الجمعة - 18 ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 م

أَثَرُ التَّاريخِ في نهضةِ الأُمَم

A A

كثيرون بل هم فوق الحصر من كتبوا في كل جوانب التاريخ، أحداثه، وعِبَره، وسُنَنه، وأَعْلَامه، لكنني “أتحدث عن نفسي فقط” لا أعرف أحدًا بحث بتوسع جانبًا أراه مهمًّا من جوانب التاريخ، وهو أثره في نهضة الأمم وانحطاطها، وقد كانت لي قريبا من هذا المعنى محاضرة منشورة عبر مواقع التواصل عنوانها: “أثر التاريخ في أخلاق الأمم”، مما ذكرته فيها: أن الأمم التي لا تستحضر لها تاريخًا مجيدًا يصعب عليها أن تنهض أو تبني حضارة خاصة بها.

وأضيف في هذا المقال: أن الأمم التي يؤبه لها اليوم حضاريا، هي تلك الأمم التي كان لها أثر واضح ومكتوب في بناء الحضارة الإنسانية، كالصينيين واليابانيين والهنود والمسلمين.

وقد عرف مفكرو أوروبا الغربية هذه الحقيقة بعد احتكاكهم بالمسلمين في الأندلس أواخر القرن الهجري الأول، وفي الشام أواخر القرن الهجري الخامس.

ولما لم يكن للأوروبيين تراث حضاري يعبر عن أجناسهم ولغاتهم ودينهم وأوطانهم، اضطروا لانتحال تاريخ الرومان الغربيين المندثر رغم عدم توافقهم معه دينيا أو عرقيا، بل كانت العلاقة بين الرُّومان إبان سيادتهم وبين سائر الأوروبيين علاقةُ عداءٍ مفرط وكراهيةٍ شديدة، كما يذكر ذلك الفيلسوف الفرنسي (مونتسيكيو) 1755م في كتابه “تأملات في تاريخ الرومان”، بل إن روما التي سيطرت على حوض البحر الأبيض المتوسط قرونًا عديدة لم تحرص على تصدير حضارتها لوسط أوروبا وشمالها بالرغم من وجودها العسكري هناك فترات محدودة لأغراض دفاعية وحسب.

ومع ذلك فقد بلغ من حرص الأوروبيين على انتحال الحضارة الرومانية، أن أطلقوا اسمها مضافا إليها صفة القداسة [الإمبراطورية الرومانية المقدسة] على عدد من ملوك وسط أوروبا ابتداء من أواخر القرن العاشر الميلادي وحتى أسقط هذا اللقب نابليون الأول 1806م، ومن المفارقات الدالة على مدى حرص الأوروبيين على انتحال الحضارة الرومانية: أن الأباطرة الذين أُطلق عليهم رومان مقدسون كانوا من عائلات حاكمة مختلفة تنتمي غالبا للأمة الجرمانية التي كانت العامل الرئيس في إسقاط الإمبراطورية الرومانية الحقيقية.

ومن المفارقات أيضا: أن الحضارة الرومانية الغربية كانت وثنية، ومع ذلك لم يجد آباء الكنيسة حرجًا في إضفاء وصف القداسة عليها؛ لإثبات زعم انتمائهم إليها حضاريا.

كما حرص المفكرون الأوروبيون بشكل أكبر على انتحال التاريخ الحضاري الإغريقي، حتى إن حركة (توما الأكويني) 1274م التجديدية في التعاليم الكنسية كانت مبنية على محاولة مزج فلسفة أرسطو الإغريقية بالتعاليم النصرانية، وقد تم له ذلك؛ حيث أصبحت آراء أرسطو -خاصة فيما يتعلق بالطبيعة والفيزياء- من تعاليم الكنيسة المقدسة التي يحكم على مخالفيها بالهرطقة.

وحتى عصر التنوير الأوروبي الثائر على الكنيسة، كان عظيم الارتباط بالفلسفة الإغريقية، سواء ما كان منه متصالحًا مع الدين أم ما كان مناهضًا له، كل تلك الأفكار يسعى أصحابها إلى الارتباط بالفكر الإغريقي، وليس أدلَّ على ذلك من أن قصة الملك (أوديب) الإغريقية رغم خرافيتها وسذاجتها كانت مصدرا لإلهام كثير من الفلاسفة الأوروبيين لنظريات متباينة حول القضاء والقدر والحرية، وكانت هي ركيزة نظرية العُقْدة في التفسير النفسي لـ(سيجموند فرويد).

وفي عالم السياسة كانت فكرة الديمقراطية التي أطلقها الإغريق وفشلوا في تطبيقها هي هاجس فلاسفة الحُكم الأوروبيين، والتي كان أول نجاح في تطبيقها فيما أظن في بريطانيا عام 1688م، أي: في أبعد نقطة من أوروبا عن اليونان ليست مكانًا وحسب، بل وتاريخًا ولغةً وجنسًا.

كل ذلك يشهد على أن الأوروبيين حينما عزموا على إيجاد روح النهوض الحضاري في نفوس أبنائهم وقادتهم لم يجدوا بُدًّا من ربط أنفسهم بأقرب تراث حضاري لهم، وإن كانت عوامل الافتراق بينهم وبينه من حيث التاريخ واللغة والجنس والدين، بل والزمان والمكان بعيدة جدا.

تصور لو أن المفكرين الأوروبيين ربطوا أممهم بتاريخ شعوبهم -البريطان والغال والجرمان والدان والسلاف- التي ليس لها رصيد حضاري، هل كانت أوروبا ستنهض؟

الجواب: لا؛ لأن الأمة التي ليس لها ماض حضاري من الصعب أن تنهض.

المشكلة فينا كمسلمين أننا نملك تاريخا حضاريا أشد قربا لنا مما كان عليه الحال بين الأوروبيين والرومان والإغريق، بل إن بيننا وبين تاريخنا الحضاري القريب توافقًا في الدين والجنس واللغة والمكان والزمان، فنحن دون منازع نتاج ذلك التاريخ الحضاري المجيد، وهو نتاج آبائنا، وبهذا الاعتبار فنهضتنا الحضارية في متناول أيدينا بشرط أن نُعيد أنفسنا لها، وذلك بإبراز تاريخنا المجيد في أبهى حلله وتقديمه لأبنائنا في صورته الإنسانية الحقيقية، وحين أقول الإنسانية، أعني أنه ليس ملائكيا خاليًا من العيوب، بل هو تاريخ بشريٌّ تكثر فيه العيوب والأخطاء، لا لأنه فاسد وساقط وغير مشرِّف كما يصوره أعداؤه، بل لأنه في النهاية تاريخٌ بشري، وهو مع ذلك تاريخ رفيع عظيم يصلح بكل ما فيه من عيوب وجوانب قصور أن يكون وقودًا لنهوض أمة.

إن ما فعله الأوروبيون حين جمَّلوا وحسَّنوا تاريخ الرومان والإغريق ليستنهضوا أممهم وقادتهم، نفعل نحن عكسه مع تاريخنا الذي هو لنا ونحن له ومنا ونحن منه، ولم ننتحله انتحالًا أو نأخذه ادِّعاء كما فعل الأوروبيون، فجانب كبير من الصراع الثقافي الحاضر في ساحتنا وبين شبابنا هو في تاريخنا، حيث نرى حملة شعواء على هذا التاريخ تسعى إلى تزييفه وتكريه الناس به وإسقاط هيبته وعظمته من النفوس، بشكل قبيح جدًا لو استمر كما هو عليه الآن لن ينتهي الأمر إلا ونحن أمام جيل غير قابل للنهضة؛ لأنه لا يؤمن بامتلاكه تاريخا حضاريا، جيلٌ يرى أنه عالة في الوجود على أمم أخرى تملك التاريخ والحاضر والمستقبل، وأنه لو أراد النهوض فلن يقوم إلا على نتاجها الأخلاقي والقيمي والمعرفي، ودون ذلك لن يكون له أي وجود.

صناعةُ جيلٍ كهذا تجري اليوم تحت سمعنا وبصرنا، وللأسف أيضا يُسهم فيها بعض وسائل إعلامنا وكتَّابِنا.

نجد مثلا هجوما على الدولة الأموية لا يقتصر على نظامها السياسي، بل على كل شيء فيها حتى يصل إلى اتهامها بتحريف الحديث النبوي وتعاليم الدين، ويصل الطيش بهذا الرأي إلى اتهامها بأنها وراء الفكر الداعشي!! ولا يخفى أن الدولة الأموية هي أول دولة في تاريخ الإسلام بعد الخلافة الراشدة، وحين يتم إسقاطها بهذا الشكل فيعني ذلك إسقاط السنة النبوية التي بدأ حفظها وتدوينها في عهدها، ونسقط الفتوحات العظيمة التي جعلتها أعظم الدول في التاريخ اتساعا، بل لنقل إننا نسقط بإسقاطها التاريخ الإسلامي كله، والذي تعد الدولة الأموية ببنائها الإداري والاقتصادي أساسا له.

ليست الدولة الأموية محور المقال وإنما مثال فقط لمشروع كبير ممنهج لتحطيم التاريخ الإسلامي كله، وتصوير المسلمين أمام أنفسهم على أنهم نتوءات لا قيمة لها في تاريخ الإنسانية، مثلهم مثل شعوب أخر في هذا العالم لا تملك لنفسها تاريخا إلا في الأحافير التي يكتشفها الباحثون الغربيون في الغابات والأحراش، وينسبونها إلى ما قبل ملايين السنين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017