الجمعة - 18 ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 م

فِرْية قَتْل معاوية لعائشة | بين الاختلاق والإحياء

A A

بعدما استنفذ الرافضة أسلحتهم -أو كادوا- للنيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، ها هم اليوم ينسبون الكذب والزور لكتب السنة؛ لاستجلاب أكبر عدد ممكن من المسلمين الذين لا يتثبتون من الأخبار بل يكتفون بما نُقل لهم، مكتفين في ذلك بنسبة المنقول لكتب يثقون فيها وفي أصحابها!

ومن هذا القبيل: المقال الذي بشر في بعض وسائل التواصل، وكنُسِب إلى د. محمد صالح المسفر؛ ويتساءل كاتبه عن كيفية موت عائشة رضي الله عنها؟ وعن سبب موتها؟ ومكان دفنها؟ ووقت دفنها؟! ثم قال: من كتب السنّة إليكم هذا مع مصادره… فساق أربعة روايات مكذوبة وذيلها بذكر المصادر!!

ونحن هنا ليس علينا بمن كتب ولا أننا نثبت المقال له، فقد يكون منسوبا إليه أو مزوّرا عليه، ولكن يهمّنا ما كتب فيه من الادعاء الباطل والاختلاق، وقد رأينا آخرين من بلدان متعددة يرددون هذه الأكاذيب ويسجلونها في حلقات تغريرا بالناس وإفسادا لعقائدهم وتصوراتهم.

وعليه فسنورد ما ذكر من روايات مكذوبة واحدة تلو أخرى، مع الرد عليها وبيان الخيانة في النقل والضعف في الاستدلال والله المستعان:

الفرية الأولى:

قال الكاتب: (في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد عارضه الكثير من الصحابة لفسق يزيد وجهله، وعندما قرر معاوية الانتقام منهم بالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبدالرحمن بن أبي بكر وأخته عائشه بنت أبي بكر، وقد قَتل الاثنين غيلة، إذ قتل عبدالرحمن بالسم وقيل بدفنه حيًّا, وقد يكون معاوية قد استخدم الوسيلتين معًا، أي سمًّا ودفنه حيًّا. المصدر: البداية والنهاية، ابن كثير 8/123؛ المستدرك للحاكم)

الرد عليها:

ما ذكره هذا الكاتب لا يوجد في المستدرك للحاكم ولا في البداية والنهاية لابن كثير، والذي في المستدرك أربع روايات:

الرواية الأولى: أنها توفيت رضي الله عنها زمن معاوية سنة سبع وخمسين([1]).

الرواية الثانية: أنها ماتت رضي الله عنها ليلة الثلاثاء بعد صلاة الوتر ودفنت من ليلتها بالبقيع لخمس عشرة ليلة خلت من رمضان، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، وكان مروان غائبًا وكان أبو هريرة يخلفه([2]).

الرواية الثالثة: أنها ماتت رضي الله عنها ليلة السابع عشرة من رمضان بعد الوتر فأمرت أن تدفن من ليلتها واجتمع الأنصار وحضروا، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها، نزل أهل العوالي فدُفنت بالبقيع([3]).

الرواية الرابعة: عن نافع قال : شهدت أبا هريرة صلى على عائشة رضي الله عنها بالبقيع وابن عمر في الناس لا ينكره، وكان مروان اعتمر تلك السنة فاستخلف أبا هريرة([4]).

وهذه الروايات الأربع مع أن أسانيدها معلولة فليس فيها ما جنح إليه الكاتب من أن أم المؤمنين رضي الله عنها قُتلت!!

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: “والأحاديث في فضائلها ومناقبها كثيرة جدًّا. وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين وقيل قبله بسنة، وقيل بعده بسنة، والمشهور في رمضان منه وقيل في شوال، والأشهر ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلًا، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر”([5]).

فأين ذُكر قتلها رضي الله عنها؟! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.

الفرية الثانية:

قال الكاتب: (وكانت السيدة عائشة قد ثارت على معاوية لقتله أخيها عبدالرحمن، وتخاصمت علنًا مع مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة، فألحقها معاوية بأخويها عبدالرحمن ومحمد في سنة 58 هجرية. المصدر: البداية والنهاية 8/96 )

الرد عليها:

أما عن قتل عبدالرحمن، فبالرجوع إلى البداية والنهاية نجد ابن كثير ذكر في ثلاثة مواضع موت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، ولم يذكر أنه قُتل:

– قال في الموضع الأول: وخرج إلى مكة فمات بها.

– وفي الموضع الثاني: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نومة نامها.

– وفي الثالث: ولما توفي كانت وفاته بمكان يقال له: الحبشي – على ستة أميال من مكة، وقيل اثني عشر ميلًا – فحمله الرجال على أعناقهم حتى دفن بأعلى مكة، فلما قدمت عائشة مكة زارته.

وأما عن مخاصمة عائشة رضي الله عنها مران بن الحكم، فقد قال في البداية والنهاية: “ويروى أنها بعثت إلى مروان تعتبه وتؤنبه وتخبره بخبر فيه ذم له ولأبيه لا يصح عنها”([6]).

فأين ذُكر قتلها وإلحاقها بأخويها؟!

الفرية الثالثة:

قال الكاتب: (وقال صاحب المصالت: كان (معاوية) على المنبر يأخذ البيعه ليزيد (في المدينة) فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة -أي هل أوصي أبو بكر وعمر لأبنائهم؟- قال: لا. قالت: فبمن تقتدي؟ فخجل (معاوية) وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت. فقال عبدالله بن الزبير: يعرض بمعاوية: “لقد ذهب الحمار بأم عمرو (يقصد السيدة عائشة) فلا رجعت ولا رجع الحمار”. المصدر: الصراط المستقيم 3 باب 12.)

الرد عليها:

– عزو صاحب المقال للصراط المستقيم يشعر القارئَ أنه كتاب لعالم من علماء السنة؛ لأنه قال في أول المقال: (من كتب السنّة إليكم هذا مع مصادره)، والحقيقة أنه كتاب لرافضي متحرق، وعنوانه الكامل “الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم” لعلي بن يونس العاملي النباطي البياضي (ت 877)، وقد وجدت فيه النص المشار إليه([7])، ويكفي للمطلع على فهرس الأجزاء الثلاثة من هذا الكتاب ليعرف الكذب الصراح، والسب والشتم والقذف للخلفاء الثلاثة ومن بعدهم، فهل هذا الكتاب من مصادر أهل السنة يا صاحب المقال؟!

الفرية الرابعة:

(وقتل معاوية السيدة عائشه بحفر بئر لها، وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار.

المصدر: كتاب حبيب السير، غياث الدين بن همام الدين الحسيني ص 425 )

الرد عليها:

كتاب “حبيب السير في أخبار أفراد البشر”، وهو كتاب في التاريخ فارسي([8])!

قال في كشف الظنون: “حبيب السير، في أخبار أفراد البشر”، فارسي، لغياث الدين: محمود ابن همام الدين، المدعو: بخواند أمير، المتوفى: بأكبر آباد، سنة: 583. وهو: تاريخ كبير، لخصه من: تاريخ والده، المسمى: (بروضة الصفا)، وزاد عليه. ألفه: بالتماس خواجه، حبيب الله، من أعيان دولة شاه إسماعيل بن حيدر الصفوي… ذكر فيه أنه شرع فيه: أولًا: بالتماس أمير محمد الحسيني أمير خراسان، ولما قتل ونصب مكانه دورمش خان، من قبل شاه إسماعيل، استمر على تأليفه إلى أن أتمه، وأهداه إليه وإلى حبيب الله المذكور، وذلك بعد ما كتب تاريخه المسمى: (بخلاصة الأخبار)([9]).

فهل هذا كتاب من كتب أهل السنة يا كاتب المقال؟!

وأخيراً:

وبعد سرد هذه الأكاذيب وتلميعها بذكر المصادر إيهامًا للقارئَ -تارة- بأنها تضم هذه الشائعات، وتارة بأن هذه المصادر هي لأهل السنة؛ جاء في ختام المقال: (والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التي طالما حاولوا أن يخفوها، هل يستطيعون الآن قول: إن سيدنا معاوية قتل أمنا السيدة عائشة والاثنان بالجنة؟!)

نقول: اثبت العرش ثم انقش، فما قال عنها حقائق إنما هي أكاذيب وافتراءات، وقد ثبت فضل معاوية رضي الله عنه بالأحاديث الصحيحة الثابتة، وأكثر منها ما جاء في فضل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.


([1]) المستدرك ( 6714) 4/5

([2]) السابق ( 6715) 4/5.

([3]) السابق ( 6716) 4/5.

([4]) السابق.

([5]) البداية والنهاية 8/101.

([6]) البداية والنهاية 8/96.

([7]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ج 3/ ص 45، صححه وحققه وعلق عليه محمد باقر البهبودي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، مطبعة الحيدري!

([8]) انظر: هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين 2/235.

([9]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 1/629.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017