السبت - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 15 أغسطس 2020 م

دليل الإبداع والاختراع | وجولة مع الملحدين

A A

 

يعتبر دليل الاختراع([1]) باكورة أدلة وجود الله تعالى، بل أقواها وأظهرها وأوسعها انتشارًا على مر التاريخ.

وخلاصته: أننا نرى الأشياء من حولنا كالسحاب والنبات والحيوانات وغيرها، تحدث بعد عدمٍ تباعًا، بل الإنسان نفسه يعلم أنه حادث بعد أن لم يكن([2])، فهذا أمر معلوم بالضرورة الحسية([3]).

وهنا يتساءل العقل: من الذي اخترعها وأحدثها بعد العدم؟

هل وُجد من العدم المحض؟ بالطبع لا؛ لأن العدم ليس بشيء حتى يوجد شيئًا([4]).

هل أوجد هو نفسه بنفسه؟ هذا أيضا باطل، فإن الإنسان وهو في أحسن مراحل الفتوة لا يمكنه استحداث شيء في نفسه، فكيف وهو معدوم!([5])

إذا بطل هذان، فالاحتمال الثالث والأخير  هو أنه أوجده غيره، وهذا هو الممكن عقلًا والمقبول فطرةً.

ولكن هذا الذي أوجده؛ إما أن يكون حادثا مثله، أو واجب الوجود بنفسه.

فإن كان حادثًا فيحتاج إلى مَن أحدثه، حتى تنتهي المخلوقات الحادثة إلى مُحدِثٍ وجوده من نفسه غير مسبوق بعدم ولا يلحقه الفناء([6])، وهذا هو الله سبحانه وتعالى الذي وصف نفسه بقوله: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3]([7]).

ويمكننا تلخيص هذا الدليل بالطريقة المنطقية المشهورة بقولنا:

(العالم حادث+ الحادث لا بد له من مُحدث وجوده من نفسه= الله هو المتصف بذلك سبحانه، فالله موجود)

وربُّنا -جلَّ وعلا- قد لخّصه بأوجز من هذا بقوله: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35]([8]).

وهذا الدليل مع كونه من أقوى الأدلة العقلية، هو في ذات الوقت من أيسر الأدلة وأقربها إلى الفطر السَّوية؛ بحيث يستوعبه المبتدئ قبل المنتهي، والعالم والعامي؛ لأنه يعتمد على مبدأ السببية، وهو مبدأ عقلي عميق الغور في النفس البشرية([9]).

وحين نتأمل مناقشات رب العالمين سبحانه وتعالى لمنكري وجوده نجد هذا الدليل حاضرًا ومركزيًا فيها، فحين أنكر فرعون وجود الله تعالى بقوله: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 23]، كان الجواب: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [الشعراء: 24]، فاحتُجَّ على استنكاره بأنه أعرف من أن ينكر، وأظهر من أن يشك فيه، فكل مخلوق حادث يدل على محدثه سبحانه وتعالى([10]).

وتأمل قصة النمرود الذي اغتر بملكه، فجحد ربه سبحانه وتعالى، فاستدل عليه إبراهيم -عليه السلام- بأن حدوث المحدَثات دالٌ على محدِثها سبحانه بقوله: {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: 258]، فكابر هذه الحجة وزعم أنه هو المدبر والمتصرف، فقال: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258]، فطلب منه إبراهيم عليه السلام إحداث وتصريف أمر أظهر من الإحياء، فقال: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: 258]، وأُخرِس فلم يحر جوابًا([11]).

وغالب نصوص الخلق في القرآن تدور حول معنى هذا الدليل([12]).

ولسهولة هذا الدليل وقوته واهتمام القرآن به؛ تبوأ محل الصَّدارة بين أوساط المؤمنين، فهو من أكثر الأدلة انتشارًا، وعامة المسلمين يحتجون به فضلا عن العلماء.

ومما يحكى أن أعرابيا من المسلمين سئل عن وجود الرب تعالى؟ فقال: يا سبحان الله!! إن البعرة لتدل على البعير، وإن أثر الأقدام لتدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج؟ ألا يدل ذلك على وجود اللطيف الخبير؟([13])

ويروى عن أبي حنيفة أن بعض الزنادقة سألوه عن وجود الباري تعالى، فقال لهم: دعوني فإني مفكر في أمر قد أخبرت عنه ذكروا لي أن سفينة في البحر موقرة فيها أنواع من المتاجر وليس بها أحد يحرسها ولا يسوقها، وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها وتخترق الأمواج العظام حتى تتخلص منها، وتسير حيث شاءت بنفسها من غير أن يسوقها أحد. فقالوا: هذا شيء لا يقوله عاقل، فقال: ويحكم هذه الموجودات بما فيها من العالم العلوي والسفلي وما اشتملت عليه من الأشياء المحكمة ليس لها صانع!! فبهت القوم ورجعوا إلى الحق وأسلموا على يديه!!([14])

وسئل أبو نواس عن ذلك فأنشد:

تأمل في نبات الأرض وانظر … إلى آثار ما صنع المليك

عيون من لجين شاخصات … بأحداق هي الذهب السبيك

على قضب الزبرجد شاهدات … بأن الله ليس له شريك([15])

 

وهكذا تبين لنا أن الإيمان بوجود الله هي النتيجة العلمية المستخلصة من معطيات المبادئ العقلية الضرورية والمشاهدة الحسية لحدوث الكون، فالمؤمنون يعتمدون على فطرهم السويَّة وعقولهم السليمة لإثبات وجود الله، وليس اعتمادهم على مجرد ملء الفراغ العلمي أو الاستدلال بالمجهول أو مجرد العاطفة أو الحدس أو المنفعة أو عدم الدليل المعارض كما يزعم ذلك كثير من الملحدين([16]).


([1]) سُمِّي بهذا الاسم التفاتًا إلى قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأنعام: 1] فالخلق هنا بمعنى الإبداع والاختراع، وممّن سمّاه بهذا الاسم ابن رشد الحفيد في كتابه الكشف عن مناهج الأدلة (ص119)، ومن أسمائه أيضا: دليل الخلق والإيجاد، ودليل الملك، ودليل الحدوث، والمحرك الأول، والدليل الكلامي، والدليل (الكوزمولوجي)= الكوني، وغيرها من الألقاب والأسماء، ينظر: شموع النهار للشيخ عبدالله العجيري (ص95).

([2]) الصحيح الثابت بنصوص القرآن أنَّ ثبوت حدوث بعض أجزاء الكون كافٍ لإثبات حدوث العالم، وذلك مدرك بالضرورة الحسية ؛ كما في قوله تعالى: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67]، فالإنسان يعلم من نفسه ضرورةً أنه حادث، وُجد بعد أن لم يكن، وأن الفناء مصيره لا محالة، وإثبات حدوثه كافٍ في إثبات حدوث العالم؛ قياسًا للغائب على الشاهد، ولعدم وجود المعارض الحقيقي لهذا الأمر خلافًا لرأي المتكلمين الذين حاولوا إثبات حدوث كل أجزاء الكون، فوقعوا في أغلاط وتناقضات واضطرابات كثيرة، وقد قرر هذا كثير من العلماء؛ كابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل (1/63)، وكذلك ابن رشد الحفيد في الكشف عن مناهج الأدلة (119)، وأيضا ابن تيمية -رحمه الله- الذي أطال الحديث فيه، ينظر: مسألة حدوث العالم لابن تيمية (163-171)، منهاج السنة لابن تيمية (2/272- 282)، الصفدية لابن تيمية (1/20- 22) المعرفة في الإسلام لـ د. عبد الله القرني (ص507).

([3]) وحدوث الكون مع كونه من أظهر المعارف الضرورية، فقد كان في العصر الحاضر من يدعي قدم العالم، يقول (ستيفن هوكنج) في كتابه تاريخ موجز للزمان (ص52): “ثمة أناس كثيرون لا يحبذون فكرة أن الزمان له بداية، وربما كان ذلك لأن فيه مجالا للتدخل ميتافيزيقي، وهكذا كان هناك عدد من المحاولات لتجنب استنتاج أنه كان ثمة انفجار كبير”.

غير أنها اليوم أضحت مسألة مسلَّمة لا نزاع فيها عند أرباب العلم التجريبي، وأعرض الملحدون المعاصرون عن المعارضة بها، كما قرره كثير منهم مثل: (برتراند رَسْل) و(ستيفن هوكنج) إذ يقول في كتابه تاريخ موجز للزمان (ص7): “ومع تراكم الدليل التجريبي والنظري أصبح من الواضح أكثر وأكثر أن الكون لا بد له من بداية في الزمان، حتى تمت البرهنة على ذلك نهائيا في 1970م”، وكان لقانون الديناميكا الثاني ونظرية الانفجار العظيم أعظم الأثر في اعتناق هذا القول.

ينظر: نظرة علمية لـ(برتراند رسل) (ص107- 109)، الله يتجلى في عصر العلم لمجموعة من الباحثين (ص12)، وأيضا (ص91)، والإسلام يتحدى لوحيد الدين خان (ص55).

([4]) وعجبًا لبعض الملحدين يتمسكون بدعاوى تُناقض عقولهم وفطرهم من أن هذه المخلوقات يمكن أن تنشأ من العدم؛ كدعوى الملحد (لورانس كراوس) الذي يدعي أن الفيزياء الحديثة يمكن أن تدلنا على كيفية نشوء الكون من لا شيء، مع أن هذه الدعوى ما زالت مجرد فرضية يبطلها الفيزيائيون أنفسهم ويختلفون فيها اختلافًا شديدًا، وحقيقة دعواهم أنه يمكن أن ينشأ الكون من فراغ كمي يمور بالنشاط والطاقة، تظهر فيه الجسيمات الدقيقة وتختفي.

إذن ليس المقصود وجود الكون من العدم المحض وإنما من جسيمات دقيقة ونحوها.

ويكفي في ردها أنها ما زالت مجرد فرضية لا دليل علمي عليها، وعلى فرض صحتها، نتساءل عمن أحدث هذه القوانين؟ وهذه الجسيمات من العدم؟ فالسؤال لا يزال قائما. ينظر: شموع النهار للشيخ عبد الله العجيري (ص147).

([5]) ينظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (2/494).

([6]) ولو استمررنا في افتراض ذلك بحيث يكون لكل فاعل فاعل، وهكذا إلى ما لا نهاية، فإنه يؤدي إلى عدم حدوث شيء في الواقع، وهو ممتنع؛ وتوضيح ذلك: لو افترضنا أن مجرما حكم عليه بالقتل، فقال الجندي: لا يمكن أن أضرب عنقه حتى يأمرني من هو أعلى مني رتبة، وقال من فوقه لا أفعل ذلك حتى يأمرني من هو أعلى مني رتبة، فإما أن تنتهي إلى قائد يأمر بالقتل وإلا لم يقع الفعل، وهذه المسألة هي التي تسمى عند أهل العلم بالتسلسل في الفاعلين المؤثرين، ولتوضيح أكثر شاهد: https://www.youtube.com/watch?v=e99el1gavJs.

ينظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمة (3/149) وبعض الملحدين لا يستوعب هذا المعنى، فيورد سؤالا ساذجا وهو (فمن خلق الله) ولعلنا نناقشه في مقال لاحق بإذن الله تعالى.

([7]) ونحن لا ندعي أننا نعرف كنه ذات الله وحقيقته بمجرد حدوث الكون، وإنما ضرورة وجود الله تعالى وبعض كمالاته سبحانه وعدم التفريق بين هاتين النقطتين كان أحد أهم الدوافع لإنكار( كانت) إمكانية الاستدلال بمبدأ السببية على الغيبيات؛ لأن العقل لا يتجاوز معطيات الحس بزعمه، إضافة إلى قياسه الوجود الذهني بالوجود الخارجي، ينظر: شموع النهار للشيخ عبد الله العجيري (ص91)، ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث لـ د. سلطان العميري (2/ 163).

([8]) ينظر: تفسير ابن كثير (7/437)، أضواء البيان للشنقيطي (3/494)، وانظر أيضا: الرد على المنطقيين لابن تيمية (253)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (2/11).

([9]) ومبدأ السببية أحد المقدمات العقلية الضرورية، وقد سبق الحديث عنها ومناقشة منكريها، ينظر مقال: دلالة المقدمات الأولية على وجود الله http://salafcenter.org/522/.

([10]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (16/334).

([11]) تفسير ابن كثير (1/686).

([12]) وتلك النصوص في الغالب تستدل بالخلق على مسألة أعظم من مسألة وجود الله، وهو استحقاقه سبحانه للعبادة وحده لا شريك له، وتأمل قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21]، وقوله: { أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الأعراف: 191]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ } [الحج: 73].

([13]) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 197).

([14]) ينظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، ت: الأرنؤوط (1/ 35)، وقد ذكرها أيضا الإمام ابن كثير، ثم أورد استدلال كثير من علماء المسلمين بها على تنوع أماكنهم واختلاف عصورهم، ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 197- 198).

([15]) أورده أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي في كتابه (أحسن ما سمعت) (ص: 10).

([16]) والأدهى والأمر أنه وجد في الفكر الغربي من يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى، ويدعي أنها ليست مسألة عقلية بحيث يمكن الاستدلال عليها بالعقل، ومن أشهرهم: (كانت) و(جون لوك) و(برجسون) و(باسكال) وممن تأثر بهم من العرب (زكي نجيب محمود)، ينظر: ظاهرة نقد الدين في الفكر الحداثي الغربي لـ د. سلطان العميري (ص31 وما بعدها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإسقاط الاستشراقي في شبهات السنة (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    المقدمة: المتأمل في شبهات أعداء الإسلام بشتى مذاهبهم وطوائفهم وأصنافهم يلحظ أنهم كثيرًا ما يجنحون إلى تلطيخ الإسلام وأحكامه وشرائعه بما في أولئك الأعداء أنفسهم من قبائح ومستشنعات ومعايب ومتناقضات، فالملحد الذي لا يكاد يملك لفكره حجة صحيحة يصم الإسلام بأنه دين خرافي من اختراعات المتدينين وكأنه لا […]

مذهب الإمام محمَّد بن عبد الوهاب في العذر بالجهل (تقريرٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أكثر القضايا التي شغلت الفكر الإسلامي -بل وغير الإسلامي- قضيَّة الكفر والتكفير، فإنها مسألة دقيقة ندَّت فيها أفهام، وزلَّت فيها أقدام، خاصَّة في تنزيل هذا الحكم على المعيَّن، فهي مسألةٌ عويصة، يصعب على كل أحد لملمة أطرافها، والقول الفصل في كل أجزائِها؛ ولذا نجد الخلافات الواسعة في […]

بين الاستسلام الحداثي والإصلاح الشرعي

بيَّن القرآن الكريم أن الشريعة صالحة مصلحة للزمان والمكان، وأن الوحي هو المعبِّر الوحيد عن مراد الله سبحانه، وعما يحب أن يكون عليه عباده من خير في هذه الحياة الدنيا، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. وبيَّن سبحانه أن اتباع مراد الله هو طريق […]

عرض ونقد لكتاب”موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين” دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو كتابٌ ذو طابعٍ خاصٍّ، فهو من الكتُب التي تحاوِل التوفيقَ بين مذهب السلف ومذهب المتكلِّمين؛ وذلك من خلال الفصل بين منهج ابن تيمية ومنهج السلف بنسبةِ مذهب السلف إلى التفويضِ التامِّ، وهذا أوقَعَ المؤلف في بعض الأخطاء الكبيرة نتعرَّض لها في تعريف […]

أصولُ الفِقه محكمة: مراجعَةٌ علميَّةٌ لِسَقطات نُقَّاد أصول الفقه قضيةُ النسخ نموذجًا

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يمكن فهم الشريعة وفقَ إطار منهجيٍّ إلا بالرجوع إلى جهازها الدِّلالي، الذي يحدِّد المنهجية العلميةَ المعتبرة في فهمها والاستنباط منها، ويُعدُّ تجاوُزُه إلى غيره إصرارًا من الباحث على الجهل بالشرع ومواظبةً على عدم الفَهم، ومع السَّعي الحثيث من كثير من الاتجاهات إلى تحريف الشَّرع، ورجوع هذا السعي […]

بين وباء كورونا ووباء الكوليرا في الحج

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: “كانت تهدد شعوب العالم تهديدًا كبيرًا؛ مما أوجب على الدول اتخاذ عدد من التدابير… ومع بدايات القرن التاسع عشر أقامت الدول نظمًا كثيرة داخل أراضيها لمكافحة الكوليرا الفتاكة، ومن جانب آخر اختارت طريق التعاون لمواجهة عدو مرعب لا يعرف الحواجز والحدود”([1]). تلك هي الكوليرا التي اتفقت مع كورونا […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الثاني دور الدعاة والمصلحين في العالم الإسلامي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: تحدَّثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن دور الملك عبد العزيز المحوريِّ في إنكار البدع ومحاربتها في المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر، وفي هذا الجزء الثاني نبذةٌ عن بعض مناطق العالم الإسلامي وكيف عمت الدعوة السلفية بركتها أرجاء المعمورة، وكانت دعوتها بالسِّلم والحكمة […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الأول جهود الملك عبد العزيز في انحسار البدع في شبه الجزيرة العربية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: عاشتِ الأمةُ الإسلامية في القرنَين الثاني عشرَ والثالثَ عشرَ الهجريَّين مرحلةً صعبة من مراحلها وُصفت بعصور الظَّلام، وكذا استمرَّ الوضع حتى منتصَف القرن الرابع عشر، فالأحوال السيِّئة التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية والواقعُ المرير الذي كان يعيشُه المسلمون في تلك الفترة والتخلُّف الذي ساد العالمَ الإسلاميَّ كان وراءه […]

دفع القضاء بالدعاء.. تقرير وتحرير  

تمهيد في بيان أثر الاصطلاح على اللسان: يسمع الإنسان بعض العبارات التي تختلف بحسب السياق أو الموضوع؛ لكنه مع ذلك قد ينسى الاختلاف بين الاصطلاحات، فيوقعه ذلك في اعتقاد تعارض بين ألفاظ غير متواردة ولا مشتركة؛ لأن الاصطلاح قلب اللغة فيها، ونقل المعنى اللغوي إلى اصطلاح آخر يختلف عنه. ومن الأبواب التي ضيَّعها الاصطلاح بابُ […]

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

بيانات الكتاب: العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر. المؤلف: عائض بن سعد الدوسري. الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر. تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ. موضوعات الكتاب: يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي: الفصل الأول: مصطلح […]

مِنَ الصوارف عن الحقِّ: اتِّباعُ الهوى والظلمُ والجهل

الحقُّ مطلَبٌ عظيمٌ، وقَصدُه عزيزٌ على النفوس، وإصابته تحتاج جهدًا ومجاهدة، وكلُّ الناس في هذا الكون إنما يختلفون ويتقاتلون طلبًا للحق؛ إما في أمور الدين أو الدنيا، ولا يشكُّ عاقل أن في هذا الكون حقائق مطلقة من لم يسلِّم بها ضلَّ سواء السبيل في حياته، وأصابه من الهمِّ والغمِّ ما يودُّ أن يَفتدِي منه بأمِّه […]

العنايةُ بحِفظ الصَّحيحَين (نماذجُ وصورٌ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    الحمد لله. اشتغل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلقي السنة من مصدرها، ونقلوها لمن بعدهم امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ»([1])، وقال أيضًا كما في حديث وفد عبد قيس في آخره: «احفظوه، وأخبروا من وراءكم»([2])، وبوب الإمام البخاري عليه […]

محاضرة (مختــارات من كتـاب جـامع بيــان العلــم وفضله والتعليق عليها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عن المؤلف: هو: يوسف بن عبد البر، من أواخر القرن الرابع الهجري وبداية القرن الخامس، وتميز بإسناد الحديث إلى رسول الله، فكان راويةً مسندًا، وكان يُسمَّى حافظ المغرب، ونظيره الخطيب البغدادي حافظ المشرق، وقدِ اعتنى بالفقه وبالرواية وجمع الشيء الكثير، والخطيب البغدادي كان له عناية بالتفصيل وله […]

عَلْمَنةُ الأسباب وباء (كورونا – كوفيد 19) بين السَّبب المادِّي، والعقاب الإلهي!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: في ليلةٍ وضحاها انقلب حال العالم حين قدَّر الله ظهور هذا الوباء المسمى بـ (كورونا – كوفيد19)، فتغير كثيرٌ من معالم الحياة التي اعتدنا عليها، وظهرت آثاره ليس على أجساد النَّاس فحسب، بل على مستوى وعي الشعوب، وتفكيرها، والمنهج المتخذ للوقاية منها، وطريقة التعامل معها، وكما ظهرت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017