الأربعاء - 09 رمضان 1442 هـ - 21 ابريل 2021 م

الطعن في المقاصد وأثره في الخلافات الفكرية

A A

المعركة الفكرية المعاصرة هي معركة تفسير بحتة وتدور رحاها حول قضيتين أساسيتين:

– فهم النص.

– والموقف من حامله.

وحين أفلست كثير من الدعوات في تفسير النصوص وفق نظرتها المادية للكون والحياة لم يبق لها من مجال إلا محاولة تفسير الظواهر التاريخية التي تمثل تحققًا عمليًّا للنص، فحاولتْ تفسيرها بناء على مفاهيم خاصة تستبعد أي بعد أخلاقي أو ديني أو قناعات ذاتية.

وبدأت تبحث في الدوافع المادية والسياسية والاقتصادية للنزاعات التاريخية مع التوسل بالجهاز المفاهيمي تحت شعار التسلح بالعلوم الإنسانية المعاصرة، وإطلاق رصاصة الرحمة على التفسير الديني والأخلاقي للوقائع، وسوف نسلط الضوء على خطر تغييب البعد الديني للخلاف كما نظهر حجم جنايته على القائلين به أولًا، وجنايته على النصوص الشرعية ثانيًا.

ولنبدأ بالمظاهر التاريخية لتغييب البعد الديني في الخلاف، وأول مظهر له في التاريخ هم خصوم الأنبياء.

خصوم الأنبياء ونفي إلهية النصوص:

بالرغم من تركيز الأنبياء على نفي أي بعد مادي لدعوتهم، وأنها محصورة المقاصد في تعبيد الناس لله رب العالمين إلا أن خصوم دعوتهم لم يجدوا وسيلة لرد الدعوة وجحد ما جاءت به الرسل إلا بمحاولة التعليل المادي لها، ونفي الإلهية والبعد الديني عنها، وأكبر مثال على ذلك أول رسول إلى أهل الأرض نوح عليه الصلاة والسلام، فقد أَكَّدَ لقومه في دعوته على عدم إرادته للمال، وأن مقصوده بالدعوة هو وجه الله عز وجل كما حكى عنه في سورة هود، فقال: {وَيَاقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَـكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُون} [سورة هود:29].

وهذا التأكيد لم يشفع له، فلم يكن لقومه من جواب عليه إلا تغييب المقصد الحسن، وادِّعَاءُ الدوافع المادية، فقالوا -كما حكى الله عنهم -: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [سورة المؤمنون:24].

والشيء نفسه وقع مع هود عليه الصلاة والسلام حين نفى إرادته للأجر من قومه، وأكد إخلاصه لله عز وجل فيما يقول فقال: {يَاقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُون} [سورة هود:51].

فما كان جوابهم إلا نفي البينات، والاتهام في العقل كأداة تعويضية عن إفلاس الحجة {قَالُواْ يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِين} [سورة هود:53].

ولو استقرأنا هذه الحالة في القرآن لتطلب الموضوع منا كتابًا، وحسبنا أن نقف على بعض الأحداث التي وقعت لنبينا صلى الله عليه وسلم فكانت سببًا في هلاك أصحابها؛ ومن ذلك: استبعاد بعضهم للبعد الديني في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم كما في قصة ذي الخويصرة، فقد روى البخاري عن أبي سعيد قال: “بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل! قال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرق من الدين كما يمرق السهم من الرمية…قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه {ومنهم من يلمزك في الصدقات}” ([1]).

فهذا الرجل هلك والعياذ بالله، واستحق هذا الوعيد الشديد هو وجماعته؛ بسبب اتهام النبي صلى الله وسلم بعدم الإخلاص والعدل، وأن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله، وقد يقول قائل: هذه حوادث وقعت لأنبياء، وهم ومعصومون، فلا يقاس عليهم غيرهم. فإليك أيها القارئ الكريم حادثة أخرى استبعد أصحابها الدافع الديني لأناس عاديين فوقع عليهم اللوم، ونزل القرآن فيهم، وهم: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة التوبة:79].

فقد روى البخاري عن أبي مسعود، قال: “لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم}([2]) قال القرطبي:” هَذَا أَيْضًا مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ قَتَادَةُ:” يَلْمِزُونَ” يَعِيبُونَ”([3]).

وكمثال عملي على خطر تغييب الدافع الديني عند ممارسة النقد للمنتج الثقافي فلنأخذ قضية الصحابة والموقف منهم نموذجًا عند المعاصرين الذين أرادوا هدم النصوص من خلال التشكيك في حامليها وفي دوافعهم، ومن أمثلة ذلك:

استبعاد البعد الديني في الموقف من آراء الصحابة ومروياتهم وخطره:

لقد مثّل الموقف من الصحابة نقطة فارقة في المعركة التأويلية من أجل فهم النص وطبيعة الخلاف في التعاطي معه، كما مثّل منزلقًا كبيرًا في تناول قضايا كلية تعد أساسًا للدين؛ مثل: الموقف من السنة، والموقف من المعايير العلمية المعتبرة في فهم النص، فقد حاول كل من أراد اطِّراحَ شيء من الأدلة الشرعية تجاوز الصحابة، والْحَطَّ من قيمتهم المعيارية في فهم النصوص وتلقّيها، كما مارس بعضهم نوعًا من الاستهداف المقنن لنزع القداسة عن الصحابة والتشكيك في عدالتهم، ليتوصل بذلك إلى اطراح جميع المعايير والقواعد المتبعة في فهم النص، وممن صرح بذلك: محمد أركون([4])، ومحمد عابد الجابري([5])، ومن سار في فلكهم الفكري([6]).

يقول محمد حمزة – شارحًا رؤيته لقضية الموقف من الصحابة -: “قد صار من الْبَيِّن أن مسألة عدالة الصحابة هي مسألة وضعها الضمير الإسلامي حتى لا يجري التشكيك في أمانة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدقهم، ذلك أن الشك إن بلغ حد الارتياب في نزاهة الصحابة فإنه يعصف بأصول الدين الإسلامي؛ لأن الصحابة هم الذين رووا الحديث فأخذته عنهم العصور، لذلك قرر علماء الإسلام صدق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وانتفاء الانتحال بينهم، في حين أن هذه التفرقة معيارية لا وجود لها ولا تتفق مع مقتضيات النقد العلمي الصارم، كما أنه ليس هناك حد طبيعي بين الصحابة والتابعين يجعلنا ننزه الأولين عند الانتحال ونشكك في الآخرين”([7]).

فهذا المفكر مدرك لخطر ما يفعل وقاصد له، ويكتفي بدعوى الانتحال في مرويات الصحابة ليوهم القارئ أن ما توصل إليه حقيقة، وأن علماء الإسلام في موقفهم من مرويات الصحابة كانوا عاطفيين، بيد أن الحق خلاف ذلك، فتعظيم الصحابة شهدت به النصوص الشرعية كتابًا وسنة وعدالتهم أمر مقطوع به، وكذلك أهليتهم العلمية، ومما يدل على ذلك أن ابن عباس – رضي الله عنهما – وهو أحد فقهاء الصحابة قد أدرك حجية فهم الصحابة واحتج بها على من خالفهم من الخوارج، فقال: “جئتكم من عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيكم منهم أحد، ومن عند ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله”([8]).

وهذا يدل على أن إدراك هذا المعيار كان حاضرًا عند الصدر الأول من الأمة، ومعمولًا به، وليس أمرًا مستحدثًا من التابعين لرفض أقوال غيرهم، كما أن الصحابة هم المقصودون بأهل العلم في القرآن ابتداءً، كما في قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد} [سورة سبأ:6]. قال قتادة: “هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم”([9]).

ومثل هذه القراءات التي تستبعد البعد الديني لا تستند في معظمها أو أغلبها إلى أدلة علمية، بل تكتفي بمجرد الحفر والتنقيب دون هدف محدد، وتجعل من حيرتها المنهجية أسلوبًا علميًّا، والحقيقة أن المسلم العاقل الطالب للحق ليس عليه أن يشكك في نوايا أهل العلم، ولا أن ينكر فضلهم، ولا أن يسيء الظن باجتهادهم وإن خالفهم. وقد نبه ابن عاصم بعد ذكره للحيل تنبيهًا لطيفًا في التعامل مع أهل العلم عند تناول القضايا المشكلة، يقول:

وواجب في مشكلات الحكم                           تحسيننا الظن بأهل العلم([10]).

وللإمام ابن القيم كلام نفيس يجمع شتات المسألة ومنزعها ومبناها فيقول: “من قواعد الشرع والحكمة أيضًا: أن من كَثَرُتْ حسناته وعَظُمَتْ، وكان له في الاسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل له ما لا يحتمل لغيره، ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره؛ فإن المعصية خبث والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث، بخلاف الماء القليل فإنه لا يحمل أدنى خبث، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: (وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم). وهذا هو المانع له من قتل من جس عليه وعلى المسلمين، وارتكب مثل ذلك الذنب العظيم، فأخبر أنه شهد بدرًا، فدل على أن مقتضى عقوبته قائم لكن منع من ترتب أثره عليه ما له من المشهد العظيم، فوقعت تلك السقطة العظيمة مغتفرة في جنب ماله من الحسنات، ولما حَضَّ النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فأخرج عثمان رضى الله عنه تلك الصدقة العظيمة قال: (ما ضر عثمان ما عمل بعدها)، وقال لطلحة لما تطأطأ للنبي حتى صعد على ظهره إلى الصخرة: (أوجب طلحة)([11]).

لذلك فإن استبعاد البعد الديني وطلب مرضاة الله عز وجل في تقييم الاجتهادات الفقهية لعلماء الإسلام؛ يؤدي إلى نتائج كارثية قد تصل إلى إنكار الأحكام الشرعية واستباحة أعراض المسلمين، ورد النصوص بحجة أنها موضوعة، وأن المصلحة والسياسة هي الدافع الأساسي لوجودها، وهذا مسلك تأباه جميع المعطيات العلمية الموضوعية التاريخية والحديثية والواقعية، ولو كان الأمر كذلك لشوهدت تقلبات جذرية في الفقه الإسلامي، وانتكاسات بسبب تدخل الأهواء في الاجتهادات والمصالح؛ فلما كان الفقه ثابت الأصول منضبط الفروع دلنا ذلك على سلامة المعايير، وفَوْقِيَّتِهَا وكونها ليست خاضعة لأهواء البشر وتأويلاتهم.

 

 

 

([1]) صحيح البخاري (6534).

([2]) صحيح البخاري (4391).

([3]) الجامع لأحكام للقرطبي (8/215).

([4]) ينظر كتابه تاريخية الفكر العربي والإسلامي (ص 20).

([5]) بنية العقل العربي (ص123).

([6]) ينظر: كتاب الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية تأليف نصر حامد أبوزيد (ص90) وما بعدها.

([7]) إسلام المجددين محمد حمزة (ص101_102).

([8]) الاعتصام للشاطبي (3/140).

([9]) تفسير الطبري (22/40) وقد كتب مركز سلف مقالا حول الموضوع بعنوان: فهم الصحابة المدلول والحجية رابطه: https://salafcenter.org/656/#_edn13.

([10]) ينظر: نيل السول على مرتقى الوصول (ص 98).

([11]) مفتاح دار السعادة (1/177).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

الصراط في الوحي..ومناقشة منكريه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الإيمان بالبعث والنشور علامة فارقة بين المؤمن وغيره، والاهتمام بالترغيب والترهيب بما في اليوم الآخر هو سمة المؤمنين حقًّا في كل زمان، فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالغيب؛ ولذلك نجد المولى سبحانه وتعالى يؤكِّد في أوائل القرآن الكريم على هذه السِّمة؛ فبمجرد ذكر المتقين والكشف عن صفاتهم […]

تغريدات منتقاة من ورقة علمية بعنوان:”أسباب انحسار البدع في القرن الرابع عشر “

  1.كان الأتراك يحبُّون التصوُّف، ويميلون إلى تقديس أهله والإيمان بصِدق ولايَتِهم.   2. بالتأمل في التاريخ نجد أن الصوفية أخذت تنتشر في المجتمع العباسيِّ، ولكنها كانت ركنًا منعزلًا عن المجتمع، أمَّا في ظلِّ الدولة العثمانية وفي تركيا بالذاتِ فقد صارت هي المجتمع، وصارت هي الدين.   3. يذكر محمد بن علي السنوسي أن السلطان […]

موقف الأصوليين من قاعدة قيام المقتضى وانتفاء المانع

كثُر اتِّهام السلفيِّين هذه الأيام بأنَّهم قدِ اخترعوا قواعدَ أصولية من أنفُسهم، ولم يقيموا عليها دليلًا ولم يوافقهم في ذلك الفقهاء أو الأصوليين. ومن تلك القواعد التي ينكرونها ما سمَّوه بقاعدة وجود المقتضى وانتفاء المانع، وهي أن ما وُجِد مقتضاه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفَى المانع من فِعلِه ومع ذلك لم يفعَله […]

الولاية ..بين المفهوم الشرعي والفكر الصوفي الغالي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يخفى على لبيبٍ هيبةُ المصطلحات الشرعية وقُدسيَّتها، فهي بمجرَّد سماعها ينقَدح في ذهن المتشرِّع معناها الشرعيّ المهيب، ومن ثَمّ يصعُب عليه التخلُّص من سطوة المعنى وفارق التطبيق، وهنا تكمن الفتنةُ في فهم الشّرع وتطبيقه. وقد تنبَّهت الفرق الإسلامية لمصداقيَّة المصطلحات الشرعية وإملائها معنى شرعيًّا تلقائيًّا على المكلَّف، […]

الملك عبد العزيز والسلفيون في الهند..مواقف مشرقة من التاريخ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لم تكن الدعوة إلى السلفية التي تبناها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله مقتصرةً على شبه الجزيرة العربيّة، بل تعدَّت حدود الجزيرة العربية، وبلَغت أقصى الشرقِ والغرب، وكان لمعقل السلفية في الهند أوفرُ الحظِّ والنصيب من اهتمامه رحمه الله بعلمائها ودعاتها، وكان هذا الحبُّ والشعور متبادلًا بين الطرفين، […]

آراء الجاحظ في محنة خلق القرآن وأهميتها لدى المستشرقين

خَلَص كثيٌر من الكُتّاب إلى أنَّ محنة الإمام أحمدَ وقودُها من العلماء القاضي أحمد بن أبي دؤاد، ومن الإعلاميين -باصطلاحنا المعاصر- الذين تولَّوا النشرَ الجاحظ. وتأتي أهميةُ رواية الجاحظ لأخبار المحنة أنَّ المستشرقين اعتمدوها من باب تلميعِ المعتزلة، فهي توافِق توجهاتِ المستشرقين، وعلى رأسهم جوزيف فان إس الذي بنى نظريَّتَه على ثلاثة أركان: 1- تبرئة […]

“السلفيةُ المعاصِرة” وإخفاءُ الخلاف..بين الحقيقة والتزييف

يتلبَّس خصوم أهل السنة أو السلفية في كل حين بألوان من التزييف والمغالطة وغمط الحق والتشغيب بأمور هم واقعون فيها أكثر من خصومهم، مع اتقائية غريبة فيختارون ما يريدون ولا يذكرون غيرَه مما يخالف ما ذهَبوا إليه وانتَقَوه، وليس ذلك إلا لإيهام الناس بأن هذا الموقف الذي ذكروه هو الموقف الأوحد. وقد أُثيرت هذه المسألة […]

تَعرِيف بكِتَاب:(الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب عرضا ونقدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى العصر الحاضر. اسم المؤلف: د. عبد المجيد بن محمد الوعلان. دار الطباعة: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017