الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الخامس]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أربعة أنواع من أنواع الانحراف عن الكتاب والسنة ، وبقي لنا في هذا المقال : النوع الخامس والأخير ، ثم صفة الناجيين من هذه الانحرافات ، فإلى بيان ذلك بحول الله وقوته :

^ ^ ^

(10)

النوع الخامس : الجمود على ظاهر النص .

المراد بالجمود على ظاهر النص هو رفض كل تأويلٍ للنص ، ولو كان هذا التأويل معتبرا .

فإذا كانت الإنحرافات الأربعة السابقة كلها من تأويل النص بغير دليل ، فإن هذا الانحراف في الجهة الأخرى منه ، فهو يرفض التأويل ولو كان معتبراً .

والسبب في هذا المذهب هو أن الانحراف عن الكتاب والسنة كانبزعم أنه من التأويل السائغ في الدين ، فكان هذا القول ممن قال به ردُفعلٍ عنيف للانحراف في الجهة المقابلة له من رفض التأويل بدليل وبغير دليل .

قال ابن القيم رحمه الله : « وأصحاب الرأي والقياس حمَّلوا معاني النصوص فوق ما حمَّلها الشارع ، وأصحاب الألفاظ والظواهر قصَّروا بمعانيها عن مراده » [ إعلام الموقعين (2/392) ]

وبسبب هذا رفض أصحاب هذا الفكر القولَ بالقياس وعدوه من القول بالرأي و من تقديمه على الكتاب والسنة .

وقد ذكر داود الظاهري أن أدلة الشافعي في رد الاستحسان هي نفس أدلته في رد القياس .

والشافعي رحمه الله أشهر من نقل عنه منع القول بالاستحسان بلا دليل ، فقالوا : ما استدل به الشافعي في منع الاستحسان نحن نستدل به أيضا في منع القياس .

ولم يعدم أصحاب هذا المذهب نقولاً تذم الرأي وتمنع القول به في مقابلة الكتاب والسنة ، وهي أدلتهم على أن القياس لا يعتبر .

والحقيقة أن الحق وسط بين طرفين :

الطرف الأول : من يقدم الرأي على الكتاب والسنة أو يأولهما بأدنى قرينة ، أو بلا قرينة من الأساس .

الطرف الثاني : من يلغي القياس ابتداءاً ويقول ليست الأحكام في الكتاب والسنة معللة ، وليس لنا إلا ظاهر الألفاظ .

والوسط بين هذين الطرفين هو أن القياس منه ما هو مذموم ومنه ما هو ممدوح .

فالمذموم منه : ما كان في مقابلة النص .

وهذا هو القياس الذي ورد النهي عنه وذمه من الصحابة والتابعين.

والممدوح منه هو إلحاق النظير بالنظير على وجه صحيح لا يشك في صحته ، وهو ما قبله الصحابة والتابعون والعلماء من بعدهم .

قال الشيخ الشنقيطي : « وعلى كل حال : فالقياس هو قسمان : قياس صحيح وقياس فاسد ، فما جاء به الظاهرية – من ذم القياس – والسلف فهو ينطبق على القياس الفاسد ، والصحابة كانوا بإجماع على القياس الصحيح » المذكرة : (ص432)]

قال ابن عبد البر : « وأما القياس على الأصل والحكم للشيء بنظيره : فهذا مما لا يختلف فيه أحد من السلف ، بل كل من روي عنه ذم القياس : قد وجد له القياس الصحيح منصوصاً ، لا يدفع هذا إلا جاهل أو متجاهل مخالف للسلف في الأحكام » [ جامع بيان العلم وفضله (2/77)] .  

على أية حال فأثر هذه المنهجية في التعامل مع النصوص كان واضحاً في الفروع الفقهية دون غيرها ، وذلك لأن المسائل التي يدخلها القياس لن تكون إلا في الفروع ، ولذا لن نطيل في الحديث عن القياس وحجيته ، فليس هذا المقال المختصر مظنة ذلك ، وخاصة أنها مسألة مشهورة معلومة في كتب الأصول .

^ ^ ^

(11)

طال الحديث عن أنواع الإنحراف عن الكتاب والسنة ، رغم محاولة الاختصار ! ،  وهذا يدلك على كثرة أنواع هذا الانحراف ، فلا تلقي باللائمة علي وحدي أيها القارئ الكريم !

وتنوع الانحراف وكثرة أهله هو مصداق ما أخبر به النبي ﷺ من أن الأمة تفترق على ثنتين وسبعين فرقة أو على ثلاث وسبعين فرقة .

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ«إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار، إلا واحدة وهي: الجماعة » [ رواه ابن ماجة (ح :3993) وصححه الألباني ]

يا الله !!

كلها في النار إلا فرقة واحدة ، فمن هي هذه الفرقة يا ترى ؟!

لقد أخبر النبي ﷺ عنها بقوله في رواية أخرى للحديث السابق : « فقالوا: ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي » . [ رواه الترمذي (ح : 2641) وغيره ]

فمن أراد أن يكون من الناجين فليكن على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ، فهذا هو سبيل النجاة .

ولن يكون أحد على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه إلا بالاطلاع على أحواله ، وتحصيل العلم الصحيح بها .

ولذا كان أهل المعرفة بالسنن والآثار هم أحق الناس بهذا الوصف .

ففي الحديث المتفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله –  -: « لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون » [ البخاري ح :7311 ، مسلم ح : 1921 ]  ، ونقل النووي في شرح هذا الحديث عن الإمام أحمد أنه قال : « إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم » ، وعن القاضي عياض أنه قال « إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث » .

ودعني أيها القارئ الكريم أحدثك بصراحةٍ ووضوحٍ أن من أعظم أسباب الانحراف عن هذا المنهج القويم هو قلة المعرفة بالسنن والآثار !

وما أصدق المثل القائل : الإنسان عدو ما يجهل ! ، أجل : كثير من هذه الإنحرافات – إن لم يكن كلها – يجتمع أصحابها تحت راية المعرفة الضئيلة بالكتاب والسنة . 

وحتى لا أذهب بك بعيداً لك أن تتخيل أن الإمام الجويني الذي لقب بإمام الحرمين : كان رأساً في علم الكلام ، ومن أئمة الأشاعرة الكبار ، وهو من هو في المذهب الشافعي وفي أصول الفقه ، إلا إنه – بالرغم من هذا كله – كان قليل المعرفة بالحديث ! ، يخبرك عن هذا الذهبي فقد قال : « كان هذا الإمام : مع فرط ذكائه ، وإمامته في الفروع وأصول المذهب ، وقوة مناظرته : لا يدري الحديث كما يليق به ! لا متناً ولا إسناداً » [ سير أعلام النبلاء (18/471) ، وانظر تقديم القرضاوي لكتاب نهاية المطلب فقد أطال الكلام في هذه الجزئية (1/53-55) ] .

ويعقب القرضاوي على هذا بقوله : « على أن هذا – عدم دراية الحديث كما يليق به – ليس خاصاً بإمام الحرمين ، بل هو عام في فحول المدرسة الأشعرية كلها .

فهكذا كان الأشعري والباقلاني من قبل ، وكذلك الغزالي والرازي والآمدي وغيرهم من بعدهم » [ مقدمة نهاية المطلب (1/55)] .

وأقول : ومن نظر في كتب هؤلاء القوم ، بل في كتب أهل الأصول ومراجع هذا الفن : ظهرت له هذه الحقيقة بأوضح من ظهور الشمس في رابعة النهار !

وإذا كان هذا هو الحال مع هؤلاء الأعلام ، فكيف يكون الحال بمن لم يبلغ شأنهم ، ولم يك في مثل رتبتهم ؟!

وإذا كان هذا هو حال أقل الفرق انحرافاً – أقصد الأشاعرة – فكيف يكون حال من هم أشد انحرافاً منهم ؟!

بل كيف يكون حال من يقيم مذهبه كله على تقديم العقل على النقل عند التعارض ؟! كالمعتزلة مثلاً ..

ولذا شاع في كتب هؤلاء الاستدلال بالضعيف والموضوع ، والذهول عن الحديث الصحيح المشهور في دواوين الإسلام ، وندَّ عنهم كثير من سنن النبي ﷺ وأحواله بسبب قلة المعرفة بالسنن والآثار .

وكيف لمن لا يستطيع أن يميز بين صحيح الحديث وضعيفه أن يستدل به استدلاً صحيحاً ؟!

وإذا كان أبرز سمات المنهج الحق ما أخبر النبي ﷺ به من أنهم : « هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي » فحدثني كيف يكون الرجل على منهج النبي ﷺ وهو لا يعلمه ؟! أو يعلم أخلاطاً من القول يظنها منهجه ؟! وأني له أن يعرف كيف كان حال النبي ﷺ من غير نقل صحيح ؟!

يقول ابن تيمية في بيان هذا : « وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة ؛ الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله  وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعا لها : تصديقاً وعملاً وحباً وموالاةً لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها » [ مجموع الفتاوي (3/347)] .

وهذا الأمر في الحقيقة هو الذي أدى إلى السبب الثاني من أسباب الانحراف وهو الافتتان بالعلوم العقلية الوافدة من الرومان والإغريق .

فما عُظِّم العقل ، وما تبوأ مكانة ليست له إلا بعد أن قلَّت المعرفة بالآثار ، فالتُمِس العلم الحقيقي من غير مظانه !

ولا أريد أن أطيل عليك أيها القارئ الكريم في بيان كون تقديم العقل على النقل من أعظم أسباب الانحراف ، فقد استوفينا ذلك في المقال الأول من هذه المقالات . 

لكن المقصود هنا أن أبين لك أبرز أسباب العصمة من الانحراف هو الاعتصام بالكتاب والسنة ، قال تعالى : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِجَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [ آل عمران : 103]  ، وحبل الله هو القرآن ، والقرآن يدل على السنة كما سبق بيانه .

والاعتصام بالكتاب والسنة يكون بأن يُجعلا هما الميزان  والمعيار لكل قولٍ وفعلٍ ، فلا يقبل إلا ما وافقهما ، ويرد ما خالفهما .

ثم إن المعرفة الحقة بآثار النبي ﷺ تكون بمعرفة مذاهب أصحابه وأقوالهم ، فهم من عايش التنزيل ، وفهم القرآن العظيم ، بل وعلى التزام هديهم حض النبي الجليل ﷺ ، فكانت موافقتهم هي المعيار الحقيقي لاتباع الكتاب والسنة ، بنص حديث النبي ﷺ حين حدد سمات الناجين من بين الفرق بأنهم الموافقون لما عليه النبي ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .

فأي فهم للكتاب والسنة لم يفهمه أصحاب النبي ﷺ فهو هدر ، فما اتفقت عليه أفهام الصحابة وأقوالهم فهو حجة ، بل هو من أعلى درجات الإجماع ، كما هو معلوم عند كافة العلماء .

وأما ما اختلفوا فيه : فالمشروع في حقنا أن نتخير من أقوالهم ما هو أقرب للدليل ، لكن ليس لنا أن نخرج عن أقوالهم بحال من الأحوال .

وكثير من الطوائف وأهل البدع يدَّعون الالتزام بالكتاب والسنة ، ويقولون إن أقوالهم هي الفهم الصحيح للكتاب والسنة ، فكلٌ يدعي وصلاً بالكتاب والسنة  ، وهذا القيد الذي ذكره النبي ﷺ هو من يقر لهذا أو لا ، فهو المعيار الحقيقي لاتباع الكتاب والسنة .

وجماهير أهل العلم متفقون على أن قول الصحابة في المسألة إذا اتفقوا حجة يجب المصير إليها ، وإذا اختلفوا فلا نخرج من أقوالهم .

وقد نقل البيهقي عن الشافعي قوله عن الصحابة رضوان الله عليهم : « وهم فوقنا في كل اجتهاد وعلم وورع وعقل وأمر استدرك به علم ، ورأيهم أحمد وأولى بنا من رأينا ، ومن أدركنا ممن نرضى أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا ، أو قول بعضهم إن تفرقوا ، وكذا نقول ، ولم نخرج عن أقوالهم كلهم » [ إعلام الموقعين ( 5/553)]

أخي الكريم :

دونك هذا المنهج ، وهذا المعيار ! فاعرض عليه آراء الرجال ، ولا تقدم شيئاً على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ ، تكن من السعداء الناجين ، أسأل الله أن يختم لنا بها أجمعين ، ولا حول ولا قوة إلا به .

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ردان على “النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الخامس]”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017