الجمعة - 05 جمادى الأول 1448 هـ - 16 أكتوبر 2026 م

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} | دفعٌ للتوهّم والتعارض

A A

 

دأب بعض الناس على اقتطاع أجزاء من الآيات القرآنية من سياقها، ومحاولة تطويعها قسرًا على ما يفهمونه بعقولهم القاصرة دون الرجوع إلى أهل العلم لاستيضاح فهم السلف فيها، فلا يكلف نفسه عناء السؤال عن تفسيرها ومعناها الصحيح، ومثلهم في ذلك كمثل من أعمل ذهنه في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [الماعون: 4]، من غير أن ينظر إلى ما بعدها، ولو أنه أكمل الآية التي بعدها {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] لظهر له المعنى واضحًا.

ومن شبهاتهم: توهم التعارض بين قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، وحدِّ الردة؛ بدعوى أن الآية جاءت لبيان حرية الاختيار بين الإيمان والكفر، وحدَّ الردة فيه إكراه للناس على عدم الخروج من الإسلام، وفيما يلي تفنيد لتلك الشبهة من طريقين: بيان الفهم الصحيح للآية الكريمة في سياقها القرآني، ودفع توهم تعارضها مع حد الردة المقرر بالسنة.

التفسير الصحيح للآية:

ظاهر قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} – بحسب الوضع اللغوي – التخيير بين الإيمان والكفر، ولكن المراد من الآية الكريمة ليس هو التخيير، وإنما المراد بها التهديد والتخويف، ومثله قوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40]، والتهديد بمثل هذه الصيغة التي ظاهرها التخيير أسلوب من أساليب اللغة العربية، كما يدل على ذلك عدة أمور:

أولًا – سبب النزول:

نزلت الآيات في جماعة من عظماء المشركين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا له: باعد عنك هؤلاء الذين رائحتهم رائحة الضأن، وهم موالٍ وليسوا بأشراف؛ لنجالسك ونفهم عنك، يعنون بذلك: خبابًا وصهيبًا وعمارًا وبلالًا – رضي الله عنهم – ومن أشبههم، فأمره الله – عز وجل – ألا يفعل ذلك، وأن يُقبل عليهم، ولا يلتفت إلى غيرهم من المشركين([1]).

ثانيًا – سياق الآيات قبلها:

بما أن السباق واللحاق محكَّم في فهم كتاب الله تعالى – كما هو مقتضى القاعدة المقررة عند علماء التفسير – لذا كان لا بد من فهم الآيات السابقة عليها، وكذا فهم الآيات التابعة لها، ومن ثم يتضح المراد من الآية الكريمة الواقعة بينهما؛ يقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]. وفي الآية أمر ونهيان للنبي صلى الله عليه وسلم:

  • أمر له صلى الله عليه وسلم بالصبر مع أصحابه {الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} بذكرهم إياه، بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء، والأعمال الصالحة من الصلوات المفروضة وغيرها؛ وهم يريدون بفعلهم ذلك وجه الله تعالى، ولا يريدون عرضًا من عرَضِ الدنيا([2]).
  • نهيه صلى الله عليه وسلم عن صرف عيناه عن الذين يدعون ربهم، الذين أمره الله تعالى أن يصبر نفسه معهم إلى غيرهم من الكفار، ولا يجاوزهم إليه([3]).
  • نهيه صلى الله عليه وسلم عن طاعة من ختم الله تعالى على قلبه عن التوحيد، واتبع الشرك([4]).

وبناء عليه: فسياق الآية لبيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز له طرد الذين يدعون ربهم، بل يجالسهم ويوافقهم ويعظم شأنهم، ولا يلتفت إلى أقوال أولئك الكفار، ولا يقيم لهم في نظره وزنًا، سواء غابوا أو حضروا([5]).

ثالثًا – معنى الآية في سياقها:

جاء بعد ذلك قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}، وفيها أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما فيه نقض ما يفتله المشركون من مقترحاتهم، وتعريض بتأييسهم من ذلك، أمره الله تعالى في الآية الكريمة بأن يصارحهم، بأنه لا يعدل عن الحق الذي جاءه من الله تعالى، وأنه مبلغه بدون هوادة، وأنه لا يرغب في إيمانهم ببعضه دون بعض، ولا يتنازل إلى مشاطرتهم في رغباتهم بشطر الحق الذي جاء به، وأن إيمانهم وكفرهم موكول إلى أنفسهم، لا يحسبون أنهم بوعد الإيمان يستنزلون النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض ما أوحي إليه([6]).

وعليه: يكون هناك احتمالان في قوله تعالى: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}:

  • أنه من تمام القول الذي أُمر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن يقوله للمشركين، والفاء لترتيب ما قبلها على ما بعدها([7]).
  • يجوز أن يكون من كلام الله سبحانه، لا من القول الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه تهديد شديد، ويكون المعنى: قل لهم يا محمد الحق من ربكم، وبعد أن تقول لهم هذا القول، من شاء أن يؤمن بالله ويصدّقك فليؤمن، ومن شاء أن يكفر به ويكذبك فليكفر، ثم أكد الوعيد وشدَّده في الآية التالية([8]). ويؤكده – أيضًا – تفسير ترجمان القرآن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – لقوله تعالى: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} قال: هذا تهديد ووعيد([9]).

رابعًا – تأكيد التهديد والتخويف:

من أوضح الأدلة على أن المراد في الآية – التي معنا – التهديد والتخويف: أن الله سبحانه أتبع ذلك بقوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}، وهذا أصرح دليل على أن المراد بالآية التهديد والتخويف؛ إذ لو كان التخيير على بابه لما توعد فاعل أحد الطرفين المخير بينهما بهذا العذاب الأليم، وهذا واضح كما ترى… والمراد بالظالمين هنا: الكفار؛ بدليل قوله قبله: {وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}، وقد كثر إطلاق الظلم على الكفر في القرآن الكريم؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]([10]).

الرد على فهمهم بفرض التسليم له:

على طريق التنزل والتسليم بفهمهم – الخاطئ – بأن الآية سيقت لبيان حرية الاختيار بين الإيمان والكفر، فإن هذه الحرية لا تكون إلا بعد الدعوة إلى الله تعالى، وإظهار حقائق الإسلام ومحاسنه للناس؛ لأنها صدرت بقوله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ}، والمعنى: قل يا محمد للناس: هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه، ولا شك([11]). أمَّا أن يحتج بالآية لمنع الدعوة إلى الله تعالى وإظهار الحقائق التي تتفق مع الفطرة السليمة، فهذا تأويل للآية الكريمة بما لا تحتمل.

أضف إلى هذا أن الخطاب في الآية الكريمة للكفار، وليس لمن أسلم ثم ارتد – والعياذ بالله تعالى – وفرق كبير بين الحالين، وهو ما يقودنا إلى دفع هذا التوهم.

دفع توهم التعارض بين الآية وحد الردة:

مما سبق يتضح جليًّا أن الآية سيقت في سياق التهديد والوعيد الشديد لمن تخلف عن الإيمان بالله تعالى واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لذا فلا يوجد إشكال ولا تعارض بين الآية الكريمة وتطبيق حد الردة الثابت بالسنة النبوية، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ”([12]).

وعلى جهة التنزل وبفرض صحة الفهم الذي ذهبوا إليه – وهو أن المراد بالآية التخيير بين الإيمان والكفر – فإن الآية خطاب للكفار قبل الدخول في الإسلام، وأما حد الردة فهو خطاب لمن دخل الإسلام ثمَّ ارتد عنه – والعياذ بالله تعالى -.

فللآية والحديث مناطان مختلفان في الحكم:

  • المناط الأول: قبل الدخول في الإسلام، فالإنسان له اختيار كامل، وهو غير مكرهٍ على الدخول في الإسلام؛ فإن دين الإسلام هو في غاية الوضوح والكمال، والواقع يشهد بأن من يدخل في الإسلام إنما يدخله عن قناعة كاملة دون إكراه، ومصداق ذلك قوله تباركت أسماؤه: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، والمعنى: قد تبين أن الإسلام رُشد، وأن الكفر غيٌّ، فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه([13]).
  • المناط الثاني: بعد الدخول في الإسلام، فإنه يجب على المسلم أن يلتزم أحكام الإسلام وشرائعه، ومن يخالفها يعرض نفسه للعقوبة التي التزمها بالتزامه عقد الإسلام أولًا، فمن سرق قطعت يده، ومن شرب الخمر أقيم عليه الحد، ومن ارتد عن الإسلام – والعياذ بالله تعالى – أقيم عليه حد الردة، وهكذا.

فالآية الكريمة خطاب للكفار، وحديث الردة خاص بالمسلمين، ولكل واحد منهما أحكام تخصه، فاللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبِّتنا على الإسلام حتى نلقاك به.


([1]) ينظر: الهداية الى بلوغ النهاية (6/ 4365)، وأسباب النزول للواحدي (ص: 298).

([2]) (تفسير الطبري (18/ 5).

([3]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 6)، وتفسير البغوي (5/ 166).

([4]) تفسير القرطبي (10/ 392).

([5]) ينظر: مفاتيح الغيب (21/ 455).

([6]) ينظر: التحرير والتنوير (15/ 307).

([7]) ينظر: فتح القدير للشوكاني (4/ 385).

([8]) ينظر: فتح القدير للشوكاني (4/ 385).

([9]) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (7/ 2358).

([10]) ينظر: أضواء البيان (3/ 266).

([11]) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 154).

([12]) رواه البخاري (3017) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

([13]) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (1/ 132)

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017