الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

من مرجحات الرواية عند الأصوليين وشيء من أهميتها في الترجيح

A A

المراد من ذكر هذه المرجحات هو إعطاء الباحث خريطة توضيحية للتعامل مع النصوص النبوية عند التعارض، وهو أمر في غاية الأهمية في زماننا الذي استُهْدِفَتْ فيه السنة النبوية بالرفض والتلاعب الذي لا يستند في مقوماته إلى أي منهجية علمية، ومن الغريب أن ترى الرافض للسنة بجميع أشكالها يستدل على رفضه لها بذات السنة دون أن يشعر بالتناقض، وليس لذلك من تفسير إلا غياب المنهجية العلمية المنضبطة في الاستدلال، ونحن في عرضنا لهذه المرجحات نقتصر على ما اعتبره الجمهور تقريبًا للمادة وتيسيرًا لها؛ من أجل إشراك القارئ غير المختص في فهم طرق معالجة النصوص الشرعية أثناء ممارسة الاستنباط أو الاستدلال، كما ننبه إلى أن التعارض لا يقع في أمرين:

الأول: لا يقع بين قطعي وقطعي.

الثاني: لا يقع بين قطعي وظني؛ لأن القطعي مقدم مطلقًا.

كما أن التعارض جائز عقلًا، وواقع شرعًا في النصوص، قال في المراقي:

ولا يجي تعارض إلا لما

 

من الدليلين إلى الظن انتمى
والاعتدالُ جائز في الواقع

 

كما يجوزُ عند ذهن السامع([1])

 

ومن هنا فإن الأصوليين قرروا منهجية للتعامل مع النصوص النبوية في حالة التعارض، وطرق الترجيح بينها وهذه المرجحات تنقسم إلى قسمين رئيسيين:

القسم الأول: الترجيح باعتبار حال الراوي، والثاني: الترجيح باعتبار حال المروي (المتن) وتحت كل قسم أنواع، ونبدأ بالقسم الأول:

الترجيح بحسب حال الراوي: وهو ترجيح متعلق بالسند وطريقة النظر فيه؛ لأن الاحتمال يعرض للدليل كما هو معلوم من جهتين: الجهة الأولى جهة الثبوت، والجهة الثانية هي الدلالة، وعند وقوع التعارض يتجه الأصوليون إلى النظر في الحديث من الجهة الأولى وهي المتعلقة بحال الراوي والسند الوارد عنه، فيرجحون بها عند التعارض، ولهم في الترجيح بها عدة اعتبارات يراعونها منها:

أولا: رفع الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة رواته وعلو سنده: فإذا تعارض حديثان فإن المرفوع منهما يقدم على المرسل والموقوف، كما يرجح ما كثرت رواته على ما قلَّت رواته؛ لأنه أدعى للضبط، ويقدم ما علا سنده على غيره، وعلو الإسناد يعني قلة الوسائط بين من روى عنه المجتهد وبين النبي صلى الله عليه وسلم([2])، قال ابن عاصم:

بالـــــــــرفـــــــــــــع للرســــــــــــول والتعـــــداد             والحــفــــظ قد رجـــــح في الإسناد([3])

ثانيا: الترجيح بكبر الراوي: فإذا تعارض حديثان، ولم يمكن معرفة تاريخ أي منهما، وكانا واردين في حادثة واحدة إلا أن راوي أحدهما كان كبيرًا والآخر صغيرًا؛ فإنه يرجح الراوي الكبير؛ لأنه أضبط للحديث غالبًا من الصغير مالم يقم دليل على خلاف ذلك؛ لأن الغالب أن يكون الراوي الكبير أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليَلِني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»([4]).

ومن أمثلة ذلك التعارض بين روايتي ابن عمر، وأنس بن مالك في حكاية تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فرُجِّح ما روى ابن عمر أنه نوى مفردًا أي بالحج فقط على حديث أنس الذي روى أنه حج قارنًا([5])، وذلك لما ورد في بعض روايات الحديث “أَنَّ رَجُلًا جاء لابن عمر فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَانْصَرَفَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَأْتِنِي عَامَ أَوَّلٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَنَسًا كَانَ يَتَوَلَّجُ عَلَى النِّسَاءِ مُكَشِّفَاتِ الرؤوس، فَإِنِّي كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسّنِي لُعَابُهَا أَسْمَعْهُ يُلَبِّي بِالْحَج”([6]).

ثالثًا: صحة عقل الراوي وتأخر إسلامه واتحاد اسمه: فيرجّحون رواية صحيح العقل الضابط على الذي اختلط ضبطه بطول الزمن، أو روى الحديث في حالة لم يكن فيها ضابطًا بأن كان صغيرًا كما مرَّ في قصة ابن عمر وأنس([7]).

كما يقدمون رواية من تأخر إسلامه لاحتمال أن تكون روايته ناسخة، ويشهد لذلك ما روى مسلم عن إبراهيم، عن همام، قال: بال جرير، ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه”. قال الأعمش: قال إبراهيم -يعني النخعي-: “كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير، كان بعد نزول المائدة”([8]).

كما يرجحون رواية من اتحد اسمه على الذي له اسمان، وذلك الاحتمال أن يشاركه فيه ضعيف، قال ابن عاصم جامعًا لما تقدم:

وباتحاد الاســــــــــــم والتــــــــــــأخر            وصحة العقل بطول الأعصر([9])

رابعًا: قرب الراوي من الرسول صلى الله عليه وسلم أو تعلق القصة به: ولذلك رجحوا ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ، أنها قَالَتْ: “إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا”([10]).

فالحديث يوجب الغسل بالتقاء الختانين، فَقُدِّمَ على حديث أبي هريرة الذي يحصر الوجوب في الإنزال: «إنما الماء من الماء» ([11]).

فقُدِّم حديث عائشة لأن مثل ذلك على عائشة أكشف وهي به أعلم، ولتعلق القصة بها([12]).

خامسًا: الترجيح بفقه الراوي وعلمه باللغة: فإذا تعارض حديثان وكان راوي أحدهما أفقه من الآخر، وأعلم باللسان العربي منه، فإنه يُقدم حديث الأفقه والأفصح منهما، ومن أمثلته ترجيح جمهور الصحابة حديث عائشة الذي مفاده عدم إفطار الصائم بكونه جنبًا على حديث أبي هريرة: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَا صِيَام له»([13])، فقُدِّم حديث عائشة؛ لأنها أعلم وأتقن في ذلك من غيرها([14]).

وكل ما ذكرنا هو على سبيل المثال لا الحصر، وقد يجتمع في الحديث أكثر من مُرجح فيكون من باب توارد الأدلة، وبعد أن مثَّلنا للقارئ الكريم ببعض الأمثلة عند الأصوليين والتي تتعلق بالترجيح بحسب حال الراوي فإننا سوف نذكر له بعض الأمثلة التي تتعلق بالمروي وهو المتن نفسه.

القسم الثاني من أقسام الترجيح في الرواية عند الأصوليين: الترجيح بحسب حال المتن: فعند التعارض بين حديثين ولم يمكن الترجيح بينهما بالسند كإجراء أَوَّلي؛ فإنهم يلجؤون إلى الترجيح بالنظر إلى متن الحديث، ولذلك طرق منها:

أولًا: الترجيح بالمنطوق: فإذا تعارض حديثان واستويا من حيث الإسناد، فإن كان أحدهما يدل على الحكم بمنطوقه والآخر دل عليه بمفهومه؛ فإنه يُقدَّم الدال على الحكم بمنطوقه، ومن أمثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة»([15]). فإنه يدل بمنطوقه على وجوب الشاة في كل أربعين شاة، سواء كان المالك صبيًّا أو مجنونًا، وهو بهذا المعنى يتعارض مع حديث «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر»([16]).

لأن هذا الحديث يدل بمفهومه على عدم وجوب الزكاة على الصبي واليتيم؛ لأن رفع القلم يستلزم عدم الخطاب، والجمهور قدَّموا الحديث الأول؛ لأنه يدل بمنطوقه على الحكم قال الزرقاني: ” وَفَسَّرَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-بِقَوْلِهِ: «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ». وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور”([17]).

ثانيًا: الترجيح بسلامة الحديث من الاضطراب: فالحديث السالم من الاضطراب يُقدم على غيره، ومن أمثلته حديث ابن عمر: أنه رأى أباه يرفع يديه إذا كبَّر، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك ” فزعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه “([18]). فإنه مُقدم على حديث البراء بن عازب: “كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْهَامَاهُ قَرِيبًا مِنْ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ لَا يَعُود”([19]).

” قَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا الحَدِيث هشيم وخَالِد وَابْن إِدْرِيس عَن يزِيد ابْن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْبَراء، وَلم يذكرُوا: ثمَّ لَا يعود. وَقَالَ الْخطابِيّ: لم يقل أحد فِي هَذَا: ثمَّ لَا يعود، غير شريك. وَقَالَ أَبُو عمر: تفرد بِهِ يزِيد، وَرَوَاهُ عَنهُ الْحفاظ فَلم يذكر وَاحِد مِنْهُم. قَوْله: (ثمَّ لَا يعود). وَقَالَ الْبَزَّار: لَا يَصح حَدِيث يزِيد فِي رفع الْيَدَيْنِ ثمَّ لَا يعود. وَقَالَ عَبَّاس الدوري عَن يحيى بن معِين: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيح الْإِسْنَاد، وَقَالَ أَحْمد: هَذَا حَدِيث واهٍ، قد كَانَ يزِيد يُحدِّث بِهِ لَا يذكر: ثمَّ لَا يعود، فَلَمَّا لقن أَخذ يذكرهُ فِيهِ. وَقَالَ جمَاعَة: إِن يزِيد كَانَ يُغير بِآخِرهِ، فَصَارَ يَتَلَقَّن”([20]).

ثالثًا: تقديم الفصيح وكونه مرويًّا بلغة قريش، ويقدم الفعل والتقرير على غيرهما وكون الحديث فيه إجلال للرسول صلى الله عليه وسلم: قال في المراقي:

وقولُه فالفعلُ فالتقريرُ

 

      فصاحةٌ وأُلغي الكثير

 

زيادةٌ ولغة القبيل

 

   ورُجح المجل للرسول([21])

 

يعني أنه يُقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على فعله حالة التعارض، كما يُقدم الفعل على التقرير، ويُقدم الفصيح على غيره، وآكد ما يكون تقديمه إذا كان بلغة قريش، وهي التي عنى بقوله: “ولغة القبيل”، كما يُقدم ما كان فيه إجلال للرسول صلى الله عليه وسلم على غيره([22]).

 

رابعًا: ترجيح ما أُكِّد لفظه على مالم يُؤَكَّدْ: فيُرجَّح أحد الخبرين المتعارضين إذا كان مؤكدًا على غيره مما لم يؤكد؛ لأن التأكيد دافع للاحتمال، مثاله قوله عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل»، ثلاث مرات”([23]).

فإن هذا الحديث مقدم على حديث «الأيم أحق بنفسها من وليها»([24]).

لأن الأول مؤكّد لفظه؛ ولأنه أغلب على الظن وأقوى دلالة([25]).

والمرجحات كثيرة لا يفي المقال بذكرها، ولا يمكن أن يستوعبها بحث، وغرضنا من هذه الأمثلة هو تنبيه طالب العلم والباحث على الفرق بين التعامل الواعي مع النصوص الذي يقوم به الراسخون في العلم، وبين الفوضى التي يمارسها المتسولون معرفيًّا، والمتطفلون من المستشرقين وأذنابهم على السنة النبوية، ولا يخفى عليك أن بعض المرجِّحَاتِ تحتاج في اعتبارها شخصًا بارعًا ومُؤهلًا، ولا يكفي فيها معرفة مثال  لها من ذلك تقديم الفصيح على غيره؛ فهذا يحتاج عالمًا باللغة يفرق بين الفصيح والأفصح والظاهر والأظهر، كما تحتاج اطلاعًا واسعًا على التاريخ والحديث وعلومه؛ فالمرجح ليس شخصًا عاديًّا، وإنما هو متخصص يمارس أخطر مهمة، وهي التوقيع عن الله ورسوله، وأخذ ما يمكن أخذه من كلامهما، فلا بد أن ينضاف إلى المؤهلات العلمية المؤهلات الدينية من علم وتقى وورع، حتى لا يتلاعب المفتي أو غيره بالنصوص، ويمارسون عليها الانتقائية، فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود، لسيد عبد الله الحاج إبراهيم العلوي (ص 39).

([2]) ينظر: نيل السول على مرتقى الوصول، للولاتي (ص 2019).

([3]) المرتقى، لابن عاصم (ص59).

([4]) مسلم ح(432).

([5]) ينظر: إحكام الأحكام، لابن دقيق العيد (2/89).

([6]) مسند الشاميين، للطبراني واللفظ له (274)، والبيهقي في السنن الكبرى (8612).

([7]) ينظر: شرح المرتقى، أباه ولد عبد الله (ص210).

([8]) مسلم (272).

([9]) المرتقى لابن عاصم (ص 59).

([10]) سنن الترمذي (108)

([11]) مسلم (346).

([12]) ينظر: الاعتبار للحازمي (ص7ومابعدها).

([13]) مسند أحمد (25675).

([14]) ينظر: مفتاح الوصول للتلمساني (ص147) والرسالة للشافعي (ص278).

([15]) سنن أبي داود (1568).

([16]) سنن أبي داود (4398).

([17]) شرح الزرقاني على الموطأ (2/153).

([18]) مسند أحمد (5054).

([19]) شرح معاني الآثار (1/224).

([20]) عمدة القاري (5/273)

([21]) مراقي السعود (ص40).

([22]) ينظر نثر الورود (ص 208/209).

([23]) سنن أبي داود (2083).

([24]) سنن أبي داوود (2098).

([25]) ينظر: التقرير والتحبير (3/30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017