السبت - 12 شعبان 1447 هـ - 31 يناير 2026 م

أهمية علم أصول الفقه في ضبط الاستنباط من النصوص وفهمها

A A

علم أصول الفقه علم نافع لقارئه، ورافع لقدره، وهو من العلوم المعيارية التي لا يمكن للعالم ولا للقاضي الاستغناء عنها أبدًا أثناء إصدار الأحكام الشرعية، بل لا يمكن للمجتهد أن يهتدي للحكم الشرعي يقينًا أو ظنا غالبًا؛ وهو لم يصل مرحلة المشارك في هذا الفن؛ لأن عليه مدار الشرع، وبه تعرف مقاصده، ويُهتدى إلى أحكامه، وقد اعتنى العلماء به قديمًا وحديثًا؛ لأنه ألصق علوم الآلة بالاجتهاد، وأخصها بالاستنباط، وأعلاها درجة في الوصول إلى المطلوب من الأحكام الشرعية، بل تلك فائدته وثمرته، كما يقول أهل الفن، وقد حَجَّرَ العلماء على كل جاهل به، وأبعدوه عن إصدار الأحكام والفتيا، وحذَّروا من ممارسته لها؛ لعدم أهليته لذلك؛ لأنه فقد أشرف العلوم وأعلاها في التنزل على مراد الله عز وجل.

وقد حدد العلماء مباحث هذا الفن وذكروها مفصّلة، ونصوا على أن من لم يعرفها لم يكن له أن يُفتي بين العباد، ولا أن يقضي بينهم، يقول الشافعي رحمه الله:  “لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين اللَّه إلا رجلًا عارفًا بكتاب اللَّه، بناسخه ومنسوخه،  وبمُحْكَمِه  ومُتَشَابهه، وتأويله وتنزيله، ومَكّيّه ومَدَنيّه، وما أُريد به، وفيما أُنزل، ثم يكون بعد ذلك بَصيرًا بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبالناسخ والمنسوخ،  ويعرف من الحديث مثلَ ما عرف من القرآن، ويكون بصيرًا باللغة، بصيرًا بالشعر وما يحتاج إليه للسنة والقرآن، ويستعمل هذا مع الإنصاف، وقلة الكلام، ويكون بعد هذا مُشْرِفًا على اختلاف أهل الأمصار، وتكون له قريحةٌ بعد هذا، فإذا كان هذا هكذا؛ فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يفتي”([1]).

فهذا التنصيص من الشافعي على أهلية المفتي وأنها لا تكون إلا بمعرفة الأصول وما يلحق بها من علوم معينة على فهم الكتاب والسنة توارد عليه العلماء بعده، يقول الإمام الزركشي: “فإن أولى ما صُرفت الهمم إلى تمهيده، وأحرى ما عَنِيَت بتسديد قواعده وتشييده؛ العلم الذي هو قوام الدين، والْمُرَقِّي إلى درجات المتقين. وكان علم أصول الفقه جواده الذي لا يُلحق، وحبله المتين الذي هو أقوى وأوثق، فإنه قاعدة الشرع، وأصل يُرَدُّ إليه كل فرع. وقد أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم في جوامع كَلِمِه إليه، ونبَّه أرباب اللسان عليه، فصدر في الصدر الأول منه جملة سَنَيَّة، ورموز خفِيَّة”([2]).

ويقول السًّبكي مبيِّنًا أهميته في الاجتهاد وضرورته: “وكل العلماء في حضيض عنه (أي الاجتهاد) إلا من تغلغل بأصل الفقه، وكَرَعَ من مناهله الصافية بكل الموارد، وسَبَحَ في بحره، وترَوّى من زلاله، وبات يعلًّ به وطرفه ساهد”([3]).

ويؤكد شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله هذا المعنى فيقول: “لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية تُردُّ إليها الجزئيات؛ ليتكلَّم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت؟ وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم”([4]).

وهذا الشاطبي رحمه الله أثناء ذكره لطرق تحصيل العلم يذكر مواصفات العالم الذي ينبغي أخذ العلم منه، وأوَّل هذه الشروط علمه بأصول العلم وتحقيقه لها، فيقول: “فإذا تقرر هذا؛ فلا يؤخذ [العلم] إلا ممن تحقق به، وهذا أيضًا واضح في نفسه، وهو أيضا متفق عليه بين العقلاء؛ إذ من شروطهم في العالم بأي علم اتفق؛ أن يكون عارفًا بأصوله، وما ينبني عليه ذلك العلم، قادرًا على التعبير عن مقصوده فيه، عارفًا بما يلزم عنه، قائمًا على دفع الشُّبَه الواردة عليه فيه”([5]). وهذا كله يدل الباحث عن الحق على أهمية تعلم هذه المادة وتصورها تصورًا صحيحًا، فما أوتي مَن أوتي في العلم الشرعي إلا من جهة جهله بها، أو عدم مراعاتها إن كان عالمًا بها، ولنأخذ أمثلة لذلك في ميادين من هذا الفن يكثر الكلام فيها، والناس قد انقسموا فيها طرائق قددًا، ولو رجعوا إلى هذا الفن لكان حكًمًا عدلاً بينهم، ومن ذلك:

مفهوم المتشابه ومجال وقوعه: فمما يؤكد عليه علماء الأصول أن المتشابه قليل في الشريعة عمومًا؛ لأن كثرته تزيل عن الشرع وصف الحُجِّيَّة؛ ولأن الله وصف الوحي بالإحكام كله، وفي مقابل المتشابه جعل المحكَم هو الأكثر، فقال: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [سورة آل عمران: 7]. “فقوله في المحكمات: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} يدل أنها المعظم والجمهور، وأُمُّ الشيء معظمه وعامته، كما قالوا: “أُمُّ الطريق” بمعنى معظمه، و”أُمُّ الدماغ” بمعنى الجلدة الحاوية له الجامعة لأجزائه ونواحيه، و”الأُمُّ” أيضا الأصل، ولذلك قيل لمكة: “أُمُّ القرى”؛ لأن الأرض دُحيَت من تحتها، والمعنى يرجع إلى الأوَّل، فإذا كان كذلك؛ فقوله تعالى: {وأخر متشابهات} [آل عمران: 7] إنما يراد بها القليل.

والمتشابه لو كان كثيرًا لكان الالتباس والإشكال كثيرًا، وعند ذلك لا يُطلق على القرآن أنه بيان وهدى؛ كقوله تعالى: {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِين} [سورة آل عمران:138]. وقوله تعالى: {هُدًى لِّلْمُتَّقِين} [سورة البقرة:2]. وقوله {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }(44).

وإنما نزل القرآن ليرفع الاختلاف الواقع بين الناس، والمشكل الملتبس إنما هو إشكال وحيرة لا بيان وهدى، لكن الشريعة إنما هي بيان وهدى؛ فدلَّ على أنه ليس بكثير، ولولا أن الدليل أثبت أن فيه متشابهًا؛ لم يصح القول به، لكن ما جاء فيه من ذلك فلم يتعلق بالمكلفين حكم من جهته زائد على الإيمان به وإقراره كما جاء، وهذا واضح”([6]) .

وما دامت الحال هذه فإن الباحث في النصوص الشرعية لا بد أن يستصحب معنى الإحكام فيها، فلا يتعجل باعتقاد التضارب بين النصوص أو التعارض أو إلغاء بعضها لصالح بعض دون أن يمر بالمرحلة التي تسبق ذلك وهي الجمع، فمن لم يستحضر هذا المفهوم في الشرع وهو الإحكام وأنه يُرَدُّ إليه جميع ما اشتبه فيتضح به لم يكن له بُدٌّ من مخالفة الشريعة ظاهرًا وباطنًا خطأً أو قصدًا، وكذلك في بعض القواعد الفقهية المعتبرة عند الفقهاء فإن عدم معرفة الشخص بمجالها يجعله يستخدمها في غير محلها، ومن ذلك قاعدة “العادة محكَّمَة” ونظيرتها مما يشبهها في الصياغة، فإن هذه القاعدة من القواعد التي عليها مدار الشرع كما قال صاحب المراقي:

قد أُسِّسَ الفقه على رفع الضرر

وأن ما يشـق يجلب الوطر

ونفيِ رفع القطع بالشك وأن

يُحَكَّمَ العرفُ وزاد من فطن

كونَ الأمور تبعَ المقاصد

مَعَ تَكَلُّفٍ ببعض وارد(7)

فهذه القاعدة مع مراعاتها إلا أن لها مجالًا إذا لم تُخصّ به كان الْمُسْتَعْمِلُ لها مبطلا للشريعة، فالعرف لا يستدل به إلا إذا كان عرفًا محكومًا عليه بالإباحة الأصلية، أو بنص خاص من الكتاب والسنة، ولا تُسْتَخْرَجُ منه الأحكام، بل يستخرج منه تقدير ما حكمت به النصوص الشرعية، مثل مقدار النفقة على الزوج، ومقدار ما يؤكل من مال اليتيم، والعادة ليست مُنْشِئَةً للأحكام وإنما مُعِينَةٌ على فهم مقاصد المكلَّفين في عقودهم، وأنكحتهم وغير ذلك([8]).

ومثله يقال في العموم والخصوص، فقد يأتي اللفظ عامًّا يراد به الخصوص، ويأتي وهو باقٍ على عمومه، ويأتي وهو قابل للتخصيص، وغير ذلك من المجالات التي لا يسعها هذا المقال، فلا بد للباحث الشرعي أن يعيَها، وأن يتعامل معها بوعي مكتمل، ولا تكفي في ممارستها الثقافة؛ بل لا بد من الإدراك الحقيقي للقواعد الأصولية، ومعرفة مجالات استخدامها؛ لكي ينضبط المفتي والمتفقه، وتصدر فتواه عن رسوخ لا عن جهل واضطراب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/50).

([2]) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي (1/4-5).

([3]) الإبهاج في شرح المنهاج (1/6).

([4]) الفتاوى (20/203).

([5]) الموافقات للشاطبي (1/146).

([6]) الموافقات للشاطبي (3/96)، بتصرف يسير.

([7]) مراقي السعود (ص39).

([8]) ينظر المسودة (ص123)، وتقريب الوصول (ص444)، والموافقات (2/445).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017