الثلاثاء - 15 محرّم 1440 هـ - 25 سبتمبر 2018 م

حجّك.. من النيّة إلى قضاء النسك؟

A A

الحمد لله.

أيام قلائل وتمتلئ المشاعر المقدسة بالحجاج محرمين لله تعالى ملبين، متلبسين بركن عظيم من أركان الإسلام، وشعيرة عظمى من شعائره، ولا يصح عبادة المسلم إلا بالإخلاص والمتابعة، والإخلاص معلوم، والمتابعة أن يعمله كما شرعه الله ورسوله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «خذوا عني مناسككم»، فمن الواجب على المسلم قبل الدخول في أي عبادة أن يتعلم أحكامها وآدابها، لتكون كما أمر الله ورسوله، ولا يقع في أخطاء فادحة بسبب جهله قد تفسد له العبادة، وقد يتحمّل بسبب إهماله التعلّمَ مشاق ومفاسد كثيرة.

وعليه سنذكر بإذن الله تعالى ما يشرع للحاج أن يعلمه قبل أن يدخل في النسك  وبعد الدخول وأثناء الدخول وصفة الحج مختصرة، حتى يكون الحج وفق الشريعة الغراء.

الأنساك المشروعة ثلاثة: تمتّع، وقِران، وإفراد.

أولًا: التمتع، وهو أن تحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج([1]) من الميقات([2]) الذي تمر عليه وأنت في طريقك إلى مكة، بعد أن تغتسل وتتطيب في بدنك ورأسك وتلبس لباس الإحرام وهو رداء وإزار للرجل، والمرأة تحرم في لباسها المحتشم، ولا تتطيب، فتقول: (لبيك الله بعمرة).

وإذا كنت خائفًا من عائق يعوقك عن إتمام نسكه: كمرض أو غيره، فإنه يشرع لك أن تشترط عند الإحرام قائلًا: (فإن حبسني حابس فمَحِلِّي حيث حبستني).

فتشتغل بالتلبية وهي: (لبيك اللهم لبيك ،لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك)، ويسن الاغتسال قبل دخول مكة.

فإذا وصلت المسجد الحرام قطعت التلبية ودخلت بالرجل اليمنى قائلًا: (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم)، وقبل أن تبدأ طوافك يسن لك أن تضطبع بأن تُدخل وسط ردائك تحت كتفك الأيمن وترده على كتفك الشمال، فتخرج كتفك الأيمن، ثم تستقبل الحجر الأسود مقبلًا له أو مستلمًا له أو مشيرًا بيدك قائلًا: (بسم والله أكبر)، ويشرع الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى للرجال دون النساء، وتستلم الركن اليماني إن استطعت من غير تقبيل ودون مزاحمة أو إذاية مسلم، وإلا فلا تشر إليه وتقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، ثم تدعو بما شئت وتذكر الله تعالى بأنواع الذكر دون تخصيص شوط عن شوط بذكر أو دعاء مخصوص، فتطوف بالبيت سبعة أشواط.

ثم تصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، وإلا ففي أي مكان في المسجد، تقرأ في الأولى الفاتحة والكافرون، وفي الثانية بالفاتحة والإخلاص، ثم تشرب من ماء زمزم، ثم ترجع للحجر الأسود فتقبله أو تستلمه أو تشير إليه، ثم تتوجه إلى الصفا، فإذا دنوت منه قرأت قول الله تعالى: “إن الصفا والمروة من شعائر الله” قائلًا: “أبدأ بما بدأ الله به”.

فتقف على الصفا متجهًا إلى القبلة رافعًا يديك فتكبر ثلاثًا وتوحد الله تعالى ويُسن أن تقول: ” الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، وصدق عبده، وهزم الأحزاب وحده“، ثم تدعو الله تعالى بما شئت من خيري الدنيا والآخرة؛ ثم توحد الله تعالى ثانية، ثم تدعو ثانية ، ثم توحد الله تعالى الثالثة.

ثم تنزل المسعى ذاكرًا الله تعالى بأنواع الذكر والدعاء، فإذا وصلت عند العلم وهو الضوء الأخضر الأول ركضت شديدًا إلى العلم الثاني، ثم تمشي، ولا تفعله النساء، فإذا جئت المروة فعلت كما فعلت على الصفا، فيكون ذهابك من الصفا إلى المروة شوطًا ورجوعك من المروة إلى الصفا شوطًا ثانيًا، فإذا أتممت السابع عند المروة تحلق شعرك أو تقصر، وتتحلل من عمرتك، فإذا جاء يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرمت بالحج وحده وأتيت بأعمال الحج التي سيأتي ذكرها إن شاء الله، فالمتمتع يأتي بعمرة كاملة وحج كامل منفصلين بتحلل.

ثانيًا: القِران، وهو أن تُحرِم بالعمرة والحج جميعًا، فتقول: (لبيك اللهم بحجة وعمرة)، أو تحرم بالعمرة أولًا ثم تُدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها، فتقوم بما تقدم في نسك المتمتع غير أنك لا تحلق ولا تقصر ولا تتحلل، وإنما تبقى محرمًا حتى ترمي جمرة العقبة يوم العيد، ويكون طوافك طواف قدوم وسعيك بعده سعي حج، وهذا السعي يجوز تأخيره بعد طواف الإفاضة.

ثالثًا: الإفراد، وهو أن تحرم بالحج وحده، فتقول: (لبيك اللهم حجة)، فإذا وصلت مكة طفت طواف القدوم وإن شئت سعيت سعي الحج بعد هذا الطواف، وإن شئت أخرت السعي بعد طواف الإفاضة، ولا تحلق ولا تقصر ولا تتحلل من إحرامك بل تبقى محرمًا حتى ترمي جمرة العقبة يوم العيد.

أعمال اليوم الثامن (يوم التروية):

يشرع للمتمتع أن يحرم بالحج في هذا اليوم، وأما المفرد والقارن فمازالا على إحرامهما، ويسن للحاج أن يكون بمنى ذلك اليوم فيصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء يقصر الرباعية دون أن يجمع، ويُسن له المبيت بمنى، ويجتهد في الذكر والدعاء ويحافظ على وقته بالطاعات.

أعمال اليوم التاسع (يوم عرفة):

فإذا أصبحت يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة صليت في منى الفجر، ثم تمكث قليلًا حتى تطلع الشمس، ثم تنطلق إلى عرفة ملبيًا ذاكرا لله تعالى، فتمكث فيها ، فتجمع الظهر والعصر في وقت الظهر مع القصر بأذان واحد وإقامة لكل صلاة، وتحرص على الدعاء والذكر والاستغفار في أعظم يوم طلعت عليه الشمس، ولا تُضيع وقتك بالقيل والقال، وابق فيها إلى غروب الشمس، فإذا تحققت غروب الشمس فاذهب إلى مزدلفة بسكينة، فإذا وصلتها جمعت المغرب والعشاء ، ثم أوترت ونمت لتستعد لأعمال يوم العاشر وهو يوم النحر.

أعمال اليوم العاشر (يوم النحر):

فإذا أصبحت يوم العاشر وهو يوم النحر صليت الفجر في مزدلفة، ثم تفرغت للدعاء والاستغفار حتى تسفر جدًّا، وتنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبيًا، وترمي جمرة العقبة الكبرى فقط بعد طلوع الشمس بسبع حصيات صغيرات بحجم الحمصة مكبرًا مع كل حصاة، ويشرع للضعفة ومن معهم من الأقوياء أن ينفروا من مزدلفة بعد منتصف الليل.

ثم تذهب لتنحر هديك في منى أو مكة إن استطعت بيدك، وإلا وكلت من تثق به لينوب عنك؛ ثم تحلق شعرك، والمرأة تأخذ من شعرها قدر أنملة، وبهذا تكون أيها أخي الحاج قد تحللت التحلل الأول، فيجوز لك كل شيء يحرم على الحاج ما عدا النساء اثنين من الثلاثة الرمي والحلق والطواف ومعه السعي الحاج التحلل الأول إذا كان متمتعًا أومفردًا وقارناً ولم يسع قبل ، فيحل له كل شيء مما يحرم على الحاج

وتنطلق لتطوف طواف الإضافة وهو طواف الركن، وتسعى بعده إن كنت متمتعًا، أما إذا كنت قارنًا أو مفردًا وسعيت من قبلُ بعد طواف القدوم فلا سعي عليك، وبعد ذلك تعود إلى منى لتبيت بها.

أعمال أيام التشريق:

فإذا كان يوم الحادي العشر وهو يوم القَرِّ([3])، رميت الجمرات الثلاثة: الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، كل واحدة بسبع حصيات مكبرا مع كل حصاة وذلك بعد الزوال وهو وقت صلاة الظهر، ويمتد الرمي إلى الليل، ويسن أن تقف بعد الصغرى وتدعو دعاء طويلًا قائمًا، وتقف بعد الوسطى بعد رميك وتدعو دعاء طويلًا، ولا يشرع الوقوف للدعاء بعد الكبرى، ثم تبيت هذا اليوم في منى مكثرًا من ذكر الله تعالى والتكبير.

فإذا كان اليوم الثاني عشر وهو يوم النَّفْر الأول([4])، رميت بعد الزوال كما رميت يوم الحادي عشر، ثم إن شئت تعجلت وخرجت من منى قبل غروب الشمس، وإلا تأخرت وهو سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فتبيت ليلة الثالث عشر، فتصبح فيه واسمه يوم النفر الثاني([5])، وترمي كما رميت في يوم القر ويوم النفر الأول.

وبهذا تكون قد انتهيت من حجك، ولم يبق عليك إلا طواف الوداع، فمتى عزمت على السفر إلى موطنك طفت طواف الوداع سبعة أشواط، وصليت ركعتين، فيكون آخر عهدك بالبيت الطواف، ويسقط هذا الطواف على الحائض والنفساء تخفيفا.

وبه يكمل الحج، فاسألِ اللهَ القبول.


([1]) أشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.

([2]) المواقيت خمسة: ذو الحليفة لأهل المدينة ومن يمر عليها، والجحفة لأهل الشام والمغرب ومن في طريقهم، وقرن المنازل لأهل نجد، ويلملم لأهل اليمن، وذات عرق لأهل العراق.

([3]) كما ثبت من حديث عبدالله بن قرط رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر». رواه أبو داود في سننه (1767)، وابن خزيمة في صحيحه (2866)، والبيهقي في الكبرى (5/237)، وغيرهم، وصححه ابن حبان والحاكم والألباني، انظر صحيح أبي داود 6/14. وسمي يوم القَرِّ؛ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى. لسان العرب 5/82.

([4]) انظر لسان العرب 5/224.

([5]) المصدر السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

شيوع الفعل لا يدل على جوازه

لأهل العلم مقالات سارت مسار الأمثال، واتخذها أهل الحق مِن بعدهم قواعدَ يسترشدون بها في ضبط ما يحلّ وما يحرم من أفعال العباد، وفي هذه المقالة عرض لأصلٍ وبيان لقاعدة قررها الإمام الطرطوشي (ت 520هـ) في كتابه “الحوادث والبدع”، ووافقه عليها علماء أهل السنة والجماعة؛ حتى جعلوها فارقة بين أهل الحق وأهل الباطل. نص القاعدة: […]

مناقشة دعوى تأويل صفة الضحك لدى الأئمة (البخاري والخطابي وابن عبد البر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كم من دعاوى مفتريات وُجِّهت إلى أئمة الإسلام وعلمائه!! وكلها -بحمد الله تعالى- مدفوعة ومردودة غير مقبولة، وليس ذلك الرد والدفع بالصدر، وإنما على بساط العلم والبحث. ومن تلك الدعاوى: دعوى وقوع بعض السلف في تأويل صفة الضحك لله تعالى!! وصفة الضحك ثابته لله تعالى على الوجه اللائق به […]

القرآنُ وكشفُ خفايا النفوس وسيلةً لرد الباطل  

لا يمكن إغفال حظ النفس في المعتقدات التي يعتقدها الإنسان؛ وذلك أن المقاصد والغايات تعدُّ المفسِّر الحقيقي لتصرفات المكلف ومعتقداته، والنفس البشرية نفس معقَّدة يتجاذبها كثير من المغذِّيات الخفيَّة، فالإنسان بطبعه يسعى إلى ما يحقِّق رغباته ويصل من خلاله إلى مراده، ومن هنا كان حديث المكاشفة مقصدًا قرآنيًّا يراد من خلاله كشف التصور وحقيقته لدى […]

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017