الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

وحدة الأمة وموقع الإمامة منها

A A

لقد سعى الإسلام إلى إيجاد مجتمع متماسك تسوده الأخلاق وتحكمه القيم العالية، واشترط أن يكون هذا المجتمع في تجمّعه مختلفًا عن التجمعاتِ التي سبقته، ذاتِ الطابع العِرقي كما هو حال فارس والروم، أو القبَلي كما هو حال المحيط العربي. وهذه التجمعات لم تحقق المقصود منها، فجاء الإسلام بثنائية العدل والإحسان بوصفها أدوات لإدارة أي خلل يمكن أن يصدر عن  المجتمع، وجعل منهما مقصدًا وغاية له في التشريع.

ولما كان الحقُّ لا بدَّ له ممن يقوم به، وكان الناس كلمّا كثروا كثُرَ التكليفُ = جعل الإسلامُ الاجتماع أحد الوسائل التي يتحقق بها مراده، فكانت تشريعاتُه في صورة جزئيات تخدم أصلًا كليًّا وهو الاجتماع، لكن بشرط أن يكون على طاعة الله ومحقّقًا لمقاصده من شرعه، التي هي التعاون على البر والتقوى.

وتظهر قيمة الوحدة الإسلامية من خلال معرفة العناصر المكونة لها، وهي:

وحدة المعبود: وهذا أمر مبثوث في النصوص الشرعية، لا تخطئه العين، ولا شك أن وحدة المعبود دليل الاتفاق على التشريع وتحديد وجهته، قال تعالى: {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم} [سورة البقرة:163]، وقال سبحانه {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} [سورة يوسف:39]، “أأرباب متفرقون؛ أي: آلهة شتى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع. خير أم الله الواحد القهار، الذي لا ثاني له، القهار: الغالب على الكل”([1]).

وحدة الأصل: فكثيرًا ما دعي الناس إلى اتّباع الشرع ولزوم العبادة، ونُبِّهوا على هذا المعنى باعتبار أصلهم الواحد، وهو آدم عليه الصلاة والسلام، كما دُعوا إلى صلة الرحم لنفس المعنى، قال تعالى: {يَاأَيهَا الناسُ اتقُوا رَبكُمُ الذي خَلَقَكُم من نفس وَاحدَة وَخَلَقَ منهَا زَوجَهَا وَبَث منهُمَا رجَالاً كَثيرًا وَنسَاء وَاتقُوا اللهَ الذي تَسَاءلُونَ به وَالأَرحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيكُم رَقيبًا} [سورة النساء:1].

وحدة الدين: فالدين هو الأصل الذي يُجتمَع عليه، وهو الشريعة التي يُتحاكم إليها، ولا تكون وحدة مع تعدده، ولذلك بين الله في كتابه أن الدين واحد: {إنَّ الدينَ عندَ الله الإسلاَمُ} [سورة آل عمران:19]، وقال: {وَرَضيتُ لَكُمُ الإسلاَمَ دينًا فَمَن اضطُر في مَخمَصَة غَيرَ مُتَجَانفٍ لإثم فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رحيم} [سورة المائدة:3].  ونهى عن التفرق فيه والاختلاف فقال: {شَرَعَ لَكُم منَ الدين مَا وَصى به نُوحًا وَالذي أَوحَينَا إلَيكَ وَمَا وَصينَا به إبرَاهيمَ وَمُوسَى وَعيسَى أَن أَقيمُوا الدينَ وَلاَ تَتَفَرقُوا فيه} [سورة الشورى:13]. والآيات في هذا المعنى كثيرة. كما أن الإسلام قرّر الأخوّة الدينية وجعلها رابطة لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة.

وهذه العناصر كلها من نظر إليها يجد أنها لا تتحقق تحقّقًا كاملًا إلا بوجود معنى آخر مرتبط بها، ألا وهو الإمامة، وسوف نبين مكانتها في وحدة الأمة:

مكانة الإمامة في وحدة الأمة:

لا شك أن وحدة الأمة صارت مُناطةً بالإمامة في الشرع، كما هو شأن كثير من الألفاظ المقاربة لها كالجماعة والأمة، وتظهر قيمة الإمامة ومكانتُها في تحقيق وحدة الأمة حين ننظر إلى النصوص المعظمة من شأن الجماعة عمومًا والإمامة خصوصًا، فقد خصّت الشريعةُ الإمامةَ ولزومَ الجماعة بمزيد عناية، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاثٌ لا يُغَلّ عليهن قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن الدعوة تحيط من ورائهم»([2]). قال ابن عبد البر رحمه الله: “قوله «فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» أو: «هي من ورائهم محيطة» فمعناه عند أهل العلم: أن أهل الجماعة في مصر من أمصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إمامًا لأنفسهم اجتمعوا عليه ورضوه؛ فإن كل من خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمهم الدخولُ في طاعة ذلك الإمام إذا لم يكن معلنًا بالفسق والفساد معروفًا بذلك؛ لأنها دعوة محيطة بهم يجب إجابتها، ولا يسع أحدًا التخلّفُ عنها؛ لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البين”([3]).

كما أن الشريعة جعلت القتلَ عقوبةً لمن أقدم على منازعة الإمام وسعى إلى تفريق الجماعة، وهذا يدل على أهمية وجود الإمام في تحقيق الوحدة، قال عليه الصلاة والسلام: «من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجل واحد؛ يريد أن يشقَّ عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه»([4]). وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما»([5]). وقال عليه الصلاة والسلام: «ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون. فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع»، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا؛ ما صلوا»([6]). وفي رواية أخرى: «إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم. ولكن من رضي وتابع»، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: «لا؛ ما صلوا»؛ وقوله: «فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم»؛ أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه([7]).

فوحدة المسلمين واجتماع كلمتهم على هذه الحالة أمر منوطٌ بالحاكم، لا يستقيم حال الناس ولا تستقر أمورهم إلا به، وتظهر مركزية الإمامة من خلال النظر إلى المهام المنوطة به، التي هي إقامة الشرع، وسياسة الناس به، وجمعهم عليه، ومحاربة البدع، وإقامة الجُمَع، والجماعة والجهاد في سبيل الله([8])، فالفتوى والقضاء وغيرهما من مسائل الشرع كلُّها أمور تابعة للإمام، لا تصلح ولا تنضبط إلا برعاية الإمام وتعيين الأصلح لها، “فالشريعَة: هيَ المحجة التي جَاءَ بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيه وسلم، وسنّها وَأوجب اتباعها وصونها، وهي إلى الله أقصد سَبيل؛ لأَن مبناها على الوَحي والتنزيل، والخَير كُلُّه في اتباعها، والشر كُلُّه في ضياعها، وَقد جعل الله لَها حماة يُقيمُونَ منارها، وحَملَة يحفظون شعارها، فحماتها: المُلُوك والأمراء”([9]).

ومن خلال النظر في مهام الإمام وعظمة الأمور الموكولة مما تتعلق به مصلحة = تتبين أهمية الإمامة في وحدة الأمة، بل الجماعةُ في أغلب اصطلاحات الشارع تطلق على جماعة المسلمين الملازمة لإمامهم، كما تطلق الفُرْقة والجاهلية على كل من خرج عنها ونابذها، ومن الأدلة على ذلك أن التاريخ لم يشهد من خرج على الإمام -ولو بسبب ظلمه- وآل أمره إلى خير، بل ينتج عن ذلك -في الأغلب- سفكُ دماء معصومة، ونقض عهود مبرومة، وتفريق جماعة المسلمين وتشتّت كلمتهم.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير البغوي (2/493).

([2]) سنن الترمذي ح(2658).

([3]) التمهيد(21/278).

([4]) مسلم (4208).

([5]) مسلم (4211).

([6]) مسلم (4212).

([7]) مسلم (4213).

([8]) ينظر غياث الأمم (ص177 وما بعدها).

([9]) تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص88).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017