الأحد - 02 ذو القعدة 1439 هـ - 15 يوليو 2018 م

النسخ وموطن الاشتباه

A A

قدر الله سبحانه أن تكون هذه الحياة صراعًا بين الحق والباطل والخير والشر، بين أهل الصلاح وأهل الفساد؛ كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) } [الفرقان: 20] وإن كانت العاقبة في النهاية إنما تكون لأهل الإيمان؛ كما قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) } [المجادلة: 21]، وقد تكون هناك أوقاتٌ يستفحل فيها الباطل ويستأسد؛ لكنه لا يلبث أن يزهق {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)} [الإسراء: 81]، إلا أنه في فترات استفحال الباطل وانتفاشه تكثر شبهاته، ويتعاظم تزييفه؛ طمعًا في أن يدوم تَسَلُّطه؛ وخاصةً إذا لم يجد هَبَّةً من أهل الحق لمواجهته؛ فحينها يزداد جرأةً؛ حتى إنه ليبدي كثيرًا مما كان يخفيه في غير تلك الأوقات.

ومن هذا الباب ما جرى من إحداهن على الشاشات من تطاولها على خالقها وبارئها عندما تحدثت عن النسخ فقالت ” هو ربنا بيرجع في كلامه ” نعوذ بالله من الضلال، تمويهًا منها على الناس وخلطًا متعمدًا بين أمرين أحدهما كمالٌ لا نقص فيه، والآخر فالنقص كل النقص؛ فالأول هو النسخ والثاني هو البداء؛ أما النسخ فما هو إلا رفع للحكم الثابت بخطابٍ متقدمٍ بخطابٍ متأخرٍ عنه، وقد علم الله سبحانه المدة التي ينتهي عندها التكليف بذلك الحكم ولكنه أخفى عنا هذا ابتلاءً واختبارًا.

وكي يتضح الأمر فلنضرب مثالًا بالصيام؛ فقد فرض الله الصيام علينا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في شهر رمضان، فلو أن الله أمرنا بالصوم مثلًا؛ ولم يخبرنا إلى متى؛ ولكن قيل لنا صوموا من طلوع الفجر؛ ثم في نهاية النهار قيل لنا قد حل لكم الفطر؛ فما النقص في ذلك؟!!!، وأوضح من ذلك أمر الموت؛ فالكل يعلم أنه لن يخلد أحدٌ في هذه الحياة؛ بل سيظل حيًّا إلى لحظةٍ معينةٍ جهلناها وعلمها علام الغيوب، فإذا أتت لحظة وفاة أحدنا هل يتصور أحدٌ أن يقال أن الله -والعياذ بالله -قد تراجع عن أمرٍ كان قد قدره أم أنه هكذا قدره.

إن التراجع هذا الذي تدعيه هو ما يسميه العلماء بالبداء؛ وهو يعني: أن يظهر لله أمر لم يكن يعلمه -والعياذ بالله -وهذا في حق الله محالٌ، ولما كان هناك من أهل المروق من الدين من وصف الله بالبداء؛ كما ينسب للمختار الثقفي([1]) والروافض([2]) وغيرهم؛ نرى العلماء جيلًا بعد جيلٍ يذكرون الفرق بين النسخ والبداء حتى لا يخلط بينهما أحدٌ.

فمن هؤلاء ابن عقيل الحنبلي رحمه الله حيث يقول: ” فإنا نقول: إنه أمر بما أمر به -من استقبال بيت المقدس مثلًا- وأراد به إلى مدةٍ علمها، ثم إنه أخفاها عن المكلفين امتحانًا لهم وابتلاءً، وأبان عنها النسخ، وما ذلك إلا بمثابة خلقه للحيوان صغيرًا، والابتداء بالطائر بيضةً، فلما كبر الحيوان، وأخرج من البيضة طاووسًا، أو أمرضه بعد الصحة، أو أفقره بعد الغنى، لم يكن ذلك بداءً، بل نقول وإياك: إنه كان من مراده، أن يكون ذلك المخلوق على تلك الصفة بعد زمانٍ معلومٍ”([3])

ثم يزيد الأمر شرحًا فيقول: “ولأنا قد أجمعنا على أنه لو كشف سبحانه عن مقدار مدة العبادة، فقال: صلوا إلى بيت المقدس كذا كذا شهرًا، ثم استقبلوا الكعبة، فإنه لا يكون ذلك بداءً، بل توقيتًا وتقديرًا، فإذا أمر بالصلاة نحو بيت المقدس، ولم يقدرها بمدةٍ، لكنه أمر بالتحول إلى الكعبة بعد مدةٍ معلومةٍ، وهو([4]) ممن ثبت بالدليل العقلي([5]) أنه لا يعلم شيئًا بعد أن لم يعلمه، وجب أن يحمل الأمر على ما يليق به، من أنه أراد ذلك التقدير وعلمه، وإنما غطى عنا الغاية امتحانًا وابتلاءً، بحسب امتحانه بأنواع التكاليف، فأما أن نحمله على ما لا يليق به، فكلَّا”([6])

ويزيد السمعاني الأمر وضوحًا فيقول: ” وهذا لأنه إذا كان البداء من الظهور- ويدل على أن من بدا له شىءٌ فقد ظهر ما كان خافيًا عليه- لم يجز على الله تعالى؛ لأنه تعالى لا يخفى عليه خافيةٌ؛ فلهذا لم يجز البداء عليه ولم يتصور ذلك فى حقه، وأما النسخ فإزالة حكمٍ بحكمٍ وتبديل حالٍ، ويقال تناهى مدة العبادة، وليس فى هذا قصور علمٍ ولا لزوم جهلٍ؛ بل تصريف العباد على ما يشاء ويريد، أو على ما يعلم من مصالحهم”([7])

ثم يركز عل الفرق بين النسخ والبداء فيقول: “يدل عليه أن البداء الذى توهموا إنما يلزم أن لو كان الله تعالى نهانا عن نفس ما أمرنا به([8]) وذلك أن يقول: افعلوا كذا فى وقت كذا على وجه كذا ثم يقول: لا تفعلوا ويذكر ذلك الوقت وذلك الوجه فأما إذا أمرنا بأمرٍ مرسلٍ ويريد أن ينقلنا عنه بعد زمانٍ ونقلنا حين جاء ذلك الزمان فليس بمنكرٍ ولا مستحيلٍ ولا فيه معنى البداء “([9])

هذا وإن النفوس النقية لترى في النسخ حكمًا عظيمةً قد أشار الشرع لها:

فمن حكمه العظيمة سبحانه في تشريع النسخ؛ التدرج في التشريع لتهيئة الناس لقبول الحق، فلو نقل الناس مما كانوا عليه في الجاهلية دفعةً واحدةً في كل شيءٍ لتنكب الجل عن الطريق، ولكن اقتضت حكمة الحكيم العليم بخلقه اللطيف بهم أن يكون الأمر على التدريج، وذلك كما في شأن تحريم الخمر مثلًا التي كانت معلمًا أساسيًا لحياة القوم قبل الإسلام فتدرج الشرع معهم من بيان أن ضررها أكبر من نفعها {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] إلى تحريم شربها قبل الصلاة { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُون} [النساء: 43]إلى تحريمها تمامًا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون} [المائدة: 90، 91]، وكذلك كان الأمر في تحريم الربا.

ومن الحكم العظيمة في تشريع النسخ أن يتميز أهل الإيمان من أهل النفاق، وأهل الصدق من أهل الكذب، كما بين ذلك سبحانه في ذكر بعض الحكم من تغيير القبلة { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 143]، ولهذا” القبلة لما حولت ارتد من المسلمين قومٌ ونافق قومٌ، ولهذا قال: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَة} [البقرة: 143] أي تحويلها، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة “([10])

ومنها الابتلاء والاختبار؛ فتلك الحياة التي نحياها فترةٌ صغيرةٌ جدًا؛ يبتلى المرء فيها ويمتحن ليصير إلى ما يستحق من نعيمٍ أوجحيمٍ { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور} [الملك: 2]، ومن أمثلة ذلك ابتلاء الخليل بذبح ولده ثم نسخه قبل فعله {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم} [الصافات: 104 – 107]، قال ابن كثيرٍ رحمه الله: ” ولهذا قال تعالى: {إن هذا لهو البلاء المبين} أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلمًا لأمر الله، منقادًا لطاعته؛ ولهذا قال تعالى: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم:37] “([11])، ومن العجيب حقًا أن ترى أهل الكتاب في هذا الزمان يطعنون في الإسلام لوجود النسخ في شريعته رغم أنهم يؤمنون بإبراهيم عليه السلام؛ بل وينتسبون إليه زورًا {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِي} [آل عمران: 67]، ويؤمنون بقصة الذبح وما فيها من نسخٍ، وبعد هذا كله يعيبوننا بذلك!!!!!!!!!، نعوذ بالله من الزيغ والضلال، ونحمده على فضله وهدايته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

(1) الفرق بين الفرق (35 – 36).

(2) الكافي ، كتاب التوحيد ، باب البداء (1/ 85).

(3)  الواضح في أصول الفقه (4/ 214).

(4) أي: الله سبحانه وتعالى المنزه عن كل نقص ومنه الجهل.

(5) وبالدليل الشرعي كذلك.

(6) الواضح في أصول الفقه (4/ 215).

(7)  قواطع الأدلة في الأصول (1/ 420).

(8) انظر إحكام الأحكام (3/111- 112) ، المعتمد (1/368).

(9) قواطع الأدلة في الأصول (1/ 420).

(10) تفسير القرطبي (2/ 157).

(11) تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مكر المستشرقين في ترجمة الكتاب المبين

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} [التوبة: 33]، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد: فقد اتفق العلماء قديمًا على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم؛ […]

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

المعلومات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين. اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ). طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين: الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ). والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها. […]

رسالة إلى السلطان.. الملك المؤيد

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا من أحمد بن تيمية إلى المولى السيِّد السلطانِ الملكِ المؤيَّد، أيَّده اللهُ بتكميل القوتينِ النظريةِ والعلميةِ، حتى يُبلِّغَه أعلى مراتبِ السعادةِ الدنيويةِ والأخرويةِ، ويجعلَه ممن أتمَّ عليه نِعَمَه الباطنةَ والظاهرةَ، وأعطاه غايةَ المطالبِ الحميدةِ في الدنيا والآخرة، وجعلَه مع الذين أنعمَ عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا. […]

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟! إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم […]

السلفية والصوفية: نصحٌ بعلم وحكمٌ بعدل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه، وبعد: كثيرًا ما كانت المراكز البحثية تسعى لأغراض غير واضحة في إصدار تقارير انطباعية لا تمتُّ للبحث العلمي بصلة، وتظهرها على أنها تقارير علمية، وتُطلق عليها وصفَ الدراسة دون أن تخضعها لأي قانون […]

قوامة الرجل في المذاهب الأربعة.. ومناقشة الاعتراضات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من كمال حكمة الله تعالى وعظيم مِنَّته على عباده أن هيأهم فطرة وخَلقًا لأداء ما خلقهم له، والقيام بما كلفهم به؛ قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]؛ فقد أعطى الله تعالى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه لذلك([1])؛ فكما أن الله تعالى […]

تعريف بكتاب .. الانتصار لابن تيمية فيما رُمي به من التهم الردية

  بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن اللَّه تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدّد لها دينها»([1]). ومِن هؤلاء المجددين شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية […]

لا تعارض بين مجيء الإسلام بنظام وبين ترك مساحة للاجتهاد

عطفا على المقال الذي نشر بعنوان (دعوى أن الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات) وما قد يتوهم منه أن ترك الإسلام مساحة للاجتهاد يتعارض مع مجيئه بالأحكام المفصلة، أو أنه حين جاء بالتفصيلات لم يترك مساحة للاجتهاد أنشأنا هذا المقال… فلقد جاءت الشريعة بنظام محكم، محدَّد الأهداف، واضح المعالم، متماسك الأسس، لا لبس فيه ولا غموض […]

حديث «رزية الخميس» تحليل ومناقشة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. وبعد، فإن الطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم- هو طعن في الدين، فإن الدين إنما وصلنا بحملهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنة، ونقلهم لهما إلينا، وهو كذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالطعن في أصحاب […]

دعوى أن “الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات” ودفعها

كثير ممن لم يأخذ العلم الشرعي من منبعه الصافي، أو ضَعُفَ عن استكمال الأدوات العلمية الكافية للكلام في الشريعة جملة، وقعد به حظُّه عن فهم الشريعة على الوجه الصحيح، فاستكان لشُبَهِ أهل الباطل، وأصغى أذنه لأقاويلهم المنحرفة ودعاواهم الباطلة؛ مما جعله يقول وبكلِّ طمأنينة: “إن النظام الإسلامي غير متكامل، وإنما أتـى بمبادئ مجملة غير مفصَّلة، […]

“لا كيف ولا معنى” عن الإمام أحمد ..تحقيق ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   شاع حبُّ الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بين أهل السنة والجماعة قاطبة، وخاصة أهل العلم منهم؛ حتى صار حبه علامة على الانتساب إلى أهل السنة والجماعة؛ يقول قتيبة بن سعيد: “وإذا رأيت رجلًا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة”([1]). كما أصبح الانتساب إلى الإمام أحمد علامة على […]

ترجمة الشيخ محمد نور بن محمد بن إسماعيل فطاني

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   محمد نور فطاني (1290-1363هـ)([1])  نسبه: هو محمد نور بن محمد بن إسماعيل بن إدريس بن أحمد فطاني. ولادته: ولد في مكة المكرمة عام 1290هـ في زُقَاق الحَجَر بحي القشاشِيَّة. نشأته: نشأ في حجر والده، وترعرع في كنفه، في مكة بحي القشاشِيَّة، زُقَاق الفطاني (زُقَاق الخردفوشي)، وكانت نشأته في […]

العُزْلة بين الورَع وتضييع الحقّ

لقد جاءت نصوص شرعية كثيرة تحذر من الفتن ومواطن الشبهات، وتأمر المؤمن بالابتعاد عن كل ما قد يضرّ دينه ويفسده، كما جاءت نصوص شرعية أخرى تأمره بلزوم جماعة المسلمين والحرص على مجالس الخير والمشاركة في كل بر والتعاون مع كل طالب للخير على البر والتقوى، ولا شك أن هذه النصوص قد يظهر تعارض بينها في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017