الجمعة - 16 ذو القعدة 1445 هـ - 24 مايو 2024 م

السّلفيّةُ بين المنهجِ والمَذْهب

A A

المفروض أن تكون العلاقة بين المنهج والمذهب علاقة تكامل لا علاقة تضاد وتناقض كما يتوهم البعض، والسلفية حين تُؤْخَذُ على أنها مجرد منهج وطريقة سيكون حينئذٍ من السهل وقوع التجاذب الداخلي فيها، وقابليتها للتأثر بالواقع الفكري مالم يستند هذا المنهج إلى مذهبية.

والمقصود بالمذهب “منظومة من الحقائق المتماسكة والمتكاملة التي تفسر الوجود والكون والحياة والإنسان والعلاقات بينها، والمنهج هو الطريق التي تسلك لبناء هذه المنظومة وتطويرها”([1]).

فالمنهج آلية تطويرية للفكرة كما يمثل دور الراعي لها والموجه، بينما المذهب هو الوعاء أو المنظومة التي يتحرك ضمنها المنتمي.

ولا يخفى على القارئ أننا لا نعني بالمذهب التزام مذهب فقهي معين، فالسلفية في هذا الأمر واسعة ومتسعة وتحتمل الخلاف أكثر من غيرها، إنما نقصد بالمذهب كما مر معنا النظرة العامة للكون والحياة، والتي تظهر في الأداء العملي والتعاطي مع القضايا القديمة والحادثة، وهذا العرض يستدعي منا تناول مقومات السلفية المنهجية والموضوعية؛ لأن شرح المضمون يُبَيِّنُ المراد.

المقومات المنهجية:

وهي متمثلة في اعتماد الكتاب والسنة وتقديمهما على جميع المصادر، وهذا المقوم يعتبر مهمًّا لفهم طريقة السلفية في التعاطي مع القضايا، وقد تم تناوله تحت مسميات عدة، منها إشكالية العقل والنقل، أو تقديم العقل على النقل، ولا يعنينا هنا أي العناوين أوفق في التعبير عن العلاقة بين الوحي والعقل، لكن الذي يَهُمُّنَا هو ما يدخل تحت إطار هذا العنوان بوصفه مُقَوِّمًا منهجيًّا للسلفية، ولا شك أن هذا المقوم تدخل تحته قضايا عدة منها:

أولًا: نفي العصمة عن غير الأنبياء مهما بلغوا من العلم، فالسلفيون “يؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سُمُّوا أهل الكتاب والسنة”([2]).

ثانيًا: اعتماد الكتاب والسنة في الاستدلال في قضايا التوحيد والبعث، ويكون دور الباحث هو تقريبهما وتفسيرهما دون أن يستمد أدلة فلسفية قد تناقضهما؛ ولذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية مؤكدًّا لهذه القضية: “فما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك= يردّونه إلى الله ورسوله ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف؛ فما كان من معانيها موافقًا للكتاب والسنة أثبتوه؛ وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة أبطلوه”([3]).

ثالثًا: اعتماد تفسير الصحابة لتلقيهم المباشر عن رسول الله صلى الله ولاكتمال أدواتهم المعرفية، “فالنبي صلى الله عليه وسلم بيَّن لأصحابه القرآن لفظه ومعناه، فبلَّغهم معانيه كما بلغهم ألفاظه، ولا يحصل البيان والبلاغ المقصود إلا بذلك قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [سورة النحل:44].

وقال:{هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} [سورة آل عمران:138]…، وقال تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [سورة فصلت:3]. أي بُيِّنَت وأُزيل عنها الإجمال، فلو كانت آياته مجملة لم تكن قد فُصِّلت، وقال تعالى: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِين} [سورة النور:54]. وهذا يتضمن بلاغ المعنى وأنه في أعلى درجات البيان”([4]).

رابعًا: اعتبار الإجماع والقياس مصدرَين يليان الكتاب والسنة، ويرجعان إليهما في المقاصد والقواعد الكلية، وتكون السلفية باعتبارها لهذين المصدرين جمعت بين الاجتهاد والانضباط الفقهي المراعي للتراكمات العلمية وحجم المنجزات المعرفية والبناء عليها، قال شيخ الإسلام مؤكدا على أهميته: “وَالْإِجْمَاعُ: هُوَ الْأَصْلُ الثَّالِثُ؛ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّين”([5]) ويؤكد تلميذه ابن القيم على القياس في الشرع فيقول: “والأقيسة المستعملة في الاستدلال ثلاثة: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه، وقد وردت كلها في القرآن.

فأما قياس العلة فقد جاء في كتاب الله عز وجل في مواضع، منها قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونْ} [سورة آل عمران:59].

فأخبر تعالى أن عيسى نظير آدم في التكوين بجامع ما يشتركان فيه من المعنى الذي تعلق به وجود سائر المخلوقات، وهو مجيئها طوعا لمشيئته وتكوينه، فكيف يستنكر وجود عيسى من غير أب من يقر بوجود آدم من غير أب ولا أم؟ ووجود حواء من غير أم؟ فآدم وعيسى نظيران يجمعهما المعنى الذي يصح تعليق الإيجاد والخلق به، ومنها قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِين} [سورة آل عمران:137].

أي: قد كان من قبلكم أمم أمثالكم فانظروا إلى عواقبهم السيئة، واعلموا أن سبب ذلك ما كان من تكذيبهم بآيات الله ورسله، وهم الأصل وأنتم الفرع، والعلة الجامعة التكذيب، والحكم الهلاك ([6]).

خامسًا: التجديد والاجتهاد: انطلاقًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يُجدِّد لها دينها»([7]).

“والتجديد في المفهوم السلفي هو تطهير الدين مما لحق به من شوائب في أفهام الناس وسلوكهم حتى تعود له في حياتهم نصاعته الأولى، أَمَّا الاجتهاد فإنه العملية التي تتم بها تغطية حياتهم المتجددة بالأحكام الشرعية المستمدة من الشريعة، فهو حركة حية للربط بين الواقع البشري في كل زمن، وتعاليم الشريعة المستوحاة من القرآن والسنة”([8]).

سادسًا: شمولية الإسلام: وهي تعني أن الإسلام متكامل في أحكامه ويتناول حياة الإنسان عقيدةً وشريعةً وأخلاقًا وسلوكًا.

هذا عن المقومات المنهجية فماذا عن المقومات الموضوعية؟

المقومات الموضوعية:

والمقومات الموضوعية تتمثل في الموقف من قضايا كلية كوجود الله فهم يؤمنون أن هذا الكون مخلوق لخالق عظيم، ويجب على الخلق عبادته، وهذه العبادة لا تَأَتَّى إلا بموافقة ما جاء به الرسول صلاة الله وسلامه عليه، وصلاح البشرية يكون باتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، “فإن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان قد بُعث إلى ذوي أهواء متفرقة وقلوب متشتتة وآراء متباينة، فجمع به الشمل، وألَّف به بين القلوب، وعصم به من كيد الشيطان”([9]).

ثم الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ينقسمون إلى مؤمنين وكفار، فحَقُّ المؤمنين الموالاة والنصرة والمحبة والنصيحة، ولا يُكفِّرون معيَّنًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستَحِلُّه، ولا يحكمون على مُعَيَّنٍ بجَنَّةٍ ولا نار، ويرون أن الكافر مادام حيًّا ترجى له التوبة ثم المعاملة وفق الشرع؛ إِمَّا بالحسنى إن كان مقسطًا مع أهل الإيمان، وبالقتال إن كان مقاتلًا لهم في الدين([10]).

وفي جانب التحسين والتقبيح يرون أن العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها بالطبع؛ لكن ترتيب الثواب والعقاب والتفصيل في أمر الحسن والقبح موكول إلى الشرع، ولا يمكن للعقل أن يستقِلّ بالحكم فيه([11]).

وفي السببية يرون أن الله خالق الكون ومدبره، وجعل له سننًا يسير وِفْقَهَا، وخلق الأسباب وجعل لها تأثيرا في مُسَبَّبَاتِهَا، وكل ذلك جارٍ بأمره وإذنه، فمذهب السلف “إثبات الْحِكَمِ والأسباب والغايات المحمودة في خلقه -سبحانه -وأمره، وإثبات لام التعليل وباء السببية في القضاء والشرع كما دلت عليه النصوص مع صريح العقل والفطرة، واتفق عليه الكتاب والميزان”([12]).

كما يرون أن النُّظُمَ السياسية والأخلاقية مرتكزها هو الأسس العقدية، وتتشكل من خلال الأحكام الشرعية المنصوصة في الكتاب والسنة، وما جرت عليه الشريعة في خطابها من قصد جلب المصالح ودرء المفاسد دنيا وأخرى، وهذا القسم معروف في باب التحسينات من الأصول؛ لأن التحسينات: هي الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب المدنسات والتيسير للمزايا والمراتب، ورعاية أحسن المناهج في العبادات والمعاملات، والحمل على مكارم الأخلاق ([13]).

ومن هنا نظروا للذَّة نظرة أخلاقية لا تحصرها في الشهوة بقسميها شهوة البطن والفرج، بل رأوا أن اللذَّات أنواع؛ لذَّات الدنيا ولذَّات الأخرى، فجعلوا الأخيرة مقصدًا والأولى تابعة، ومن ثمَّ فإن الأخلاق الحسنة – من حيث هي- أوصاف طبَعيَّة للإنسان لا يثاب عليها ولا يعاقب إلا إذا وظَّفها توظيفًا حسنًا أو سيِّئًا، فـ”كل صفة جبِلِّيَّة لا كسب للمرء فيها، كحسن الصُّوِر، واعتدال القامات، وحسن الأخلاق، والشجاعة والجود، والحياء والغيرة، والنخوة وشدة البطش، ونفوذ الحواس، ووفور العقول، فهذا لا ثواب عليه مع فضله وشرفه؛ لأنه ليس بكسب لمن اتُّصِف به، وإنما الثواب والعقاب على ثمراته المكتسبة، فمن أجاب هذه الصفات إلى ما دعت إليه الشريعة كان مثابًا على إجابته، جامعًا لصفتين حسناوين: إحداهما: جبِلِّيَّة، والأخرى كسْبِيَّة، ومن لم يجب إلى ذلك كان وصفه حسنًا وفعله قبيحًا، وأما ما يصدر عن هذه الأوصاف من آثارها المكتسبة فإن لم يُقصد بها وجه الله فلا ثواب عليها، وإن قُصد بها الرياء والتسميع أثِم بذلك، وإن قصد بها وجه الله تعالى أُجِر وفاز بخير الدارين ومدحهما”([14]).

ويحسن بنا بعد هذا العرض الموجز عن المقومات المنهجية والموضوعية للسلفية ودورها في تشكيل فكرة المذهبية المرتبطة بالمنهج= أن نؤكد على شمولية الفكرة السلفية بناء على ما سبق، وأن الإطار المنهجي الجامع في الفكر السلفي هو نفسه الإطار المذهبي، أما ما يحاوله البعض من تشغيب على خلط السلفيين بين مسائل الاعتقاد والعمل؛ فإن ذلك عن وعي، فهم حين يذكرون المباح أو المندوب في باب العقائد وينُصُّون عليه؛ فإنهم في ذلك يؤكدون نظرتهم الشمولية للدين، والتي تأخذ بالاعتبار إلزامية الشرع، فهم حين يذكرون المسح على الخفين أو يذكرون طاعة السلطان فإنهم يذكرونها ويقررونها ردًّا على من أنكرها، وليس تشديدًا فيها، تمامًا مثل المسلم الذي يؤكد على أن من دينه شرب اللبن في مقابل من يرى حرمته، أو أن من دينه ترك لحم الخنزير في مقابل من يرى حِلِّيَّته، فذِكْر هذه المسائل في أبواب الاعتقاد هو لتبيين نوع الاعتقاد الصحيح فيها، إِمَّا بالمشروعية إن كانت مشروعة، أو بالحرمة إن كانت محرّمة، وهذا هو منهج القرآن في تقرير المسائل، فهو يقرر المسائل الاعتقادية في ثنايا تقرير المسائل العملية، كما وقع في سورة الطلاق وفي غيرها.

أما المذهبية الفقهية([15]) فما كان منها جارٍ على أصول أئمة المذاهب فالخلاف فيه سائغ، والمختلفون بين مصيبٍ للأجر والحق، ولا يُعيّن أتباع المنهج السلفي مذهبًا من المذاهب على أنه هو الحق وما سواه باطل، بل يُقرُّون بأن الحق تفرّق في العلماء لأنهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحجب أحد منهم الآخرين، لا حجب نقصان ولا حجب حرمان.

 

 

([1]) السلفية وقضايا العصر، د.عبد الرحمن بن زيد الزنيدي (ص86).

([2]) الفتاوى (3/157).

([3]) الفتاوى (3/348).

([4]) مختصر الصواعق المرسلة (ص 534).

([5]) العقيدة الواسطية(ص128).

([6])إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/104).

([7]) سنن أبوداود (4291) صححه الألباني.

([8]) السلفية وقضايا العصر (ص 55).

([9]) مجموع الفتاوى (24/170).

([10]) ينظر تفصيل هذه المسألة في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص 105 وما بعدها).

([11]) ينظر: الفتاوى (8/309).

([12]) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/183).

([13]) ينظر: الموافقات (2/10 وما بعدها).

([14]) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/137)، وينظر مفتاح دار السعادة لابن القيم (2/891 وما بعدها).

([15]) صدرت عن مركز سلف للبحوث ورقة علمية حول الموضوع بعنوان: التمذهب حقيقته وحكمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017