الأربعاء - 05 ربيع الآخر 1440 هـ - 12 ديسمبر 2018 م

كُفْرُ أهلِ الكتاب | مـُحْـكَمَةٌ يُراد العبثُ بها

A A

تمر الأمة بفتن لا حصر لها، وأعظم تلك الفتن تلك التي تكون بيد أبناء هذا الدين، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي: كل منافق عليم اللسان»([1])؛ وذلك لأثره في تحريف الدين وتبديله.

ومن تلك القضايا – التي تقوم محاولات التحريف فيها على قدم وساق اليوم- قضية كفر اليهود والنصارى، وذلك بادعاء أنهم ليسوا بكافرين، وتنوعت شبهاتهم التي يروجون بها لباطلهم هذا، فأولوا صريح القرآن، وكذبوا بالسنة المتواترة فما دونها، وأنكروا المعلوم من الدين بالضرورة على أزمان متطاولة. وفي مقالنا هذا نبين الأدلة الثابتة الواضحة الدلالة على كفرهم، ثم ما تعلّقوا به لتأييد باطلهم: وقد جعلناه على قسمين:

أولا: الأدلة على كفر أهل الكتاب

الأدلة المتكاثرة على كفر أهل الكتاب، من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية، والإجماع.

فمن القرآن الكريم: قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17]، وقوله تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة:73]، وقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19]، وقوله تعالى:{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

ومن السنة النبوية: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» ([2]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»([3]).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» ([4]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي، وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله»([5]).

أما الإجماع، فقال ابن تيمية: «والمقصود هنا أن الذي يدين به المسلمون من أن محمدًا رسولٌ إلى عموم الثقلين الإنس والجن، أهل الكتاب وغيرهم، وأن من لم يؤمن به فهو كافر، مستحق لعذاب الله، مستحق للجهاد، وهذا مما أجمع أهل الإيمان بالله ورسوله عليه»([6]).

ثانيًا: الشبهات والجواب عنها، وهي أنواع:

النوع الأول: زعموا أن الآيات الدالة على كفر النصارى إنما هي في النصارى الذين كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، أما النصارى اليوم فلا يقولون ذلك، بل يقولون: إنه إله واحد، ومن قال ذلك فهو مؤمن([7]).

والجواب عن هذه الشبهة: أن ما زعموه عن النصارى غير صحيح، فإن عقيدة النصارى اليوم قائمة على عقيدة التثليث، ومن نفى ذلك فقد كابر، وعلى فرض صحة ذلك، فإنهم كافرون أيضًا لنسبتهم الولد إلى الله، وقد قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم:88-91].

وعلى فرض أنهم يؤمنون بأن الله واحد لا شريك له، وأن عيسى عبد الله ورسوله؛ فلا يكونوا مؤمنين حتى يقروا بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الأحاديث السابقة، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الثاني: التفريق بين أهل الكتاب والكافرين، فيقولون: إن الله خاطبهم بأهل الكتاب، ولم يخاطبهم بالكافرين، ولا يلزم من كونهم أهل كتاب أن يكونوا كافرين.

ويستدلون بقوله تعالى:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [ البينة:1] على أن أهل الكتاب منهم من كفر ومنهم من لم يكفر([8]).

والجواب عن هذا: أن أهل الكتاب منهم مؤمنون وكافرون قبل البعثة، فمن آمن أن عيسى عبد الله ورسوله من أهل الكتاب قبل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مؤمن، ومن زعم أنه إله يعبد من دون الله فهو كافر، أما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: فلا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام.

وأمر آخر: وهو أن ما بعد هذه الآية من الآيات يرد عليهم، فقد قال تعالى عن أهل الكتاب: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [ البينة:5].

ثم إن دعواهم أن الله لم يخاطبهم بالكافرين غير صحيحة، فقد قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

النوع الثالث: زعمهم أن المراد بالكفر في الآيات الدالة على كفر اليهود والنصارى فيقولون: إنه كفر دون كفر([9]).

وهذا إذا ما عجزوا عن تحريف المراد بالآية؛ كما في الآية السابقة.

والجواب عن ذلك:

أولًا: أين الدليل على أن هذا كفر دون كفر؟

ثانيًا: ما بعد الآية من الآيات يرد عليهم، قال تعالى:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران:99-100].

ثالثًا: أنه يلزم من هذا الباطل أن من لم يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم غير كافر، وهذا نقض لشهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الرابع: الاستدلال بآيات في كتاب الله ليس فيها دلالة لهم، لكن يلبّسون بها على السامعين([10]).

كقوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82].

فزعموا أنهم بذلك غير كافرين.

والجواب في الآية التي تليها مباشرة، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:83].

إذن فهذه الآية في حق من آمن بما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بنص الآية، فكيف يزعم أحد أن اليهود والنصارى بعد بعثة النبي ليسوا كفارًا ؟!([11])

كذلك زعموا أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] دليلٌ على إيمانهم.

والجواب: أن هذا فهمٌ لا تدل عليه الآية مطلقًا، فإن معنى الآية أن هؤلاء الأصناف: اليهود والنصارى والصابئين إذا آمنوا بالله واليوم الآخر، وليس معناها أن اليهود والنصارى قد آمنوا بالله واليوم الآخر! ([12]).

واستدلوا كذلك بقوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136].

فزعم قائلهم أن كل من آمن بنبيٍ فليس بكافر، فكل اليهود ليسوا كفارًا، وكل النصارى ليسوا كفارًا.

والجواب: أن هذا ليس معنى الآية، ولفظ الآية لا يدل على هذا الفهم المعوج، وإنما معناها لا نفرق بينهم في الإيمان بهم، فيجب الإيمان بالأنبياء جميعًا، ومن كذّب نبيًا واحدًا فقد كذّب كل الأنبياء؛ لأنه يكون قد فرّق بينهم في الإيمان بهم، وهذا يقتضي كفر كل يهودي ونصراني لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم([13]).

الخلاصة أن وصف اليهود والنصارى بأنهم أهل كتاب ليس معناه أنهم ليسوا كافرين، فالكتاب والسنة والإجماع على أن من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو من الكافرين، وليس في الكتاب والسنة خلاف ذلك، والحمد لله رب العالمين.


([1]) رواه أحمد (143) وصححه الألباني.

([2]) رواه مسلم (153).

([3]) رواه البخاري (328).

([4]) رواه البخاري (1425)، ومسلم (19).

([5]) رواه البخاري (25)، ومسلم (21).

([6]) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (1/216).

([7]) مظهر شاهين في حوار تلفزيوني، انظر هذا الرابط:

([8]) إسلام البحيري في حلقة كاملة، انظر هذا الرابط:

([9]) المصدر السابق.

([10]) أحمد كريمة في تعليق تلفزيوني له، انظر هذا الرابط:

([11]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (5/310-315).

([12]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (1/430-434).

([13]) انظر تفسير ابن كثير (2/103).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

إن رحمتي سبقت غضبي مناقشة لشبهة: لماذا يدخل أكثر الناس النار؟!

القدر سرُّ الله في الكون، وليس لأحد أن يطلب معرفة كلّ شيء طوعًا أو كرهًا، اعترف الإنسان بعجزه أو أصرَّ على إحاطته علمًا بكل شيء، فالإنسان عاجز عن الإحاطة بأي شيء علمًا، فضلًا عن أن يحيط بكل شيء علمًا. فعلينا أن ننظر أولًا في الإنسان نفسِه، أليس هو عاجزًا عن إدراك كل شيءٍ في نفسه؟! […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017