الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

حقيقة الأمر الشرعي ومعرفة المراد منه

A A

ليس المراد من هذا المقال الدخول في المتاهات التي أدخل فيها المتكلمون من الأصوليين أنفسهم هل حقيقة الأمر أنه نفسي والصيغة دالةٌ عليه، وهل يتوجه الأمر للمعدوم أم لا، بل الذي يعنينا هنا هو معرفة حقيقة الأمر الشرعي من ناحية ما يدل عليه في استعمال الشارع من الأحكام، ومن ناحية أخرى معرفة مقصد الأمر هل هو الامتثال أم الابتلاء، وما معنى توجيه الأمر للمكلف قبل وقته، وذلك ما سوف نحاول تفصيله إن شاء الله في هذا المقال:
دلالة الأمر: اختلف الأصوليون في دلالة الأمر وفي صيغته وحاصل القول فيه أن “للأمر صيغة مبينة له في اللغة تدل بمجردها على كونه أمرًا، إذا تعرَّت عن القرائن. وهي قول القائل لمن دونه: افعل كذا وكذا.
خلافًا للمعتزلة في قولهم: الأمر لا يكون أمرًا لصيغته، وإنما يكون أمرًا بإرادة الآمر.
وخلافًا للأشعرية في قولهم: الأمر لا صيغة له، وإنما هو معنىً قائم في النفس لا يفارق الذات، وهذه الأصوات عبارة عنه”( ).
وأقوالهم في مدلول الأمر الشرعي سبعة أنه: “للوجوب، للندب، للقدر المشترك بينهما -اللفظ مشترك بينهما-لأحدهما، لا يعلم حاله، للإباحة، الوقف في ذلك كله”( ).
ولكل من الأقوال حجة، فحجة من قال بالوجوب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي – أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»( ).
فكلمة “لولا” تفيد انتفاء الأمر لوجود المشقة، والندب في السواك ثابت، فدل على أن الأمر لا يصدق على الندب بل بما فيه مشقة؛ وذلك لا يتحقق إلا في الوجوب كما تمسكوا بظاهر قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [سورة الأعراف:12]. وقد نقل الأسنوي أنه حقيقة في الندب ونقله الغزالي في المستصفى والآمدي قولا للشافعي( ) وحجة من قال بأنه للندب تردده في النصوص الشرعية بين الوجوب والندب، فلزم حمله على القدر المشترك بينهما، وهو رجحان الفعل وجواز الترك. وحجة من قال بالإباحة أن الأقسام كلها مشتركة في جواز الإقدام، فوجب القول بالإباحة حتى يكون اللفظ حقيقة في الجميع، وحجة من قال بالتوقف تردد الصيغة بين الندب والوجوب، ولا وجود لمرجح يرجح به أحدهما على الآخر( ).
والراجح من هذه الأقوال أن الأمر المتجرد عن القرينة محمول على الوجوب، لا وجه له إلا ذلك، ولا يقتضي بنفسه فورًا ولا تكرارًا، بل كل تلك الدلالات تفهم منه بالقرائن، قال ابن عاصم رحمه الله:
الأمر للوجوب لا للندب إْنْ جُرِّدَ مَمَّا شَأْنُه أن يَقْتَرِنْ
وهو إْنِ احْتَفَّتْ بِهِ قَرِينَهْ فمقتضاها مُقتض تَعْيِينَهْ
وليس للفور، ولا التكرارِ والنهي عن ضد، على المختارِ( )
يعني أن الأمر إذا جُرِّدَ عن القرائن، فإنه يكون للوجوب، وهو معناه عند الجمهور من الأصوليين( )، ودليله أن العرب تسمي ترك الأمر عصيانًا كما في قوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [سورة طه:93]. وقد دلت نصوص الشارع على أن مطلق الأمر للوجوب كما في قوله: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة النور:63].
والتهديد دليل الوجوب، “فأما إذا ورد الأمر مقيدا بزمان نظر فإن كان الزمان يستغرق العبادة كالصوم في شهر رمضان لزمه فعلها على الفور عند دخول الوقت وإن كان الزمان أوسع من قدر العبادة كصلاة الزوال ما بين الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله وجب الفعل في أول الوقت وجوبا موسعا، ثم اختلفوا هل يجب العزم في أول الوقت بدلا عن الصلاة فمنهم من لم يوجب ومنهم من أوجب العزم بدلا عن الفعل في أول الوقت”( ).

وكونه ليس للفور هو قول جمهور الأصوليين( ).
ويبقى لنا تبيين كيفية أداء المكلف للأمر.
الخروج من العهدة في الأوامر الشرعية: الأمر الشرعي يتوجه للمكلف في قضيتين: القضية الأولى: ما كان له وجه واحد يقع عليه كمعرفة الله، ورد الأمانة وتسليم العارية، فهذه ليس لها إلا وجه واحد، فالمعرفة إما أن تكون معرفة، وإما أن تكون جهلًا، والوديعة والأمانة ليس للشريعة في ردهما وصف معين، فمتى ما حصل الرد للعارية والأداء للأمانة؛ حصل المطلوب شرعًا، وخرج المكلف من عهدة التكليف( ).
والقضية الثانية: ما كان من الأفعال محتملًا لوجهين أحدهما مشروع، والآخر ممنوع: فإن فعل الأمر على الوجه المشروع يجعله صحيحًا سواء أكان عبادة أم معاملة، قال في المراقي:
وصحة وفاق ذي الوجهين
للشرع مطلقًا بدون مَيْن( )

يعني أن حقيقة الصحة هي موافقة الفعل ذي الوجهين، أي المحتمل للمشروعية، كوقوعه مكتمل الشروط منتفي الموانع، سواء كان عبادة أو معاملة، وهذا هو المقصود بقوله مطلقًا، فمثال العبادة الصلاة، فإنها قد تقع بدون طهارة فتكون باطلة لفقدها شرط الصحة وهو الطهارة( )، وقد تصلي الحائض فتكون صلاتها باطلة لوجود المانع وهو الحيض، والبيع قد يقع صحيحًا وهو الموافق للشرع، وقد يقع فاسدًا وهو ما اشتمل على علة من علل التحريم، كالغرر والضرر والربا واقترانه بوقت غير ملائم.
الأمر المؤقت: وها هنا يبحث الأصوليون أمرًا في غاية الأهمية، وهو أن العبادة المأمور بها في وقت معين لا يجزئ إيقاعها خارجه مطلقًا إذا كانت متمحضة للعبادة، وليس فيها شائبة تعلل وتوجه الأمر للمكلف بها قبل الوقت، هو للإعلام على الصحيح وليس للإلزام، قال في المراقي:
والأمر قبل الوقت قد تعلقا
بالفعل للإعلام قد تحققا

وبعدُ للإلزام يستمر
حال التلبس وقوم فرّوا

فليس يُجزي من له يُقدِّمُ
ولا عليه دون حظر يُقدم

وذا التعبد وما تمحضا
للفعل فالتقديم فيه مُرتضى

يعني أن الأمر يتوجه إلى المكلف قبل الوقت لإعلامه باعتقاد وجوب الأداء في الوقت، وعند دخوله يلزمه، وقال بعضهم أنه ليس لازمًا له إلا عند التلبس به، وحاصل كلامهم أنه لا يجزئ تقديمه مطلقًا على الوقت كما أشار إليه الناظم، بشرط أن يكون تعبديًّا محضًا( ).
ثم هذه العبادة المطلوبة في وقت معين لها وجهان لخروج المكلف من عهدة التكليف بها بالنسبة لتعلقها بالوقت، فإذا فعلها في الوقت المعين لها شرعًا كان مؤديًا لها أوقعها في أي جزء من أجزائه، وإذا فعلها خارجه كان قاضيًا إن كان لعذر سلم من الإثم، وإن كان لغير عذر كان آثمًا؛ لأن الأمر بالمركب أمر بأجزائه، فالأمر بالصلاة في وقت معين هو أمر بشيئين: أمر بالصلاة وبكونها في ذلك الوقت، فإذا تعذر أحد الأمرين -وهو الوقت مثلًا-بقي الأمر الثاني، وهو الفعل، فلزم إيقاعه ولو خارج الوقت( ).
والقاعدة في الأوامر التعبدية الوقوف فيها عند حد الشارع بوصفها وأصلها، وأي خلل في الأصل أو الوصف يخرجها من الصحة إلى الفساد، وجملة الأوامر التعبدية تمتاز عن غيرها بعدم صحة النيابة فيها مطلقًا.
وبما أن الأمر -كما أسلفنا- له وجه تعبدي فإنه كذلك قد يكون له وجه تعللي، وضابط الأمر التعللي أنه ما كان من قبيل العاديات الجارية بين الخلق في الاكتساب وسائر المحاولات الدنيوية كالبيع والشراء والأخذ والعطاء والأجرة( )، ويلحق بها ما غلب فيه التعلل وإن كان مترددًا بين التعبد والتعلل كالزكاة، فهي عبادة مالية من حيث أنها متعلقة بالمال ومعلومة الحكمة، وهي تعبدية من حيث نصابها وقدر المخرج فيها وتعيين مصرفها، وهذا النوع أجاز فيه العلماء تقديمه على وقته المحدد له، كما أجازوا فيه النيابة، وجعلوا النيابة مُخرجة عن عهدة التكليف( ).
مقصد الأمر هل هو الامتثال أو الابتلاء؟
ناقش الأصوليون فائدة الأمر هل هي امتثال المكلف له أم مجرد ابتلاءه به؟
والحقيقة أن الشريعة في مجملها موضوعة للامتثال، وهذا الامتثال أساسه ومقصده الخروج بالمكلف عن داعية هواه إلى اتباع الحق، وقد دلت النصوص الشرعية على قصد الامتثال للشارع من التشريع، بل من الخلق كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} [سورة الذاريات:56]. وقوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [سورة طه:132]. إلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالعبادة على الإطلاق، وبتفاصيلها على العموم، فذلك كله راجع إلى الرجوع إلى الله في جميع الأحوال والانقياد لأحكامه( ). ومادام القصد هو الامتثال فإنه يلزم من ذلك أن تكون الأوامر في مقدور المكلّف، ولا يحصل له عنَتٌ بذلك؛ لكن هذا لا يمنع من وجود نوع من الأوامر قصده الابتلاء؛ ليُنظر هل يعزم المكلف على الفعل أم لا؟
وقد اختلف الأصوليون في هذه المسألة في تمحض الأمر للامتثال أم الابتلاء، وبَنَوْا على هذا الخلاف مسألة أخرى، وهي: هل يمكن للمكلف أن يعلم المأمور به قبل التمكن من إيقاعه على أن فائدته الامتثال فقط؛ لأنه قبل ذلك لا يدري أيقدر عليه فيتوجه له الخطاب أم لا يقدر فلا يتوجه إليه الخطاب؟ والحق في هذه المسألة أن الابتلاء من فوائد التكليف، وأنه لا يشترط في التكليف التمكن من الفعل بشهادة القرآن العظيم، فإنه في قصة أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده علم أنه مكلف بذبحه قبل التمكن من ذلك، وحكمته اختباره وابتلاؤه هل يتهيؤ لذبح ولده؟ ففعل كما قال: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِين} [الصافات: 103]. ثم إن الله بيَّن أن حكمة هذا التكليف الابتلاء بقوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} [الصافات: 106].( ) .
فإذا تبين هذا عُلِمَ أَن وجه الأمر إما التعبد المحض، فلا محيد عن فعله على الوجه الذي أراد الشارع، والعبرة بما اعتبره الشارع في هيئة الأمر ووصفه وحكمه، وإذا كان معلوم العلة لزم مراعاة الامتثال فيه مع جواز ما اعتبره الشارع فيه من إمكانية النيابة، والتقديم والتأخير فيه، كما أن الأوامر الشرعية أصلها الامتثال وهو مقصدها، ومن فعلها على هذا الوجه لا يضره الجهل ببقية المقاصد، ولا يجوز الاعتراض على الامتثال بالمقاصد، فذلك ينقض الشريعة، ويجعل العلة عائدة على أصلها بالبطلان، كما أن تردّد الأمر بين الابتلاء والامتثال يجعل المسلم على علم بأن الشرع قد يطلب منه الحكم؛ لأجل الابتلاء، فليس بالضرورة أن يكون موافقًا له؛ لكن يراد منه أطْر نفسه عليه واتباع ما أُمِرَ به، وغالب الابتلاء يقع في الأخبار، وقد يعرض للأحكام لا من حيث عدم دخولها تحت قدرة المكلف؛ بل من حيث أن بعضها قد لا تُعلم علته على وجه مخصوص كأوقات الصلوات وهيئاتها، وإن علمت حكمتها من كونها مكفرة للذنوب، مورثة لمحبة الله عز وجل، والله تعالى أعلى وأعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017