الأربعاء - 12 ربيع الآخر 1440 هـ - 19 ديسمبر 2018 م

حقيقة الأمر الشرعي ومعرفة المراد منه

A A

ليس المراد من هذا المقال الدخول في المتاهات التي أدخل فيها المتكلمون من الأصوليين أنفسهم هل حقيقة الأمر أنه نفسي والصيغة دالةٌ عليه، وهل يتوجه الأمر للمعدوم أم لا، بل الذي يعنينا هنا هو معرفة حقيقة الأمر الشرعي من ناحية ما يدل عليه في استعمال الشارع من الأحكام، ومن ناحية أخرى معرفة مقصد الأمر هل هو الامتثال أم الابتلاء، وما معنى توجيه الأمر للمكلف قبل وقته، وذلك ما سوف نحاول تفصيله إن شاء الله في هذا المقال:
دلالة الأمر: اختلف الأصوليون في دلالة الأمر وفي صيغته وحاصل القول فيه أن “للأمر صيغة مبينة له في اللغة تدل بمجردها على كونه أمرًا، إذا تعرَّت عن القرائن. وهي قول القائل لمن دونه: افعل كذا وكذا.
خلافًا للمعتزلة في قولهم: الأمر لا يكون أمرًا لصيغته، وإنما يكون أمرًا بإرادة الآمر.
وخلافًا للأشعرية في قولهم: الأمر لا صيغة له، وإنما هو معنىً قائم في النفس لا يفارق الذات، وهذه الأصوات عبارة عنه”( ).
وأقوالهم في مدلول الأمر الشرعي سبعة أنه: “للوجوب، للندب، للقدر المشترك بينهما -اللفظ مشترك بينهما-لأحدهما، لا يعلم حاله، للإباحة، الوقف في ذلك كله”( ).
ولكل من الأقوال حجة، فحجة من قال بالوجوب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي – أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»( ).
فكلمة “لولا” تفيد انتفاء الأمر لوجود المشقة، والندب في السواك ثابت، فدل على أن الأمر لا يصدق على الندب بل بما فيه مشقة؛ وذلك لا يتحقق إلا في الوجوب كما تمسكوا بظاهر قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [سورة الأعراف:12]. وقد نقل الأسنوي أنه حقيقة في الندب ونقله الغزالي في المستصفى والآمدي قولا للشافعي( ) وحجة من قال بأنه للندب تردده في النصوص الشرعية بين الوجوب والندب، فلزم حمله على القدر المشترك بينهما، وهو رجحان الفعل وجواز الترك. وحجة من قال بالإباحة أن الأقسام كلها مشتركة في جواز الإقدام، فوجب القول بالإباحة حتى يكون اللفظ حقيقة في الجميع، وحجة من قال بالتوقف تردد الصيغة بين الندب والوجوب، ولا وجود لمرجح يرجح به أحدهما على الآخر( ).
والراجح من هذه الأقوال أن الأمر المتجرد عن القرينة محمول على الوجوب، لا وجه له إلا ذلك، ولا يقتضي بنفسه فورًا ولا تكرارًا، بل كل تلك الدلالات تفهم منه بالقرائن، قال ابن عاصم رحمه الله:
الأمر للوجوب لا للندب إْنْ جُرِّدَ مَمَّا شَأْنُه أن يَقْتَرِنْ
وهو إْنِ احْتَفَّتْ بِهِ قَرِينَهْ فمقتضاها مُقتض تَعْيِينَهْ
وليس للفور، ولا التكرارِ والنهي عن ضد، على المختارِ( )
يعني أن الأمر إذا جُرِّدَ عن القرائن، فإنه يكون للوجوب، وهو معناه عند الجمهور من الأصوليين( )، ودليله أن العرب تسمي ترك الأمر عصيانًا كما في قوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [سورة طه:93]. وقد دلت نصوص الشارع على أن مطلق الأمر للوجوب كما في قوله: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة النور:63].
والتهديد دليل الوجوب، “فأما إذا ورد الأمر مقيدا بزمان نظر فإن كان الزمان يستغرق العبادة كالصوم في شهر رمضان لزمه فعلها على الفور عند دخول الوقت وإن كان الزمان أوسع من قدر العبادة كصلاة الزوال ما بين الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله وجب الفعل في أول الوقت وجوبا موسعا، ثم اختلفوا هل يجب العزم في أول الوقت بدلا عن الصلاة فمنهم من لم يوجب ومنهم من أوجب العزم بدلا عن الفعل في أول الوقت”( ).

وكونه ليس للفور هو قول جمهور الأصوليين( ).
ويبقى لنا تبيين كيفية أداء المكلف للأمر.
الخروج من العهدة في الأوامر الشرعية: الأمر الشرعي يتوجه للمكلف في قضيتين: القضية الأولى: ما كان له وجه واحد يقع عليه كمعرفة الله، ورد الأمانة وتسليم العارية، فهذه ليس لها إلا وجه واحد، فالمعرفة إما أن تكون معرفة، وإما أن تكون جهلًا، والوديعة والأمانة ليس للشريعة في ردهما وصف معين، فمتى ما حصل الرد للعارية والأداء للأمانة؛ حصل المطلوب شرعًا، وخرج المكلف من عهدة التكليف( ).
والقضية الثانية: ما كان من الأفعال محتملًا لوجهين أحدهما مشروع، والآخر ممنوع: فإن فعل الأمر على الوجه المشروع يجعله صحيحًا سواء أكان عبادة أم معاملة، قال في المراقي:
وصحة وفاق ذي الوجهين
للشرع مطلقًا بدون مَيْن( )

يعني أن حقيقة الصحة هي موافقة الفعل ذي الوجهين، أي المحتمل للمشروعية، كوقوعه مكتمل الشروط منتفي الموانع، سواء كان عبادة أو معاملة، وهذا هو المقصود بقوله مطلقًا، فمثال العبادة الصلاة، فإنها قد تقع بدون طهارة فتكون باطلة لفقدها شرط الصحة وهو الطهارة( )، وقد تصلي الحائض فتكون صلاتها باطلة لوجود المانع وهو الحيض، والبيع قد يقع صحيحًا وهو الموافق للشرع، وقد يقع فاسدًا وهو ما اشتمل على علة من علل التحريم، كالغرر والضرر والربا واقترانه بوقت غير ملائم.
الأمر المؤقت: وها هنا يبحث الأصوليون أمرًا في غاية الأهمية، وهو أن العبادة المأمور بها في وقت معين لا يجزئ إيقاعها خارجه مطلقًا إذا كانت متمحضة للعبادة، وليس فيها شائبة تعلل وتوجه الأمر للمكلف بها قبل الوقت، هو للإعلام على الصحيح وليس للإلزام، قال في المراقي:
والأمر قبل الوقت قد تعلقا
بالفعل للإعلام قد تحققا

وبعدُ للإلزام يستمر
حال التلبس وقوم فرّوا

فليس يُجزي من له يُقدِّمُ
ولا عليه دون حظر يُقدم

وذا التعبد وما تمحضا
للفعل فالتقديم فيه مُرتضى

يعني أن الأمر يتوجه إلى المكلف قبل الوقت لإعلامه باعتقاد وجوب الأداء في الوقت، وعند دخوله يلزمه، وقال بعضهم أنه ليس لازمًا له إلا عند التلبس به، وحاصل كلامهم أنه لا يجزئ تقديمه مطلقًا على الوقت كما أشار إليه الناظم، بشرط أن يكون تعبديًّا محضًا( ).
ثم هذه العبادة المطلوبة في وقت معين لها وجهان لخروج المكلف من عهدة التكليف بها بالنسبة لتعلقها بالوقت، فإذا فعلها في الوقت المعين لها شرعًا كان مؤديًا لها أوقعها في أي جزء من أجزائه، وإذا فعلها خارجه كان قاضيًا إن كان لعذر سلم من الإثم، وإن كان لغير عذر كان آثمًا؛ لأن الأمر بالمركب أمر بأجزائه، فالأمر بالصلاة في وقت معين هو أمر بشيئين: أمر بالصلاة وبكونها في ذلك الوقت، فإذا تعذر أحد الأمرين -وهو الوقت مثلًا-بقي الأمر الثاني، وهو الفعل، فلزم إيقاعه ولو خارج الوقت( ).
والقاعدة في الأوامر التعبدية الوقوف فيها عند حد الشارع بوصفها وأصلها، وأي خلل في الأصل أو الوصف يخرجها من الصحة إلى الفساد، وجملة الأوامر التعبدية تمتاز عن غيرها بعدم صحة النيابة فيها مطلقًا.
وبما أن الأمر -كما أسلفنا- له وجه تعبدي فإنه كذلك قد يكون له وجه تعللي، وضابط الأمر التعللي أنه ما كان من قبيل العاديات الجارية بين الخلق في الاكتساب وسائر المحاولات الدنيوية كالبيع والشراء والأخذ والعطاء والأجرة( )، ويلحق بها ما غلب فيه التعلل وإن كان مترددًا بين التعبد والتعلل كالزكاة، فهي عبادة مالية من حيث أنها متعلقة بالمال ومعلومة الحكمة، وهي تعبدية من حيث نصابها وقدر المخرج فيها وتعيين مصرفها، وهذا النوع أجاز فيه العلماء تقديمه على وقته المحدد له، كما أجازوا فيه النيابة، وجعلوا النيابة مُخرجة عن عهدة التكليف( ).
مقصد الأمر هل هو الامتثال أو الابتلاء؟
ناقش الأصوليون فائدة الأمر هل هي امتثال المكلف له أم مجرد ابتلاءه به؟
والحقيقة أن الشريعة في مجملها موضوعة للامتثال، وهذا الامتثال أساسه ومقصده الخروج بالمكلف عن داعية هواه إلى اتباع الحق، وقد دلت النصوص الشرعية على قصد الامتثال للشارع من التشريع، بل من الخلق كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} [سورة الذاريات:56]. وقوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [سورة طه:132]. إلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالعبادة على الإطلاق، وبتفاصيلها على العموم، فذلك كله راجع إلى الرجوع إلى الله في جميع الأحوال والانقياد لأحكامه( ). ومادام القصد هو الامتثال فإنه يلزم من ذلك أن تكون الأوامر في مقدور المكلّف، ولا يحصل له عنَتٌ بذلك؛ لكن هذا لا يمنع من وجود نوع من الأوامر قصده الابتلاء؛ ليُنظر هل يعزم المكلف على الفعل أم لا؟
وقد اختلف الأصوليون في هذه المسألة في تمحض الأمر للامتثال أم الابتلاء، وبَنَوْا على هذا الخلاف مسألة أخرى، وهي: هل يمكن للمكلف أن يعلم المأمور به قبل التمكن من إيقاعه على أن فائدته الامتثال فقط؛ لأنه قبل ذلك لا يدري أيقدر عليه فيتوجه له الخطاب أم لا يقدر فلا يتوجه إليه الخطاب؟ والحق في هذه المسألة أن الابتلاء من فوائد التكليف، وأنه لا يشترط في التكليف التمكن من الفعل بشهادة القرآن العظيم، فإنه في قصة أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده علم أنه مكلف بذبحه قبل التمكن من ذلك، وحكمته اختباره وابتلاؤه هل يتهيؤ لذبح ولده؟ ففعل كما قال: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِين} [الصافات: 103]. ثم إن الله بيَّن أن حكمة هذا التكليف الابتلاء بقوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} [الصافات: 106].( ) .
فإذا تبين هذا عُلِمَ أَن وجه الأمر إما التعبد المحض، فلا محيد عن فعله على الوجه الذي أراد الشارع، والعبرة بما اعتبره الشارع في هيئة الأمر ووصفه وحكمه، وإذا كان معلوم العلة لزم مراعاة الامتثال فيه مع جواز ما اعتبره الشارع فيه من إمكانية النيابة، والتقديم والتأخير فيه، كما أن الأوامر الشرعية أصلها الامتثال وهو مقصدها، ومن فعلها على هذا الوجه لا يضره الجهل ببقية المقاصد، ولا يجوز الاعتراض على الامتثال بالمقاصد، فذلك ينقض الشريعة، ويجعل العلة عائدة على أصلها بالبطلان، كما أن تردّد الأمر بين الابتلاء والامتثال يجعل المسلم على علم بأن الشرع قد يطلب منه الحكم؛ لأجل الابتلاء، فليس بالضرورة أن يكون موافقًا له؛ لكن يراد منه أطْر نفسه عليه واتباع ما أُمِرَ به، وغالب الابتلاء يقع في الأخبار، وقد يعرض للأحكام لا من حيث عدم دخولها تحت قدرة المكلف؛ بل من حيث أن بعضها قد لا تُعلم علته على وجه مخصوص كأوقات الصلوات وهيئاتها، وإن علمت حكمتها من كونها مكفرة للذنوب، مورثة لمحبة الله عز وجل، والله تعالى أعلى وأعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلفية والشُّروخُ التي لا تُسد -هل أشعلتِ السَّلَفية فتيلَ الفتنةِ في الأُمَّة وفرَّقت بينَ المسلمين؟!-

لا يخفى على أحدٍ ما تعيشُه الأمّة الإسلاميةُ من حالةٍ بائسةٍ لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظ عدوًّا، فالخلافات بين النُّخب الفكرية في الأمة بلغت أوجَها حتى صارت سفينة الأمَّة تتلاعب بها الرياحُ وسط أمواجٍ عاتيةٍ في بحر متلاطم، وليس هناك من يقود هذه السفينة إلى بَرِّ الأمان، وكلّ من يمرِّرُ بصره على حال الأمة لن […]

نظَّارات الحداثة: من تقنيات الحداثيين في قراءة النصوص الشرعية والتراثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة المتابع للمنتَج الفكري الحداثي يستطيع بسهولةٍ ملاحظةَ المحاولات الدؤوبة التي يبذلها الحداثيون العرب؛ للولوج عبر الكتابات الفكرية بحمولة مصطلحية ومجموعة مفاهيم خاصّة لكل واحد منهم، والعمل على اصطحاب تلك المفاهيم وضخِّها في مصنفاتهم بشكلٍ استعراضي خاصّ، وبشكل ربما يخالف قواعد اللغة والمعاني الأساسية المعروفة من تلك الكلمات؛ لخَلْق […]

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017