الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

رَسْمُ الصحابيّ عند بعض الأصوليين | وأثره في مسألة عدالة الصحابة

A A

إذا كانت عدالة جميع الصحابة رضي الله عنهم محل اتفاق بين العلماء المعتدّ بهم، كما قال الحافظ ابن حجر: “اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة”([1])؛ فقد وقع الخلاف في الصحابي، على أقوال معروفة، أشهرها طريقتان: طريقة المحدثين، وطريقة بعض الأصوليين، فالأولى تكتفي في حد الصحابي بثبوت اللقيا مع الإيمان، بينما يشترط بعض الأصوليين طول الصحبة والملازمة لثبوت اسم الصحابي.

وقد اتخذ بعض أهل الزيغ المعاصرين من هذا التعريف سُلّمًا للطعن في بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يلتفّ على صلابة قاعدة عدالة الصحابة، بإخراج من يطعن فيهم من حد الصحبة. وهذا ما يدفعنا لدراسة قول الأصوليين، من جهة توثيقه، ومناقشة أدلته باختصار، والنظر في اعتباره، وثمرة الخلاف.

أولًا: توثيق مذهب الأصوليين

ذكر غير واحد من علماء الأصول اشتراط طول الصحبة، قال الغزالي في المستصفى: “فإن قيل: القرآن أثنى على الصحابة، فَمَن الصحابي؟ أمَنْ عاصر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟  أو من لَقِيَه مرة؟ أو من صَحِبَه ساعة؟ أو من طالت صحبته؟ وما حدُّ طولها؟ قلنا: الاسم لا يطلق إلا على من صحبه. ثم يكفي للاسم من حيث الوضع [أي: اللغوي] الصحبةُ ولو ساعةً، ولكنَّ العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته، ويعرف ذلك بالتواتر والنقل الصحيح، وبقول الصحابي: كثرت صحبتي، ولا حدَّ لتلك الكثرة بتقديرٍ بل ْ بتقريبٍ”([2]).

وقد نسبه ابن الموقت الحنفي (ت ٨٧٩هـ) إلى جمهور الأصوليين([3])، وكل كتب الأصول تقريبًا تحكي الخلاف في ذلك، مع التنبّه إلى أن هذا ليس قول جميع الأصوليين، بل وافق كثير منهم قول أهل الحديث في ثبوت الصحبة بمجرد اللقيا مع الإيمان، ولذا لما حكى النووي-رحمه الله- في التقريب قول الأصوليين؛ نسبه إلى بعضهم([4]) وهذا أدق بلا شك؛ لأن كثيرًا من علماء الأصول يوافقون أهل الحديث في ذلك، بل نسبه الزركشي في البحر المحيط للأكثر، فقال في تعريف الصحابي: “ذهب الأكثرون إلى أنه من اجتمع مؤمنًا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وصَحـبَه، ولو ساعةً، روى عنه أو لا”([5])، وصححه الآمدي، واستدل له، وكذا ابن الحاجب([6]).

وقد صوَّب ابن حزم قول المحدثين، وخطَّأ القولَ الآخر، فقال رحمه الله: “وقد قال قوم: إنه لا يكون صاحبًا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، لكن من تكررت صحبته. قال أبو محمد: وهذا خطأ بيقين؛ لأنه قول بلا برهان، ثم نسأل قائله عن حد التكرار الذي ذكر، وعن مدة الزمان الذي اشترط؟ فإن حَدَّ في ذلك حدًّا؛ كان زائدًا في التحكم بالباطل، وإن لم يجد في ذلك حدًّا؛ كان قائلًا بما لا علم له به، وكفى بهذا ضلالًا. وبرهان بطلان قوله أيضًا: إن اسم الصحبة في اللغة؛ إنما هو لمن ضمَّته مع آخر حالة ما، فإنه قد صحبه فيها، فلما كان من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير منابذ له، ولا جاحد لنبوته، قد صحبه في ذلك الوقت؛ وجب أن يسمى صحابيًّا”([7]).

ولذلك تعقب الحافظ العراقي أبا المظفر السمعاني في حكايته قول الأصوليين، قائلًا: “أن ما حكاه عن الأصوليين هو قول بعض أئمتهم، والذي حكاه الآمدي عن أكثر أصحابنا: أن الصحابي من رَآه، وقال: إنه الأشبه، واختاره ابن الحاجب”([8])، والغرض المقصود هو إثبات موافقة كثير من الأصوليين لأهل الحديث في تعريف الصحابي.

ثانيًا: النظر في ما استدلوا به

استدل أصحاب هذا القول من الأصوليين بما يلي:

١-ما رواه محمد بن سعد عن علي بن محمد، عن شعبة، عن موسى السنبلاني، قال: أتيت أنس بن مالك فقلت له: أنت آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: “قد بقي قوم من الأعراب، فأما من أصحابه فأنا آخر من بقي”([9])، فلم يُثبت الصحبة للأعراب.

والجواب: أنه -إن ثبت الأثر- يُحمل على الصحبة الخاصة، كما في حديث عبدالرحمن بن عوف مع خالد بن الوليد([10])، وحديث أبي بكر مع عمر رضي الله عنهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم: هل أنتم تاركو لي صاحبي([11]).

٢- واستدلوا بما جاء عن سعيد بن المسيب، أنه قال: الصحابة لا نعدُّهم إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين([12]).

والجواب: أن إسناده لا يصح، ففي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف في الحديث، وفي متنه غرابة يبعُد أن يقوله ابن المسيب، فإنه يلزم منه إخراج جرير البجلي وشبهه ممن لا خلاف في عدِّهم في الصحابة([13]).

٣- واستدلوا بالتفريق بين الرؤية والصحبة، وقد تنتفي الثانية مع ثبوت الأولى، كما روى الخطيب بسنده عن عاصم الأحول، أنه قال: “قد رأى عبدالله بن سرجس رسولَ الله  صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن له صحبة”([14]).

وقد أجاب ابن عبد البر عن ذلك، فقال: “لا يختلفون في ذكره [أي: عبدالله بن سرجس] في الصحابة، ويقولون: له صحبةٌ، على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم الأحول فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل”([15]). فعاد ذلك إلى الجواب السابق، وأن المقصود: الصحبة الخاصة.

٤- واستدلوا: بأن المتبادر من إطلاق الصحابي في اللغة؛ أي من طالت صحبته، ولو صح لغة؛ فقد تقرر للأئمة عرف في عدم استعمال هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته، فلا يقال: فلان صاحب الشافعي بمجرد رؤيته، بل لا بد من طول الملازمة والأخذ عنه، والاستعمال العرفي مقدم([16]).

فالجواب: أن كتب اللغة مُطبقة على إطلاق اسم الصحبة دون تحديد لمقدار معين، بل على مطلق المقارنة، ففي كتاب مقاييس اللغة، مادة صحب: “الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته، من ذلك الصاحب، والجمع: الصَّحْبُ، كما يقال: راكب ورَكْبٌ. ومن الباب: أصْحَبَ فلانٌ، إذا انقاد. وأصْحَبَ الرجلُ، إذا بلغ ابنه، وكل شيء لاءم شيئًا فقد استصحبه”([17]). وعامة كتب اللغة تذكر قريبًا من هذا([18]).

وأما الاستعمال العرفي، فالجواب: بعدم التسليم بأن اسم الصاحب لا يطلق إلا على المكاثر الملازم، ولا يلزم من صحة الإطلاق على المكاثر امتناع إطلاقه على غيره([19])، بل إن استعمال العلماء لاسم الصحابي متوافق مع طريقة المحدثين، فروى الخطيب بسنده عن الإمام أحمد، وذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بدر فقال: “ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بُعث فيهم، كل من صحبه سنةً أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه”. وذكر قريبًا منه عن ابن عمر معلقًا([20])..

فهذا مجمل ما استدل به أصحاب هذا القول ومناقشتها -باختصار-؛ لأن الغرض النظر في اعتبار هذا القول عند أهل السنة من عدمه، وهذه هي النقطة الثالثة.

ثالثًا: هل الخلاف معتبر؟

من المعلوم أنه لا يُعتدّ بالخلاف إذا صادم نصًّا من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس جلي واضح، فمجرد الخلاف ليس مسوغًا في ذاته. وفي مسألتنا هذه نجد الآتي:

١- أدلة ظاهرة على ثبوت وصف الصحبة بمجرد اللقيا مع الإيمان دون اشتراط طول الصحبة، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يغزو فئامٌ من النّاس، فيقال: فيكم من صحب [وفي لفظ مسلم: من رأى] النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمانٌ فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح»([21]) فعلَّق الحكم على الصحبة والرؤية.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وددت أنّا قد رأينا إخواننا» قالوا: أَوَ لسنا إخوانك يا رسول الله؟! قال: «أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ»([22]).

وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحَب من صاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب مَن ْ صاحب من صاحبني»([23]).

٢- لا يوجد معيار واضح للمدة المشترطة لثبوت وصف الصحبة، وتحديد مقدار معين تحكّم باطل بلا دليل، وهو ما يفتح الباب لإخراج المتفق على صحبتهم وعدالتهم، وهو ما يتعارض مع الإجماع المستقر على عدالة الصحابة.

ولذا صرح بعض الأئمة بشذوذ القول، قال الحافظ في الإصابة([24])بعد أن ذكر التعريف المشهور للصحابي: ” ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة، كقول من قال: لا يُعدُّ صحابيًّا إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة: من طالت مجالسته…” إلخ كلامه. وقال القرطبي في تفسيره([25])بعد أن ذكر مذهب أهل السنة في تعديل جميع الصحابة: “وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم، فيلزم البحث عن عدالتهم”. وهذا في الحقيقة لازم لمن يريد قصر الصحبة على من طالت صحبته ككبار الصحابة، ثم يُعمل سيف الجرح في باقي الصحابة بحجة أنهم كغيرهم.

وقد تعقب الأئمة -كما سبق- كلام ابن المسيب -إن ثبت- بأنه يلزم منه إخراج جرير بن عبدالله ووائل بن حُجر وأمثالهما ممن أجمع العلماء على صحبتهم وعدالتهم، بل حكى الأشعري إجماعًا صريحًا يدل على أن السلف يعتبرون عدالة الصحابي بمجرد اللقيا مع الإيمان، فقال في رسالته إلى أهل الثغر([26]):”الإجماع السابع والأربعون: وأجمعوا على أن الخيار بعد العشرة في أهل بدر من المهاجرين والأنصار على قدر الهجرة والسابقة، وعلى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، أو رآه ولو مرةً مع إيمانه به وبما دعا إليه أفضل من التابعين بذلك”.

وعلى هذا يمكننا القول بأنه إذا كان مقصد هذا القائل بأن من لم تطُلْ صحبته ليس معدودًا ضمن الصحابة المعدَّلين، وأنه كغيره يجب البحث في حاله؛ فقوله بدعة باطل مخالف للإجماع وللأدلة الصحيحة الصريحة، وأما إن كان الخلاف فقط في تسمية لفظ الصحابي، مع إثبات العدالة لكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، وقبول خبره، وكف اللسان عما شجَر بينهم، فمع كون قوله مرجوحًا -لغةً وشرعًا – فالخلاف في ذلك قريب من اللفظي. وبلفظية الخلاف صرّح الآمدي في الإحكام([27])، فقال: “والخلاف في هذه المسألة وإن كان آيلًا إلى النزاع في الإطلاق اللفظي، فالأشبه إنما هو الأول… وجعل يدلل عليه”، وكذا صرَّح ابن الحاجب في مختصره أنها لفظية([28])..

وللقاضي أبي بكر الباقلاني كلام يفيد ما قدمنا، فبعد أن ذكر إجماع أهل اللغة على أن الصحابي مشتق من الصحبة، وهو جارٍ في كل صحبة قليلًا كان أم كثيرًا، وذكر أن الاستعمال العرفي لا يطلق هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه، ثم قال: “ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول ومعمول به، وإن لم تطُلْ صحبته ولا سمع منه إلا حديثًا واحدًا”([29]).

فهو وإن كان لا يسميه صحابيًّا  -مع كون هذا مرجوحًا- إلا أنه ثقة عدل مقبول خبره، وهو ما يقرب المسألة من الخلاف اللفظي، خاصة مع فقهاء وأصوليي أهل السنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ١الإصابة (1/ 162)، وانظر في نقل الإجماع كذلك: الاستيعاب، لابن عبد البر (1/2)، وشرح النووي على مسلم (١٤٩/١٥)، وغيرها كثير .

([2]) المستصفى، للغزالي، ص١٣٠، وانظر في تعريف الصحابي: الإحكام ، للآمدي (2/9٢)، والبحر المحيط، للزركشي (١٩٠/٦)، وروضة الناظر، لابن قدامة (ص ٤٠٤)، وإرشاد الفحول، للشوكاني (1/٣٤١).

([3]) التقرير والتحبير، لابن الموقت ( 2/ 262) .

([4]) التقريب للنواوي ،(ص٩٢).

([5]) البحر المحيط (١٩٠/٦) .

([6]) الإحكام ، للآمدي (٩٢/٢) ، وشرح مختصر ابن الحاجب ،لأبي القاسم الأصفهاني ( ٧١٣/١) .

([7]) الإحكام، لابن حزم  ( ٩١/٥) .

([8]) التقييد والإيضاح، للحافظ العراقي ( ص٢٩٧) .

([9]) لم أجده في الطبقات، ولكن أسنده ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٣٧٩/٩) عن محمد السنبلاني وليس موسى، وقال ابن الصلاح في علوم الحديث (ص٣٩٧): “وروينا عن شعبة ، عن موسى السبلاني -وأثنى عليه خيرا -قال: أتيت أنس بن مالك …” وأكمل الحديث، ثم قال: “إسناده جيد، حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة”.

([10]) رواه البخاري ( ٣٦٧٣)، ومسلم ( ٢٥٤٠) .

([11]) رواه البخاري ( ٣٦٦١) .

([12]) رواه الخطيب في الكفاية (ص٥٠) .

([13]) التقييد والإيضاح (ص٢٩٧) .

([14]) الكفاية (ص 50).

([15]) الاستيعاب ، لابن عبدالبر ( ٩١٦/٣) .

([16]) انظر: التقرير والتحبير (٢٦٢/٢).

([17]) مقاييس اللغة ، لابن فارس ( ٣٣٥/٣) .

([18]) راجع: العين، للخليل (١٢٤/٣)، ومختار الصحاح (ص ١٧٣)، وغيرهما.

([19]) انظر: الإحكام، للآمدي (٩٣/٢)

([20]) انظر: الكفاية ، للخطيب ( ص٥١،٥٠) .

([21]) رواه البخاري ( ٢٨٩٧)، ومسلم ( ٢٥٢٣).

([22]) رواه مسلم ( ٢٤٩) .

([23]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٣٢٤١٧)، وابن أبي عاصم في السنة ( ١٤٨١)، وقال الحافظ في الفتح (٥/٧): ” إسناده حسن “، وصححه الألباني في الصحيحة ( ٣٢٨٣).

([24]) (١٥٩/١).

([25]) (٢٩٩/١٦).

([26]) (ص١٧١).

([27]) (٩٢/٢).

([28])بيان المختصر (٧١٣/١).

([29]) الكفاية ، للخطيب (ص٥١) .

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017