الجمعة - 05 جمادى الأول 1448 هـ - 16 أكتوبر 2026 م

النسخ وموطن الاشتباه

A A

قدر الله سبحانه أن تكون هذه الحياة صراعًا بين الحق والباطل والخير والشر، بين أهل الصلاح وأهل الفساد؛ كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) } [الفرقان: 20] وإن كانت العاقبة في النهاية إنما تكون لأهل الإيمان؛ كما قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) } [المجادلة: 21]، وقد تكون هناك أوقاتٌ يستفحل فيها الباطل ويستأسد؛ لكنه لا يلبث أن يزهق {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)} [الإسراء: 81]، إلا أنه في فترات استفحال الباطل وانتفاشه تكثر شبهاته، ويتعاظم تزييفه؛ طمعًا في أن يدوم تَسَلُّطه؛ وخاصةً إذا لم يجد هَبَّةً من أهل الحق لمواجهته؛ فحينها يزداد جرأةً؛ حتى إنه ليبدي كثيرًا مما كان يخفيه في غير تلك الأوقات.

ومن هذا الباب ما جرى من إحداهن على الشاشات من تطاولها على خالقها وبارئها عندما تحدثت عن النسخ فقالت ” هو ربنا بيرجع في كلامه ” نعوذ بالله من الضلال، تمويهًا منها على الناس وخلطًا متعمدًا بين أمرين أحدهما كمالٌ لا نقص فيه، والآخر فالنقص كل النقص؛ فالأول هو النسخ والثاني هو البداء؛ أما النسخ فما هو إلا رفع للحكم الثابت بخطابٍ متقدمٍ بخطابٍ متأخرٍ عنه، وقد علم الله سبحانه المدة التي ينتهي عندها التكليف بذلك الحكم ولكنه أخفى عنا هذا ابتلاءً واختبارًا.

وكي يتضح الأمر فلنضرب مثالًا بالصيام؛ فقد فرض الله الصيام علينا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في شهر رمضان، فلو أن الله أمرنا بالصوم مثلًا؛ ولم يخبرنا إلى متى؛ ولكن قيل لنا صوموا من طلوع الفجر؛ ثم في نهاية النهار قيل لنا قد حل لكم الفطر؛ فما النقص في ذلك؟!!!، وأوضح من ذلك أمر الموت؛ فالكل يعلم أنه لن يخلد أحدٌ في هذه الحياة؛ بل سيظل حيًّا إلى لحظةٍ معينةٍ جهلناها وعلمها علام الغيوب، فإذا أتت لحظة وفاة أحدنا هل يتصور أحدٌ أن يقال أن الله -والعياذ بالله -قد تراجع عن أمرٍ كان قد قدره أم أنه هكذا قدره.

إن التراجع هذا الذي تدعيه هو ما يسميه العلماء بالبداء؛ وهو يعني: أن يظهر لله أمر لم يكن يعلمه -والعياذ بالله -وهذا في حق الله محالٌ، ولما كان هناك من أهل المروق من الدين من وصف الله بالبداء؛ كما ينسب للمختار الثقفي([1]) والروافض([2]) وغيرهم؛ نرى العلماء جيلًا بعد جيلٍ يذكرون الفرق بين النسخ والبداء حتى لا يخلط بينهما أحدٌ.

فمن هؤلاء ابن عقيل الحنبلي رحمه الله حيث يقول: ” فإنا نقول: إنه أمر بما أمر به -من استقبال بيت المقدس مثلًا- وأراد به إلى مدةٍ علمها، ثم إنه أخفاها عن المكلفين امتحانًا لهم وابتلاءً، وأبان عنها النسخ، وما ذلك إلا بمثابة خلقه للحيوان صغيرًا، والابتداء بالطائر بيضةً، فلما كبر الحيوان، وأخرج من البيضة طاووسًا، أو أمرضه بعد الصحة، أو أفقره بعد الغنى، لم يكن ذلك بداءً، بل نقول وإياك: إنه كان من مراده، أن يكون ذلك المخلوق على تلك الصفة بعد زمانٍ معلومٍ”([3])

ثم يزيد الأمر شرحًا فيقول: “ولأنا قد أجمعنا على أنه لو كشف سبحانه عن مقدار مدة العبادة، فقال: صلوا إلى بيت المقدس كذا كذا شهرًا، ثم استقبلوا الكعبة، فإنه لا يكون ذلك بداءً، بل توقيتًا وتقديرًا، فإذا أمر بالصلاة نحو بيت المقدس، ولم يقدرها بمدةٍ، لكنه أمر بالتحول إلى الكعبة بعد مدةٍ معلومةٍ، وهو([4]) ممن ثبت بالدليل العقلي([5]) أنه لا يعلم شيئًا بعد أن لم يعلمه، وجب أن يحمل الأمر على ما يليق به، من أنه أراد ذلك التقدير وعلمه، وإنما غطى عنا الغاية امتحانًا وابتلاءً، بحسب امتحانه بأنواع التكاليف، فأما أن نحمله على ما لا يليق به، فكلَّا”([6])

ويزيد السمعاني الأمر وضوحًا فيقول: ” وهذا لأنه إذا كان البداء من الظهور- ويدل على أن من بدا له شىءٌ فقد ظهر ما كان خافيًا عليه- لم يجز على الله تعالى؛ لأنه تعالى لا يخفى عليه خافيةٌ؛ فلهذا لم يجز البداء عليه ولم يتصور ذلك فى حقه، وأما النسخ فإزالة حكمٍ بحكمٍ وتبديل حالٍ، ويقال تناهى مدة العبادة، وليس فى هذا قصور علمٍ ولا لزوم جهلٍ؛ بل تصريف العباد على ما يشاء ويريد، أو على ما يعلم من مصالحهم”([7])

ثم يركز عل الفرق بين النسخ والبداء فيقول: “يدل عليه أن البداء الذى توهموا إنما يلزم أن لو كان الله تعالى نهانا عن نفس ما أمرنا به([8]) وذلك أن يقول: افعلوا كذا فى وقت كذا على وجه كذا ثم يقول: لا تفعلوا ويذكر ذلك الوقت وذلك الوجه فأما إذا أمرنا بأمرٍ مرسلٍ ويريد أن ينقلنا عنه بعد زمانٍ ونقلنا حين جاء ذلك الزمان فليس بمنكرٍ ولا مستحيلٍ ولا فيه معنى البداء “([9])

هذا وإن النفوس النقية لترى في النسخ حكمًا عظيمةً قد أشار الشرع لها:

فمن حكمه العظيمة سبحانه في تشريع النسخ؛ التدرج في التشريع لتهيئة الناس لقبول الحق، فلو نقل الناس مما كانوا عليه في الجاهلية دفعةً واحدةً في كل شيءٍ لتنكب الجل عن الطريق، ولكن اقتضت حكمة الحكيم العليم بخلقه اللطيف بهم أن يكون الأمر على التدريج، وذلك كما في شأن تحريم الخمر مثلًا التي كانت معلمًا أساسيًا لحياة القوم قبل الإسلام فتدرج الشرع معهم من بيان أن ضررها أكبر من نفعها {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] إلى تحريم شربها قبل الصلاة { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُون} [النساء: 43]إلى تحريمها تمامًا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون} [المائدة: 90، 91]، وكذلك كان الأمر في تحريم الربا.

ومن الحكم العظيمة في تشريع النسخ أن يتميز أهل الإيمان من أهل النفاق، وأهل الصدق من أهل الكذب، كما بين ذلك سبحانه في ذكر بعض الحكم من تغيير القبلة { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 143]، ولهذا” القبلة لما حولت ارتد من المسلمين قومٌ ونافق قومٌ، ولهذا قال: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَة} [البقرة: 143] أي تحويلها، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة “([10])

ومنها الابتلاء والاختبار؛ فتلك الحياة التي نحياها فترةٌ صغيرةٌ جدًا؛ يبتلى المرء فيها ويمتحن ليصير إلى ما يستحق من نعيمٍ أوجحيمٍ { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور} [الملك: 2]، ومن أمثلة ذلك ابتلاء الخليل بذبح ولده ثم نسخه قبل فعله {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم} [الصافات: 104 – 107]، قال ابن كثيرٍ رحمه الله: ” ولهذا قال تعالى: {إن هذا لهو البلاء المبين} أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلمًا لأمر الله، منقادًا لطاعته؛ ولهذا قال تعالى: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم:37] “([11])، ومن العجيب حقًا أن ترى أهل الكتاب في هذا الزمان يطعنون في الإسلام لوجود النسخ في شريعته رغم أنهم يؤمنون بإبراهيم عليه السلام؛ بل وينتسبون إليه زورًا {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِي} [آل عمران: 67]، ويؤمنون بقصة الذبح وما فيها من نسخٍ، وبعد هذا كله يعيبوننا بذلك!!!!!!!!!، نعوذ بالله من الزيغ والضلال، ونحمده على فضله وهدايته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

(1) الفرق بين الفرق (35 – 36).

(2) الكافي ، كتاب التوحيد ، باب البداء (1/ 85).

(3)  الواضح في أصول الفقه (4/ 214).

(4) أي: الله سبحانه وتعالى المنزه عن كل نقص ومنه الجهل.

(5) وبالدليل الشرعي كذلك.

(6) الواضح في أصول الفقه (4/ 215).

(7)  قواطع الأدلة في الأصول (1/ 420).

(8) انظر إحكام الأحكام (3/111- 112) ، المعتمد (1/368).

(9) قواطع الأدلة في الأصول (1/ 420).

(10) تفسير القرطبي (2/ 157).

(11) تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 30).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017