الخميس - 10 شعبان 1439 هـ - 26 ابريل 2018 م

أهمية علم أصول الفقه في ضبط الاستنباط من النصوص وفهمها

A A

علم أصول الفقه علم نافع لقارئه، ورافع لقدره، وهو من العلوم المعيارية التي لا يمكن للعالم ولا للقاضي الاستغناء عنها أبدًا أثناء إصدار الأحكام الشرعية، بل لا يمكن للمجتهد أن يهتدي للحكم الشرعي يقينًا أو ظنا غالبًا؛ وهو لم يصل مرحلة المشارك في هذا الفن؛ لأن عليه مدار الشرع، وبه تعرف مقاصده، ويُهتدى إلى أحكامه، وقد اعتنى العلماء به قديمًا وحديثًا؛ لأنه ألصق علوم الآلة بالاجتهاد، وأخصها بالاستنباط، وأعلاها درجة في الوصول إلى المطلوب من الأحكام الشرعية، بل تلك فائدته وثمرته، كما يقول أهل الفن، وقد حَجَّرَ العلماء على كل جاهل به، وأبعدوه عن إصدار الأحكام والفتيا، وحذَّروا من ممارسته لها؛ لعدم أهليته لذلك؛ لأنه فقد أشرف العلوم وأعلاها في التنزل على مراد الله عز وجل.

وقد حدد العلماء مباحث هذا الفن وذكروها مفصّلة، ونصوا على أن من لم يعرفها لم يكن له أن يُفتي بين العباد، ولا أن يقضي بينهم، يقول الشافعي رحمه الله:  “لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين اللَّه إلا رجلًا عارفًا بكتاب اللَّه، بناسخه ومنسوخه،  وبمُحْكَمِه  ومُتَشَابهه، وتأويله وتنزيله، ومَكّيّه ومَدَنيّه، وما أُريد به، وفيما أُنزل، ثم يكون بعد ذلك بَصيرًا بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبالناسخ والمنسوخ،  ويعرف من الحديث مثلَ ما عرف من القرآن، ويكون بصيرًا باللغة، بصيرًا بالشعر وما يحتاج إليه للسنة والقرآن، ويستعمل هذا مع الإنصاف، وقلة الكلام، ويكون بعد هذا مُشْرِفًا على اختلاف أهل الأمصار، وتكون له قريحةٌ بعد هذا، فإذا كان هذا هكذا؛ فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يفتي”([1]).

فهذا التنصيص من الشافعي على أهلية المفتي وأنها لا تكون إلا بمعرفة الأصول وما يلحق بها من علوم معينة على فهم الكتاب والسنة توارد عليه العلماء بعده، يقول الإمام الزركشي: “فإن أولى ما صُرفت الهمم إلى تمهيده، وأحرى ما عَنِيَت بتسديد قواعده وتشييده؛ العلم الذي هو قوام الدين، والْمُرَقِّي إلى درجات المتقين. وكان علم أصول الفقه جواده الذي لا يُلحق، وحبله المتين الذي هو أقوى وأوثق، فإنه قاعدة الشرع، وأصل يُرَدُّ إليه كل فرع. وقد أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم في جوامع كَلِمِه إليه، ونبَّه أرباب اللسان عليه، فصدر في الصدر الأول منه جملة سَنَيَّة، ورموز خفِيَّة”([2]).

ويقول السًّبكي مبيِّنًا أهميته في الاجتهاد وضرورته: “وكل العلماء في حضيض عنه (أي الاجتهاد) إلا من تغلغل بأصل الفقه، وكَرَعَ من مناهله الصافية بكل الموارد، وسَبَحَ في بحره، وترَوّى من زلاله، وبات يعلًّ به وطرفه ساهد”([3]).

ويؤكد شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله هذا المعنى فيقول: “لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية تُردُّ إليها الجزئيات؛ ليتكلَّم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت؟ وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم”([4]).

وهذا الشاطبي رحمه الله أثناء ذكره لطرق تحصيل العلم يذكر مواصفات العالم الذي ينبغي أخذ العلم منه، وأوَّل هذه الشروط علمه بأصول العلم وتحقيقه لها، فيقول: “فإذا تقرر هذا؛ فلا يؤخذ [العلم] إلا ممن تحقق به، وهذا أيضًا واضح في نفسه، وهو أيضا متفق عليه بين العقلاء؛ إذ من شروطهم في العالم بأي علم اتفق؛ أن يكون عارفًا بأصوله، وما ينبني عليه ذلك العلم، قادرًا على التعبير عن مقصوده فيه، عارفًا بما يلزم عنه، قائمًا على دفع الشُّبَه الواردة عليه فيه”([5]). وهذا كله يدل الباحث عن الحق على أهمية تعلم هذه المادة وتصورها تصورًا صحيحًا، فما أوتي مَن أوتي في العلم الشرعي إلا من جهة جهله بها، أو عدم مراعاتها إن كان عالمًا بها، ولنأخذ أمثلة لذلك في ميادين من هذا الفن يكثر الكلام فيها، والناس قد انقسموا فيها طرائق قددًا، ولو رجعوا إلى هذا الفن لكان حكًمًا عدلاً بينهم، ومن ذلك:

مفهوم المتشابه ومجال وقوعه: فمما يؤكد عليه علماء الأصول أن المتشابه قليل في الشريعة عمومًا؛ لأن كثرته تزيل عن الشرع وصف الحُجِّيَّة؛ ولأن الله وصف الوحي بالإحكام كله، وفي مقابل المتشابه جعل المحكَم هو الأكثر، فقال: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [سورة آل عمران: 7]. “فقوله في المحكمات: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} يدل أنها المعظم والجمهور، وأُمُّ الشيء معظمه وعامته، كما قالوا: “أُمُّ الطريق” بمعنى معظمه، و”أُمُّ الدماغ” بمعنى الجلدة الحاوية له الجامعة لأجزائه ونواحيه، و”الأُمُّ” أيضا الأصل، ولذلك قيل لمكة: “أُمُّ القرى”؛ لأن الأرض دُحيَت من تحتها، والمعنى يرجع إلى الأوَّل، فإذا كان كذلك؛ فقوله تعالى: {وأخر متشابهات} [آل عمران: 7] إنما يراد بها القليل.

والمتشابه لو كان كثيرًا لكان الالتباس والإشكال كثيرًا، وعند ذلك لا يُطلق على القرآن أنه بيان وهدى؛ كقوله تعالى: {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِين} [سورة آل عمران:138]. وقوله تعالى: {هُدًى لِّلْمُتَّقِين} [سورة البقرة:2]. وقوله {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }(44).

وإنما نزل القرآن ليرفع الاختلاف الواقع بين الناس، والمشكل الملتبس إنما هو إشكال وحيرة لا بيان وهدى، لكن الشريعة إنما هي بيان وهدى؛ فدلَّ على أنه ليس بكثير، ولولا أن الدليل أثبت أن فيه متشابهًا؛ لم يصح القول به، لكن ما جاء فيه من ذلك فلم يتعلق بالمكلفين حكم من جهته زائد على الإيمان به وإقراره كما جاء، وهذا واضح”([6]) .

وما دامت الحال هذه فإن الباحث في النصوص الشرعية لا بد أن يستصحب معنى الإحكام فيها، فلا يتعجل باعتقاد التضارب بين النصوص أو التعارض أو إلغاء بعضها لصالح بعض دون أن يمر بالمرحلة التي تسبق ذلك وهي الجمع، فمن لم يستحضر هذا المفهوم في الشرع وهو الإحكام وأنه يُرَدُّ إليه جميع ما اشتبه فيتضح به لم يكن له بُدٌّ من مخالفة الشريعة ظاهرًا وباطنًا خطأً أو قصدًا، وكذلك في بعض القواعد الفقهية المعتبرة عند الفقهاء فإن عدم معرفة الشخص بمجالها يجعله يستخدمها في غير محلها، ومن ذلك قاعدة “العادة محكَّمَة” ونظيرتها مما يشبهها في الصياغة، فإن هذه القاعدة من القواعد التي عليها مدار الشرع كما قال صاحب المراقي:

قد أُسِّسَ الفقه على رفع الضرر

وأن ما يشـق يجلب الوطر

ونفيِ رفع القطع بالشك وأن

يُحَكَّمَ العرفُ وزاد من فطن

كونَ الأمور تبعَ المقاصد

مَعَ تَكَلُّفٍ ببعض وارد(7)

فهذه القاعدة مع مراعاتها إلا أن لها مجالًا إذا لم تُخصّ به كان الْمُسْتَعْمِلُ لها مبطلا للشريعة، فالعرف لا يستدل به إلا إذا كان عرفًا محكومًا عليه بالإباحة الأصلية، أو بنص خاص من الكتاب والسنة، ولا تُسْتَخْرَجُ منه الأحكام، بل يستخرج منه تقدير ما حكمت به النصوص الشرعية، مثل مقدار النفقة على الزوج، ومقدار ما يؤكل من مال اليتيم، والعادة ليست مُنْشِئَةً للأحكام وإنما مُعِينَةٌ على فهم مقاصد المكلَّفين في عقودهم، وأنكحتهم وغير ذلك([8]).

ومثله يقال في العموم والخصوص، فقد يأتي اللفظ عامًّا يراد به الخصوص، ويأتي وهو باقٍ على عمومه، ويأتي وهو قابل للتخصيص، وغير ذلك من المجالات التي لا يسعها هذا المقال، فلا بد للباحث الشرعي أن يعيَها، وأن يتعامل معها بوعي مكتمل، ولا تكفي في ممارستها الثقافة؛ بل لا بد من الإدراك الحقيقي للقواعد الأصولية، ومعرفة مجالات استخدامها؛ لكي ينضبط المفتي والمتفقه، وتصدر فتواه عن رسوخ لا عن جهل واضطراب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/50).

([2]) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي (1/4-5).

([3]) الإبهاج في شرح المنهاج (1/6).

([4]) الفتاوى (20/203).

([5]) الموافقات للشاطبي (1/146).

([6]) الموافقات للشاطبي (3/96)، بتصرف يسير.

([7]) مراقي السعود (ص39).

([8]) ينظر المسودة (ص123)، وتقريب الوصول (ص444)، والموافقات (2/445).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

موقف القرآن من الكتب المنزلة

 لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة هي خاتمة الشرائع، كما هو خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، فكانت شريعته مهيمنة على جميع الشرائع، جامعة لمحاسنها، مصدِّقة ومكملة لها، فنبوة النبي وشريعته امتداد لجميع الشرائع السماوية التي قبلها، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على وحدة المصدر في الشرائع، وذلك لكونها جميعا من […]

العرف وأهميته في الأحكام الشرعية

اقتضت حكمة الله عز وجل تشريع الأحكام التي تنتظم بها حياة الناس دنيا وأخرى، وهذه الأحكام مستوعبة لجميع تصرفات المكلف، فلا يخرج عنها فعل من أفعاله، ومن مظاهر هذا الاستيعاب اعتبار الشريعة للعرف، وذلك لاختلاف أحوال المكلفين زمانا ومكانًا في كثير من الأحكام الشرعية التي يرجع تقديرها إليهم، فاعتبرت الشريعة عرف المكلف، ونزلته منزل الشرع، […]

براءة الصحابة والتابعين من التفويض

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فإن مذهب السلف قاطبة هو إثبات صفات الله تعالى، وإجراؤها على ظواهرها([1])، ونفي الكيفية والتشبيه([2]) عنها؛ إذ الأصل: “أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ويُحتذَى في ذلك حَذْوَه ومِثاله”([3])؛ فإذا كان معلومًا أن إثبات الباري سبحانه إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، […]

قاعدة: «مبنى العبادات على الشرع والاتباع» تدليل وتطبيق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تصرفات العباد من الأقوال والأفعال -على كثرتها- لا تخرج عن أمرين: عبادات، شرعها الله تعالى تحقيقًا لصلاح دينهم، وعادات، أقرت تحقيقًا لصلاح معاشهم. ولكل أمرٍ منهما -أعني: العبادات والعادات- أصلٌ يناسبه؛ فالعبادات مبناها على توقيف الشارع؛ فلا تشرع عبادة إلا بنص، والعادات مبناها على العفو والإباحة، فلا تمنع […]

منهج الشك عند الغزالي من كتابه المنقذ من الضلال

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم لم نجد الحيرة والشك عند قوم ما وجدناه عند المتكلم الأشعري؛ مع استوائه والفيلسوف والمعتزلي في مصدر التلقي، وهو العقل، سلما منها، ولم يسلم هو؛ ذلك أنه أراد الجمع ــ صدقًا ــ بين الحقائق الشرعية والفلسفية؛ أن يحقق الإيمان بالإملاءات الفلسفية العقلية، ولم يفطن للتعارض الكلي بينهما، فكان […]

موقف المالكية من التبرك

التبرك من الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب لكنه سبب خفي، فلزم ألا يعدى محله إلا بدليل يشهد لأصله ووصفه، وقد دلت نصوص من الكتاب والسنة على وجود البركة في بعض المخلوقات، قال سبحانه حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] “أي: ذا […]

مفهومُ التقليد وحكمُه

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: جعل الله العلم بكامل الشريعة حكرًا على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، والناس من بعدهم ورثة فيهم الوارث للنصف وفيهم الوارث للثُّمُن، وفيهم من له حظ الأنثيين، لكن لا أحد يستطيع حجب الشريعة عن بقية أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن الشريعة المأثورة عن النبي […]

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بيان وتعليل

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كثُر الكلام قديمًا وتجدَّد حديثًا عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، وسأحاول في هذه المقالة -بحول الله تعالى- ترتيب الكلام حول هذه الآية الكريمة في ثلاثة محاور: المحور الأول: هل في الآية الكريمة […]

قوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ} تفسير وتوجيه

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد، فإن القرآن الكريم هو حجة الله تعالى على عباده، وهو خير الكلام وأصدقه وأحسنه، وهو الذي هدى الله تعالى به عباده، وجعله شفاءً لما في الصدور وهدًى ورحمة للمؤمنين؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ […]

مع أسماء الله الحسنى

 مَن إلهٌ غيرُ الله يستحق أن يسمى بالأسماء الحسنى، ويُنعت بالصفات العلى؟! {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. خذ اسمًا من أسمائه، وتأمل في معانيه، وتلَمَّسْ آثاره في الكون الفسيح، ولا تَسَلْ حينها عن سلوة القلب بشهود جمالٍ حُجِبَ بأوصاف الكمال، وسُتِر بنعوت […]

نبذة عن العالم السلفي أبو يعلى الزواوي شيخ الشباب وشابّ الشيوخ([1])

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي أبو يعلى الزواوي. من قبيلة آيت سيدي محمد الحاج الساكنة في إغيل زكري من ناحية عزازقة بمنطقة القبائل الكبرى بالقطر الجزائري، وينسب إلى الأشراف الأدارسة. مولده: ولد حوالي عام 1279هـ، الموافق لعام 1862م. تكوينه العلمي: درس أوَّلا في قريته، […]

السَّلَف والمهارات العقليَّة قَلبُ الدَّلِيل أُنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قوة الحجة ونباهتها في الردِّ في الجدل والمنظرة مما يُلجئ المخاطب إلى السكوت أو التلعثم، فإذا كانت تتضمَّن قلبًا لحجَّة الخصم عليه ازدادت قوةً ونكايةً في الخصم. وهذه المهارة الحجاجية القويَّة تبوأت مكانها في كلام ربِّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017