الاثنين - 04 شوّال 1439 هـ - 18 يونيو 2018 م

تقنيات الحداثيين | 2 |

A A

13:37:32هذا المقال مرتبط بـتقنيات الحداثيين | الغموض أنموذجًا

 

2- الثوب الرقيق

في مقال سابق تحدثنا عن تقنية مهمة من التقنيات التي يستخدمها الحداثيون في التعامل مع النصوص وكذلك مع الجماهير، من خلال «تقنية الغموض»، وأشرنا حينها أن المقصود بالحداثيين هنا هم: مجموعة الكُتّاب المعاصرين الذين يشتركون في تبني عدة أفكار مثل: العقلانية ، والعلمانية ، ونسبية الحقيقة ، ونزع القداسة ، والتاريخية ، والدعوة للقطيعة مع الماضي ، وتجاوز ما قرَّرَه السابقون ، وفتح باب التأويل، وإعادة فهم النصوص فهمًا جديدًا، واستحداث مناهج جديدة للتعامل مع التراث ونصوص القرآن والسُّنة، وتكون هذه المناهج مأخوذة في الغالب من تراث الغرب النقدي.

وذكرنا أن علماء الإسلام قاموا برصد تلك الأساليب والتقنيات منذ وقت مبكر جدًّا، مستشهدين بما نُقِل عن «سلف الحداثيين» بشر المريسي (ت218) حين قال لأتباعه: «إذا احتجوا عليكم بالقرآن فغالطوهم بالتأويل, وإذا احتجوا بالأحاديث فادفعوها بالتكذيب»([1]).

وما أعدنا هذه الفقرة من قبيل التكرار المحض أو التذكير بما سبق بقدر أهمية ما نذكره هنا لأنه من النصوص المفتاحية لأغلب التقنيات المستخدمة من قبل الحداثيين التي مهما تعدّدت صورُها وتغيّرت أسماؤها فهي تقع تحت هذه الأفعال الخادشة للعلم والصدق، أي: التحريف والتكذيب.

وتقنية الثوب الرقيق، أشار إليها العالم الشامي الكبير، الدكتور مصطفى السباعي، رحمه الله (ت1384) في كتابه الشهير «السُّنة ومكانتها في التشريع الإسلامي»، حين نقل حوارًا كان بين الأستاذ أحمد أمين (ت1954م)، والدكتور علي حسن عبد القادر([2])، و كان مما قاله الأستاذ أحمد أمين:

«إِنَّ الأزهر لا يقبل الأراء العلميَّة الحرة، فخير طريقة لبثِ ما تراه مناسبًا من أقوال المستشرقين ألاَّ تنسبها إليهم بصراحة، ولكن ادفعها إلى الأزهريِّين على أنها بحث منك، وألبسها ثوبًا رقيقًا لا يزعجهم مَسّها، كما فعلتُ أنا في فجر الإسلام وضُحَاهُ»([3]).

وفكرة الانتحال من المستشرقين وتصدير أفكارهم عبر مُستورِد محليّ لها شواهد كثيرة ليس هذا محل بسطها، وإنما يكفي أن نعرف أن أغلب – إن لم يكن كُلّ- الأفكار المحورية التي أحدثَت منعطفات فكرية وجلبة اجتماعية في العصر الحديث كان أساسها منحولا من أفكار غربية وافدة؛ فمن كتاب “الإسلام وأصول الحكم” (1925م) الذي قيل أن الشيخ علي عبد الرزاق قد أخذ فكرته من توماس أرنولد في كتابه الشهير عن الخلافة (1924م)، وما قيل في بعض العبارات الفجة التي أشير أنها كانت من وضع الدكتور طه حسين نفسه([4])، إضافة إلى ما كتبه هو نفسه في الأدب الجاهلي، والذي ثارت حوله قضية انتحال أفكاره من المستشرق مرجليوث، وكذلك ما كتبه محمود أبو رية (ت 1970م) بعنوان «أضواء على السُّنة النبوية»([5]) والذي أثار حينها ضجة كبيرة حتى قال أبو رية نفسه، وقد «بلغ ما صدر من نقد كتابنا إلى اليوم خمسة عشر كتابًا؛ في مصر، والحجار والشام، هذا عدا المجلات..»([6])، وكان أبو رية قد استقاها بنفس بتقنية «الثوب الرقيق» من كتب المستشرقين؛ مثل: (تاريخ الشعوب الإسلامية)، لبروكلمان، و(وجهة الإسلام) لجماعة من المستشرقين، و(العقيدة والشريعة في الإسلام) لجولدتسيهر، وغيرهم([7]).

وقريب من تصريح أحمد أمين، ما شهد به نصر أبو زيد على استغلال العلمانيين للتراث الإسلامي في صورة غطاء وسِتارٍ لتمرير مشاريعهم، أو بحسب تعبيره «الاستخدام النفعي الذرائعي للتراث»([8])، أو «التلوين الأيديولوجي النفعي»([9]) فيقول:

«اتجهت التيارات العلمانية إلى مواجهة الحاضر ومحاولة حل إشكالياته بآليات ذات طابع عصري في أغلب الأحيان، لكنها أحسّت بضرورة طرح الآليات طرحًا يسوّغ قبولها من الجماهير»!

كيف ذلك؟ 

يجيب أبو زيد: أنهم استعملوا التراث هم والسلفيون، حيث تحول التراث عند السلفين إلى إطار مرجعي، «بينما تحول عند العلمانيين إلى غطاء وسند»([10])

وليس القصد هنا بطبيعة الحال الاستفاضة في إثبات أمر أو نفيه، وإنما المقصود إيراد الدلائل على ذيوع ذلك الخُلُق عند المدارس المتأثرة بالغرب والتابعة لها.

ومن الجدير بالذكر أن علماء المسلمين قد ابتكروا تقنية كاشفة لهذا التلاعب منذ وقت مبكر جدًّا، تـمـتد من جيل الصحابة رضي الله عنهم، عبر ما أسـموه بـ «الاعتبار»([11])  حيث استطاعوا الكشف والتفتيش عن أحوال الأسانيد والمتون والمقالات للتفرقة بين ما هو أصيل في الفكر الإسلامي وبين ما هو وافد عليه، فإذا جاءت بعض الآراء والأفكار المشتبهة فمحلها أن توضع تحت المجهر البحثي لتُسبَر وتُعتبر حتى يتبين فيها الأصيل من الوافد الدخيل.

والاعتبار في أوجز عِبارة هو «التفتيش»([12]) و«تَطَلُّب المتابعة»([13])، فينظر العالم في القول وفيمن قاله وفي مخرجه وهل هناك متابع لهذا القول أم لا، وهل يجري على الأصول المحفوظة أو يخالفها، إلخ.

ومن الأمثلة التي يمكن الاستشهاد بها على تلك المهمة الأصيلة لدى علماء الإسلام ومفكريه نص بديع لابن تيمية (ت728) في تتبع الأفكار والمفاهيم وتوفيدها لأصحابها، حيث يقول:

«وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس– مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب “التأويلات” وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه (تأسيس التقديس)، ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل: أبي علي الجبائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاء بن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم- هي بعينها تأويلات بشر المريسي التي ذكرها في كتابه …، ويدل على ذلك كتاب الرد الذي صنّفه عثمان بن سعيد الدارمي أحد الأئمة المشاهير في زمان البخاري؛ صنف كتابًا سماه: رد عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد فيما افترى على الله في التّوحيد، حكى فيه هذه التأويلات بأعيانها عن بشر المريسي بكلام يقتضي أن المريسي أقْعَد بها وأعلم بالمنقول والمعقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت إليهم من جهته وجهة غيره ثم رد ذلك عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي= علم حقيقة ما كان عليه السلف وتبيَّن له ظهور الحجّة لطريقهم وضعف حجة من خالفهم»([14]).

وهذا الاقتباس على طوله إلا أنه مثال خصب ملئ بالمعطيات، من أهمها ذلك الثراء المعرفي الذي تمتع به سلفنا الصالح في تتبع الآراء وسبرها مهما تشعبت طرقها وكثر القائلون بها، من خلال تلك التقنية التي ابتكرها علماء المسلمين وتفردت بها أُمّة الإسلام.

ولهذه التقنية عدة تجليات أخرى غير تلك الصورة الكلاسيكية أيضًا، يجدها الناظر مع بعض الكُتّاب العرب، من ذلك، ما نجده عند حسن حنفي من الازدواجية، أو فن «رقصة المتناقضات» بحسب تعبير طرابيشي([15])، أو كما يحكي هو عن تسميته بـ «المفكر الزئبقي»، فلا يُعلم له اتجاه، فالإسلاميون يرونه ماركسيًا، والشيوعيون يرونه أصوليًا، والحكومة تتعامل معه على أنه شيوعي إخواني!([16])، وقريب من هذا ما ذكره نصر أبو زيد عن حسن حنفي أنه يقوم بـ«تلوين النصوص وطلائها»([17]).

ومن الأمثلة القريبة في انتحال الأفكار وإعادة تدويرها وطرحها من جديد في ثوب رقيق يغطي به المنتحِل صاحبه الأصلي، ما قام به الدكتور يوسف زيدان، في هجومه الأخير على شخصية الناصر صلاح الدين الأيوبي، ووصفه له بأقذع الألفاظ، وجمع العديد من الأغاليط التاريخية وصاغها في قالب إثاري، وعرضها في برنامج تلفزيوني كحقائق تاريخية يكشفها المحقق الجريء!

والحقيقة أن هذه الطريقة ليست جديدة، فعادة الحداثيين العرب كما مر، أنهم ينتحلون كلام المخالفين والمستشرقين ثم يخرجونه كمنتج فكري خاص بالمفكر الذي لا يخاف في الحق لومة لائم، ويستعلمون هذه الإثارة الإعلامية في إلهاء المشاهد عن تتبع أصول تلك المقالات والانشغال بالرد على المستورد المحلي الذي يظهر كأنه صاحب المادة الخام والمنتج الرئيسي لهذه الأطروحات.

والسؤال الآن: إن لم يكن زيدان هو صاحب هذه الشحنة البغيضة من الكراهية لشخصية بحجم صلاح الدين، فمن هو منشئ هذا الطرح؟!

لا يكاد الناظر يجد هذه التوليفة المكتظة بالكذب والافتراء وتلفيق الأحداث للحط على رمز سُنـّي والنيل من شخصيته إلّا عند القوم الذين تدينوا بالسباحة ضد التيار السُّنـي؛ فكل جميل نصنعه، هو قبيح عندهم، وكل حسن عندنا هو سيء عندهم، وكل ما نراه بياضا يرونه هم سوادا!

إن المنتج الرئيسي لهذا هو المؤرخ الشيعي اللبناني المعاصر: حسن الأمين (ت 2002 م)، وهو ابن المرجع الموسوعي الشهير محسن الأمين العاملي (1952م)، الذي أكثر من الكتابة حول صلاح الدين رحمه الله، في الجرائد ثم جمع ذلك في كتاب غير مُحرَّر بعنوان: «صلاح الدين الأيوبي: بين العباسيين والفاطميين والصليبين»، صدر في بيروت، وطبعته الأولى في عام (1995م)، وقال في مقدمته: « إننا لم نقصد في الأصل كتابة بحوث مستقلة عن صلاح الدين وإنما جمعنا ما كنا قد نشرناه مقالات متفرقة في الجرائد إما عرضًا لبعض أحداثه، أو ردًا على دعاوي مناصريه، لذلك قد يتكرر ذكر الأمر الواحد أكثر من مرة بحسب ما يقتضيه العرض أو الرد، ثم أضفنا إلى تلك المقالات بحوثًا كان لا بد منها»([18])

ولا عجب من فعل المؤرخ الشيعي إذا ما صب جام غضبه على مَن قوّض الدولة الشيعية في مصر بعد قرابة قرنين ونصف من الزمان وإنما العجب من الدكتور يوسف زيدان أن يتبنى هذا الطرح الطائفي، وغالب الظن أن الدكتور زيدان لم يتعَنّى قراءة الكتاب أو تَعَنَّى التثبت من صحة تلك المعلومات والتلفيقات التي ضخها فيه حسن (الأمين) وما هو بأمين! والظاهر أنه قد استفاد من الدراسة المكثفة التي قام بها باحث عراقي في مجلة المنهاج الشيعية، والتي تصدر في بيروت، عن مركز الغدير للدراسات، وقد جاءت الدراسة بعنوان: (حسن الإمام مؤرخًا؛ معالم منهج وملامح قراءة متوازنة)([19]).

وليس الغرض هنا تفنيد شُبه هذا أو ذاك([20])، وإنما سقنا هذا المثال القريب للدلالة على استمرار تلك التقنية ضمن التقنيات التي يستخدمها الحداثيون ويطورونها باستمرار مع بقائها تحت الأصل المريسي: (المغالطة بالتأويل، والمدافعة بالتكذيب).

والحاصل: أن أساليبهم وحيلهم ليست حقائق بل أباطيل، وإنها مهما تبدو لمن لا دراية له أنها تشبه الحقيقة= إلا أن هذا لا يعدو أن يكون لونًا من التخييل!

فعندما ألقى سحرة فرعون حبالهم وعصيهم فتحولت إلى ثعابين، فلا يعني هذا أنها أصبحت ثعابين على الحقيقة، بل خُيّل من سحرهم ومكرهم أنها تسعى، ولنا في قول الله تعالى آية، حيث قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) [يونس: ٨١]

والحمد لله رب العالمين.

 


([1]) انظر: ابن تيمية، «درء تعارض العقل والنقل»، (5/218), وابن القيم، «الصواعق المرسلة»، (3/1038).

([2]) هو من قام بتعريب كتاب جولدتسيهر: المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن، ط1 (1363-1944م).

([3]) ينظر: مصطفى السباعي، السُّنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، (ص:238).

([4]) ينظر: محمد عمارة، طه حسين من الانبهار بالغرب إلى الانتصار للإسلام، وقد رجّح الدكتور عمارة أن طه حسين هو مَن أغرى عبد الرزاق بذكر العبارات المخالفة التي أثارت الضجة وقتها، وأنه أضاف وعدل في عبارة الكتاب كما أشار هو نفسه لذلك. راجع: (ص 47: 55)، نشر مجلة الأزهر مع عدد ذي القعدة، 1435ه.

([5]) طبع عدة طبعات، وقفت على الطبعة السادسة، كتب في داخلها العنوان كالتالي: “أضواء على السنة المحمدية أو دفاع عن الحديث”!، دار المعارف، بدون تاريخ نشر.

([6]) ذكره في حاشية كتابه: شيخ المضيرة (ص 10).

([7]) ينظر: السباعي، مصطفى السنة ومكانتها في التشريع، (ص 19، 20).

([8]) نصر حامد أبو زيد، نقد الخطاب الديني، دار سينا للنشر، ط2، (1994م)، (ص202).

([9]) نقد الخطاب الديني  (ص154).

([10]) نقد الخطاب الديني (ص154)، وهو هنا بطبيعة الحال لا يثني على أي من الفريقين، بل يردف بعدها بقوله: (وفشل كلا الاتجاهين في تأسيس معرفة علمية بالواقع أو بالتراث).

([11]) ينظر: منصور محمود الشرايدي، نظرية الاعتبار عند المحدثين، الدار الأثرية، عمان، ط1، (1429-2008)،

([12]) هذه عبارة السخاوي، التوضيح الأبهر، (1/72)، وينظر:  نظرية الاعتبار، الشرايدي، (ص59).

([13]) عبارة ابن جماعة، المنهل الروي، (1/59)، وينظر:  نظرية الاعتبار، الشرايدي، (ص59).

([14]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (5/23).

([15]) ينظر: جورج طرابيشي، ازدواجية العقل: دراسة تحليلية نفسية لكتابات حسن حنفي، سلسلة المرض بالغرب2، دار بتـرا، دمشق، ورابطة العقلانيين العرب، ط1 (2005)، (ص10).

([16]) ينظر: جاء التصريح بمقال للأستاذ ممدوح الشيخ في جريدة الشعب بتاريخ (16/1/2004)، عن (الجمعية الفلسفية المصرية)، وعزاه لجريدة أخبار الأدب، بتاريخ (28 / 12 / 2003م)، وقد استفدته من التأويل الحداثي للتراث، (ص 65) للسكران.

([17]) ينظر: إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث (ص66).

([18]) ينظر: حسن الأمين، صلاح الدين الأيوبي: بين العباسيين والفاطميين والصليبين، دار الجديد، بيروت، ط1(1995م)، (ص5).

([19]) ينظر:  مجلة المنهاج، العدد (32)، (1424-2004م)، (ص127: 153)، للأستاذ/ صائب عبد الحميد.

([20]) انبرى للرد على أكاذيب الأمين وزيدان مجموعة من الباحثين، منهم: المؤرخ السوري شاكر مصطفى، بعنوان (صلاح الدين الفارس المجاهد والملك الزاهد المفترى عليه)، وينظر أيضًا مقال الأستاذ أحمد الظرافي، «المؤرخ الشيعي حسن الأمين ونظرته للناصر صلاح الدين»، منشور على موقع البينة (http://www.albainah.net)، بتاريخ (19 من شوال 1431هـ / 28 من سبتمبر 2010م)، كما قام ببيان انتحال الدكتور زيدان، الكثير مثل: الدكتور أيمن فؤاد سيد، ومحمد إلهامي وآخرون.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017