الجمعة - 24 جمادى الأول 1445 هـ - 08 ديسمبر 2023 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الرابع]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق نوعين من أنواع الانحراف عن اتباع الكتاب والسنة ، وبقي لنا ثلاثة أنواع : نشرع في بيانهم في هذا المقال ، نسأل الله التيسير والسداد .

^ ^ ^

(8)

النوع الثالث : من رد جزءاً من السنة فلم يقبله .

السنة تنقسم بحسب حال رواتها إلى متواتر وآحاد ، فالمتواتر ما رواه جمع غفير يحيل العقل تواطؤهم على الكذب ، والآحاد هو مالم يبلغ هذه الدرجة ، فمن الناس من قال لا نقبل إلا المتواتر ، أما خبر الواحد فلا نقبله إلا إذا وافق عقولنا ، وكذلك الذين قالوا إن خبر الواحد مقبول في العمل أما في الاعتقاد فلا نقبله .

وهذه مسألة كبيرة مشهورة ، وهي مسألة حجية آحاديث الآحاد ، وهل تقبل في العقيدة أم لا .

ولا شك أن الحديث متى ثبت فهو حجة بنفسه في العقائد والأحكام ، إذ إن هذا هو مقتضى اتباع النبي ﷺ المأمور به في القرآن .

ومن تتبع أحوال النبي وأصحابه سيجد هذا الأمر واضحاً غاية الوضوح .

فالنبي ﷺ يرسل عماله واحداً واحداً إلى القبائل ، وتقوم عليهم الحجة بهذا الذي أرسله ، وليس لأحد منهم أن يقول هذا خبر واحد فلا أدري هل هو صحيح أم لا .

فأما الذين قالوا لا نقبل خبر الواحد إلا إذا وافق عقولنا فحجتهم : أنهم رأوا أن العقل قاطع ، وخبر الواحد يحتمل عدم الثبوت ، فردوا خبر الواحد وقالوا لا نقبله إلا إذا وافق العقل ، فهم يقولون إن رسول الله لم يقله أصلاً  ، لا أنهم يقبلونه ثم يلغون دلالته ، وهم المعتزلة ، وقد سبق لنا بيان الرد على هؤلاء .

أما الذين يقولون نقبل خبر الواحد في الأحكام لكن لا نقبله في العقائد : فحجتهم أن خبر الواحد ظني ، فلا مانع من اعتباره في العمل ،إذ يكفي في العمل غلبة الظن ، أما في الاعتقاد فلا بد من اليقين والقطع ، وحيث إن خبر الواحد لا يفيد القطع ، فيجب تأويله إذا خالف دلالة العقل .

فهم يقولون نعم قال رسول الله ﷺ هذا الحديث فيما يغلب على ظننا ، لكن لكونه يخالف ما نراه قطعياً من عقولنا ، ولكونه ليس قطعي الدلالة : نحن نأوله بحيث يوافق ما هو قطعي الدلالة . وهو العقل ، إذ القطعي مقدم على الظني . فيقدمون عقولهم القاصرة على النصوص الشرعية الثابتة .

وهم يبررون تقديم العقل عليها بأن الأدلة النقلية  – التي يسمونها أدلة لفظية – لكي تكون قطعية الدلالة لابد لها من أمور فيقولون :  الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة : عصمة رواة مفردات الألفاظ ، وإعرابها ، وتصريفها ، وعدم الاشتراك ، والمجاز ، والنقل ، والتخصيص بالأشخاص والأزمنة ، وعدم الإضمار والتأخير والتقديم ، والنسخ ، وعدم المعارض العقلي الذي لو كان لرجح عليه؛ إذ ترجيح النقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النقل؛ لافتقاره إليه  [ الصواعق المرسلة (3/795) ، التحصيل من المحصول (1/255)]

ومعنى هذا القول أن الدليل الذي بلغنا من قول النبي  يحتمل أموراً عشرة : كل واحدٍ منها مخرجٌ للفظ عن معناه الظاهر ، ولابد لكي يكون معناه قطعي الدلالة أن نستبعد هذه الإحتمالات العشرة .

وهذه الاحتمالات هي أنه لابد لكي يفيد اليقين أن نتيقن من أنه لم يخطئ أحد الرواة ، وهذا لا يكون إلا بعصمتهم  وهو ما لا سبيل إليه ! – ، وكذلك اليقين بأن اللفظ لا يدخله احتمال آخر عن طريق إعراب مختلف أو كون اللفظ مجازياً أو مشتركاً يدل على أكثر من معنى ، وكذلك اليقين بأنه غير خاص بزمان أو بمكان أو بشخص ، ثم بعد هذا كله عدم وجود معارض عقلي لهذا الذي دل عليه اللفظ !

وهذا القول سماه ابن القيم طاغوت ؛ لأنه الأصل الذي قامت به كثير من بدع الاعتقاد ، ورد عليه ابن القيم من مئتين وإحدى وأربعين وجهاًاستغرقت ما يقارب نصف كتابه : ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ) وقد ذكر ابن القيم أن الطواغيت التي قامت عليها البدع أربعة أولها هو هذا القول  ولم يذكر ابن القيم الثلاثة الباقية  .

ولا يخفى على القارئ أن استقصاء هذه الردود ولو على سبيل الاختصار يطول ، لكن يكفي هنا أن أبين أن هذه الدعوى متناقضة في نفسها ، فإن إخبارهم عن مقتضيات عقولهم لا يكون إلا باللفظ ، فيقال فيه ما يقولوه في هذه الأدلة ، إذ هذه الاحتمالات العشر غير خاصة بالأدلة الشرعية فقط ، بل هي واردة على كل لفظ ، وحينئذ لا يسلم لنا قول واحد في هذه الدنيا ، ولسقطت حجة الرسل على العباد .

ومن أعجب العجب أن يردوا بدعواهم هذه الأحاديث الثابتة ،  ثم يستدلون هم على مذاهبهم بالأحاديث الضعيفة والموضوعة  ! ، فردوا الخبر الثابت ، وقبلوا مالم يثبت من الأخبار ، ولو تدبروا لوجدوها مخالفة للعقول على زعمهم .

ثم إنه قد نقل عن الصحابة والتابعين ما لا يحصى من الوقائع التي قبلوا فيها خبر الواحد ، ولم يشترطوا شيئاً من هذه الشروط .

وقد أطال الشافعي رحمه الله في الإنكار على قائلي هذا القول ، ولولا الإطالة لذكرنا كلامه لكن يكفي أن نشير إلى بعضٍ من قوله .

قال الشافعي : 

 وبعث رسول الله t ، بعماله واحدًا واحدًا ، ورسله واحدًا واحدًا ، وإنما بعث بعماله ليخبروا الناس بما أخبرهم به رسول الله t من شرائع دينهم ، ويأخذوا منهم ما أوجب الله عليهم ، ويعطوهم ما لهم ، ويقيموا عليهم الحدود ، وينفذوا فيهم الأحكام ، ولم يبعث منهم واحدًا إلا مشهورًا بالصدق عند من بعثه إليه ، ولو لم تقم الحجة عليهم بهم ـ إذ كانوا في كل ناحية وجههم إليهم أهل صدق عندهمـ ما بعثهم إن شاء الله .

وبعث أبا بكر واليًا على الحج وكان في معنى عماله ، ثم بعث عليًّا بعده بأول سورة براءة ، فقرأها في مجمع الناس في الموسم، وأبو بكر واحد ، وعلي واحد ، وكلاهما بعثه بغير الذي بعث به صاحبه ، ولو لم تكن الحجة تقوم عليهم ببعثته كل واحد منهما ـ إذ كانا مشهورين عند عوامهم بالصدق ، وكان من جهلهما من عوامهم وجد من يثق به من أصحاب يعرف صدقهما ـ ما بعث واحدًا منهما ، فقد بعث عليًّا بعظيم ، نقض مدد وإعطاء مدد ، ونبذ إلى قوم ، ونهي عن أمور وأمر بأخرى ، وما كان لأحد من المسلمين بلغه علي : أن له مدة أربعة أشهر أن يعرض لهم في مدتهم ، ولا مأمور بشيء ولا منهي عنه برسالة علي أن يقول له : أنت واحد ، ولا تقوم علي الحجة بأن رسول الله tبعثك إلي بنقض شيء جعله لي ، ولا بإحداث شيء لم يكن لي ولا لغيري ، ولا بنهي عن أمر لم أعلم رسول الله t نهى عنه ، ولا بإحداث أمر أعلم رسول الله t أحدثه ، وما يجوز هذا لأحد في شيء قطعه عليه علي برسالة النبي t ، ولا أعطاه إياه ، ولا أمره به ولا نهاه عنه ، بأن يقول : لم أسمعه من رسول الله t ، أو لم ينقله إليه عدد ، فلا أقبل فيه خبرك وأنت واحد ، ولا كان لأحد وجه إليه رسول الله t عاملًا يعرفه أو يعرفه له من يصدقه فصدقه أن يقول له العامل : عليك أن تعطي كذا أو تفعل كذا ، أو يفعل بك كذا ، فيقول : لا أقبل هذا منك لأنك واحد حتى ألقى رسول الله t ، لا عن خبرك ، وقد يمكن أن تغلط ، أو يحدثنيه عامة يشترط في عددهم وإجماعهم على الخبر عن رسول الله t ، وشهادتهم معا أو متفرقين » [ اختلاف أهل الحديث للشافعي (38-41) ونقله الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/279-288)] .

وهذا النوع من الانحراف كان أشد الأنواع خطراً ، وأعظمها أثراً ، إذ سار عليه جمعٌ كثيرون ، وكل الفرق لها نصيب منه ، فهم بين مقلٍومستكثر ، فهو الأصل الذي انحرفت بسببه الفرق النارية عن سبيل النبي ﷺ وأصحابه ، وحصلت بسببه مقولات عظيمة .

^ ^ ^

(9)

النوع الرابع : تأويل الكتاب والسنة بغير دليل .

الأنواع الثلاثة السابقة كانت ترجع إلى رد النص أو جزء منه ، أما هذا النوع : فهو صرف للفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر بلا دليلٍيدل عليه .

وهذا النوع غير النوع الذي قبله ، فبالرغم من أن كلاهما يأول النص الذي يخالف ما يعتقده  ، لكن النوع السابق يأول خبر الآحاد الذي يراه ظني الدلالة ، أما هذا النوع فيأول ظني الدلالة وقطعي الدلالة .

فالنوع السابق مبني على مسألة قبول خبر الواحد في العقائد ، وهذا النوع مبني على مسألة إثبات المجاز في اللغة والقرآن

فهذا النوع يأول قطعي الدلالة بدعوى أنه مجاز .

فيقولون إن الألفاظ التي وردت في الكتاب ، والسنة بطريق قطعي :قد تكون من قبيل المجاز ، ومعنى المجاز : أن اللفظ يراد به معنىً آخر غير المعنى المستفاد من ظاهره ، فيأولون اللفظ القطعي بما يوافق أهوائهم ومعتقداتهم .

ومثال ذلك : من يؤول قول الله تعالى : الرحمن على العرش استوى ، فيقول : استوى هنا بمعنى استولى ليوافق مذهبه في نفي الاستواء .

فياللعجب ! يؤلون الظني لكونه خبر واحد ، ويأولون القطعي لكونه مجازاً ، فماذا بقي من الكتاب والسنة إذن ؟! .

ولما كانت البوابة العظمى لهذا الإنحراف هو القول بوجود المجاز في اللغة وفي القرآن : ذهب من ذهب من العلماء إلى القول بنفي وجود المجاز في اللغة وفي القرآن ، وذهب بعضهم إلى القول بنفي وجود المجاز في القرآن .

وخلاصة القول أن : المجاز في اللغة : هو اللفظ المستعمل في غير موضعه على وجه يصح ، لكن هذا لابد له من شروط : وهي أولاً : امتناع حمله على الحقيقة ، ثانياً : وجود قرينة تدل على امتناع حمل الكلام على الحقيقة وحمله على المجاز .

والمجاز يقع في اللغة كثيراً وإن كان الاتفاق على تسمية صور المجاز مجازاً لم يحصل إلا في بداية القرن الثالث الهجري وهذه الصور والتراكيب موجودة في اللغة قبل ظهور مصطلح المجاز وإنما الخلاف في الاصطلاح .

وحيث إن القرآن قد نزل بلغة العرب وعلى ذلك فإن هذه الصور والتراكيب التي اصطلح على تسميتها مجازاً موجودة في القرآن سواء سميت مجازاً أم لا ، فمن سماها مجازاً قال بوقوع المجاز في القرآن ، ومن لم يسمها لم يقل بوقوع المجاز في القرآن .

لكن هذه الصور والتراكيب التي يصدق عليها معنى المجاز الاصطلاحي غير موجودة في آيات الصفات وذلك لأن شروط المجاز الاصطلاحي لا تتحقق في آيات الصفات ، ولذا فإن القول بإثبات المجاز لا يلزم منه تأويل الصفات أو نفيها .

إذن فالخلاف بين أهل السنة في إثبات المجاز من عدمه بالمعنى الاصطلاحي :  خلاف لفظي ، لكنه بين أهل السنة وغيرهم من أهل البدع خلاف حقيقي ، لكونهم يثبتون المجاز من أجل التوصل إلى تأويل آيات الصفات ، وهم في ذلك لا يلتزمون شروط المجاز التي وضعها أهل اللغة الذين قالوا بالمجاز .

وقد أدى هذا المسلك – وهو تأويل القطعي من الأدلة بدعوى المجاز بدون دليل يدل على ذلك – إلى طوام عظيمة  منها أنهم قالوا : لا يجوز اعتقاد ظاهر الكتاب والسنة ، وأنه يجب تأويلهما ، بل قالوا ظواهر الكتاب والسنة كفرٌ محض ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فأتوا منكراً من القول عظيماً ، إذ جعلوا ما أقام الله به الحجة على الكافرين ، الذين هم أساطين البيان والبلاغة : جعلوه أصلاً من أصول الكفر ، فكأن الله خاطبنا بما نكفر إذا اعتقدناه  ، فأي تناقض هذا ؟! وأي فحش من القول أسوأ منه ؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله . 

^ ^ ^

هذه الأنواع الأربعة لو تدبرتها لوجدتها كلها من تأويل الجاهلين ، والطرف المقابل لها هو تحريف الغالين ، فالكتاب والسنة قد وجد من غالى فيهما ، وهو تحريف لهما أيضاً بنص الحديث ، لكنه في جانب الإفراط ، وهو النوع الخامس وبيانه في المقال التالي بحول الله وقوته . 

^ ^ ^

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

7 ردود على “النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الرابع]”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (3) هل كفَّر الأشاعرة عوامَّ المسلمين؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أكبر المسائل الخلافية بين أهل السنة والأشاعرة: مسألة التقليد في العقائد، وقد قال مجمل الأشاعرة بمنع التقليد في العقائد مطلقًا، وأوجبوا النظر الكلاميَّ -كما مرَّ بيانه في الجزأين الأولين-، ولهذا القول آثار عديدة، من أهمها مسألة إيمان المقلّد: هل يصح إيمانه أو لا يصح؟ وإذا لم يصحّحوا […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب (نقدُ القراءةِ العلمانيَّة للسِّيرة النبويَّة – الدِّراساتُ العربيَّة المعاصرةِ أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: نقدُ القراءةِ العلمانيَّة للسِّيرة النبويَّة – الدِّراساتُ العربيَّة المعاصرةِ أنموذجًا. اسم المؤلف: د. منير بن حامد بن فراج البقمي. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والأبحاث، جدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1444هـ-2022م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (544) صفحة. مشكلة […]

هل رُوح الشريعة أولى منَ النصوص؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتداول العلمانيون في خطابهم مفاهيم متعدّدة مثل: المقاصد، والمصالح، والمغزى، والجوهر، والروح، والضمير الحديث، والضمير الإسلامي، والوجدان الحديث، والمنهج، والرحمة([1]). وقد جعلوا تلك الألفاظ وسيلة للاحتيال على الأوامر والنواهي الربانية، حتى ليخيَّل للمرء أن الأحكام الشرعية أحكام متذبذبة وأوصاف إضافية نسبيّة منوطة بما يراه المكلَّف ملائمًا لطبعه أو منافرًا، […]

متى يكون الموقفُ من العلماء غلوًّا؟

العلماء ورثة الأنبياء وأمناء الشريعة وحملة الكتاب، ولا يشكّ في فضلهم إلا من جهل ما يحملون، أو ظنّ سوءًا بمن أنعم عليهم به، ولا شكّ أن الفهم عن الله وتعقّل مراده والوقوف عند حدوده قدر المستطاع من أعظم نعَم الله على عبده، ولهذا مدَح الله المجتهدَ في طلب الحقّ؛ أصاب الحق أو الأجر، قال سبحانه: […]

دعاء نوح عليه السلام على قومه بالهلاك .. شبهة وجواب

مقدمة: أرسل الله تعالى نوحًا عليه السلام إلى قومه ليدعوَهم إلى عبادة الله وحده، فلما بلَّغ رسالة ربه ونصحهم رفضوا دعوتَه ونصيحتَه، وزعموا أنه عليه السلام لا يستحقّ أن يكون رسولًا إليهم؛ لأنه بشرٌ مثلهم، ولو شاء الله إرسال رسول إليهم لأنزل ملكًا من الملائكة، وادَّعوا أن الذي دعا نوحا إلى هذا هو رغبته في […]

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (2) – مناقشة أصول الأشاعرة في مسألة التقليد في العقائد –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مرَّ بنا في الجزء الأول من هذه الورقة قولُ الأشاعرة في التقليد في العقائد، وأنهم يمنعونه، ويستدلّون على قولهم بأصول عديدة، من أهمها ثلاثة أصول، وهي: الأصل الأول: وجوب النظر. الأصل الثاني: ذم الشارع للتقليد. الأصل الثالث: طلب اليقين في العقائد. أما الأصل الأول فهو الأصل الأبرز لديهم، وعليه […]

هل كان في تأسيس الإمام الشافعي لعِلم أُصول الفقه جنايةٌ على العقل المُسلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد كثُرت شبهات الحداثيّين حول الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ووقفوا منه موقفًا عدائيًّا شديدًا، وكتبوا في ذلك أبحاثًا ومؤلّفاتٍ تجاوزوا فيها الحدّ. ومن أبرز تلك الشبهات التي أثاروها: أنَّ الإمام رحمه الله بتأليفه كتاب الرسالة، وتدوينه لعلم أُصول الفقه قام -بزعم الحداثيين- بضرب العقل الإسلامي فيما يتعلَّق بالفقه […]

عرض وتعريف بكتاب: الأثر الكلامي في علم أصول الفقه -قراءة في نقد أبي المظفر السمعاني-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب:  عنوان الكتاب: (الأثر الكلامي في علم أصول الفقه -قراءة في نقد أبي المظفر السمعاني-).  اسـم المؤلف: الدكتور: السعيد صبحي العيسوي.  الطبعة: الأولى.  سنة الطبع: 1443هـ.  عدد الصفحات: (543) صفحة، في مجلد واحد.  الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث.  أصل الكتاب: رسالة علمية تقدّم بها المؤلف لنيل درجة العالمية […]

برامج التنمية البشرية وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين -البرمجة اللغوية العصبية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تعريف البرمجة اللغوية العصبية: البرمجة العصبية (NLP) هي اختصار لثلاث كلمات: NEURO – LINGUISTIC – PROGRAMMING يتكوّن مصطلح البرمجة اللغوية العصبية من ثلاث ألفاظ مركبة: لفظ “البرمجة”: ويشير إلى أن الناس يتصرفون وفق برامج وأنظمة شخصية تتحكم في طرق تعاملهم مع شؤون الحياة المختلفة. و“اللغوية”: وفيها إشارة إلى أساليب […]

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (1) – أصول الأشاعرة في مسألة التقليد في العقائد –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: التقليدُ في العقائد من المسائل المهمة التي دار -ولا يزال يدور- حولها جدلٌ كبير داخلَ الفكر الإسلامي، وحتَّى داخلَ الفكر السُّنّي أحيانًا وإن كان النزاع في الأصل هو بين أهل السنة والجماعة وبين المتكلّمين عمومًا والأشاعرة بالخصوص، وأهمِّية المسألة تكمن في الآثار المترتبة عليها، مثل قبول إيمان المقلّد، […]

تحقيق القول في مراتب الاستغاثة ودرجاتها وشبهة تلقي الفقهاء لها بالقبول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا شكَّ أنَّ وجوبَ إفرادِ الله تعالى وحدَه بالدعاء دون غيره من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، فالله عز وجل شرع لعباده دعاءَه وحده لا شريك له، وهو سبحانه يستجيب لهم في كلّ زمان ومكان، على اختلاف حاجاتهم وتنوّع لغاتهم، كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ […]

دفع شبهات الطاعنين في أبي هريرة رضي الله عنه الجزء (3) “موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من إكثار أبي هريرة من الرواية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التشديد من الإكثار من الرواية خشية الوقوع في الزلل والخطأ من المواقف الثابتة عنه التي دلت عليها الروايات الصحيحة. قال ابن قتيبة: (وكان عمر أيضًا شديدًا على من أكثر الرواية، أو أتى بخبرٍ في الحُكمِ لا شاهدَ لَهُ عليه، وكان […]

مصادر التلقي عند الصوفية “عرض ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: مِن أهمِّ الأصول التي تقوم عليها عقيدة أهل السنة والجماعة مصادر التلقي والاستدلال؛ إذ إنَّ مصادر التلقّي عند كلّ طائفة هي العامل الرئيس في تكوين الفكر لديها؛ لذا يعتمد أهل السنة في تلقي مسائل الاعتقاد على الكتاب والسنة؛ وذلك لأن العقيدة توقيفية، فلا تثبت إلا بدليل من الشارع، […]

هل حديثُ: «النساءُ ناقِصاتُ عَقلٍ ودينٍ» يُكرِّس النظرةَ الدُّونيةَ للمرأةِ؟

إن الخطاب الحداثي والعلماني الذي يدعي الدفاعَ عن حقوق المرأة ينطلق من مبدأ المساواة التامّة بين الذكر والأنثى، بل قد وصل إلى درجة من التطرف جعلته يصل إلى ما يسمَّى بالتمركز حول الأنثى (الفيمنيزم)، الذي حقيقته الدعوة إلى الصراع مع الرجل والتمرد عليه، والوقوف له بالندية. وقد أدى ذلك بالحداثيين والعلمانيين إلى نصب العداوة مع […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017