الجمعة - 15 ذو القعدة 1442 هـ - 25 يونيو 2021 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الرابع]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق نوعين من أنواع الانحراف عن اتباع الكتاب والسنة ، وبقي لنا ثلاثة أنواع : نشرع في بيانهم في هذا المقال ، نسأل الله التيسير والسداد .

^ ^ ^

(8)

النوع الثالث : من رد جزءاً من السنة فلم يقبله .

السنة تنقسم بحسب حال رواتها إلى متواتر وآحاد ، فالمتواتر ما رواه جمع غفير يحيل العقل تواطؤهم على الكذب ، والآحاد هو مالم يبلغ هذه الدرجة ، فمن الناس من قال لا نقبل إلا المتواتر ، أما خبر الواحد فلا نقبله إلا إذا وافق عقولنا ، وكذلك الذين قالوا إن خبر الواحد مقبول في العمل أما في الاعتقاد فلا نقبله .

وهذه مسألة كبيرة مشهورة ، وهي مسألة حجية آحاديث الآحاد ، وهل تقبل في العقيدة أم لا .

ولا شك أن الحديث متى ثبت فهو حجة بنفسه في العقائد والأحكام ، إذ إن هذا هو مقتضى اتباع النبي ﷺ المأمور به في القرآن .

ومن تتبع أحوال النبي وأصحابه سيجد هذا الأمر واضحاً غاية الوضوح .

فالنبي ﷺ يرسل عماله واحداً واحداً إلى القبائل ، وتقوم عليهم الحجة بهذا الذي أرسله ، وليس لأحد منهم أن يقول هذا خبر واحد فلا أدري هل هو صحيح أم لا .

فأما الذين قالوا لا نقبل خبر الواحد إلا إذا وافق عقولنا فحجتهم : أنهم رأوا أن العقل قاطع ، وخبر الواحد يحتمل عدم الثبوت ، فردوا خبر الواحد وقالوا لا نقبله إلا إذا وافق العقل ، فهم يقولون إن رسول الله لم يقله أصلاً  ، لا أنهم يقبلونه ثم يلغون دلالته ، وهم المعتزلة ، وقد سبق لنا بيان الرد على هؤلاء .

أما الذين يقولون نقبل خبر الواحد في الأحكام لكن لا نقبله في العقائد : فحجتهم أن خبر الواحد ظني ، فلا مانع من اعتباره في العمل ،إذ يكفي في العمل غلبة الظن ، أما في الاعتقاد فلا بد من اليقين والقطع ، وحيث إن خبر الواحد لا يفيد القطع ، فيجب تأويله إذا خالف دلالة العقل .

فهم يقولون نعم قال رسول الله ﷺ هذا الحديث فيما يغلب على ظننا ، لكن لكونه يخالف ما نراه قطعياً من عقولنا ، ولكونه ليس قطعي الدلالة : نحن نأوله بحيث يوافق ما هو قطعي الدلالة . وهو العقل ، إذ القطعي مقدم على الظني . فيقدمون عقولهم القاصرة على النصوص الشرعية الثابتة .

وهم يبررون تقديم العقل عليها بأن الأدلة النقلية  – التي يسمونها أدلة لفظية – لكي تكون قطعية الدلالة لابد لها من أمور فيقولون :  الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة : عصمة رواة مفردات الألفاظ ، وإعرابها ، وتصريفها ، وعدم الاشتراك ، والمجاز ، والنقل ، والتخصيص بالأشخاص والأزمنة ، وعدم الإضمار والتأخير والتقديم ، والنسخ ، وعدم المعارض العقلي الذي لو كان لرجح عليه؛ إذ ترجيح النقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النقل؛ لافتقاره إليه  [ الصواعق المرسلة (3/795) ، التحصيل من المحصول (1/255)]

ومعنى هذا القول أن الدليل الذي بلغنا من قول النبي  يحتمل أموراً عشرة : كل واحدٍ منها مخرجٌ للفظ عن معناه الظاهر ، ولابد لكي يكون معناه قطعي الدلالة أن نستبعد هذه الإحتمالات العشرة .

وهذه الاحتمالات هي أنه لابد لكي يفيد اليقين أن نتيقن من أنه لم يخطئ أحد الرواة ، وهذا لا يكون إلا بعصمتهم  وهو ما لا سبيل إليه ! – ، وكذلك اليقين بأن اللفظ لا يدخله احتمال آخر عن طريق إعراب مختلف أو كون اللفظ مجازياً أو مشتركاً يدل على أكثر من معنى ، وكذلك اليقين بأنه غير خاص بزمان أو بمكان أو بشخص ، ثم بعد هذا كله عدم وجود معارض عقلي لهذا الذي دل عليه اللفظ !

وهذا القول سماه ابن القيم طاغوت ؛ لأنه الأصل الذي قامت به كثير من بدع الاعتقاد ، ورد عليه ابن القيم من مئتين وإحدى وأربعين وجهاًاستغرقت ما يقارب نصف كتابه : ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ) وقد ذكر ابن القيم أن الطواغيت التي قامت عليها البدع أربعة أولها هو هذا القول  ولم يذكر ابن القيم الثلاثة الباقية  .

ولا يخفى على القارئ أن استقصاء هذه الردود ولو على سبيل الاختصار يطول ، لكن يكفي هنا أن أبين أن هذه الدعوى متناقضة في نفسها ، فإن إخبارهم عن مقتضيات عقولهم لا يكون إلا باللفظ ، فيقال فيه ما يقولوه في هذه الأدلة ، إذ هذه الاحتمالات العشر غير خاصة بالأدلة الشرعية فقط ، بل هي واردة على كل لفظ ، وحينئذ لا يسلم لنا قول واحد في هذه الدنيا ، ولسقطت حجة الرسل على العباد .

ومن أعجب العجب أن يردوا بدعواهم هذه الأحاديث الثابتة ،  ثم يستدلون هم على مذاهبهم بالأحاديث الضعيفة والموضوعة  ! ، فردوا الخبر الثابت ، وقبلوا مالم يثبت من الأخبار ، ولو تدبروا لوجدوها مخالفة للعقول على زعمهم .

ثم إنه قد نقل عن الصحابة والتابعين ما لا يحصى من الوقائع التي قبلوا فيها خبر الواحد ، ولم يشترطوا شيئاً من هذه الشروط .

وقد أطال الشافعي رحمه الله في الإنكار على قائلي هذا القول ، ولولا الإطالة لذكرنا كلامه لكن يكفي أن نشير إلى بعضٍ من قوله .

قال الشافعي : 

 وبعث رسول الله t ، بعماله واحدًا واحدًا ، ورسله واحدًا واحدًا ، وإنما بعث بعماله ليخبروا الناس بما أخبرهم به رسول الله t من شرائع دينهم ، ويأخذوا منهم ما أوجب الله عليهم ، ويعطوهم ما لهم ، ويقيموا عليهم الحدود ، وينفذوا فيهم الأحكام ، ولم يبعث منهم واحدًا إلا مشهورًا بالصدق عند من بعثه إليه ، ولو لم تقم الحجة عليهم بهم ـ إذ كانوا في كل ناحية وجههم إليهم أهل صدق عندهمـ ما بعثهم إن شاء الله .

وبعث أبا بكر واليًا على الحج وكان في معنى عماله ، ثم بعث عليًّا بعده بأول سورة براءة ، فقرأها في مجمع الناس في الموسم، وأبو بكر واحد ، وعلي واحد ، وكلاهما بعثه بغير الذي بعث به صاحبه ، ولو لم تكن الحجة تقوم عليهم ببعثته كل واحد منهما ـ إذ كانا مشهورين عند عوامهم بالصدق ، وكان من جهلهما من عوامهم وجد من يثق به من أصحاب يعرف صدقهما ـ ما بعث واحدًا منهما ، فقد بعث عليًّا بعظيم ، نقض مدد وإعطاء مدد ، ونبذ إلى قوم ، ونهي عن أمور وأمر بأخرى ، وما كان لأحد من المسلمين بلغه علي : أن له مدة أربعة أشهر أن يعرض لهم في مدتهم ، ولا مأمور بشيء ولا منهي عنه برسالة علي أن يقول له : أنت واحد ، ولا تقوم علي الحجة بأن رسول الله tبعثك إلي بنقض شيء جعله لي ، ولا بإحداث شيء لم يكن لي ولا لغيري ، ولا بنهي عن أمر لم أعلم رسول الله t نهى عنه ، ولا بإحداث أمر أعلم رسول الله t أحدثه ، وما يجوز هذا لأحد في شيء قطعه عليه علي برسالة النبي t ، ولا أعطاه إياه ، ولا أمره به ولا نهاه عنه ، بأن يقول : لم أسمعه من رسول الله t ، أو لم ينقله إليه عدد ، فلا أقبل فيه خبرك وأنت واحد ، ولا كان لأحد وجه إليه رسول الله t عاملًا يعرفه أو يعرفه له من يصدقه فصدقه أن يقول له العامل : عليك أن تعطي كذا أو تفعل كذا ، أو يفعل بك كذا ، فيقول : لا أقبل هذا منك لأنك واحد حتى ألقى رسول الله t ، لا عن خبرك ، وقد يمكن أن تغلط ، أو يحدثنيه عامة يشترط في عددهم وإجماعهم على الخبر عن رسول الله t ، وشهادتهم معا أو متفرقين » [ اختلاف أهل الحديث للشافعي (38-41) ونقله الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/279-288)] .

وهذا النوع من الانحراف كان أشد الأنواع خطراً ، وأعظمها أثراً ، إذ سار عليه جمعٌ كثيرون ، وكل الفرق لها نصيب منه ، فهم بين مقلٍومستكثر ، فهو الأصل الذي انحرفت بسببه الفرق النارية عن سبيل النبي ﷺ وأصحابه ، وحصلت بسببه مقولات عظيمة .

^ ^ ^

(9)

النوع الرابع : تأويل الكتاب والسنة بغير دليل .

الأنواع الثلاثة السابقة كانت ترجع إلى رد النص أو جزء منه ، أما هذا النوع : فهو صرف للفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر بلا دليلٍيدل عليه .

وهذا النوع غير النوع الذي قبله ، فبالرغم من أن كلاهما يأول النص الذي يخالف ما يعتقده  ، لكن النوع السابق يأول خبر الآحاد الذي يراه ظني الدلالة ، أما هذا النوع فيأول ظني الدلالة وقطعي الدلالة .

فالنوع السابق مبني على مسألة قبول خبر الواحد في العقائد ، وهذا النوع مبني على مسألة إثبات المجاز في اللغة والقرآن

فهذا النوع يأول قطعي الدلالة بدعوى أنه مجاز .

فيقولون إن الألفاظ التي وردت في الكتاب ، والسنة بطريق قطعي :قد تكون من قبيل المجاز ، ومعنى المجاز : أن اللفظ يراد به معنىً آخر غير المعنى المستفاد من ظاهره ، فيأولون اللفظ القطعي بما يوافق أهوائهم ومعتقداتهم .

ومثال ذلك : من يؤول قول الله تعالى : الرحمن على العرش استوى ، فيقول : استوى هنا بمعنى استولى ليوافق مذهبه في نفي الاستواء .

فياللعجب ! يؤلون الظني لكونه خبر واحد ، ويأولون القطعي لكونه مجازاً ، فماذا بقي من الكتاب والسنة إذن ؟! .

ولما كانت البوابة العظمى لهذا الإنحراف هو القول بوجود المجاز في اللغة وفي القرآن : ذهب من ذهب من العلماء إلى القول بنفي وجود المجاز في اللغة وفي القرآن ، وذهب بعضهم إلى القول بنفي وجود المجاز في القرآن .

وخلاصة القول أن : المجاز في اللغة : هو اللفظ المستعمل في غير موضعه على وجه يصح ، لكن هذا لابد له من شروط : وهي أولاً : امتناع حمله على الحقيقة ، ثانياً : وجود قرينة تدل على امتناع حمل الكلام على الحقيقة وحمله على المجاز .

والمجاز يقع في اللغة كثيراً وإن كان الاتفاق على تسمية صور المجاز مجازاً لم يحصل إلا في بداية القرن الثالث الهجري وهذه الصور والتراكيب موجودة في اللغة قبل ظهور مصطلح المجاز وإنما الخلاف في الاصطلاح .

وحيث إن القرآن قد نزل بلغة العرب وعلى ذلك فإن هذه الصور والتراكيب التي اصطلح على تسميتها مجازاً موجودة في القرآن سواء سميت مجازاً أم لا ، فمن سماها مجازاً قال بوقوع المجاز في القرآن ، ومن لم يسمها لم يقل بوقوع المجاز في القرآن .

لكن هذه الصور والتراكيب التي يصدق عليها معنى المجاز الاصطلاحي غير موجودة في آيات الصفات وذلك لأن شروط المجاز الاصطلاحي لا تتحقق في آيات الصفات ، ولذا فإن القول بإثبات المجاز لا يلزم منه تأويل الصفات أو نفيها .

إذن فالخلاف بين أهل السنة في إثبات المجاز من عدمه بالمعنى الاصطلاحي :  خلاف لفظي ، لكنه بين أهل السنة وغيرهم من أهل البدع خلاف حقيقي ، لكونهم يثبتون المجاز من أجل التوصل إلى تأويل آيات الصفات ، وهم في ذلك لا يلتزمون شروط المجاز التي وضعها أهل اللغة الذين قالوا بالمجاز .

وقد أدى هذا المسلك – وهو تأويل القطعي من الأدلة بدعوى المجاز بدون دليل يدل على ذلك – إلى طوام عظيمة  منها أنهم قالوا : لا يجوز اعتقاد ظاهر الكتاب والسنة ، وأنه يجب تأويلهما ، بل قالوا ظواهر الكتاب والسنة كفرٌ محض ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فأتوا منكراً من القول عظيماً ، إذ جعلوا ما أقام الله به الحجة على الكافرين ، الذين هم أساطين البيان والبلاغة : جعلوه أصلاً من أصول الكفر ، فكأن الله خاطبنا بما نكفر إذا اعتقدناه  ، فأي تناقض هذا ؟! وأي فحش من القول أسوأ منه ؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله . 

^ ^ ^

هذه الأنواع الأربعة لو تدبرتها لوجدتها كلها من تأويل الجاهلين ، والطرف المقابل لها هو تحريف الغالين ، فالكتاب والسنة قد وجد من غالى فيهما ، وهو تحريف لهما أيضاً بنص الحديث ، لكنه في جانب الإفراط ، وهو النوع الخامس وبيانه في المقال التالي بحول الله وقوته . 

^ ^ ^

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

7 ردود على “النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الرابع]”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017