الأحد - 10 شوّال 1439 هـ - 24 يونيو 2018 م

كُفْرُ أهلِ الكتاب | مـُحْـكَمَةٌ يُراد العبثُ بها

A A

تمر الأمة بفتن لا حصر لها، وأعظم تلك الفتن تلك التي تكون بيد أبناء هذا الدين، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي: كل منافق عليم اللسان»([1])؛ وذلك لأثره في تحريف الدين وتبديله.

ومن تلك القضايا – التي تقوم محاولات التحريف فيها على قدم وساق اليوم- قضية كفر اليهود والنصارى، وذلك بادعاء أنهم ليسوا بكافرين، وتنوعت شبهاتهم التي يروجون بها لباطلهم هذا، فأولوا صريح القرآن، وكذبوا بالسنة المتواترة فما دونها، وأنكروا المعلوم من الدين بالضرورة على أزمان متطاولة. وفي مقالنا هذا نبين الأدلة الثابتة الواضحة الدلالة على كفرهم، ثم ما تعلّقوا به لتأييد باطلهم: وقد جعلناه على قسمين:

أولا: الأدلة على كفر أهل الكتاب

الأدلة المتكاثرة على كفر أهل الكتاب، من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية، والإجماع.

فمن القرآن الكريم: قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17]، وقوله تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة:73]، وقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19]، وقوله تعالى:{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

ومن السنة النبوية: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» ([2]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»([3]).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» ([4]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي، وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله»([5]).

أما الإجماع، فقال ابن تيمية: «والمقصود هنا أن الذي يدين به المسلمون من أن محمدًا رسولٌ إلى عموم الثقلين الإنس والجن، أهل الكتاب وغيرهم، وأن من لم يؤمن به فهو كافر، مستحق لعذاب الله، مستحق للجهاد، وهذا مما أجمع أهل الإيمان بالله ورسوله عليه»([6]).

ثانيًا: الشبهات والجواب عنها، وهي أنواع:

النوع الأول: زعموا أن الآيات الدالة على كفر النصارى إنما هي في النصارى الذين كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، أما النصارى اليوم فلا يقولون ذلك، بل يقولون: إنه إله واحد، ومن قال ذلك فهو مؤمن([7]).

والجواب عن هذه الشبهة: أن ما زعموه عن النصارى غير صحيح، فإن عقيدة النصارى اليوم قائمة على عقيدة التثليث، ومن نفى ذلك فقد كابر، وعلى فرض صحة ذلك، فإنهم كافرون أيضًا لنسبتهم الولد إلى الله، وقد قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم:88-91].

وعلى فرض أنهم يؤمنون بأن الله واحد لا شريك له، وأن عيسى عبد الله ورسوله؛ فلا يكونوا مؤمنين حتى يقروا بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الأحاديث السابقة، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الثاني: التفريق بين أهل الكتاب والكافرين، فيقولون: إن الله خاطبهم بأهل الكتاب، ولم يخاطبهم بالكافرين، ولا يلزم من كونهم أهل كتاب أن يكونوا كافرين.

ويستدلون بقوله تعالى:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [ البينة:1] على أن أهل الكتاب منهم من كفر ومنهم من لم يكفر([8]).

والجواب عن هذا: أن أهل الكتاب منهم مؤمنون وكافرون قبل البعثة، فمن آمن أن عيسى عبد الله ورسوله من أهل الكتاب قبل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مؤمن، ومن زعم أنه إله يعبد من دون الله فهو كافر، أما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: فلا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام.

وأمر آخر: وهو أن ما بعد هذه الآية من الآيات يرد عليهم، فقد قال تعالى عن أهل الكتاب: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [ البينة:5].

ثم إن دعواهم أن الله لم يخاطبهم بالكافرين غير صحيحة، فقد قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

النوع الثالث: زعمهم أن المراد بالكفر في الآيات الدالة على كفر اليهود والنصارى فيقولون: إنه كفر دون كفر([9]).

وهذا إذا ما عجزوا عن تحريف المراد بالآية؛ كما في الآية السابقة.

والجواب عن ذلك:

أولًا: أين الدليل على أن هذا كفر دون كفر؟

ثانيًا: ما بعد الآية من الآيات يرد عليهم، قال تعالى:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران:99-100].

ثالثًا: أنه يلزم من هذا الباطل أن من لم يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم غير كافر، وهذا نقض لشهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الرابع: الاستدلال بآيات في كتاب الله ليس فيها دلالة لهم، لكن يلبّسون بها على السامعين([10]).

كقوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82].

فزعموا أنهم بذلك غير كافرين.

والجواب في الآية التي تليها مباشرة، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:83].

إذن فهذه الآية في حق من آمن بما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بنص الآية، فكيف يزعم أحد أن اليهود والنصارى بعد بعثة النبي ليسوا كفارًا ؟!([11])

كذلك زعموا أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] دليلٌ على إيمانهم.

والجواب: أن هذا فهمٌ لا تدل عليه الآية مطلقًا، فإن معنى الآية أن هؤلاء الأصناف: اليهود والنصارى والصابئين إذا آمنوا بالله واليوم الآخر، وليس معناها أن اليهود والنصارى قد آمنوا بالله واليوم الآخر! ([12]).

واستدلوا كذلك بقوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136].

فزعم قائلهم أن كل من آمن بنبيٍ فليس بكافر، فكل اليهود ليسوا كفارًا، وكل النصارى ليسوا كفارًا.

والجواب: أن هذا ليس معنى الآية، ولفظ الآية لا يدل على هذا الفهم المعوج، وإنما معناها لا نفرق بينهم في الإيمان بهم، فيجب الإيمان بالأنبياء جميعًا، ومن كذّب نبيًا واحدًا فقد كذّب كل الأنبياء؛ لأنه يكون قد فرّق بينهم في الإيمان بهم، وهذا يقتضي كفر كل يهودي ونصراني لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم([13]).

الخلاصة أن وصف اليهود والنصارى بأنهم أهل كتاب ليس معناه أنهم ليسوا كافرين، فالكتاب والسنة والإجماع على أن من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو من الكافرين، وليس في الكتاب والسنة خلاف ذلك، والحمد لله رب العالمين.


([1]) رواه أحمد (143) وصححه الألباني.

([2]) رواه مسلم (153).

([3]) رواه البخاري (328).

([4]) رواه البخاري (1425)، ومسلم (19).

([5]) رواه البخاري (25)، ومسلم (21).

([6]) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (1/216).

([7]) مظهر شاهين في حوار تلفزيوني، انظر هذا الرابط:

([8]) إسلام البحيري في حلقة كاملة، انظر هذا الرابط:

([9]) المصدر السابق.

([10]) أحمد كريمة في تعليق تلفزيوني له، انظر هذا الرابط:

([11]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (5/310-315).

([12]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (1/430-434).

([13]) انظر تفسير ابن كثير (2/103).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017