الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 م

الجذور الفكرية لدعوى تدويل الحرمين

A A

يظنُّ كثيرٌ من الناس أنَّ الدَّعوَة إلى تَدوِيلِ الحَرَمَين ليست سوى حماقة تدلي بها دولة ملالي إيران بين الحين والآخر، وربما ارتكبت أو ساهمت في ارتكاب بعض الجرائم في مكة المكرَّمة والمشاعر المعظَّمة من أجل تبريرِ هذه الدَّعوَة إعلاميًّا، كما حصل في عددٍ من مواسم الحج، وربما طار بهذه الفكرة بعض من جمع بين السفاهة والحقد من الكتَّاب العَرب أو المسلمين المنتسبين إلى السنة، أو العاملين ضمن الطَّوابير الخامسة الإيرانية؛ والحقيقة أنها ليست جديدة، وليست إيرانية المنشأ، وما النظام الصفوي المعاصر سوى آلة بيد المُلَّاك الأصليين لهذه الفكرة الخبيثة.

 

الجذور الفكرية لهذه الدَّعوَة ماسونية، ابتدأت مع المشروع العَمَلي الأوربِّي؛ لإسقاط الدولة العثمانية التي كان سلاطينها يحملون لقب خادم الحرمين الشريفين، ويستمدون مشروعيَّتهم من واجب حمايتهما، ومن توحيد أقطار المسلمين، تحت شعار الخلافة وإقامة الشريعة الإسلامية.

ومع الملاحظات الكثيرة على صحة مسلك الدولة العثمانية وحقيقة قيامها بما تَحَمَّلَتْه من واجبات، إلا أن بقاءها مع إصلاحها من الداخل كان الخيار الأمثل والأنفع للأمة الإسلامية؛ وكانت إزالتُها وتقسيم أقطارها الخيارَ الأمثل للأمم الأوربية.

وقد وَعَى ذلك جيِّدًا الملك عبد العزيز رحمه الله، ولهذا لما تمَّ له النصر على الجيش العثماني المكوَّن من ثمانية طوابير واثني عشر مدفعًا في موقعة الشنانة سنة ١٣٢٢ه، قام بمساعدة الجنود الأتراك للوصول إلى المدينة المنورة سالمين، وتمت المفاوضة بينه وبين مبعوثي السلطان عبد الحميد، وانتهت بتفنيد دعاوى الذين يخوِّفون الإدارة العثمانية من تجديد قيام الدولة السعودية، كما تم الإعلان عن ولاء عبد العزيز للدولة العثمانية وقبول لقب الباشا؛ وفي عام ١٣٣٢ه بعد خلع السلطان عبد الحميد وتولي حزب الاتحاد والترقي أمور السلطنة، أرسل الملك عبد العزيز نصيحةً للدولة العثمانية كي تستعيد قوتها في البلاد العربية إلا أن هذه النصيحة رُفِضت، وفي عام ١٣٣٤دَعَم الملك عبد العزيز الجيش العثماني في محاولته تحريرَ قناة السويس من الاحتلال البريطاني بـأربعة عشر ألف جمل كما اعترف بذلك جمال باشا في مذكراته، هذا مع انقلاب حزب الاتحاد والترقي على مواثيق السلطان عبد الحميد مع الملك عبد العزيز، إلا أن حقيقةَ أهمية بقاء الدولة العثمانية كانت ماثلة أمامه، فآثر الوقوف معها على تذكر خصومته مع الحزب؛ ويقينُه -رحمه الله- بحرص الأوربيين على إسقاطها من أجل احتلال بلاد المسلمين، وهو ما حصل بالفعل.

والحقيقة أن مساعي كثير من المصلحين سوى الملك عبد العزيز لإنقاذ الدولة العثمانية لم تكن لتُجدي، فقد كانت خطط تفتيتها في نهاية مراحل إنجازها.

وهناك عوامل عديدة لانهدام الدولة العثمانية أَقْتَصِرُ منها هنا على ما يخدم موضوع هذا المقال؛ وهما عاملان فكريان:

الأول: دعم نفوذ الاتجاه العلماني في الدولة، ومساعدة المثقفين من حامليه على الوصول لمراكز اتخاذ القرار في إسطنبول والولايات العثمانية؛ وهذا التغلغل العلماني أدَّى إلى تمرير قرارات أو التغاضي عن تصرفات تتنافى مع المفترض في طبيعة الدولة العثمانية كدولة خلافةٍ خادمةٍ للحرمين الشريفين؛ ثم تقوم الصحافة ذات الطابع العلماني بالترويج لهذه القرارات على هيئة الإشادة بها؛ ومن هذه الأنظمة ما كان في الجانب الأخلاقي ومنها ما كان في جانب الإدارة العامة للمؤسسات المدنية والعسكرية والعلاقات الخارجية، الأمرُ الذي أدَّى إلى شعورٍ ظَلَّ يتنامى تدريجيًا لدى الشعوب العثمانية بالانفصام بين واقع الدولة وأصولها الفكرية التي كانت السببَ الرئيسَ في محبتِّهم لها وصبرِهم على طبيعتها الاستبدادية وضرائبها التعسفية؛ وبالتالي كان شعور الشعوب العثمانية بهُجران دولتهم لتلك الأصول سببًا رئيسًا لضعف حماسهم لها، وشعورِهم بأنها لم تعد مؤهلة للاستمرار في مناصبها الدينية، واستعدادِهم الذهني لتقبل كل الإشاعات التي كانت الصحف المعارضة تطلقها ضد الدولة وأركانها؛ حتى إن عالمًا كالشيخ رشيد رضا لم يستطع مع تزاحم هذه الإشاعات تقبل شخصية السلطان عبد الحميد كرجل إصلاح وتجديد؛ وبقي يصفه بما تصفه به الصحافة المصرية -وكانت مصر آنذاك تحت الاحتلال البريطاني- من فساد وسوء سلوك؛ والحقيقة: أن عبد الحميد كان رجل إصلاح من الطراز الأول، إلا أنه تولَّى في فترة كان العلمانيون قد أخذوا فيها مقاعدهم بشكل جعل خلع السلطان أهونَ من إزالة أحدهم؛ وهذا ما حدث فعلًا؛ فقد تم إجبار السلطان على توقيع الدستور العلماني سنة ١٣٢٨ه، ثم خَلْعُه سنة ١٣٢٩ه، واستمر حزب الاتحاد والترقي في إدارة البلاد إلى أن كان زوالها على يد منتسبيه من الضباط بعد ذلك بسنوات قلائل.

وقد وصل العلمانيون العثمانيون إلى فكرة الدستور العلماني بعد تجارب عديدة، استطاعوا عبرها التَّوطيد لدى النُّخب لاطِّراح الأساس التشريعي للدولة، كالمشروع الوطني عبر جمعية تركيا الفتاة، وجمعية الوطن والحرية، ثم المشروع القومي عبر الحركة الطورانية التي تسربت أفكارها من بعد إعلان الدستور إلى النخبة الاتحادية الحاكمة.

الخلاصة: أن الطابع العلماني الذي اصطبغت به الدولة العثمانية جعلها غير مؤهلة في نظر رعيتها، أو في نظر المسلمين خارج نطاق حدودها؛ للقيام بمسؤولياتها الدينية، ومنها خدمة الحرمين.

وهذا الشعور هو ما مَهَّد للعامل الفكري الآخر لانهدام الدولة العثمانية، وهو نشوء المدرسة العصرانية في الفقه الإسلامي، وقد لقيت هذه المدرسة تشجيعًا أيضا من الأوربيين، لكنه تشجيع لم يكن يتجاوز السعيَ لتنصيبِ معتنقِيها قضاةً؛ كالشيخ محمد عبده، أو محرِّرين؛ كعبد العزيز جاويش، ولا يمكن أن يصل الأمر إلى مساعدتهم للوصول إلى مناصب قريبة من اتخاذ القرار؛ فمنهجهم العصراني وإن كان فيه مصلحة آنذاك للغرب في نقد النُظُم السياسية العثمانية من زاوية شرعية إلا أنه يبقى في النهاية دينيًّا؛ وقد اعترف (هملتون جب) في كتابه “إلى أين يتجه الإسلام” المنشورة ترجمته في مصر سنة١٣٥٠ه؛ بأن المستعمرين يسعون لإيجاد أمثال هؤلاء العلماء في كل بلاد الإسلام.

 

وإذا صحَّ لنا أن ندرج الشيخ عبد الرحمن الكواكبي ضمن هؤلاء النخبة من العلماء أو لم يصح، فإن كتابه “أم القرى” في كلتا الحالتين من أبرز الآثار المكتوبة اليوم، والتي يعبر فيها أحد العلماء عن ضيقه بدولة الخلافة؛ بسبب عدم تمثيلها للخلافة أو أهليتها للقيام بواجباتها الإسلامية المنوطة بها؛ وكان من جملة المقترحات التي تضمنتها مباحثات الكتاب: إنشاء خلافة جديدة هاشمية وليست تركية في مكة، يتولى الإشراف عليها عدد من الأعيان من مختلف بلاد الإسلام؛ وقد كانت فكرة الكتاب المحرِّك الفكري لقبول دعاية الثورة العربية في بلاد الشام؛ والتي بلغ مستوى نجاحها لأن يشتكي جمال باشا في مذكراته حين كان واليًا على الشام وقائدًا للجيش العثماني الرابع من عجزه عن توفير أكثر من ألفي جمل من أهل الشام لحرب قناة السويس؛ بسبب تشبع الشاميين بمبادئ الثورة العربية، وبالفعل قامت الثورة العربية عام ١٣٣٤ه، وشارك فيها العديد من بوادي وحواضر الشام والحجاز؛ ولم يكتشفوا إلا بعد فوات الأوان: أن نظرية أم القرى والثورة العربية لم تكن سوى خدعة أوربية لتمكين البريطانيين من احتلال فلسطين والأردن وتمكين الفرنسيين من احتلال لبنان وسوريا، وضرب منجز المواصلات الإسلامي سكة حديد الحجاز.

وفي عصرنا الحاضر ليست فكرة تدويل الحرمين هي فقط تلك العبارات الصريحة التي يدلي بها بعض الساسة الإيرانيين؛ بل كل دعاية ناشطة ضد المملكة العربية السعودية تزعم أو تسعى بشكل عملي لتشويه صورتها كرائدة للأمة الإسلامية وراعية للفكر والتراث الإسلامي ونموذج لا نظير له لتطبيق الشريعة الإسلامية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

نبذة عن أثر النبوّة في تشكيل التاريخ الاجتماعي والحضاري

التاريخُ هو السَّبيل إلى معرفة أخبار من مضَى من الأمم، وكيف حلَّ بالمعاند السّخط والغضب، فآل أمرُه إلى التلَف والعطَب، وكشف عورات الكاذبين، وتمييز حال الصادقين، ولولا التواريخ لماتت معرفةُ الدول بموتِ ملوكها، وخفِي عن الأواخر عرفان حالِ الأُوَل وسلوكها، وما وقع من الحوادث في كلّ حين، وما سطّر فيما كتب به من فعل الملوك، […]

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017