الأحد - 02 ذو القعدة 1439 هـ - 15 يوليو 2018 م

من مرجحات الرواية عند الأصوليين وشيء من أهميتها في الترجيح

A A

المراد من ذكر هذه المرجحات هو إعطاء الباحث خريطة توضيحية للتعامل مع النصوص النبوية عند التعارض، وهو أمر في غاية الأهمية في زماننا الذي استُهْدِفَتْ فيه السنة النبوية بالرفض والتلاعب الذي لا يستند في مقوماته إلى أي منهجية علمية، ومن الغريب أن ترى الرافض للسنة بجميع أشكالها يستدل على رفضه لها بذات السنة دون أن يشعر بالتناقض، وليس لذلك من تفسير إلا غياب المنهجية العلمية المنضبطة في الاستدلال، ونحن في عرضنا لهذه المرجحات نقتصر على ما اعتبره الجمهور تقريبًا للمادة وتيسيرًا لها؛ من أجل إشراك القارئ غير المختص في فهم طرق معالجة النصوص الشرعية أثناء ممارسة الاستنباط أو الاستدلال، كما ننبه إلى أن التعارض لا يقع في أمرين:

الأول: لا يقع بين قطعي وقطعي.

الثاني: لا يقع بين قطعي وظني؛ لأن القطعي مقدم مطلقًا.

كما أن التعارض جائز عقلًا، وواقع شرعًا في النصوص، قال في المراقي:

ولا يجي تعارض إلا لما

 

من الدليلين إلى الظن انتمى
والاعتدالُ جائز في الواقع

 

كما يجوزُ عند ذهن السامع([1])

 

ومن هنا فإن الأصوليين قرروا منهجية للتعامل مع النصوص النبوية في حالة التعارض، وطرق الترجيح بينها وهذه المرجحات تنقسم إلى قسمين رئيسيين:

القسم الأول: الترجيح باعتبار حال الراوي، والثاني: الترجيح باعتبار حال المروي (المتن) وتحت كل قسم أنواع، ونبدأ بالقسم الأول:

الترجيح بحسب حال الراوي: وهو ترجيح متعلق بالسند وطريقة النظر فيه؛ لأن الاحتمال يعرض للدليل كما هو معلوم من جهتين: الجهة الأولى جهة الثبوت، والجهة الثانية هي الدلالة، وعند وقوع التعارض يتجه الأصوليون إلى النظر في الحديث من الجهة الأولى وهي المتعلقة بحال الراوي والسند الوارد عنه، فيرجحون بها عند التعارض، ولهم في الترجيح بها عدة اعتبارات يراعونها منها:

أولا: رفع الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة رواته وعلو سنده: فإذا تعارض حديثان فإن المرفوع منهما يقدم على المرسل والموقوف، كما يرجح ما كثرت رواته على ما قلَّت رواته؛ لأنه أدعى للضبط، ويقدم ما علا سنده على غيره، وعلو الإسناد يعني قلة الوسائط بين من روى عنه المجتهد وبين النبي صلى الله عليه وسلم([2])، قال ابن عاصم:

بالـــــــــرفـــــــــــــع للرســــــــــــول والتعـــــداد             والحــفــــظ قد رجـــــح في الإسناد([3])

ثانيا: الترجيح بكبر الراوي: فإذا تعارض حديثان، ولم يمكن معرفة تاريخ أي منهما، وكانا واردين في حادثة واحدة إلا أن راوي أحدهما كان كبيرًا والآخر صغيرًا؛ فإنه يرجح الراوي الكبير؛ لأنه أضبط للحديث غالبًا من الصغير مالم يقم دليل على خلاف ذلك؛ لأن الغالب أن يكون الراوي الكبير أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليَلِني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»([4]).

ومن أمثلة ذلك التعارض بين روايتي ابن عمر، وأنس بن مالك في حكاية تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فرُجِّح ما روى ابن عمر أنه نوى مفردًا أي بالحج فقط على حديث أنس الذي روى أنه حج قارنًا([5])، وذلك لما ورد في بعض روايات الحديث “أَنَّ رَجُلًا جاء لابن عمر فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَانْصَرَفَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَأْتِنِي عَامَ أَوَّلٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَنَسًا كَانَ يَتَوَلَّجُ عَلَى النِّسَاءِ مُكَشِّفَاتِ الرؤوس، فَإِنِّي كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسّنِي لُعَابُهَا أَسْمَعْهُ يُلَبِّي بِالْحَج”([6]).

ثالثًا: صحة عقل الراوي وتأخر إسلامه واتحاد اسمه: فيرجّحون رواية صحيح العقل الضابط على الذي اختلط ضبطه بطول الزمن، أو روى الحديث في حالة لم يكن فيها ضابطًا بأن كان صغيرًا كما مرَّ في قصة ابن عمر وأنس([7]).

كما يقدمون رواية من تأخر إسلامه لاحتمال أن تكون روايته ناسخة، ويشهد لذلك ما روى مسلم عن إبراهيم، عن همام، قال: بال جرير، ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه”. قال الأعمش: قال إبراهيم -يعني النخعي-: “كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير، كان بعد نزول المائدة”([8]).

كما يرجحون رواية من اتحد اسمه على الذي له اسمان، وذلك الاحتمال أن يشاركه فيه ضعيف، قال ابن عاصم جامعًا لما تقدم:

وباتحاد الاســــــــــــم والتــــــــــــأخر            وصحة العقل بطول الأعصر([9])

رابعًا: قرب الراوي من الرسول صلى الله عليه وسلم أو تعلق القصة به: ولذلك رجحوا ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ، أنها قَالَتْ: “إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا”([10]).

فالحديث يوجب الغسل بالتقاء الختانين، فَقُدِّمَ على حديث أبي هريرة الذي يحصر الوجوب في الإنزال: «إنما الماء من الماء» ([11]).

فقُدِّم حديث عائشة لأن مثل ذلك على عائشة أكشف وهي به أعلم، ولتعلق القصة بها([12]).

خامسًا: الترجيح بفقه الراوي وعلمه باللغة: فإذا تعارض حديثان وكان راوي أحدهما أفقه من الآخر، وأعلم باللسان العربي منه، فإنه يُقدم حديث الأفقه والأفصح منهما، ومن أمثلته ترجيح جمهور الصحابة حديث عائشة الذي مفاده عدم إفطار الصائم بكونه جنبًا على حديث أبي هريرة: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَا صِيَام له»([13])، فقُدِّم حديث عائشة؛ لأنها أعلم وأتقن في ذلك من غيرها([14]).

وكل ما ذكرنا هو على سبيل المثال لا الحصر، وقد يجتمع في الحديث أكثر من مُرجح فيكون من باب توارد الأدلة، وبعد أن مثَّلنا للقارئ الكريم ببعض الأمثلة عند الأصوليين والتي تتعلق بالترجيح بحسب حال الراوي فإننا سوف نذكر له بعض الأمثلة التي تتعلق بالمروي وهو المتن نفسه.

القسم الثاني من أقسام الترجيح في الرواية عند الأصوليين: الترجيح بحسب حال المتن: فعند التعارض بين حديثين ولم يمكن الترجيح بينهما بالسند كإجراء أَوَّلي؛ فإنهم يلجؤون إلى الترجيح بالنظر إلى متن الحديث، ولذلك طرق منها:

أولًا: الترجيح بالمنطوق: فإذا تعارض حديثان واستويا من حيث الإسناد، فإن كان أحدهما يدل على الحكم بمنطوقه والآخر دل عليه بمفهومه؛ فإنه يُقدَّم الدال على الحكم بمنطوقه، ومن أمثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة»([15]). فإنه يدل بمنطوقه على وجوب الشاة في كل أربعين شاة، سواء كان المالك صبيًّا أو مجنونًا، وهو بهذا المعنى يتعارض مع حديث «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر»([16]).

لأن هذا الحديث يدل بمفهومه على عدم وجوب الزكاة على الصبي واليتيم؛ لأن رفع القلم يستلزم عدم الخطاب، والجمهور قدَّموا الحديث الأول؛ لأنه يدل بمنطوقه على الحكم قال الزرقاني: ” وَفَسَّرَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-بِقَوْلِهِ: «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ». وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور”([17]).

ثانيًا: الترجيح بسلامة الحديث من الاضطراب: فالحديث السالم من الاضطراب يُقدم على غيره، ومن أمثلته حديث ابن عمر: أنه رأى أباه يرفع يديه إذا كبَّر، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك ” فزعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه “([18]). فإنه مُقدم على حديث البراء بن عازب: “كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْهَامَاهُ قَرِيبًا مِنْ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ لَا يَعُود”([19]).

” قَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا الحَدِيث هشيم وخَالِد وَابْن إِدْرِيس عَن يزِيد ابْن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْبَراء، وَلم يذكرُوا: ثمَّ لَا يعود. وَقَالَ الْخطابِيّ: لم يقل أحد فِي هَذَا: ثمَّ لَا يعود، غير شريك. وَقَالَ أَبُو عمر: تفرد بِهِ يزِيد، وَرَوَاهُ عَنهُ الْحفاظ فَلم يذكر وَاحِد مِنْهُم. قَوْله: (ثمَّ لَا يعود). وَقَالَ الْبَزَّار: لَا يَصح حَدِيث يزِيد فِي رفع الْيَدَيْنِ ثمَّ لَا يعود. وَقَالَ عَبَّاس الدوري عَن يحيى بن معِين: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيح الْإِسْنَاد، وَقَالَ أَحْمد: هَذَا حَدِيث واهٍ، قد كَانَ يزِيد يُحدِّث بِهِ لَا يذكر: ثمَّ لَا يعود، فَلَمَّا لقن أَخذ يذكرهُ فِيهِ. وَقَالَ جمَاعَة: إِن يزِيد كَانَ يُغير بِآخِرهِ، فَصَارَ يَتَلَقَّن”([20]).

ثالثًا: تقديم الفصيح وكونه مرويًّا بلغة قريش، ويقدم الفعل والتقرير على غيرهما وكون الحديث فيه إجلال للرسول صلى الله عليه وسلم: قال في المراقي:

وقولُه فالفعلُ فالتقريرُ

 

      فصاحةٌ وأُلغي الكثير

 

زيادةٌ ولغة القبيل

 

   ورُجح المجل للرسول([21])

 

يعني أنه يُقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على فعله حالة التعارض، كما يُقدم الفعل على التقرير، ويُقدم الفصيح على غيره، وآكد ما يكون تقديمه إذا كان بلغة قريش، وهي التي عنى بقوله: “ولغة القبيل”، كما يُقدم ما كان فيه إجلال للرسول صلى الله عليه وسلم على غيره([22]).

 

رابعًا: ترجيح ما أُكِّد لفظه على مالم يُؤَكَّدْ: فيُرجَّح أحد الخبرين المتعارضين إذا كان مؤكدًا على غيره مما لم يؤكد؛ لأن التأكيد دافع للاحتمال، مثاله قوله عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل»، ثلاث مرات”([23]).

فإن هذا الحديث مقدم على حديث «الأيم أحق بنفسها من وليها»([24]).

لأن الأول مؤكّد لفظه؛ ولأنه أغلب على الظن وأقوى دلالة([25]).

والمرجحات كثيرة لا يفي المقال بذكرها، ولا يمكن أن يستوعبها بحث، وغرضنا من هذه الأمثلة هو تنبيه طالب العلم والباحث على الفرق بين التعامل الواعي مع النصوص الذي يقوم به الراسخون في العلم، وبين الفوضى التي يمارسها المتسولون معرفيًّا، والمتطفلون من المستشرقين وأذنابهم على السنة النبوية، ولا يخفى عليك أن بعض المرجِّحَاتِ تحتاج في اعتبارها شخصًا بارعًا ومُؤهلًا، ولا يكفي فيها معرفة مثال  لها من ذلك تقديم الفصيح على غيره؛ فهذا يحتاج عالمًا باللغة يفرق بين الفصيح والأفصح والظاهر والأظهر، كما تحتاج اطلاعًا واسعًا على التاريخ والحديث وعلومه؛ فالمرجح ليس شخصًا عاديًّا، وإنما هو متخصص يمارس أخطر مهمة، وهي التوقيع عن الله ورسوله، وأخذ ما يمكن أخذه من كلامهما، فلا بد أن ينضاف إلى المؤهلات العلمية المؤهلات الدينية من علم وتقى وورع، حتى لا يتلاعب المفتي أو غيره بالنصوص، ويمارسون عليها الانتقائية، فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود، لسيد عبد الله الحاج إبراهيم العلوي (ص 39).

([2]) ينظر: نيل السول على مرتقى الوصول، للولاتي (ص 2019).

([3]) المرتقى، لابن عاصم (ص59).

([4]) مسلم ح(432).

([5]) ينظر: إحكام الأحكام، لابن دقيق العيد (2/89).

([6]) مسند الشاميين، للطبراني واللفظ له (274)، والبيهقي في السنن الكبرى (8612).

([7]) ينظر: شرح المرتقى، أباه ولد عبد الله (ص210).

([8]) مسلم (272).

([9]) المرتقى لابن عاصم (ص 59).

([10]) سنن الترمذي (108)

([11]) مسلم (346).

([12]) ينظر: الاعتبار للحازمي (ص7ومابعدها).

([13]) مسند أحمد (25675).

([14]) ينظر: مفتاح الوصول للتلمساني (ص147) والرسالة للشافعي (ص278).

([15]) سنن أبي داود (1568).

([16]) سنن أبي داود (4398).

([17]) شرح الزرقاني على الموطأ (2/153).

([18]) مسند أحمد (5054).

([19]) شرح معاني الآثار (1/224).

([20]) عمدة القاري (5/273)

([21]) مراقي السعود (ص40).

([22]) ينظر نثر الورود (ص 208/209).

([23]) سنن أبي داود (2083).

([24]) سنن أبي داوود (2098).

([25]) ينظر: التقرير والتحبير (3/30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مكر المستشرقين في ترجمة الكتاب المبين

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} [التوبة: 33]، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد: فقد اتفق العلماء قديمًا على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم؛ […]

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

المعلومات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين. اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ). طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين: الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ). والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها. […]

رسالة إلى السلطان.. الملك المؤيد

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا من أحمد بن تيمية إلى المولى السيِّد السلطانِ الملكِ المؤيَّد، أيَّده اللهُ بتكميل القوتينِ النظريةِ والعلميةِ، حتى يُبلِّغَه أعلى مراتبِ السعادةِ الدنيويةِ والأخرويةِ، ويجعلَه ممن أتمَّ عليه نِعَمَه الباطنةَ والظاهرةَ، وأعطاه غايةَ المطالبِ الحميدةِ في الدنيا والآخرة، وجعلَه مع الذين أنعمَ عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا. […]

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟! إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم […]

السلفية والصوفية: نصحٌ بعلم وحكمٌ بعدل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه، وبعد: كثيرًا ما كانت المراكز البحثية تسعى لأغراض غير واضحة في إصدار تقارير انطباعية لا تمتُّ للبحث العلمي بصلة، وتظهرها على أنها تقارير علمية، وتُطلق عليها وصفَ الدراسة دون أن تخضعها لأي قانون […]

قوامة الرجل في المذاهب الأربعة.. ومناقشة الاعتراضات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من كمال حكمة الله تعالى وعظيم مِنَّته على عباده أن هيأهم فطرة وخَلقًا لأداء ما خلقهم له، والقيام بما كلفهم به؛ قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]؛ فقد أعطى الله تعالى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه لذلك([1])؛ فكما أن الله تعالى […]

تعريف بكتاب .. الانتصار لابن تيمية فيما رُمي به من التهم الردية

  بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن اللَّه تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدّد لها دينها»([1]). ومِن هؤلاء المجددين شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية […]

لا تعارض بين مجيء الإسلام بنظام وبين ترك مساحة للاجتهاد

عطفا على المقال الذي نشر بعنوان (دعوى أن الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات) وما قد يتوهم منه أن ترك الإسلام مساحة للاجتهاد يتعارض مع مجيئه بالأحكام المفصلة، أو أنه حين جاء بالتفصيلات لم يترك مساحة للاجتهاد أنشأنا هذا المقال… فلقد جاءت الشريعة بنظام محكم، محدَّد الأهداف، واضح المعالم، متماسك الأسس، لا لبس فيه ولا غموض […]

حديث «رزية الخميس» تحليل ومناقشة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. وبعد، فإن الطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم- هو طعن في الدين، فإن الدين إنما وصلنا بحملهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنة، ونقلهم لهما إلينا، وهو كذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالطعن في أصحاب […]

دعوى أن “الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات” ودفعها

كثير ممن لم يأخذ العلم الشرعي من منبعه الصافي، أو ضَعُفَ عن استكمال الأدوات العلمية الكافية للكلام في الشريعة جملة، وقعد به حظُّه عن فهم الشريعة على الوجه الصحيح، فاستكان لشُبَهِ أهل الباطل، وأصغى أذنه لأقاويلهم المنحرفة ودعاواهم الباطلة؛ مما جعله يقول وبكلِّ طمأنينة: “إن النظام الإسلامي غير متكامل، وإنما أتـى بمبادئ مجملة غير مفصَّلة، […]

“لا كيف ولا معنى” عن الإمام أحمد ..تحقيق ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   شاع حبُّ الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بين أهل السنة والجماعة قاطبة، وخاصة أهل العلم منهم؛ حتى صار حبه علامة على الانتساب إلى أهل السنة والجماعة؛ يقول قتيبة بن سعيد: “وإذا رأيت رجلًا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة”([1]). كما أصبح الانتساب إلى الإمام أحمد علامة على […]

ترجمة الشيخ محمد نور بن محمد بن إسماعيل فطاني

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   محمد نور فطاني (1290-1363هـ)([1])  نسبه: هو محمد نور بن محمد بن إسماعيل بن إدريس بن أحمد فطاني. ولادته: ولد في مكة المكرمة عام 1290هـ في زُقَاق الحَجَر بحي القشاشِيَّة. نشأته: نشأ في حجر والده، وترعرع في كنفه، في مكة بحي القشاشِيَّة، زُقَاق الفطاني (زُقَاق الخردفوشي)، وكانت نشأته في […]

العُزْلة بين الورَع وتضييع الحقّ

لقد جاءت نصوص شرعية كثيرة تحذر من الفتن ومواطن الشبهات، وتأمر المؤمن بالابتعاد عن كل ما قد يضرّ دينه ويفسده، كما جاءت نصوص شرعية أخرى تأمره بلزوم جماعة المسلمين والحرص على مجالس الخير والمشاركة في كل بر والتعاون مع كل طالب للخير على البر والتقوى، ولا شك أن هذه النصوص قد يظهر تعارض بينها في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017