الخميس - 14 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 م

النِّقابُ… معركةٌ متجَدِّدة

A A

لم يحظ زي أو لباس بالهجوم عليه مثلما حظي النقاب وحجاب المرأة المسلمة عموما، فالمتأثرون بالمناهج الغربية لا يُخفون أمنيَّتهم بأن تصير المرأة في الشرق كما هو الحال في أوربا من السفور، وهم يسمُّون هذا تحريرًا للمرأة بزعمهم، ويسلكون في ذلك مسالك شتى بحسب قبول المجتمع لما ينادون به، ومن مسالكهم: أنهم يحاولون أن يصبغوا دعواتهم بلباس الشريعة، زاعمين أن ما يدعون إليه هو الفهم الصحيح للدين.

وهكذا كان الحال مع ستر المرأة لوجهها، وهو اللباس المعروف بالنقاب، فظهر من يدعي أن النقاب عادة من عادات الناس وليس من الدين ([1])، ومن يقول: إنه عادة يهودية([2])، وغير ذلك.

وقد تعدَّت طائفة أخرى هذا القدْرَ فزعمت أن الحجاب أيضًا ليس من الدين([3]).

ولا يخفى أن هذه الدعوات هي مجرّد مراحل فقط، فاليوم حديث عن الوجه والكفين، وغدًا حديث عن تغطية الرأس، وبعد غدٍ حديث عما هو أشد من ذلك.

ونحن في هذه السطور القليلة نذكر أهم هذه الشبهات التي أوردوها على النقاب سواء على القول بوجوبه أو مشروعيته أو إباحته، فهو يجيب عن كل من زعم أن لا قائل بوجوبه أو لا قائل بمشروعيته واستحبابه، أو من زعم أنه بدعة، كل ذلك بما يتناسب مع حجم المقال، وبالله التوفيق.

الشبهة الأولى: أن المذاهب الأربعة إنما ذكرت الحجاب، فالنقاب غايته أنه مباح([4])، فلا يكون من الدين، وبذلك فادعاء أنه من الدين ابتداع فيه([5]).

والجواب الإجمالي عن هذه الشبهة: أن من المذاهب من صرح بالاستحباب، ومنهم من صرح بالوجوب، ومنهم من ذكر إباحة كشف الوجه، ومنهم من ذكر حُرمته، فمحصلة هذه الأقوال أن المذاهب مجمعة على المشروعية، فالقول بأنه بدعة بدعةٌ وافتآت على المذاهب، ولا يصح أيضا إطلاق القول بأن غايته ــ عند جميعهم ــ أنه مباح فقط.

أما تفصيل ذلك فإليك بيان حكم ستر الوجه في المذاهب الأربعة:

تغطية الوجه في المذهب الحنفي:

للحنفية في تغطية الوجه قولان:

الأول: القول بالوجوب، قال به أبو بكر الجصاص ([6]) والحصكفي ([7]).

الثاني: جواز كشف الوجه، ذكره السرخسي وانتصر له بعدما ذكر القول الأول ([8]).

ومن المتأخرين من قال بالوجوب عند خشية الفتنة كابن نجيم ([9]).

تغطية الوجه في المذهب المالكي:

ذهب بعض علماء المالكية إلى وجوب ستر الوجه والكفين؛ كابن العربي ([10]) وابن عطية ([11]).

ومنهم من ذهب إلى أن الوجه والكفين ليسا بعورة، فيجوز كشفهما ويجوز سترهما؛ كالدردير والدسوقي ([12])، ولكن هذا عند أمْن الفتنة. أما لو خشيت الفتنة فذهب بعضهم إلى وجوب الستر؛ كالحطاب الرعيني ([13]).

تغطية الوجه في المذهب الشافعي:

اختلف الشافعية في جواز كشف المرأة وجهها على قولين:

القول الأول: هو أن الوجه ليس بعورة فيجوز لها كشفه لكن مع الكراهة، وهو القول الأشهر عند المتقدمين، وهذا عند أمن الفتنة، أما عند الفتنة أو علمها بمن ينظر إليها فيلزمها ستر وجهها، ذكر ذلك النووي وذهب إلى أن الأصح عدم الكشف ولو مع أمْن الفتنة ([14]).

القول الثاني: أن وجه المرأة عورة ويلزمها ستره، وهو القول المعتمد عند المتأخرين، وتأولوا قولَ المتقدمين بأن الوجه ليس بعورة في الصلاة لكنه عورة خارج الصلاة([15]).

تغطية الوجه في المذهب الحنبلي:

اختلف فقهاء الحنابلة في كون وجه المرأة عورة أو لا على قولين:

الأول: ليس بعورة: قال المرداوي: وهو الصحيح من المذهب ([16])، لكن يستحب لها تغطية وجهها في خارج الصلاة([17]).

والثاني: أنه عورة فيما عدا الصلاة والإحرام([18])، وكلا القولين مروي عن الإمام أحمد([19]).

إذن فهذه المذاهب الأربعة تذكر وجوب النقاب وتذكر استحبابه وتذكر جواز الكشف وعدم جوازه؛ فلا يصح أن يقال: إن غاية المذاهب الأربعة هو الإباحة، ولا يصح كذلك أن يكون بدعة في الدين، كيف وقد قال جمعٌ من العلماء بوجوبه؟!

كذلك: كل نقل قال فيه أحد أهل العلم بالاستحباب أو الإباحة فنحن لا ننكره، لكن من أهل العلم في نفس المذهب من قال بخلافه كما سبق بيانه.

الشبهة الثانية: أن النقاب في المذهب المالكي مكروه([20])، فمتأخرو المالكية قد صرحوا بكراهته.

والجواب عن ذلك:

أن النقاب الذي صرحوا بكراهته إنما هو نوع خاص في طريقة تغطية الوجه، وليس مورد كلامهم في أصل ستر الوجه.

والسبب في كراهتهم لهذا النوع من الملبس داخل الصلاة: أنه يمنع مباشرة أعضاء السجود، وأما خارج الصلاة فإنه لباس شهرة، ولذا صرحوا ــ في قضية الشهرة ــ أنه إن كان من عادة أهل البلد فلا بأس به.

والدليل على ذلك أمران:

الأول: أنهم يذكرون هذا الحكم في حق الرجل والمرأة على حد سواء، ويفسرونه بما هو مشابه لهيئة التلثّم، ولو كان هذا هو النقاب المعروف في زماننا لما ذكروه في حق الرجال([21]).

الثاني: أنهم أنفسهم يصرحون أن ستر المرأة لوجهها دائر بين الاستحباب والوجوب([22]).

الشبهة الثالثة: أن الحجاب قد فرض لعلة، وهي قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:95] فيقولون: إن العلة هي الإيذاء، فنزل الحجاب للتفريق بين الحرائر والإماء، وحيث إن هذه العلة قد زالت، فيزول الحكم معها ([23])..

والجواب من وجوه:

الأول: أنه ليس في النص القرآني ما يدل على أن الإيذاء هو علة فرض الحجاب، فالنص القرآني يدل على الأمر بالحجاب، ثم يبين بعد ذلك أن من فوائد الحجاب أنهن لا يؤذين، وهذا بيان لبعض فوائده، وليس بيان لعلته أو سبب تشريعه.

الثاني: على سبيل التنزُّل مع هذا القول -الذي لم يقل به أحد على مدار ثلاثة عشر قرنًا-  هل زال اليوم خوف الإيذاء على النساء؟! أم زاد وصار أشد خطرًا؟! وهل كان عصر النبوة هو المخوف، وعصرنا هو الآمن؟!

الشبهة الرابعة: ادعاء أن الحجاب خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهن؛ لأن الآية نزلت في حقهن، والله تعالى يقول: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب:32] فلا يقاس عليهن غيرهن([24]).

والجواب من وجوه:

الأول: من المجمع عليه أن أسباب النزول المذكورة في التفسير لا يقصد بها أن حكم الآية مختص بمن نزلت فيه الآية دون غيره ([25])، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

الثاني: أنه إذا كان نزول الأمر بضرب الحجاب لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهن العفيفات بالإجماع حتى لا يقع شيء في قلوب الصحابة المرضيِّ عنهم بالاتفاق؛ فلأن يُضرب الحجاب على من دون أمهات المؤمنين في المنزلة احتجابًا عمن دون الصحابة أولى([26]).

الثالث: أن قوله تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ}[الأحزاب:32]، معناه: في القدر والفضل والمنزلة، فهن قدوات لغيرهن، وأجرهن مضاعف وعقوبتهن على الذنب مضاعفة أيضًا، وقد سمى الله ما نهاهن عنه: «فاحشة مبينة» و«تبرج الجاهلية الأولى»، فكيف يباح لغيرهن بعد ذلك؟! فخطاب الله لهن خطاب لغيرهن ما لم يقم دليل على اختصاصهن بذلك.

هذا أهم ما تعلّقوا به في هجومهم على النقاب، وقد اتضح أنه هجوم تعوزه الحجة والبرهان، ويحدوه اطلاقات وأوهام بعيدة عن التحقيق العلمي.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) راجع على سبيل المثال: فتوى للدكتور علي جمعة على هذا الرابط:

https://goo.gl/JwFJQW

([2]) وهو ما صرحت به د. آمنة نصير، وراجع هذا الرابط:

https://goo.gl/5TkU6f

وانظر على سبيل المثال: مقال بعنوان (حجاب المرأة ليس من الإسلام) على هذا الرابط:

http://onlycoran.blogspot.com.eg/2016/04/blog-post_27.html

([3]) انظر: المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء لجمال البنا (ص26-37)، وانظر في ذلك عدة مقالات، منها: مقال للكاتب مصطفى راشد على هذا الرابط:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=200188

([4]) انظر فتوى للدكتور أحمد الطيب على هذا الرابط:

https://goo.gl/3j9GD3

([5]) قاله د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق، انظر هذا الرابط:

http://www.masress.com/rosadaily/23219

([6]) انظر: أحكام القرآن (3/458).

([7]) انظر: الدر المختار (4/77)، مدارك التنزيل (3/79)، عمدة القاري (2/235).

([8]) انظر: المبسوط (10/152)، بدائع الصنائع (5/121).

([9]) انظر: حاشية ابن عابدين (1/406)، البحر الرائق (1/384).

([10]) انظر: أحكام القرآن (3/1579)، عارضة الأحوذي (2/ 135-137).

([11]) انظر: المحرر الوجيز (4/178).

([12]) انظر: الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي (1/214).

([13]) انظر: مواهب الجليل (1/499).

([14]) انظر: المجموع (3/167)، روضة الطالبين (7/21)، المنهاج (ص 204)، حاشية الشرواني (2/112)، حاشية الجمل (4/123).

([15]) انظر: منهج الطلاب (1/411)، مغني المحتاج (4/209)، حاشية الشرواني (2 / 112)

([16]) انظر: الإنصاف (1/452)

([17]) انظر: الآداب الشرعية (1/280)

([18]) انظر: كشاف القناع (1/266)

([19]) انظر: الإنصاف (1/452)

([20]) قاله د. شوقي علام مفتي مصر حاليًّا، وقال أيضًا: إن النقاب عادة من العادات لا علاقة له بالعبادات، وراجع هذا الرابط:

https://goo.gl/5yftiQ

([21]) انظر: أسهل المدارك (1/190)، وفيه قال النفراوي: والحاصل أن كلًّا من الانتقاب والتلثم والاحتزام والتشمير وضم الأكمام والشعر إنما يكره إذا فعل في الصلاة، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، ولا يكره شيء من ذلك لغير الصلاة إلا الانتقاب لمن لم يكن عادته ذلك، ويفهم من ذلك أنه لو حضرته الصلاة وهو محتزم أو شامر لثوبه لا تكره صلاته على تلك الحالة، وإن كان الأولى حل ذلك.

([22]) قد تقدم ذلك في النقل عن الدسوقي.

([23]) انظر مقالًا للكاتب سالم لعريض على هذا الرابط:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=466470

([24]) انظر: المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء لجمال البنا (ص31-33)، ومقالًا للكاتب ضيف حمزة ضيف على هذا الرابط:

http://www.raialyoum.com/?p=510087

([25]) انظر: مجموع الفتاوى (13/339).

([26]) انظر:أحكام القرآن للجصاص (3/483).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017