم بن حمّو بَرْيَاز رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     الحمد لله ذي العزة والجبروت، كتب أن كل من عباده سيموت، والصلاة والسلام على خير البرية، المبعوث رحمة للبشرية.. أما بعد: فإننا نعزي أنفسنا في مصابنا الجلل وهو موت الشيخ المربي أبي يونس إبراهيم برياز -رحمه الله- والذي قضى معظم حياته في الدعوة إلى الله وتوحيده، والتمسك […]

دَلالةُ السِّيَاقِ مفهومها، الاستدلال بها، أهميتها في الترجيح لمسائل الاعتقاد والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة         الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لا يشك مهتم بعلم الشرع أن من أهم القضايا التي تأخذ اهتمام أهل العلوم الشرعية، كيفية ضبط التنازع التأويلي، الذي يقع في النصوص الشرعية عند محاولة تفسيرها من أكثر من طرف، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017