الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

الطعن في المقاصد وأثره في الخلافات الفكرية

A A

المعركة الفكرية المعاصرة هي معركة تفسير بحتة وتدور رحاها حول قضيتين أساسيتين:

– فهم النص.

– والموقف من حامله.

وحين أفلست كثير من الدعوات في تفسير النصوص وفق نظرتها المادية للكون والحياة لم يبق لها من مجال إلا محاولة تفسير الظواهر التاريخية التي تمثل تحققًا عمليًّا للنص، فحاولتْ تفسيرها بناء على مفاهيم خاصة تستبعد أي بعد أخلاقي أو ديني أو قناعات ذاتية.

وبدأت تبحث في الدوافع المادية والسياسية والاقتصادية للنزاعات التاريخية مع التوسل بالجهاز المفاهيمي تحت شعار التسلح بالعلوم الإنسانية المعاصرة، وإطلاق رصاصة الرحمة على التفسير الديني والأخلاقي للوقائع، وسوف نسلط الضوء على خطر تغييب البعد الديني للخلاف كما نظهر حجم جنايته على القائلين به أولًا، وجنايته على النصوص الشرعية ثانيًا.

ولنبدأ بالمظاهر التاريخية لتغييب البعد الديني في الخلاف، وأول مظهر له في التاريخ هم خصوم الأنبياء.

خصوم الأنبياء ونفي إلهية النصوص:

بالرغم من تركيز الأنبياء على نفي أي بعد مادي لدعوتهم، وأنها محصورة المقاصد في تعبيد الناس لله رب العالمين إلا أن خصوم دعوتهم لم يجدوا وسيلة لرد الدعوة وجحد ما جاءت به الرسل إلا بمحاولة التعليل المادي لها، ونفي الإلهية والبعد الديني عنها، وأكبر مثال على ذلك أول رسول إلى أهل الأرض نوح عليه الصلاة والسلام، فقد أَكَّدَ لقومه في دعوته على عدم إرادته للمال، وأن مقصوده بالدعوة هو وجه الله عز وجل كما حكى عنه في سورة هود، فقال: {وَيَاقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَـكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُون} [سورة هود:29].

وهذا التأكيد لم يشفع له، فلم يكن لقومه من جواب عليه إلا تغييب المقصد الحسن، وادِّعَاءُ الدوافع المادية، فقالوا -كما حكى الله عنهم -: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [سورة المؤمنون:24].

والشيء نفسه وقع مع هود عليه الصلاة والسلام حين نفى إرادته للأجر من قومه، وأكد إخلاصه لله عز وجل فيما يقول فقال: {يَاقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُون} [سورة هود:51].

فما كان جوابهم إلا نفي البينات، والاتهام في العقل كأداة تعويضية عن إفلاس الحجة {قَالُواْ يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِين} [سورة هود:53].

ولو استقرأنا هذه الحالة في القرآن لتطلب الموضوع منا كتابًا، وحسبنا أن نقف على بعض الأحداث التي وقعت لنبينا صلى الله عليه وسلم فكانت سببًا في هلاك أصحابها؛ ومن ذلك: استبعاد بعضهم للبعد الديني في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم كما في قصة ذي الخويصرة، فقد روى البخاري عن أبي سعيد قال: “بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل! قال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرق من الدين كما يمرق السهم من الرمية…قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه {ومنهم من يلمزك في الصدقات}” ([1]).

فهذا الرجل هلك والعياذ بالله، واستحق هذا الوعيد الشديد هو وجماعته؛ بسبب اتهام النبي صلى الله وسلم بعدم الإخلاص والعدل، وأن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله، وقد يقول قائل: هذه حوادث وقعت لأنبياء، وهم ومعصومون، فلا يقاس عليهم غيرهم. فإليك أيها القارئ الكريم حادثة أخرى استبعد أصحابها الدافع الديني لأناس عاديين فوقع عليهم اللوم، ونزل القرآن فيهم، وهم: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة التوبة:79].

فقد روى البخاري عن أبي مسعود، قال: “لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم}([2]) قال القرطبي:” هَذَا أَيْضًا مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ قَتَادَةُ:” يَلْمِزُونَ” يَعِيبُونَ”([3]).

وكمثال عملي على خطر تغييب الدافع الديني عند ممارسة النقد للمنتج الثقافي فلنأخذ قضية الصحابة والموقف منهم نموذجًا عند المعاصرين الذين أرادوا هدم النصوص من خلال التشكيك في حامليها وفي دوافعهم، ومن أمثلة ذلك:

استبعاد البعد الديني في الموقف من آراء الصحابة ومروياتهم وخطره:

لقد مثّل الموقف من الصحابة نقطة فارقة في المعركة التأويلية من أجل فهم النص وطبيعة الخلاف في التعاطي معه، كما مثّل منزلقًا كبيرًا في تناول قضايا كلية تعد أساسًا للدين؛ مثل: الموقف من السنة، والموقف من المعايير العلمية المعتبرة في فهم النص، فقد حاول كل من أراد اطِّراحَ شيء من الأدلة الشرعية تجاوز الصحابة، والْحَطَّ من قيمتهم المعيارية في فهم النصوص وتلقّيها، كما مارس بعضهم نوعًا من الاستهداف المقنن لنزع القداسة عن الصحابة والتشكيك في عدالتهم، ليتوصل بذلك إلى اطراح جميع المعايير والقواعد المتبعة في فهم النص، وممن صرح بذلك: محمد أركون([4])، ومحمد عابد الجابري([5])، ومن سار في فلكهم الفكري([6]).

يقول محمد حمزة – شارحًا رؤيته لقضية الموقف من الصحابة -: “قد صار من الْبَيِّن أن مسألة عدالة الصحابة هي مسألة وضعها الضمير الإسلامي حتى لا يجري التشكيك في أمانة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدقهم، ذلك أن الشك إن بلغ حد الارتياب في نزاهة الصحابة فإنه يعصف بأصول الدين الإسلامي؛ لأن الصحابة هم الذين رووا الحديث فأخذته عنهم العصور، لذلك قرر علماء الإسلام صدق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وانتفاء الانتحال بينهم، في حين أن هذه التفرقة معيارية لا وجود لها ولا تتفق مع مقتضيات النقد العلمي الصارم، كما أنه ليس هناك حد طبيعي بين الصحابة والتابعين يجعلنا ننزه الأولين عند الانتحال ونشكك في الآخرين”([7]).

فهذا المفكر مدرك لخطر ما يفعل وقاصد له، ويكتفي بدعوى الانتحال في مرويات الصحابة ليوهم القارئ أن ما توصل إليه حقيقة، وأن علماء الإسلام في موقفهم من مرويات الصحابة كانوا عاطفيين، بيد أن الحق خلاف ذلك، فتعظيم الصحابة شهدت به النصوص الشرعية كتابًا وسنة وعدالتهم أمر مقطوع به، وكذلك أهليتهم العلمية، ومما يدل على ذلك أن ابن عباس – رضي الله عنهما – وهو أحد فقهاء الصحابة قد أدرك حجية فهم الصحابة واحتج بها على من خالفهم من الخوارج، فقال: “جئتكم من عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيكم منهم أحد، ومن عند ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله”([8]).

وهذا يدل على أن إدراك هذا المعيار كان حاضرًا عند الصدر الأول من الأمة، ومعمولًا به، وليس أمرًا مستحدثًا من التابعين لرفض أقوال غيرهم، كما أن الصحابة هم المقصودون بأهل العلم في القرآن ابتداءً، كما في قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [سورة سبأ:6]. قال قتادة: “هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم”([9]).

ومثل هذه القراءات التي تستبعد البعد الديني لا تستند في معظمها أو أغلبها إلى أدلة علمية، بل تكتفي بمجرد الحفر والتنقيب دون هدف محدد، وتجعل من حيرتها المنهجية أسلوبًا علميًّا، والحقيقة أن المسلم العاقل الطالب للحق ليس عليه أن يشكك في نوايا أهل العلم، ولا أن ينكر فضلهم، ولا أن يسيء الظن باجتهادهم وإن خالفهم. وقد نبه ابن عاصم بعد ذكره للحيل تنبيهًا لطيفًا في التعامل مع أهل العلم عند تناول القضايا المشكلة، يقول:

وواجب في مشكلات الحكم                           تحسيننا الظن بأهل العلم([10]).

وللإمام ابن القيم كلام نفيس يجمع شتات المسألة ومنزعها ومبناها فيقول: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا: أن من كَثَرُتْ حسناته وعَظُمَتْ، وكان له في الاسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل له ما لا يحتمل لغيره، ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره؛ فإن المعصية خبث والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث، بخلاف الماء القليل فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: (وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم). وهذا هو المانع له من قتل من جس عليه وعلى المسلمين، وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا، فدل على أن مقتضى عقوبته قائم لكن منع من ترتب أثره عليه ما له من المشهد العظيم، فوقعت تلك السقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حَضَّ النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فأخرج عثمان رضى الله عنه تلك الصدقة العظيمة قال: (ما ضر عثمان ما عمل بعدها)، وقال لطلحة لما تطأطأ للنبي حتى صعد على ظهره إلى الصخرة: (أوجب طلحة)([11]).

لذلك فإن استبعاد البعد الديني وطلب مرضاة الله عز وجل في تقييم الاجتهادات الفقهية لعلماء الإسلام؛ يؤدي إلى نتائج كارثية قد تصل إلى إنكار الأحكام الشرعية واستباحة أعراض المسلمين، ورد النصوص بحجة أنها موضوعة، وأن المصلحة والسياسة هي الدافع الأساسي لوجودها، وهذا مسلك تأباه جميع المعطيات العلمية الموضوعية التاريخية والحديثية والواقعية، ولو كان الأمر كذلك لشوهدت تقلبات جذرية في الفقه الإسلامي، وانتكاسات بسبب تدخل الأهواء في الاجتهادات والمصالح؛ فلما كان الفقه ثابت الأصول منضبط الفروع دلنا ذلك على سلامة المعايير، وفَوْقِيَّتِهَا وكونها ليست خاضعة لأهواء البشر وتأويلاتهم.

 

 

 

([1]) صحيح البخاري (6534).

([2]) صحيح البخاري (4391).

([3]) الجامع لأحكام للقرطبي (8/215).

([4]) ينظر كتابه تاريخية الفكر العربي والإسلامي (ص 20).

([5]) بنية العقل العربي (ص123).

([6]) ينظر: كتاب الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية تأليف نصر حامد أبوزيد (ص90) وما بعدها.

([7]) إسلام المجددين محمد حمزة (ص101_102).

([8]) الاعتصام للشاطبي (3/140).

([9]) تفسير الطبري (22/40) وقد كتب مركز سلف مقالا حول الموضوع بعنوان: فهم الصحابة المدلول والحجية رابطه: https://salafcenter.org/656/#_edn13.

([10]) ينظر: نيل السول على مرتقى الوصول (ص 98).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/177).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017