الجمعة - 13 شوّال 1441 هـ - 05 يونيو 2020 م

هل الشكّ وسيلةٌ معرفيةٌ أو مخالفةٌ شرعية؟

A A

الشك أسلوب فلسفي قديم ظهر مع الفيلسوف بيرون (257ق.م)، وقد أكد في نظريته الشكية على عدم ثقته في الحواس والعقل، وتوصَّل أنه لا ينبغي الجزم بأي حكم لا نفيا ولا إثباتا([1])، وجاء من بعده السوفسطائيون فردوا المعرفة إلى الحس وحده، وانتهوا إلى أن الفكر لا يقع على شيء ثابت، ومن ثَم امتنع إصدار الأحكام وبطل القول بالحقيقة المطلقة، وقد اصطلح الباحثون على تسمية هذا النوع من الشك بالشك المطلق، إلا أن هذا المذهب لم يُكتب له البقاء، فقد اندرس مع الزمن خصوصا في صورته المذهبية الساذجة.

أَمَّا الشك ذاته فقد بقي، بيد أنه تَحوَّل من موقف يؤدي إلى تعليق الحقيقة نهائيا أو إنكارها إلى شك في بعض مصادرها؛ كَشكِّ الحِسِّيين في العقل والعَقلِيِّين في الحس، أو شكٍّ عابر يمثل مرحلة في حياة المفكر ينتقل منه إلى المعرفة اليقينية، وهو ما اصْطُلِحَ عليه بالشك المنهجي، ويتمثل هذا الشك بقيام المفكر بتطهير عقله من كل ما يحويه من مغالطات وأضاليل؛ ليتمكن من البدء بدراسة موضوعه، وكأنه لا يعلم عنه شيئا، فلا يتأثر بالأخطاء المألوفة، أو المغالطات التي يتلقاها من غيره أو يقرؤها في كتب الباحثين([2]).

والشك المنهجي بهذا المعنى تجربة عاشها بعض المفكرين مسلمين وغيرَ مسلمين ودورنا في هذا المقالة أن نُقَيِّمَ هذا الشك المنهجي وِفْقَ النظرة الإسلامية لنرى مدى موافقته لها أو مخالفته؟

ولنبدأ بتحديد مجالات الشك المنهجي عند القائلين به:

أولا: العلوم النظرية: وهذه أول ما يتجه إليه الشك عندهم، فـ(ديكارت) حين مارس شكه المنهجي قَرَّر أن يشك في كل مُسَلَّمٍ عنده من آراء، وأن يهدم كل ما سبق أن دان به من معتقدات، وأن يشرع في اختبار معارفه([3])، بينما ذهب الغزالي إلى أبعد من ذلك وهو الشك في العلوم الضرورية والمبادئ القبلية، وأَيَّدَ ذلك بالأحلام التي يراها الانسان ثم يتبين له كذبها باليقظة، وقاس عليها حالة اليقظة بأنها قد تكون مزيفة، وقد يعيش لحظة يدرك فيها كذب ما يراه في يقظته([4]).

ثانيا: الشك في مسائل الاعتقاد: وهذه إحدى جنايات المتكلمين على الدين؛ حيث زعموا أن معرفة الله لا تكون إلا بالنظر العقلي، ففتحوا باب الشك على العقائد([5]).

فقد أُلْزِمُوا حين قالوا: إن أول واجب هو النظر؛ بأن هذا يقتضي ضرورةً تقدُّم الشكِّ على المعرفة، وقد التزم بهذا الجبائي وجماعته([6]).

وحين نُحاكم هذه الأنماط الشكية -في أيِّ مجال كان- إلى النصوص الشرعية نجد أنها لم تكن مُرضية شرعا؛ فإن القرآن لا يعتبر الشك عموما مظهرا إيجابيا، وإنما يعتبره في أحسن حالاته مرضًا مذمومًا ينبغي علاجه؛ لأن القرآن ينطلق من مُسَلَّمَةٍ يقينية، وهي أن الإنسان مخلوق لله ومكلف بعلم من الله لا ينبغي له تركه ولا الشك فيه؛ لأن الشك حينئذٍ تعطيل لعجلة الحياة، وارتباك في التَّصَرُّفِ تجاه قضايا مصيرية لا تحتمل وجهين.

وقد ذمَّ القرآن الشك وجميع المعاني المرتبطة به من مراء ونفاق وظن، ودعى للانقياد، وبيَّن أن من مقاصد الابتلاء تَبيِين الشاكِّ من المتيقِّن في القضايا الكلية، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظ} [سورة سبأ:21].

وأرشد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إلى اتباع الوحي، وترك ما فيه شك، فقال: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيب فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير} [سورة الشورى:14_15].

كما أنه لام المنافقين على عدم الانقياد لله عز وجل ورسوله بدافع الشك والارتياب، قال تعالى: {أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} [سورة النور:50].

وتظهر مخالفة الشك للقرآن في قضية أخرى تعد من أكبر القضايا، ألا وهي قضية الوجود، فقد قرر الإسلام بوضوح أن للأشياء وجودًا حقيقيًّا، أَدرَكه الانسان أم لم يدركه، والموجودات في القرآن تنقسم إلى قسمين: محسوسات، وهو ما يطلق عليه القرآن عالم الشهادة، وموجودات ما وراء الطبيعة، وهو ما يطلق عليه القرآن عالم الغيب، وكلتاهما موضحة في القرآن بدرجة لا تخفى على أحد، وأي إنكار لها يعده القرآن مكابرة للعقل.

فمن أمثلة إنكار المحسوسات أن الله أرسل رسلا مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتب، فهذا شيء محسوس متواتر وإنكاره مكابرة، قال الله: {وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُون} [سورة الأنعام:91].

ومن أمثلة المغيبات التي يعتبر الشك فيها مكابرة للعقل وجود الله، قال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِين} [سورة إبراهيم:10].

واستدلال بعضهم على صحَّة المذهب الشكي بقصة إبراهيم لا يشهد لما ذهبوا إليه؛ لأن قول إبراهيم {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى} [سورة البقرة:260]. ليس شكا في الإيمان وإنما طلبا لليقين؛ ولذا قال {وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [سورة البقرة:260].

ومثله ما وقع لموسى حين طلب رؤية الله {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِين} [سورة الأعراف:143]. فهو طالب لزيادة اليقين لا الشك في الله([7]).

والشك المنهجي وإن ادعى أصحابه أنه يوصل إلى اليقين، لكنه ليس الأسلم لليقين؛ لأنه يُعَقِّدُ الفطرة البشرية في تعاملها مع الحقائق، فبعد جُهْدٍ جَهِيدٍ يعود الشخص للاعتراف بأن الانسان مُزَوَّدٌ بداهة بعلوم فطرية.

والعلم ليس بعيدا عن الإنسان حتى يحتاج هذه الرحلة المعقدة، وإنما هو اكتشاف ذاتي لفطرة الإنسان؛ ولذلك اكتفى القرآن بتذكير الإنسان بالرجوع إلى ذاته وشعوره؛ لكي يعلم “أن التوجيه إلى آثار العقل هو الدليل الأقرب إلى حقيقة الإنسان، فإذا وجده الانسان وعرف حقيقته وَمَيَّزَهُ عن الجهل، وَفَرَّقَ بين أحكامه الصائبة وخيالات النفس، استطاع الانسان أن يسكن إلى نفسه، ويثق بفكره ويهتدي إلى سبيل كل علم وخير”([8]).

فالموقف الذي ينسجم مع الإسلام هو القائم على أن الله جَبَلَ الانسان على مبادئ فطرية هي العلوم الضرورية كما يسميها العلماء تقع ابتداء وتعم العقلاء([9])، ولا قيمة للعقل بدونها، وزوالها بالكلية يعني زوال العقل وسقوط التكليف، فاليقيني الْقَبْلِيُّ المباشر المتمثل في الفطرة هو الذي به يحصل اليقين البعديُّ؛ لأنه يُؤَسَّسُ عليه، وقد نبَّه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على هذه الحقيقة وبرهن عليها، فقال:

“فمن كان مُستند تصديقِه ومحبتِه أدلةٌ توجب اليقين وتبيِّن فساد الشبهة العارضة لم يكن بمنزلة من كان تصديقه لأسباب دون ذلك، بل من جعل له علوم ضرورية لا يمكنه دفعها عن نفسه لم يكن بمنزلة من تعَارضه الشبه، ويريد إزالتها بالنظر والبحث، ولا يستريب عاقل أن العلم بكثرة الأدلة وقوتها وبفساد الشبه المعارضة لذلك وبيان بطلان حجة المحتج عليها ليس كالعلم الذي هو الحاصل عن دليل واحد من غير أن يعلم الشبه المعارضة له؛ فإن الشيء كلما قويت أسبابه وتعددت وانقطعت موانعه واضمحلت كان أوجب لكماله وقوته وتمامه”([10]).

إذن لا يمتري مسلمٌ في أن الشك ليس بوسيلة معرفية ولا طريقًا للعلم، فمن عرف الحق بفطرته أو بدليل من كتاب وسنة، ليس له أن يتركه ولا أن يعدل عنه، ولا أن يشك فيه ليستأنف البحث، وإن هو فعل ذلك فقد افتتن وعرف قلبه ثم أنكر، وقد لا يصل إلى يقين بعد ذلك؛ لأن كبريات المسائل التي يطلب فيها القطع بعد ورود الشرع لا يكون الشك فيها بعد ذلك إلا على سبيل الكفر.

فإن المرء لو مات شاكًّا أو غير موقنٍ بتلك القطعيَّات، لم ينفعه إيمانه عند الله، قال تعالى حكاية عن حال الكفار: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِين} [سورة الجاثية:32].

 

 

 

 

 

 

 

([1]) مع الفيلسوف محمد ثابت الفندي (ص144).

([2]) أسس الفلسفة توفيق الطويل (ص314).

([3]) المصدر السابق(ص318).

([4]) المنقذ من الضلال للغزالي (ص 74).

([5]) ينظر: المواقف في علم الكلام  للأيجي (ص32).

([6]) النظر والمعارف (ص188).

([7]) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/255) والجمع لأحكام القرآن للقرطبي (10/210).

([8]) الفكر الإسلامي محمد تقي المدرسي (ص 20) بتصرف.

([9]) ينظر الحدود للأيجي (ص 33).

([10]) الفتاوى (7/566).

رد واحد على “هل الشكّ وسيلةٌ معرفيةٌ أو مخالفةٌ شرعية؟”

  1. يقول عبد المنعم ابو العلا محمد:

    المقال مفيد للغايه جزاكم الله خيرا واطمع في كرمكم ان يصلني منكم مزيد من هذه المقالات علي بريدي الالكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بعض الأخطاء المنهجية في نقد السلفية -عدم التفريق بين اللازم والإلزام مثالا-

كلُّ ما يرتبط بالبشرِ -عدا الأنبياء- فهو عرضَة للخطأ والنسيان والنَّقص؛ لأنَّ الإنسان خلقه الله على هذه الهيئة، لا بدَّ أن يخطئ مرة ويصيب أخرى، وحسبه شرفًا أن يكثُر صوابه، ومن فضل الله على عباده أن ضاعَف لهم الحسناتِ والأجور؛ لأن الغالبَ في الإنسان إذا تُرك على عمله أن يغلبَ عليه طبعُه، وهو الجهل والظلم […]

تغريدات ورقة علمية هل ثمة أدعية للوقاية من الأمراض والأوبئة؟

رغم كل هذه الجهود العظيمة لمكافحة وباء كورونا نجد من الناس بإنكار السنة النبوية، ويختلق حربًا لا حقيقة لها. ويشارك في هذه الحرب على السنة شخصان: فأولهم وأشنعهم من يَكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشر الأدعية والأحاديث المكذوبة والموضوعة على أنها واقية من وباء كورونا   ثانيهم وليس أقل شناعة من سابقه: […]

سؤال اليقين (مناقشة الأصل الذي بُنِيَ عليه رد أحاديث الآحاد في العقائد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة مَّما لا شك فيه أنَّ المسلم مطلوب منه اليقين في دينه، فمن شروط قبول الشهادتين: اليقين،  وقد دلَّت أدلة كثيرة على وجوب تحصيله، يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ […]

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

شيخ الإسلام ومنهج السلف: لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما […]

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017