الأربعاء - 15 جمادى الآخر 1440 هـ - 20 فبراير 2019 م

الاجتماع الأعظم..

A A

الحمد لله الذي جعل الحج لعباده محلًّا للاجتماع والائتلاف، والصلاة والسلام على نبينا المحذر من الفرقة والاختلاف، وعلى آله وصحبه خير الأسلاف.

أما بعد:

فإن فريضة الحج من أعظم العبادات الذي تظهر فيها قوة المسلمين وتلاحمهم، فهو أعظم المشاهد في العالم كمًّا وكيفًا، يمكن فيه التأليف بين مختلف طبقات المسلمين، وهو نظام رباني في تشييد عُرَى التفاهُم والتلاحم الإسلامي، وباعتراف غير المسلمين بأن الحج هو رباط وثيق بين المسلمين يجعلهم مجتمعين اجتماعًا أخوِيًّا، ويوحد شعورهم تجاه من تربطهم بهم علاقة إيمانية صادقة: فربهم واحد، ودينهم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة، بل لباسهم واحد، وشعارهم واحد، وهدفهم واحد؛ كل هذا يجعل أعداءهم يكيدون لهم بشتى الأنواع، ليصرفوهم عن هذا الخير العميم.

فالحج من معانيه تجيسد رابطة الأخوة بين المسلمين من شتى أطراف الأرض، يجمع العرب والعجم، الأغنياء والفقراء، الكبار والصغار، متجاوزين فوارق اللون والجنس والقومية، وهذا ما قرره نبينا صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع العظيمة حيث قال: «يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت؟»([1]). فهل سمع التاريخ البشري بمثل هذا الخطاب؟

وبالنظر والتتبع لمناسك الحج، التي عَلَّمناها رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، نجدها تهدف إلى توحيد الكلمة انطلاقًا من كلمة التوحيد، فالتلبية التي يبدأ بها الحجاج أعمالَهم هي توحيد خالص لله تعالى، وهو شعار الحجاج جميعًا.

والوقوف بعرفات في صعيد واحد وفي يوم واحد بأمر الواحد الأحد، بعد أن قَدِموا من شتى الأقطار، ووفدوا من كثير من البلدان والأمصار، نراهم قد اجتمعوا وهمُّهم واحد، متضرعين مستغفرين، راجين رحمة الرحيم الرحمن؛ هذا المشهد يجعل المسلم أكثر ترابطًا مع إخوانه المسلمين، وهو يرفع يديه للدعاء يستشعر مباهاة الله به وبمن معه ملائكتَه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يباهي الملائكة بأهل عرفات، يقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا»([2]).

ويوم النحر كذلك يجعل الحجاج يستحضرون من يستحق أن يُتقرب إليه بالذبح، فما من أحد يُسيل دمًا في هذا اليوم إلا ويبتغي بذلك وجه الواحد الأحد، فلا ذبح لفلان ولا لعلان.

وما الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى أيام التشريق وجمع الحصى ورمي الجمرات..؛ إلا لإعلاء كلمة التوحيد، وإظهار هذه الأواصر، وتقوية المواثيق بين الحجاج وفود الرحمن.

إن الدروس والعبر المستوحاة من هذا الركن العظيم تنبئك بحكمة عظيمة، تظهر جليًّا للمسلمين؛ حيث تؤدى في زمن محدود، ومكان محدود؛ ليكون أكبر تجمع يمثل الوحدة الإسلامية على مختلف شعوبها واختلاف لغاتهم، وليكون المؤتمر السنوي للأمة الإسلامية؛ تلتقي فيه القلوب والأجساد، وتذوب فيه كافة أشكال النعرات العنصرية والأحقاد الشخصية بين آحاد الأمة الإسلامية، ويتساوى فيه الناس جميعًا؛ فيُذكرهم بيوم الحشر والنشر بين يدي الله تعالى، فيجددّون فيه العهد مع الله؛ تراهم هناك كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

فهذا الركن الخامس من أركان الإسلام هو مدرسة عملية تطبيقية، فيها حِكم ربانية عظيمة لا تكاد تنحصر، نجمل أبرزها فيما يلي:

  • في الحج يجتمع المسلمون من جميع أرجاء المعمورة، يجمعهم دين واحد، وهدفهم واحد، فيحصل بينهم من التعارف ما يكون وسيلة للتعاون البنّاء في أمور كثيرة، من أمور الدين والدنيا؛ تحقيقًا لقوله تعالى: ]يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[ [الحجرات: 13].
  • تقوية العلاقة الداخلية للمجتمع الإسلامي، وتكريس روابط الأخوة الإسلامية، وترسيخ أواصر المحبة بين المسلمين، كي يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.
  • مما يعزز المودة بين المسلمين والتعارف والتآلف؛ ما يمتاز به الحج من إزالة الحواجز بينهم، فلا فرق بين أبيض وأسود، وغني وفقير، وكبير وصغير، وخادم ومخدوم، وآمر ومأمور، الناس كلهم في الحج سواسية، كأسنان المشط، يوحدهم لباس واحد، وشعار واحد، وهدف واحد، ودين واحد، وقبلة واحدة، وكتاب واحد، ونبي واحد، ورب واحد.
  • تعليم المسلمين وتربيتهم على الالتزام بكل ما يوحد كلمتهم، ويزرع بينهم المودة، كمساعدة المحتاج، وهداية الضال، وإطعام الجائع، ومواساة الفقير، والتبسم في وجه المسلمين، وإفشاء السلام بينهم… كما أن العالم يعلم العامي، والواجد يرأف بالمعدوم.
  • تعويد المسلمين على ترك كل ما يشوش على العلاقة بينهم، أو يكون سببًا في الفرقة بينهم، فالغيبة، والنميمة، والسباب، والشتام، وإطلاق العنان للسان، كل ذلك محرم في الإسلام دائمًا، لكنه في الحج أشد حرمة، وأعظم إثمًا ووزرًا، فبمجرد أن يدخل الحاج في نسكه يتحتم عليه صون لسانه وجوارحه، والحرص كل الحرص على توظيفها فيما يؤلف بين القلوب؛ إرضاء لله تبارك وتعالى، قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197].
  • الرقي بالذوق الاجتماعي، والنظام الأخلاقي، فإننا نجد مثلًا بعض الدول الإسلامية يمتاز مسلموها بالانضباط التام، وبعضها بالأخلاق العالية، وبعضها يمتاز مسلموها بسلوكيات اجتماعية متطورة من حيث أسلوب الحديث، والتفاهم، والمناقشة… وغير ذلك، فتجد الناظر لغيره يستحسن فعلهم، ويتمنى أن لو كان مثلهم، فيدعوه ذلك للاقتداء بهم والتأسي بأعمالهم، سواء في أيام الحج أو بعد رجوعه لبلده، فالحج مدرسة عظيمة، يتعلم المسلم من كل الجهات أفضل ما فيها، ويتجنب أسوأ ما في بعض الجهات الأخرى، للوصول إلى النموذج المتكامل الراقي اجتماعيًّا، وحضاريًّا، وسلوكيًّا.
  • وكان الحج ولا يزال هدفا للقاء أهل العلم بعضهم بعضا والانتفاع بما لدى كلٍّ من علم ومعرفة، وقد دوّن جمع من العلماء رحلاتهم إلى الحج وما وقع فيها من فوائد علمية ولقاء للشيوخ وقراءة على العلماء ووصف للأماكن التي مروا بها أو مكثوا، بحيث تعتبر وثائق علمية تاريخية، وهي كثيرة مشهورة.

فعلى من وُفّق لأداء مناسك الحج في هذا العام وتهيأت له أسباب الاجتماع في هذا المكان المبارك، أن يحمد الله جل جلاله على هذه النعمة الجليلة والمنحة العظيمة، وينوي بعمله هذا وجه الله الكريم، وليحذر من الرياء والافتخار، والفرقة والاختلاف، وليبتعد كل الابتعاد عن كل ما يَخرم حجه أو ينقص أجره: من البدع والخرافات، واللغو والرفث، والفسوق والعصيان، فإن ذلك ينافي الحج المبرور، وليحرص على تحقيق الاتباع لمن أمرنا بالاقتداء به في كل أعمالنا عمومًا، وفي أعمال الحج خصوصًا، وسؤال أهل الذكر من العلماء إذا أشكل عليه شيء، وأماكنهم منتشرة في مختلف الأماكن بالمشاعر بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهود من ولاه الله شرف الإشراف على هذا النسك الأعظم وتنظيمه.

كما يحرص من هيأ الله له السبيل فوصل إلى بيته العتيق أن يستغل الساعات -بل الدقائق- فيما يعود عليه بالنفع في الدارين، وألا يجعل هذا الزمان الفاضل والمكان الفاضل مكانًا لنشر البدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا صحَّت عن خير القدوات عليه أفضل الصلاة والسلام.

كما أن هذا الركن العظيم بمشاعره المقدسة ليس مجالا لرفع الشعارات المموهة ولا المنازعات السياسية ولا إحداث أعمال الشغب بأي صورة كانت وبأي متعلّق كان لأنه الضحية الأولى حتما سيكونون هم وفود الرحمن وحجاج بيت الله الحرام، وستؤدي إلى استلاب الأمان والطمأنينة التي ينبغي أن يحرص كل المسلمين على توفيرها.

ويجدر بنا أن ننوه بالقائمين على خدمة الحجاج، والساهرين على راحتهم؛ فيا له من شرف أن يجعلك الله تبارك وتعالى ممن يخدمون أعظم وفدٍ وأكرم ضيوف!

ومقابل هذا فليحذر من سولت له نفسه أن يستغل حجاج بيت الله الحرام أيًّا كان هذا الاستغلال؛ سواء برفع تكاليف أداء الحج، وعدم التقيد بالمبلغ الذي حددته الجهات المسؤولة، الربح المنطقي المعقول، بعيدًا عن الجشع، الذي يشوه المقاصد النبيلة المفترضة، فيصرّ بعضهم على تحقيق أرباح مبالغ فيها، ولو تعلق الأمر بالشعائر الدينية المقدسة؛ أو بالتلاعب على من قدم طلبه لشركة ما ليكون ضمن قائمة حجاجها؛ فيفاجأ بتقديم المعارف أو أصحاب الوساطات، أو بوضع شركات وهمية، أو بخلف الوعود والشروط المتفق عليها.

كما ننوه بهذه المناسبة بالدور الذي يقوم به أهل البلد الحرام، من التوسعة على الحجاج وعدم مضايقتهم في المسجد الحرام، وترك المجال للآفاقيين ليتمتعوا بالطواف فرضًا ونفلًا، مبتغين بذلك الأجر عند الله تعالى، شاكرين الله على نعمه العظيمة في مجاورة بيته الشريف وسكنى مكة المكرمة.

فيا لها من سعادة -يا من جاورت البيت الحرام- أن ترى حاجًّا شيخًا كبيرًا وهو يرفع يديه إلى السماء يدعو لك بقلب صادق بعد ما سقيته ماء، أو قضيت حاجته، أو أرشدته إلى سكنه!!

فهنيئًا لتلك النفوس التي تجردت من ثيابها ولبست ثياب الإحرام، وكأنها تخلع عنها ثياب العصيان والإجرام، وتعلن الاستجابة لله تعالى، وترفع صوتها بتوحيده وطاعته وإخلاص العبادة له، وتجأر إليه بالتلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك».

وهنيئًا لمن جاء للحج بقلبه وقالبه مستجيبًا لنداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام، تاركًا صفحات الماضي وراء ظهره، مستقبلًا حياة جديدة، طامعًا أن يرجع من حجه كيوم ولدته أمه.

وهنيئًا لمن نزه حجه من سفاسف الأمور، والمنازعات، والصراعات، فكان قلبه سليمًا لكل مسلم يدين لله تعالى بدين الحق.

وهنيئًا لمن حج ولم يؤذِ أحدًا من المسلمين، لا بقول ولا بفعل، بل كان رحيمًا بإخوانه المسلمين، فهذا حريٌّ بأن يكون حجُّه مبرورًا وسعيه مشكورًا.

نسأل الله تعالى أن ييسر للحجاج حجهم، وأن يتقبل منهم، ويحفظهم بحفظه، ويجزي خيرًا كل من يسر لهم وأعانهم على أداء نسكهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


([1]) رواه أحمد في المسند (23536)، والبيهقي في شعب الإيمان (4774)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

([2]) رواه أحمد في مسنده (8033)، وهو صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (2)  

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا تَلتقِي الأديانُ السَّماوية في كَلِمة سواءٍ ومَقصد أعلَى، وهو جمعُ أهلِها على الهدَى والحقِّ؛ ليسعَدوا في الدنيا، ويَستعدُّوا لسعادةِ الأخرى. بهذا جاءَت الأديان المعروفةُ، وبهذا نزلَت كتُبها. والقرآنُ الذي هو المهَيمِنُ عَليها يُخبرنا بأنَّ كتابَ موسى إمامٌ ورحمة، وأنَّ الله تعالى أنزل التوراةَ والإنجيلَ هدًى للناس، وأنهما جاءَا بما جاء […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين (1) للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله([1])

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد أشرف المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53]. آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالكعبة قبلةً، وبالقرآن إمامًا، وبسيِّدنا […]

أطروحات ابن تيمية… ودعوى عدم الاستقرار

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  إنَّ من السنَّة توقيرَ العالم الذي لا يتقدَّم بين يديِ الله تعالى ورسوله؛ إذ “كل […]

حرب المصطلحات ” جولة حول إحدى تقنيات الحداثيين في أطروحاتهم “

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجوهر والعرض والجنس والفصل والماصدق والمركب والذرة والمتحيز واللامحدود وغيرها من المصطلحات، دخلت على […]

حديث: «تقتل عمارًا الفئةُ الباغية».. شبهات وردود

لا ريبَ أنَّ الدماءَ التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم كانت فتنةً سقَط فيها طوائفُ من أهل البدع؛ كالخوارج والروافض والمعتزلة، وعصم الله تعالى أهلَ السنة والجماعة من الوقوع في شِرَاكها؛ حيث رأَوا وجوبَ إحسان الظنِّ بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والسكوت عمَّا شجر بينهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا […]

أوَ مِن العدل والإنصاف أن يُعَذّبَ ذو الخلق والإحسان من الكفّار ؟!

لو أنَّ موظَّفًا في شركة مرموقةٍ توفِّر له غالب احتياجاته، وكان الجميعُ حوله حسنَ التعامل، متعاونين متكاتفين، وهو أيضًا كذلك مع الجميع، لكن الأمر كان مختلفًا مع صاحب الشركة ومدير العمل!! لقد كان سيئًا في التعامل معه، مقلًّا للأدَب، بطيئًا في إنجازاته ومهامِّه! مع أنَّه حسنُ الخلق ولبِقٌ في التعامل مع زملائه وأقرانه. فهل يا […]

عرض وتعريف بكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية، للدكتور طاهر جابر العلواني)

 معلومات الكتاب: عنوان الكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية) -للدكتور طاهر جابر العلواني-. اسم المؤلِّف: د. أحمد جمال أبو يوسف، دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الأردنية. قدَّم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن العتيبي. حجم الكتاب: يقع في ثلاث مائة وأربعَ عشرة صفحة. أهداف الكتاب: هدف المؤلِّف إلى […]

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم. فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ […]

طعنُ ابن تيميّة في الإمام علي.. فريةٌ بتراء

                                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله […]

السلفية وتهمة تفريق الأمة

تمهيد: لا يُمكن نفيُ أنَّ أيَّ طائفةٍ أو مَنهج يوجَد فيه الأصفياءُ والأدعياءُ، والحكمُ عليه بتصرُّفات أدعيائه ظلمٌ له وجَور في حقِّه. ومِن أكثرِ المناهجِ وقوعًا تحتَ نَير الظلم بنسبة أدعيائه إليه وتعميم أخطائهم المنهجية ومحاكمة المنهج إليها: المنهجُ السَّلفي، حتى صار أكبر مناقض للمنهج السلفي السمة التي يرمز له بها أولا وهي قضية تفريق […]

فرية أمْرِ معاوية بلعن علي رضي الله عنهما على المنابر.. مرة أخرى

قديمًا قال العرب في أمثالهم: “ابدأهم بالصراخ يفروا”، وهو مثَل قد ابتذَله الناس، وأصله كما قال أبو عبيد: “وذلك أنَّ يكونَ الرجل قد أساء إلى رجل، فيتخوَّف لائمةَ صاحبه، فيبدؤه بالشكاية والتجنّي؛ ليرضى منه الآخر بالسكوت عنه”([1]). وما أشبه الليلة بالبارحة! فإننا نجد الشيعة ومن وافقهم يطعنون في الشَّيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- […]

عرض ونقد لكتاب “قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة جاء الإسلامُ بأسمى شريعة وأفضل نظام، ولم يترُك مجالًا من المجالات إلا وتحدَّث عنه أو أشارَ إليه، وبقيَ المسلمون على مرِّ العصور يستلهمون أفكارَهم من الكتاب والسنة ويستندون عليهما في شؤون حياتهم، وقد عرف التاريخُ الإسلامي أنواعًا من المناقشات والجدل والمناظرات والكتابات حول عدد من الموضوعات التي كانت ولا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017