الأربعاء - 27 جمادى الأول 1441 هـ - 22 يناير 2020 م

مصادر المعرفة في الإسلام  والعلاقة بينها

A A

الحديث عن مصادر المعرفة يطول ويتشعّب فمصادر المعرفة هي مبحث من مباحث نظرية المعرفة، ويُمثِّل موضوع المصادر أهمية خاصَّة في النظريَّة المعرفية لأي نسق معرفي، فهو حجر البناء لأي نسق؛ إذ من المصادر المعرفية تُسقى المعارف والأدلة.

والرؤية الإسلامية في هذا المبحث هي التي تميزت عن بقية المذاهب والمدارس الفلسفية بالتكامل والشمول، بخلاف تلك المذاهب التي ضيقت المعارف وحصرت طرقها في طريق واحد.. فينبغي العناية بهذا الموضوع لأن كثيرًا من الانحرافات نتجت عن الخلل في مصادر التلقي، فمثلًا:

  • الاتجاه الحسّي: حصر المعرفة في الحس وكل فكرة عندهم ليس لها انطباع حسي فهي وهم لا حقيقة لها.
  • الاتجاه العقلي: جعل العقل هو سبيل المعرفة الحقيقية وتجاهلوا الاعتماد على الحواس في تلقي المعرفة.
  • الاتجاه الحدسي: نفى دور العقل والحواس وجعل الطريق لتلقي المعرفة هو الحدس.

 

مصادر المعرفة متنوعة منها النقل والعقل والحس والتجربة، فالإنسان معلوماته تأتيه عن طريق هذه الوسائل المتنوعة، ولا يمكن حصر المعرفة في مصدر منها وتجاهل الآخرين، وللوصول إلى الحقيقة يجب أن يُستخدم كل مصدر في مجاله، ومن غيّب مصدرا من هذه المصادر أو تجاهله فقد يكون عاجزًا عن الوصول للحقيقة في بعض الأمور، فمن أراد الحقيقة فعليه بالتوازن وأن يستخدم كل مصدر في موضعه.

فمثلا لو حدثت جريمة: نجد أنفسنا استخدمنا كل مصدر من هذه المصادر

مصدر الحس: هو أننا وجدنا رجلا ميتا.

مصدر التجربة: الطب الجنائي يرى هل الموت طبيعي أم بسب جريمة ويحدد كيف ومتى مات فقط!

ولو سألنا الطبيب الجنائي من القاتل؟ سيقول: هذا ليس بدوري وإنما هذه وظيفة العقل والنقل، لذلك تذهب القضية من بعد أن تستوفي إجراءاتها التجريبية من الطب الجنائي إلى القاضي، وينظر في شهادة الشهود وتقرير الطبيب وهنا يأتي العقل ويصل للحقيقة، لو في هذا المثال غيبنا مصدر من المصادر فلن نصل إلى الحقيقة.

ولكن نجد أن البعض قد يُثير شبهات، (والشبهات تُثار فقط إذا كان الأمر يتعلق بالدين) فتجد أحدهم يأخذ بكل نقل إلا إذا كان الأمر يتعلق بالدين فهنا تُثار الشبهة!

والشبهات الواردة في مصادر المعرفة: إما أنها متعلقة بالدليل أو بالاستدلال (أي يستدل بما ليس بدليل).

فمثلا عندما يتعلق الخطأ بالدليل: من يقرأ للفلاسفة عن نشأة الكون لا يكاد يجد اثنين متفقين، لأنه لا دليل، وطريقة الاستدلال حينها هي تخمين ورجم بالغيب، “مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا”([1]).

أو يكون الخطأ في الاستدلال: أن ينفي الشيء لعدم علمه، وعدم العلم بالشيء ليس علمًا بالعدم.

إذن فمصادرالمعرفة هي: النقل والعقل والحس، والوحي يندرج تحت مصدر النقل

 

أول مصدر من مصادر المعرفة في الإسلام: هو النقل (الوحي)

يقول ابن تيمية: “المعرفة المكتسبة من الوحي معرفة يقينية مطلقة ذلك أن الوحي بصفته جزءًا من علم الله له ما لهذه الصفة من كونها حقيقة مطلقة غير محدودة، ودلالة الوحي في إفادة المعرفة الدينية دلالة شرعية سمعية وعقلية”([2]).

ويُعتبر والوحي أحد أهم مصادر المعرفة في الإسلام وله مجالات اختص بها دون بقية المصادر، فقدم لنا علما في كثير من المجالات التي أخفقت فيها المصادر الأخرى، ومما اختص به الوحي: أحكام الحلال والحرام، وأخبار اليوم الآخر، ومصير الإنسان بعد الموت، وحقيقة الروح، وعلم الساعة، وغير ذلك..

والعقل وإن دل على بعض الغيبيات كإثبات وجود الله وإثبات النبوة وبعض صفات الله تعالى، إلا اأنه لا يشمل كل الحقائق الغيبية، وأيضًا دلالته على بعض الغيبيات هي دلالة مجملة لأنه عاجز عن الإثبات المفصل وهذا مما اختص به الوحي.

ومن المسائل المهمة في هذا المصدر المعرفي = أن نصوص الوحي ليست مجرد نصوص إخبارية كما يدعي البعض وأن العبد مطالب بالتسليم بها بالعاطفة دون قناعة عقلية، بل الوحي قائم على الدلالة العقلية ومتضمن لها، والدليل الشرعي قسم من منظومة الأدلة الشرعية وليس قسيمًا لها، فالدليل الشرعي لا يُقابل بالدليل العقلي ولا يُجعل قسيمًا له بل يُقابل بالدليل البدعي.

والنقل غني جدًا بالدلالة العقلية التي تثبت سائر أصول الاعتقاد ويكفي قراءة القرآن لمعرفة ذلك.

 

المصدر الثاني من مصادر المعرفة في الإسلام : العقل

يستعمل هذا المصدر بمعان متعددة:

1) فيُستعمل بمعنى الغريزة التي ميز الله بها الإنسان عن الحيوانات وبفقده يسقط التكليف الشرعي عن الإنسان.

2) كما يُستعمل بمعنى المعارف الفطرية والعلوم الضرورية التي يشترك فيها جميع العقلاء (مثل: الواحد نصف الاثنين والحادث لابد له من مُحدِث والكل أكبر من الجزء …)

3) كما يُستعمل العقل بمعنى العلوم النظرية التي تحصل بالنظر والاستدلال، وهذه يتفاوت فيها الناس ويتفاضلون.

4) ويُطلق أيضًا على العمل بمقتضى العلم، وهذا المعنى نفاه الكفار عن أنفسهم عند دخولهم النار ” وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ )[3](.

وللعقل في الإسلام دور كبير جدًا في كثير من المجالات منها إثبات كثير من المسائل العقدية كوجود الله ووحدانيته والنبوة والبعث وهو ما يسمى الغيب المتعقّل، بخلاف الغيب المحض الذي هو من خصائص الوحي، فمن الغيبيات ما يمكن الاستدلال عليها بالعقل ومنها ما لا يمكن التعرف عليها إلا بدلالة الوحي عليها.

وإثبات العقل للغيب المتعقل هو إثبات مُجمَل؛ لأن العقل عاجز عن الإثبات المفصل وهذا مما يختص به الوحي، فإذا لم يأتينا خبر من الله عز وجل يدل عليه فلا يمكن إثباته (مثل نعيم الجنة وعذاب النار وأهوال يوم القيامة …) فلا تُعرف إلا بالخبر، ولكن يدل عليها العقل دلالة غير مباشرة عن طريق إثبات النبوة بالعقل فإذا ثبت لدينا صدق النبي لزم تصديقه في جميع ما أخبر عنه في الأمور الغيبية المحضة

وإثبات العقل للغيب المتعقل هو إثبات معنى لا إثبات كيفية؛ لأن العقول لا تُدرِك حقيقتها وكيفياتها؛ لذا ضرب الله الأمثال في القرآن لتقرير مسائل الغيب تنبيهًا للعقول على إمكان وجودها، فاستدل مثلًا على النشأة الآخرة بالنشأة الأولى، وعلى خلق الإنسان بخلق السماوات والأرض وعلى البعث بعد الموت بإحياء الأرض الميتة.

ولكن العقل لا يُدرِك كل المصالح، وإن أدركها فقد يغلب عليه الهوى والشهوة، وهذا مُشاهَد خاصة في بلاد الغرب: تجد أنهم لا يُحكِّمون العقل في كثيرٍ من القوانين، مثال: الخمر من الناحية العقلية، إذا أراد الإنسان أن يصدر قانونًا للدولة ويحكم عقله فالأصل أنه يمنعه؛ لأن له مفاسد أمنية واجتماعية وصحية واقتصادية، هذا ما يقتضيه العقل لكنه مسموح، لأن الشهوة أو مبدأ الحريّة الفردية غلبت على العقل.

وإثبات الإسلام لدور العقل وفاعليته وتأثيره يجعله بذلك يخالف العديد من المذاهب والفلسفات التي عطلت دور العقل إما كليًا أو جزئيًا في بعض المسائل مثل المذهب الحسي: فقد أنكر أتباعه دور العقل والغيبيات لما تقرر عندهم أن الحواس هي المذهب الوحيد للمعرفة.

 

المصدر الثالث من مصادر المعرفة في الإسلام هو: الحس

فالله تعالى قد امتن على عباده في آيات كثيرة بأن وهب لهم هذه الحواس، فالحواس هي مُنطلق الإنسان نحو المعرفة ووسيلة الإدراك المباشرة، ولكن الإسلام لم يحصر المعرفة في هذا المصدر فقط كما فعل أتباع المذهب الحسي، وإنما جعله مصدرا متكاملا مع المصادر الأخرى وهي العقل والوحي، ولكن قد يكون هناك غلو في التجربة والحس فيقول القائل: أن العلم الحديث يجيب على كل الأسئلة، والصحيح أن العلم التجريبي الحديث له حدود لا يخرج عنها.

وقد يظن البعض أن كل العلم التجريبي قطعي وهذا غير صحيح أيضًا، فمن العلم ما تم رصده بتجرية أو ملاحظة ومنه ما لم يُرصد بل هو قائم على معادلات والنظر في آثاره وليس كل العلم التجريبي على مستوى واحد، حتى القطعي منه له حدوده.

أصحاب المذهب التجريبي أو الحسي يقولون: التجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة، ودائمًا ما يطلبون دليلًا علميًا تجريبيًا ولا يقبلون إلا بما ثبت بالحس والتجربة، لأن العقول تختلف والنقل ليس مُعتبرًا عندهم، ولكن في الحقيقة الحس أيضا يُخطئ:

نرى الشمس أصغر من المبنى والجبل، هل هي أصغر؟

والقلم مكسور في الماء، هل هو مكسور حقيقة؟

فالتجربة الحسية أيضًا قد تخطئ وهذا حصل مرارًا، كنظرية الأثير،([4]) والفلوجستين([5])  وغير ذلك، ولذا نجد العلم يتغير.

وحين يقولون: أن التجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة.

نقول لهم: ما الدليل؟ هل هي التجربة؟

لو قال: نعم، نقول له: أنت لا تستطيع إثبات هذه الجملة بالتجارب! ولكن العقل هو الذي أخبرنا بهذه الجملة..

إذن فكأنك تعترف بأن العقل يقول: لا تقبلوا بالعقل، والتجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة!!

ونقول له أيضًا: ما هي درجة حرارة غليان الماء؟

سيقول يغلي عند 100 درجة مئوية، عندها نقول له كيف عرفت أنت هذا؟

كيف عرفت نسب العناصر في الغلاف الجوي وطبقاته؟

كيف تعرفت على الكواكب وأقمارها؟

هل أجريت التجربة بنفسك؟

هل نظرت في المقراب (التليسكوب) بنفسك؟

ونقول له: أنت عرفت هذا بالنقل ولم تجر التجربة بنفسك ولم ترصدها بعينك.. إذن كيف تنكر النقل؟

ولكن كما قلنا هذا ليس إنكارا للنقل بل هذا تهرب لإنكار النقل المتعلق بالدين.

 

فالإيمان بالتجربة فقط فيه تعطيل لكل المعارف بما فيها التجربة، فلو عطلنا النقل والعقل لما قامت تجربة، إذ كيف قمت أنت (كإنسان) بإجراء التجارب ولم تقم بها الحيوانات؟

ولو عطلنا النقل لما استفدنا من التجارب لأن كل عالم سيبدأ من الصفر، فالعلم كله قائم على النقل، والتجربة وحدها لا تعطي حكمًا كليًا.


العلاقة بين هذه المصادر الثلاثة:

أولًا: العلاقة بين العقل والنقل:

هي علاقة تكاملية، لا تعارض بينها، ويستحيل التعارض بين العقل والنقل القطعيين، والنقل منه ما هو ظني ومنه ما هو قطعي، وكل المصادر منها ظنية ومنها قطعية، ولا يعني وجود الظني إلغاء المصدر كله، فعندما نقول مصادر المعرفة متنوعة، نقصد بها المصادر القطعية، وأوسع المصادر هو النقل، فالنقل مصدر من مصادر المعرفة لا ينكره أحد إلا مكابر.

لكن قد يحدث تعارض بين ظني وقطعي، وعندها نقدم القطعي سواء كان عقليًا أو نقليًا، إذ القطعيان يمتنع التعارض بينهما، وأما إن كانا كلاهما مصدر ظني فإنه يُصار إلى طلب ترجيح.

يقول بن تيمية : ” لا يمكن أن يتعارض نص صحيح مع عقل صريح فإن ثبت العكس فالطعن بالعقل أولى فلا يمكن رد النص الكامل بالعقل الناقص فالعلاقة بين الوحي و العقل علاقة تكامل و صريح المعقول لا يعارض صحيح المنقول” ([6])

ثانيًا: العلاقة بين العقل والحس:

في هذا الجزء سنكتفي بأقوال شيخ الإسلام بن تيمية حيث يقول رحمه الله عن التجربة :”هي ما يختبره الإنسان بعقله وحسه وإن لم يكن من مقدوراته، ذلك أن التجربة إنما تحصل بالنظر والاعتبار والتدبر وملاحظة تكرار اقتران السبب بالمسبب عنه – وكل من العقل والحس مفتقر إلى الآخر؛ لأن الحس وظيفته نقل المعطيات الحسية إلى العقل” ([7]).

ويقول أيضاً: ” إن الخبر أيضًا لا يفيد إلا مع الحس أو العقل، فإن المُخبر عنه إن كان قد شوهد، كان قد علم بالحس، وإن لم يكن شوهد فلابد أن يكون شوهد ما يشبهه من بعض الوجوه، وإلا لم يعلم بالخبر شىء، فلا يفيد الخبر إلا بعد الحس والعقل، فكما أن العقل بعد الحس فالخبر بعد العقل والحس، فالإخبار يتضمن هذا وهذا “([8]).

ثم بعد ذالك يتصور العقل هذه المعطيات ويؤلف بينها، ويمارس العقل التجريد والتعميم بعد إدراك جزئيات معينة في الواقع المحسوس.

وبالتالي فقد وضحنا بإيجاز واختصار في هذا المقال أن الرؤية الإسلامية في موضوع مصادر المعرفة هي الوحيدة التي تميزت بالتكامل والشمول عن بقية المذاهب والمدارس الفلسفية وبالتالي من يلتزم بالمنهج الإسلامي في هذه القضية سيصل إلى الحقيقة بصورة كاملة.

 

مراجع للاستزادة:

  • كتاب منهج ابن تيمية المعرفي – عبد الله بن نافع الدعجاني – مركز تكوين للدراسات والأبحاث.
  • كتاب ثلاث رسائل في الإلحاد والعلم والإيمان -عبد الله بن سعيد الشهري – مركز نماء للبحوث والدراسات.
  • محاضرة مدخل لفهم نظرية المعرفة – عبد الله العجيري – موقع المحاور.
  • محاضرة مصادر المعرفة الدكتور سعيد بن حسين القحطاني – مركز يقين

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) سورة الكهف (51)

([2]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى: (13/136)

([3]) سورة الملك (10)

([4]) نظرية كانت تفترض وجود وسط عضوي غير مرئي يُسمى الأثير ينتقل من خلاله الضوء وأُسقطت نهائيا على يد العالم أينشتين.

([5]) نظرية كانت تفترض أن عملية الاحتراق تحدث بسبب وجود عنصر يسمى الفلوجستين في المواد القابلة الاحتراق ولكن تم إبطالها.

([6]) ابن تيمية، درء التعارض، (1/111)

([7])  ابن تيمية – الرد على المنطقيين (92-95)

([8]) ابن تيمية – درء التعارض (7/324)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حديث: «إذا هلك قيصر فلا قيصر» بيان ورفع إشكال

مقدمة: كثيرةٌ هي دلائل نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها إخباره بما سيكون في المستقبل من الغيوب، فتحقَّق بعض ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته؛ كالإخبار عن انتشار أمره، وافتتاح الأمصار والبلدان الممصَّرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته، والفتن الكائنة بعده، وغير ذلك مما أخبر به، ورآه الناس عيانًا، وبعضها […]

الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

اتَّفق سلف الأمة على أنه لا حجَّة لأحد على الله في تركِ واجب، ولا في فعل محرَّم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله قوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149]، والمعنى: “لا حجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده”، قاله الربيع بن أنس رحمه الله([1]) . فمن احتجَّ […]

السَّلَفيةُ..بين المنهج الإصلاحي والمنهج الثَّوري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدِّمة: يتعرَّض المنهجُ السلفيّ لاستهدافٍ مستمرّ من الخصوم والمناوئين؛ بالتهم والافتراءات وإثارة الشبهات حولَ الأفكار والمواقف، وذلك طبيعيّ لا غرابةَ فيه إن وضعناه في سياقِ الصراع بين اتِّجاه إصلاحيٍّ والاتجاهات المخالفة له، لكن الأخطر من دعاوي المناوئين وتهم الخصوم هو محاولة السعي لقراءة المنهج السلفيِّ والنظر إليه خارجَ إطار […]

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغريدات في التعريف بكتاب من شبهات الحداثيين حول الصحيحين

1- لم يترك الحداثيون شيئا من ثوابت الإسلام إلا وخاضوا فيه تغييرا وتبديلًا، ولم يتركوا مصدرًا من مصادر التشريع في الدين إلا ومارسوا عليه مناهجهم النقدية، وتجديدهم المزعوم، وفي هذه التغريدات سنتعرف على كتاب مهم تناول موقفهم من الصحيحين. 2-اسم الكتاب: من شبهات الحداثيين حول الصحيحين (عرض ونقد). موضوعه: يتناول الكتاب موقف الحداثيين من الصحيحين، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017