الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

نبذة عن حياة الشيخ الداعية إبراهيم بن حمّو بَرْيَاز رحمه الله

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 

 

الحمد لله ذي العزة والجبروت، كتب أن كل من عباده سيموت، والصلاة والسلام على خير البرية، المبعوث رحمة للبشرية..

أما بعد: فإننا نعزي أنفسنا في مصابنا الجلل وهو موت الشيخ المربي أبي يونس إبراهيم برياز -رحمه الله- والذي قضى معظم حياته في الدعوة إلى الله وتوحيده، والتمسك بسنة سيد الأولين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وسنسلط الضوء على صفحات من حياة هذا الشيخ الفاضل لتكون عزاءنا في فقده، ونبراسا ينير لنا الطريق لنثبت -بإذن الله تعالى- على ما كان يتحلى به هؤلاء الأخيار من صبر وجلد على طلب العلم وتعليم الناس ومواجهة المتاعب والابتلاءات من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل، مسترخصين أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم في سبيل إعلاء راية التوحيد والسنة، وما هذه الإشارات إلا تجسيد عملي لما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، حتى لا يظن ظان أن زمن القدوات ولى وانقضى، بل يعتقد اعتقادًا جازمًا أن في الأمة خيرًا كثيرًا، وأن هذا الخير يظهر مرة تلو الأخرى، وأصل هذه الترجمة لقاء عقده الشيخ زكريا الساطع مع الشيخ إبراهيم برياز -رحمه الله- في السادس من رجب سنة 1438 هجرية بمدينة مراكش.

نسب الشيخ وولادته ونشأته:

هو الشيخ الداعية المربي أبو يونس إبراهيم بن حمو بَرْيَاز، ولد سنة (1931م) بقرية واكليم بإقليم تنغير ضمن جهة سوس ماسة درعة بالمغرب.

نشأ في أسرة فقيرة فلما قارب الخامسة عشر من عمره بدأ في حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ موح بن الحسن، ثم ذهب لزاوية لتحفيظ القرآن تسمى زاوية إسحاق فمكث فيها سنتين ونصفا، ثم انتقل لقرية تارموشت فمكث فيها سنة كاملة، ثم رحل إلى سرغين سنة كاملة عند الشيخ موح بن أيوب.

لقاؤه بالعلامة تقي الدين الهلالي -رحمه الله-:

تنقل الشيخ برياز بين قرى وأماكن شتى حتى انتهى به المطاف إلى مكناس حيث سكن في المدرسة الفيلالية، فدرس في مسجد الزيتونة ومسجد السيدة عيضة (مسجد لالة عيضة)، ثم دار مولاي هاشم ثم مدرسة ابن عاشر، ثم المعهد الأصيل التابع للقرويين. وفي هذه الآونة قدر الله له أن يلتقي بالعلامة تقي الدين الهلالي -رحمه الله- فلزم دروسه بالمسجد الكبير بمكناس سنة (1960م)، فأعجب به وبطريقته وعلمه، فصار يذهب معه إلى بيته ويحضر دروسه العامة والخاصة.

طريقته في الدعوة إلى الله تعالى:

ابتدأ دعوته إلى توحيد الله تعالى ونبذ الخرافة، حيث رأى ما يقوم به العوام من الطوام العظام والآفات الجسام: من الاستغاثة بالأموات والذبح لهم وشد الرحال إلى قبورهم والطواف بها… ويذكر الشيخ في هذا الصدد ما حصل له في قرية أوميشة حيث كانوا يعبدون قبرًا لشيخ أسود اللون، فلما مات بنوا على قبره ضريحًا تشد إليه الرحال، يسمونه ضريح (سيدي الشيخ)، وبجانبه قبر لابن أخته أيضًا، فعمد الشيخ برياز إلى كلبين أحدهما أسود سماه: سيدي الشيخ، والثاني أبيض سماه باسم ابن أخت الشيخ، فكان يطعمهما حتى ألفاه واستأنسا به فكان يناديهما: يا سيدي الشيخ ويا فلان بن فلان (اسم ابن أخت الشيخ المدفون بجوار خاله)، فحصل ذات يوم أن تقاتل كلبان آخران أمام الناس فاحتار الحاضرون في منهما وكان الشيخ حاضرا بينهم فنادى بأعلى صوته: يا سيدي الشيخ فجاءه الكلب الأسود، فقال الشيخ برياز: هذا الكلب الأسود أولى بالعبادة من صاحب القبر الذي تعبدونه لأنه استجاب لدعائنا ولم يستجب لنا صاحب القبر، فتنبه من شرح الله صدره للتوحيد، وغضب عليه عباد القبر ورفعوا عليه قضية عند السلطان، لكن الله تعالى حمى الشيخ إبراهيم من مكرهم وذلك أن السلطان كان غاضبا من التصرف السلبي لهؤلاء الماكرين حيث قاموا بخيانة وطنهم لصالح المستعمر الفرنسي وأبانوا عن عدم ولائهم لبلدهم، فاتخذها فرصة ليطردهم شر طرد.

ومثلها ما حصل له في مدينة خنيفرة حيث وشى به بعض من يعتقدون في القبور إلى حاكم المدينة وقدموا عارضة بها أحد عشر سؤالا يمتحنون فيه الشيخ برياز، فأجاب بأجوبة لم توافق أهواءهم، وطلب الشيخ برياز من الحاكم أن يستدعي العلامة الهلالي ويسأله عنها فإن خالفه حُق له أن يسجن، فجاء العلامة الهلالي من مكناس إلى خنيفرة، فلما اطلع على الأسئلة وأجوبة الشيخ برياز أقرها كلها، وقال للحاكم: لو ذهبتم بهذه الأسئلة إلى مصر لكانت أجوبتها كأجوبة الشيخ برياز. فانتصر العلامة الهلالي لتلميذه وخلصه من السجن. ورافقه إلى قرية القباب حيث كان العلامة الهلالي يلقي بها الدروس، ثم قرية مريرت.

وقد ابتلي الشيخ برياز مرة سنة (1966م) فسجن؛ وذلك أن صاحب أرض فلاحية اشتكى للشيخ من ضريح يوجد بقرب أرضه، يسمى ضريح (ابن عيسى)؛ حيث يزوره العوام ويخربون فلاحته ويضيعون محصوله الزراعي، فعزم الشيخ برياز برفقة صاحب الأرض بهدم هذا الضريح، فكانت عاقبته ان زج به في السجن لمدة أحد عشر شهرًا، كان يلقي فيها دروسًا في التوحيد ونبذ الشرك وعبادة القبور باللهجة المغربية وبالبربرية (الأمازيغية)، فلما بلغ خبره إدارة السجن عزلته في زنزانة منفردًا.

رحلته إلى المدينة النبوية:

كان العلامة الهلالي -رحمه الله- مدرسا بالجامعة الإسلامية في الوقت الذي سجن فيه الشيخ برياز، فلما قدم للمغرب وسمع بخبره زاره في السجن، فقص عليه الشيخ برياز ذات يوم ثلاث رؤى رآها في المنام؛ الأولى أنه سمع رجلا يقول: “إن السير في الجبال الوعرة يحتاج إلى صبر كبير”. يكررها ثلاث مرات.

والثانية: أنه رأى نفسه وهو في الطائرة ولم يكن رآها من قبل.

والثالثة: رأى أنه رجع إلى مدينة خنيفرة خطيبا في المسجد.

فلما سمع العلامة الهلالي ما قص عليه بشره بالخير.

ثم نقل خبره للعلامة ابن باز -رحمه الله- فحقق الله له رؤياه الصادقة، فبُشر بالقبول في الجامعة الإسلامية، وركب الطائرة سنة (1969م) لأول مرة متوجها للمدينة النبوية.

فمكث في المدينة ست سنوات: سنتين في مرحلة الثانوية، وأربع سنوات حصل فيها على البكالوريوس.

وخلال هذه الأعوام كان يقوم في كل من المسجد النبوي والمسجد الحرام بإرشاد الحجاج وتعليمهم، وكان ينتهز الفرص لدعوة أصحاب الطرق الصوفية ممن قدموا من المغرب خصوصًا لخبرته بأحوالهم ويفاجئهم بخبايا طقوسهم وعباداتهم المخالفة لدين الله تعالى، ويذكرهم بمقصدهم الذي أتوا من أجله وهو إخلاص العبادة لله وحده، فهدى الله تعالى على يديه الكثير منهم إلى عقيدة ومنهج السلف الصالح، بفضل الله تعالى ثم بفضل المنهج السلفي السائد في المملكة العربية السعودية.

شيوخه:

درس الشيخ إبراهيم برياز رحمه الله على أيدي ثلة من فضلاء العلماء، داخل الجامعة الإسلامية وخارجها، نذكر أشهرهم:

– الشيخ العلامة محمد تقي الدين الهلالي (ت 1407 هـ) -رحمه الله-، صاحب الفضل الكبير عليه -بعد الله تعالى- في نشر التوحيد ومحاربة الشرك والبدع.

– الشيخ العلامة عبدالعزيز ابن باز (ت 1420هـ) -رحمه الله-، حيث حضر دروسه في المدينة وبعض دروسه في الرياض والطائف، وكان يُحضر معه بعض الحجاج الوافدين من المغرب ومن أوربا، فرجع كثير منهم من الصوفية إلى التوحيد.

– الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (ت 1393هـ) -رحمه الله-، حيث حضر له دروسًا  في التفسير بالمسجد النبوي.

– الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ) -رحمه الله-، حضر دروسه عندما كان العلامة الألباني يأتي زائرا للمدينة النبوية، كما رافقه في رحلته من مراكش إلى طنجة بالمغرب سنة (1976م).

– الشيخ المحدث حماد الأنصاري (ت 1418هـ) -رحمه الله-، حيث كان يحضر دروسه ويتردد على مكتبته كثيرًا.

– الشيخ عطية محمد سالم (ت 1420 هـ) -رحمه الله-، درس عليه موطأ مالك، وبلوغ المرام.

– الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت 1421هـ) -رحمه الله-، حيث رحل إلى مدينة عنيزة للقائه وحضور دروسه.

عودته من المدينة النبوية:

بعد أن قضى الشيخ إبراهيم ست سنوات بالمدينة النبوية عاد إلى بلده المغرب يحمل هم الدعوة إلى الله تعالى وتوحيده، فحقق الله تعالى له رؤياه التي رآها داخل السجن؛ حيث اختير مدرسًا من قبل وزارة التربية والتعليم، وكتب الله له أن عُين في الثانوية الجديدة بمدينة خنيفرة، وأقام أعداؤه الأقدمون دعوة ضده ليصرفوه لمدينة أخرى، فما كان من الحاكم إلا أن رد دعواهم، وأخبره أن الشيخ برياز موظف رسمي من قبل الوزارة ولا يستطيع إبعاده. فانتهز الشيخ هذه المكانة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الدروس التي ألقاها:

– درس كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، لسليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (المتوفى: 1233هـ).

– ودرس فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، لعبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب (المتوفى: 1285هـ).

– والفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، لمجموعة من المؤلفين.

– وشرح الواسطية.

– والأصول الثلاثة.

– ولمعة الاعتقاد.

– والكبائر للذهبي.

– والسنة للبربهاري.

– والدروس المهمة لعامة الأمة، لابن باز، باللغة العربية, واللهجة البربرية (الأمازيغية).

– كما له دروس بالبربرية في التوحيد والفقه.

وكلها مسجلة في أشرطة سمعية، وبعضها مرئي.

– كما له جهود دعوية ورحلات علمية إلى دول غربية: هولندا وفرنسا وبريطانيا.

رأيه في أعلام الدعوة النجدية:

– سئل عن الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فقال: اتخذته شيخا لي ولو لم أكن معه، وكان يقول تبكيتا وتنكيتا لمن يصف السلفية بالوهابية: وقد استنتجت أن كل ما خلقه الله تعالى فهو وهابي، نسبة إلى الوهاب جل وعلا، فهو الوهاب المعطي!

– وقال عن العلامة ابن باز -رحمه الله-: لم أر مثله، وقد جمع الله تعالى له ثلاث ميمات: العلم والحلم والكرم، وهو موسوعة.

– وقال عن الشيخ الألباني: كل مجالس لا تخلو من فوائد علمية وحث على السنة.

– وأثنى على العلامة ابن العثيمين -رحمه الله- وأعجب بطريقته في التأليف وأثنى على مؤلفاته، كما أثنى على العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- وعلى أعلام السلفية، وقال: هؤلاء العلماء بارك الله تعالى في أعمارهم.

وفاته:

توفي الشيخ الداعية المربي إبراهيم برياز -رحمه الله- يوم الأربعاء 12 صفر 1439هـ الموافق لفاتح نونبر 2017م، ودفن بمدينة مكناس. وقد شيع جنازته جم غفير من طلابه ومحبيه، منهم الشيخ الدكتور محمد المغراوي، رئيس جمعية الدعوة للقرآن والسنة بمراكش، وعلق على خبر وفاته قائلا: “بلغنا قبل لحظات موت أخينا فضيلة الشيخ الداعية أبي يونس إبراهيم برياز اليوم… وما علمناه إلا داعية للتوحيد والسنة.. اللهم اغفر له وارحمه.. وعافه واعف عنه.. وأكرم نزله ووسع مدخله.. واغسله بالماء والثلج والبرد.. ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..”.

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017