الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

كُفْرُ أهلِ الكتاب | مـُحْـكَمَةٌ يُراد العبثُ بها

A A

تمر الأمة بفتن لا حصر لها، وأعظم تلك الفتن تلك التي تكون بيد أبناء هذا الدين، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي: كل منافق عليم اللسان»([1])؛ وذلك لأثره في تحريف الدين وتبديله.

ومن تلك القضايا – التي تقوم محاولات التحريف فيها على قدم وساق اليوم- قضية كفر اليهود والنصارى، وذلك بادعاء أنهم ليسوا بكافرين، وتنوعت شبهاتهم التي يروجون بها لباطلهم هذا، فأولوا صريح القرآن، وكذبوا بالسنة المتواترة فما دونها، وأنكروا المعلوم من الدين بالضرورة على أزمان متطاولة. وفي مقالنا هذا نبين الأدلة الثابتة الواضحة الدلالة على كفرهم، ثم ما تعلّقوا به لتأييد باطلهم: وقد جعلناه على قسمين:

أولا: الأدلة على كفر أهل الكتاب

الأدلة المتكاثرة على كفر أهل الكتاب، من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية، والإجماع.

فمن القرآن الكريم: قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17]، وقوله تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة:73]، وقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19]، وقوله تعالى:{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

ومن السنة النبوية: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» ([2]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»([3]).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» ([4]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي، وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله»([5]).

أما الإجماع، فقال ابن تيمية: «والمقصود هنا أن الذي يدين به المسلمون من أن محمدًا رسولٌ إلى عموم الثقلين الإنس والجن، أهل الكتاب وغيرهم، وأن من لم يؤمن به فهو كافر، مستحق لعذاب الله، مستحق للجهاد، وهذا مما أجمع أهل الإيمان بالله ورسوله عليه»([6]).

ثانيًا: الشبهات والجواب عنها، وهي أنواع:

النوع الأول: زعموا أن الآيات الدالة على كفر النصارى إنما هي في النصارى الذين كانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، أما النصارى اليوم فلا يقولون ذلك، بل يقولون: إنه إله واحد، ومن قال ذلك فهو مؤمن([7]).

والجواب عن هذه الشبهة: أن ما زعموه عن النصارى غير صحيح، فإن عقيدة النصارى اليوم قائمة على عقيدة التثليث، ومن نفى ذلك فقد كابر، وعلى فرض صحة ذلك، فإنهم كافرون أيضًا لنسبتهم الولد إلى الله، وقد قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم:88-91].

وعلى فرض أنهم يؤمنون بأن الله واحد لا شريك له، وأن عيسى عبد الله ورسوله؛ فلا يكونوا مؤمنين حتى يقروا بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الأحاديث السابقة، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الثاني: التفريق بين أهل الكتاب والكافرين، فيقولون: إن الله خاطبهم بأهل الكتاب، ولم يخاطبهم بالكافرين، ولا يلزم من كونهم أهل كتاب أن يكونوا كافرين.

ويستدلون بقوله تعالى:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [ البينة:1] على أن أهل الكتاب منهم من كفر ومنهم من لم يكفر([8]).

والجواب عن هذا: أن أهل الكتاب منهم مؤمنون وكافرون قبل البعثة، فمن آمن أن عيسى عبد الله ورسوله من أهل الكتاب قبل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مؤمن، ومن زعم أنه إله يعبد من دون الله فهو كافر، أما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: فلا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام.

وأمر آخر: وهو أن ما بعد هذه الآية من الآيات يرد عليهم، فقد قال تعالى عن أهل الكتاب: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [ البينة:5].

ثم إن دعواهم أن الله لم يخاطبهم بالكافرين غير صحيحة، فقد قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98].

النوع الثالث: زعمهم أن المراد بالكفر في الآيات الدالة على كفر اليهود والنصارى فيقولون: إنه كفر دون كفر([9]).

وهذا إذا ما عجزوا عن تحريف المراد بالآية؛ كما في الآية السابقة.

والجواب عن ذلك:

أولًا: أين الدليل على أن هذا كفر دون كفر؟

ثانيًا: ما بعد الآية من الآيات يرد عليهم، قال تعالى:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران:99-100].

ثالثًا: أنه يلزم من هذا الباطل أن من لم يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم غير كافر، وهذا نقض لشهادة أن محمدًا رسول الله.

النوع الرابع: الاستدلال بآيات في كتاب الله ليس فيها دلالة لهم، لكن يلبّسون بها على السامعين([10]).

كقوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82].

فزعموا أنهم بذلك غير كافرين.

والجواب في الآية التي تليها مباشرة، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:83].

إذن فهذه الآية في حق من آمن بما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بنص الآية، فكيف يزعم أحد أن اليهود والنصارى بعد بعثة النبي ليسوا كفارًا ؟!([11])

كذلك زعموا أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] دليلٌ على إيمانهم.

والجواب: أن هذا فهمٌ لا تدل عليه الآية مطلقًا، فإن معنى الآية أن هؤلاء الأصناف: اليهود والنصارى والصابئين إذا آمنوا بالله واليوم الآخر، وليس معناها أن اليهود والنصارى قد آمنوا بالله واليوم الآخر! ([12]).

واستدلوا كذلك بقوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136].

فزعم قائلهم أن كل من آمن بنبيٍ فليس بكافر، فكل اليهود ليسوا كفارًا، وكل النصارى ليسوا كفارًا.

والجواب: أن هذا ليس معنى الآية، ولفظ الآية لا يدل على هذا الفهم المعوج، وإنما معناها لا نفرق بينهم في الإيمان بهم، فيجب الإيمان بالأنبياء جميعًا، ومن كذّب نبيًا واحدًا فقد كذّب كل الأنبياء؛ لأنه يكون قد فرّق بينهم في الإيمان بهم، وهذا يقتضي كفر كل يهودي ونصراني لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم([13]).

الخلاصة أن وصف اليهود والنصارى بأنهم أهل كتاب ليس معناه أنهم ليسوا كافرين، فالكتاب والسنة والإجماع على أن من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو من الكافرين، وليس في الكتاب والسنة خلاف ذلك، والحمد لله رب العالمين.


([1]) رواه أحمد (143) وصححه الألباني.

([2]) رواه مسلم (153).

([3]) رواه البخاري (328).

([4]) رواه البخاري (1425)، ومسلم (19).

([5]) رواه البخاري (25)، ومسلم (21).

([6]) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (1/216).

([7]) مظهر شاهين في حوار تلفزيوني، انظر هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=lqMnldmxUew

([8]) إسلام البحيري في حلقة كاملة، انظر هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=TNAChbtPsRs

([9]) المصدر السابق.

([10]) أحمد كريمة في تعليق تلفزيوني له، انظر هذا الرابط:

([11]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (5/310-315).

([12]) انظر تفسير ابن كثير لمعنى الآية (1/430-434).

([13]) انظر تفسير ابن كثير (2/103).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017