الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

فلسفة الإسلام حول الرق

A A

جاء الإسلام للبشرية وقد انتشر فيها الظلم بجميع أنواعه، وكان من بين أنواع الظلم المنتشرة إهدارُ كرامة الإنسان واستعباده ظلمًا وعدوانًا، وتحميله ما لا يطيق، بل وصل الأمر إلى جعل الإنسان كالبهيمة يُمنَح بالجملة لإنسان آخر ليخدمه ويعبده. ولم تكن هذه النظم الإقطاعية تعترف للإنسان المستعبَد بأي حقٍّ بما في ذلك الزواج، فلم يكن تزاوج الأرقاء معدودًا في حكم الزواج، وإنما كان يحصل بناء على رغبة الأسياد ذات الطابع النفعي البحت؛ من أجل تكاثر الرقيق لمقاصد دنيوية تافهة، أهمها راحة الأسياد ولذّتهم، فبينما العالم كذلك إذ أشرقت شمس الإسلام على البشرية، وجلَت هذا الظلام الذي عمَّ بسبب الظلم، وكان من بين المشاكل التي واجهها الإسلام مشكلةُ الرق، ولم تكن مشكلة اجتماعية فحسب، بل كانت مشكلة اقتصادية ظاهرة في كثير من الشعوب والمجتمعات، فكان لا بد من معجزة إصلاحية للتعامل معها والقضاء على آثارها السلبية ونتائجها الكارثية. وسوف نسلط الضوء في هذا المقال على طريق معالجة الإسلام لظاهرة الرق وكيفية تعامله معها، بدءًا بتصوير موقفه منها عبر المسار التاريخي للظاهرة:

 

موقف الإسلام من الرق:

يتضح موقف الإسلام من الرق عند النظر إلى موقفه من الأسباب المؤدية إليه، خصوصًا ما غلب منها على الناس؛ كالنهب والسطو، وسرقة الأطفال والنساء واختطافهم، أو بيع الولد بسبب الفقر، وسيطرة الطبقة الغنية على الطبقة الفقيرة وسلبها حقَّها في الحرية والكرامة؛ فقد ألغى الإسلام كل هذه المنافذ وسدَّها، وقصر طرق الاسترقاق على سبب شرعي واحد، وهو استرقاق الأسرى في حالة الحرب المشروعة بين المسلمين وغيرهم، وليس هذا لازمًا؛ بل أتاح خيارات أخرى غيره، هي المن أو الفداء أو القتل أو دفع الجزية، وليس واحد منها واجبًا بعينه، قال تعالى:{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُم} [سورة محمد:4]. “فإمام المسلمين مخير في أسراه في خمسة أوجه: القتل، أو الاسترقاق، أو ضرب الجزية، أو الفداء، أو المن. ويترجح النظر في أسير أُسر بحسب حاله من إذاية المسلمين أو ضد ذلك”([1]).

وقد اشترط العلماء أن يكون المُسترَقُّ رجلًا بالغًا عاقلًا حضر الحرب، فيخرج النساء ومن لم يحارب([2]).

فالرق يُنظر إليه على أنه جزء من السياسة الشرعية الحربية، وليس متاحًا في كل وقت، كما أنه لا يمكن اللجوء إليه مع وجود الخيارات التي هي أفضل منه وأصلح مثل الفداء، وهو مبادلة الأسرى بغيرهم، أو المنّ وهو إطلاق الأسير بدون مقابل لمصلحة شرعية، كما فعل النبي مع ثمامة بن أثال([3]) وغيره، أما المنافذ الأخرى فقد دل على حرمتها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعط أجره”([4]). “وإنما كان إثمه شديدًا؛ لأن المسلمين أكْفاء في الحرية، فمن باع حرًّا فقد منعه التصرّفَ فيما أباح الله له، وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه، وقال ابن الجوزي: الحر عبد الله، فمن جنى عليه فخصمه سيده”([5]). والتقييد بالمسلمين هو باعتبار الغالب؛ لأن الخطاب موجَّه إليهم، وإلا فغيرهم معهم سواء، لا يسترق إلا بسبب شرعي، وهو الذي مر معنا، ولعلك لا تجد في كتب الفقه ولا كتب الحديث تبويبًا خاصًّا بالرق ولا في فضله، وإنما تجد في هذه الكتب كتاب العتق وأحكامه وفضله، وهذا يدلك على نوع حكم الرق، وأنه إما جزاء بالمثل كالقتل، فَتُعامل به الأمم التي تسترق، وإما سياسة حربية من أجل النكاية بالعدو، وليس حكمًا شرعيًّا راتبًا لا يجوز العدول عنه إلى غيره من الخيارات، وتقليل الشريعةِ منافذَ الرِّقِّ تؤكد ذلك، إضافة إلى أنها فتحت أبوابًا للحد منه، منها:

أولًا: التطوع تعبّدًا لله عز وجل، ويدل على ذلك قوله سبحانه: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة فَكُّ رَقَبَة} [سورة البلد:11-13]. “أمّا فكّ الرّقبة: فإنّه الإسهام في عتق الرّقيق، والاستقلال في عتقها يعبّر عنه بفكّ النّسمة. وهذا العنصر من العمل بالغ الأهمّيّة، حيث قدِّم في سلّم الاقتحام لتلك العقبة. وقد جاءت السّنّة ببيان فضل هذا العمل، حتّى أصبح عتق الرّقيق أو فكّ النّسمة يعادل به عتق المعتق من النّار كلّ عضو بعضو، وفيه نصوص عديدة ساقها ابن كثير، وفي هذا إشعار بحقيقة موقف الإسلام من الرّقّ، ومدى حرصه وتطلّعه إلى تحرير الرّقاب”([6]).

ثانيًا: الكفارات: والكفارة في الشرع كفارة يمين، وكفارة ظهار، وكفارة صوم، وكفارة قتل الخطأ، وكل واحدة من هذه الكفارات جعلت الشريعةُ العتقَ أحد أنواعها، وأوجبت فيها عتق الرقبة إن وُجدت، قال الله في كفارة الظهار: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} [سورة المجادلة:3]؛ “أي فعليهم تحرير رقبة. وقيل: أي فكفّارتهم عتق رقبة”([7]).

وقال في كفارة القتل:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة النساء:92].

يعنى أن قتل المؤمن خطأً إن كان من قوم محاربين ففيه تحرير رقبة، وإن كان من قوم مسلمين أو معاهدين ففيه تحرير الرقبة والدية معًا، فلا مناص لمن قتل نفسًا خطأ إلا بعتق نفس أخرى من الرق([8]).

وفي كفارة اليمين يقول سبحانه {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [سورة المائدة:89]. “فمتى فعل واحدًا من هذه الثلاثة فقد انحلت يمينه”([9]).

وقال عليه الصلاة والسلام في كفارة المجامع في رمضان حين جاءه الأعرابي: “هل تجد رقبة”([10]).

ثالثًا: الحث على المكاتبة، كما في قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [سورة النور:33]. “وسبب نزول هذه الآية ما روي أنّ غلامًا لحويطب بن عبد العزّى سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه، فأنزل الله هذه الآية، فكاتبه حويطب على مائة دينار، ووهب له منها عشرين دينارًا فأدّاها، وقتل يوم حنين في الحرب. والكتابة أن يقول الرّجل لمملوكه: كاتبتك على كذا من المال، ويسمّي مالًا معلومًا، يؤدّى ذلك في نجمين أو نجوم معلومة، في كلّ نجم كذا، فإذا أدّيت ذلك فأنت حر، ويقبل العبد ذلك، فإذا أدّى المال عتق، ويصير العبد أحقّ بمكاسبه بعد أداء المال، وإذا أعتق بعد أداء المال فما فضل في يده من المال يكون له ويتبعه أولاده الذين حصلوا في حال الكتابة في العتق”([11]).

ولعلنا نطلع القارئ الكريم على معلومة تزيل عنه إشكالات كثيرة، وهي أن الرق وإن لم يكن مقصدًا شرعيًّا في الشريعة ولا مفضّلًا، بل هو مباح ومتروك للسلطة التقديرية عند القضاء أو الحاكم؛ إلا أنه كسائر الأحكام التي شُرعت من أجل أسباب معينة وظروف خاصة، كالقتل والقطع، فإن الشريعة ليست متشوقة للقتل ولا للقطع، لكن إذا وُجد سبب أي من هذه الأحكام فإنها تجريها وتحكم بها، فكذلك الرق ليس له سبب إلا الكفر والحرب، بشرط أن تكون الحرب بين مسلمين وكفار ولسبب شرعي كما مر معنا، وكان المسترَقّ ممن حضر الحرب، فإن الرق قد يجرى باعتباره إجراء حربيًّا وخيارًا من بين خيارات عدة، أما غير ذلك فحرام بإجماع، كما أن الإسلام لا يتحمل مسؤولية تصرفات المجتمعات التي قد تطبق أحكامه تطبيقًا مختلًّا لا تراعي فيه شرائع الإسلام ولا مقاصده، وكذلك بعض أحكام الرق الموجودة في كتب الفقه هي اجتهاد من أصحابها، وليس عليها أثارة من علم، وينبغي ردها إلى الكتاب والسنة؛ لتمييز صحيحها من سقيمها وحقها من باطلها، كما أن الإسلام لا يمانع أن يتواضع المسلمون مع غيرهم على وضع الرق بينهم، وهذا مبثوث في كتب المذاهب([12])، فما دام الرق راجعًا إلى السياسة الشرعية، فهو موكول إلى اختيار الناس، فما دام للحاكم الحق أن يسقط سبب الرق -وهو القتال على الكفر- فمن باب أولى أن يسقط الرق.

ـــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن عطية (5/111).

([2]) تفسير البغوي (4/210).

([3]) قصة ثمامة في البخاري(4372)، ومسلم (1764).

([4]) البخاري (2114).

([5]) فتح الباري(4/418).

([6]) أضواء البيان(8/532) وهذه الأجزاء من تكملة تلميذه عطية محمد سالم.

([7]) تفسير القرطبي(17/280).

([8]) ينظر: تفسير الماوردي(1/519)

([9]) تيسير الكريم الرحمن (ص242).

([10]) البخاري (6821).

([11]) تفسير البغوي (3/411).

([12]) ينظر: شرح السير الكبير السرخسي (1/303) والتهذيب في اختصار المدونة(3/7).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017