الخميس - 01 شوّال 1442 هـ - 13 مايو 2021 م

منزلة العقل عند السلف

A A

الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة العقل والتمييز، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أرسله ربُّه رحمة للعالمين؛ ليدل العقل ويرشده إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم في الدنيا والدين.

أما بعد؛ فإن للعقل منزلة كبيرة في التشريع الإسلامي؛ إذ هو شرط من شروط التكليف ومناطه؛ فقد روي علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»([1]).

ولا يخفى ما في دلالة القرآن الكريم والسنة النبوية من الحضِّ على إعمال العقل في محله، عن طريق التفكر والتدبر في آيات الله تعالى الكونية، يقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164].

ولما كان للعقل هذه المنزلةُ في الكتاب والسنة؛ فإن السلف الكرام y أولوه اهتمامًا بالغًا، وأنزلوه منزلته، وجعلوا حفظه من الضرورات الخمس التي اتفقت الشرائع على مراعاتها واعتبارها([2])، وذلك من جانبين:

أولهما: جانب الوجود، بتحصيل الأسباب التي تحفظه وتستبقي وجوده؛ لذا شرعت التدابير الواقية من وقوع العقول في مهاوي الأفكار المنحرفة الزائغة، أو فتن الأهواء المضلة.

والثاني: من جانب العدم بدرء الأسباب المؤدية إلى إفساده والإضرار به، كتحريم الشارع الحكيمِ شربَ المسكر وتعاطيَ المخدِّرات ونحو ذلك.

معنى العقل:

للعقل تعريفات عدّةٌ في أنظار العلماء، سأكتفي بإيراد أصحّها:

أما في اللغة فكما قال الخليل بن أحمد: “العقل نقيض الجهل. يقال: عقل يعقل عقلًا؛ إذا عرف ما كان يجهله قبلُ، أو انزجر عما كان يفعله”([3]).

وأما في الشرع: فقد حكى أبو الطيب عن أبي الحسن علي بن حمزة الطبري قوله في تعريف العقل، فقال: “العقل نور وبصيرة في القلب، منزلته من القلب كمنزلة البصر من العين”([4]).

وبيان هذا كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (الاستقامة): “فإن العقل قد يراد به القوة الغريزية في الإنسان التي بها يعقل، وقد يراد به نفس أن يعقل ويعي ويعلم؛

فالأول: قول الإمام أحمد وغيره من السلف: العقل غريزة، والحكمة فطنة.

والثاني: قول طوائف من أصحابنا وغيرهم: العقل ضرب من العلوم الضرورية([5]).

وكلاهما صحيح؛ فإن العقل في القلب مثل البصر في العين؛ يراد به الإدراك تارة، ويراد به القوة التي جعلها الله في العين يحصل بها الإدراك؛ فإن كلَّ واحدٍ من علم العبد وإدراكه، ومن عمله([6]) وحركته = حولٌ، ولكل منهما قوة، ولا حول ولا قوة الا بالله”([7]).

وهو بهذا المعنى على ضربين: غريزي، ومكتسب؛ يقول ابن القيم: “والعقل عقلان:

عقل غريزة: وهو أبُ العلمِ، ومربّيه ومثمرُه.

وعقل مكتسب مستفاد: وهو ولد العلم وثمرته ونتيجته.

فإذا اجتمعا في العبد فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، واستقام له أمره، وأقبلت عليه جيوش السعادة من كل جانب، وإذا فقد أحدهما فالحيوان البهيم أحسن حالًا منه، وإذا انفرد انتقص الرجل بنقصان أحدهما”([8]).

وبهذا يعلم أن منهج السلف الكرام هو اعتبار العقل بنوعيه، وطريقتهم في الاستدلال بالعقل وسط بين طرفين.

مسالك الناس في الاستدلال بالعقل:

يمكن إجمال مسالك الناس وطرائقهم في الاستدلال بالعقل في ثلاثة مسالك: طرفان ووسط، ومنهج السلف هو الوسط، وهو أعدل المسالك وأنجحها.

الطرف الأول: وذهبت إليه فرقة أفرطت في جانب العقل، فأنزلته أعلى المنازل؛ وجعلته حكمًا يُرجع إليه عند التنازع، وفصلًا في موارد النزاع، وهؤلاء هم أهل الكلام الذين يقولون: إن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين بحال، وإن أصول الدين تستفاد بقياس العقل المعلوم من غيرهما. وكذلك الأمور العملية التي يتكلم فيها الفقهاء، فإن من الناس من يقول: إن القياس يحتاج إليه في معظم الشريعة لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية.

الطرف الثاني: وجنحت إليه فرقة فرطت في استعمال العقل، وهؤلاء أهل الظاهر كابن حزم ومن ذهب مذهبه ممن يدعي أن النصوص تستوعب جميع الحوادث بالأسماء اللغوية التي لا تحتاج إلى استنباط واستخراج أكثر من جمع النصوص، حتى تنفي دلالة فحوى الخطاب وتثبته في معنى الأصل، ونحو ذلك من المواضع التي يدل فيها اللفظ الخاص على المعنى العام، وكذلك كثير من المتصوفة الذين يذمون العقل ويعيبونه، ويرون أن الأحوال العالية والمقامات الرفيعة لا تحصل إلا مع عدمه، ويقرون من الأمور بما يكذب به صريح العقل.

التوسط – وهو منهج السلف -: وهو طريقة فقهاء أهل الحديث، وفيها إثبات النصوص والآثار الصحابية على جمهور الحوادث، وما خرج عن ذلك كان في معنى الأصل، فيستعملون قياس العلة، والقياس في معنى الأصل، وفحوى الخطاب؛ إذ ذلك من جملة دلالات اللفظ، وأيضًا فالرأي كثيرًا ما يكون في تحقيق المناط الذي لا خلاف بين الناس في استعمال الرأي والقياس فيه؛ فإن الله أمر بالعدل في الحكم، والعدل قد يعرف بالرأي وقد يعرف بالنص، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ»([9]). إذ الحاكم مقصوده: الحكم بالعدل بحسب الإمكان، فحيث تعذر العدل الحقيقي للتعذر أو التعسّر في علمه أو عمله؛ كان الواجب ما كان به أشبه وأمثل، وهو العدل المقدور([10]).

الرد على شبهة إنكار السلفِ حجّةَ العقل:

مما سبق يتبين لنا أن ما يشنّعه أهل الكلام على أهل السنة والجماعة من أنهم أهل تقليد، ينكرون حجة العقل = زعمٌ باطل لا أساس له من الصحة، والحق الذي لا مرية فيه: أن منهج أهل السنة والجماعة هو استعمال الاستدلال العقلي وإنكار طرائق المتكلمين ومسالكهم.

وفي هذا المعنى يقول ابن الوزير: “فهؤلاء [يعني: أهل السنة والجماعة] كتابهم القرآن، وتفسيرهم الأخبار والآثار، ولا يكاد يوجد لهم كتاب في العقيدة، فإن وجد، فالذي فيه إنما هو بمعنى الوصية المحضة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وهم لا يعنون بالرجوع إليهما نفي النظر، وترك العقل والاستدلال البتة، وقد صرحوا بالنظر والاستدلال العقلي… وإنما ينكرون من علم النظر أمرين:

أحدهما: القول بأن النظر فيما أمر الله تعالى بالنظر فيه وجرت به عادة السلف: غير مفيد للعلم، إلا أن يرد إلى ما ابتدع من طريق المتكلمين، بل هو عندهم  [يعني: أهل السنة والجماعة] كافٍ شافٍ، وإن خالف طرائق المتكلمين.

وثانيهما: أنهم ينكرون القول بتعين طرائق المنطقيين والمتكلمين للمعرفة، وتجهيل من لم يعرفها وتكفيره”([11]).

خلاصة القول: إن السلف هم أسعد الناس في التعامل مع العقل؛ فلم يرفعوه فوق منزلته، كما لم يهملوه ويهدروا فائدته، بل توسطوا بين الأمرين، فلم يستقلّوا بالعقل في معرفة الحق وتحصيله، وإنما جعلوه من وراء الوحي وتابعًا له، ومن أحسن ما قيل في هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية: “العقل شرط في معرفة العلوم، وكمال وصلاح الأعمال، وبه يكمل العلم والعمل؛ لكنه ليس مستقلًّا بذلك؛ بل هو غريزة في النفس وقوة فيها، بمنزلة قوة البصر التي في العين.

فإن اتصل به نور الإيمان والقرآن كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار.

وإن انفرد بنفسه لم يبصر الأمور التي يعجز وحده عن دركها.

وإن عزل بالكلية كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أمورًا حيوانية، قد يكون فيها محبة ووَجد وذوق، كما قد يحصل للبهيمة، فالأحوال الحاصلة مع عدم العقل ناقصة، والأقوال المخالفة للعقل باطلة”([12]).

وما أجمل الختام بقول الملك العلام: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 43]، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه خير الأنام.

ـــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أبو داود (4403)، والترمذي (1423)، والنسائي في السنن الكبرى (7305)، وصححه الألباني.

([2]) ينظر: الموافقات للشاطبي (2/ 20)، وفيه أن الضرورات الخمس هي: حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل.

([3]) العين للخليل بن أحمد (1/ 159).

([4]) ينظر: المسودة في أصول الفقه لآل ابن تيمية (ص: 556).

([5]) عزاه ابن مفلح إلى الحنابلة والجمهور. ينظر: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 35).

([6]) كذا على الصواب، وفي المطبوع من الاستقامة: “وعلمه”.

([7]) الاستقامة (2/ 161- 162).

([8]) مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 117).

([9]) أخرجه البخاري (7352)، ومسلم (1716) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.

([10]) ينظر: الاستقامة (1/ 6- 8)، ومجموع الفتاوى (3/ 338) ببعض التصرف.

([11]) العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (3/ 333- 335).

([12]) مجموع الفتاوى (3/ 338- 339).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

ليلة القدر ..بين تعظيم الشرع واعتقاد العامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. عظم الشرع بعض الأوقات لمعنى أو لمصلحة أودعها فيها، وهذا المعنى وهذه المصلحة هما قصد الشارع من التعظيم، فينبغي مراعاة قصد الشارع من جهة الشرع لا من جهة اعتقاد المكلف؛ لأن الشرع جاء لمخالفة الإنسان داعية هواه والتزامه بالشرع، وأحيانا يتوارد […]

مُنكرو السنةِ في مواجهةٍ مع القرآن الكريم..(دعوى الاكتفاء بالقرآن.. عرضٌ ومناقشة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كان المسلمون على منهجٍ واحدٍ في مَصادر التشريع، آخذين بالكتاب والسنة اللّذين يمثِّلان قطبَ النظامِ المعرفي في الإسلام، وبقيت الأمَّة على ذلك حتى ظَهَرت حُفنَة من الأريكيين([1]) ممَّن قال فيهم النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا ألفِيَنَّ أحدَكم متَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ممَّا أمرت به أو […]

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة […]

{ثمَّ أتمُّوا الصِّيام إلى الليل}..دعوى تأخير الإفطار ومناقشتها

كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومفطراتِه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعملُه […]

استدعاء التصوُّف.. الأسباب والمخاطر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يطلُّ اليومَ التصوفُ برأسه من جديدٍ، بعد أن فترت سوقُه لعقود طويلةٍ، وصارت مقالاته لا تجدُ لها رواجًا، بل كثير من منتسبيه العقلاء يستحيون مما يُحكى في كتبهم من خرافات وشَعوَذات كانوا يسيطرون بها على عقول العامَّة والخاصة قديمًا، ويُرهبون الناسَ مِن مخالفتهم بهذه الحكايات السَّمجة، حتى صار […]

السلفيون وشِرك القصور

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه . واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ […]

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017